الجمعة، 26 فبراير 2010

تحويل المواقف أم تحويل الحال الواقف

هل رأيتم الحجاج بمنى؟
هل منكم من زار غرب الخرطوم بعد تحويل المواقف؟
كل من يرى هذه الحشود يجزم أن أمراً غير واقعي قد حدث.
ثم لماذا لا نسال السؤال الجوهري لماذا يأتي الناس للخرطوم؟؟
ماذا يريد صاحب القرار معتمداً كان أو وزيراً أو والياً يريد مدينة متحضرة وفي نفسه يتمنى أن تصبح الخرطوم مثل طوكيو.يقال ان شوارع طوكيو شبه خالية من المشاة اثناء ساعات العمل. هل بالأماني وحدها تنجز الأمور.
السودان كله متجه نحو الخرطوم ومهما صمد الفرد يجد نفسه في غاية المطاف متجه نحو الخرطوم. ليأكل من فتات الموائد هذا لا يهم لأنه لم يترك خلفه موائد ولا فتات.
وبعضهم يدخلها مقتسماً للسلطة والثروة تاركاً الأهل في مخيماتهم وأكواخهم وغاباتهم؟
سادتي لنجيب على السؤال الأول لماذا يأتي الناس للخرطوم؟ قبل أن نفكر في تحويل المواقف وإزالة المناظر التي لا تروق للطبقات العليا ليس حلاً.
ولكن النهوض بالريف هو الحل، وحل مشكلة البطالة هو من الحلول ودراسة سوق العمل وعلاقته بما يدرس في جامعتنا مسألة تحتاج دراسة هي ذاتها.
ثم عادات الزواج والعادات الدخيلة من المشاكل التي احدثت خللاً في المجتمع ودفعت بالبنات للدراسة في الخرطوم. نريد ان نسأل قبل الاحصاء العام كم عدد الطالبات بالجامعات الخرطومية وما نسبتها للاولاد وماذا يدرسن؟؟؟
يا معتمد الخرطوم نقل المواقف ليس الحل فابحث عن حلول أخرى مد يوم العمل أو العمل بنظام الورديات ( النوبات) صباحية ومسائية.

مع توفر الكهرباء وارتفاع حرارة الشمس يجب البحث عن الحل في عدة مسارات وليس الحلول التي تتبادر للذهن وتنفذ بأعجل ما تيسر.
عند تبديل العملة في مطلع تسعينات القرن الماضي كانت 70 % من أموال السودان بالخرطوم. عند التبديل الأخير لم يخبرنا أحد بالاحصاءات التي نتجت عن تبديل العملة لكن يمكن أن ان تكون النتائج مخجلة لذا غيبوها عنا ولي أن أتخيل إن كانت الارقام تقبل التخيل بأنهم وجودوا 90 % من الكتلة النقدية في الخرطوم وكل هذه الملايين خارج الخرطوم تتصارع على 10 % من الكتلة النقدية ( بصل وبطيخ وعجور واب سبعين).
اكبروا وابحثوا عن حل غير التحويل وإن لم يكن غير التحويل من حلول فحولوا العاصمة السياسية الى دريم لاند وخلو الخرطوم للغبش.
توزيع الثروة على السودان وليس على بعض السودانيين هو الحل!!!


ناير 2008 م الوسط الاقتصادي

ليست هناك تعليقات: