السبت، 6 فبراير 2010

تقبل الله من هيئة الكهرباء

لماذا نحن دائماً ننظر إلى نصف الكوب الأعلى؟
هل سمعتم أحداً يذكر حسابات الكهرباء بشر منذ دخول عدادات الدفع المقدم؟ بالله ما لنا لا نشكر الهيئة القومية للكهرباء التي أنصفت نفسها والمواطن بهذا العمل الرائع. قبل عدادات الدفع المقدم إذا دخلت الى أي مكتب تحصيل كهرباء - قل مبيعات - تجد الأصوات مرتفعة والأوداج منتفخة والشمطة قائمة وأحيانا حلف بالطلاق ان بيته لم يزره موظف كهرباء منذ عدة أشهر وكل هذه الأرقام من الرأس وليست من الكراس.والموظف المفتري يرد عليه قطعناها قطعناها امش محل ما يعجبك وكان راجل ركب ليك جبادة.
ويخرج المواطن وقلبه مظلم أكثر من بيته الذي فقد الكهرباء لسوء موظف او سوء حظ.

قبل سنتين تقريباً طلعت علينا الهيئة القومية للكهرباء بأن جعلت لاستهلاك المساجد سقفاً. ويومها أدخلتنا في حرج شديد حيث دافع عن المساجد صديقنا ( لا حظ لم اقل زميلنا ) الحاج وراق واضطررنا أن نعقب عليه تحت عنوان ( حتى دافع عن المساجد الحاج وراق) واشهد أمامك - عزيزي القاري على هذه المساحة - لم تزدد العلاقة بيننا إلا وداً ولم يعقب ولم يبدي ضجراً ويا له من رجل نبيل دعك من اختلافنا الفكري معه.
الكهرباء يبدو أنها فعلت ذلك مضطرةً في ذلك الزمان العصيب وهاهي يوم فتح الله عليها تخرج علينا ببيان رمضاني تهنيء المواطنين بحلول الشهر الكريم وليزيد المسلمون من أجرهم في هذا الشهر الكريم ضاعفت حصص الكهرباء للمساجد فالمسجد الذي كان يستهلك 1000 كيلو وات رُفعت حصته الى 2000 كيلو وات.
اللهم أعطهم من الاجر اكثر من اجور المسلمين المتحصلة من هذه المساجد أضعافاً مضاعفة.
اللهم افتح عليهم فتحاً حتى لا نرى بيتا في طول السودان وعرضه بلا كهرباء.
اللهم افتح عليهم حتى لا نرى مزرعة ولا مصنعاً يشكو من فاتورة الكهرباء.
اللهم انجدهم بسد مروي ليسدوا رمق كل ظمآن للكهرباء.
اللهم أمددهم بطاقة نووية لا يسمع بها البرادعي ولا بوش
آمين آمين آمين

الوسط الاقتصادي سبتمبر 2007 م

ليست هناك تعليقات: