الجمعة، 2 سبتمبر 2022

رأيت عملاً يُفرح

 

رأيت عملاً يُفرح

 

   رغم قلة الفرح في هذا الزمان.

كثيراً ما ناديت بان يقوم كل بعمله على اتم وجه، دون انتظار للمخرج السياسي. اذا ما وصلنا لمرحلة أداء الواجب الوطني، فخير ونعمة، وتكون الدهشة ان نتجاوزه للتجويد. مؤسسات الدولة الآن لا تعمل على نسق واحد كثير منها في حالة محنة وخمول، إذا ما طلبتم مني امثلة سأبدأ بالهيئة القومية للطرق والجسور صاحبة الغياب التام لا نسالها عن مشاريع جديدة لا طرق، ولا كباري، ولا معابر، ولا توسعة، ولا إعادة تأهيل فقط نطالبها باقل الواجب الذي هو ترقيع الحفر التي في ازدياد افقي وراسي يعني عددا وعمقا كلما نزلت مطرة. أليس لطرقنا القومية مراقبون يبعثون بتقاريرهم عن حال الطرق.

الطرق مثالاً للمؤسسات النائمة الا يكفيها هذا؟

هناك مؤسسات تعمل بجزء من واجباتها وهي كثيرة والحمد لله والا لوقفت الحياة تماماً ولكن الحمد لله الرحمن الرحيم بعبادة الذي يسخر لهم بعض أبناء الوطن الصالحين ليقدموا ما عليهم من خدمات .  اكثر الفئات اجتهاداً وتفاني في العمل هم رجال نقاط المرور السريع المنتشرون على الطرقات وصل بهم الامر ان مازحهم احد السائقين قائلاً: انتو يوم الجمعة واقفين هنا . رد الشرطي: يوم القيامة تلقانا واقفين هنا.( طبعاً جزاهم الله خيرا ، لا هم لهم الا السلامة المرورية).

        بعد كل هذه النماذج اريد ان انقلكم الى الكهرباء رغم عدم الرضا عن كثير مما تقدم من خدمات مثل ضعف الامداد الذي يستدعي البرمجة، والذي صار امرا معتادا، ورغم (دغالة) ناس 4848، وكثير من الذي ذكرنا في مرات سابقة، ومنها عدادات ما في. الا انهم أدهشوني هذا الأسبوع إذ حولوا أحد محولات الكهرباء الذي يغذي اكثر من حي من احياء قريتنا حولوه الى محطة كاملة الدسم كوابل جديدة وغرفة كنترول مصممة تصميماً جيداً وتوصيلات بالمواصفات المطلوبة وليس كما كان في السابق يصلح العطل اليوم ليتكرر غداُ او بعد غد.

        أتمنى أن يكون هذا ضمن خطط وهناك تجويد سيشمل كل المناظف حتى نصل الى مرحلة قريبة من دول تحترم مواطنها وتقدم له ما يستحق. أتمنى ان لا يكون الامر متروكاً لكل مدير مكتب كهرباء وحسب همته، واذا ما غادر لاي سبب تعود حليمة لحالها القديمة. نعم مكتب كهرباء منطقتنا (المسيد) على راسه مهندس هميم يرجى منه الكثير.

لنطلق نداءاً فليجود كل عمله بكل ما يؤتي من معرفة وإخلاص ولا يلتفت للآخرين.

طيب الى متى نظل نبحث عما يفرح كمن يبحث عن قطة سوداء في غرفة مظلمة؟ متى نعبر؟ متى ننتصر على الصراعات السياسية؟ هذا البلد  إذا ..........

التعليم بين الخاص والحكومي

 

التعليم بين الخاص والحكومي

 

    هذا ليس بحثاً علنياً ولا حديثاً عاماً في التربية، إنما هو حالة خاصة في عاصمة قطر اسمه السودان يقال لها الخرطوم.

      ارتفعت تكاليف الحياة في السودان كله ولكنها في العواصم أشد وفي الخرطوم ذروة ذلك. ومن بين ما ارتفع تكاليف التعليم خصوصاً في المدارس غير الحكومية. ليس من العدل ان تضغط الدولة ممثلة في وزارة تعليم ولاية الخرطوم على المدارس غير الحكومية لتحدد لها رسوماً ترضي طالبي الخدمة وكل الأسعار سائبة بلا رقيب ولا حسيب (بالمناسبة ليس لي مدرسة خاصة ولست شريكا في واحدة).

      لا شك إن الغلاء في جهة يؤثر على جهات عدة، اذا ارتفعت فاتورة التعليم كل مستهلك للخدمة سيبحث عن تعويض ذلك فيما يقدم من سلع او خدمات. لذا لا يفرح أحد بزيادة بدخله.

        ما دواعي التعليم في المدارس الخاصة؟ اول ما يتبادر للذهن من إجابات ضعف المدارس الحكومية. وتدني الخدمات الصحية والتعليمة منذ زمن ليس قصير يوم قال حكاماً ان التعليم والصحة ليست مسؤولية الحكومات وانما المجتمع، وأطلقوا الشراع للمؤسسات الخاصة. بالله ان لم يكن التعليم والصحة من واجب الحكومات ما هو واجبها؟ اللعلعة والاحتفالات والحشود؟

          كتب أحدهم في الفيسبوك مقترحا للخروج من ورطة المدارس الخاصة أن يوجه الإباء 10 % مما يدفعونه للمدارس الخاصة يدفعوه للمدرسة الحكومية. أقول لو تم ذلك وبمشاركة مجلس تربوي من الإباء مع اسرة المدرسة من اداريين ومعلمين وعمال يمكن ان ترتفع المدرسة الحكومية خصوصاً في البنى التحتية من فصول ومكاتب واثاث مدرسي رائع وجاذب ومريح وبعد ذلك دعم أجور المعلمين والعمال كل حسب ما يُقدم، الى ان يكتفوا ولا يكون لهم هم زيادة دخل بدروس خاصة ولا غيره.

     يقول قائل مشاكل المدارس الحكومية ليست بنى تحتية فقط انما جوانب أخرى منها عدم تدريب المعلمين وهذه من المشاكل التي حلها مجلس المهن التربوية والتعليمية. ايما مدرس لا يحمل رخصة التسجيل في المجلس لا يحق له العمل معلما او إداريا في التعليم.

    مقترح الرجل 0% من مما يدفع للتعليم الخاص يدفع للمدرسة الحكومية القريبة من المنزل التي لا تكلف مواصلات ولا حق الفطور، مقترحه  معمول به خارج الخرطوم المواطنون يدعمون التعليم بكل رضا، وذلك لعدم بدائل للمدارس الحكومية في كثير من البقاع السودانية مما جعل العمل الجماعي قسري وليس الحلول الفردية لابد من توطين المعلم ومتى قصروا صارت المدرسة طاردة للمعلمين.

      رب قائل ايضاً المدارس الخاصة لا غنى عنها وموجودة في دول مدارسها الحكومة جيدة. أقول نعم ذلك نوع من الرفاهية لم يحن وقته في السودان بعد. حتى الدول الغنية منها ما يشجع التعليم الخاص ويدعمه لأسباب أخرى المملكة العربية السعودية مثالاً.

متى يتوافق الناس على الحلول الجماعية يبدأ العمران والتعمير وكلما لجأوا للحلول الخاصة كثرة المشقة.

إذا ما سكت السياسيون.

أفي الخرطوم حكومة؟


        

    لا أعني ذلك المصطلح الاخباري عندما يسمون الأقطار بعواصمها أي يذكرون الجزء وهم يعنون الكل. لكني أعني ولاية الخرطوم تحديداً، أحقاً فيها حكومة ولها مهام؟ كيف ينام مسئول النفايات في ولاية الخرطوم، بعد استمتاعه بيوم وظيفي في مكاتب مكيفة وحوافز منتظره والنفايات تسد الطرق أينما ذهبت، اللهم إلا شارع افريقيا.

  لنترك مسئول النفايات، هل هناك من إدارات ووحدات إدارية عليها تنظيم الأسواق؟ وما هو مفهوم تنظيم الأسواق عندهم؟ كنا نسمع بعبارة الباعة المتجولون أي الذين يحملون بضاعتهم  على ظهورهم أو بضاعتهم أمامهم معلقة بحبل يتدلى من رقابهم يبيعون أشياء خفيفة ،امشاط، قلامات اظافر، أقلام، ويكون في الشارع واحد او اثنين. لكن ان تنفجر الظاهرة وتنقلب الى فريشة في قلب الشارع ولا يتركون من الشارع الذي عرضه( 5)أو (6 ) أمتار الا مترا واحداً فهذه فوضى وعيب اداري.

الامر في ازدياد السوق العربي الامر فيه بلغ من السوء درجة كبيرة. ولكن اذا ما جاء ذكر السوق المركزي وما حوله من فوضى وصلت قفل الطريق تماما (عينك يا تاجر) ولا تجد لهم أي رغبة في تنظيم الأسواق والامر يزداد يوما بعد يوم . في زمن مضى كانت هذه الظاهرة بعد ساعات الدوام أي عندما يرجع الضباط الاداريون الى بيوتهم بعد نهاية الدوام. لكن الان لا يهمهم ضابط ولا شرطي ومن الصباح الباكر يقرش كل بضاعته في منتصف الشارع بكل اطمئنان أن لن يسأله أحد.

أعلاه وصف الظاهرة.

الأسباب منها ما هو خطأ عدم وجود خطط لتنمية متوازنة وهذا فشل لازم كل الحكومات التي ركزت الخدمات في الخرطوم وهجر الناس الأرياف وتوجهوا صوب الخرطوم هجروا زراعتهم ورعيهم . عندما امتلأت الخرطوم بالبشر قلت فيها الخدمات المنشودة وفرص العمل واضطر الشباب لمثل تجارة الطرقات التي نحن بصددها.

سبب آخر شره المحليات للرسوم فكانت تأخذ من الذين يفرشون بضاعتهم على الطرقات رسوما على ذلك، مما قنن لهذا السلوك القبيح. الآن انهم يفرشون ببلاش ويوقفون الحركة التجارية المنظمة داخل الأسواق.

    العلاج مزدوج رسمي وشعبي الرسمي اصدار القوانين التي تمنع البيع على الطرقات تماماً وتطبيقها وفي كل الأسواق. وهذا يحتاج لهيبة الدولة-إن بقيت لها هيبة- وتكون العقوبات واضحة والإجراءات مستمرة ليلا نهارا ودائماً وليس كشات تأتي مرة وتغيب مرات. وللباعة سبلهم لتفاديها والعودة مرة ثانية

الحل الشعبي وهذا هو المهم ان يقاطع الناس كل الناس الشراء من الباعة الفارشين على الطرقات، كفاية كسل كيف تشترى مأكولات من خضار وفواكه من الارض وحولها ، ما في داعي لذكر ما حولها.

يسألني احد بالله لو شفت ام درمان كنت كتبت شنو؟

يا وزير الري طال صمتك

 

 احمد المصطفى - إستفهامات

مأساة المناقل تطول والكارثة كبيرة جدًا. لكن هذا ليس الخبر انماالذي يستحقالوقوف عنده طويلًا معرفة مسببات الكارثة. من ايامها الأولى بدأ الهمس في الاسافير بأن الامر ليس سيولًا طبيعية ولا امطارا غزيرة وانما خطأ في تشغيل الخزان وطال الحديث الى ان خرج للناس في اليومين الماضيين بيان طويل من مهندسي السدود الذين اصر وزير الري على سحبهم من وحدة السدود الى وزارة الري والفرق كبير بين ما يقومون به وما يتقاضونه مقارنة بمن في الري في تخصصات أخرى ومهام أقل ( وربما ظلم في المرتبات ومعينات العمل) رفض المهندسون القادمون من السدود هذا النقل الاجباري المخالف للقانون كما بينوا ، ودخلوا في اضراب مشهور أحزن البلاد وكاد ان يعصف بالعروة الصيفية في مشروع الجزيرة حيث تأخر ملء الترع قرابة الشهر او اكثر. هنا – حسب البيان- تفتقت عبقرية وزير الري المكلف ضو البيت واستعان بمعاشيين ليفتحوا المياه بأي طريقة وأخبروه انهم يمكن ان يقتحوها ولكنهم لا يعرفون متى وكيف يقفلونها.  ورغم ذلك أصر عليهم. كل ذلك حتى لا يستجيب لطلبات المضربين والذين تم فصلهم فيما بعد حسب البيان. (بالمناسبة هم عددهم قليل جدا ولن يؤثروا على دولاب الري في البلاد كلهم 718 فقط).

بالله هل الوزير أي وزير له مطلق التصرف في وزارته يفعل ما يشاء، ولو أدى هذا الذي شاء الى تدمير القرى والزراعة وتشريد أهلها ليجدوا انفسهم بين عشية وضحاها لا مأوى ولا مأكل ولا مشرب ولا زراعة ولا أملاك. بالله ماذا فعل اهل المناقل حتى يفعلبهم الذي جرى؟ هل هم بقية من قوم نوح؟

المحير رغم كل هذا العك والاتهام لوزارة الري بانها السبب الأول في غرق المناقل وقراها وحدوث هذه الكارثة بفتحها الخاطئ لترعة المناقل في الوقت الخطأ رغم كل هذه الاتهام والسيد وزبر الري لم يصرح ولم ينف ولم يقر بكل هذه التهم وهو في صمت اهل القبور وكأن الأمر عادي جداً.

لنترك وزير الري في صمته.  هل عدم وجود رئيس وزراء وعدم وجود برلمان ليس هناك من يسأل الوزراء؟ وأين يحدث ذلك في أي بلاد العالم. شيء محزن ان تسير الدولة بهذه الرخاوة وهذه الهشاشة.

المطلوب الآن لجنة تحقيق فيما جرى للمناقل ومن محايدين وترفع تقريرها في أسبوع واحد. اما ان يكون الغرق من اهمال الري او قضاء وقدر. وان كانت الأولى يحاسب كل مخطئ بقدر جرمه وبعد ذلك نبحث فيمن يعوض المتضررين وكيف نتفادى العبث بمقدرات البلاد.

اليس جميلًا هذا البعد عن اتهام أي حزب ونظرية المؤامرة التي اسكنت السودان في مؤخرة كل القوائم؟

الجودة و(الهردبيس) السياسي

 

 

 احمد المصطفى - إستفهامات

ما من مؤسسة محترمة حكومية أو خاصة في هذا الزمان الا ولها قسم يهتم بالجودة ويسمى إدارة الجودة. الجودة من المتطلبات الحديثة في الإدارة، دعت اليها توسعة العلوم والمعارف وزيادة السكان وزيادة الإنتاج والتنافس على الأسواق.

لم تعد الجودة فعلًا اختياريًا بل صارت مطلوبات عالمية في كثير من المجالات لا يتعامل العالم الآن في كثير من ضروب الحياة الا عبر تطبيق معايير معينة وتحقيق اشتراطات، لن تصبح الدولة عضوًا في منظمة التجارة الدولية، مثلاً، الا إذا حققت مطلوبات معينة، هذا على سبيل المثال (لن يقبلوا عذرًا مثل انتظرونا حتى يتفق المكون المدني مع المكون العسكري).

 

هل يمكن ان تمارس الإدارات الحكومية الجودة في هذا الجو السياسي غير المريح؟ (هذا أخف وصف يوصف به الواقع السياسي). سرق السياسيون زمنًا طويلا من عمر الشعب السوداني، ومنذ زمن بعيد. نقاش الوفد الذي سافر الى بريطانيا لتهنئة الإمبراطورية العجوز بالنصر بعد الحرب العالمية ، وما دار داخل الباخرة من نقاش وكل متحدث بحث عن أسباب التخلف بعيدًا عن حزبه الى ان جاء دور  شيخ العرب أبو سن حاسمًا الأمر، حل مشاكل السودان ان تغرق هذه الباخرة بمن فيها.

 

طالت المقدمة

 

هل يمكن للكفاءات الوطنية ان ينسوا السياسيين ويتركوهم في غيهم ويؤدي كل مهني ما بيده بإخلاص وتجرد حتى تسدد ثغرات التخلف الكثيرة. في هذا الأسبوع هيأ الله لي ان ادخل وزارة التعليم العالي عضوا في لجنة أوكل لها وزير التعليم العالي عملًا كبيرًا تخلف فيه السودان الى درجة كبيرة، لجنة تضم عددًا من كبار علماء التربية بالبلاد، حفظهم الله، الأمر الذي كونت اللجنة للقيام به ادخل السودان في حرج عدة مرات. من يصدق من بين 183 دولة كانت كلها تحمل الوثيقة المطلوبة إلا السودان. ويتكرر الأمر عندما تحاول دول الايقاد لجعل هذه الوثيقة شاملة لكل دول الايقاد اسوة بالاتحاد الأوربي وأيضا تأتي دول الايقاد كل دول شرق ووسط افريقيا لتقدم وثائقها ويتحايل وفد السودان بذكاء حتى يخرج من الحرج.

 

حتى الآن لم أفصح لكم عن الوثيقة المطلوبة، اصبروا عليَ شوية.

 

قطعا هناك عدة لجان في أماكن كثيرة وورش عمل وحادبون يؤدون واجبهم كل في مجاله يسدد في ثغرات عزة التي قال لها خليل فرح عزة قومي كفاك نومك البنات فاتوك. وما فاتوها من جهل ولكن من قلة همة وشبق سياسي طاغٍ دمر كل جوانب الحياة.ماذا لو تكاتف العلماء والمهنيون وكل من بيده أن يبني عمليا اونظريا ويفعل اقصى ما في وسعه وعزلوا السياسيين وتركوهم في سباقهم المحموم على الكراسي والاستمتاع بشهوة السلطة وملذاتها متناسين عواقبها دنيا وآخرة.

 

في الختام الوثيقة المطلوبة هي (الإطار الوطني للمؤهلات في السودان).التفاصيل لاحقاً.

 

 

 

 

 

وقود بالسعر العالمي، عجباً

 

 

 

 

لا شيء في السودان يشبه العالم الا سعر الوقود. 

الارتفاع المتكرر لأسعار الوقود بحجة ارتفاعه عالمياً، هل يقف على إتخاذ قرار الزيادة علماء اقتصاد؟ أم الأمر أمر موظفين لا يقرأون الواقع ولا يعرفون آثار هذه الزيادات المتكررة؟ إذا كان موظفو المالية يفرحون برفع الدعم الذي أزال عنهم عبء تغطية الفرق في السعر المحلي والعالمي، ولا أسميه رفع الدعم، أقول لهم اقرأوا سطوراً أخرى في ميزانيتكم، مثل ما أثر هذه الزيادات على الدخل القومي؟ وعلى قطاعات كثيرة هي محركات الدخل القومي وما هو واقع قطاع النقل الان؟ يتحرك بنسبة كم مما كان قبل أول زيادة؟.

الذي أمامي ان هذا القطاع الأن مصاب بشلل رباعي وليس شلل رعاشي ، مئات آلاف الشاحنات توقفت بسبب هذه الزيادات وعدم مواكبة سعر الترحيل لمدخلات التشغيل من زيوت ووقود وقطع غيار، ونقاط التوقف الحكومي التي تهد الاقتصاد والأخلاق هداً ولم يلتفت اليها أحد؟

ه الإرتفاعات أثرت على القطاع الزراعي أثراً بالغاً زاده ارتفاع المدخلات الزراعية.

بالله بكل صدق كم نسبة الارض المزروعة الأن مقارنة مع الأرض المزروعة في نفس الشهر من السنة الماضية؟

نعود للوقود وارتفاعه، يقال ان 70% من البنزين تستهلكه العربات الحكومية لا اشك لحظة انه الأن 90% من البنزين تستهلكه الحكومة على حساب المواطن ، هذا البند وحده كفيل بإفلاس الدولة وترهل بند الصرف الحكومي.

هل يمكن ان تصارح وزارة المالية الشعب بإحصاء صادق ببند الصرف الحكومي وما تصرفه على خدمات المواطن من تعليم وصحة وبنى تحتية وخدمات عامة.

ليس هناك برلمان يطلب ذلك الأن دعونا نطلبه ككتاب يبحثون عن الخلل يرونه بأعينهم ولكن ينقصهم الإحصاء.

في أيام الإنقاذ الأولى صدر قرار لا انساه ابداً يفرض استخدام وجها ورقة الـ A4  كنوع من تقليل الصرف الحكومي ولا تسألوني عما انتهت اليه من بذخ حكومي.

حتى الصرف الحكومي إن كان اغلبه على الأمن لقلنا خير وبركة لكن الصرف على السياسيين مبالغ فيه وهو من مشهيات السياسة ومعظم السياسيون يلهثون ليصلوا الى الكرسي للاستمتاع بمال الشعب .

ذكرت غير مرة تلك العادة السيئة وهي ترك سيارة المسئول تعمل طوال وجوده في اجتماع لساعة او ساعتين والمكيف يعمل ليجدها باردة عندما يخرج من الاجتماع ولا تنسى انها كلها من السيارات ذات الماكينات كبيرة الاستهلاك للوقود 3500 سي سي وما فوق ، وهذا بذخ وتبذير وسفه وعدم أمانة من كليهما السائق والمسئول اتقوا الله في هذا الشعب الذي صبر عليكم كثيراً.

كل الذي ارجوه هو إحصاء اقتصادي لآثار رفع قيمة المحروقات على الاقتصاد يقوم به مختصون صادقون محايدون ليبصروا هذه الحكومة التي لا تعرف لرفع الدعم والسعر ومجاراة السعر العالمي دون الإلتفات لآثار ذلك على الحياة العامة.

إن كان وزير المالية قد قال: لا دخل لنا غير جيب المواطن نقول له ابشر إن جيب المواطن في طريقه الى النضوب ويوم يبلغ الصفر ابشر بسيرلانكا 2 .

 

 

2512

 

 

ليس مألوفًا أن يكون عنوان المقال عدداً، لكن غير المألوف في حياتنا الآن صار لا يحصى ولا يعد فليكن هذا واحد منها.

أسررت لنفسي ان اكتب مقالا يوم يبلغ عدد مقالات مدونتي (2500) ها قد جاوز ذلك بدستةٍ كاملة. المدونات هي موقع الكتروني يضع فيه الناس خواطرهم ومقالاتهم وشعرهم تحت مسمى واحد وتكون معروضةً في الانترنت لمن يرغب ومن فوائدها لصاحبها انها أمن من الحفظ الورقي وأسهل رجوعا اليها بلا مشقة وفي أي وقت: كدت ان اكتب وبلا غبار غير أني تذكرت ان الغبار ليس عاما وانما هو صفة سودانية وخرطومية على وجه الخصوص.

أذكر أن صديقا عزيزًا عاتبني على مقال لمته فيه على اتهام له نُشر في بعض الصحف، وارسل لي المقال كعتاب. ما كان مني الا ان رجعت الى مدونتي وفي منطقة البحث كتبت اسمه وخرجت لي (12) مقالًا في ازمان متفرقة اشيد فيها بالصديق، وهو شخصية عامة ، وارسلتها له وقلت أنسيت كل هذه المقالات ولم تذكر الا مقال العتاب؟ ترى كم أخذ وقت استخراج المقالات وهي في ازمان متفرقة لم يكلفني الا بضع دقائق. كيف كان لي ان احصل على هذه المقالات لو كانت في ورق مهما بلغ ترتيبه وكم من الزمن تأخذ.

رب سائل ما الفرق بين التخزين في المدونة والتخزين في الكمبيوتر ، غير تعرض الكمبيوتر للضياع والاعطال (وطششان الوندوز) الكمبيوتر يطلع عليه عدد محدود اما المدونة على الانترنت هي حفظ ونشر ومبذولة لكل من يريدها،في أي مكان واي زمان.

تشارك المدونة مخازن السحاب من dropbox , drive , google drive وغيرها الحفظ وتتفوق عليها في انها للجميع وبدون كلمة مرور.

رب قائل كيف أنشئ مدونة؟ تحرك نحو عمك قوقول وسيخبرك وضع نثرك وشعرك وما تريد أن تنشره ، مادًا لسانك لكل عقبات النشر والرقابة القبلية من أجهزة الدولة أو هيئات التحرير ودع للجمهور الحكم على احترامك من عدمه.

لم اخبركم بعنوان المدونة التي بلغت مقالات استفهامات فيها (2512) مقالا منذ إنشائها في 2009 م. عنوان موقعهاعلى الانترنت istifhamat.blogspot.com

استفهامات (istifhamat.blogspot.com)من يريد أي مقال قديم او لديه وقت يمكنه ان يتسلى بها، ان كانت تحسب من المسليات، لا اريد ان اسهب في اوصافها وتنوعها حتى لا يقال:شكارتها أمها وخالاتها.

نسأل الله ان ينزل هذا المقال رغم عدم تقليديته وبعده عن الواقع السياسي الأليم  والفتنة التي تحاك ضد مشروع الجزيرة هذه الأيام كنتيجة للاستهداف الذي بدأ منذ ذهاب الإنقاذ  وسنعود إليه باذن الله حتى لا يقال :الناس في شنو والح_ في شنو؟.

زوروا مدونتي قد تجدوا ما يسركم. أقول قد ولا أجزم.

الأربعاء، 20 يوليو 2022

كهرباء بلا عدادات

 

      نبدأ بمعايدة كل من يعمل في الكهرباء ونقول لهم شكراَ كان عيداً طيباً من حيث تواصل سريان الكهرباء الا من انقطاعات طفيفة ومحدودة. هل استمرار الكهرباء في العيد نسبة لأن دواوين الدولة مغلقة والمصانع في إجازة؟ لذا استمرت الكهرباء بلا انقطاع (هل ندعو على دواوين الدولة غير المنتجة بالإغلاق الدائم؟).

  صراحة لجهلي بعدد شركات الكهرباء بعد فرتقتها الى خمس شركات توليد وتوزيع وخلافة سأكتب هيئة الكهرباء ليس حباً في القديم لكن تجنب الوقوع في الخطأ.

  الهيئة القومية للكهرباء كانت رائدة الحداثة والتطوير الإلكتروني عدادات الدفع المقدم التي سميت شعبياً بالجمرة الخبيثة كانت فكرة رائدة وهي ان تشتري ما تريد من الكهرباء وتقرأ عداداك واستهلاكك بنفسك بدلاً العقوبات القديمة بقطع الكهرباء بالزردية. ( هنا يقول أعداء دفع ما عليهم: يا اخي انا لما اشتري كهرباء يجب ان توفي الكهرباء بمدي بها بلا انقطاع طلب صحيح ولكن ليس الآن).

دعونا ندخل في موضوعا فالكهرباء بها من العيوب وما يستحق النقد عشرات النقاط بداية من عقد الإذعان الذي لا يقرأه أحد، واحتفظت فيه الكهرباء بكل ما تريد وعلى الطرف الثاني ان يقبل بكل ما فيه، وخلا من كلمة تعويض. لا نريد ان نتكلم عن التوصيل الهوائي والتوصيل العشوائي وارواح الناس التي تزهق  كل خريف.

كل هذا انا لست بصدده اليوم سأحصر نفسي في جملة (ما في عدادات)

هل رأيتم تاجراً ملأ دكانه بضاعة وجلس واقفاً كلما جاءه زبون قال له ميزان ما في ولا استطيع ان ابيعك شيئاً (نان آالعشاء فاتحه مالك؟). طبعا الزبائن هنا لا يستطيعون ان يدخلوا على متجر التاجر غير الحصيف ويأخذوا ما يريدون بلا ميزان. لكن لك ان تتخيل في شخص بنى منزلاً وجهزه مما جميعه واراد ان يسكن والكهرباء على بعد مترين من رأسه ماذا سيفعل الإجابة لكم . انهم يجبرون الناس على الفعل الخطأ. يتعطل العداد وتبلغ ويأتيك الرد المعهود (عدادات ما في) ماذا تفعل؟

      كم من الأموال تفقد الكهرباء بسبب نقص العدادات وكم من مصالح الناس تأخرها الكهرباء بأعذارها الكثيرة أعمدة ما في محولات ما في انتظر شهر شهرين وربما سنة.

كل الوسائل الإعلامية مليئة بالإعلانات تبحث عن الزبائن وتنفق على ذلك المليارات إلا الكهرباء يأتيها الزبون وتقول له ارجع عدادات ما في اسلاك ما في كرين ما في ريما يصل بهم الأمر ان يقولوا هواء ما في.

  مرد كل ذلك الاحتكار لو كانت هناك عدة شركات تتنافس على الزبائن لكان حالهم غير هذا.

هذه العدادات صناعة محلية ام تستورد؟ كلاهما ليس عذراً لشحها. لو انها صناعة محلية والسبب في قلتها هو انقطاع الكهرباء عن المصنع تبقى حاجة تروى، وتحتاج ضحكة ذلك الرجل في الوسائط.

 وفروا العدادات سيتوفر الدخل الذي يوفر الكهرباء. حد جاب سيرة أسعار جلدنا تخن.

 

جهاز الاتصالات بخير إذ ......

 

      يرن هاتفي: السلام عليكم أنت فلان؟ انظر والرقم مميز جداً، عليكم السلام ورحمة الله نعم هو؟ معك م. محمد الكامل مدير جهاز تنظيم الاتصالات والبريد؟ تشرفنا. كتبت مقال بعنوان (الموبايل مقابل الحياة) قلت نعم يا اخي ممكن تزورنا في برج الاتصالات؟ ما ممكن تقول ما تريد قوله بالهاتف؟ لا، لا يمكن زيارتك ضروري لترى بعينيك. أخيرا اتفقنا على يوم الأحد وهو يوم حضوري الوحيد للخرطوم من كل أسبوع.

  أربعة من المهندسين الشباب مدراء إدارات الدعم الفني ، إجازة النوع، وجودة الخدمات كل إدارة من هذه الإدارات عرضت ما يلها وما تقوم به من دور في الحفاظ على الخدمة وتطويرها. ليس من السهل كتابة كل ما سمعت لا لكثرته وانما لأن بعضه فني جداً لا يصلح للكتابة الصحفية لكثرة المصطلحات.

 اولاً امر ربط الموبايل بالشريحة الذي طرحته في العمود المعني فنياً قابل للتطبيق ولكن ليس هذا كل ما في الأمر ، الامر يتطلب تعديل بعض القوانين واضافة قوانين أخرى. ومعلوم ان القانون يمر بمراحل كثيرة حتى يصل البرلمان ويناقشه ويصادق عليه ويوقع من الجهات العليا حتى يصبح سارياً. يحمد لجهاز الاتصالات مع جهات الشرطة والامن والنيابة انهم من نفذوا الحملات الأخيرة التي اجتاحت اوكار المجرمين وكادت تختفى السرقات والنهب وكل ظواهر الانفلات الأمني. وكل هذا بتتبع الموبايل.

   كل اجهزة الاتصالات التي تستورد  يجب ان تخضع لإدارة إجازة النوع لتوافق بمواصفات معينة تضمن سلامة الجهاز وجودته ولا يسبب اضرار للمستهلك. ثم ترصد كل الأجهزة بالرقم الوطني للجهزة والذي يسمى IMEI   بالمناسبة كل صاحب جهاز موبايل ذكي عليه ان يحتفظ برقم جهازة  بعد ادخال الكود التالي *#06# واحتفظ بهذا الرقم في مكان خارج الجهاز ومتى ما فقدت الموبايل هذا هو الرقم الذي سيرده اليك. شريحتين لكل شريحة رقم وفائدة أخرى لهذا الرقم اذا ما دخلت على موقع جهاز تنظيم الاتصالات وادخلت هذا الرقم سيعطيك كل المعلومات عن موبايلك اصلي تقليد مسروق مبلغ عنه وهكذا. كل ذلك وغيره الكثير متاح على الموقع WWW.TPRA.GOV.SD   .

إدارة جودة الخدمات لها من الأجهزة ما تعرف به قوة الشبكات وضعفها وتوزيعها . وما على المواطن الا ان يعرف كيف تصل الشكوى لهم. لجهاز تنظيم الاتصالات  رقم اتصال للجمهور هو 5050 .

بعد عدة عروض وشاشات وما سمعته ان هذا الجهاز بخير اذا ما وجد السند في تفعيل القوانين وتعديل بعضها واضافة قوانين أخرى يومها سننعم بكل ما نحلم به إن شاء الله.

على المواطن ان يعرف ما له وما عليه وكيف يستفيد منه وعلى الجهاز زيادة اعلامه وتبصير المواطنين بما يلزمهم وما يريدون وكيف تشير شكاوي الشركات. كل يوم نسمع الشبكة، الشبكة ضعيفة او على قول حفيدتي الشبكة دعيفه.

وخضنا في ال 4G ,5G يمكن ان تغنوا مع ود البادية طال انتظاري

الموبايل مقابل الحياة

 

رحم الله صيدلانية نهر النيل التي قتلت وهي تدافع عن موبايلها؛ من مات دون ماله فهو شهيد، نترحم عليها كآخر ضحايا الموبايل، لكن الذين ماتوا وهم يصرون على التمسك بموبايلاتهم كثر.
مع الفقر والسيولة الأمنية التي سادت زمنًا، ولكن الحمد لله بعد قيام الأجهزة الأمنية والجيش والشرطة بواجبها خير قيام وداهمت أوكار المجرمين انحسرت أخبار السلب والنهب التي سادت العاصمة زمنًا وأفل نجم 9 طويلة، مع الفقر وغلاء الأجهزة خفيفة الوزن انتشرت سرقة ونهب الموبايلات أو الهواتف الذكية.
هل من علاج؟
جمعية حماية المستهلك رفعت قبل خمس سنوات طلبًا لجهاز تنظيم الاتصالات والبريد، تقول وبالحرف الواحد: (إلى متى يعاني المستهلكون من سرقة هواتفهم بسبب تقاعس جهاز تنظيم الاتصالات والبريد؟ قبل أكثر من خمس سنوات، وفي لجنة علاقات مستخدمي الاتصالات تم الاتفاق على تسجيل أي هاتف برقم الشريحة التي تعمل في الجهاز، وبذلك يكون الموبايل لا يعمل إلا بالشريحة المسجل بها عند شركات الاتصالات. وهذه الخدمة موجودة ويعمل بها في معظم بلاد العالم) انتهت إفادة د. ياسر ميرغني رئيس جمعية حماية المستهلك.
لا حظ هذا الطلب قبل خمس سنوات، يوم كانت الجريمة السرقة فقط، قبل أن يصبح السلب والنهب والقتل بسبب الموبايل. إذًا اليوم الطلب ليس في مرحلة الرجاء ولكنه في مرحلة الواجب والفرض.
مكافحة الجريمة تبدأ من قبل وقوعها، وسد كل الثغرات التي تؤدي إلى الجريمة، أليس كذلك؟ هذا الطلب اليوم يجب أن يأتي كأمر من الأجهزة الأمنية مقروضًا فرضًا بقوة جهاز الاتصالات ورقابته على شركات الاتصالات، وتأمر بتنفيذه اليوم وليس غدًا.
على شركات الاتصالات التنفيذ ويقال الأمر فنيًا ليس صعبًا وهناك تجارب منها تجربة تسجيل الشريحة بالرقم الوطني، كل المشتركين سجلوا شرائحهم برقمهم الوطني بواسطة رسالة قصيرة (sms)لا تكلف نصف دقيقة. لماذا لا يربط كل جهاز موبايل بشريحته ويكون حصريًا على هذه الشريحة المسجل بها ومن يحاول سرقته يكون كمن سرقة طوبة لا قيمة لها وتنتهي بنسبة 99% سرقة الموبايلات، ونحفظ أرواح كثيرة. تركت 1% لبارعي تقنية المعلومات ربما نجد منهم من يفك ارتباط الشريحة بالجهاز ولكن هذه ستكون نسبة قليلة جدًا يبحث في القضاء عليها فنيًا لاحقًا.
كل ما أرجوه أن يصحو ضمير جهاز الاتصالات والبريد ويفرض الأمر على شركات الاتصالات. طبعًا الأمر مدروس من قبل، وتكونت له لجان من قبل. من المستفيد من تعطيله كل هذه المدة؟ هل لـ 9 طويلة يد داخل هذه المؤسسات؟
إذا لم يفعل جهاز تنظيم الاتصالات والبريد، لمن نرفع الأمر إلى وير الداخلية؟
يا اخ عدم وجود برلمان مشكلة كبيرة جدًا. الناس ديل بتفقوا متين؟

ما زرعوش ليه؟


       السؤال أعلاه طرحه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في لقاء عام امام عدد كبير من الحاضرين، وكرر السؤال عدة مرات، وكان في كل مرة يعيد السؤال ويتحدث عن دولة جارة تملك (200) مليون فدان صالحة للزراعة (يُشكر على أنه لم يقل وهي جوعانة وبتشحد كمان). قارن ذلك بدولة أوكرانيا التي مساحتها اقل من مساحة محافظة وقال انها تنتج (60) مليون طن قمح.

       لا أظن ان الرئيس السيسي والسامعين له لا يعرفون الأسباب، انهم يعرفونها ويعرفون عن السودان وخصوصا الري اكثر منا ويقال -والله اعلم – ان اياديهم في وزارة الري طويلة ومنذ زمن بعيد ربما اتفاقية 1902 او اتفاقية السد العالي1958 المجحفة جداً. والى يوم الناس هذا مصر متهمة بأنها لا تريد تكاملاً مع السودان، بل تريده متخلفاً، وسوقاً لمنتجاتها ومصدراً لمدخلات برماد القروش او بلا قروش.

ما علينا مادامت وجدت ما تريد لماذا نطالبها بما نريد وساستنا لا أفق لهم ولا رؤية ولا مخرج كل تفكيرهم مكايدات بعضهم البعض وتحقيق المصالح الضيقة.

بلاش من هدا تعالوا نجيب على سؤال الرئيس عبد الفتاح السيسي: ما زرعوش ليه؟

طبعا هو لا يقصد هذا الموسم فقط ولكن سؤاله لماذا لم يصبح السودان بلد زراعي رغم هذه الإمكانات التي حباه بها الله. ببساطة يا سيادة الرئيس (عبد الفتاح) نحن مش فاضيين ومشغولين خالص بمن يكون الرئيس، ومن يكون الوزير، وكم مخصصات الوزير، وكم نثريات المكتب، وكم سيارة تخصص للدستوري، وأين يعالج أولاده، وأين يقضي اجازته؟  عندما نحسم هذه القضايا المهمة جداً سنبحث في الأمور البسيطة مثل تنمية البلاد ببنيات تحتية وزراعة وصناعة. وقد نفكر في التعليم والصحة والأمن بعد ذلك.

هم ما زرعوش ليه؟

لأن مهندسي الخزانات مضربين منذ 2/6/2022 ولم يحل اشكالهم، ولم يسألهم أحد، الى ان جفت القنوات وتم تحضير – بعض - الأرض وسال المزارعون أين الماء؟ بعد عشرين يوماً من الاضراب تحرك وزير الري وصرح ان وزارته بها أربعة هياكل وظيفية وطرحوا خطة لتوحيد  الهياكل حنى تكون عادلة ومجزية لكل العاملين ولكن وزارة المالية لم تستجب حتى الآن ( يا ربي وزير الري دا ما سمع بأن وزارة المالية ليس لها دخل غير جيب المواطن؟).

   الى متى مصائبنا في تراكم وليست في انفراج؟ الحل المؤقت الذي تم به فتح الترعتين، ترعة الجزيرة والمناقل هل من ضمانات لاستمرار الري طوال العروة الصيفية؟ ام المزارعون ستظل اياديهم على قلوبهم ليل نهار؟

هل يمكن ان يضرب مهندسو ري في الصين او كوريا او هولندا؟ لا أشك لحظة في ان من يضرب عن العمل الذي يضر بالبلاد سيكون مصيره في الصين وكوريا الشمالية وربما اثيوبيا على سبيل المثال معروفاً، أما في هولندا لن يضرب ابداً.

لا بالحسنة حتمش ولا يالقوة حتمش. عرفت يا (عبد الفتاح) ما رزعوش ليه؟

 

بنك الخرطوم كتَّرْتَها

 

       كم من المرات أثنيت على بنك الخرطوم، خصوصاً في جانب خدماته الالكترونية، وشمتنا في البنوك التي كانت ترى ذلك مستحيلاً ،وعندما ذهبت الاستحالة، وفرض بنك الخرطوم نفسه وجذب اليه عملاء البنوك الأخرى، الى ان قيل في يوم ما ان ( 60 %) من عملاء البنوك تحولوا الى بنك الخرطوم -(إحصاء سماعي لا سند رسمي له)، واليوم يقال كل البنوك تلهث لتسترد عملاءها وتجوّد في خدماتها المتقدمة. نتمنى لهم تحقيق ذلك، وهو ممكن بعد ابتزاز بنك الخرطوم المستمر، ستقل يوماً نغمة (عندك بنكك؟).

أتريد أن تعرف التدرج في الابتزاز؟

عندما قدم بنك الخرطوم خدمة (بنكك) او (الموبايل بنك) كانت كل المعاملات داخل البنك مجاناً، بعد فترة من الزمن فرض رسوم على أي عملية جنيهين لكل عملية ،ولضآلة المبلغ لم يحتج أحد، الضآلة بالنسبة للعميل اما للبنك فهي مليارات يومية وسكتنا وقلنا ليسترد ما صرف على تلك الإدارة التي طورت البنك. والجنيهان مقارنة بما توفره للزبون ليست ذات بال. غير أن البنك استمرأ الزيادات ورفع رسوم أي عملية داخل البنك الى عشر جنيهات طق . هذه للعمليات داخل بنك الخرطوم واضعاف ذلك للتحاويل لبنوك أخرى او خدمات أخرى. ليس هذا فقط، هذه المرة فعل ما لم يسبقه عليه أحد، هل تصدق إذا أردت أن تفتح حساباً في بنك الخرطوم عليك ان تدفع للبنك (5) آلاف جنيه وتودع (15) ألفاً أخرى. هنا وضعت يديَّ على رأسي معقولة بس بنك يتفنن في العملاء كما يشاء؟ العميل البنوك تبحث عنه بحثا، شي إعلانات صحف واعلانات قنوات مكلفة جداً، وبنك الخرطوم يأتيه العميل برجليه ويفرض عليه ما يشاء.

أليس لهذه البنوك ألفة؟

بنك السودان المركزي هو من ينظم علاقات هذه البنوك، وهو من يمنحها الترخيص وهو الرقيب عليه،ا وهو من يراجع اداءها، وهو من يغرمها عندما تتعدى الحدود المسموح بها، وكثير من هذه المواد في قانون البنك المركزي. طيب لماذا سكت عن بنك الخرطوم؟؟؟

         البنوك السودانية بحجة الاقتصاد الإسلامي – غير المتقن الدراسة – لا تمنح العملاء أي شي من أرباح البنك بفتوى تحتاج مراجعة فيما أرى، بأن مشاركة العميل في الأرباح ربا. وهي تفعل في الودائع ما تشاء، وتعود عليها وعلى مجالس اداراتها بأموال مهولة (رجعنا للكلام الهلامي الذي تنقصه الدقة) من باب أولى تحفزه بتقديم خدمات ،لا تكلفها أي شيء، بدون رسوم . ولهوان العميل وقلة حيلته صارت تأخذ أمواله وتتاجر بها، وتطلب منه ان يدفع. الى متى هذا الهوان يا بنك السودان؟

    من ثغرة المال المودع بدون أرباح وحاجات تانية حامياني ملأت البنوك الشوارع (38) بنكاَ، كم بنكاً اجنبياً منها؟ وماذا تفعل هذه البنوك في هذا البلد الفقير؟ هذا له وقفة أخرى.

نعود لبنك الخرطوم ما لم يتدخل بنك السودان ويمسك بيد بنك الخرطوم، ويقول: له كفاية كترتها ستكون هنا فرصة كبيرة لتسترد البنوك الأخرى عملاءها بتطوير تطبيقاتها.

يومها سيعض بنك الخرطوم أصابع الندم.

الإضراب والمجاعة


رحم الله صاحب الزفرات الحرى لو كان معنا اليوم لزفر لهبًا. كان المزارعون قبل أيام يشتكون من عدم الجاهزية للعروة الصيفية شح المدخلات وغلاء تحضير الأرض وانعدام السماد وعناد البنك الزراعي في الاستلام والتمويل. وعدم إيفاء وزارة الري بصيانة أي ترعة ولا صيانة باب. واكتفت بما سببت من فترة انقطاع الماء لشهرين كان في السابق يستغل هذا الوقت في الصيانة ونظافة القنوات. غير أن أكبر إنجازات الري كان نشر الإحباط وعطش الحيوان.
غير أن كل ذلك بات مقدوراً عليه ويمكن لكثيرين تجاوزه أو التحايل عليه أو يقطعوه في مصارينهم، إلى أن جاءت الطامة التي لا تستثني أحدًا عدم وصول الماء إلى هذا اليوم عبر القنوات وبدأ المزارعون يسألون ما أخّر الماء إلى هذا التاريخ؟ لو كانت الأمور كالمعتاد لزرع الناس في هذا الأثناء عدة محاصيل. جاءت الإجابة: أن مهندسي السدود دخلوا في إضراب. كمواطن وتحديدًا كمزارع لن أسأل ما مطالبهم ولكن مهما كانت مطالبهم من يقطع الماء عن الزراعة في هذا الوقت ليس شخصًا عاديًا وليس وطنيًا وربما يكون مصابًا بعلة سياسية.
الأطباء عندما يضربون، يضربون عن الحالات الباردة ولا يتوانون لحظة في علاج وتلافي الحالة الساخنة أو الطارئة مثل حالات الولادة والتي معلوم نتيجة عدم إدراكها إما موت الجنين أو موت الأم أو الاثنين معًا. أها مهندسو السدود المضربون أليس لكم حالات ساخنة وهل هناك أسخن من أن لا يجد مزارع حضر بملايين الجنيهات واشترى من المدخلات ما قدره الله عليه وحضّر الأرض بجازولين رفع عنه الدعم ويأتي بعد ذلك ويجد أن الماء محبوس في الخزان لأن مهندسي الري مضربون.
بالله كيف هي أضرار هذا الإضراب؟ ملايين الأفدنة لن تزرع يقابل ذلك شح في الغذاء للملايين وارتفاع أسعار كل المحاصيل المطرية والتي تصبح للقادرين فقط وما أقلهم. إن لعنوا الشيطان ورفعوا الإضراب بعد صحوة ضمير أو وعي الحكومة التي أشك في أن من أولوياتها حياة الناس وكل وقتها في السياسة والتفاوض بين السياسيين الذين أوردوا البلاد موارد الهلاك وكل همهم – إلا من رحم ربي –المصالح الخاصة على شاكلة ملكونا السيارات الدستورية بـ 20% من قيمتها.إذا ما رُفع الإضراب ستكون هناك مشاكل لا تحصى في وصول الماء في وقت واحد وسيحتاجه المزارعون دفعة واحدة ويصبح غير كافٍ ويجعل من المشاكل ما الله به عليم.
إذا ما كان هذا الإضراب فيه من الكيد السياسي لليمين أو اليسار اللذين ظلا يعاقبان السودان بصراعهما أسأل الله أن ينجي منهما البلاد والعباد.
عدم زراعة مشروع الجزيرة جملة واحدة لم تحدث خلال التسعين سنة الماضية والتي هي عمر المشروع. من ينقذ هذه الكارثة؟ من بيده الحل الحكومة أم مهندسو الخزانات؟ وهل يمكن أن يفتح الباب لمتطوعين ذوي ضمير ليقوموا بفتح الخزان لتبدأ الزراعة التي تأخرت كثيرًا وكل يوم تأخير هو زيادة للكارثة.
على الحكومة التعامل مع الإضراب بحكمة ولا تلجأ للحل الأمني الذي سيعقد المشهد، ويلحق ضررًا بالزراعة وتلحقها الكهرباء لا سمح الله.