الثلاثاء، 7 أبريل 2020

معاش الناس. متى؟

 
بسم الله الرحمن الرحيم







معاش الناس. متى؟



هؤلاء المتصارعون الباحثون عن الكراسي، هل يعلمون كم سعر كيلو اللحم؟ هل يعرفون كم سعر لتر الحليب؟ هل يعرفون كم تبلغ نسبة فاتورة المواصلات من الراتب؟ هل يعرفون كيف يذهب التلاميذ الفقراء وكيف يعودون وما هي اوزانهم بالنسبة لأعمارهم؟ القادمون من دول الغرب ذوي البدل اللامعة والقاطنون في الفنادق في أديس (تلك المدينة الغبراء ذات الشوارع المتسخة والفنادق المتواضعة ومضيفاتها المسكينات) الا يخجلون أن يتركوا عاصمتهم الجميلة التي ليس فيها أي مشكلة غير انها مكتظة بالسكان لذا هم يتحدثون عن المحاصصة وكم لنا وكم لكم؟ هل يظنون ان الشعب مل وجوه السابقين فقط ويريد تغيير الوجوه والاسماء؟

رب قائل وما صراعهم وتشاكسهم وطول اجتماعاتهم الا الهم العام ومعاش الناس وبناء دولة المواطن. الذي يحاصص ويطالب بالنسب يسعى لمواطن الدولة وليس دولة المواطن أي يريد ان يجعل المواطن مصدر رفاهيته ولن يقدم اليه بل سيأخذ منه. 

إذا ما وجدنا آلية لاستجواب الشباب الذي قاد الثورة وسألناهم ألهذا كانت ثورتكم؟ كيف سيجيبون؟ ألم يختطف ثورتهم مدمني السياسة الذين لم يزرعوا خيرا في يوم من الأيام ولا استثني الا القليل منهم.

الم يقلل الجدل السياسي الدائر طموح الشباب في بناء الدولة التي يحلمون بها؟ قرأت مبادرة شبابية أيام الحماس قبل ان تخبو جذوته تقول المبادرة حلا لمشكلة النقد الأجنبي على كل سوداني خارج البلاد أن يدفع مائة دولار للبنك المركزي مرفقة بإحصاءات تقريبية وكيف سيكون حال البنك المركزي بعد توريدها.

هل سيكون مقدمي المبادرة بنفس الحماس حتى الآن؟ لا أظن.

لم نسمع بخطط ولا برامج ولا شيء يفرح ثلاثة اشهر مرت والحال من سيء الى أسوأ والأخبار لا تبشر بخير عبارات التنافر اكثر من عبارات التقارب وكثيرون يتبسمون للكاميرات وقلوبهم ليست باسمة.

هذا العراك السياسي الدائر بين المجلس العسكري و(قحت) والصراع الدائر بين مكونات (قحت) نفسها كم عدد هؤلاء وما ذنب الملايين التي تريد أن ترى تغيرا. يريدون بناء دولة محترمة يحق فيها الحق ويبطل فيها الباطل الناس فيها سواسية كأسنان المشط (هذا المثال اما كفاه الا يوجد شيء متساوي غير اسنان المشط؟).

ثلاثة أشهر مرت ليلة ، ليلة ولم نسمع بمعالجة فساد ولا اصلاح تدني قيمة العملة المحلية التي يتحجج بها من يؤججون الاسواق ويجعلون منها ناراً لا تحتمل. هل مازال الفساد مستمراً؟ هل مازال البنك المركزي يدفع العملات الحرة لأناس يأخذونها بالسعر الرسمي بحجج الدقيق والأدوية والوقود ويبيعونها الدولار في السوق الأسود؟ الذي يسمونه دلعاً السوق الموازي؟



ما جاء من ودائع لماذا لم يظهر اثره في الحياة صفوف البنزين في الأقاليم وصفوف الجازولين في كل السودان أما الغاز فهو لتدليع العاصمة وساكنيها وبالسعر الزهيد إن شاء الله الأقاليم تحرق ما مشكلة.  

العمر ولى نريد أن نفرح بوطن محترم.

28/7/2019

الموت فقراً


                              بسم الله الرحمن الرحيم


الموت فقراً



         كيف ينام ولاة امرهم؟

ما واجب الدولة نحو مواطنها؟

مثال محتاري اليوم هو ذوي الامراض المزمنة أو الذين يحتاجون لدواء مستمر مثل مرضى السكري وضغط الدم وما شاكلها. تخيل موظفا او عاملا بسيطا من الذين رواتبهم دون الالفي جنيه مصاب بالسكري مثلاً . هذا الشخص عليه فاتورة ادوية شهرية مقدارها 1535   جنيهاً ( لا داعي لتفاصيل اسماء الادوية واسعارها) هل يشتري الادوية بهذا المبلغ ويصرف على عائلته ما بقي من الراتب ( بالمناسبة الحد الادنى للاجور هل مازال 425 جنيها؟ طبعا لم يكن هناك في يوم من الايام حد اعلى للأجور  ربما تجد مدير المصلحة او المؤسسة الحكومية يصرف راتبا يساوي رواتب جميع العاملين فيها (وبعد دا معاه نهير وعنطزة عليهم).

نعود لمريضنا المحتار وقبل ان يقول لي قائل عليه التسجيل في التأمين الصحي وهل التامين الصحي يوفر كل هذه الادوية؟ وفي الوقت المطلوب؟ طبعا الإجابة متفق عليها.

سالت صيدلانية كيف يفعل المرضى مع أسعار الدواء المرتفعة هذه؟ ردت ببساطة يتركونها. ثم ماذا بديهي يموتون.

ذنب هؤلاء على من؟

بنك السودان الذي لم يوفر مبالغ شراء الدواء؟

شركات الادوية او مافيا الدواء المتاجرة بجشع في صحة الناس؟

من وقف حجر عثرة في وجه الامدادات الطبية التي كانت لوقت قريب من يحارب الجشع وتسعى في توفير الادوية التي يعجز سوق الدواء على توفيرها.

أين وزارة الصحة من هذا؟ اين صندوق الضمان الاجتماعي من هذا؟ اين ديوان الزكاة؟

كيف تصبح صحة الضعفاء سوقا للجشعين؟ أرى معترضا يقول هذا الدواء متناسب مع تدني قيمة العملة السودانية ابحث عن أسباب تدني العملة وتعال قارن؟ موافق انا على هذا الاعتراض هذه الادوية باسعارها الباهظة هذه ارخص من اسعارها بالجارة المملكة العربية السعودية ولكن يا صاحي قارن رواتب السعودية برواتب السودان حتى تصبح المقارنة مقبول.

هل نكتب الى من يهمهم الأمر سلام ومن الذين يهمهم الأمر هؤلاء المتصارعون متى يلتفت هؤلاء لحال الاقتصاد المائل وهم يلعبون الدافوري الذي ليس فيه توزيع أدوار وخانات كلهم مع الكرة أينما ذهبت ( غير الكرة بالوسيط الافريقي ولا تنسى تذكير ذهبت).

هل للزمن قيمة ام قيمة الزمن من قيمة الجنيه.

مالم تأخذ الفترة الانتقالية المواضيع الاقتصادية وفقر الناس أولوية قبل كل المماحكات السياسية إنها لم تكن ثورة ولكنها صراع سياسي في عرف المجتمع كلهم سواء.

لابد للمعالجة الاقتصادية العاجلة  حتى لا يذهب ثلث الشعب الى المقابر من الفقر وعدم القدرة على العلاج (بعدين نسال عن التعليم في وضع غير اليم ومن ثم الإنتاج والزراعة ودولة الرفاهية).

بدون مشاترة على التامين الصحي بذل أكبر جهد مكن ففي توفير الادوية للفقراء وعلى ديوان الزكاة ادخال اكبر قدر من الفقراء في التامين الصحي وعلى تجار الادوية ان يتقوا الله في هؤلاء الفقراء.

وعلى كل سياسي مهرولا للاستمتاع بالسلطة اعلم انك ذاهب الى جهنم برجليك.



17/7/2019

الانترنت ودولة القانون


                              بسم الله الرحمن الرحيم
   

الانترنت ودولة القانون



         الأمر القضائي بالرقم ق م   1339/2019/ بتاريخ 9/7/2019 الصادر من محكمة الخرطوم الجزئية في الدعوى المرفوعة من جمعية حماية المستهلك ضد  شركة سوداتل وام تي ام والقاضي بإعادة خدمة الانترنت لكل المشتركين مؤقتاً لحين الفصل في الدعوى. بتوقيع مولانا عواطف عبد اللطيف.

وتم تنفيذه في نفس اليوم امر مفرح ، وهو جهد وراءه د.ياسر ميرغني أمين جمعية حماية المستهلك واخرين ود.ياسر يناضل منذ زمن بعيد في قضايا المستهلك ولكن نضاله كان يصطدم بصخرة دولة الإنقاذ التي تقف كثيرا مع مصالح الأشخاص  ولو كانت في غير مصلحة الوطن وما كان لقضاياه ان تصل الى القضاء حتى لا نظن في قضائنا سابقا ولاحقا.  

    الفرحة مضاعفة بعودة الانترنت ودولة القانون وكثيرا ما قلت صحافة حرة وقضاء نزيه كفيلان بإقامة دولة محترمة . كل ما يشاع او يكتب يمكن ان يكون امام المحاكم إما ان تبري القائل او الكاتب او تدين الاخر ويأخذ عقابه.

    مثلاً تبرع احد السودانيين المقيمين في جدة او مكة في الواتساب شاهدا على فساد في الهيئة العامة للحج والعمرة ونشر اسمه وتلفونه بان مبلغا اكثر من المطلوب حول لسعودي مقابل اجرة عقارات يزيادة مليون ونصف ريال سعودي واستغرب الرجل الزيادة في المبلغ المتفق عليه وانتظر الى ان جاءه من يطلب رد الزيادة رفض السعودي ردها الا للجهة المحولة واصر على ذلك ولكن بضغط واوامر من السفارة او القنصلية وتوقيعات رد الزيادة للمطالبين بها. هذه واحدة من مئات صفقات الفساد يمكن ان يتبرع بها عارفون سودانيون يجب ان تتابع قضائيا وترد للخزينة العامة ويعاقب فاعلوها (انت مليون ونص تشوف مليارات الدولارات ماتشيف).

طيب لماذا يتهيب الناس اللجوء الى القضاء؟ البطء في الفصل في الدعاوى والزمن الذي قد يمتد الى شهور إن لم نقل سنين وكثرة رفع المحكمة والتأجيل من قبل المحامين والذي ظاهره التروى واحقاق الحق وربما باطنه شيء آخر ويعتمد على شطارة المحامين وضعف المتخاصمين.

وسبق ان ذكرت هذه المشكلة لوزير عدل سابق في مؤتمر صحفي وذكر ان بعض الدول تجاوزت ذلك ووصلت الى محكمة اليوم الواحد. اذا ضمن المواطن ان يفصل له في الامر العام في يوم او يومين سيتقدم بكل ما يراه من خطأ وما اكثر الاخطاء في بلادنا. اما اذا خاف الجرجرة وامشي وتعال ورفعت الجلسة ويحدد موعد ومواعيد وفي كل محكمة كلمة او كلمتين فلن يتقدم احد في امر عام وربما يترك حتى حقه الخاص خوفا من الجرجرة.

عموما هذه بادرة خير ان نرى اول خطوات دولة القانون.

11/7/2019

البنك الزراعي الكاملين

 
                              بسم الله الرحمن الرحيم   

البنك الزراعي الكاملين ؟؟؟؟؟؟؟



          لغير المزارعين أحمدوا ربكم كثيراً انكم لستم مزارعين.

إذا جاءك من يقول لك ان السودان قطر زراعي اطلب منه إعادة الجملة قل له :تأني تاني قلت شنو؟).

   لا شك ان البنك الزراعي السوداني يقوم بدوره خير قيام وله إدارة  ما رأينا منها الا كل خير موظفةً ما سمحت به الميزانية المصدقة له من علٍ على قدر تقدير الدولة لأهمية الزراعة. وهذا يعتمد على واضعي استراتيجية عاقلة تضع التعليم والصحة والزراعة أولوية قصوى وبدون هذه الثلاثة لن يتقدم هذا البلد. الانسان المتعلم الصحيح المنتج هو رأسماله الحقيقي. والزراعة والصناعة التحويلية هي المخرج وليس أسواق سمسرة العقارات والسيارات والمطاعم.

وبعد

    العلاقة بين أي بنك وعملائه الاستقبال الحسن والاحترام وتقديم أحسن الخدمات ولقد رأينا بنوكاً تقدم القهوة والشاي في صالات الاستقبال هذا بعد ان تستقبلك الموظفة او الموظف بلطف قد يشكك بأن العلاقة اكبر من علاقة زبون او عميل ببنك.

   في الفروع التي يومها مراجعون كثر هناك نظام الكتروني - اصبح شائعا جدا تقريبا في كل البنوك في الخرطوم – يعطي النظام الداخل رقما يحفظه في يده ويجلس بكل احترام الى ان ينادى الكترونيا (الرقم كذا توجه للشباك رقم كذا ) بديل هذا في فرع الكاملين الذي بينه وعنبر جودة عدة صفات مشتركة منها إذلال المزارعين وحشرهم في أضيق مكان واهانتهم ، بديل هذا في فرع الكاملين شرطي له شنبات تخيل ترتيب المزارعين يحتاج لشرطي داخل البنك ( لم ار كثيرا من بلدان العالم ولا كثير من فروع البنك الزراعي ولكن اسالكم هل رايتم مراجعين يقف بينهم والموظفين شرطة عديل كده. طيب لو تظاهروا ماذا يستدعى لهم القوات المسلحة سلاح المدرعات؟) .

      ما دور إدارة الفرع ان لم يكن حل مثل هذه المشاكل والبحث في أسبابها؟ هل الموسم الزراعي مجهول المواقيت لماذا يبدأ التسجيل للتمويل متأخراً عدة شهور وبعد بداية الموسم الزراعي؟ لا اريد ان اشطح واقول لماذا لا يكون للبنك الزراعي فرع الكاملين موقعا على الانترنت حتى ينظم سجل طالبي التمويل الزراعي حيث يدخل كل مزارع ويحدد ما يحتاجه من مدخلات (تحلم هم ما كلفوا أنفسهم الا استدعاء الشرطة).

    هل من اساليب الادارة الحديثة جلافة الردود ومقابلة العملاء باستعلاء دون البحث في اين المشكلة وما الحل؟ لماذا إذا خرج المزارع من البنك غاضباً وبدا يبحث عن الفرح بانه سيستلم مدخلاته من المخزن وجد المخزنجي اكثر عجرفةً وغيابا وفسحة فطوره عدة ساعات.

    هذه بعض منغصات بداية الموسم الزراعي قبل ان نسأل قبل ان نسال لماذا مدخلات السماد بالتمويل والداب بالكاش إذا هو موجود هل هذه سياسة إدارة العليا ام مبتكرات إدارة الفرع لمزيد من التعسير استجابة لقوله صلى الله عليه وسلم: يسروا ولا تعسروا).     

اللهم نسألك إدارة تحترم العملاء وفرعا يُحترم فيه عبادك.

6/7/2019

أين العقلاء؟


                              بسم الله الرحمن الرحيم

    

أين العقلاء؟



        تجري الاحداث في بلادنا بسرعة وفي كل الاتجاهات وكل يوم يمر يظهر عامل جديد في المعادلة السودانية. واي زمن يمضي دون اتفاق يعقد الأمر لا أقول قليلا بل كثيراً.

       والقوم يتصارعون على مكاسبهم الشخصية والحزبية وانتصار افكارهم لا بالحجة والسلمية والديمقراطية ولكن بسرقة الملاعب واستغفال الآخرين وكل سادر في غيه لا يريد ان يسمع من الآخر ويدعي وصاية على الشعب الذي لم يفوض أحداً حتى الآن.

    بينما الصراع الداخلي غارق في التفاصيل متناسيا العوامل الخارجية التي تتوالى بسرعة فائقة. ولكل حركة ردود أفعال. على سبيل المثال زيارة نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي للسعودية وقطعا لا ندري ماذا دار هناك وما يقال في الاعلام لا يكون كل الحقيقة وكثير من القول كان همساُ لم يسمع به ربما حتى اعضاء الوفد. رغم ذلك رد فعل تلك الزيارة كان تصريح الحوثيين على انهم سيضربون السودان اذا ما استمر في مشاركة حرب اليمن وسيضربون السدود على وجه التحديد. وعندما يقول الحوثيون ذلك يعني هذا ما تقوله ايران واخبار الأسابيع الماضية التي تقول ان تخريب السفن السعودية وضرب خطوط أرامكو يجعل الامر ليس تهديد من (يهورط) ولكن تهديد من يقدر على ان يفعل وها هي أمريكا بجلالة قدرها العسكري تخاف من يران وكوريا خوف الفار من القط.

   ثم مشاركة السودان في حرب اليمن ما هي الا شراء رجال بالمال ولن يجني السودان منها الا العار وحتى ثمن الرجال الذي يدفع هل يصب في الحسابات الخاصة ام في الخزينة العامة؟

  ودولتي الخليج اللتان تتبجحان بمساعدة السودان وايداع 250 مليون دولار من كل منهما أي نصف مليار دولار في حين انها دفعت للسيسي او مصر لا ادري 12 مليار دولار ومصر ليس لها جندي واحد في اليمن أي لعب هذا.

   وقطعا الدولتان الخليجيتان امرهما ليس بيدهما فما حاكماها الفعليان الا اداتين في يد أمريكا وإسرائيل ولا تدفعان الا بموافقتهما. وفي وضع كهذا تعدان بالمشاركة في تنمية السودان. من يصدق هذا الزعم لا يعرف من السياسة الا كما اعرف انا عن كرة القدم وانديتها.

    السؤال متى يكون لعقلاء بلادنا وعلمائها وساستها المخلصون دور في وقف هذا العبث وهذه التحركات غير محسوبة العواقب هل سيطر اليسار على الملعب بتهديد كل من يخالفه الراي ووصمه بانه (كوز) كما يفعل شباب الثورة امام القيادة العامة منفذين لأجندة يعرفون جذورها وهم في حماس الشباب.

    اذا ما تصدر الموقف الجهل والحقد والانتقام والتكالب على المصالح سنفقد وطنا كبيرا كان المفروض ان يُركِّع المنطقة كلها بقوته ومقدراته وثرواته اذا ما تقدمه ساسة عقلاء. واعتقد ان ثروة السودان الحقيقية هي شعبه الواعي المتعلم المهذب الصبور. ولكن متى يتقدمه عقلاؤه؟

                     امسكوا يد هؤلاء قبل أن يغرق المركب.

26/5/2019

إلى الامام؟


                              بسم الله الرحمن الرحيم


إلى الامام؟



        ليست كل المعركة بين اليسار واليمين ولا بين الرجعية والتقدمية. هناك معركة اكبر من كل ثنائيات المشهد السياسي البائس المليء بالمكر والكيد. سأتجاوز مخاوف أطراف النزاع الأيدلوجية اليمين واليسار وكل منهم هزيمة الآخر عنده أولوية. الان لا يتحدثان عن انتصار ولكن عن انتقام وتصفيات إذا ما صار هذا شغل اليسار الذي يدير الملعب الآن ليصفي خصومه ستكون النتيجة الا يجدوا ملعبا يلعبوا عليه.

    كما قال انشتاين انه لا يعرف أسلحة الحرب العالمية الثالثة ولكنه يعلم ان أسلحة الحرب العالمية الرابعة العصي والحجارة. فاذا ما حاول اليسار ان يصفي اليمين أو الإسلاميين تحديداً فلن يجد سودانا يُتصارع عليه.

     سأمضي بعد هذه المقدمة الى موضوع عملي وهو تأخر هذه البلاد في كثير من مناحي الحياة دائما يكون بفعل فاعل قدم مصلحته الخاصة على مصلحة الوطن. كثير منكم يعلم ان دفع الضرائب في الغرب فرض عين والتهرب من دفع الضرائب عار يمنع صاحبه من كثير من الفرص لا سيما السياسية فإذا ما ثبت تهرب مرشح عن دفع الضريبة كان ذلك كافيا لخروجه من المنافسة بالضربة القاضية.

وضرائب الغرب يدفعونها بطيب خاطر لانها تعود عليهم خدمات تعليم مجاني وصحة مجانية ورعاية اجتماعية وهكذا.

        الضرائب في السودان يدفعها الفقراء ويستمتع بها الأغنياء والسياسيون وأحزاب الفكة وكل عاطل سياسي يريد الاستمتاع بها. الأغنياء لا يدفعون ضرائب والمستثمرون يعفون منها والمنظمات تعفى منها وشركات الحكومة تتهرب منها ونافذي المؤتمر الوطني وبعض القوات النظامية. اما صاحب دكان الحي والباعة المتجولون وأصحاب الحرف الصغيرة هم من يدفع الضرائب.

       شكى المركز القومي للمعلومات مر الشكوى من أعداء التطوير فالمركز له باع طويل في تقنية المعلومات وتطبيقات خدمات بالمئات وكلما أراد ان يطبق واحدة اعترض عليه صاحب مصلحة واوقف التطور وأكاد اجزم ان ديوان الضرائب له سيستم ضرائب بالتعاون مع المركز القومي للمعلومات ومسجل الشركات  بحيث يدفع كل من عليه ضريبة في هذا السيستم ومن يتهرب يصبح معروفا باللون الأحمر. كما في كثير من دول العالم.

      اذا ما بدأت حكومة الفترة الانتقالية تعاونا تاما مع المركز القومي للمعلومات واستجلبت من النظم ما يجعل كل الخدمات تقدم بشفافية وليس  هناك مستفيد الا المواطن تكون قد حققت اكبر انجاز. حيث لا فلس الا هو داخل وزارة المالية لا تجنيب لا تهريب لا تحانيس . ولاية تامة على المال العام ويدفع كل من عليه ويطالب بما له وليس ذلك امرا عسيرا فلتكن البداية حوسبة كل مناحي الدولة وتكون البداية من الضرائب.

وربط كل الخدمات ون لاين حتى يقوم المواطن بكل ما لديه من منزله كم سيوفر من الوقت وكم سيكون لذلك اثره على المواصلات العامة وتوفير الوقود والنقود.

على حكومة الفترة الانتقالية ان تحصر ما منع الحكومة الالكترونية وتزيله كما ازيلت المتاريس.

بعدها ساس يسوس ستصبح طاردة الا للمرضى بداء السياسة,

19/5/2019

أسرع حل للتفاوض السياسي


بسم الله الرحمن الرحيم






أسرع حل للتفاوض السياسي



في هذه الأيام العصيبة في السودان حيث انست الخلافات الشعب بان يفرح بثورته. أجد الناس في حالة اتهام دائم لبعضهم البعض أسئلة مثل منْ تمثل؟ وباسم منْ تتكلم؟ وما حجم قاعدتك؟ كل جماعة او حزب او حركة يمكنها ان تقلل من حجم غريمها بلا دليل ويمكن ان يدعي أي حزب أن عضويته ستة ملايين كما كان يزعم المؤتمر الوطني أو حزب الأمة مستندا على أخر انتخابات مقبولة 1986 م.

أسال هل يمكن تعديل القوانين في هذه الفترة التي ليس فيها مجلس تشريعي او برلمان إن كانت الإجابة بنعم فلنبدأ بتعديل قانون تسجيل الأحزاب. وإن كانت الإجابة بلا فلابد من مرسوم مؤقت لحصر عضوية الأحزاب المسجلة والراغبة في التسجيل على ضوء تسجيل الأعضاء بالرقم الوطني.

المركز القومي للمعلومات يمكن ان يصمم تطبيق على الموبايل او الرسائل القصيرة حيث يحدد كل مواطن انتسابه لحزب معين بأن يعطى كل حزب رقم من 1 الى آخر عدد الأحزاب ويكون الصفر لغير المنتمين اصلاً والذين ينتظرون برامج الأحزاب المقنعة.

في أقل من أسبوع يمكن ان يحدث حصر عضوية كل حزب وبعدها سيعرف كل حزب وزنه الحقيقي وتكون القوة بعدد الأعضاء وليس بالحلاقيم ولا الكراسي المرفوعة فوق الرؤوس (بالمناسبة هل تمت صيانة كراسي قاعة الصداقة التي احسب أن لم ينكسر منها كرسي منذ انشائها في 1977 ).



ويصاحب هذا المقترح اعلام مكثف في كل القنوات تعرض إعلانات التسجيل وطريقتها مجانا طيلة أيام التسجيل وبتكرار ممل ويكون هناك عداد الكتروني مربوط مع المركز القومي للمعلومات يحصر اعداد الذين سجلوا طبعا الذين يحق لهم التسجيل في الأحزاب والانتخابات يحكمها العمر وهذا متوفر في المركز القومي للمعلومات من السجل المدني في الرقم الوطني وهو رقم محترم اذ بلغت نسبة التسجيل رقما عاليا ومقبولا في ظروف السودان لا أذكر هل هو 90 % او 80 % ولكن هذا يكفي.

بعد أسبوع واحد فقط تصبح الأمور واضحة جدا ونرى منْ يمثل منْ واي حزب له الحق في التحدث باسم السودانيين ويمكن ان يتطور الامر الى نسب التمثيل في كل شيء حكومة انتقالية او مجلس تشريعي او  او ...

التسجيل لكل الأحزاب ولا اقصاء في التسجيل. ليأتي عزل المؤتمر الوطني او الحزب الجمهوري ان وجدا أعضاء لاحقا وفي عمليات غير التسجيل.

     هذا اطار عام والمتخصصون في تقنية المعلومات يفصلون في كيفية التامين وعدم الاختراق وعدم التكرار وطبعا يمكن ان يضاف للمقترح الكثير واكتفي بلب الفكرة وان يحال الأمر للمركز القومي للمعلومات مع وجود مراقبين ذوي خبرات عالية في التصميم والمتابعة والتسريع وتسخير كل الشبكات لهذا الأمر حتى لا يتحجج حزب لا يزيد عدد أعضائه على المائة بحجج واهية من ضعف الشبكات او قلة الإعلان يمكن ان تسخر كل الشبكات لهذا الامر وتوقف ما يهم الى ان ينقضي التسجيل وعندها كل حزب يطلع جبله.

واحسب ان سيكون الصفر هو صاحب الأغلبية وهم أهل الوجعة وليس اهل المصالح الخاصة.



   11/5/2019

البلد دي ماشة علي وين؟


بسم الله الرحمن الرحيم







البلد دي ماشة علي وين؟



بعض تطبيقات ومواقع الانترنت عندما تدخلها للمرة الأولى تجد في اسفلها عبارة (الأسئلة الشائعة) وهي التي كثرت أسئلة الناس عنها وغالبا ستجد من بينها ما تريد ان تسأل عنه.

ومن الأسئلة الشائعة هذه الأيام (البلد دي ماشة علي وين؟) ومنْ يستطيع ان يجيب على هذا السؤال؟

لكن السؤال المنطقي أين غرفة التحكم؟ هل هي في الداخل ام إقليمية ام عالمية أم مشتركة بين الإقليمية والعالمية. يخطئ من يظن ان هذه الفترة كفترة أكتوبر 1964 او ابريل 1985. في تلك الثورات كانت غرفة التحكم محلية والتواصل ليس سريعا بما هو عليه الآن ومحاور الشر محدودة وتتحرك في الخفاء وعلى استحياء اليوم محاور الشر سافرة الوجه وتتبجح ولا يهمها توكلها على الله من عدمه مادام ترامب راضٍ.

الداخل غير متماسك والسياسيون هم السياسيون وكما قال فيهم المرحوم غازي سليمان (ليس هناك سياسي محترم) جلهم ان لم يكن كلهم التسلسل عندهم معكوس المصلحة الخاصة أولا ومصلحة الحزب ثانياً وأخيرا مصلحة الوطن. وجيل الشباب لا يعرف غير الوطن ولكنهم هم الآن أدوات بيد السياسيين.

إذا ما قال سياسي لا للحكم العسكري لقد لدغنا من جحرة عدة مرات ولم يف الا مرة واحدة فهذا السياسي في ظاهره صادق ولكن باطنه يقول دعونا نسبق الآخرين حتى نفصل من السياسات وقوانين الانتخابات والدوائر ما يمكن حزبنا و(ندقس) الآخرين.

هل يعلم هؤلاء السياسيون ان لعبتهم ستنكشف للشباب ان آجلا ام عاجلاً والذي نجح في خلع من اسكت من حوله ولم يجرؤ من الحاشية والبطانة من يقول له: كفاك تنحى حواء السوان والدة.(لم نسمع غير أمين حسن عمر قالها) الذي ازاح المخلوع قادر على ان يزيح الأحزاب المتربصة ببعضها. هل يعلم ممثلو الأحزاب ان رصيدهم الشبابي قريب من الصفر والشباب يمثلون 60 % من الشعب الآن. كل هؤلاء لم يسمعوا بجوازات الدخول الى الجنة من شاكلة (من قطع مترا في هذه الغابة قطع الله له مثله في الجنة) ولم يسمعوا ( من راني دخل الجنة ومن رأى من راني دخل الجنة) هذه أحزاب الطائفية التي صارت عضويها اهل البيت وبعض الأصدقاء اما أحزاب اليسار واليمين فلم تخلف من التجارب ما يجعلها محترمة عند هؤلاء الشباب.

إذا خلصت النوايا يمكن ان يكسب الجميع. مثلا فترة انتقالية سنتين كافية لإرساء كثير من القوانين الجيدة وخصوصا الشفافية في قانون الأحزاب وقانون الانتخابات  واشراك هذا جيل الشبابي بمعرفته الواسعة بتقانات العصر يمكن ان تكون أحزاب حقيقية كل حزب معروف العضوية وأعضاء بالرقم الوطني حيث لا يكون الفرد الا عضوا في حزب واحد ولا يمكن ان  يقول حزب بلا اثبات ان عضويته 6 ملايين كما كان يقول الاتحاد الاشتراكي عفوا المؤتمر الوطني ولا يمكن ان يتكئ حزب الامة بكل اجنحته على إحصاء انتخابات 1986 وعدد دوائره. الآن الفيصل الرقم الوطني وقطعا أكثر من نصف الشعب بلا أحزاب وينتظر البرنامج المقنع ويحرس كل ذلك حرية صحافة وقانون وقضاء مستقل.

ومازال السؤال البلد دي ماشة علي وين؟ هل من بيننا حفتر او منصور هادي؟

لا سمح الله

  28/4/2019

اللهم شماتة


                              بسم الله الرحمن الرحيم  

اللهم شماتة



اعتاد الناس ان يقولوا اللهم لا شماتة وهم يمارسون الشماتة فلنكن واضحين.

حين كنت انتقد الحلول الأمنية في توزيع الخدمات والمواد والمحروقات التي كانت للخرطوم لدرجة كتبت يوماً مقالا بعنوان (جمهورية الخرطوم). كانت حجة الحكومة الأمنية المستترة الخوف من ان تهب الخرطوم وتنتفض لذا يجب تدليل مواطن الخرطوم لأقصى حد حتى أصبح مقياس نهاية الازمة هو ما يجري في الخرطوم واذا قالوا لا أزمة في البنزين فهم لا ينظرون الا تحت ارجلهم وكل السودان يشكو من أزمة البنزين حين التصريح بحل الأزمة إلا الخرطوم.

         أما في الغاز فكل غاز مصفاة الجيلي لولاية الخرطوم وكل السودان ينتظر القادم من البحر يأتي او لا يأني توجد قيمته الدولارية او لا توجد لا يهم ما دام مواطن الخرطوم غازه متوفر ولن يتظاهر ولن يخرج للشارع.

اما الدقيق قمح الجزيرة التي يطحن فيها يوجه الى الخرطوم وكل قمح محلي او مستورد للخرطوم منه 60 % ولكل الولايات السبعة عشر الباقية الأربعين الباقية.

   عندما يدير الدولة الأمن وليس للأمن معرقة بمقولة (حصنوها بالعدل) وفي نقسه يقول سنحصنها بالقوة والردع والظلم والقهر. يمهله الله الذي لا يهمل وعندما يسدر في غيه تظهر قدرة الله ويقول له خاب رجاءك العدل والعدل فقط هو المخرج وهو المنقذ وليس العصا.

   عندما يشتط الأمن في القهر والظلم تدخله اللعنة ويبدأ في أكل بعضه بعضا وكل يعرف للآخر ما لا يعرفه العامة ويسود الفساد.

        ننتظر دولة حضارية لا تتعدى فيها سلطة على سلطة الأمن يجمع ويحلل المعلومات ويعد الدراسات على ضوئها يهتدي التشريعي وينفذ التنفيذي. والسلطة القضائية مطالبة بمضاعفة عدد المحاكم ومضاعفة عدد القضاة ونريد حرية صحافة لا يشار فيها لاسم المتهم بالحروف وكل من له بينة يقدمها وبالصوت العالي وعلى المتضرر التوجه الى القضاء ليفصل ويردع اما الكاذب او المجرم ردعا يكون عبرة لغيره. ثم لا نريد ان نسمع كلمة (حصانة) أبداً تلك الكلمة التي صارت كرت وجواز لمرور الفساد ليس هناك حصانة لأحد الا في نطاق ضيق ومعلوم حتى لا يكون رفع الحصانات من اشق المهام وتظل النيابات في انتظار رفع الحصانة بالشهور الى ان ينسى الناس القضية.

       بهذا فقط نبني حائطاً بين الماضي والحاضر يرضي جيل الشباب الواعد ببناء سودان لا يتحكم فيه اشخاص بالقوة والفهلوة وسكوت الحاشية ورفع الأصوات.

المساواة بين المواطنين أينما كانوا وتقديم الخدمات لهم سيكون لها عدة فوائد في التوازن السكاني. تقريبا ربع سكان السودان الان في الخرطوم حدث هذا بخطل الحلول الأمنية وضاعف هذا التكدس السكاني في الخرطوم كل المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والأمنية.

سودان الغد الذي نريده لأبنائنا لا يعرف الأشخاص وثوابته دولة القانون والعدالة.

والحمد لله أولا واخيرا



         25/4/2019


أين هيئة الرقابة على التامين؟


                              بسم الله الرحمن الرحيم


أين هيئة الرقابة على التامين؟



التأمين ولن نمل.

       في بحثي عن شركات التامين هذا الاخطبوط الذي يأخذ ولا يعطي استعنت بمن أعرف له علاقة بالتامين وسالت عن من رقيب هذه الشركات وكانت الإجابة هيئة الرقابة على اعمال التامين هي (الألفة) الذي ينظم هذا النشاط وعدل على قوقل ودخلت على قانون الرقابة على التامين لسنة 2001 م وشبعت اطلاعا على صفحاته الاثنين والثلاثين.

     وخرجت بالاتي القانون كله مرتكز على وزير المالية في تعيين رئيس الهيئة ومديرها العام واعضاءها وما من سطر وآخر الا ويكون لوزير المالية يد في ما ذكر . ووزير مالية السودان تنتهي السنة والسنتين ولن يجد مجالا ليسال عن مثل هذه الهيئة هو فاضي من البلاوي العنده من توفير النقد الأجنبي والمرتبات والضرائئئئب على البسطاء واعفاء الأغنياء متى يجد وزير المالية وقتا لمثل هيئة الرقابة على التامين والتي يجتمع مجلس ادارتها مرة كل ثلاثة أشهر.

  وماذا تفعل هيئة الرقابة على التامين في مثل هذا الاجتماع الفصلي لن يكفي تصاديق وتسيير الاعمال الروتينية. متى تبحث في هموم المهمومين.

ما يزعجني الان فرحة شركات التامين بجهل المواطن أو المؤمن بما له وما عليه وكثير من الذي يجب ان تدفعه شركات التامين وخصوصا في إصابات الحوادث المرورية يدفعه ذوو المصاب وما أغلى عمليات العظام في بلاد رفعت حكومتها يدها عن صحة المواطن وتركته للمستشفيات الخاصة.

      لماذا لا يكون في كل مستشفى خاص أو عام أو أي مركز حوادث يكون مكتب تامين يلجأ اليه مصابو الحوادث المرورية ويقوم مكتب التامين التابع للهيئة بعلاج المصاب وبعد ذلك تتابع هيئة الرقابة على التامين ما الشركة التي عليها أن تسدد الفاتورة وفقا لوثيقة التامين وبعد تحديد من المخطئ.  يتم العلاج أولا على حساب الصندوق العام . ما بيد هذه الهيئة من أموال تفرضها على شركات ما بنى برجا واخشى ان يبني البرج الثاني والمواطن يدفع لشركات التامين بلا مقابل. طبعا الدية التي رفعت وبها رفع التامين عشرة اضعاف كثير من افراد المجتمع يتأففون من اخذها ويعتبرون اخذ الدية عيب.

لنقف عند هذه المادة من القانون.

 -١ (يجوز للوزير ، بناء على توصية من المجلس ، أن يطلب من شركات التأمين الإسهام في المشاريع التي تمنع وقوع الخسائر أو تقللها .

كم اسعاف لشركات التامين واي الطرق رصفت بناء على هذه التوصية؟ هذا على سبيل المثال لا الحصر.

مع مادة أخرى من القانون.

      أموال شركات التأمين ٤١ -يجب على كل شركة بعد انقضاء مدة سنتين من تايخ حصولها على الترخيص لمزاولة أعمال التأمين وفقاً لأحكام هذا القانون أن تودع لدى أي مصرف يعمل في السودان نسبة من فائض أعمال التأمين التي يحددها الوزير بناء على توصية بذلك من المجلس .

هل تتوافق هذه المادة مع التامين الإسلامي؟ الذي يقضي بإرجاع فائض الأموال للمَؤمِنين؟

12/4/2019

بنوكنا والادارة بالمزاج


                              بسم الله الرحمن الرحيم 

بنوكنا والادارة بالمزاج



      بالله الذي يرضى ان يتعامل مع بنوك هذا الزمان ألا يقال له شكرا ويستقبل بالأحضان؟ صديقي عباس اتصل شاكيا من بنك الخرطوم فرع الكلاكلة  ويسرد ما دار بينه وموظف البنك.عباس ذهب ليفتح حساب لأبنته الطالبة الجامعية . طلب منه لفتح الحساب توريد مبلغ 500 جنيه نقدا على شرط وعباس له حساب ففي نفس البنك يمكن ان يحول أي مبلغ لحساب ابنته بعد فتح الحساب . لم تقف طلبات فتح الحساب (المزاجية) عند هذا الحد طلب بطاقة الجامعة لعام 2019 قدم له عباس بطاقةة العام 2018 رفض البطاقة وطلب بدلا عن ذلك إيصال تسديد الرسوم  الدراسية للعام 2019. والجامعة مغلقة ,يسأل عباس ما علاقة البنك بتسديد الرسوم ؟ اتبرع بالاجابة (لولوة موظفين تحتاج محلل نفسي).

    الغريب ان اخت البنت أعلاه ذهبت اليوم التالي ولنفس الفرع وفتحت حساب دون ان يطلب منها شيء مما ذكرنا أعلاه. لا ادري هل نفس الموظف ام آخر وفي كلا الحالتين اليس المزاج  والاستلطاف هو ما يحدد طريقة فتح الحساب الذي يدعو له بنك السودان ومنذ ان كان القطاع المصرفي بخير؟

     بالله مطلوبات فتح الحساب أليست من الثوابت ويجب أن تكون مكتوبة على موقع البنك بالانترنت وعلى لوحة الإعلانات وعند مدخل البنك ونسأل  هل مطلوبات فتح الحساب موحدة ام تختلف من بنك لبنك؟

    ألا يخضع موظفي البنوك خاصة وكل موظف يتعامل مع الجمهور لدورة تواصل وكيف يتعامل مع الجمهور وهل الغاية اثبات الذات ام الإنتاج عدد المتعاملين ممع البنك وعدد الحسابات هو ما يميز البنوك عن بعضها وللبنك ان يفتخر بعدد عملائه (اها موظف عباس الذي تعامل معه وكانه شرطي مرور يبحث عن المخالفة بحثا الى ان يجدها ولا يهمه انسياب الحركة والسلامة.

     حركات هؤلاء المعسّرين المنفّرين الا تجد من يرصدها ويحاسبهم على هذا التنفير ألا يوجد صندوق للشكاوى والمقترحات وهل يُفتح ويُراجع ام مفتاحه ضائع وهو للزينة ،ان وجد، وربما مطلوبات إدارية للرصد وليست للغرض نفسه.

    لماذا كثير من أعمالنا الإدارية متروكة لمزاج الموظف والزبون ولا تحكمها قواعد والى متى المكبلون الزاهدون في التطوير ممسكون بالعمل ( لا يطوروا ولا يتطوروا ولا يفسحوا لرواد التطوير مكانا).

الى من تشكى البنوك الى اتحاد المصارف ام الى بنك السودان طبعا لا اتحدث عن السيولة والنقد

1/4/2019

موتٌ يُتمنى


                              بسم الله الرحمن الرحيم


موتٌ يُتمنى



     صباح الجمعة الماضية 15/3/20019 توفي ابن عمنا الحبيب جيب الله وشهد له الناس كما في الحديث  ووجبت له الجنة بإذن الله.

   دعونا نبدأ حياة الحبيب من الآخر، آخر لقائي به كان ليلة الخميس (أو الأربعاء بالليل كما اعتاد العامة) كعادته سلم عليّ سلاما جميلاً كله ابتسام وحمد ولكن كانت فيه زيادة تبسم وطلاقة اكثر من طلاقته التي عُرف بها وما استدركت انه اللقاء الأخير (في الدنيا نسال الله ان يجمعنا به في الجنة) الا بعد موته.

       الخميس قضاه صائماً فجر الجمعة أمّ المصلين وهو رجل مجود وصحيح القراءة بعد الصلاة لهم حلقة راتبة هو شيخها وبعدها ظل يقرأ القرآن حتى طلعت الشمس وصلى ركعتين وانصرف الى بيته شرب كوب شاي وتمدد ومات. (كفكف دمعك أخي القارئ وادعو له ولنا).

  الحبيب سائق البص في سبعينات القرن الماضي يعرفه كثير من مواطني الطريق بين اللعوتة والخرطوم منهم من لا يركب معه الا مضطرا. كان يمشي على مهل وأين ما ادركته صلاة وقف ليصلي ويصلي معه بعض الركاب ولا يرد على المضجرين الا بمزيد من الابتسامات (كثيرا ما كتب اخونا عبد اللطيف البوني عن الحبيب وبصه في ذلك الزمان).

     الحبيب حج وهو في عشرينات عمره أليس هذا هو الشاب الذي نشأ في عبادة  ربه. من ْ من الشباب يفكر في فريضة الصلاة في ذلك العمر دعك من فريضة الحج (وما أدراك ما كانت عليه الخرطوم في ذلك الزمان ولا اريد ان اتهم اين كان أقرانه يوم حج).

    ها نحن نسير مع سيرته العطرة بالمقلوب الحبيب نشأ يتيم الأم ربته جدته وكم كان بارا بها لدرجة كبيرة وخصوصا في آخر عمرها رحم الله الحاجة مدينة. من يستطيع ان يعدد مآثر الحبيب رحمه الله . رجل طبعت الابتسامة على وجهه لا أبالغ ان قلت لم اره في غير هذه الحالة. حالة التبسم المطلق.

   ما كان يهدر وقته كان حمامة مسجد وحاضر كل درس يقام فيه وتعلم من شيوخ المسجد التجويد والفقه. لهم حلقة يقرؤون فيها سورة الملك كل ليلة وبمناسبة سورة الملك صعقته الكهرباء في ورشته ذات خريف ودخل في غيبوبة طوال هذه الغيبوبة كان يقرأ سورة الملك بصوته الجميل الى ان افاق.

 اللهم بارك في ذريته وتقبله قبولا حسنا ونشهد انه كان رجلا مكافحا وطالب علم لا يجامل في أوقات الصلاة مهما كلفه ذلك اللهم ارحمه واغفر له وأحسن خاتمتنا يا رب العالمين.



21/3/2019