الجمعة، 17 يوليو 2020

مدارس المجلس الإفريقي في فتيل

 

في أخبار هذه الصحيفة (السوداني) خبر عنوانه (معلمو المجلس الإفريقي يبعثون برسالة إلى رئيسي مجلس السيادة والوزراء وأعضاء الحكومة الانتقالية عقب تشريدهم من مدارسهم). في متنه أنهم يطالبون باسترداد حقوقهم التي آلت بقانون تفكيك نظام 30 يونيو1989 الذي صادر مدارسهم لتتبع الدولة.

المجلس الإفريقي للتعليم الخاص واحد من مؤسسات منظمة الدعوة الإسلامية مثله مثل كل المدارس الخاصة غير أن ريع مدارس المجلس الإفريقي تدار به المدارس الخيرية داخل السودان وخارجه. بقي أن تعلم عزيزي القارئ أن للمجلس الإفريقي داخل السودان عدد 14 مدرسة أساس ومثلها رياض أطفال و6 مدارس ثانوية بولاية الخرطوم. وفي الولايات بولاية الجزيرة مدني 4 مدارس بنين وبنات أساس وثانوي و3 رياض، الحصاحيصا مدرسة وروضة، المناقل كذلك القضارف مدرستين وروضتين بورتسودان7 مؤسسات مدارس ورياض.

بالإضافة إلى مدارس في دول مصر وكينيا وإندونيسيا علاوة على 356 مدرسة خيرية في إفريقيا. يقوم بالتدريس في مدارس المجلس الإفريقي 1600 معلم 100 إداري. (شبعتوا أرقام أم أزيد؟).

الذي يشتري مصنعاً يعمل فيه مهندسون وموظفون وعمال لا يستغنى عنهم في يوم واحد ويأتي بآخرين جدد (من الورقة) ولكنه يستفيد من خبرات القدماء في عدة مجالات ويراقبهم جيداً ويخضعهم إلى اختبار سري وبعدها بنفس هادئ يقرر من يستحق البقاء ومن يستحق الإعفاء.

قرار لجنة إزالة التمكين (التمكين القديم مش في تمكين جديد؟) قرارها أن تؤول كل هذه المدارس إلى المحليات التي هي على أرضها. لا مانع وأتمنى أن تحافظ المحليات على هذه المدارس ويستفيد منها أبناء الشعب السوداني ومجاناً بعد أن كانت لفئة معينة تستطيع أن تدفع لتعليم أبنائها. فليستمتع الغبش بالمكيفات وهذا أمر جيد ونتمنى أن تكون كل المدارس الحكومية بعد الثورة كمدارس المجلس الإفريقي تحقيقاً للعدالة.

لكن الذي يحتاج مراجعة، القرار الخاص بالمعلمين إذ لن يُستوعب أي مدرس عمره فوق الخمسين (بالمناسبة أساتذة الجامعات والأطباء وكثير من المهن لا تشترط العمر ولكن تشترط اللياقة والمقدرة) وشرط ثاني أعجبني، صراحةً، إذ لن يسمح لغير خريجي كليات التربية بالتقديم لهذه المدارس ويكون حلواً لو اشترطوا رخصة مجلس المهن التربوية. لماذا لا يُترك كل من استوفى هذه الشروط في مدرسته؟ لماذا يُفصل ويقدم من جديد؟ هذا ما يحتاج مراجعة؟

هؤلاء المعلمون لم يصرفوا رواتب إبريل إلا قبل أيام وينتظرون رواتب مايو ويونيو وليس هذا المهم كيف يسوي حقوق هؤلاء من عجز عن دفع رواتبهم؟ لكل معلم مفصول حقوق على المجلس وصندوق الضمان الاجتماعي لا تحتمل التأخير.

لماذا الاستعجال في القرارات قبل دراسة كل نواحي المُقرر فيهم؟ هل فكر متخذ القرار في كم أسرة ستتأثر بقراراته هذه أليسوا سودانيين قامت الثورة لإنصافهم ورد مظلمتهم؟ الذي يتحدث عن رد المظالم والمفصولين تعسفياً لماذا كل يوم هو يزيد في عدد المغبونين؟
نختم بقول أحد الائمة: إن الله لينصر الدولة الكافرة العادلة ولا ينصر الدولة المسلمة الظالمة.

ولقد رأيتم نهاية الظلم.

الجمارك …..قراركم واسع الضرر

 

 ظننت أن المتضررين من قرار الجمارك بمنع الشاحنات المبردة (البرادات) هم المغتربون فقط. يا لهول مع علمت بعد ذلك اذ اتصل علي د. الفاضل عمر التوم رئيس مجلس العمل السوداني بالإمارات العربية المتحدة. وذكر من أضرار قرار منع البرادات من حمل أي شيء وهي داخلة للسودان حتى قلت ليته سكت لأن عروقي كادت تنفجر وارتفع ضغطي وتحاشيت قياس السكري.

 تخيل عزيزي القارئ أو عزيزي السوداني الذي يبحث عن أسباب الغلاء الطاحن إليك بعض منه. البراد يحمل الشحنة من الامارات الى السودان 2400 دولار والزمن الذي يستغرقه سبعة أيام ليصل الى ميناء الحاويات بسوبا. علماً أنه يأتي بكل الجازولين الذي يحتاجه أي لا ينتظر الأيام والليالي كما تفعل شاحنات الداخل في انتظار الجازولين هذه الأيام.

 البديل لهذه البرادات الشحن بالحاويات أجرة الحاوية 3900 دولار يعني فرق 1500 دولار من البراد والحاوية تتحرك من دبي بالخليج العربي الى المحيط الهندي ثم باب المندب ثم البحر الأحمر الى ان تصل بورتسودان رحلة تستغرق شهراً على الأقل وثلاثة أشهر في الغالب. ليس هذا وحده بعد وصول الحاوية بورتسودان لها فترة سماح عشرة أيام على ظهر الباخرة بعده يدفع صاحب الحاوية غرامات متدرجة تزيد كلما زادت المدة 10 دولارات 15 دولارا 20 دولارا يومياً وبعد نزولها تدفع رسوم الموانئ وأيضا كلما تأخر كشفها تضع عليها غرامات. وبعد ان تخرج من الميناء يُبحث لها عن شاحنة لتأخذها الى ميناء الحاويات في سوبا هذا ان وجدت جازولين ستقف أمام حاويات سوبا في صف طويييييل طوله طول صبر هذا الشعب على حكامه وإدارة جماركه.

 العذاب الذي يلقاه التجار من سوء التعامل مع الحاويات في سوبا والذي قد يفقد التجار بسبب الإهمال والوضع السيئ للبضائع قد يفقد كل بضاعته إن أمطرت السماء او هبت الرياح الترابية (أعني الكتاحة وليس أي شيء آخر).

الجديد في الأمر ان خطوط الملاحة التي تملك الحاوية تشبع غرامات لهذه الممارسات التي تجعل الحاويات تتأخر. وزادوها من الشعر بيتا صارت الخطوط الملاحية تتفادى الشحن الى بورتسودان لطول الانتظار وتخلف الميناء ورداءة طريقة التنزيل فيه كرين واحد وأظنه الآن معطلا. وصارت البواخر الكبيرة تنزل الحاويات إما في جيبوتي او جدة لتحملها بواخر أصغر وهذه ايضاً زيادة تكلفة.

  قبل ان ترد جهة بان البرادات غير مأمونة وقد تحمل أشياء محرمة يرد أصحاب العمل ان منافذ الإمارات والسعودية لها أجهزة تصور كل ما بداخل البراد بكل دقة وبعد ضمان ما بداخلة تختمْ بختمٍ لا يُفض إلا في محطة الوصول. والويل لمن يتجرأ على المساس به.

 التجار يضعون كل هذه الغرامات والتكليف على البضاعة بالإضافة الى أرباحهم الما خمج. أما أضرار الصادر التي لحقت بقرار منع البرادات من جلب أي شيء أيضا زادت نولون الصادر لتجبر ضرر الإياب وهي فارغة.

كما سألنا لمصلحة من هذا القرار وكيف تم تمريره رغم عواره البادئ لكل من يمشي على قدمين؟

إذا لم يجيبوا ماذا أنت فاعل؟ حسبنا الله ونعم الوكيل ليس إلا.

الخميس، 2 يوليو 2020

أ ، ب إدارة يا وزارة الطاقة

 

  في عالم البزنس ما يسمى بالاندماج أي ان تندمج شركتان أو أكثر تقدمان خدمة في مجال واحد، لِنَقُل مجال الطيران مثلاً لو اندمجت KLM   مع ايرفرانس  هل ستوقف كلا الشركتين طائراتها في كل أنحاء العالم عن العمل الى ان تتم الإجراءات الإدارية وتلغى كل الحجوزات ويتضرر ملايين الركاب؟ كم ستدفع الشركتان تعويضا في المحاكم للمتضررين من إلغاء الرحلات؟ 

  شيء قريب من هذا يحدث الآن في كثير من مرافق الدولة، طبعا في بلد لم تعرف الدفع للمتضرر حتى شركات التأمين يمكن ان تتهرب من المؤَمِنين ولا يعرفون أين يشتكون ولمن يشتكون. مثالنا اليوم قرار لجنة إزالة التمكين والذي يصير نافذاً دون مروره على السلطات القضائية من نيابة وقضاء والتي قد تأتي لاحقاً بعد خراب سوبا.
مثالنا اليوم شركة منتجات البترول او أمان غاز. المستهلكون والوكلاء لا يهمهم لمن الشركة ولمن تتبع ومن صاحبها أو أصحابها رأسمالها حلال أم حرام كل هذا لا يهم السيدة العجوز التي تمتلك أسطوانة غاز من شركة أمان تطبخ عليها قليل طعامها. أقل من مليوني مواطن تقريبا  1900000  هذا عدد أسطوانات الغاز التي تعبئها شركة أمان غاز منذ صدور قرار لجنة إزالة التمكين هي معطلة والناس تسأل ماذا نفعل؟ لأكون صادقاً الضرر الأكبر على سكان العاصمة حيث لا تعبأ الأسطوانة إلا من الشركة التي عليها علامتها ولونها اما في الأقاليم لا تقييد بهذا العرف. وهذه قصة أخرى قد نعود اليها.

ما الذي يمنع سريان عمل الشركة كما كانت يا وزارة الطاقة كما وعدت لجنة إزالة التمكين التي قالت بالواضح والعربي الفصيح لن يتضرر مواطن من هذا الإجراء وتستمر الشركة في عملها كالمعتاد وتؤول ملكيتها لوزارة الطاقة. والآن كل هذا لم يحدث لمن يشتكي المواطن؟ ومن يجبر ضرره؟

 لماذا لا تقوم أمان غاز في تقديم خدمات الوقود جازولين وبنزين وغاز في الوقت الذي تقوم فيه الجهات المختصة بالأعمال الإدارية من حصر للأصول وتحقق من موارد الإنشاء كعمل إداري منفصل تماماً لا يؤثر على الخدمة المقدمة. تدار الأموال في نفس حساب الشركة كما كانت قبل القرار والحوسبة تحدد كل شاردة وواردة بالثانية اللهم إلا إذا كانت هناك جهات تريد ان تستفيد من فترة الانتقال لمآرب أخرى.  

آلاف الناس الآن يشتكون من توقف شركة أمان غاز والعمل الإداري في الحصر سلحفائي جداً الله أعلم متى ينتهي وهل تملك وزارة الطاقة التي اتبعت لها الشركة رؤية واضحة الى إدارة الشركة وكم من الوقت يحتاج كل هذا؟

لجنة إزالة التمكين هل تتابع قراراتها وما وعدت به الناس في مؤتمراتها أم هي مشغولة بمتابعة الفساد وما أكثره في سودان الأمس واليوم. هل سألت عن مآل اليه كثير من المرافق المصادرة وكيف حالها اليوم؟
راجعوا وتراجعوا والذي لا يخاف الله فليخاف التاريخ.

الجمارك …..قراركم واسع الضرر

 

 ظننت أن المتضررين من قرار الجمارك بمنع الشاحنات المبردة (البرادات) هم المغتربون فقط. يا لهول مع علمت بعد ذلك اذ اتصل علي د. الفاضل عمر التوم رئيس مجلس العمل السوداني بالإمارات العربية المتحدة. وذكر من أضرار قرار منع البرادات من حمل أي شيء وهي داخلة للسودان حتى قلت ليته سكت لأن عروقي كادت تنفجر وارتفع ضغطي وتحاشيت قياس السكري.

 تخيل عزيزي القارئ أو عزيزي السوداني الذي يبحث عن أسباب الغلاء الطاحن إليك بعض منه. البراد يحمل الشحنة من الامارات الى السودان 2400 دولار والزمن الذي يستغرقه سبعة أيام ليصل الى ميناء الحاويات بسوبا. علماً أنه يأتي بكل الجازولين الذي يحتاجه أي لا ينتظر الأيام والليالي كما تفعل شاحنات الداخل في انتظار الجازولين هذه الأيام.

 البديل لهذه البرادات الشحن بالحاويات أجرة الحاوية 3900 دولار يعني فرق 1500 دولار من البراد والحاوية تتحرك من دبي بالخليج العربي الى المحيط الهندي ثم باب المندب ثم البحر الأحمر الى ان تصل بورتسودان رحلة تستغرق شهراً على الأقل وثلاثة أشهر في الغالب. ليس هذا وحده بعد وصول الحاوية بورتسودان لها فترة سماح عشرة أيام على ظهر الباخرة بعده يدفع صاحب الحاوية غرامات متدرجة تزيد كلما زادت المدة 10 دولارات 15 دولارا 20 دولارا يومياً وبعد نزولها تدفع رسوم الموانئ وأيضا كلما تأخر كشفها تضع عليها غرامات. وبعد ان تخرج من الميناء يُبحث لها عن شاحنة لتأخذها الى ميناء الحاويات في سوبا هذا ان وجدت جازولين ستقف أمام حاويات سوبا في صف طويييييل طوله طول صبر هذا الشعب على حكامه وإدارة جماركه.

 العذاب الذي يلقاه التجار من سوء التعامل مع الحاويات في سوبا والذي قد يفقد التجار بسبب الإهمال والوضع السيئ للبضائع قد يفقد كل بضاعته إن أمطرت السماء او هبت الرياح الترابية (أعني الكتاحة وليس أي شيء آخر).

الجديد في الأمر ان خطوط الملاحة التي تملك الحاوية تشبع غرامات لهذه الممارسات التي تجعل الحاويات تتأخر. وزادوها من الشعر بيتا صارت الخطوط الملاحية تتفادى الشحن الى بورتسودان لطول الانتظار وتخلف الميناء ورداءة طريقة التنزيل فيه كرين واحد وأظنه الآن معطلا. وصارت البواخر الكبيرة تنزل الحاويات إما في جيبوتي او جدة لتحملها بواخر أصغر وهذه ايضاً زيادة تكلفة.

  قبل ان ترد جهة بان البرادات غير مأمونة وقد تحمل أشياء محرمة يرد أصحاب العمل ان منافذ الإمارات والسعودية لها أجهزة تصور كل ما بداخل البراد بكل دقة وبعد ضمان ما بداخلة تختمْ بختمٍ لا يُفض إلا في محطة الوصول. والويل لمن يتجرأ على المساس به.

 التجار يضعون كل هذه الغرامات والتكليف على البضاعة بالإضافة الى أرباحهم الما خمج. أما أضرار الصادر التي لحقت بقرار منع البرادات من جلب أي شيء أيضا زادت نولون الصادر لتجبر ضرر الإياب وهي فارغة.

كما سألنا لمصلحة من هذا القرار وكيف تم تمريره رغم عواره البادئ لكل من يمشي على قدمين؟

إذا لم يجيبوا ماذا أنت فاعل؟ حسبنا الله ونعم الوكيل ليس إلا.