الأربعاء، 3 فبراير 2010

استثمارات النعام مرة أخرى

بدعوة من هيئة المستشارين بمجلس الوزراء حضرنا الورشة التي أقامتها الهيئة مع جامعة السودان وولاية الخرطوم ووزارة الثروة الحيوانية والسمكية.كانت الورشة عن استثمارات النعام بالسودان بقاعة صداقة يوم 20/8/2007 م.
يبدو أن ما كتبناه عن النعام ومزرعة النعام هو الذي جعل القائمين عليها لدعوتنا ليقنعونا على طريقة الجيش البيان بالعمل ( المصور).
القاعة كعادتها رائعة وباردة ورحبة.
المتحدثون علماء يقدمون المادة بالبور بوينت في عرض شيق وجاذب ( بدون تاء مربوطة) والصوت موزع عبر وحدات الصوت التي امام الحاضرين كطريقة توزيع الكتاب في هذا الزمان جهاز لكل اثنين. غير أنها كافية والكتاب لثنين لا يكفي.
اخذونا في سياحة علمية عن النعام وزنه، وشحمه، ولحمه، وريشه،وبيضه، والجديد بالنسبة لي جلده ( جابت ليها جلود طيور ونحن مازلنا نصدر جلود البقرومويتها تشر).
تحدثوا عن سعر الجلد خام وسعره وهو مدبوغ وسعره وهو مدبوغ وملون وفي كل مرة يكون السعر أعلى إلى أن أوصلوه 445 دولار.( غير أن معقباً هو مدير الهيئة العربية للزراعة شكك في هذه الأسعار حالياً).
أما عن لحومها وفوائدها وشوايها فهي علاج لأمراض القلب وخالية من الكلسترول وريشها (طبعا تقدمت في المرة السابقة بأول طلب لمخدة ريش نعام لأنام طويلاً) وبيضها ما شاء الله سماكة القشرة وكمال الوجبة.
وبعد كل هذا اختلف الناس على صعوبة تسويق كثير من مشتقات النعام رغم سعة الارض وملآمة الجو.
ما زلت عند رأي بعد كل هذه الاضافات الجديدة عليّ واشكر كل الذين حاضرونا عن النعام في ذلك اليوم.
ولكن
كم مليون رأس من الانعام في السودان فائض عن حاجتنا المجموع صار مشهوراً 137 مليون وسننتظر التعداد القادم لنرى زاد ام نقص. مشكلة هذا الاستثمار الجديد في النعام باجماع المعقبين تكمن في طريقة ومكان تسويقه وقبول الاسواق له. السوق الاوربية التي هي اكبر سوق محتمل لا تقبل البدائية في التسويق فلا تقبل الا بمواصفات وشهادات وحاجات حضارية جداً مما يعقد المسألة.اسواق الخليج مازالت ضيقة ولم يبق الا شرق آسيا.
ماذا فعلنا لما بين ايدينا من عجول وخراف؟ هل جلس علماء ليروا لماذا هي بايرة؟ وهي خارج السودان ارخص منها في داخل السودان؟؟
مثلها مثل سكرنا تماماً الذي نشتريه بضعف سعره في جدة.
عالجوا ما بين أيديكم ولا تزيدونا هماً آخر ومن اكبرها التسويق التسويق.


الوسط الاقتصادي اغسطس 2007 م

ليست هناك تعليقات: