الأحد، 21 فبراير 2010

التفويج ليس الحل

عِهدنا أن نهنيء ونشكر الاخوة في شرطة المرور عقب كل عيد على التفويج ونتائجه وهي السلامة وهذه المواسم يتصالح فيها المواطن مع شرطة المرور وعندها - فقط - يصدقون أن حرصه السلامة والجباية صارت في ذيل القائمة..غير أن الجديد هذه السنة أنه كلما ذُكر التفويج في مجلس من مجالس الأنس الا وردد الناس وباجماع هذا ليس حلاً والحل في توسعة طرق المرور السريع وأولها الخرطوم مدني على الاقل إن لم نقل كل الطرق. نريد أن نعين شرطة المرور هذه المرة على الجهات المسئولة ماليا عن الطرق والتي تملأ خزائنها من رسوم الطرق وجمارك السيارات التي على الطرق.نريد أن نسأل هذه الدولة الى متى يكون المواطن سابقا لها على الاقل في طموحاته واحلامه؟رب قائل الدولة لها اولويات. لكن ما لم تكن سلامة الانسان اول هذه الاولويات على اولويات الدولة السلام.ورب قائل هذه دولة فقيرة. نرد و نقول حاشا لله هذا كان زمان ولكن يمكن ان نقبل بان يُقال هذه دولة سفيهة والسفيه في الشرع من لا يحسن التصرف في المال.حكومة ولاية الخرطوم كل يوم تبني طريقا اوسع مما بنت بالامس.
لماذا لا يكون هم الهيئة العامة للطرق والجسور مثل هم ولاية الخرطوم؟ أعلم ان لهم حجة اسمها وزارة المالية ولكن كم دخل على وزارة المالية من نقاط تحصيل رسوم المرور السريع؟ وهل هذه الاموال المهولة والتي تتعدى مئات الملايين يوميا هل لها اهداف اخرى غير تحسين الطريق؟ هل المقصود منها صيانة الطرق وتوسعتها ام امتيازات الدستوريين وتغيير مكاتبهم وسياراتهم وحاجات تانية حامياه.جمارك السيارات 124 % أليس في هذا الرقم المخجل نصيب لتسوية الطرق التي تسير عليها السيارات والتي اخذت منها جمارك مرة وربع من قيمة تكلفتها أين تذهب هذه الاموال؟ والشاحنات وان كانت جماركها 10% الا أن عشرتها تغلب مئة تلك ورب درهم غلب ديناراً.الرسوم التي تؤخذ من الترخيص السنوي ورسوم رخص القيادة كل هذه تصب ذهبا في وزارة المالية وغير الرسوم التي على الوقود كأغلى وقود في دولة منتجة للنفط على الاقل الذي تحتاجه كل ذلك اين يذهب؟ أم قدرنا أن نراه في عمارات الخرطوم ومبانيها العامة والخاصة.
ثم فيما وظفت وزارة المالية فرق سعر البترول البرميل اليوم 92 دولار

اكتوبر 2007 م صجيفة الوسط الاقتصادي

ليست هناك تعليقات: