الأربعاء، 22 أبريل، 2009

مباركة حكومة ولاية الجزيرة

أعلن أمس والي ولاية الجزيرة حكومته بعد طول انتظار ونحن الرعايا لا نملك إلا أن نقول مبروك وربنا يوفقهم. والسلبي منا سيردد عبارة الانتخابات المشهورة ( الله يولي من يصلح) أي نسأل الله أن يولي علينا من يصلح حالنا.
من الملاحظ أن قائمة الحكومة طلعت طويلة جداً عشرون اسما من وزير لمستشار لمعتد ويبدو أن زمن الترضيات وقسمة السلطة هي التي كانت السبب في طول القائمة. لنتجاوز طول القائمة وحكاية المستشارين للأمومة والطفولة ومستشار السلام. من إشراقات هذه الحكومة التي تستحق الوقوف حكاية مفوض تخطيط القرى ( يا سلام حقا كان ينقص الجزيرة مفوض بهذا الاسم وأسال الله له من قلبي أن يوفقه لنرى هذه القرى في شكل أجمل من هذا ولكن هل أعدت له العدة من سلطات وقوانين وميزانية تعويضات) .
وأدعو من قلبي لوزير التربية وأسال الله أن يفتح بصيرته لواقع التربية والتعليم في ولاية الجزيرة بعيدا عن التقارير التي سيجدها في وزارته ، وان يبدأ ببحوث علمية لواقع التربية في ولاية الجزيرة وأول البحوث والدراسات نريدها عن نتائج الامتحانات غير المتطابقة مع الواقع إلى أن وصلت ولاية الجزيرة إلى أن صنفت في الولايات الأقل نمؤ في القبول للجامعات. وان يجري بحوثا تربوية على حكاية المدرسات في مدارس الأولاد الثانوية بأي شريعة حدث هذا وبأي النظريات التربوية ( ولنستبعد نظريات وزير المالية في هذا الجانب التي لا تعرف الا المال وليس للأخلاق فيها نصيب) ومن عاجل وصايانا له أن يعيد للمدرس كرامته ويبعده من أن يتحول إلى جابي رسوم صباح مساء إلى أن شبهه بعضهم بالكمساري.
( وحديثنا إلى وزير التربية سيطول وما ذلك إلا لتخصصنا التربوي).
بقية الإخوة في الحكومة بلا تفصيل وعلى رأسهم هذا الوالي المحترم المهذب ( غير أني على خلاف معه أسجله للتاريخ فانا آخر لاعب اعرفه هو جكسا وما شهدت مباراة في حياتي ولا قرأت صفحة رياضة ولم تمس يدي صحيفة رياضية) أتمنى من الله أن يدير الوالي وحكومته هذه الولاية بعقلية واسعة بعيداً عن التهريج والاحتفالات والافتتاحات ( قل اعملوا فسيرى الله ......) الآية بالعمل المنظم والخطط الواضحة والاستشارات العلمية والورش العلمية لا بتجميع المواطنين والخطب والمايكرفونات والمسيرات وحرق البخور.
ألا يمكن أن نتخلص من عقلية الاحتفالات وهدر الأموال ومضيعة الوقت في ما لا ينفع أو ما كان ينفع في زمن سابق لإقناع الناس بان هذه الثورة جاءت لتصلح الحال. بعد 16 سنة لم تعد الثورة هي الثورة وما أجدى مع الناس إلا السياسة العملية مشاريع كهرباء، مشاريع مياه ، مشاريع طرق، صرف على التعليم صرف على الصحة.
وهل نحلم بمحاربة بعض الفساد قبل ان ينتشر كالسرطان. ومن أول مظاهره هذه الذبائح التي أهل بها لغير وجه الله.
وفق الله حكومة ولاية الجزيرة لما يحب ويرضى وينفع الناس وسنفصل كلما وجدنا لذلك سبيلا .
فبراير 2006 م

هذه الزيادات لماذا ؟

من النكات المشهورة أيام حكم النميري أن الأسعار كانت تتسارع بوتيرة عالية وكل صباح هناك زيادة في الأسعار وعندما سأل الحلفاوي عن السعر ليلاً وجاء الصباح ووجده تغير قال : يعني ما نوم ولا إيه؟
في بداية كل سنة – قبل البترول – كانت تخرج علينا الميزانية بزيادات تبررها بارتفاع أسعار البترول وبتكلفة الحرب وكنا نربط الحزام . بعد البترول انتظرنا أن يسري في شرايننا كما سرى في أنابيبه تحت الأرض.ولكن المبررات كانت اكبر من آمالنا ونحن نشتريه لاستهلاكنا بسعره العالمي ونراه ونحس به في بعض حياتنا وحمدنا الله على توفره في هذا الضيق العالمي وارتفاع سعره بأكثر من 65 دولار للبرميل لو ما كان هنا كيف يكون الحال ؟ الحمد لله ولكن كنا نتمنى ان ينعكس خيرا على الزراعة ولا نراه غابات من الاسمنت في الخرطوم.
بعد كل هذه المقدمة، عندما خرجت ميزانية هذه السنة خالية من الزيادات المعلنة فكرت بعض الجهات في تعكير صفو المواطن ومنها غرفة الحافلات وخرجت علينا بزيادة تعريفة المواصلات بلا مبرر يذكر.
مثال على ذلك . تعريفة الخطوط القريبة من الخرطوم ، ألتي الخرطوم تم رفع التذكرة من 2000 جنيه الى 2500 بدون أي حجة ومرتادي هذه الخطوط معظمهم من الطلاب ونفس المسافة بالضفة الشرقية للنيل التذكرة ب 1000 جنيه ( ملعون أبو الحكم المحلي لو كان هذا عايدنا منه). اين يذهب الفرق بين التذكرتين منهم من يقول المشكلة في المنفستو وهو الضريبة التي تؤخذ على الراكب ولماذا لا ترفع هذه الضرائب عن هؤلاء البسطاء كما رفعت عن المغتربين ،والحد الأدنى. لماذا لا يشعر هؤلاء بالبترول في تذاكرهم؟
وآخرون يقولون هذه الأجسام الطفيلية التي تشرف على هذه الخطوط من غرفة رئيسية وغرفة فرعية وكمسونجي وهلم جرا.غير أن هناك من قال بارتفاع الزيوت رغم عدم معقولية الحجة لان الزيت لا يغير يوميا وإذا حسبت استهلاكه لا يمكن أن يكون بهذا الحجم من الزيادة 15 ألف لكل رحلة ولكن هذه الزيوت تركت سائبة وهناك شركة كلما رفعت سعر منتجها زادت شركات الزيوت كلها بعدها أسعارها. هذه الزيوت أليست من المشتقات البترولية والتي يجب أن يكون لها تسعيرة .أم ورآها ما ورآها؟
إلى المالية و الى الضرائب والى الغرفة هذه التعريفة تحتاج مراجعة ويجب أن لا يفرح بها احد لأنها تعني حرمان كثير من الطلاب وجبة الفطور وإفقار آلاف الأسر.
فبراير 2006

بورتسودان وسيرتها الأولى

( بورتسودان يا عروس البحر يا حورية) أغنية مشهورة
أكن لهذه المدينة عشق خاص ،لا ادري هل مرد ذلك لرحلة طلابية في سنة 1975 لسبعة أيام قضيناها فيها وحولها من اربعات وجزيرة سنجنيب وسياحة بحرية كنا نستأجر المراكب ليلاً بعشرين قرشا للساعة تجوب بنا مياه البحر الأحمر وكنا وقتها كما يقول الكابلي: ( لا شايلين هم ولا عارفين بكرة الجايينا). أم هذا العشق لأني اعرفها جيدا كأكثر مدينة اعرفها بعد الخرطوم ومدني لكثرة زياراتي لها.
وربما سبب ثالث أو رابع هذه المدينة تشبه مدينة جدة في كثير من ملامحها وطقسها وبعض من جالياتها كالإخوة الحضارمة. ومن قلبي أتمنى لها أن تصبح كجدة أن لم نقل أحسن منها وليس ذلك على الله بعزيز.
في آخر زيارة زرت فيها بورتسودان قبل أسبوعين فرحت بها كثيرا لأني رايتها نظيفة وكثير من المظاهر السالبة اختفت ( بلاش نقولها). وسالت ، قالوا إن الوالي محمد طاهر ايلا عزم أن يعيدها سيرتها الأولى وقلت ولماذا لا يعيدها أحسن من سيرتها الأولى. الم نفرح العام الفائت بتوقيع عقد مشروع مياه النيل لبورتسودان 430 مليون دولار وستشرب بعدها بورتسودان ماء نهر من انهار الجنة بنص الحديث الشريف ولن يشتري اهلي في الشرق ماء صحة بجنيه( باعتبار ما سيكون بعد ما نقسم على الف قريبا) وستضاعف فاعلية الصابون ما كان يغسل بصابونيين سيغسل بصابونه واحدة لأن الماء سيأتي soft water وليس ماء عسر hard water. والكهرباء في الطريق وستباع كل مولدات الاحتياطي التي تملأ طرقات بورتسودان ، ما من عمارة إلا وتحتها مولد احتياط لأنها كانت غير مستقرة رغم كل ما تعبوه عليها. إذاً ماذا بقي للوالي من عذر؟ لا عذر له إن لم نرها جميلة كجدة. وبالمناسبة له خبرة في سفلتة الطرق كبيرة اكتسبها من كونه كان وزيرا للطرق والجسور.
وبمناسبة بورتسودان المعلوم أنها مدينة رطبة وأبواب الحديد يأكلها الصدأ وأبواب الخشب تتمدد مع رطوبة الجو ويصعب قفلها وفتحها لذا ليس لها حل إلا الألمونيوم مهما على سعره فهو حلها الوحيد.
ثانيا هذا الشاطي يريد استثمارا غير هذه البوفيهات الفقيرة للجماليات ولا يجذب الناس لها إلا طراوة أسماكها وجودة طهيها كأنهم يحاسبونك على هواء البحر! كل سواحل هذا البحر مستغلة خير استغلال الا عندنا لماذا؟ لا ادري؟
لماذا لا تصبح بورتسودان واركويت مصيف سوداني للسودانيين قبل الأجانب؟ وبمناسبة اركويت رأيت المصيف قبل عدة سنوات وكانت تنقصه بئر هل مازال على حاله؟ ومصيف بهذا الجمال لماذا لا يكون له أكثر من بئر احتياطي ؟
فبراير 2006 م

أين اتحاد المخلصين الجمركيين ؟

مهنٌ كثيرة لها اتحادات تحافظ على حقوق أعضائها وتحافظ على سمعة المهنة ( طبعا ليس من بينها إتحاد المزارعين) والذي اعرفه أن اتحاد المحاميين يضع شروطا ومواصفات حتى يتم تسجيل المحامي ويتم ذلك بعد معاينة مكتبه ومراقبة طريقة عمله وإذا تقدم احد المتضررين من محامٍ يمكنه أن يشكوه للاتحاد وقد يوصي الاتحاد للجهات العدلية المانحة للتوثيق بإيقاف المحامي ولا تُقبل توثيقاته.وكل ذلك احتراما للمهنة وحفظا للحقوق.
ولكن في زيارة قصيرة لبورتسودان وجدت أن الذين يستحقون شرف رخصة مخلص جمركي قليلون جداً ومئات المخلصين ومساعديهم يعملون ( كيري ) أوراق في جيوبهم وأوراق في مكان السكن وأوراق في السيارة وبعضها مع مساعدين وهم في لهث دائم ويعملون كل عمل يدر عليهم أكثر وأسرع. والصدق والإيفاء بالمواعيد أندر من لبن الطير في سوق المخلصين الجمركيين.
والغريب أن اتحادهم غني جداً إذ يأخذ رسوما على كل شهادة وليس اشتراكات سنوية وكان عليه أن يعمل مقابل ذلك أشياء كثيرة ولكني سمعت انه يكتفي بالغنائم .(ولا يدخل يده في فتة حارة أبدا).
إدارة الجمارك هي الجهة التي تصدر الرخص للمخلصين ومساعديهم ولإدارة الجمارك لوائح ونظم غير أني وجدت المخلصين هذه السنة فاجأتهم إدارة الجمارك بقرارات عجيبة واحدة أن اللائحة الجديدة حددت شهر مارس لتجديد الرخص ولكنها فاجأتهم بمنشور يطلب منهم تجديد الرخص خلال 48 ساعة في هذا الشهر يناير 2006 . مما سبب ربكة كبيرة إذ سيذهبون جميعا وفي وقت واحد لمكتب الضرائب لاستخراج خلو الطرف وسيذهبون في وقت واحد لديوان الزكاة وستجدهم في حالة يرثى لها. أين الاتحاد من هذه المنشورات المتعجلة اللاحسة للائحة في عامها الأول وقبل أن يجف قلم مدير الجمارك الذي وقعه بها؟
معظم الذين رأيتهم من المخلصين لا يمارسون أبسط أسس العمل الإداري ويقومون بأعمالهم ببدائية شديدة لا أقول أنهم لا يتعاطون الكمبيوتر في معاملاتهم بل لا يتعاملون حتى مع الدواليب والفوائل والفهرسة والأرشفة ويعتمدون على ذاكرتهم في كثير من أعمالهم . وماذا لو اشترط اتحاد المخلصين على كل من له رخصة تخليص شكلاً إداريا محدداً اقله موظف خريج إدارة أعمال؟ وما أكثر الباحثين للعمل في هذا التخصص ، ومحاسب وما أكثر المحاسبين العاطلين عن العمل بعد أن تخرجوا بالآلاف وذلك ليواكبوا سوق اليوم.الذي لا يقبل (البشتنة).
القادم من بورتسودان يأتي بأخبار كثيرة رغم الانترنت والقنوات والإذاعة إلا أن هناك أشياء لا ترى إلا بالمشاهدة بالعين والعقل الخاص الذي يخضعها إلى التحليل والرأي.
سنقف مع ما سمعناه عن الأخ الوالي محمد طاهر ايلا ، وعزمه على أن يعيدها سيرتها الأولى.
حلمي أن أرى بورتسودان مثل جارتها جدة . لذا سأكتب عن جديد بورتسودان في كتاباتي القادمة فانتظرونا (وهذه تقرأ على طريقة وصوت مقدمة برنامج (من الأمس) التلفزيوني الذي يذاع كل جمعة).
يناير 2006 م

د.فتح وأبو الجعافر وأنا

صديقنا الدكتور فتح العليم عبد الله لا يكتب في السياسة بناءً على توصية والدته أو هكذا كتب مرة واشهد انه ذو كتابات ممتعة يكتب ما لا يكتب بلغة فريدة. والسيد ( هنا مش في الخليج ) أبو الجعافر – جعفر عباس - كتب في السياسة مرة واحدة ودعا الله بريح صرصر عاتية تقتلع أحزابنا والأصنام. مما جر عليه رد الأستاذ عليوة .وأنا ازعم أنني لا اكتب في السياسة – على الأقل المباشرة - و الكتابة في السياسة تحتاج إلى ملكات خاصة ومجالس خاصة وقراءة خاصة. غير أن الذي يمنعني من الكتابة في السياسة أنها شيء غامض والذي على السطح المتاح للناس هو ليس كل شيء وإنما تحته أطنان من الأسرار.
أليس السياسة تدخل في ( من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ) ثم ثانيا أليس من التكرار أن تكتب عن شيء قد تجد عشرات الناس يكتبون عنه وان فكرتك سيتطرق لها غيرك مثلا مؤتمر القمة الأخير ما الذي يمكن أن يضيفه مثل قلمي أو قلم أبو الجعافر أو فتح العليم عبد الله ونحن لا نكتب يوميا أليس من الأوفق أن نوفر هذه المساحة لغير السياسة.مثلاً مؤتمر القمة ماذا نقول فيه غير ما قاله عشرات الكتاب
نفقات عالية بدون عائد
إهانة لنا في عقر دارنا،
أطعمنا الضيوف بالشركات الأجنبية والغرب يطعم غربنا في دارفور إغاثة ومرمطة.
لا داعي لمؤتمر قمة عربي لان العرب الأفارقة لم يأت منهم إلا رئيس واحد ( واريتو كان ما جاء (جماله) عملت غلبة).
اليخت الذي هدم كل ما قابله على الطريق وقطع الأرزاق وعطل الدنيا لم يستغله أحد وهو كجمل الطين. ما لم يقله الكتاب كم فاتورة ترحيله من يوغسلافيا إلى بحري سمعنا أنها 450 ألف يورو . وثمنه كم مليون يورو؟
المؤيدون كتبوا
تمرين جيد، خبرة للمؤتمرات،زيادة رزق للكثيرين
كسبنا بنى تحتية فلل رئاسية ، صالة رئاسية وقاعة عالمية ممتازة .وخرطوم جميلة بذلت فيها وزارة التخطيط العمراني جهداً لا ينكره حتى المعارض المكابر مشكورة على هذه الحدائق وهذه الإنارة الجميلة وشارع النيل بالمناسبة أدعو كل من لم ير شارع النيل أن يذهب ويرى النيل كما لو كان يزوره لأول مرة. ألا نتجمل ونبني إلا للضيوف؟
بعد حرب 67 قال الزعيم البعثي ( انتصرنا كان هدف إسرائيل حزب البعث وهذا هوالحزب باقٍ) والوكت داك إسرائيل على أطراف عاصمته.
بهذه النظرية نحن موافقون( فتح وأبو الجعافر وأنا) على مؤتمر القمة العربي بشرط ان يعقد في بورتسودان أو الجنينة وربما يكون لأبي الجعافر رأي آخر أن يعقد في حلفا القديمة ( حلفا دغيم ولا لبنان ، خشم القربة ليه يا عبود ؟).
ولك أن تتخيل جلالة الملك فلان يسألوه ماشي وين يقول حلفا ( سيدخلونه المستشفى لأنه (هضرب) بالمناسبة الملوك والروساء بتصيبهم ملاريا ما في بعوضة كده تغلط وتدخل ليها قصر علشان الجماعة ديل يضوقوا الملاريا.
وبكل جد وبعيدا عن الهزل كان وزير الخارجية رائعاً . شكرا الدكتور لام أكول فقد كنت وزيرا دكتوراً على قدر منصبه، حفظك الله.
نقول للسياسة اذهبي بعيداً عن استفهاماتنا وزوايانا الحادة والمنفرجة ويوم الاثنين لفتح العليم رأي آخر.



يناير 2006 م

قانون مشروع الجزيرة - التنفيذ

مدني عاصمة ولايتنا ولكننا كالأتراك أرضنا في قارة وقلوبنا في قارة أخرى. ارتباطنا بالخرطوم لقربها المكاني لا يقارن بارتباطنا بمدني وعندما تستدعي الظروف نعد لمدني عدة السفر من وداع للعيال وإعداد الراحلة.
دُعيت لورشة عمل قامت في يومي 17-18/1/2006 م بقصر الضيافة بمدني بعنوان (توحيد الرؤى حول تنفيذ قانون مشروع الجزيرة) وما كان عليّ إلا أن ألبي لكبر اهتمامي بمشروع الجزيرة – رغم الإحباط المتكرر من تكرار فشل اختيار ممثلين حقيقيين للمزارعين لسوء الممارسة السياسية في بلادنا منذ زمن طويل.
في قصر الضيافة وجدت عدد كبيرا من العلماء والإداريين وقادة المزارعين ( بنوعيهم الصالح والطالح) بدأت الجلسة الأولى - كالعادة - بكلمات الرسميين وآخرهم والي ولاية الجزيرة . الجلسة الثانية لأوراق العمل.
احسب أن طموحاتي كبيرة وخيالي واسع لم يُشبع المتحدثون طموحاتي إذ انصب جل حديثهم على هذا الواقع المقرف لمشروع الجزيرة صراحة كنت امني النفس بان اسمع على الأقل من العلماء حديثا يطمئن على أن ثورة ستحدث تقلب هذا المشروع رأسا على عقب طموحاتي فوق القطن والمفتش وحقوق العاملين الموروثة يتحدث مهندسو الري عن هذه البنى التحتية والمحافظة عليها وبكل قدسية وأي مساس بها هو الكارثة كان ليس في كل هذا العالم طريقة ري غير هذه التي تأخذ الترع ومصارف المياه 30 % من ارض المشروع ، ويتحدث الزراعيون عن المفتش والمشرف والقطن وحليج القطن كان ليس هناك نبات غير القطن الذي زرعه الانجليز لمصانعهم ، ويتحدث كمال النقر عن حقوق العاملين وكأن الله أنزل آية في القرآن أن رزق العاملين في مشروع الجزيرة ليس عليه.
بعد أن كرر كثير من الأخوان السؤال لماذا لم تشارك بالحديث قلت لهم هؤلاء القوم أمامهم بامية مختلفون هل يطبخوها بالزيت والصلصة أم يجعلوها مفروكة . وأنا ما عايز البامية نفسها.
ولكن
من يصدق أن شركة كنانة للسكر أصبحت تمارس صناعة الألبان وتربي الماشية وتعبر منتجاتها كل مشروع الجزيرة وتُسوق في الخرطوم حليبها ومشتقاته؟ من أحق بهذا التطور مشروع الجزيرة الذي لا يبعد شماله عن الخرطوم غير 40 كيلومتر أم كنانة التي تبعد عنه 400 كلم ؟
كنت أتمنى أن اسمع من العلماء دراسات جديدة حول تقسيم المشروع – حسب مناخه – وصلاحية تربته وتوفر مائه إن جزءً من هذا المشروع سيكون للمحاصيل البستانية وآخر للحليب وآخر للحوم وشركات مصنعه وأخرى للتسويق الحديث المدروس كنت أتمنى أن اسمع كيف ستكون العلاقة بين المزارعين والشركات المستثمرة على أرضهم. كنت أمني النفس بان اسمع عن المخازن المبردة وخارطة العالم البارد واحتياجاته في الشتاء.
كل ذلك لم يحدث غير أن إشارة واحدة في حديث الأخ الوالي أراحتني بان هناك دراسات تقوم بها الهيئة العربية للاستثمار الزراعي . وقبل أن تصل نتائج الدراسة نقول للقائمين على تنفيذ القانون لا تشركوا ذوي الخبرات السابقة في مشروع الجزيرة - مع احترامي لهم - فهم مدمنوا قطن وفول وذرة إلا إذا شفوا من هذا الإدمان. ولا المدمنين من مهندسي الري لأب عشرين وأب ستة والميجر - إلا إذا شفوا - نريد تقانات ري لا نرى فيها ماء مهدر ولا ماء تعلوه الطحالب نريد ماء عبر أنابيب ويتدفق بحاسبات وعدادات.
من طريف خطاب الوالي أنه ضرب مثلاً بجكسا ولحسن الحظ جكسا وقاقرين فقط هم الذين اعرفهم لذلك ضحكت مع الضاحكين. وإلا لاحتجت لفهامة.
ولكن بقي السؤال متى يتكون مجلس الإدارة؟ وما سبب تأخيره؟ وهل للتأخير علاقة بمؤتمر القمة؟
نواصل بإذن الله
يناير 2006 م

المغتربون وهدايا الوطن

هل جربت الاغتراب ؟ هل كنت تأتي محملاً بالهدايا
هل دفعت من راتبك ضريبة أو مساهمة وطنية؟
هل دفعت رسوم خدمات؟
هل دفعت رسوم قناة فضائية؟
ورسوم قدوم؟
هل كنت تدفع ذلك بسماحة نفس أم مكرهاً؟ الإجابتان متوقعتان، ولكلٍ مبرره من يرى أن في ذلك حق الوطن عليه ومساهمته ليلحق الوطن بغيره ويعيش فيه لا عند جيرانه وأقاصي الدنيا.وعندما يساهم في القناة ليرى بلده في الشاشة لا بلدان الآخرين فيدفع بسماحة نفس. ومن يرى الوطن في الحكومة وهو معها على خلاف ولا تستحق دعما ولا عونا وذهابها خير من بقائها لاختلاف برنامجه معها أو أيديولوجيته ( يا حليل زمن الأيديولوجيات والمشاريع الحضارية) فذاك سيدفع مرغما وقد يلعن في سره وجهره.
هذا الوطن بدأ يتعافى في عدة جوانب لا ينكرها إلا مكابر أو من بعينه رمد . فصرنا نحكي الحكاوي لأبنائنا عن زمن ندرة الخبز وندرة البنزين والوقوف ليلة وليلتين لجالونين وذلك في صفوف طويلة.ونقف عشرات الساعات لنحظى بمكالمة هاتفية من الكابينة الوحيدة التي في البوستة ويذكر كثير من المغتربين كيف أن بعض الشركات كانت تبيعهم اسطوانات الغاز بمئات الريالات والتسليم بعد عدة أشهر. وأشهد الله أني سمعت من احدهم بأنه جاء معه من بلد الاغتراب بخبز لندرته في السودان وعندما قلنا له وكم يوما سيمكث معك هذا الرغيف وماذا أنت فاعل بعد ذلك قال نعيش يوم يومين بدون صفوف والله كريم بعد ذلك.
وإجراءات المغتربين يوم كانت في شرق الخرطوم في ذلك الحوش كانت أياما من الإجازة تضيع في عمل الإجراءات وبعد انتقال جهاز المغتربين إلى جنوب الخرطوم وكيف انتشر السماسرة ليقوموا عن المغتربين بإجراءاتهم. الواقع اليوم صالات مكيفة وخدمات منظمة ولا يستغرق الأمر إلا دقائق وذلك بشهادة الذين بعيونهم رمد والأصحاء والمنصفين.
اليوم وبعد أن مشى البترول في عروق هذا الوطن ووقفت حرب الجنوب آن للوطن أن يلتفت لهذه الشريحة الهامة والمؤثرة في الحياة السودانية سلبا وإيجاباً.
ورأت الدولة – بعد طلب من جهاز المغتربين الراعي لمصالحهم – أن ترد لهم بعض الدين وهذه هي هدايا الوطن للمغتربين
1 – إعفاء العمال والموظفين من الضرائب نهائياً ( وهم أغلبية المغتربين)
2 – تخفيض المساهمة الوطنية إلى 150 دولار في السنة للمهنيين ( مثل الأطباء، والمحاسبين القانونين، ....
3 – رسوم الخدمات لتصبح 65 ألف جنيه في السنة.
4 – إعفاء جمركي كامل للأمتعة الشخصية عند العودة النهائية ( غير أني أرى عليهم أن يفكروا عشر مرات في ما هو متاح داخل البلد وما هم به قادمون. أجرة الترحيل فقط قد تساوي سعره المحلي والسوق ملئ بكل شيء محلي ومستورد)
5 – الزكاة على من راتبه أعلى من 977 دولار أو ما يعادلها ( بالريال السعودي 3683 ) كل من يتقاضى راتبا اقل من ذلك لا زكاة عليه.
6 – تعديل في الإفراج المؤقت وإجراءاته منها أن يدخل المغترب بسيارته مهما كان موديلها بشرط أن يتعهد بإرجاعها ( السيارات موديل 2006 لها شروط خاصة) بالمناسبة في مغترب عنده سيارة 2006 ( ما يجي راجع طيب نهائياً)
هذه هدايا الوطن لأبنائه المغتربين في هذه السنة ونتمنى أن لا يكون هناك اغتراب إلا للعلم واكتساب المهارات وان يسع البلد كل أبنائه.وعليهم أن يشكروا جهاز المغتربين ولو في مجالسهم الخاصة.وذلك أضعف العرفان.
يناير 2006 م

الاعتداء على المال العام

جاء في أخبار الأربعاء أن وزارة العدل شرعت في دراسة مقترح بعقوبة تصل الى الإعدام لجرائم المال العام.
هل جربنا الجلد ولم يفد؟
هل جربنا السجن ولم يفد؟
هل استخدمنا التشهير؟
هل راينا محكمة لمعتدٍ على مال عام؟
هل استخدمنا من أين لك هذا ؟
ثانيا من هو المعتدي على المال العام؟ هل وضعنا مواصفات الاعتداء؟
كثير ممن ظهرت عليهم علامات الاستفادة من المال العام يعرفون الحلال والحرام – على طريقتهم - ولا يخجلون لحظة مما هم فيه؟ وذلك لضعف الضوابط وضعف التوصيف الوظيفي وانفلات مخصصات الوظيفة؟ على طريقة من بيده القلم لن يكتب نفسه شقياً.
وأول داء في الخدمة العامة – في ما أعرف – هو بدل السفرية ونثريات السفرية وهذا السفر هو آفة كل الخدمة المدنية من اصغر ضابط إداري لأكبر وزير اتحادي.اختلاق مبررات السفر وحجم الوفود المسافرة ومدة إقامتها كل ذلك بلا توصيف ولا تحديد في لوائح الخدمة المدنية وترك لضمير الموظفين .إذا أرادت مصلحة ما شراء إبرة خياطة تكون وفد من خمسة موظفين يسافروا على حساب الوحدة ومكثوا وقاموا بجولات ومشاورات وطرحوا الأمر للنقاش في الفندق اليوم الأول واليوم الثاني وفي اليوم الثالث - اذا خجلوا - اشتروا الإبرة وأجروا لها طائرة ضخمة وغلفوها في شركة متخصصة بالتغليف وحددوا للطائرة سرعة السير وطريقة الترحيل وعادوا بعد هذه الرحلة وكل واحد منهم يريد بدل سفرية لخمسة أيام تحدد حسب الدرجة.ووضعوا فواتير الإقامة في الفندق وفواتير الإعاشة والليموزين أمام الصراف.
ثانيا الكموشينات : كثير من المعتدين على المال العام يعتبرون الكوميشن حق وشطارة إلى أن أصبحوا كلهم ( قاسم ولد رابح ) ما من عمل يعمل للدولة إلا وكان فيه ما نسميه فساد ويسميه مرتكب الفساد شطارة.ولسان حاله يقول عايزني اشتغل ببلاش وكأن الراتب الذي يتقاضه آخر الشهر حق له خالص عمل أو لم يعمل.
وهذا الكوميشن يبدأ من دينار ويصل إلى مليار لذا تنتفخ الأوداج بسرعة وتبنى القصور وكننا نشاهد فلم كرتون أو هي منه أسرع.
داء ثالث مجالس الإدارات ومستحقاتها وهذا مما يضحك هذه المجالس تحدد لنفسها ما تشاء أحيانا نسب مئوية وأحيانا جعل بالكوريق في نهاية السنة.
كل هؤلاء المعتدين في نظرنا ، هم شطار في نظر أنفسهم لقصر التوظيف والتوصيف وتجد كثيرون ينافسونهم ليس ليرسوا قواعد بل لينالوا حظهم من دم هذا الشعب.
قد تجد من وقع عقداً في ثلاثين يوما في لندن وذلك لان بدل سفريته 300 دولار في اليوم هذا غير النفقات الأخرى . هل نسمي هذا معتدٍ على المال العام وتحت أي قانون ندينه وربما اصطحب معه عائلته لهذا التوقيع وحتى يوقع وهو مرتاح البال بدون شعور بالغربة والبعد عن العيال.
قبل ان نسن قانونا بالإعدام قبل الجلد والتشهير يجب أن نضع الوصف والتحديد لكل وظيفة ولكل مجلس إدارة ولكل وزير.
إبراهيم عبود رحمه الله مات ولكنه ترك درسا في القدوة الحسنة برده بدل السفرية والنثرية عن أول رحلة قام بها للاتحاد السوفيتي وقال لوزير ماليته :الم نركب الطائرة الحكومية ؟ قال الوزير: نعم.
الم نكن على استضافة الاتحاد السوفيتي؟ قال الوزير: نعم
قال عبود ولماذا هذه البدلات؟ أرجعها للخزينة وأرجعها من كل من سافر معنا.
يجب أن لا يكون الضابط في المال العام أخلاق عبود فهذا زمان فات.
بالله السفر نفسه أليس متعة؟ وبعد ذلك ناكفي المسافر ببدلات لأنه ذهب لبلاد لا غبار فيها ولا ذباب ولا شرطة مرور؟
يناير 2006 م

مجلس الوزراء في وادٍ وشرطة المرور في وادٍ

هل رأيتم موظف دولة يعمل 19 ساعة في اليوم ؟ هذا مارايته . بعض نقاط المرور تعمل من الخامسة صباحاً حتى الثانية عشرة منتصف الليل بنفس أفراد القوة. ما سبب ذلك؟
ختمت رسالة معايدتي لشرطة المرور وتهنئتهم على خلو عطلة عيد الفطر الفائت من الحوادث بفضل من الله ثم الاطواف التي سيرتها شرطة المرور على شيخ الطرق الخرطوم مدني المحفر، ختمت تلك المعايدة بعبارة ( وان عدتم عدنا).
فها هم عادوا وها نحن نعد.
بعد صدور قرار مجلس الوزراء بتقليص النقاط على طريق الخرطوم بورتسودان إلى 8 نقاط تنفس الناس الصعداء وسرى القرار وتحرك الناس فرحين ولا تقيدهم النقاط وتهدر وقتهم في سابقة ما سبقنا عليها احد بان توقف مركبة لتثبت أنها مكتملة رغم إلصاق ملصق الترخيص على زجاجها الأمامي.
كيف عادت النقاط؟
بدايةً كانت تقف سيارات المرور بعيداً تتصيد بعض المركبات وفي أوقات معينة مركبات لا حول لأصحابها ولا قوة وهم معتادون على شرطة المرور .
قليلاً قليلاً وعندما لم يسألهم أحد من المسئولين ( وهم المسئولون فاضيين للحاجات الصغيرة دي؟ ) صاروا يوقفون البصات والحافلات بحجة أنهم فقط يضبطون الزمن ويسجلونه على المنفستو. وقد كانت أول نقطة لتسجيل الزمن في الكاملين ولكن بقدرة قادر صارت هناك نقطة تسجيل وقت عند حدائق الباقير وأخرى عند مدينة جياد ( احتفظ بأرقام لوحات سيارات النقطتين) ولقد سالت القائمين عليهما عدة مرات وقالوا نحن فقط نسجل الوقت وعندما سالت لماذا هذا اللوري واقف قالوا وقف من نفسه ولم نطلب منه الوقوف.
مرة تحججوا بان المعني بالقرار فقط هي الشاحنات الضخمة القادمة من بورتسودان وهنا فار دمي هل نص القرار على ذلك وقالوا يعني عايزنا ما نوقف أي شي . لكثرة ممارسة التوقيف صاروا لا يصدقون إن الأصل السير وليس التوقيف.
ولطلب من سعادة اللواء محمد عبد المجيد الطيب مدير عام المرور بان نتصل بهم قبل ان نكتب فقد اتصلت عدة مرات بسعادة العميد فضيلة الشيخ عبد الله أبو دومات مدير مرور ولاية الجزيرة وحل معي بعض المشكلات التي عرضتها عليه بهذا الخصوص . ولكني اكتب الآن بعد أن رأيت أن هذه النقاط تحتاج قوة أكبر وهي ليست في ولاية الجزيرة فقط ولذا رأيت أن نشرك معنا الرأي العام والدولة كلها، لتفسر لنا قرارها وتلزم شرطتها به . هذه النقاط عادت على كل طريق بورتسودان الخرطوم وكل يوم هي في ازدياد بل والقادمون من كل مكان يتحدثون عن رجوع هذا النقاط مما يعني موت القرار الأخير.
لماذا لم يكن القرار واضحاً حتى لا يفسره كل على مزاجه ؟
ولماذا لم يحدد القرار جهة يشكو إليها المُوقف أو المتضرر من شرطة المرور؟
ثم بدعة الفحص الآلي ألا يعني أن المركبة صالحة ورخصت؟ لماذا بدعة التفتيش الشهري ودفع 20 ألف كل شهر للتأكد من سلامة المركبة؟ وما المانع بعد تقلص التفتيش من سنوي إلى شهري ( وفي كليهما عليك ان تدفع) ما المانع أن يتقلص إلى تفتيش أسبوعي والى تفتيش يومي بان تذهب كل يوم تدفع التفتيش اليومي حتى تتحرك وان لم تدفعه تدفع مخالفة ب 30الف وتتحرك ؟ مما قد يعني المطلوب الدفع وليس السلامة.
على سعادة اللواء مدير عام المرور أن يكون واضحاً ويوفق بين قرار مجلس الوزراء وما تفعله قواته على الطرق العامة وان يفصل بين السلامة والجباية أيهما مقدم على الآخر ( أعني الجباية الرسمية أما غيرها فعلمه عند الله) وعلى الشيخ البروف وزير الداخلية أن يراجع أمر هذه الشرطة وعلى مجلس الوزراء أن يتابع أين وقفت قراراته ومن أوقفها؟
وإلا فان أضراراً كثيرة تنجم عن هذه القرارات غير المطبقة مما يشكك المواطن في هيبة الدولة وصدق تطابق نواياها مع أفعالها.
علامات الاستفهام 10
يناير 2006

الثلاثاء، 21 أبريل، 2009

العرض والتغليف والتسويق

الأول: ماشي السوق؟
الثاني: نعم
الأول: جيب معاك شوال عجور ، صفيحة طماطم ، قفة فلفلية و ربطة جزر.
الناس في العالم المتحضر في حالة انسجام مع تحضرهم والمتخلفون قانعون بتخلفهم وكلاهما غير مزعج ولكن الذي يزعج هذا التباين في الحياة السودانية وخصوصا الاقتصادية.عندما يشتري صاحب الفلة الجميلة أو القصر المنيف – من حلال او حرام هذا القصر ليس موضوعنا الآن – عندما تشتري الطبقة التي فوق بهذه الوحدات ألا تشعر بالتناقض ؟ على الأقل ألا تخدش هذه الوحدات جمال ما هي فيه ؟ كيف يدخل شوال عجور او صفيحة طماطم الى قصر منيف؟
الباعة أنفسهم من المنتج إلى آخر (سريح) كيف يحتملون هذه الرحلةالمنتجات من مننتج هو المزارع الى بائع جملة الى من هو اصغر منه إلى خضرجي على طاولة أو درداقة أو على حمار . لماذا هذه الرحلة المزعجة ؟ لماذا لا يتطور السوق إلى مرحلة جديدة يواكب فيها ما يجب أن يكون ؟
من يقود هذا التطور؟ وما الذي يقف في طريقة عرض منتجاتنا؟
بالأمس وجدت شركةً طورت طريقة عرض البيض كل ست بيضات في قالب بلاستيكي شفاف البيض بداخله ابيض نظيف ليس عليه عوالق ملونة كما في بيض الأطباق أو الدست تقبل على شرائه بنفس مفتوحة وألصقت الشركة اسمها ورقم هاتفها وجوالها وفاكسها ولسان حالها يقول أتحدى وافتخر بهذا المنتج. ( مبروكة أيتها الشركة المحترمة نسيت أن أقول إن هذا التغليف الرائع كان في مقابل زيادة بسيطة في السعر).لو لا خوفي من ان اتهم بعلاقة معها او ان يشك فيَّ قسم الإعلانات بالصحيفة لذكرت اسمها وجوالها الذي لا ينسى أبداً رقم مميز جداً.
وقبل ذلك أجبرت الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس شركات الشاي على تعبئته في علب بدلاً من الجولات البلاستيكية زنة 10 رطل وما فوق وهذا الشاي الآن يعرض في عبوات مختلفة وزاهية وصحية. إذاً نحن أمام مثالين لتطور في السوق واحد جاء بالأمر والآخر جاء طوعا وتنافساً ما الذي يقف أمام هذا التطور؟ من عندي أجيب؟
ربما زيادة التكلفة وربما البداوة التي لا تتعجل التطور، وربما القوانين الصحية الناقصة.كل هذه عوامل ولكن أخشى أن تكون جبايات المحليات واتاواتها، على كل ما اسمه مصنع ، هي العائق على قيام مصانع تغليف محترمه لا تؤثر كثيراً في التكلفة . هذه الحكومات المحلية التي تتباكى وراء شركات السياحة وكل ما هو قادم من الخارج لماذا لا تساعد في التطور التحتي ( حرام على بلابله الدوح حلال للطير من كل جنس ؟).
أتمنى أن أرى الطماطم ومن قطفها من مزرعتها في عبوات جميلة سهلة الحمل لا تزيد ثمنها كثيرا يمكن أن تختصر سلسلة الباعة الطويلة بحيث تحمل من المزرعة إلى أي مكان للمستهلك مباشرة أو إلى الأسواق الوسيطة أو إلى الأسواق المحلية الكبيرة أو إلى التصدير وبنفس الطريقة كل المنتجات الأخرى.
وهل يجدي التمني؟ من ينفذ؟
يناير 2006 م

" القصر" يمنعنا من الكتابة

إلى الذين افتقدوا استفهامات الخميس نعتذر ونوضح الأسباب اصبروا علينا وشاركونا الهم.
اعتدت أن اكتب على الكمبيوتر مباشرةً ومنذ زمن أرسل موضوعاتي لهذه الصحيفة المحترمة ( الصحافة) عبر البريد الالكتروني من منزلي باللعوتة .مما يعني استخدام امثل للمتاح من التكنولوجيا وعصر الاتصال الذي ربط اللعوتة وغيرها بألياف ضوئية . والفضل بعد الله لسوداتل وذلك قبل أن يسقط المكياج عن وجهها ونكتشف أنها تتهرب من الضرائب وأنها لا تحترم أولادها الصغار وتأخذ من مساكين السودان الجياع لتزيد أرباح حملة الأسهم وآخرين.
نعود كما لاحظتم إن أي انقطاع للكهرباء يترتب عليه عدم الكتابة. وانقطاع الكهرباء هذه المرة ليس لقطع مبرمج أو لعطل طارئ – وكيف يحدث ذلك وعلى الكهرباء مكاوي وآخرون - وإنما هي بفعل فاعل وعمدا وجهارا نهارا . مش كده وبس بل والشرطة والجيش ينظران.
يخت نهري يملأ عرض الطريق الوحيد الذي هو في حاجة لصيانة قبل اليخت وبعد اليخت، اليخت محمول على عدد من العجلات كثير - قال الذين حسبوها إنها 64 لستك - وتسحبه شاحنة وأخرى تسير بجنبه احتياطاً لأي طارئ ، تتقدمه سيارات شرطة المرور وتحفه قوة من الجيش وتحيطه إحاطة السوار بالمعصم وجوه أفراد القوة إلى الناس وأيديهم على الزناد .هذا اليخت جاء من بور تسودان براً كتمساح أو ورل خارج الماء يبدو مظهره قبيحا وتراه كأنه ميت. اليخت يمشي الهوينا كما يمشي ... ويبدو والله اعلم انه لم تقابله عقبات كثيرة قبل دخوله منطقة مابين النهرين حيث المنطقة مأهولة ومنذ أن تعدى كبري حنتوب بدأت المتاعب، توسعة الطريق من كثير من البثور التي عليه كالصواني وأكواخ نقاط الجباية واهم من كل ذلك قطع الكهرباء وإزالة أي سلك عابر للطريق ( بالمناسبة إلى متى هذه الكهرباء الهوائية أين كوابل جياد ؟) .عندما وصل اليخت إلى منطقتنا قطعوا عنا الكهرباء في ليلة الثلاثاء وقضينا ليل الثلاثاء ونهارها وليل الأربعاء ونهارها ولم تعد الكهرباء إلا ليلة الخميس . وانقطاع الكهرباء يعني انقطاع أشياء كثيرة أولها الماء إذ الآبار كلها تعمل بالكهرباء وآخرها الانترنت وكتابة الاستفهامات .
الأسئلة التي رافقت اليخت كلما مر اليخت ببلد نسجوا حوله الإشاعات والقصص وعندما تكون المعلومة غائبة تكثر الإشاعات.
ولكن نفترض أن هذا اليخت مقصودة به مؤتمرات القمة القادمة افريقية وعربية وكاريبية( الهقلل ثلاثة في سنة واحدة)
1 - لماذا لم يخطط لترحيلة والنيل الأزرق مليان ليدخل النيل الأزرق من حنتوب؟
2 – لماذا لم يأت مفككًا ويجمع هنا؟
3 – كم كلف ترحيل اليخت لا تحسبوا تكلفة الشحن فقط بل استصحبوا معها كل المصالح التي توقفت بانقطاع الكهرباء مصانع ، طواحين، ورش مناجر ، وكثير كثير توقف أو تعطل بسبب الكهرباء ؟
بالمناسبة متى تصبح هذه الكهرباء محترمة لزبائنها وتخطرهم بالانقطاع قبل وقت كافٍ؟
كل هذا العذاب لخلق الله ليستمتع آخرون لحظات برحلة نيلية ،كدا السياسة ولاّ بلاش .
هذا عذري لكم في غياب الاستفهامات يوم الخميس، واليخت اسمه "القصر".
ديسمبر 2005

جامعة الخرطوم ونهاية البريق

بينما الدهشة مازالت تتملكنا من كوننا الدولة رقم 144 فساداً ، فإذا بها النتائج العالمية تحرجنا مرة أخرى وفي مين في اعز ما نملك وبه نتبجح أو على الأقل به نحن فخورون.
ما عاد المثل السوداني القائل " الطشاش في بلد العمي شوف " سنداً ذا قيمة مبرية للذمة، إذ كل فحص النظر أصبح عالميا أو قارياً فالمطشش مطشش في القائمة وسيلحق به العميان ولن يكون مفتحا بالنسبة لآخرين فالقائمة تبدأ من عيون المها الى آخر ( ليسة ).
جامعة الخرطوم تحل 43 أفريقيا و 5528 عالميا ( ليتني اعرف كم جامعة في العالم؟) المعايير التي صنفت بها الجامعات هي : (وقال واضعو التصنيف انهم استندوا على عدة نقاط منها البحث العلمي و الجوائز الدولية و مستوى خريجيها و مراكزهم في العالم وكم منهم حصل على جائزة نوبل ومستوى الحرية في الجامعة). لا مجال لخيانة الحكم اذاً ، فلا تخرج جامعة الخرطوم في مظاهرة الحكم خائن، الحكم خائن.
دخلت مكتب أحد الأصدقاء من أساتذة جامعة الخرطوم الكبار ووجدت في مكتبه كرسيي خيزران وقلت:هذه الكراسي كم عمرها يا بروف؟
وخرجت بانطباع ان هذه الجامعة لم تغير كثير شئ وربما نفس المناهج التي درسناها في سبعينات القرن الماضي مازالت هي هي رغم كل ما طرأ على العالم من تغير.
الحفاظ على القديم هو لغة المتاحف ( مش كده يا دكتور فتح العليم؟) فإلى متى تصر جامعة الخرطوم على كل قديم من كرسي الخيزران إلى المنهج . اعلم أن كثيرون يتعاملون معها كتعامل الحيران مع شيخهم لا يقبلون فيه ولا عنه حديثاً، ومشكلتي أني لست حواراً لا احد ،ولم انجذب في حلقة قط. فبعضهم متيم بجامعة الخرطوم لدرجة الوله الصوفي ، ولكن يبدو أنها لم تشبع لي طموحاً وفقدت احترامي منذ كنت طالبا فيها ولكنني لم أجرؤ على البوح بذلك في حلقة الدراويش تلك.
سادتي ليس جامعة الخرطوم ولكن تعليمنا الجامعي كله إلى أين؟ هذا سؤال يجب أن تقف عنده الدولة كلها وتنظر حال خريجيها من هم؟ كم من الفراغ ملأوا ؟ هل نُخرج ما نحتاج أم الأمر كله بلا دراسة ولا تخطيط ؟ كل جامعة تحسب ميزانيتها وتدخل من الطلاب ما يجعل ميزان الإيرادات والنفقات معتدلاً ولا يهم بعد ذلك كم من الطلاب تخرج وفي أي تخصص وأين ذهب؟
عودة إلى جامعة الخرطوم أيكفيك تقييم الشارع لكٍ ووصفك (بالجميلة ومستحيلة؟) أم سيقف على هذه النتيجة العالمية رجال من جامعة الخرطوم يقلبون هذه الجامعة جامعة عصرية. أم يكفيها أن تكون أولى على ال26 جامعة السودانية.
هذه الجامعة تحتاج من الأجيال الأولى الاعتراف بالأجيال الجديدة أتمنى أن تنشر هذه الجامعة قائمة هيئة تدريسها وسنة تخرجهم ومواكبتهم لما يحدث عالمياً. يبدو انه من أول علل هذه الجامعة الكنكشة والمحافظة على القديم والخوف من التجديد.
جامعة عريقة هل معناها جامعة محنطة. بالمناسبة الجامعة الأولى عالميا هي جامعة هارفرد الأمريكية والثانية كمبريدج البريطانية.هل هو دنو همة ام محافظة على القديم؟
ديسمبر 2005 م

أين المواصفات من تجارة اللبن؟

مشهد أول
ياولد شيل الجك سيد اللبن واقف بره وحمارو أزعجنا
مشهد ثاني ( حمير وكواروا وبشر )
بوكسي اللبن جاء؟ لو جاء الحمير والكوارو دي واقفة لي شنو يعني
بالمناسبة التمنة بي كم ؟
أنا بشتري بالتمنة لكن ببيع بالرطل
برميل البلاستيك دا بشيل كم تمنة؟
ندخل
عندما حددت الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس فترة زمنية لكيفية تعبئة الشاي لم يقبل الناس منها ذلك الأمر برضا وذلك لان التجار لا يريدون آن ينفقوا على جماليات التجارة التي ستقلل من ربحهم والمواطنون خشوا أن يترتب على التعبئة الجديدة زيادة في السعر . بعد انقضاء اجل الشاي المعبأ في أكياس البلاستيك التي يعبأ فيه العلف للحيوانات ظهر الشاي في عبوات بشكل راقي يتناسب والاستعمال الآدمي . وتفخر بتقديمه لغيرك . وتحمله جهارا نهارا كتحفة يمكن أن يضع مع أي منتج محلي أو مستورد.
نعم وضع سعر التغليف على الشاي ولكن لم يشعر بذلك المواطن لأنها زيادة طفيفة.
التطور سنة الحياة وهو قادم لا محالة ولكن إذا ما تُرك بدون رواد سيطول زمنه وقد يتعثر إذا ما تُرك لنظرية المحاولة والخطأ. لماذا لا تقوم كل جهة بما يليها بعد دراسة علمية يقوم عليها خبراء وذوي تجارب ؟
المطلوب من المواصفات دراسة أمر تجارة اللبن في بلادنا فهي تجارة متخلفة جداً تحلب البقرة (بالودك) ويجمع اللبن في آنية بلاستيكية كانت في يوم براميل كيماويات ، ويخلط لبن جميع أبقار المراح - بدون أي فحص - في هذه البراميل التي تحمل على بكاسي الله اعلم بالمكان الذي منه أتت. تلتقي هذه البكاسي في تجمعات ويكون في انتظارها عربات كارو تجرها حمير أو يحمل اللبن المعبأ في آنية حديدية على ظهر حمار ويتوسطها من على الحمار البائع وهو يحمل معيار يسميه الرطل يدخله ويده في الإناء الكبير وتخرج يده بيضاء.ويصب ما به في حلة مكشوفة أو جك بلاستيك واللبن في كل هذه الرحلة من إناء لإناء لا رقيب عليه الا رب العالمين.
وعلى صعيد آخر – كما يقول ناس الراديو – البوكس يقف أمام الكنتين أو البقالة وهناك حلة كبيرة تحتها نار يضع اللبن في الحلة الكبيرة وقبل أن يسخن تكون هناك زجاجات المياه الغازية التي غسلت كيفما يتفق وعلى عجل لتعبأ باللبن وتضع في الثلاجة وتباع للجمهور على طول.لم تمر على مشرف صحي ولم يقف عليها ضابط صحة.وكأننا في القرن الماضي.
إلى متى نظل بهذه البدائية ؟
الأمر يتعلق بصحة امة وتثقيفها صحياً؟
إلى متى لبننا من ضرع البقرة عبر كل هذه الآنية ثم إلى الفم بلا رقيب ولا حسيب؟
نريد علاجاً لا يضر بالمنتجين ولا المستهلكين،تجميع اللبن بطريقة علمية وفحصه وبسترته وتعبئته في عبوات تحفظه حفظاً يليق بالاستخدام الآدمي.
فهل في أجندة الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس تطوير تجارة اللبن؟
وأين جمعية حماية المستهلك من تجارة اللبن؟

200 بئر بولاية الجزيرة

مقتل عشرين عراقيا ، مقتل ناشط فلسطيني بصاروخ إسرائيلي ، رايس تحذر سوريا، بوش يحذر ايران.
الدولة رقم 144 في قائمة الفساد، محادثات ابوجا تتعثر، أمريكا تعد قانون لعقوبات السودان،حرمان السودان من حقه في النفط ،المزارعون محبطون، الميرغني سيعود قريباً.
من هذا الغم الذي سيطر على حياتنا وبتكرار ممل نريد أن نسمعك شيئاً يفرح له حتى العدو وان لم تفرح له فأنت غير سوي.
ولاية الجزيرة ، هذه الولاية تعيش على بنيات الخمسينات التي شيدت فيها بمال الخدمات الاجتماعية المستقطعة من القطن يوم كان القطن ذهبا ابيض يقوم عليه من يعرف قدره والخدمات الاجتماعية كان يستقطع لها 2 % من عائد القطن بهذا المال حُفرت الآبار التي صار عمرها الآن بعمر الاستقلال ( بالله في داعي للمقارنة بالاستقلال) ومدارس الآن صارت كالخرابات وشفخانات ونقاط غيار عفا عليها الزمن ولكن الذي يريد إعادة عاجلة هي الآبار وصهاريجها ومن الماء خلق الله كل شي حي.
كل هذه المقدمة لأني علمت من وزير التخطيط العمراني – حفظه الله – انه اعد العدة لحفر 200 بئر في سنة 2006 بولاية الجزيرة ( بالله في خبر اسعد من كده؟ ) ووصلت كل مواسيرها. والماكينات وباقي المستلزمات من طلمبات و صهاريج في الطريق.
هذا الماء هو الحياة وبغيره يشقى الناس أيما شقاء. هل رأيت طفلا يقضي جل يومه على ظهر حمارة كحيانة ليحضر لأهله جركانة ماء ؟ هل رأيت رجلاً يحمل بطنه أمامه وكأنه امرأة في شهرها التاسع وذلك من مضاعفات البلهارسيا؟ هل قدم لك ماء وشككت في هل هو عصير انناس أم ماء وقربته لفمك وفاحت منه رائحة منعتك من شربه؟ يا ناس أم درمان بتعرفوا الدغلوب؟
نسال الله أن يغيض لكل ولاية وزير بهذه الهمة وهذا القدر من الأخلاق وحب العمل في ما ينفع الناس. التقيت هذا المهندس عباس الطيب وزير التخطيط العمراني مرات قليلة جداً ولكن في كل مرة كنت أحس باني أمام رجل اقل ما فيه من ميزات انه ليس سياسي أبدا لا يبيع الناس كلاما ، ولكنه يعطيهم عملاً ومن أمثلة ذلك- الذي اعرفه أنا- وهو قطعا ليس إلا قليل . أن المنطقة المحاذية للنيل الأزرق في شمال الجزيرة كانت كل التقارير التي في الوزارة أن ليس في جوفها ماء. ولكن همة الوزير أخرجت من باطنها ماء وحفر بئر لكل قرية من هذه القرى أم مغد ، التكينة ، المسيد ، ألتي ، البشاقرة. وكان الماء في هذه المنطقة حلماً. وشي آخر قرية المسيد هددها الهدام وهو زحف النيل على بيوتها بجرف التربة وكاد مسجد ود عيسى ان يجرفه النيل وإذا بمشروع لبناء الضفة وتثبيتها كلف مبلغا ليس بالقليل وقف عليه الوالي والوزير وجاءا بأشياء من ايطاليا لهذا الغرض وتنفس أهل المسيد الصعداء ونظروا للنيل نظرة مودة بعد طول عداء.
وأهل المناقل يحفظون له عدة جمائل .
بالله في انجاز في صمت اكثر من إنارة مئات القرى بالكهرباء في سنة واحدة. لو التفتت هذه الحكومة الى مثل هذه الخدمات لما أنفقت مئات الملايين في مؤتمرات الترضيات والإزعاج.
كل خوفي أن نفقد هذا الوزير في الحكومة القادمة ترضية لحزب أو جهة. ولكن من كان هذا عمله فالله ناصره.يا رب أكرم الجزيرة بهذا الفارس.يا والي الجزيرة سعادة الفريق عبد الرحمن دع عباس يكمل مشواره واتخذه ساعداً أيمنا واحمد الله عليه.
ديسمبر 2005 م

بين سكر الصناعة وسكر المواطن

(( رحب اتحاد الغرف الصناعية بموافقة وزير الصناعة على إلغاء الزيادة التي طرأت على سكر الصناعات والبالغة 5 % والبيع بالسعر القديم إلى جانب السماح باستيراد السكر وفق ضوابط معينة ....... )) الرأي العام 10 ديسمبر2005
سبق أن كتبنا عن سكر المواطن وما يُضع عليه من رسوم وحسبنا الفرق بين سعر المصنع والسعر الذي يصل المستهلك ووجدنا إن المواطنين يدفعون 600 مليار جنيه سنوياً للرسوم والأرباح الموضوعة على السكر.
وبعد أن بررت وزارة المالية الزيادات الأخيرة على السكر في رمضان الماضي لزيادة الاستهلاك نقول إن دخل الحكومة وتجار السكر قد فاق ما توصلنا إليه قديما أي أكثر من 600 مليار جنيه.
يبدو أن كثيرا من التجارة محررا إلا سلعة السكر هذه، وقطعاً سنستفهم ونقول لماذا لم تحرر هذه السلعة إلى يوم الناس هذا ؟ والإجابة لا تحتاج أي خيارات والكل سيجيب عنها صاح ، هذه بقرة الدولة الحلوب وأكثر لبناً من المحروقات والوقود الذي لا يستهلكه كثير من الناس ولكن هذه السلعة يستوي في استهلاكها الفقراء والأغنياء، والأغنياء يقل استهلاكهم لها نسبة لداء السكر الذي يصيبهم مبكراً .
الذي فهمته من سياسة التحرير مبكرا ومن راعيها الأستاذ عبد الرحيم حمدي انه لا يستغرب أبدا وجود باخرتين في الميناء إحداهما تنزل قمحا والأخرى ترفع قمحا في نفس الوقت مما يدلل على أن هناك تاجرا شاطرا اشترى قمحا من السوق المحلي بأقل من السعر الخارجي وهناك تاجر اشطر اشترى قمحا من السوق الخارجي بأقل من السوق المحلي .
إن كانت هذه حرية التجارة فما بالنا نجد سلعة السكر مكبلة حتى اليوم ولنا 5 خمسة مصانع والسادس على الطريق.أكثر السلع – الحلال – تهريبا اليوم هي السكر يأتي من الحدود الشرقية بنصف سعره في الداخل، ونفس سكر كنانة الذي يباع اليوم بـ 100 ألف جنيه يباع في أسواق الخليج – حسب علمي – بـ 100 ريال سعودي وهي تساوي الآن 60 ألف جنيه أكثر من نصف سعره في بلاد المنشأ بقليل.( ما لكم كيف تحكمون؟)
عودة إلى اتحاد الصناعات والوزير، هذا هو اتحاد الصناعات وجد وزيرا يضغط عليه ويسمح له باستيراد السكر ( تحت ضوابط معينة ) لا اعرف هذه الضوابط ولكن يبدو أن من أولها أن لا يجد طريقه للسوق ويحدث ربكة في الأسعار ويفضح السعر الحقيقي .
يا ناس أين اتحاد المواطنين حتى يضغط على وزير المواطنين ليستوردوا سكرا ارخص من هذا السكر ويتركوا لهذه الحكومة سكرها لتلحسه وحدها او تبيعه بسعر حقيقي ؟
أليس لهؤلاء المواطنين اتحاد او نقابة؟ أنا هنا لا اغمز ولا المز في المجلس الوطني والذي لا اعرف كم مخصصات أعضائه ولكن قرأنا قبل فترة أنهم يريدون رواتب لا تقل عن 3 آلاف دولار ( والمطالبة بالدولار تدلل على عدم مواكبتهم لسوق العملات ).هل يُسأل نائب لم يُنتخب وهذه هي بداية قضاياه عن سكر المواطن؟
ديسمبر 2005 م

رسالة إلى الإخوة المعلمين


هذه رسالة كتبتها لتقرأ لمدرسي إحدى المحليات كانوا في رحلة لكن الرسول الذي حملته هذه الأمانة اجتهد اجتهادا لا أرى له مبرر فقال في اجتهاده: ان هذا ليس مكان هذه الرسالة والمدرسون في رحلة.
ها أنا اخرج بها من ذلك النطاق الضيق الذي أردته لها إلى فضاء الصحافة. وأعيد نشر الرسالة هنا وأنا لست على علم بما يدور في كل السودان وأتمنى أن لا تكون هذه الظاهرة منتشرة في كثير من رقاع السودان ولكن فليأخذها الأصحاء من باب معرفة الداء كأنفلونزا الطيور.
الى الرسالة :-
(( إخوتي المعلمين ، أيها السادة المربين ، يا أصحاب الرسالة النبيلة
السلام عليكم ورحمة الله
لا استطيع تصنيف نفسي بينكم ولكني منكم وقفت أمام السبورة أم لم أقف.
هذه المهنة مهنة حساسة جدا والذين أمامكم ليسوا أطفالا إلى الأبد وانتم في هذا العمر تتذكرون كثير مما قاله لكم وفعله معكم أساتذتكم. طلابكم أو تلاميذكم سيكبرون بإذن الله، ويتذكرون كل ما فعلتم وقلتم لهم. لا تنسوا أنكم تنقشون على حجارة.
إخوتي
كنا أكثر الشعوب أمانة في كل شيء وبدأنا ننحدر، لماذا لابد أن هناك خلالا في التربية لازم حياتنا. ومن المربون غيركم ؟ نعم يشارككم التربية البيت والمجتمع.
التلميذ الصغير الذي تعلمه لا ينسى أبدا أخطاء معلمه ويضعها في مقدمة ما حفظ من الأشياء الجميلة.
الذي أريد أن أصل إليه أن تنافسا غير شريف بدأ يدخل الى العملية التعليمية وهو التفاخر بنسبة النجاح مما جعل البعض يتهاون في الامتحانات حتى تظهر مدرسته أو فصله أو مادته بنسبة عالية بل كثيرون يريدون أن يصلوا بحق أو باطل 100 % وذلك لإرضاء الرؤساء والمسئولين مما جعل نسب النجاح عالية لدرجة خرافية مخالفة للواقع . مما جعل كثير من أولياء الأمور يفاجأ بنتيجة ابنه. بل الأبناء أنفسهم يكتمون همسا يريدون البوح به ولكنهم يؤجلونه ليوم آخر.إن التلميذ الذي تهاونت معه في الامتحان سيكون هو أول المستهجنين لمسلكك ولن تنال منه احتراما إلى الأبد.

أرجو ان تظهر النتائج الحقيقية ونصلح الاعوجاج سنة بسنة وبهدوء أما أن نكيل على الاعوجاج اعوجاجا آخر ففي ذلك دمار الأمة .
قليل من ضوابط الاختبارات يعيد الأمر إلى نصابه ،هذا إن صدقت النوايا وأردنا الإصلاح، أما إذا ما استكبرتم وقلتم ليس في هذا قول صحيح وكله مجاف للحقيقة ومحض افتراء أكون برأت نفسي أمام الله وأمام الناس، وعندها سنقول حسبنا الله ونعم الوكيل.))
رسالتك وصلت:
1 – الأستاذ كمال محمد دقيل فريد : شكرا لرسالتك وأم درمان في حدقات عيوننا كأكبر متحف.
2 – المهندس جمال عثمان الحسن: شكراً لثقتك في عمودنا رغم ظهوره يومين في الأسبوع فقط .حي ابوروف كما كتبت يعيش مأساة نعد بزيارته.

ديسمبر 2005 م

رسوم الامتحانات في ولاية الجزيرة

كان الله في عونكم يا مزارعي مشروع الجزيرة.( الفاتحة) جبرَ اللهُ كسرَكم.
مقدمة لا بد منها:
الحديث عن التربويين في غاية الحساسية وليس ذلك من قبيل أنني كنت من هذه القبيلة في يوم من الأيام وإنما لمكانتهم النبيلة في قلوب الجميع والدور العظيم الذي يقومون به.هذا الحديث أرجو أن يأخذه الأعزاء المدرسون الذين هم داخل المدارس الآن بعقل مفتوح لأن الحديث لا يعنيهم كثيراً وإنما يعني إدارة التعليم ونقابات العاملين بالتربية والمسئولين عن التعليم.المدرسون يشاركوننا في أبوة أبنائهم فهم مثلنا آباء تحرقهم الجمرة ويزيدون علينا بان بعضهم يعرف أين تذهب هذه الأموال.
ندخل في موضوعنا:-
رسوم الامتحانات التي يجب على ولي الأمر دفعها لطالب امتحان نهاية الأساس هذه السنة وصلت إلى 42 ألف جنيه. في حين أن طالب ولاية الخرطوم جارتنا البطرانة يدفع20 ألف.
يستعجل احدهم ويقول الرسوم المفروضة 31 ألف مضمنة كل نفقات الامتحانات أقول له انزل لآخر السلم لترى كم المبلغ الذي جُمع من الآباء؟
كيف فُرضت هذه الرسوم ؟
من أقرها ؟
من ناقشها؟
وعلى أي أُسس حددت؟
طالب الأساس يجلس لسبع مواد نفرض كل مادة مكونة من أربع صفحات مجموعها 28 صفحة. نفترض أنها لم تطبع بمطبعة كبيرة مثل التي تمتلكها ولاية الجزيرة حيث كلما كبُرت الكمية قلت تكلفة الطباعة. نفترض أنها طُبعت وصُورت في السوق بماكينات عادية مثل التي في السوق سيكون مجموع تكلفة الطالب اقل من ألفين جنيه. بالتحديد 1960 جنيه .أين تذهب الأربعين الباقية؟
سيقول قائل لمصاريف المراكز وهذه دائما بفضل التكافل الاجتماعي تكون نفقتها على أهالي مقر المركز. رب قائل في مراكز التصحيح وهذه أيضا تتلقى دعومات من مؤسسات المقر تكفي وتزيد.
لا نريد أن ندخل في ما يمكن وما لا يمكن من هذا العمل الطوعي ؟
ولكن هذه الرسوم هي من نوع المال المغصوب.تجمع بلا مستندات مالية ، تسلم يدا بيد من إدارة لإدارة وكل واحد يخصم ما فرضه ويرفع للذي أعلى منه وكل يضع مبرره أمامه دعم مركز ، امتحان تجريبي ، نقابة عاملين . المواطن المسكين الذي لم يختر واليا ولا ممثل مجلس تشريعي يدافع عنه، وان لم يدافع عنه حاسبه أو عاقبه بعدم التصويت له مرة أخرى. هذا المواطن يظل يدفع ويدفع ويلعن مرة في سره ومرة علناً في حكومة الإنقاذ.( كان الله في عونكِ.الم يدعو احد لكم بدعوة اللهم ارزقهم البطانة الصالحة)
هذه الأموال من يقف على صرفها ومن يراجع الصرف؟
وقبل ذلك من فرضها وعلى أي أسس؟
وأخيراً هذه المطبعة ما قصتها هل هي لخدمة مواطن الجزيرة أم تجارة قسرية لحلب المواطن الما فيهو طنوب؟

الاثنين، 20 أبريل، 2009

الاعتراف: مهندس مكاوي مثالاً

لست ميالاً للكتابة عن الأشخاص – وخصوصاً الأحياء – لأن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها أنى شاء.
تؤرقني الكنكشة وهي أن يمسك الإنسان بقوة على ما بيديه حتى لا يضيع منه وخصوصا إن كان ما بين يديه مصلحة خاصة ،وظيفة ، منصب، وموقع، و للناس بها صلة.
السياسيون هم أكثر الناس ابتلاءً بهذا المرض وكبارهم في حكم المدمنين غير أن المدمن يمكن علاجه إذا استجاب لنصائح الطبيب أما هؤلاء وكل ما تقدم بهم العمر صار الأمل في شفائهم اقل ويصبحون فرجة وهم لا يشعرون.
غير أن هناك حالات مهنية مبتلاة بعدم المواكبة والتجديد والاعتراف بالأجيال القادمة وتكنولوجيا العصر.
كيف يقول محاسب إن خبرته الطويلة هذه أحسن من الكمبيوتر وهو لن يستعمل الكمبيوتر. كيف يقول طبيب: بلا جراحة مناظير بلا حاجات جديدة أنا كان ما فتحت بالمشرط والدم سال وشفت بعيني ما بقتنع.
هذه أمثلة قليلة من كثير مما يجري في حياتنا تكبل الحياة كلها وتجعلنا في ذيل القائمة ( لا اعني قائمة الفساد فهذه ترتيبنا فيها صار معروفاً144 ) بل في ذيل كل قائمة طب، تعليم ، صناعة، إدارة ،هندسة. ( أقول كورة رغم جهلي بها؟)
ما دخل مكاوي بهذا ؟ نقل أخي د. البوني زيارتهم لخزان الروصيرص وكيف أن تكنولوجيا حديثة أدخلت عليه وشرح لهم فريق من شباب المهندسين تدربوا في المانيا على هذه التكنولوجيا الجديدة في الكهرباء وعندها قال لهم المهندس مكاوي محمد عوض مدير الكهرباء نحن مثلكم في العلم بهذا الجديد والفضل بعد الله لهؤلاء الشباب .( يبدو ان هذا سر نجاح هذا الرجل الذي كثر العمل في عهده وقل الكلام. ونسينا كلمة القطع المبرمج والترشيد)
قل ما تجد من جيلنا والجيل الذي قبلنا من يعترف بالأجيال اللاحقة وهذا من عوامل تأخرنا إن لم نقل من أمراضنا المستعصية.
هذه الأجيال مليئة حياة وعلم اعترف به من اعترف وأنكره من أنكره ولكن علمهم بعصرهم هو رأس مالهم والمواكبة مطلوبة كيف يستقيم ان تكون الشوارع تعج بالخريجين العاطلين ومكاتب الدولة تدار بموظفين القرن الماضي ودفاتر القرن الماضي وأجهزة الكمبيوتر - إن وجدت - كانت وظيفتها لعب الكتشينة.
هواري بو مدين رئيس الجزائر الأسبق عندما وجد اللغة العربية غريبة في بلاده اشترط على موظفي الدولة كل من لا يتعلم اللغة العربية في خمس سنوات يفقد وظيفته.
نحو خدمة مدنية جديدة، نحو تطور بشباب جديد وأجيال قادمة إن كان هناك من يسمع.

مصر العظيمة

اعتراف ذاتي في حكم العام
بين كل جارتين غيرة هذا مبدأ شبه معلوم، فما من مِصرين متجاورين إلا وتجد شي من الاحتكاك أو الغيرة التي ما لم تضبط ستتحول إلى المرتبة الثانية الكره أو العداء .المصران قد يكونا قريتين محافظتين ولايتين وغالباً دولتين.
علاقة جيلنا بمصر والمصريين في حاجة إلى مراجعة ونحن في لا شعورنا أيام الاحتلال الثنائي، بمعنى أن مصر شاركت بريطانيا في استعمارنا. وربما نسينا أو تناسينا أفضال مصر علينا من تعليم في الأزهر وبعثات تعليمية مصرية في السودان.
جيلنا تربى على هذه الخلفية وكنا دائما ننظر بمنظار فيه من الغشاوة لمصر ومن عاشر منا المصريين اخذ عليهم حبهم لترشيد المال وصرفه بالقطارة وأخذنا على بعضهم قلة ثقافتهم العامة وانحصار ثقافتهم في مادة تخصصهم وعدم اطلاعهم وفهمهم للأمور العامة ربما ينطبق هذا على المرتبة الثانية من المتعلمين وليس على الصفوة.
بعد هذا العمر ما عدت انظر لمصر إلا أنها دولة عظيمة بيننا وبينها مسافة حضارية نحتاج زمنا لنلحق بها إن هي وقفت على ما هي عليه الآن.
انظروا لقمرها الصناعي كيف استفادت منه في الخير والشر
انظروا إلى قنواتها التلفزيونية كم عددها؟
قنواتها التعليمية ما أروعها وما أعظم فائدتها؟
انظروا كم قناة دينية تبث؟
انظروا لمشروعها الحضاري كيف يُبنى في مهل وبلا ضجيج؟
كم من معرفة يبثها إعلامها والكل يجد مساحة ولم يحتكروا الإعلام كله في قناة وحيدة يتصارع عليها الساسة قبل العلماء.
مصر الجمعيات الخيرية وجمعيات المجتمع المدني وجمعيات تحفيظ القران ورعاية الايتام.
سياسياً خنعت الدولة للضغط العالمي وانكسرت الحكومات للغرب ولكن شعب مصر هل سار في التطبيع خطوة أقول بملء الفم لا.
مصر عظيمة وحبلى بكل خير وغدنا كأمة مربوط بها ومنها يأتي خير كثير إن لم يكن اليوم فغدا نلقاها وتلقانا.
هذه الأجيال يجب أن تبنى علاقتها مع مصر بعقل ويجب أن ننسى (حلفا) والاستعمار الثنائي وطمع مصر في خيراتنا – غير المستغلة – ارض وماء.
مرة أخرى ها هي سياسيا تصحو وتردد للصبر حدود و (كفاية) وبوسائل سلمية إلى حد كبير وفي غير إضرار بالمصلحة العليا سلامة الوطن والمواطن.
كل هذا إنصافا لمصر وما رأيت مصر رأي العين بل من خلال معاشرة بعض بنيها ومطالعة إعلامها.
نوفمبر2005 م

سنة شرطة المرور الحسنة

نريد أن نثبت لإخواننا في شرطة المرور إننا أهل نصيحة وإحقاق حق ونقول لمن أحسن أحسنت ولمن أساء أساءت. وأرجو أن لا يستغرب من تعود من هذه الاستفهامات نقد شرطة المرور وكشف بعض عيوبها واليوم نقف على انجاز هائل ظلت تقوم به شرطة المرور عند إجازة العيدين الفطر والأضحى وهو التفويج حيث تحجز عشرات الحافلات والبصات وتسير خلف سيارة دورية تتقدم المجموعة وذلك لتحفظ هذه السيارات في مسار واحد يمنع التخطي ويضبط سرعتها بسرعة معقولة تضمن عدم الحوادث الا بقدر من الله فوق طاقتها.( وهذه الحالة الوحيدة التي يضوق فيها المواطن طعم ويويويويو بتاعت السياسيين)
غير أن جديد هذا العام إن رتباً علياء كانت تقف في وهج النهار وعلى الطريق العامة وهي صائمة – بلا شك – وذلك ما شهدته عند كيلو عشرة حيث رئاسة المرور السريع حيث كان يقف المقدم حمد محمد حمد في منتصف الإسفلت يشرف بنفسه على حركة السير وذلك في اول يوم لبداية الإجازة حيث الحركة في ذروتها والشمس عمودية حارقة.
حسب علمي قد مرت إجازة العيد دون حوادث تذكر وهذا بفضل الله ثم بفضل هذه السنة الحسنة التي سنتها شرطة المرور وكل يوم هي في تجويد لهذه الخطة إلى أن يتحسن حال هذه البلاد وتنتبه لهذه الطرق العابرة للولايات وتجعلها بعدة مسارات لتحفظ أرواح مواطنيها ( هل في النية ذلك وما الذي يمنع تنفيذه الآن والبترول بأكثر من 60دولار للبرميل - والحمد لله - والميزانية وضعت على 30 دولار للبرميل ولا مش كدة يا عزيزنا ود المك؟).
ثم من يفرحني بأخبار طريق هيا عطبرة الذي سيخفف الضغط على شيخ الطرق مدني الخرطوم. كل هذه من العوامل التي تقلل من مخاطر الطرق وتريح شرطة المرور وتحفظ الأنفس البشرية.
ثم سؤال لشرطة المرور هل من وأجابتها إبلاغ وزارة الطرق والجسور بمواطن الخلل في الطرق التي تحتاج صيانة ام للوزارة وسائل تعرف بها ما يحتاج لصيانة. وقبل أن تجيبني أي من الجهتين أتبرع وأقول إن جنبات طريق الخرطوم مدني صارت حادة مثل السكين والنزول من الطريق أو الصعود إليه صار صعبا جدا لتآكل البانكيت أو الكتوف والتي كانت تصان سنوياً وطال زمان لم نر لها صيانة والمكضبنا يذهب بنفسه ويرى حال الطريق الآن ليرى كيف تعاني الحافلات ذات الوقوف المتكرر.
ثم أن أخدودا عظيما حدث إثر حادث مؤسف في قرية المسيد قبالة مسجد فاطمة كعكي يعرقل السير وقد يؤدي لحوادث وقبل ان تحدث نرجو إصلاحه ولن يكلف أكثر من كوريقين إسفلت أيهما أغلى كوريقين إسفلت ام الإنسان؟
في الختام لا يسعنا ( كم يقول المذيعون) الا ان نشكر شرطة المرور على هذه السنة الحسنة وان عادت لغير ذلك عدنا.
نوفمبر 2005 م

الحكومة ليست تاجراً

أما انتهى عهد الاستنباط؟
الشركات الحكومية من يسميها لنا؟
كم مرة سمعنا حديثاً عن تصفية الشركات الحكومية وتقليصها؟
وإذا كنت وزيرا للمالية وجاءتني جهة حكومية تبشرني بأنها لن تسال عن تمويل بعد اليوم لان شركاتها تمول الجهة تماماً هل ستفرحني هذه البشارة؟
وهل يسأل وزير المالية هذه الجهة عن شركاتها كيف تعمل وما الذي انفردت به حتى حققت هذا الربح المجزئ؟
وما اثر ذلك على الاقتصاد وما اثر ذلك على الشركات الخاصة ؟
عشرات الأسئلة يمكن أن نسوقها ولكن من يجيب؟
رئيس اللجنة الاقتصادية في المجلس الوطني السابق قال في الشركات الحكومية ما لم يقله مالك في الخمر؟ ومازال يغني مع الكابلي والحال يا هو نفس الحال .
هذه الشركات الحكومية إما ضارة أو مضرة ولكنها لا يمكن أن تنافس في سوق الله اكبر بدون (دربات) والدربات التي اعني هي التعكز على السلطة إما تهرب من ضرائب أو من جمارك أو احتكار لخدمة ما أو سلعة ما؟
وبهذا لا يعقل ان نسال تاجرا خرج من السوق كون شركته لم تستطع منافسة الشركات الحكومية ؟ والواقع المضحك يقول ان بعض الشركات الحكومية بعد ان ( تكتح) كل الدربات والامتيازات نجدها تخرج من السوق خسرانة؟ لانها تلعب بمال لم تتعب فيه.
ونزيد في الأسئلة كيف تدار هذه الشركات وهل لقمة سلطتها ازدواجية بحيث يكون له راتب دولة ووظيفة في الشركة؟ كيف يستحل هذا ام السؤال عن الحلال والحرام عاد من السذاجة؟
عند تسجيل هذه الشركات هل يُنص على أنها شركة حكومية تابعه للجهة الحكومية الفلانية ونظام عملها من يراجعه وعدد موظفيها وامتيازاتهم من يحدده ؟ وفوق هذا وذاك هل تعطى فترة تجريبية ام كلما وقعت رُفعت من درب حكومي؟
ثم من يراجعها؟
لا مانع أن تدخل الحكومة السوق مؤقتا لتُعلم الناس خدمة لم يألفوها ولكن متى ما عرف السوق الخدمة ودخلها ،على الحكومة ان تنسحب من السوق.ولكن ان نجد الحكومة تتاجر في الفحم والحطب فها عيب لا يقبله منطق السوق؟ ولماذا لا تكتفي الحكومة بما يعود غليها من ضرائب الحطب والفحم ما حركه في السوق؟
اعلم جيدا أني طرقت بابا صعباً وضرعاً ترضع منه جهات كثيرة يصعب فطامها ولكن العدل أن نقول والعدل أن تسمع الحكومة ما يبكيها وان تكون حكومة راشدة وكلها أبوة وحنية تعدل بين أبنائها.
نريد قولاً فصلاً من وزير المالية في أمر هذه الشركات الحكومية ولا يفرح التجار – فهم الفجار- ولا دين لهم غير الربح والتهرب من الضرائب والجمارك.والشكوى.
لنؤسس لدولة راشدة لابد من نرفع الظلم عن الناس ونضع اسس واضحة كبداية لتربية وطنية جديدة حتى نصل الى مرحلة ( التهرب من الضريبة فضيحة وليس شطارة).
وحتى نصل هذه المرحلة على الضرائب ان تترك التقديرات الجزافية وتعلم الناس الأصول وعلى الناس ان يتعلموا الصدق في بياناتهم جامعين تعاليم الإسلام وحضارة الغرب.
اكتوبر 2005 م

ورحل استأذنا العزيب أحمد سعيد

في رفاعة الثانوية بين 1967 -1971 درسنا على يديه الكيمياء كان أستاذاً بمعنى الكلمة، مدرسا يعشق مادته، ليس هو فقط بل كانت تلك المدرسة تحوي كوكبة من المعلمين ،في الرياضيات استأذنا احمد الشريف واستأذنا محمد الحسن أبو روف واستأذنا عبد السلام حاج علي في اللغة العربية الأستاذ (الآن الدكتور) وداعة محمد الحسن والأستاذ الشفيع وفي اللغة الانجليزية إبراهيم المليح رحمه الله واستأذنا سامي علي عبد الرحيم وجيل كامل من هذا الوزن كانوا مدرسينا وكنا طلابهم في زمن كان لكل مادة ما يكملها ويجملها معمل الكيمياء ومعمل للفيزياء واستديو للفنون وفي وسط المدرسة مسرح.
في المدرسة الثانوية لم تربطني به علاقة خاصة بل حب تلميذ مؤدب لمدرس فاضل يعرف كيف يعرض مادته في زمن تحجج فيه ضعاف المدرسين بان النقلة من التدريس باللغة الانجليزية للتدريس باللغة العربية هي وراء تدني عرضهم.
ولا أنسى معرضا للكيمياء تحت إشرافه أقمناه في تلك المدرسة لا نجد له مثيلا في مدارس اليوم إن لم اقل ولا بعض جامعات أيامنا هذه حيث اللفظية هي وعاء التدريس الأوحد.
ومرت الأيام بل مرت عشرات السنين وجمعنا به العمل العام الذي جعل من حضورنا لولاية الجزيرة متكرراً يوم كنا على رأس إحدى محلياتها. وكلما لقيته- وكثيرا ما اعمد لذلك - اشعر بارتياح غريب لا أقول الكتوف إتلاحقت ففي مثل حالة استأذنا العزيب لا يمكن أن تشعر بتلاحق الكتوف . تشعر باحترام كل من حوله له. واحترامه لكل من حوله ،جيل نادر.
بعد ذلك كنت الرابط بين مواضيع كان يرسلها بالفاكس للدكتور عبد اللطيف البوني لتنشر في (حاطب ليل). تلك المواضيع كانت معظمها عن التعليم وكيف لا يكتب إداري في قامته يرى التعليم في الجزيرة بهذا البؤس ( مدرسات في مدارس الأولاد الثانوية ، ومدراء هم للجباة اقرب منهم للمربين ، وكثير من الاعوجاج الذي يجب تقويمه حتى دخلت الجزيرة قائمة الولايات الأقل نمؤ).
في آخر مرة قابلته فيها يوم ذهبت أقدم له مجلدات (حاطب ليل) هدية من الدكتور البوني له ووجدت معه أستاذين من جيله واجتررنا ذكريات رفاعة يوم كنا طلابهم وكانوا هم أساتذتنا وسألته سؤال بات على شفتي عقوداً. لم يكن هناك غاز يا أستاذ العزيب – يومها- وكنا نوقد موقد بنزن في المعمل كيف كان ذلك؟ فأجاب : يا حليل ايام زمان كانت هناك ماكينة ملحقة بالمعمل لهذا الغرض.
في ليلة الخميس حلمت به يتقدم جمعا على منصه كمن يريد أن يقدم محاضرة أو شئ من ذلك ولم يكتمل الحلم . في صباح الخميس وأنا في طريقي لمدني نعى الناعي لي أستاذي العزيب ألا رحم الله العزيب رحمة واسعة ولا أقول بقدر ما قدم فرحمة الله ليس لها حدود.وبارك في ذريته.
اللهم ارحمه رحمة واسعة وادخله الجنة وموتانا وموتى المسلمين بغير حساب يا أرحم الراحمين.
نوفمبر 2005 م

لنوقف زراعة القطن.. !

لا ينكر أحد الدور الذي قام به محصول القطن في الاقتصاد السوداني طيلة القرن الماضي ويوم كنا نطلق عليه «دلعاً» الذهب الابيض. ويوم كان يتصدر قائمة صادراتنا ونزهو به حكومة وشركة ومزارعون. حال مزارع القطن الآن لاتسر صديقاً ولا عدواً وعائد المزارعين من القطن لايسد رمقاً ولايعلم طالباً ولا يعالج مريضاً. ورغم ذلك المزارعون المدمنون الذين يعملون الزراعة كعادة اجتماعية لايريدون منه فكاكاً. وجهات كثيرة تحثهم على زراعة القطن غير انه وحتى كتابة هذه السطور لم تعترف جهة بأنها المستفيد الأول من زراعة القطن وكل المستفيدين يتهمون المزارع بأنه المستفيد الأول والرابح الاكبر ولعمري هذه فرية ينفيها الواقع. واليكم المثال التالي
كنت شاهداً على توزيع عائدات القطن في مكتبنا -مكتب اللعوتة - في الموسم الماضي وحضر حفل توزيع العائدات مدير المشروع وعضو الاتحاد رئىس مجلس ادارة شركة الاقطان - وكثيرون من القيادات التنفيذية والشعبية ووزعوا عائدات القطن على العشرة الأوائل وصوروا بالكاميرات والفيديو. وهنا لنا وقفة: الأول كان عائده 9 ملايين جنيه. إذا اعتبرنا هذه الملايين التسعة هي عائد ارباح صافية فسيكون نصيبه الشهري 750 ألف جنيه لأسرة يعمل على أقل تقدير 6 من أفرادها في الحواشة السنة كلها. بمعنى أن مرتب الواحد منهم 125 ألف جنيه. هذا عائد الأول في أكثر اقسام المشروع انتاجية فكيف سيكون الطيش ولا ننسى ان هذا العائد ليس ربحاً صافياً بل هو نظير عمليات كثيرة يقوم بها المزارع واسرته مثلاً «الزراعة، والحش، والمويات، والمسح واللقيط الذي يدفع له دم قلبه فروقات تسعيرة».
الطيش ليس هو من كان صرفه من عائدات القطن صفراً بل هناك من هم دون الصفر أي عليهم ان يدفعوا أو تسجل عليهم مديونيات تخصم من السنوات القادمة ان هم اجتهدوا وتجاوزوا الصفر. هؤلاء المحتسبون الكثيرون هم ضحية اعلام جهات عديدة ما ان نقول لا لزراعة القطن بهذه الحيثيات الماثلة أمامنا إلا وتتحرك جهات كثيرة مبررة زراعة القطن بمبررات حفظناها جيداً منها:
/1 ان عدم زراعة القطن لسنة واحدة يخرجنا من السوق العالمي. ولعمري هذه حجة لا تقنعني في عهد الاتصالات فيه بلغت كل مكان وكاد العالم كله أن يكون في حالة اجتماع دائم ويعلم من زرع القطن وما هي مواصفاته وجزء من السنت يمكن أن تبيع به قطن قارة كاملة.
/2 القطن ليس سلعة اقتصادية فقط فهو حراك حياة من ترحيل وحليج وعلف حيوانات وايدي عاملة أين يذهب كل هؤلاء إذا نحن لم نزرع القطن.
3 / زراعة القطن الآن بالنسبة للمزارعين هي عادة اجتماعية والويل كل الويل لمزارع لم يستطع ان يزرع قطناً تكاد تتخطفه الألسن. وهم الذين لم يسألوا انفسهم ماذا جنوا من زراعة القطن؟

جهات كثيرة مستفيدة من زراعة القطن ولا تريد له بديلاً ولا تنظر إلاَّ بمنظار مصلحتها الضيق متجاهلة هذه الجيوش من المزارعين.
شركاء القطن الآن هم تقريباً:
المزارع - ادارة المشروع - الري - وزارة المالية «ضرائب، رسوم موانئ، قيمة مضافة، دمغات».- شركة الاقطان صاحبة 2% صافية.- المتعهدون الذين يقومون بعمليات الحرث، والرش، والترحيل - الاتحادات الفرعية والتفاتيش وحاجات تانية - العمال الزراعيون.
وبما ان الكل ينكر حصته من هذه الكيكة إلا المزارع المسكين فلنترك زراعة القطن ثلاث سنوات ونرى من المتضرر الأكبر.
وحتى لا تكون هذه دعوة للاضراب - ومعاذ الله ان ادعو للاضراب - بل في هذه السنوات الثلاث نقوم بزراعة كل البدائل المتاحة زهرة شمس، فول سوداني، كركدي، فول، عدس، حمص «كبكبي»، طماطم «بعد ان لاحت بوادر تعليب»، اعلاف ابقار. هذه السنوات ستكون بياناً بالعمل على طريقة اخواننا في الجيش لأن كثيرين لا يريدون أن يقرأوا ما كتبه المتخصصون في بدائل القطن وهم ليسوا مستعدين أصلا لطرح أي بديل يكون في عائده نصرة المزارع.
وكثير من الجهات العليا تقف عند اول تخويف من بعض الجهات بالمبررات التي اسلفنا ذكرها.
مرة أخرى نحن ندعو لبدائل بطريقة بلدية طريقة المحاولة والخطأ بعد ان وقف كثيرون في طريق تنفيذ الأبحاث العلمية وثلاث سنوات ليست فترة طويلة فهي نصف فترة السلام الانتقالية فهذا المشروع يمكن ان ينوم ويصحو في أية لحظة لأن قوامه نعم الله من ارض منبسطة وماء متدفق.
دعونا نجرب غير القطن عسى ان يغنى الله بهذه التجارب خمس السودان الذي يعيش بين النهرين في ما يسمى مشروع الجزيرة.
ولو تحسن الوضع الاقتصادي لهذا «الخُمس» سترى وزارة المالية كيف كانت هي غافلة عن هذه البدهيات. عندها سيتكفل كل أب بتعليم أولاده وصحتهم وسيخرج الزكاة وستنقل الزكاة خارج الجزيرة الخضراء وسيكون الربح ربحين.
أقول قولي هذا وأسأل الله ان يريني كل الجزيرة زهرة شمس تميل حيث مالت الشمس. وزهور كركدي بلونها الزاهي ينتظرها كل العالم وفول سوداني يعصر هنا لنرى الزيت على سابق أيامه لا تتعدى جركانته العشرة آلاف جنيه ونودع زيت الأولين المتجمد شتاءً.
مزارع 210 اللعوتة
مايو 2005 م

الأحد، 19 أبريل، 2009

لا نضمن سلامة الميرغني

قال عثمان عمر الشريف "بعد الذى جرى لا نضمن سلامة السيد محمد عثمان عند حضوره السودان" صحيفة الاحداث 17/2/2008 يشهد الله انني لست ميالاً للكتابات السياسية لبؤس الواقع السياسي وقلة المردود منها.لكن مثل حديث العضو (المحترم) أعلاه عن سيده يفقع مرارتي ويجبرني على أن (انفش) في عمودي هذا.ما ذُكرت الصوفية الا وذُكر الزهد ( رغم شكي في صوفية البعض).درجة من درجات الصوفية تُخصي العقل وتجعل من الاتباع اتباع منفذين لقول شيخهم أو سيدهم بلا إعمال لرأي خاص أو مشورة. ولكن بعد هذا الوعي وهذا الانفتاح المعرفي وهذه القنوات التي لا تحصى وهذه الجامعات التي فاق عددها عدد المدارس الثانوية ايام (الاسياد) يأتي عضو من الاتحادي الديمقراطي أو الوطني الاتحادي أو الشعب الديمقراطي (أضعها في سلة واحدة لعدم وضوح الفواصل بينها ولكنها في النهاية غير واضحة الفواصل وأزيد وليست بالامر الشاغل لكثير من السودانيين و أحزاب الساحة السياسية السودانية) ويقول إنه لا يضمن سلامة السيد محمد عثمان الميرغني عند حضوره للسودان. على ماذا انت خائف عليه؟ وما هي السلامة التي لم تجدها لنفسك و40 مليون نفس سودانية وتريدها لسيدك محمد عثمان؟ وإن كانت سلامة سيدك محمد عثمان أهم من سلامة كل هؤلاء فادرأ عنه الموت واجعله حياً الى يوم القيامة لتستمتع بنظرة من أبي هاشم.كيف كَّور هذا السياسي المدمن للسياسة والذي مارسها في كل العصور الشمولية والديمقراطية ولم يشبع ولم يترك كرسييه حتى لولده كَّور المشكلة في شخص واحد؟ هل هذا كل مؤهله؟ حبه لسيده لدرجة أن يريد له سلامة لم تتوفر لنفسه ولا لاربعين مليون سوداني.لو قال لا نضمن مستقبلين - يبيضون الوجه – عند حضور السيد لقلت صدق الرجل. واستفادوا من تجربة عودة السيد احمد الميرغني. كنت في شارع النيل يوم حضور السيد أحمد الميرغني بالقرب من (الجنينة ) شاهدت المستقبلين ، لفت نظري شيء واحد ليس بين المستقبلين من عمره اقل من خمسين سنة ( الساحة خالية من الشباب تماماً) وكان ذلك قبل عدة سنوات قطعاً مات من أولئك المستقبلين عدد مقدر – كما يقول السياسيون متفادين الاستدلال بالارقام.واستقببال جون قرنق وضع الاتحاديين في مازق حتى استقبال وردي سيضعهم في مازق كيف يكون عدد مستقبلي الميرغني اقل من سابقيه؟؟؟ هذا الذي يخافونه وليس سلامته.وكل يوم يمر ينسى الجيل الجديد ان هناك شيء اسمه الميرغني.واقعة:في السنة النهائية الجامعية واختها في السنة قبل النهائية قال لهما والدهما: هذا بيت الميرغني. منْ الميرغني؟؟ سألتا في دهشة ولم تسمعا به الا تلك اللحظة.إني خيرتك فاختار إما السلامة او النسيان.

السبت، 18 أبريل، 2009

انتخابات اتحاد المزارعين

منذ صدور قانون مشروع الجزيرة وكل أمور المزارعين مجمدة والكل ينتظر الخطوة التالية ليرى فرقا بين ما قبل القانون وما بعده.وبيت القصيد في القانون أن المزارعين صاروا منتجين مما يتطلب اتحادا بفهم جديد، فما عاد الاتحاد نقابة مطلبية.
وبما أن القانون الجديد لمجلس الإدارة فيه كل الصلاحيات ومجلس الإدارة فيه على الأقل 40 % من المزارعين ( هكذا كانت قبل آخر يوم لتوقيعه) تحولت بعد ذلك (أن يمثل المزارعين اتحادهم بنسبة لا تقل عن 40%). لهذه الاسباب ولغيرها يجب أن يتم انتخاب اتحاد المزارعين بطريقة فيها ما يناسب الدور الكبير الذي سيقوم به الاتحاد.
وخير طريقة لانتخاب اتحاد يفيد المزارعين في نظرنا أن نضع أسس انتخاب جديد حيث يكون كل قسم من أقسام المشروع ال17 دائرة انتخابية يتنافس فيها عدد من خيرة المزارعين المفيدين للمزارعين يمثلون اللجنة التنفيذية للاتحاد تجتمع بعد انتخابها لتحدد رئيسها وسكرتيرها وأمين خزينتها وبقية المكاتب الخاصة بالاتحاد ومنها يخرج من يمثل المزارع في مجلس الإدارة .
وكي نضمن ممثلين للمزارعين على المستوى الذي يخدم مصلحة الزراعة في السودان والمزارعين لابد من وضع مواصفات المرشح للاتحاد مثل:-
1 – أن يكون مزارعا بمشروع الجزيرة والمناقل.
2 – أن يكون قد أتم المرحلة الثانوية.( يمكن أن يتطور لاحقا إلى جامعي )
3 – أن لا يقل عمره عن 40 سنة ولا يزيد على 60 سنة.
4 – أن لا يكون اشترك في أكثر من دورتين من دورات الاتحاد.
5 – زيادة على الشروط التقليدية في المرشحين مثل سلامة العقل، و عدم الإدانة في قضية شرف أو أمانة.
وقبل ذلك وبعده أن تكون انتخابات صحيحة في ضوء النهار يراقبها الكل ويُضع لها جدول زمني بالأيام وليس كجداول الساعات التي شهدتها الانتخابات السابقة ( الترشيح الساعة 12 يقفل في 2 الطعون في 4 الانتخاب في الثامنة مساء بالله دي انتخابات ولا عشاء عرس؟ ).
نريد جدولا فيه فسحة بالأيام وان يأتي كل قسم بخير من فيه وعلى السياسة والسياسيين أن يبتعدوا عن هذه الحلقة من الانتخابات فقد جربنا كل الاتحادات المسيسة وكيف كانت الحكومات تدخله تحت إبطها على حساب المزارعين وكيف أن الاتحاد يكون خادما للحزب الذي جاء به في تجاهل تام لمصالح المزارعين وعلى المزارعين أن يعوا مرة مصلحتهم ويختاروا بين كفاءاتهم رجال لا هم لهم إلا الزراعة وتطورها وتحول حالة المزارعين من هذا البؤس إلى مزارعين ذوي طموح يحبون الزراعة ويلمسون عائدها في حياتهم وليس في حياة بعض منهم فقط.( بالله ما علاقة نقد والصادق بالزراعة ومشروع الجزيرة؟)
بالله كيف يقبل حزب لنفسه أن يفرض على المزارعين ممثلا لا يريدونه بحجة موازنات لا تعيش إلا في رأس الحزب والمروجون للموازنات. موازنات المزارعين القادمة يجب ان تكون على قدر المرحلة القادمة لتأتي باتحاد قابل لإدارة هذا المشروع الذي لم يذق المزارعون طعمه الحقيقي بعد. وكل نصيبهم منه ومنذ سبعين سنة البلهارسيا والنزف المعوي والملاريا وحمارة عليها سرج من العصي، لا يدري أيهم يحمل الآخر الحمارة أم المزارع.
نريد اتحادا يعرف التسويق marketing قبل الزراعة ونريده يعرف ماذا يزرع ومتى وكيف واين؟ لا نريد اتحادا يبني ميزانيته على الرسوم الزراعية وعدد الأفدنة.
انتخبوا اتحادا يعرف التقنية والعولمة والتجارة الدولية.
اكتوبر 2005 م

مع مدير عام المرور

في عصر السبت 15/10/2005 م تلقيت مكالمة هاتفية من سعادة المقدم أنور محي الدين يقول فيها إن السيد مدير الإدارة العامة للمرور يريد لقاءك. أجبته :حاضر متى؟ رد: غداً قلت له إن برنامجي – على تواضعه – أن أكون غداً بالجزيرة فطلب أن اعدل واحضر لهم غداً قلت لا مانع سأكون معكم في الثانية عشرة ظهراً.
في الحادية عشرة وأنا في طريقي للخرطوم وعند مدينة جياد الصناعية إذا بسيارة مرور تقف تحت الشجرة وشرطي مرور يوقف اللواري والحافلات . توقفت عند الضابط ملازم أول داخل السيارة ( احتفظ برقمها) وقلت له إن شاء الله خير ما هذه النقطة؟ قال نقطة مراقبة. قلت: يا أخي القرار الأخير جعل نقاط المرور 8 نقاط بين الخرطوم وبورتسودان وهذه ليست منها . قال: مراقبة بس. قلت: أنت الآن توقف السيارات. تركته واتصلت بسعادة النقيب احمد مدير مرور الكاملين يا أخي واحدة من سياراتكم رقمها كذا أقامت نقطة قال: هذه تابعة لمدني. وانصرفت وعلمت انه انصرف بعد ذلك.
بعد وصولي لمبنى الإدارة العامة للمرور استقبلني سعادة المقدم أنور وتناقشنا في بعض فقرات مقالي سبب الزيارة والذي كان بعنوان ( إلى وزير الداخلية ) الذي طلبت فيه أن ينصف الشعب من شرطة المرور.
دخلنا على سعادة اللواء محمد عبد المجيد الطيب مدير الإدارة العامة للمرور رجل فاضل ومهذب - هذا الانطباع الذي خرجت به- وضع المقال أمامه وبدا في نقاش بعض فقراته وشرح لي ان سيارات الهيئات الدبلوماسية والمنظمات العالمية تحكمها اتفاقيات أخرى والتفاهم معها يتم عبر وزارة الخارجية.اما عن السيارات الاخرى جيش وامن وخلافه قلت له بالله تخيل الغبن الذي يشعر به مواطن ارتفعت شحنته ربع متر ودفع غرامة وتمر في نفس اللحظة شاحنة جيش يرتفع الحطب فوقها اكثر من متر ونصف؟ وبعد ذلك شرح كيفية تعامل الشرطة في صورته المثالية . رددت عليه سعادة اللواء منذ1994 وحتى اليوم انا على طريق الخرطوم مدني ان لم يكن يوميا فعلى الأقل 5 مرات في الأسبوع والذي أشاهده واسمعه عن نقاط المرور التي على الطريق مختلف جدا عن الذي اسمعه منك وزادت شراسة شرطة المرور بعد التسويات الفورية او الغرامات. قال: إن من حق المواطن أن يرفض التسوية ويذهبا للقاضي ليفصل في الأمر. قلت:قد يكون المواطن داخل المدن على وعي كبير وكذلك الشرطة داخل الخرطوم تعامل الناس بشيء من الاحترام ولكنهم على الطرق العامة جباة ولا هم لهم في سلامة الطريق وكل همهم الغرامات والتي مكمن الخلل فيها ان لشرطي الحملة فيها نسبة مئوية. وما لم ينته العمل بهذه النسبة المئوية لن ينصرف هم الشرطي لسلامة الطريق بل سيظل جابي غرامات.
دخل معي في حديث عن تغيير اللوحات المتكرر وبرره لنا بأنه يجب تحديث السجل من وقت لآخر وسألته عن الفحص غير الآلي وارتفاع تكلفته وقارنه لي بالفحص في السعودية.
طلب منى أن نسألهم قبل أن نكتب وان نشكو لهم قبل ان نكتب قلت سعادتك الوصول إليكم ليس بهذه السهولة قال: أبداً أبوابنا مفتوحة وتفضلوا متى ما شئتم ؟
هذا ما علق بالذاكرة من ذلك النقاش الطويل مع سعادة مدير عام المرور وخرجت بانطباع طيب أن هذه الشرطة شرطة المرور في قمتها رجال ذوي فهم عالٍ وجاء ذكر صديقنا العميد عبد الله ابودومات مدير مرور ولاية الجزيرة والذي أين ومتى ما ذُكر ذكر بخير . ولكن المشكلة في أسفل السلم المحتك مع الجمهور انه يريد كثيرا من العلاج حتى يقوم بوظيفته الأساسية تسهيل السير وليس توقيف الحركة.
وخرجت مع المقدم أنور وأراد أن يدلل على كرمهم في نهار رمضان بحق البنزين ولكني رفضت ذلك شاكرا لهم كرمهم ولا مجال لحق البنزين.
اكتوبر 2005 م

تعطيل تقانة المرور عمداً

كتب أخي د.البوني عدة مرات مستغرباً في تعاطف شاعر ( خواطر فيل ) مع هذا الحيوان الضخم . وسأدعه يستغرب اليوم أكثر في رجل سيتعاطف ويدافع عن شرطة المرور رغم رأي الكل في كثرة شنطها وإيصالاتها الملونة ، ولكن.التطور في شرطة المرور في جوانب كثيرة وخصوصاً الاستفادة من تقانة العصر لا ينكره إلا مكابر أو سقيم أو مُغرّم ، فكثير من أمورها صار في حواسيب بيانات رخص القيادة ، بيانات رخص السيارات ، وليس الأمر في جهاز واحد ولكنه في شبكة تعم كثيرا من أنحاء السودان وبدأت بأكبر المدن بيانات الخرطوم ، بور تسودان ، مدني ، الأُبيض ( ما رأيكم في رجل لم ير الأبيض بعد ).ما أن تقف أمام أي شرطي مرور يجلس خلف حاسوب مربوط بالشبكة - وليس شنطة - إلا و تظهر أمامه كل المعلومات التي تحتاجها لترخيص أو تجديد أو نقل ملكية أو تغيير لوحة . ولكن قد لا ينجز لك عملاً لماذا ؟؟؟ دع ما تبادر لذهنك وأنا عارفو . وتعال لنرى الحكاية من البداية .في السابق كانت الضرائب ملصقة في الترخيص بحيث إن ضابط المرور لا يرخص لك إلا إذا دفعت الضريبة ولكن المرور تملص من هذا العبء وقال لن نقوم بعمل غيرنا وعلى الضرائب أن تجبي بطريقتها لا عبرنا ، وزاد هذا من العملية الترخيصية ( حلوه وجديدة) . الآن هناك عشرات من بنود الجبايات والدعومات الولائية وكل ولاية تريد أن يكون الترخيص بها لتزيد من إيراداتها مما جعل كل ولاية تصدر قانونا يلزم صاحب كل مركبة أن يرخص من حيث رخص أولاً (كل حرف في ولايته ) في مبدأ لا يسعفه منطق إلا الشره للإيرادات ، بعيداً عن المصلحة العامة .وبهذا ماتت معظم مجهودات اللواء عادل سيد احمد التقنية بضربات الجباية وقتلت تقانة المرور عمداً مع سبق الإصرار والترصد .بالمناسبة الولايات والنظام الولائي أليس له ألفة ؟ ( آه عندهم لكن مشغول في

التعليم إلى أين؟ الجزيرة مثالاً

القضايا الكبيرة ماذا ننتظر لحلها هل سيحلها ملائكة أم سيحلها رجال؟ وهل هناك قضية اكبر من ما وصل إليه حال التعليم في بلادنا؟
تفخر الأمم بتعليم شبابها وتباهي به وتصرف عليه صرف من لا يخاف الفخر فالتعليم هو الاستثمار الحقيقي ولا يحتاج هذا إلى كثير إثبات وخصوصاً في ظل متغيرات الحياة المتسرعة.
مقدمة كان لا بد منها لندخل لواقع تعليمنا اليوم في السودان كل السودان وكنت سأستثني الخرطوم لو لا اعتراف واليها المتعافي الذي قال مرةً : التعليم في الخرطوم ليس على ما يرام إلا من باب الطشاش في بلد العمي شوف ).
وساقف على واقع التعليم في ولاية الجزيرة بحسبان أنها الولاية الأكبر عدداً بعد الخرطوم والتي كان التعليم فيها بخير إلى زمن قريب ولكنه بدأ يتدحرج إلى أن دخلت في مجموعة الولايات الأقل نمؤاً.
ماذا نأخذ على التعليم في الجزيرة
أولاً:
نقص مريع في عدد المدرسين وتكاد بعض التخصصات تكون شبه معدومة أو بمعدل منخفض ومن ذلك مادة الفيزياء. وكلما سألنا لماذا لا يكمل النقص والشوارع مليئة بالخريجين الباحثين عن عمل؟ تأتينا الإجابة وظائف مافي ووزير المالية ينتظر وظائف من المركز.( وماذا ستكون الإجابة إذا اضطررنا إلى التعاقد مع معلمين من دول أخرى؟)
ثانياً:
وجود المدرسات في مدارس البنين الثانوية كأخطر قضية تربوية إذ لا يقبل الشرع ولا العقل الشرقي هذه الظاهرة ولا ادري كيف حدثت ومن أجازها وبأي فتوى ومن وقف علي تقيمها وآثارها السلبية أم صار الآمر كله عد أيام لينته العام . لأن تترك مدارس البنين خالية خير عندي من أن تُدرِس فيها نساء.وإذا سئلت المُدرِسة لماذا أنتِ هنا ؟ لأجابت: مكرهة عليه
ثالثاً:
فصول اتحاد المعلمين وهي للذين لم ينجحوا والأصل فيها أنها عمل إضافي يقوم به المدرس عصراً. والواقع الآن أنها مدمجة نهارا مما يعني أن المدرس يأخذ لها من وقت اليوم الدراسي. وثانيا وجود هذا النوع غير النظامي مع الطلاب النظاميين فيه خطر كبير على التعليم . وبزيارة واحدة لأي مدرسة ثانوية بها فصول اتحاد معلمين لا يخالجك شك أن هذا هو سبب تدهور تعليم مدارس الأولاد على الأقل.ويقف وراء هذا الخلل نقابات المعلمين بحجة تحسين وضع المعلم المادي. يا نقابات الأحسن التضحية بأجيال أم المطالبة بزيادة الأجور؟ في كثير من الدول هناك علاوة بدل تدريس تزيد الراتب في بعضها 30% عن ما سواها من المهن.
رابعاً:
المباني والأثاثات:
رفعت الدولة يدها منذ زمن بعيد عن تأهيل المباني والأثاثات وتركت ذلك على المواطنين وهذا جر عدة عيوب منها الوضع غير التربوي للمعلمين والمدراء الذي جعل منهم جباة لا تربويين.وتعدد أشكال المباني والأثاثات وبؤسها من بؤس المواطن مما جعل المدارس كهوف مخيفة.وما نراه من أثاث مستورد في مكاتب الدولة لماذا لا نرى معشاره في مدارسنا ؟
هذه ملامح لتردي التعليم وقضاياه الكبرى التي تريد رجالاً يعترفوا بها أولاً ويقوموا على حلها ثانياً وأول من يقف على ذلك المجالس التشريعية - المعينة - والتي أتمنى أن لا تشغلها المكاسب الخاصة عن العامة .وواجب الشعب عليها وان لم يكن انتخبها أن تقدم له عربون صداقة ليوم نزيلةٍ؟
أما أصحاب ملفات التبرير الجاهزة والذين لا ينظرون إلا تحت أرجلهم ارجوا أن يلزموا الصمت ويتركوا الرجال لحل هذه القضية.
اكتوبر 2005 م

(بربحوا) الوظائف والمناصب

بينما الناس في حيرة من أمر ندرة السكر، السياسيون يشكون من ندرة أخرى ندرة المناصب والمواقع الدستورية - فك الله كربتهم – فالواقفون في تلك الصفوف أكثر من الواقفين في صفوف السكر.والحردانين كثر ، والمابريدك وما بحمل بلاك أكثر.
يا أخونا بالله المناصب دي حلو لهذه الدرجة.
يبدو لي أن هذه الحكومة فاوضت كل الأحزاب ولم تفاوض شعبها بعد ونحن منتظرون.
متى يكون لهذه الحكومة عزيمة أكيدة لإحقاق الحق ولتبدأ بجانب البربحة والبربحة كلمة سودانية دارجة وقبل أن تسالوا بروفسير عون الشريف ما اعرفه لها أنها تعني إزالة الفروع من الغصن حتى يصبح عودا واحدة.والذي أريد بربحته هنا هو بربحة الوظائف. بأي قانون يكون لرجل وظيفتين أو ثلاثة في دولة واحدة يأخذ رواتبها الثلاثة ويعطي كل الوظائف يوم عمل واحد يعني ثلث زمن الوظيفة الواحدة ويتقاضى رواتبها الثلاثة. على صعيده هو كيف يستحل هذه الأموال؟ والجمع بين الوظيفتين كالجمع بين الأختين حرمةً ، وعلى صعيد الدولة أما وجدت في كل خريجيها الذين على الأرصفة ما يملأ هذه الوظائف أو عقولها المهاجرة من تقول له تعال قرب ما تبتعد.
وعلى صعيد المناصب نجد بعضهم في عشرات المناصب رئيس مجلس إدارة و عضو في عشرات اللجان وعضو في عدة اتحادات وعدة مجالس ، مجرد سؤال كيف يجد هؤلاء الخوارق زمنا لكل هذا بافتراض أن لهم ملكات وعقول نادرة لا يمكن أن يسد كل المناصب إلا هم.
ألا تراني اكتب بسذاجة وكأنني لا ادري أن عدة مناصب تحجز ليحموا بها منصبا مهما هو بيت القصيد ومصدر العظمة والرزق الوفير.
( على الحكومة أن تتق الله في شعبها ) كما نصحها بذلك سكرتير الحزب الشيوعي – فضيلة الشيخ- محمد إبراهيم نقد ، وان تجعل لها قاعدة بيانات متطورة تعالج الوظائف وأسماء الذين تقاضوا مرتبات شهرا بشهر لترى من يتقاضى أكثر من راتب ومن هو في أكثر من وظيفة وتقول له ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه.
أما تعدد المناصب للرجل الواحد هذا أس بلاء المؤتمر الوطني والذي أقعده بان يأتي بجديد منذ عدة سنوات مؤتمراته بنفس الوجوه وقوائمه مطبوخة ، ولا يعرف من معه ومن عليه ، ومتى ما طلب طلبا طبخت له لجنة على شاكلة القيادة العليا بالمحلية أو مجلس شورى الولاية ولا احد يراجع فكل شلة تريد أمرا تدعو من تشاء وتعقد اجتماعا تختار له اسم يناسب المهمة وتحرس مكاسبها الخاصة.والله المستعان. والمصريون لهم قول ( والزوج آخر من يعلم).
أيها الناس بربحوا المناصب والوظائف كما في كل بلاد الله كيف لا تعرف دولة من من موظفيها يتقاضى أكثر من راتب وفي نفس يوم العمل الواحد.
و يا كمال أنت لها ( ما تقوليش كمال مين والله اللطيف بعُبيده)
اكتوبر 2005 م

الجمعة، 17 أبريل، 2009

إلى وزير الداخلية

أخانا وزير الداخلية البروفسور الزبير نسال الله أن يقيم العدل على يديك.وكنا ننتظر شخصا بقامتك لنقول له إن حربا على الاقتصاد وحربا على المواطنين ناشبة منذ زمن بين شرطة المرور والمواطنين والمنتجين تستخدم فيها شرطة المرور قوانين الدولة وأجهزة الدولة وضد مصلحة الدولة.
أخانا وزير الداخلية نشهد أن تطوراً في حفظ المعلومات المرورية قد تم ولكن لا يمكن ان يدفع الاقتصاد السوداني لعشرات السنين ثمن هذه الأجهزة.
نعلم أن واجبات وزارة الداخلية كبيرة وإداراتها متعددة ولكن الذي يريد سريع علاج هو الإدارة العامة للمرور وذلك لأنها تستخدم القانون على فئة وتترك فئات أخرى وكل قانون له أهدافه وليس هناك جريمة إذا ارتكبها فلان هي جريمة وإذا ارتكبها فلان هي ليست جريمة. مما يذكر بقوله صلى الله عليه وسلم :( كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد).
المبدأ عند المرور المواطن والمنتج مخالف ما لم يقف و يثبت العكس وهذا لعمري منطق تفردت به شرطة المرور إذ المرور في كل بلاد الله همه الأول أن يسير الناس بيسر ولا يوقف إلا الذي يعيق المرور أما شرطة المرور في بلادنا منذ أن حملت هذه الإيصالات في يدها ما بقي لها هم غير العائد المادي والذي يقال إن لها فيه نسبة مئوية. وعندها تكون هذه اربح وظيفة في عالم التجارة أن يكون لك عائد مادي أدواته أجهزة الدولة وقانون الدولة وأنت المحتكر الوحيد.
أخي وزير الداخلية
إن شرطة المرور لا توقف هذه القائمة
1 – كل سيارات وشاحنات القوات المسلحة
2 – كل سيارات الشرطة
3 – كل سيارات الأمن
4 – سيارات الهيئات الدبلوماسية
5 – سيارات المنظمات الطوعية
6 – كثير من السيارات المظللة
7 – سيارات الأمم المتحدة
والتي توقف مهما ألصقت على زجاجها ما يثبت أنها مرخصة واجتازت الفحص (غير) الآلي
1 – اللواري التجارية
2 – الشاحنات
3 - البكاسي الخاصة بالمواطنين
4 – الحافلات والبصات
5 – سيارات المواطنين
القائمة الثانية بعد توقيفها يبحث لها الشرطي عن مخالفة مثلاً شق في الزجاج طوله 5 سم أو شريط تظليل عرضه 5 سم أو أغراض خاصة في سيارة بوكس بحجة أن هذا عمل تجاري والبوكس ملاكي أو إن ما على اللوري يرتفع نصف متر فوقه. كل همه أن يدفع هذا المنتج غرامة 30 ألف آو اثنين 60 ألف وقد تزيد وبعد الدفع يسير بنفس الطريق وبنفس الخطأ مما يؤكد أن الهدف هو الغرامة المادية فقط.وإذا جاءت سيارة القائمة الأولى بلا زجاج لم يسألها احد وأحيانا لو جاءت بغير لوحات لا يوقفها احد.
لا نريد أن نأخذ من غالي وقتك بهذه التفاصيل.
ولكن مجمل قولنا إن شرطة المرور أحدثت سخطا في الشارع وصارت معوق إنتاج حقيقي.
نحن لا ننادي بفوضى في الطريق ولكن نريد قانونا على الجميع ولمصلحة الجميع كما في كل بلاد الله.

أخانا وزير الداخلية هذا ما يحتاج لعلاج سريع وبعدها يمكن أن نكتب عن احتكار بعض الشركات التابعة للشرطة للفحص (غير) الآلي والمبالغة في رسومه وأخرى تحتكر صناعة اللوحات وتغييرها من وقت لآخر وبأسعار خرافية.
لا نملك إلا أن ندعو لك بالتوفيق وإنصاف هذا المواطن

سبتمبر 2005 م

الجازولين هو المفتاح

في غمرة فرحتنا بتوفر المواد البترولية نسينا إن ندخل في التفاصيل والكل في خاطرة (خلعة) الصفوف والخرطوش المعقوف فوق الطلمبة على شكل علامة ( لا ).وكم من الوقت والذمم كنا نضيع في البحث عن الوقود.
في رأيي أن زمن الدهشة انقضى والنظر إلى الوقود كوحدة واحدة يجب ان ينتهي وان ننظر للجازولين بعيداً عن منظار الرفاهية وإدرار الموارد للمالية مباشرةً . فللجازولين وضع خاص في الزراعة والنقل والتسويق والشرب.
إذا سالت سائق أي شاحنة او بص او لوري او تراكتور كم يمثل ثمن الجازولين من مصاريف رحلتك ؟ لأجابك 30 % وفي تقديري هذه نسبة عالية جداً والجازولين هو عمود الاقتصاد النامي ولو استغنت وزارة المالية ووزارة الطاقة عن كثير من دخليهما وما يضعانه على هذه السلعة الهامة من رسوم بل لو دعمتها وزارة المالية لجنت إضعاف ما وضعت على سلعة الجازولين.
الزراعة الجيدة تحتاج لتحضير جيد والتحضير الجيد يحتاج لعدة عمليات دسك هرو او دسك 3 صاجات و تنعيم وفي كل سنة يزيد تحضير الفدان خمس آلاف بحجة زيادة الجازولين او ندرته ولم نر شيئا صعد ونزل في هذا السودان إلا المؤذن كما قالوا .
والزراعة غير التحضير في حاجة لري والري – حتى في الجزيرة – صار بالطلمبات وكلها تعمل بالجازولين وكلما خفضنا سعر الجازولين زادت المساحة المزروعة وزيادة المساحة تعني زيادة الإنتاج وزيادة الانتهاج تحتاج تسويقا والتسويق يحتاج في أول أولوياته لترحيل والترحيل يحتاج جازولين .
بمعنى إذا خفضنا سعر الجازولين ستتحرك معه قطاعات كثيرة النقل والزراعة والتسويق والرعي والشرب . هذا الجازولين مع قرار مجلس الوزراء – الذي لم يطبق – بإزالة كل النقاط على الطرق سيحولان السودان لخلية نحل فقط فلترفع الدولة يدها عن مصادر الجباية هذه ومن كن غنيا فليستعفف .
(ضوقونا) طعم هذا البترول في ( بهل ) الجازولين كالسبيل وقد شهدت طفرة السعودية في اواخر سبعينات القرن الماضي حيث كانت تعطي الجازولين شبه مجانا وطلمبته بعيدة ولا يقف عليها محاسب فتملأ الشاحنة خزاناتها ويدفع السائق وهو مصدق عند صاحب الطلمبة . أليس هذا هو السبيل الجازوليني ؟ وقد انعكس رخصه على كل حياتها لدرجة زرعوا فيها أرضاً لا تساوي خصوبتها معشار ما عندنا ولم تمت عطشاً.
رخصوا هذا الجازولين لتتحرك الحياة بفضل من الله وزهد منكم

عسكرة البنات والجبايات. لماذا ؟

أن تطلب الدولة من شبابها أن يخدمها عند التخرج لوجه الله ففي الأمر نظر ولكن بمرور الزمن صار للخدمة الوطنية عدة وجوه محو أمية وتدريس في مناطق بعيدة او مناطق شدة لا يحتملها أولاد المصارين البيض . وتجييش وعسكرة عند النوازل والحروب – الله لا عادها – فلا مانع رغم شوق الأسرة لإنتاج فلذة كبدها واستعجالها لتتذوق طعم كسبه ويساعدها ويسدد بعض من دينه ( بالفتح وليس بالكسر فذلك لا بعض فيه ) فلا مانع .
لكن الذي بدأ لي عدة مرات ان هذه الذي يسمى الخدمة الوطنية ما هي الا تهرب من الدولة من تشغيل الخريجين ووجدت في تسويف الخدمة الوطنية ضالتها . والأمرَ من ذلك هي وسيلة جباية مدهشة في أي شباك تقف تطالب برسوم . أي ختم أو توقيع تسبقه رسوم تبدأ من الألفين وتصل إلى الستين ألفا أما المغتربين فهم البقرة الحلوب . ويخيل إليك أن ليس للأمر ضابط وكل يفرض على مزاجه ولا يعلم احد ما يفعله الآخر. ( الجباية بإيصالات بيضاء لا صفة قانونية لها.)
وبدأ لي كل ذلك عندما علمت أن على البنات خدمة وطنية ومعسكر وقلت لماذا وماذا يريدون من البنات وماذا سيقدمون لهن وهن ما صدق أولياء أمورهن أن يتخرجن والكل يده على قلبه من خروجها من البيت إلى أن تعود ، وبعد ذلك تطلب مني دولة المشروع الحضاري أن ألحقها بمعسكر وانظر لمنافاة الكلمة لطبيعة المرأة . أي شيخ أقر هذا وأي مفتيٍ قال به ؟ ومن وقف على التجربة منذ بدايتها إلى يوم الناس هذا وما مردودها ؟ آم هو قرار اتخذ والسلام . كان يشاع أن بعض قرارات ثورة مايو تتخذ في ( القعدات ) فما بال القوم يذكروننا بمايو بهذا القرار العجيب عسكرة النساء والخدمة الوطنية للنساء.
لتقييم مثل هذه التجارب المُرة المؤلمة هل تكتفي الجهات العليا بالتقارير أم تستطلع رأي الناس بوسائل أخرى ؟ أن هي انتظرت التقارير فستكون كلها ممتاز لأن كُتاب التقارير لهم منافع أخرى ، ما وقفت عليه منها هو الجبايات غير المقنعة وغير المبرئة للذمة لا في الدنيا ولا في الآخرة .
أنقذونا من جبايات الخدمة الوطنية وبكل شفافية بأي قرار صدر الرسم ومن أجازه وما مقداره وبأي إيصال نسدده، ابيض أم اورنيك 15 المالي؟وان يكتب ذلك واضحاً وضوح لوحاتها المعروضة في كل مكان موضحة الإجراء وعندما يأتي ذكر الرسوم تسكت عنه. لماذا؟
ولمن اشتكي من يطلب رسوما لا سند لها ؟ هذا حتى نسد الفجوات التي رايتها بأم عيني
اغسطس 2005 م

سرية سجلات الأراضي إلى متى؟

هذا من المواضيع التي تدون في قائمة ما يطلبه القراء فهو بإيعاز من الأستاذ محمد علي السبكي المحامي المعروف وقد وجد صدى في نفسي لأنني املك بعض خلفية عنه على الأقل في الجانب التقني وقد شغلني ذلك زمنا حين كنت على رأس أمر عام في آخر سنوات القرن الماضي.
المخابرات البريطانية تفرج عن المعلومات التي يصل عمرها 30 سنة وتصبح متاحةً للجميع . وهذا يساعد في الدراسة والتقييم والمقارنة .
سجلات الأراضي بولاية الجزيرة دونت في 1911 م أي أن عمرها 94 سنة وكان ذلك توطئة لقيام مشروع الجزيرة. وهذه السجلات مازالت تعامل بسرية ولا تفتح إلا عند الضرورة مثل نزع ارض لصالح عام أو إذا طلبتها محكمة أو محامي. وإذا كنت من المحظوظين – مثلي – و قُدر إليك أن تتطلع على بعض منها فسيتملكك شعوران واحد جمال الخط الذي به كتبت والدقة التي بها حُددت والثاني الخوف عليها من الضياع لأن الورق الذي كتبت عليه ما عاد يحتمل اللمس ناهيك عن التصفح .
منطلق الأستاذ السبكي أن هناك حقوقا كثيرة ضاعت على أهلها لعدم معرفتهم بحقوقهم نسبة لتعاقب عدة أجيال من يوم تسجيل هذه الأراضي حتى وقتنا هذا . وكثيرا ما يعلم الناس بالصدفة أن لهم ارض في المكان الفلاني وذلك من نشر كشوف لنزع ارض لمصلحة عامة. ويرى انه يجب فتح هذه السجلات ليستفد من يقدر على الاستفادة من أرضه أو أن تعلم الورثة حقوقها وتتصرف فيها بان يتولها واحد منهم ويدفع للآخرين.
أما ما يشغلني الجانب التقني والاستفادة من تقانة العصر في حفظ هذه المخطوطات النادرة كوثائق لها قيمة مادية وأثرية فأمر حفظها في حواسيب عبر الماسحة الضوئية scanner صار أمر لازم بل وبعدة طرق وفي عدة أماكن ونسخها في أوراق خاصة أيضا صار أمر واجب حتى يسهل تصفحها والبحث فيها والاستمتاع بدقتها وان نحمد للمستعمر هذا الدرس الذي لم نجوده حتى الآن.
ثالثة لماذا لا تكون هذه سابقة لوضع قانون يحدد أمد سرية الوثائق وسيحرك هذا أشياء كثيرة مسكوت عنها وسيتيح حقائق الناس في حاجة إليها في كثير من المجالات سيما السياسية منها.
مثلاً كم مر على عنبر جودة؟ وهل هناك وثائق متاحة غير قصيدة صلاح أحمد إبراهيم رحمه الله؟
يوليو 2005 م

مدير الجمارك يشكو ونحن نشكو

كتبنا في هذه المساحة يوم / 7 /2005 تحت عنوان ( عقلية الربط تعطل المواني) وذكرنا التكدس الحاصل في ميناء بورتسودان وجمارك الحاويات بسوبا وما صارت تفرضه البواخر زيادة نولون 600 دولار للطن الواحد وخلصنا الى : (إلى متى تبقى هذه الأجهزة بهذه العقليات القاصرة ؟ هذه الطفرة تريد أجهزة ذات خبرة واسعة وصلاحيات أوسع ، وهي أيضا تريد توسعة مواعين الميناء ومرابطه وتعدد آلياته بحيث لا يربك تعطيل رافعة مواني العالم كلها بسبب ضيق أفق إداري سوداني ؟
حرروا هذه المداخل من بيروقراطية الربط وأديروها كما يدير العالم موانيه بالحواسيب وليس بعقليات الحمالين والكشيفين؟) أ.هـ
أعاننا على فكرتنا رئيس تحرير الوطن يوم الأحد 31/7/2005 وخلص إلى أن وقت مدير الجمارك قد ولى وهذه مرحلة تريد رجالاً آخرين – رغم أننا لا نتحدث عن الرجال ولكن عن طريقة إدارة هذه المرافق. في اليوم التالي 1/8 /2005 رد مدير عام الجمارك مرحباً بالتغيير ودماء الشباب.
استوقفتني ردوده كلها ولكن كانت دهشتي حينما أجاب على بطء العمل الجمركي وتراكم البضائع في بورتسودان وسوبا ؟ أجاب اللواء صلاح: للسكة حديد ، وهيئة الموانئ البحرية والجمارك دور في هذا التأخير؟ نسأل شكوت لنا المواني والسكة حديد كيف تشكو لنا الجمارك وأنت مديرها العام ؟
وفي رد آخر شكا سعادة اللواء من نقاط الطريق: لواء بوزارة الداخلية ليس له قناة يعالج بها نقاط الطريق حتى يشكوها على الصحف مثله مثلنا تماماً؟ أين أجهزة الدولة؟ أين قنوات وزارة الداخلية ؟هل هذه الوزارة جزر متفرقة لا يربط بينها إلا العلامات على الكتوف ؟ لماذا لا تكون هناك علاقة بين لواء الجمارك ولواء المرور ليجدا حلاً في مصلحة الوطن لتنساب حركة النقل دون نقاط المرور المنتشرة على الطرق للجباية والتي بدأ يشكو منها كل من ركب الطريق.
نحن نريد أن يواكب الميناء العالم ويصبح ميناء طفرة في طريقة إدارته مثل كل مواني العالم ويتجاوز عن الصغائر ومضيعة الوقت في الأمور التافهة وكل من كان يعمل بطريقة غرس اليد في عفش القادمين بحثاً عن ما يُجمرك ويسأل معاك مسجل ؟ نقول هذا زمانه فات شابا كان ام كهلاً . الأمر أمر بناء وطن ووطن في حالة طفرة لا تقصموا ظهره بهذه الإجراءات العقيمة التي نفرت البواخر عن موانينا.
احسبوا معي زيادة الطن القادم لبورتسودان 600 دولار زيادة بسبب التأخير وسوء الإجراءات الحكومية لو كانت الباخرة تحمل 3000 طن كم دولارا إضافيا تطلب 600 × 3000 =1800000 كم من العاطلين عن العمل يمكن ان يوظف هذا المبلغ 1.8 مليون دولار .
1800000 × 2500 = 4.500.000.000 جنيه نفترض راتب الموظف بكل امتيازاته مليون جنيه
4500.000.000÷ 12.000.000= 375 موظفاً
ما تأخذه باخرة واحدة عقوبةً لنا يمكن ان يوظف 375 خريج كم باخرة تدخل الميناء يوميا ؟
احسبوها صاح يا عالم ولا تشتتوا الأموال بضيق الأفق والكنكشة.
ولماذا لا تعمل هذه المرافق 24 ساعة ؟ الشوارع مليئة بالباحثين عن العمل. وما عاد هناك انقطاع تيار كهربائي والحمد لله رب العالمين ؟

من هموم المنتجين

في الأخبار أن الأخ والي ولاية الجزيرة الفريق عبد الرحمن سر الختم وقف قبل أيام على واحدة من حملات المرور التي على طريق الخرطوم مدني ورأي بنفسه تعسفها مع المواطنين وكيف تحرر المخالفات للمواطنين فأوقف هذه الحملات وأمر الشرطة بان تقف على الطرق مراقبة فقط وجمع دفاتر المخالفات .
ولكن بعد أربعة أيام فقط وبالتحديد عصر السبت عادت شرطة المرور لنفس أمكانها ولنفس تعسفها إن لم يكن اشد.

قبلاً شرطة المرور مع احترامنا لبعض رجالها ومع تقديرنا للتطور الذي تشهده من حين لأخر ومع حملات الطواف التي تقوم بها في مواسم الأعياد مع كل ذلك ، فهي على الطريق العام أو ال hi ways تحتاج لاسم جديد هي ليست شرطة مرور ولكن بعد كل مجاملة يمكن أن نسميها شرطة توقيف المنتجين.
هذه الشرطة ، شرطة المرور تقيم نقاط توقيف على الطريق العام وهنا تمارس القانون على طريقتها مما يجعل الهدف ليس سلامة الطريق ولا سلامة المواطنين . ومن ذلك :-
1 – السيارات العسكرية لا توقف .
2 – سيارات الشرطة لا توقف.
3 – سيارات الأمم المتحدة لا توقف.
4 – سيارات الهلال الأحمر لا توقف.
5 – سيارات الحكومة لا توقف.
ما هي السيارات التي توقف :-
1 – الشاحنات باستثناء الشاحنات العسكرية
2 – كل البصات والحافلات ورغم عدد المسافرين بها ورغم اختلاف حالاتهم طلابا في طريقهم لامتحان او مري في طريقه لمستشفى
3 – كل اللواري
4 – كل الدفارات
5 – كل البكاسي غير الجديدة
بعد أن تُوقف هذه الفئات تبحث شرطة المرور عن مخالفة ولن تخلو سيارة من مخالفة إذ المخالفات فوق المائة .
السؤال ما اثر شق في الزجاج طوله 5 سم في زجاج من ثلاثة طبقات ؟ ولماذا يعتبر مخالفة في سيارات المواطنين وليس مخالفة في غيرها؟

أصوات المواطنين بحت من الشكوى من جباية المرور التي جعلت الكثيرين يوقفون آلاتهم وكل يوم نرى هذه الشرائح المنتجة تئن ولا يسمعها احد.
لماذا المواطنون الباحثون عن رزقهم دائماً هدفاً لغرامات المرور؟
ولماذا هذه الغرامات دائما في ازدياد؟ بدأت بخمسة آلاف ثم 10 ثم 20 وهي الآن 30 ألف جنيه بالتمام والكمال.
بالله كيف يكون رد فعل صاحب شاحنة صغيرة دفار اجرته 80 ألف دفع منها وقود 20 ألف وعبور 4 آلاف وطرق وكباري 10 آلاف وكل هذا ذاهب للحكومة ( 80 – 34 = 46 ) إفطار 6 آلاف مثلاً كم بقي له 40 ألف وتقابله شرطة المرور وتغرمه 30 ألف لأنه لابس شبشب او لان المنشات لا تعمل والدنيا عز الصيف او ليس له عجل احتياطي. كم بقي له 10 آلاف بأي صدر سيصل لبيته ولعياله بعد يوم صرف كل جهده للحكومة طوعا وقسراً والرابح الاكبر من حركته هي الحكومة.
هل سيعود للطريق غداً أشك ولو كان مكابرا وعاد ترى كم مرة رفع يديه لله شاكيا وهل نختلف في انه مظلوم ؟
هذا إن لم يسلك طرقا أخرى فيها دمار المجتمع نمتنع عن ذكرها تادباً.
صراحة شرطة توقيف الاقتصاد تحتاج وقفة حازمة من ولاة الامر !!!
سؤال أخير من أعطى التنفيذي هذه السلطة؟

يونيو 2005 م

التعليم في ولاية الجزيرة إلى أين؟(2 – 2 )

كتبنا في المرة السابقة عن بؤس المباني المدرسية وعن انصراف الإدارات إلى الجبايات بدلاً من التعليم والتربية وعن تقييم كل إدارة للتي تحتها بقدر تسديدها للرسوم وصار الشاغل الأكبر في مدارسنا النقود وجمعها مع عدم الشفافية في الإيرادات والمنصرفات.
وفتحت المدارس الآن و كل فقراء الجزيرة – وما أكثرهم - يشكون من الرسوم التي تفرضها الإدارات ومجالس الأمناء لسد النقص في المباني ويمنون ليك بالكتاب المدرسي.
مدارسنا تشكو من نقص في المدرسين رهيب يتستر عنه بمتدربي الخدمة الوطنية لسد العجز .فرق كبير بين مدرس مؤهل هذه مهنته وبين مكره على الخدمة الوطنية يريدها أن تتم كيف ما يتفق . وعلاوة على النقص هناك خلل تربوي وشرعي ويتمثل ذلك في وجود المدرسات في مدارس الأولاد الثانوية وهذا ما لا يحتاج لمفتٍ ليقول فيه. وكيف قبلته وزارة تربية المشروع الحضاري هذا ما يحيرني.
الدول المحترمة لا تقبل النقص في المدرسين أبداً وتتعاقد مع جنسيات أخرى لسد العجز . أما نحن فشوارعنا تعج بالخريجين المؤهلين ومدارسنا تشكو العجز وكل السبب أن وزير المالية ممسك يده عن التوظيف. أي معادلة هذه؟ وهل سنعقد لحل مشكلة نقص المدرسين ابوجا ونيفاشا والقاهرة ليأتي شركاء الإيقاد ومندوبي أوربا( ليحنسوا) لنا وزير المالية ليسد نقص المدرسين.
نتائج الامتحانات والنسب المئوية للتحصيل صارت المقياس التربوي الوحيد عند مسئولي إدارات التربية عندنا . مما جعل بعضهم يهرول لأعلى السلم بالحلال والحرام وبدأ الغش في مدارسنا مسكوت عنه أو مُرغب فيه وإلا كيف هذه النسب العالية التي يدخل بها الطلاب من الأساس للثانوية وينهار معظم الطلاب في أول ثانوي واحد من أمرين إما في المنهج الثانوي خلل أو في منهج الأساس خلل والاحتمال الثالث عدم كفاءة الداخلين كفاءة حقيقية وقد نزيد أو ربما في الامتحانات نفسها خلل . ولكثرة ( الاخلال) هذه نريد وقفة ومراجعة لما يجري قبل أن ينهار تعليمنا ونحن لا نفط لنا و قطننا يشكو البوار.
والشيء بالشيء يذكر لماذا لا توجد مدارس نموذجية يتنافس عليها التلاميذ؟ بأي نظرية تربوية نجمع التلميذ الذي دخل بمجموع 270 مع آخر مجموعه 140 في فصل واحد ؟ المدارس النموذجية ضرورة إذ الإنسان لا يتعب إلا أملا في ثواب أو خوفا من عقاب. ولا نريد من وزارة التربية والتعليم أن تتحجج بالتجربة التي بدأتها قبل عدة سنوات بلا شفافية في اختيار المدرسين ولا ميزانية للمدرسين والطلاب . نريد صرفا على التعليم حقيقي داخلية للمدرسة النموذجية ومدرسين ذوو خبرة ومعامل ومسجد ومناشط وساحات ومسارح وغرف فن تشكيلي وغرف تعلم ذاتي ومراكز مصادر تعلم ليتنافس التلاميذ تنافسا يخرج لنا رجالاً يُرجى منهم وليس أنصاف متعلمين.
التقارير المكتوبة من رئيس لرئيسه لا تكشف عورة وكل سيختار مطايب ما عنده ويكتبه للذي فوقه . ولكن أين مجالسنا التشريعية والرقابية أين الرأي العام مما يجري في التعليم عموماً وفي ولاية الجزيرة خصوصاً.
وسؤال لوزيرة التربية هل أنت راضية عن التعليم في ولاية الجزيرة ؟
يونيو 2005 م

التعليم في ولاية الجزيرة الى أين؟

لقد سمعت وزارة التربية وطربت كثيرا للثناء فلتوسع صدرها لبعض النقد ؟
ما ان تعلن نتيجة الشهادة الثانوية إلا ويبدأ الحديث عن التعليم . فدعونا ندلو بدلونا واضعين في الاعتبار ما لنا من خبرة تربوية زادت على ربع القرن.
التعليم في السودان ومنذ أن عدل النميري السلم التعليمي وخرج على الناس بفكرة المدارس الشعبية ( وكانت ضرورة ومحمده في ذلك الزمان ) المدارس الشعبية كانت فكرتها أن يقوم المواطنون ببناء المدرسة وتتولى الدولة المدرس والكتاب المدرسي . فقه الضرورة المايوي هذا أعجب كل الحكومات المتعاقبة وصارت تضع عبء البناء وصيانة المباني على المواطنين .في تهرب واضح من عبء ثقيل وجاءت الإنقاذ وزادت الطين بلة كما يقولون فزادت على المواطنين أعباء أخرى رسوم مدرسية ورسوم كتاب مدرسي ورسوم توجيه ورسوم امتحانات والقائمة طويلة وقبلها الناس أيام ضيق الإنقاذ وفقرها . هذه الجبايات جعلت كثير من الوقت التربوي للإدارات يضيع في تحصيل الرسوم والأسوأ من ذلك أن تقييم الإدارات المدرسية صار بقدر كمية وسرعة جمعها للرسوم المدرسية. وجمع هذه الجبايات التربوية في بعض الأحيان يصاحبه عدم شفافية كبير ، لا يعرف وارده من منصرفه وكثير منه ليس وراءه محاسب مما جعل ذمم التربويين في خطر ومحل شك وهم الذين كانوا أشبه بالملائكة – في نظر الناس - لو لا أنهم يأكلون ويشربون.
تهرب الدولة من المباني المدرسية افقدنا المباني ذات المواصفات والمباني طويلة الأجل والتي للنشاط فيها متسع . في السابق كنا نحب المدارس والداخليات لأنها أجمل من بيوتنا ، جزء من ضيق التلاميذ الآن أن المدارس ليست على مستواهم هذا إذا أضفنا شريحة الذين بدأوا التعليم في خارج السودان في الخليج أو أوربا ودخلوا في مقارنة بين هذه وما رأوا في مدارس الخليج.
شخصيا ما عدت أؤمن بفقر هذه الدولة وأنا أرى ترفها في كثير من الأشياء.
إذا سألني سائل وقال أفقيرة هذه الدولة ؟ سأقول له لا . كيف تكون فقيرة و هذه وجباياتها دخلت على كل جيب. وكلما التفت تجد نفسك تدفع للدولة أكثر مما تدفع لمقدم الخدمة . ونقطة أخرى انظروا لصرفها إنها تصرف صرف دولة نفطية ولكن دون جلوس لترتيب الأولويات .
هذه الأموال التي تجمع لماذا لا تقدم للمواطن في شكل خدمات يحسها تعليما وماء وصحة كأول الأولويات إذا لم تبن الدولة المدارس ماذا تبني المكاتب والبيوت للموظفين.
نواصل في المرة القادمة في الأمور الفنية مثل نقص المعلمين ، وتدني النتيجة ، وعدم وجود مدارس نموذجية ،وطريقة أداء الامتحانات ، وعدم التقييم والمتابعة.


يونيو 2005

الســماد!

كم عدد مصانع السيارات والشاحنات في بلادنا؟
كم عدد مصانع الحديد في بلادنا ؟
كم عدد مصانع الآلات الزراعية ؟
كم عدد مصانع البسكويت في بلادنا ؟
كم عدد انواع المشروبات الغازية؟
وأخيرا كم عدد مصانع السماد في بلادنا ؟
ستجد رقما من 1 الى 20 تكتبه أمام كل الأسئلة إلا السؤال الأخير لن تجد غير الصفر إجابة متفق عليها ؟
الكل يتحدث عن الزراعة ، وان السودان سلة غذاء العالم. وعندما نبحث عن الزراعة لا نجد إلا نمطاً متخلفاً وحتى الذي دخلته يد التحديث هيمنت عليه المصالح الخاصة وسجنته فئات لمصلحتها الخاصة .
من يصدق أن كل السلع في السودان محررة ودخلت المنافسة التجارية الحرة . يوميا تطوف على قرانا عربات التوزيع وتتبارى في الترغيب على سلعها من مشروبات ومأكولات ومنظفات ولا نفقد إلا سلعة واحدة هي السماد ؟
هذا اللغز الذي حير المزارعين.
قبل أربع سنوات كان الجوال زنة 50 كيلوجرام 26 ألف جنيه. وفي السنة التالية وصل سعره الى 37 الف. وبعدها قفز إلى 46 ألف وفي الموسم الماضي وصل سعره الى 70 الف جنيه .
المعلوم ان سعر الطن 180 دولار × 2500 جنيه = 450000 جنيه
الطن 20 جوال
450000 ÷20 = 22500 جنيه .
ما الذي جعله يصلنا من نافذة واحدة بأكثر من ثلاثة أضعاف سعره الحقيقي .
من وراء هذا الفلم ؟ والى متى سيستمر العرض ؟
لماذا لا نجد السماد كما كل المنتنجات المستوردة والمحلية في كل قرية ومن عشرات الجهات؟
لماذا كل موسم نجد سمادا واحدا ومن دولة واحدة وبالقطارة ؟ ولا يصل إلا في أحرج الأوقات التي سيشتريه المزارعون بأي سعر .
نجده مرة من ليبيا ومرة من مصر ومرة من قطر لماذا لا نجد كل هذه المنتجات في كل موسم وفي كل مكان لا يضبطها إلا العرض والطلب ؟
طبعا هناك إجابات جاهزة الناحية الفنية وخشية التلوث . أليس في كل منافذنا إدارة مواصفات بمختبراتها ؟
الاسمنت عشرات الأنواع ويحتاج نواحي فنية ؟
الدقيق عشرات الأنواع ويحتاج نواحي فنية ؟
لماذا هذا الاحتكار السمادي ولمصلحة من ؟
لا تتحدثوا عن إننا قطر زراعي ما لم نحرر تجارة السماد أو نوطنها بإنشاء - إن لم نقل عدة مصانع - بمصنع واحد يكون للدولة فيه – ترغيبا - نصيب كسرا لحاجز الفساد عفوا الاحتكار . والحمد لله المدخلات البتر وكيمائية ما عادت حجة بعد المصفاة .
كفاكم ارتزاقا من هذا السماد ودعونا نشعر للزراعة بطعم !!
يونيو 2005 م

غرامات المرور إلى أين؟

من الفقه أن ينزل القاضي على المذنب ما يناسبه إذ لا يُعقل أن يحكم على غني بالغرامة فهذه لا تؤثر فيه.
وزارات الداخلية في العالم الثالث مخيفة جداً – على الأقل قبل سطوة الإعلام وفضحه للكثير المستتر – وعندما تُذكر وزارة الداخلية في بلدان كثيرة يعني ذلك الغياب التام بدون محاكمة أو التعذيب الرهيب. وزارة داخليتنا تعلم ما يوجع شعبها فهو شعب فقير إذا أردت تعذيبه أو عقوبته عقوبة توجع فما عليك إلا إدخال يدك في جيبه.
شرطة المرور كذراع من اذرع وزارة المالية عفوا وزارة الداخلية، تقوم بأعمال جليلة وغير جليلة . تقوم بواجبها داخل المدن من تنظيم لحركة المرور والقيام بالعمليات الإدارية لتراخيص المركبات.
ولكن غير المرضي من أعمالها خارج المدن أنها ليست شرطة مرور ولكنها شرطة توقيف والغريب أن على الطرق الخارجية اسمها شرطة المرور السريع هذه الشرطة تمارس تعذيبا من نوع آخر اسمه الغرامات وهذه الغرامات في ازدياد غير معلن عنه، بدأت بإيصالات 5 آلاف ثم ارتفعت إلى 10 ثم إلى 20 ألف وفي هذه الأيام ارتفعت دون إعلان إلى 30 ألف للمخالفة الواحدة والله لا (يوريك) لو عندك مخالفتين أو أكثر.
ما من أمر إلا وله وجهان وما من كوب إلا وله نصفان. سيدافع مدير المرور ويقول إن هذه الغرامات رفعت نسبة الترخيص من 5 % إلى 60 % نقول هذه محمده،أن عرف الناس ضرورة الترخيص والأجمل أن المُرخص صار يميز بلاصق على زجاج السيارة الكل يعرف السيارة المرخصة من غيرها .
الترخيص من عدمه ليس المخالفة الوحيدة التي يبحث عنها المرور على الطرقات فما من سيارة وخصوصا المنتجة إلا وهي مخالفة ولو جاءت من الميناء الآن، فقائمة المخالفات اكثر من 100 لابد سيجد شرطي التوقيف عفوا شرطي المرور واحدة منها . ماسحات الزجاج (المنشات) ولو لم يكن الفصل خريفا هي مخالفة ، ولبس الشبشب مخالفة، والشحنة العالية مخالفة وعدم ربط الحزام مخالفة ولو كان اللوري مصنوعا قبل حزام الامان . والمخالفات اكثر من الهم على القلب . سترد جهة أو جهات نعم كل هذه مخالفات بالقانون كمان. ونقول منها ما هو خفيف الضرر على الفرد وعلى غيره ومنها ما يستحق ان يخالف عليه ولكن عندما يكون تقدير هذه الأمور متروك لشخص له فيه نسبة 20% لن يعرف إلا تعذيب خلق الله ولن يعفو عن صغيرة ولا كبيرة وكل همه رفع نسبة الدخل وليس المصلحة العامة . هل رأيتم كيف تغير هدف المخالفات؟ المشرع أراده لحماية الناس والمنفذ أراده لزيادة الدخل .
وبعض التنفيذيين الكبار يعلم ولكنه يضلل من فوقه بان الأمر كله يصب في المصلحة العامة وما الغرامات إلا شي عارض والطرق كلها صارت تمام التمام والسيارات في تقدم وتحسن. والمواطن يذبح بسكين ميتة ويئن ولا يسمعه احد.
لماذا لا يكون العلاقة بين السيارة المتحركة والشرطي هذا الملصق الذي يثبت ترخيصها إن هي رخُصت فلا يوقفها احد . نقاط الشرطة التي على الطرق لماذا توقف كل شاحنة وكل بص وكل حافلة لماذا لا تتوخى انسياب الحركة وتكون في حالة طواف متحرك طواف إرشادي الجباية ليست هدفه الأوحد؟
وبيت القصيد أن هذه الإيصالات التي تدفع بها الغرامات هي ليست إيصال 15 المعروف للمواطن والدولة . ماذا لو رفضت الدفع بها؟ ولمن اشتكي؟ أم أني أمام من لا يُشتكى إلا لرب العالمين ؟
غرامات المرور تؤخذ من الطبقة المنتجة على حساب قوت أولادها فاتقوا الله فيهم.
يونيو 2005 م

قرارات مجلس الوزراء.. لمن؟

في اجتماعه قبل الأخير أصدر مجلس الوزراء قرراً بإزالة كل نقاط الجباية غير القانونية على طريق بور تسودان الخرطوم . فرح المهتمون من الناس بالقرار رغم تحفظهم على كلمة غير القانونية وكانوا يتمنون أن يصدر القرار بمنع توقيف أي مركبة على طريق مرور سريع لينعكس ذلك خيرا على الاقتصاد .
رغم التحفظ على كلمة غير القانونية – إذ كل من دق صندقة على الطريق يعتبر نفسه قانوني – انتظر الناس أن تُزال نقطة ولكن مرت ثلاثة أسابيع ولم يتحرك ساكن ولم نر نقطة تلملم عفشها وشرطتها وترحل تنفيذا لقرار مجلس الوزراء .
هنا نريد ان نستفهم عدة استفهامات :
1 – عندما يصدر مجلس الوزراء قراراً هل هناك جهة محددة تقوم بالتفنيد وتكون فوق الجميع أم إن هناك جهات لا يعلو عليها احد .
2 – عندما يصدر مجلس الوزراء قرارا هل يسأل في جلساته اللاحقة عن مدى سريان ما قرر أم قرارات مجلس الوزراء ليست مشروطة بزمن .
3 – قرارات مجلس الوزراء – في ما اعلم – لا تصدر إلا بعد أن يكون الأمر دُرس قبلاً وما دخل المجلس إلا للكلمة الأخيرة . ما الذي يجعل التنفيذ بطيئاً ؟
هل يحتاج مجلس الوزراء لمساعدة من أمثالي؟
ها أنا أتطوع بإدلاء ما اعرف عن هذه النقاط . كثير من هذه النقاط ذات وجهين إن جاءها مسئول وسألها من أنت وماذا تفعلين هنا على الطريق العام أجابت: نحن نقطة مراقبة ليس إلا check point وعندما ينصرف المسئول مصدقا ما قالوا انقلبت إلى نقطة جباية بكامل إيصالاتها وصولجاناها . ومن المسئولين من له مصلحة مباشرة في هذه النقاط يحاول حمايتها بشتى الطرق ولو على مصلحة الاقتصاد العام فالخاص عنده أولى من العام.
ومن هذه النقاط من يعرف من أين تؤكل الكتف إذ يقول للعابر: الحل أن ترجع من حيث أتيت وتأتينا بورقة كذا وهنا يهون كل مطلوب دونه هذا الرجوع.
وشرطة التوقيف عفوا شرطة المرور المبدأ في كل الدنيا أنت صحيح ما لم تخالف أما شرطتنا (الحبيبة) فالأمر عندها بالمقلوب أنت مخالف ما لم تقف وتثبت العكس .ما الذي يمنع أن تكون هذه الشرطة في حالة طواف إرشادي مارة بين المارين افعل كذا، لا تفعل كذا ،قف لقد خالفت وتنساب الحركة وتوفر على خلق الله الكثير. هذا إذا أحسنا بها الظن وقلنا أن الجباية ليست هدفا من أهدافها على الإطلاق وليس في حساباتها وهي مضطرة إليها اضطرارا.
قولنا في هذا :-
كل هذه النقاط تضع غطاءاً شرعياً على وجهها بدرجة ما ولكي يستقيم الأمر وتقام ثلاث نقاط على الأكثر في كل الطريق ، على مجلس الوزراء أن ينفذ قراره على هذا النحو يقوم بإزالة كل النقاط قولاً واحدا قانونية وغير قانونية ولا تقام نقطة إلا بإذن منه وبتصديق منه بعد دراستها جيداً وتضع فوقها لوحة كبيرة ( نقطة بأمر مجلس الوزراء رقم كذا وهدفها كذا ).
عندها ستتوارى النقاط الكيري وشبه الكيري وسيستحي كل متطفل على الطريق وستنساب التجارة الداخلية وسنكون في بلد واحد يصبح المزارع في مدني ويمسي في دنقلا ويُحمل الخروف فيه ليلاً من الأبيض ليذبح صباحا في شندي . ولن نشكو يومها من تسويق ولا تكدس ميناء .
في المرة القادمة سنكتب عن قرار مجلس الوزراء بشان الشركات الحكومية .اصبروا علينا

ً مايو 2005 م

مصارفنا وحق الكمبوسيشن

عندما كنا صغارا في المرحلة المتوسطة أيام زمان وهي بداية تعلم اللغة الانجليزية . كان العفاريت منا يتحايلون على آبائهم الفرحين بدخولهم للمدرسة المتوسطة يتحايلوا ليزيدوا مصروفهم . ومن ذلك واستغلالاً لجهل أباء ذلك الزمان بمعرفة اللغة الانجليزية يقولون لهم : ابتي قالوا لينا جيبوا حق الكمبوسيشن ويدفع الوالد المسكين وهو لا يعرف ما هو الكمبوسيشن.
ما مناسبة هذا ؟
هل قمت بتحويل مبلغ من المال عبر مصرف إلي مدينة داخل السودان؟
كم من عمولات التحويل دفعت ؟
وما مفردات ذلك الدفع ؟
بعض مصارفنا – هداها الله – مازالت تكتب رسوم راديو فون 5 آلاف . هل يوجد الآن راديو فون؟ والذين لا يعرفون الراديو فون. هو جهاز اتصال متخلف مقارنة بأجهزة اتصالات اليوم يركب في كل فروع المصرف في المدن البعيدة وتعلق له هوايات عالية فوق أسطح المباني والحديث عبره يتطلب رفع الصوت لدرجة الصياح .
اليوم التحويلات تتم بالفاكس او عبر الشبكات التي ربطت بها بعض المصارف وفي طريقها للبعض الآخر متى؟ الله اعلم .
ثم استكرات آخر بعض المصارف بعض أن تضع رسوم الراديو فون ورسوم كذا وكذا تضع نسبة على كل مليون بمعنى كلما زاد المبلغ المحول زادت عمولة التحويل .
ما الفرق بين أن يحول المصرف مائة ألف و مائة مليون ما هي إلا زيادة في الحبر الذي كتبت به الأصفار هل تستحق زيادة نقاط الحبر هذه المبالغ المضافة على المحول ؟
صراحة استثني من هذه البدع مصرف واحد هو مصرف الخرطوم فانه يأخذ 11 ألف عمولة تحويل كبر المبلغ أم صغر .
هذه المصارف الا يكفيها تشوهات هذه المدة القصيرة التي تتعامل بها مع الجمهور 3.5 ساعة ويكون مصدوداً في وجوه العملاء 20.5 عشرون ساعة ونصف . هل يحدث هذا في العالم أم إنها بدعة مصارف سودانية فقط؟ والى متى يستمر هذا الدوام الواحد والبلاد في حالة طفرة اقتصادية يمكن ان تكون مهولة هل ستواجهها مصارفنا بهذه اليافطة ساعات العمل 9 صباحاً – 12:30 ظهراً ؟ أليس بينها مصرف عاقل يعمل صباح مساء . ام ننتظر السلام؟

يوليو 2005 م

تكدس الميناء لماذا ؟

أولا : الحمد لله الذي جعل لنا ميناء متكدساً ، وقد مر على هذا الميناء زمن كان ( تلعب فيه البلي ) وهذه ترجمتها: لعبة للصغار تحتاج مساحات واسعة لتمارس فيه لعب البلي وهو كرات زجاجية هذا الشرح للحناكيش أو السحاسيح.
ثانياً : المؤشر الذي يحتاج معالجة هو أن الميناء متكدس باتجاه واحد . ( بالعربي البسيط الصادرات اقل كثيراً من الواردات ، لولا أنابيب النفط لكانت النسبة بين الصادر و الوارد كالنسبة بين راتب الفراش والقاضي ).
عودة لتكدس الميناء
اجتماعات كثيرة عقدت في عدة أماكن بين الجمارك والمالية والاستثمار وفي كل هذه الاجتماعات المتهم الأول قطاع النقل البرّي وعجزه عن الإيفاء بما عليه من واجب واتحاد النقل البري يدافع بان الخلل ليس منه وإنما امتيازات الإعفاءات الكثيرة التي فقدها .
لدرجة فكرت فيه بعض الجهات طلب النجدة من الدول المجاورة لتمدها بشاحنات . ولكن قديما قالوا: ليس الحكمة في تجميع الجن ولكن الحكمة في تشغيلهم .
قطاع النقل بل بصفة أدق عدد الشاحنات قد تضاعف بصورة مذهلة 1992 إلى 2002 دخلت السودان حوالي 10آلاف شاحنة في عشرة سنوات من 2002 إلى 2004 سنتين دخلت 20 ألف شاحنة مما يعني انه تضاعف عشرة مرات في العدد ، أما من حيث النوع والحمولات والمقطورات فالتطور كبير حتى للمراقب العادي .
بعد كل هذا ما الذي يجعل النقل متخلفا وبطئ ؟
إجابتي على هذا السؤال نظامنا الإداري يحتاج مراجعة ؟ بالعربي متخلف ولم يستفد من تقانة العصر. الجبايات عائقا أول أو نظام الشراكة فيها بلا شفافية .
هل تابعت عزيزي القارئ خطوات تخليص بضاعة أو عفش شخصي من الميناء أو المطار أو الحاويات ؟على كم من المكاتب مررت وكم ورقة تحمل وكم ورقة صورت ؟ دعك من تهافت بعض الجهات في الجمارك من ابتزاز وبيع الظرف الفارغ إجباريا وحصريا عندهم بخمسة آلاف وتصوير الورقة ب 500 جنيه فلندع هذه - التي تعد بالنسبة لموضوع اليوم - صغائر ؟
هناك عدة جهات تنتظر عند هذه المنافذ تريد نصيبها من الثروة كاش داون منها ما هو بقانون ومنها ما دون ذلك .
1 – الجمارك.
2 – هيئة المواني .
3 – المواصفات والمقاييس .
4 – دمغة الجريح.
ولكل واحدة من هذه عدة إجراءات وعدة طاولات واحدة بالقلم الأحمر وأخرى بها كمبيوتر وبعضها به إيصالات وبعضها فيه موظفين أو ثلاثة وعلى لسان كل منهم كلمة أمشى وتعال أو تعال بكرة .كأنه يرى إنجاز مهمة في يومها يقلل من أهميته.
إذا أردت أن تخلص قلم حبر أو حاوية أو مصنع ستحمل عشرات الأوراق وصورها وتظل تدور بين مكاتب هذه الوحدات .
ما الذي يمنع أن يقف المخلص فور وصول بضاعته أمام كاونتر خلفه عشرات الموظفين وتُخرج له ورقة واحدة من الكمبيوتر ويتجه نحو خزينة في نفس الكاونتر ويقدم شيكاً معتمداً ويستلم إذن خروج بضاعته مجرد نهاية الموظف من كتابة الشيك ورقمه على الكمبيوتر . كم حاوية ستخرج في الساعة الواحدة بهذه الطريقة؟
وكي لا يندهش جباة هذه الجهات : في نهاية اليوم يخرج كشف حساب من الكمبيوتر
نصيب الجمارك وهو كذا% = ......
نصيب المواني و هو 2% =.......
نصيب الجريح وهو 1% =.......
نصيب المواصفات = ......
ويعرف الكل ما له وما عليه هذا إذا كنا ننتمي لدولة واحدة ؟ أما إذا كانت كل جهة تنتمي لدولة فلا حول ولا قوة إلا بالله ؟
أما عن الطريق والتوقف المتكرر أرى أن تكون عند مخرج بور تسودان ومخرج الخرطوم وكل المدن جهة تراجع كل مستندات الشاحنة وبعد استيفائها كل ما عليها تعلق عليها لوحة ( فحصت يمنع توقيفها ) . كم سنوفر من الوقت ومن استهلاك جنبات الطرق والإطارات وصيانة الذمم والصفافير التي لا يعلم هدفها إلا الله.
هذا إذا كانت لهذه الدولة أهداف عامة لا تعرقلها أهداف خاصة وصغارة نفس .
وعندها سنقول كما تقول معظم مواني الدنيا : الانتظار صفر .


ابريل 2005 م