السبت، 5 نوفمبر 2016

شكرا الشيخ الأمين

 23-10-2016
هل مددت يدك إلى كوب ماء وأمسكه عزيز لديك وقال يا أبتي أنت ممنوع من شربه كاملاً ربعه فقط هو المسموح به وكلما قلَّ ساعد في تباعد الغسيل الدموي. وغير الماء قائمة طويلة من الممنوعات.
هل سمعت قادماً من بلاد أخرى وأخبرك بكم تكون جلسة الغسيل الواحدة؟ مرضى الفشل الكلوي يعرفون ذلك وأكثر، شفاهم الله.
في يوم القطع العام للكهرباء من الأسبوع قبل الماضي الذي يسميه ناس الكهرباء black out أي انقطاع عام لإمداد الكهرباء أو خروج كل الشبكة عن الخدمة، في ذلك اليوم اتصل علي الأستاذ الكبير والفاضل ومعلم الأجيال الخير أحمد الزبير(مش ح أقول ليكم درّس كم سنة)، يقول الأستاذ الخير: نحن في مركز الغسيل الكلوي بمستشفى جياد، انقطعت الكهرباء وتوقفت 13 ماكينة غسيل فجأة ولا يوجد مولد احتياطي تصور الخسائر كل هذه الفلاتر ومستلزمات الغسيل تلفت وإعادة الغسيل تربك الجدول، وقد نفقد بعض المغسلين بسبب هذا الانقطاع، بالله أكتب عن مأساتنا هذه . تمنيت له الشفاء.
قلت بدلاً من الكتابة لماذا لا أتصل بالإدارة العليا للتصنيع الحربي وجياد واحدة من مؤسساتها. يمكنني أن أتحصل على رقم هاتف الشيخ الأمين محمد أحمد نائب المدير العام. اتصلت عليه وكان هذا أول هاتف بيني وبينه. وأخبرته بالذي قاله الأستاذ الخير وحاجة المركز إلى مولد كهرباء احتياطي. بعد التحية ذكرني بأن المستشفى بكامله تنازلت عنه جياد لوزارة الصحة بولاية الجزيرة، ولكن بإذن الله سيكون هذا في مقدمة أعمالي يوم الأحد (كان الهاتف يوم الخميس) ودعوت له من قلبي. في عصر الأحد اتصل علي الشيخ الأمين محمد أحمد يقول مولد 100 kva في طريقه الآن إلى مركز غسيل الكلى بجياد. لم أجد من الكلمات والدموع في عينّي غير (جزاك الله خيراً).
لم أستشر الشيخ الأمين في كتابة هذا، طبعاً، ولا أظنه من عشاق الإعلام رغم عطائه الكبير، فهو غريب عن الإعلام ومثله لا يبحث عن الإعلام، ولا إعلام هذا الزمان يبحث عن الرجال من أمثاله، الناقضون هم الذين يكملون مهامهم بالإعلام وربما يشترونه.
ولك أن تتخيل الفرحة التي عمت مغسلي منطقة جياد وهم من القرى المجاورة لها ومن إشراقات جياد بالمنطقة هذا المستشفى الذي عول عليه مواطنو المنطقة المحيطة بجياد أن يكون بديلاً لهم عن مستشفيات الخرطوم والخرطوم نفسها تفرح بتفريج همها من مرضى شمال الجزيرة.
مستشفى جياد الآن أقل من طموحات الناس، وهو يقدم خدمات مستشفى ريفي عادي والحاجة لأن يكون مستشفى مرجعياً لكل مستشفيات المنطقة كبيرة جداً والمستشفى يجب أن يكون فيه مستشفى طوارئ طرق لكثرة الحاجة إليها عند الحوادث وما أكثرها على طريق الموت الخرطوم/ مدني. صحة ولاية الجزيرة تعاملت معه كما تتعامل مع مستشفياتها. هذا المستشفى يحتاج وقفة من الجهتين التصنيع وصحة الجزيرة ليقدم كل منهما أقصى ما يستطيع.
اللهم أكثر من أمثال الشيخ الأمين هذا وليس ذاك.

ليست هناك تعليقات: