السبت، 24 نوفمبر 2012

نعي أليم

  الأربعاء, 21 تشرين2/نوفمبر 2012

توفيت إلى رحمة مولاها الحاجة حركة والدة المرحومة جبهة الميثاق والمرحومة الجبهة الإسلامية ووالدة المؤتمر الوطني.. يقام المأتم بقاعة الشهيد « الزبير» 2  وقاعة صداقة الشعوب الحاكمة والمتطلعة للحكم.
كانت المرحومة في آخر أيامها مصدر تعب لأولادها انقسموا لفريقين فريق الذين يبرونها ويرون فيها خيرهم وبها يدخلون الجنة وفريق الذين رأوا أن دورها انتهى بولادتهم وتعلمهم ما بعد الرضاع وهم أقدر على أمورهم بدونها، هؤلاء ما عادوا يطيقون طلباتها وليس لهم من بر الوالدين نصيب كبير وفي رأيهم أنها شغلتهم عن دنياهم وفي كثير من الأحيان ربما يكون في الموت راحة للسيدة حركة.. وبعد أن قبرها أولادها بدأ الشك يدبُّ في بعضهم هل ماتت موتا طبيعياً أم بفعل فاعل؟
قال قائل منهم يا إخوتي إنها ميتة من زمن ولكنها كانت تعيش بالمغذيات والدربات والذي حدث أن صار موتها معلناً وسمع به الغاشي والماشي وما هو إلا نهاية لآلامها. ومعلوم منذ تلك الضربة التي سددها لها ولدها الكبير في سنة «1990» لم تكسب عافية وكل الذي كان يرى منها ما هو الا استخدام تقانات طبية حتى لا يشمت بهم الأعداء ويقولون: هؤلاء العاقون لكموا أمهم وضربوها ضربة أطارت صوابها.. أولادها البارون كانوا يأملون شفاءها ويعاملونها بما هي أهل له وينتظرون شفاءها إما لصغر سنهم أو لقلة علمهم والآخرون ينتظرون الفرصة المناسبة لإعلان موتها.
وقد حان الوقت بعد أن دبَّ الخلاف بين الأولاد الذين يرجون شفاءها والذين يعرفون دواخل الأمور والقصة من أولها، ويعرفون لماذا ضربها كبيرُهم تلك الضربة. هذا الكبير كسب عداوة الطرفين وكان اتهامهم له كبيرًا وعقدة الذنب تسيطر عليه وشذت تصرفاته فبعد أن سكتت أمه من مناصحته التي لم يعد يحتملها لا هو ولا أصحابه شعر بقسوة إخوته المقربين الذين استفادوا من الضربة ومن مرض الأم وضاقوا بكبيرهم ذرعاً وهجروه وقاطعوه وهو في هذه الحال، كمن سرق لأبنائه وبنى لهم أفخم الدُّور فصار عليه الجرم وعليهم الغرم. الذنب عليه والفوائد لآخرين، وكان كمن خسر الدنيا والآخرة والعياذ بالله.
بعد إعلان موت السيدة حركة ودفنها بكى عليها أولادها البارون بكاء شديداً وعلموا بنوايا الفريق الآخر ولقد خسروا خسرانًا مبينًا، الأم لا تُشترى فماذا هم فاعلون؟ والغريب أن شماتة الأعداء كانت بهم كبيرة، أنظروا ماذا فعلوا بأمهم؟ والذي يفعل بأمه كل هذا هل فيه خير لغيره؟
المشكلة مشكلة الصغار الذين اكتشفوا الأمر متأخرين وكيف صارت نظرتهم لإخوانهم العاقين والذين يصعب إصلاحهم أو الاتفاق معهم على شيء قد صار البون بينهم شاسعاً لدرجة أن المسجد ما عاد يجمعهم بعضهم مع بعض، وآخر لقاء مسجل بينهم كان «فراش العزاء» يوم وفاة والدتهم.
ترى ماذا هم فاعلون؟

ليست هناك تعليقات: