الجمعة، 30 نوفمبر 2012

القمح على خطى القطن

  الأحد, 25 تشرين2/نوفمبر 2012

كما قلنا كتبنا عن الزراعة وعن مشروع الجزيرة ما يكفي إلا أن الأمر يصعد إلى قائمة الأولويات الملحة.. وكيف نسكت مهما مللنا والحال هذا لا يراوح مكانه إلا كبيت شعر أمرئ القيس.
أوصلت شركة الأقطان القطن إلى ما أوصلته إليه، أنقول للدرك الأسفل لا لا بل أكثر من الدرك الأسفل وذلك بأن صار عالي التكاليف قليل الإنتاج سالب العائد بالنسية لزارعه، ولم يتم ذلك بين يوم وليلة بل على سنوات عديدة وكلما قلنا إن الدولة ستعقل وتمسك بأيدي (المخربين) (حلوة المخربين الأيام دي طالعة في الكفر وسترتاح كلمة فساد وتأخذ إجازة).. لم تمسك الدولة يد مخربي القطن لا في عامهم الأول ولا الثاني ولا الثالث بل أطلقت يدهم ليعوسوا فيه كما يشتهون وصاروا يتفننون في القطن تمويلاً وتسويقاً وحاجات تانية حامياه.
وعندما بلغت رائحة ما يجري في  شركة الأقطان ما بلغت وعمت الرائحة ولم يعد سرًا تمت تلك المسرحية التي لم تنتهِ فصولها بعد.. ولكن المزارع لم يعد لزراعة القطن كما كان ولم تبلغ المساحة في مشروع الجزيرة إلا (10%) مما كان يزرع سابقاً والمحاولات جارية لتعيد للمزارع ابتسامته إن كان في الأمر ابتسامة أصلاً.
بعد القطن يأتي القمح أهميةً ولم ننسى (من لا يملك قوته لا يملك قراره) وارتفع استهلاك القمح إلى مليوني طن في العام وجله مستورد كواحدة من خيباتنا لا رضينا بطعامنا القديم ولا أنتجنا الجديد.. وزير الزراعة في سعيه لزراعة أكبر مساحة من القمح في مشروع الجزيرة وتحفيزاً للمزارع رفع سعر الجوال إلى (250) جنيه.. إذا سألتني أن هذا ليس رفعًا وإنما تطبيق التضخم الذي حدث وفرق العملة في هذه المدة أي بين الموسمين في السنة الماضية كان السعر (250) جنيهًا.
ليس هذا فحسب بل وزير الزراعة بدأ بالمقلوب إذا التحفيز المطلوب هو في الزراعة نفسها وليس في التسويق. كيف يزرع المزارع القمح وجيبه بنت فيه العنكبوت هذا إذا قبلت العنكبوت أن تدخل جيب المزارع.
وهنا تأتي شركة اسمها (المزدانة) لا أعرف مالكيها ولكنها منذ عدة سنوات تقوم بتمويل القمح في القسم  الشمالي وللمزارعين معها تجارب شبيهة بشركة الأقطان وكأنها تلميذتها وذلك في ارتفاع التكلفة وعدم متابعة ما يزيد الإنتاج ودغمسة الحسابات فلا يعلم الذين زرعوا بتمويل هذه الشركة كشف حساب ولا تفاصيل تكاليف ولا وزن قمح ولا  لا لا (أزرع وسلمنا قمحك وبعدين نتحاسب) هذه طريقة هذه الشركة والتي أطلت برأسها من جديد متمسكنة وتدعى الخسارة في المواسم السابقة وعايزة ضمانات من الروابط وليس المزارعين.. لن تزرع مساحة القمح المطلوبة بهذه الطريقة في هذا الموسم؟
وحتى لا تفاجئ وزير الزراعة النتائج عليه أن يبحث عن تمويل للقمح ولو من التمويل الأصغر وتمويل القمح من أسهل ما يكون ومدته معقولة المزارع يريد التحضير والتقاوي والسماد فقط والأمر لا يحتاج شطارة شركات ودغمسة.. بقليل من الإدارة يمكن أن يمول القمح وتزرع أكبر مساحة.
هذا هو دعم القمح الذي يجب وليس التسويق.
> كسرة:
غداً بإذن الله «م» حيدر والجمارك نيو لوك.

ليست هناك تعليقات: