السبت، 10 نوفمبر 2012

الخبر الناقص:كارثة

  الخميس, 08 تشرين2/نوفمبر 2012

«كشفت الإدارة العامة للمرور عن اتجاهها لتخصيص طريق الخرطوم ــ مدني اتجاهاً واحداً ذهاباً، على أن يكون الطريق الشرقي مخصصاً لعودة المركبات السفرية، وذلك بالتنسيق التام مع اتحاد غرف النقل والجهات المختصة. وقال اللواء عبد الرحمن حسن عبد الرحمن «حطبة» مدير عام المرور في تصريح لـ «إس. إم. سي» إن الإدارة عقدت اجتماعاً أمس ضم المرور السريع وشرطة مرور ولاية الخرطوم وغرف النقل بشأن مناقشة مقترح استخدام طريق الخرطوم ــ مدني اتجاهاً واحداً للذهاب والطريق الشرقي للعودة، مؤكداً أنه تم التأمين على المقترح المشار إليه الذي سيتم تنفيذه عقب توصيات اللجنة التي تم تشكيلها بهذا الشأن. وأبان «حطبة» أن اللجنة ستقدم توصياتها المتعلقة بدراسة المقترح توطئة لتنفيذ مسار الطريقين باعتبار ذلك تجربة يعقبها التنفيذ الفعلي خلال الفترة القليلة القادمة».
نشر الخبر أعلاه في وسائل الإعلام المختلفة يوم الثلاثاء 6-11-2012 م شغل الكثيرين وذلك للغموض الذي يكتنفه، وبدأت الأسئلة من شاكلة: وكيف سيتحرك المواطنون خصوصاً منطقة ما بين الحصاحيصا والخرطوم كأقرب معبر يوصل بين الطريقين. وأسئلة مثل يعني أهل بتري بين خيارين إما أن يستخدموا الطرق الترابية أو أن يتحرك البتري إلى الحصاحيصا ثم يعبر ويعمل (يو تيرن) U TURN ويتحرك في طريق الشرق ليصل الخرطوم عند الساعة الثانية عشرة إّذا كان يركب سيارة متواضعة، هذا بحساب ، أما الوقود وبما أنه برخص التراب فلم يسأل عنه الناس. ومن قائل والحافلات التي تفوق الخمسمائة كلها تسلك الطريق في اتجاه واحد طبعاً الأجرة ستكون هي هي أليس هذا أمراً حكومياً؟ «3» جنيهات فقط من ألتي مثلاً يتفسح بها الراكب إلى الحصاحيصا ومن ثم يتجه نحو الخرطوم بطريق الشرق ويقطع كوبري المنشية ومن ثم على الأستاد عدل ليكون قطع حوالي «200» كيلو بدلاً من «55» كيلومتراً.
ومن قائل لا لا الحكومة ستوفر بنطونات كثيرة جداً عند كل قرية وبدون رسوم فقط تذهب بسيارتك وتقطع النهر وتقول لبتاع البنطون شكراً، ولعلمك ستكون البنطونات من ذلك النوع الضخم الذي يسع عشرات السيارات والحافلات وله ما كينتان تجره كل واحدة في اتجاه لتوفير الوقت مثل بنطون الجنيد، وبنطون الدويم الذي لم أره. وسيكون عليه مكبر صوت ينده على القاطعين الذين سيطبقون الاتجاه الواحد يلا طلعنا تعالوا بسرعة.
نوقف التريقة والاستهبال ونتكلم في الجد.
الخبر ناقص ومستعجل ولا داعي له حيث أن اللجنة لم ترفع توصياتها بعد، والسؤال لماذا الاستعجال على نشر مقترح في طور الدراسة ولم ترفع اللجنة توصياته؟ هل ذلك عدم المهنية؟ أم أن إعلام المرور لم يجد ما يلفت به النظر غير هذا الخبر المزعج؟ هل هو جس نبض ليساعد اللجنة في مقترحاتها وتوصياتها؟ هل هو هروب حتى لا تُسأل شرطة المرور عن أدائها وما أحدثته شرطة المرور السريع من دمار للاقتصاد والأخلاق وتجاوز للقانون في تحصيل الأموال على قارعة الطريق وبورق ملون غير أورنيك (15) الذي نبّه له وزير المالية والمراجع العام والذي لا يقبل القانون غيره؟
كل هذا كوم، والحل يعرفه القاصي والداني أن طريق الخرطوم مدني ما عاد يسع هذه المركبات التي أخذت الدولة منها رسوم طرق المرور السريع، وقبله أخذت جماركاً بنسبة «134%»من سعرها، ألا يكفي كل هذا لتمهيد الطريق الذي تسير فيه؟
 والحل يا سعادة اللواء حطبة في توسعة الطريق ولا حل آخر، وفيما أعلم الدراسة جاهزة ولم يبق إلا التنفيذ.

ليست هناك تعليقات: