الأربعاء، 18 نوفمبر 2015


رسوم جامعة الخرطوم (تعقيب)




 الاخ الكريم الأستاذ أحمد المصطفى ابراهيم  ..  تحية طيبة ,,,,,,

     نشرت فى عمودكم استفهامات يومى17/9 و22/9 مقالين حول الرسوم الدراسية بجامعة الخرطوم ووصفت إدارة الجامعة والقائمين على أمرها بأوصاف يرفضها المجتمع قبل أن ترفضها الجامعة وليتها كانت تحمل نقداً موضوعياً وعلمياً يستحق الرد فقد كانت سباب وشتائم وإساءات يستغرب المرء أن تصدر من أحد أبناء الجامعة وخريجيها في السبعينات..  ورغم قولك بأنك أحد أبنائها البررة الإ أن هذا البر لم يظهر في كلماتك وعباراتك التي وصفت بها إدارتها و أساتذتها لذلك سوف نغض الطرف عن الرد عن تلك الإساءات وندلف مباشرة لتوضيح بعض المعلومات الخاصة بالرسوم الدراسية لطلاب القبول العام بالجامعة مع تصحيح بعض ما أوردت من معلومات مغلوطة لم تكلف نفسك جهد الاتصال بمسؤولي الجامعة حتى تكتب على بينة ودراية ..

أولا:-  تعتبر الرسوم الدراسية في جامعة الخرطوم هى أقل الرسوم من بين الجامعات الحكومية لطلاب القبول العام ودونك الإعلانات المنشورة في الصحف اليومية لعدد من الجامعات الحكومية تحدد فيها رسومها الدراسية ومع ذلك لم يطالها قلمك لا بالنقد ولا بالتعليق فكأنما المستهدف عندك جامعة الخرطوم و التي وصفتها بجامعة الفقراء و الأمر ليس كذلك بعد التوسع في التعليم العالي و إنشاء عشرات الجامعات مقابل إنحسار الدعم الحكومي للتعليم الجامعي وما إقرار سياسة القبول الخاص الإ من أجل دعم القبول العام ..  وليست موجهة لدعم مرتبات الأساتذة الذين هم فعلاً بحاجة لهذا الدعم ..

ثانياً :-   جامعة الخرطوم حتى الآن لم ترفع أعداد المقبولين على النفقة الخاصة إلى (50%) كما ورد في مقالك وإنما حتى كتابة هذا المقال تقف عند 25% فقط لأسباب كثيرة ذكرتها لجهات الاختصاصي في التعليم العالي .

ثالثاً:-  تحديد الرسوم الدراسية يتم عبر لجنة وليس عبر شخص كما زعمت وتلك ممارسة تجاوز عمرها الثلاثة عشر عاماً  ويتم فعلاً عبر تقسيم الكليات لمجموعات حسب تكلفة الطالب الحقيقية فى كل كلية .. فتكلفة الطالب في الكليات العلمية والتطبيقية ليست بالطبع مثل تكلفته في الكليات النظرية ولسنا بحاجة للمزيد من الشرح لأستاذ عمل بالتدريس سنيناً طويلة قبل الولوج لدائرة الصحافة ..

 رابعاً :-   الطلاب المعسرين تدعمهم الجامعة عبر صندوق أنشىْ لهذا الغرض فضلاً عن استقطاب دعم من الخيرين من خارج الجامعة أو يتم إعفاءهم بعد أن يثبت للجنة أنهم غير مستطيعين علي دفع الرسوم الدراسية  لأن هناك قراراً ملتزمة به الجامعة تماماً بألا يحرم أى طالب من الدراسة بسبب عدم مقدرته على دفع الرسوم وليس في سجلات الجامعة أى حالة تم فيها حرمان طالب من الدراسة لهذا السبب ..

خامساً :-  أما حديثك عن المائة الأوائل  فكما تفضلت فهم جميعهم قد انتسبوا لجامعة الخرطوم لأسباب معلومة للجميع وربما فضل عدد قليل منهم الالتحاق بجامعة أخرى ولكن الذى يعنينا هم من التحقوا بالجامعة فأن ال 50 الأوائل منهم تم إعفائهم إعفاءاً  كاملاً  من الرسوم الدراسية و ال 50 الآخرين قبلوا بنصف قيمة الرسوم للقادرين و غير القادرين منهم  فقد تم قبولهم مجاناً ويمكن دعمهم من الصندوق الذى اشرنا إليه .

    ختاماً ..  كان ينبغي أن يكون النقد موضوعياً دون إساءة  أو تجريح لإدارة الجامعة و أساتذتها و القائمين على أمرها كما كان ينبغى الرجوع لعمادة شؤون الطلاب أو إدارة الجامعة قبل إيراد معلومات مغلوطة ونشر عبارات جارحة لا يقبلها الحادبين على التقويم و الإصلاح وعلى أم الجامعات خاصة عندما يكون مصدر السباب أحد خريجيها و أبنائها وإن كان لابد من استدراك علي طريقة الأستاذ احمد المصطفي ابراهيم عندما أكد أنه خريج جامعة الخرطوم في السبعينات وبار بها لكي لا يقول له أحد أنه كتب ما كتب لأنه ليس من أبناء الجامعة فأني أستدرك بالقول أن تأخير الرد والتعقيب كان مقصوداً لحد ذاته حتي إنقضاء فترة التسجيل ونؤكد من الواقع أنه لم يحرم اي طالب من التسجيل بسبب الرسوم الدراسية ذلك الاستدراك توقعا  منا بأن يقول صاحب العمود أن الجامعة أخيراً عقبت علي ما كتب والله من وراء القصد ..
                          وتقبلوا فائق التقدير ,,,,,,,,,,
                                                         عبدالملك النعيم أحمد مدير إدارة الإعلام والعلاقات العامة   
                                                       المتحدث باسم الجامعة
قول على قول:
ولضيق المساحة ندلف الى تعليقنا على تعقيب الجامعة من الأخ عبد الملك النعيم . يوم كتبت ما كتبت كنت واثقاً من معلوماتي لم يقابل أي طالب أو ولي أمر لجنة تبحث حالته وأصر على ذلك وهذا ما تجاوزه الرد تماماً. ثانياً مُددت فترة التسجيل عدة مرات لضعف الاقبال من الفقراء وحتى مطلع سبتمبر كان التسجيل 87 % تقريباً ولا ادري كم وصلت النسبة الآن.
يوم كتبت لا أعرف اسماً واحدا وحتى الآن اكتب بعموميات لا يمكن ان تسميها إساءة أبداً وقد كرر الأخ عبد الملك كلمة إساءة عدة مرات وكأن بيني وبين الذين اتخذوا القرار معرفة خاصة او غبن خاص. كله افتراضات يمكن ان تكون صحيحة وليس عيبا ان يطالب أستاذ جامعي بتحسن وضعه المالي. ولكن ليس من رسوم الطلاب لابد للدولة من الصرف على التعليم الحكومي وتبعدنا من ان نتعارك وهي تتفرج . ثم لابد من استغلال إمكانات الجامعة الضخمة جداً وكثير من الكليات يمكن ان تكون كليات دعم مالي للجامعة وتجعلها من أغنى الجامعات هذا اذا ما وقف عليها اداريون اقتصاديون ومن الجامعة نفسها.أما عقليات الموظفين الذين يدخلون صباحاً ويخرجون عصراً بلاش ظهرا وينتظرون رواتبهم آخر الشهر هي التي تنتظر رسوم الطلاب.
من في عمري يا عبد الملك لا يجرح ولا يهاتر ولا يسيء وجامعة الخرطوم عزيزة على كل السودان لذا نريدها قدوة وملاذ لفقراء بلادي وما أكثرهم.
أتمنى ان يتمخض كل الذي كُتب في هذا الخصوص في العام القادم الى عودة الأمور على ما كانت عليه وتحدد الرسوم على قدر الاستطاعة ولو وصلنا الى مرحلة القبول مجاناً يكون أجمل.
استغفر الله العظيم لي ولك يا عبد الملك وهذا ما املته عليك وظيفتك.
ويبقى ما بيننا من ود.









ليست هناك تعليقات: