الاثنين، 2 نوفمبر 2015

حج كبار السن وحجاج الداخل

      

19-10-2015
هذا المقال من مقالات تسمى ما يطلبه القراء على وزن (ما يطلبه المستمعون). بيني وبين الحج عقدان من الزمان ولن أحج أبداً بإذن الله بقناعة تامة أن الحج فريضة مرة واحده وما زاد هو قلة فقه والله أعلم. أو ترف ويمكن أن يصرف مبلغه في أي وجه من وجوه الخير المتعددة. هذا للذين يحجون من مالهم الخاص أما الذين يحجون من خزينة الدولة أو على مال إدارة الحج فربما إثمهم أكثر من أجر حجهم والله أعلم.
ولكن هذا لا يمنع من تسليط الضوء على بعض إخفاقات المجتمع في الحج فقد شبع الناس من إخفاقات إدارة الحج والعمرة المتكررة والتي صارت محفوظة من شاكلة الصرف الإداري الرهيب وتحجيج بعض الأغنياء والمتنفذين من مال الغلابة والبسطاء الذين يجمعونه في سنين طويلة أو يأتي به مغترب ليبر والديه أو أحدهما. وما فشل الإطعام والبوفية المفتوح ببعيد.
ليس العيب كله والفشل صناعة رسمية تتحمل وزرها إدارة الحج والعمرة فقط، للحجاج أيضاً عيوبهم ومن ذلك الذين يحجون من الداخل بحجة أن أمه أو أبيه أو كلاهما في الحج ويريد أن يكون ملازماً لهم منذ دخولهم المملكة براً أو جواً إلى أن يغادروا وربما يكون معه كامل أسرته الزوجة والأطفال وكل هؤلاء ليس محسوباً حسابهم في سكن كان لا في المدينة ولا مكة ولا منى وليس محسوباً حسابهم في الترحيل. وأي مكان يجلس فيه هذا الضيف الثقيل يكون على حساب حجاج آخرين لم يفكر فيهم حاج الداخل المرافق لوالديه.
كل ذلك قد يكون مقدورا عليه وقابلا للاحتمال في مكة والمدينة أما أيام منى فالمكان محسوب بالأمتار المربعة ولا مجال فيه لوضع حقيبة ناهيك عن أسرة تريد ان تشارك الحجاج فرشهم وحماماتهم. والحياء السوداني يمنع بعض الإداريين من منع هؤلاء وربما يكون من هؤلاء من هو شديد العاطفة ولا يحتمل عدم ملازمة والديه الحاجين، دون النظر فيما يسببه من ضيق على الآخرين.
وعيب آخر ويحتاج وقفة العلماء ليقولوا فيه بعلم أما هنا فهو كتابة غير متخصص، هو كبار السن. من الأبناء من لم يفتح الله عليه بمال ليقوم بتحجيج والديه او أحدهما إلا بعد أن يبلغا من الكبر عتيا ويكون صعب عليهم الحج ومنهم من لا يقوى على المشي ويحتاج من يحمله، حدثني أمير حج أن بعض كبار السن لا يعرفون أين هم ناهيك عن أن يقوموا بمناسك الحج الشاقة. مثل هذا ألا يمكن أن يحج عنه ابنه أو ابنته أو يدفع لمن يحج عنه. لماذا الإصرار على أن يحج رغم كبر سنه وفي الدين متسع.
مشاكل الحج العامة كثيرة ولكن بعد المشاكل العامة والمشتركة هنا مشاكل سودانية خاصة يجب الوقوف عليها بحزم.

ليست هناك تعليقات: