الأربعاء، 18 نوفمبر 2015

يوم في المواصلات العامة.




مازال هذا المجتمع بخير والحمد لله، دلفت الى حافلة من شرق الخرطوم خط المعمورة او اركويت لا أدري، وعلى الفور قام أحد الشباب يدعوني للجلوس مكانه، محترماً عامل السن، شكرته. والحافلة تسير وما كنت أعرف أجرتها وقررت الا أسأل. بعد قليل بدأت سيدة متوسطة العمر ليست بالعجوز ولا الشابة تصيح في الكمساري وتصفه بالحرامي وذلك لأن تعريفة الخط 120 قرش والكمساري أخذ 150 قرش (جنيه ونصف) ولم يرد الباقي. والذي الاحظه ان أصغر فئة عملة متداولة هي قطعة نقود فئة 50 قرش، منْ وضع هذه التعرفة (المشاترة) حتى لا يُسمع الناس بعضهم بعضاً هذه التهم وهذه الشتائم.

وهذه السيدة (مصيبة تكون آنسة يبقى من العليها) التي رفعت صوتها واتهمت الكمساري المسكين بالحرامي كم جملة المبلغ الحرام حسب فتواك يا ست الذي استحق به هذا الكمساري المسكين ان تصفيه بالحرامي؟ لنقل ان سعة الحافلة 30 راكب . 30×30 =900 قرش يعني 9جنيهات اقل من صحن فول.

هنا نذكر تشوفي السارق ملاية وما تشوفي السارق ولاية؟ الله يسامحك أيتها المرأة مرتفعة الصوت في رحلتنا تلك.

صراحة هذا المجتمع يتصارع في توافه تجاوزها الزمن وكل ذلك من أزمة تخطيط قديمة، لم يفكر من حكموا الخرطوم في مترو انفاق ولا مواصلات محترمة وظل صراع الضعفاء مستمرا وانعكاسه على أخلاق المجتمع كبير.

وفي حافلة أخرى دار نقاش بين امرأة كبيرة وبنت منقبة يبدو انها طالبة ويشهد الله أني وجدت العذر لمنتقدي النقاب شتمت المنقبة المرأة الكبيرة شتائم ورفعت صوتها بقدر كبير دونما شيء يستحق، وكان رد المرأة المهذبة: يا خسارة النقاب اللابسها.

وحقا يا خسارة نقابها. كنت احسب كل منقبة على قدر من الادب والالتزام بالدين والتدين وما خرجت من بيتها الا مضطرة. وبعد ان تداولنا مساءً هذه الحادثة سمعت العجب أن بعض، أكرر بعض حتى لا نظلم المنقبات تديناً ، سمعت أن كثيرات يتخذن هذا النقاب ساترا فقط ويفعلن من خلاله الافاعيل. إذا كان من الحلول التي ساعدت في استباب الأمن في شمال دارفور هو منع الكدمول  (تلك الملفحة التي يغطي بها الرجال وجوههم ولا تبدو الا أعينهم) لماذا لا تدرس ظاهرة منقبات الخرطوم وكل من يبدو منها ما لا يتفق مع آداب النقاب تؤمر بكشف وجهها كاملاً وليكن في البداية أمام امرأة.  

من اليوم وصاعداً لن انظر لكل منقبة باحترام والسبب ما رأيت وما سمعت في ذلك اليوم نسأل الله الستر لبناتنا وبنات المسلمين.

صراحة هنا نجد للجامعة الوطنية العذر في منع النقاب، حتى لا يصبح أداة جريمة أو ساتر للتحلل والتفسخ.

وناس الحوار الوطني في وادي وناس المواصلات في وادي.






ليست هناك تعليقات: