الاثنين، 30 نوفمبر 2015

مجموعة دال في الترابي

19-11-2015
قبل يومين رأيت مزارعاً يشتري حزمة علف صغيرة من سوق القرية. قلت في نفسي سبحان الله، يملك عشرين فداناً لا أطعمته ولا أطعمت حيواناته. كيف وصل أمر الزراعة في مشروع الجزيرة إلى هذا الدرك الأسفل.
الزراعة تحتاج تحضيراً وفلاحة ورياً وحصاداً وسوقاً أي حلقات من حلقات هذه السلسة إذا ما فشلت، فشلت الزراعة. وكل حلقة من هذه الحلقات تحتاج مالاً ترده جميعاً الحلقة الأخيرة التسويق. وكلما كان الزارع مقتدراً على الصرف ضمن عائداً مجزياً.
يوم الثلاثاء 17 نوفمبر دُعيت وبعض من قادة المزارعين ومديري القسم الشمالي والشمال الغربي للتفاكر مع وفد من مجموعة دال الغذائية في زراعة ذات عائد بمشاركة مع المزارعين كان ذلك في القسم الشمالي وبرئاسته في ري الترابي والقسم الشمالي والشمال الغربي أقرب الأقسام لولاية الخرطوم (السودان الصغير)، والسوق الأكبر. صراحة كان هذا يوم المنى ومن زمن نبحث عن شريك مقتدر مالياً وفنياً وذو خبرة.
هذه الأرض ظلت بلا عائد يذكر لأسباب كثيرة، نتمنى أن نكون تجاوزنا أكثر من %99 منها مع دخول شركة دال للمواد الغذائية. فكرة الشراكة مع دال أن تقوم الشركة بكل العمليات من تحضير للأرض وأسمدة وتقاوي مجازة علمياً وذات عائد عالي. وعلى المزارع القيام بالعمليات الفلاحية اليدوية والسقاية والرعاية وعند الحصاد (والذي أتمنى أن يكون ممكنن وليس يدوياً)، وبالمناسبة المحاصيل المستهدفة في الموسم القادم هي الذرة والفول السوداني.
ستكون البداية مساحة محددة (نمرة) من كل ترعة من ترع القسم الشمالي والشمال الغربي (للحناكيش النمرة وجاية منnumber هي أرض مستطيلة الشكل طولها 1350 متراً وعرضها 280 متراً، إذ مساحتها 90 فداناً. أحد من طوليها أبو عشرين والآخر تقنت وعرضاها أبوستة.
ستكون هذه المساحات نماذج حتى يرى الآخرون نتائجها والتي نسأل الله أن تكون باهرة وموفقة. وتوسع التجربة في الموسم أو المواسم القادمة.
الأرض صالحة للكثير ودال جاهزة كمشترٍ لأي منتج وعلى سبيل المثال لا الحصر إنهم جاهزون لشراء الذرة وحاجتهم منها 40 ألف طن.
ويحتاجون الفول السوداني والعدسي والحمص (كبكبيق) واقترح بعضنا الأرز الهوائي وقد جُرب في النيل الأبيض وحقق نتائج طيبة ورأيت نتائجه رأي العين وكان ذلك يوم كان المتعافي وزيراً للزراعة وعبد الوهاب رحمه الله وزيراً للصناعة وهو الآن بالأسواق كأحسن صنف هو أرز كراون.
إذا ما يسر الله أمر هذه الشراكة فتكون هذه أول بداية زراعة مفيدة وتقطع ألسنة الذين يريدون لمشروع الجزيرة سيرته الأولى. وما أقبح سيرته الأولى في نظري إن كانت أيام المستعمر الأبيض أو المستعمر الأسود.
طبعاً خضنا في تفاصيل كثيرة تلخص في أمرين خفض التكلفة لأقل حد ورفع الإنتاجية لأكبر حد ممكن. وهذا ما تعهدت به دال.
من هنا ندعو جميع مزارعي القسمين الشمالي والشمال الغربي أن يخوضوا هذه التجربة، وفي ظني، أنها طوق النجاة الذي ظللنا نبحث عنه والحمد لله إنه شريك وطني وليس أجنبي يسهل التعامل معه.
إلى الذين قرأوا ولم يجدوا ضالتهم نقول لهم: معليش.

ليست هناك تعليقات: