الثلاثاء، 30 أكتوبر 2012

شارع الموت إلى متى؟

 
حادث مروري جديد بشارع الخرطوم مدني وكالعاده عشرات الموتى والجرحى دون أن يهز مشاعر أي جهة مسؤولة إذا أُلقي اللوم في حادثة طائرة تلودي على مدير الطيران المدني فمن المسؤول عن حوادث شارع الموت كما يقولون هو شارع له أهمية كبرى إذ هو يربط مدينة ود مدني عاصمة السودان سابقًا وعاصمة ولاية الجزيرة جزيرة المشروع سابقًا، دعنا من مشروع الجزيرة حاليًا، هذا الشارع الذي شاخ ــ أصبح شيخاً ــ من المفترض أن تكون به إصلاحات دورية ناهيك عن زيادة مساحته التي نراها رجع بعيد لم يشهد صيانة إلا قبل بعض السنوات ولم تكتمل وصلت إلى محطة المسيد أي على بعد «129» كلم من ود مدني بعد أن تتجاوز هذه المنطقة تبدأ في معركة الحفر لو كانت بطنك ممتلئة تصاب بالغي ودوران الرأس كم هائل من الحفر أكثر من عدد شرطة المرور بهذا الشارع.
في طريقك إلى ود مدني تصادف على الأقل خمس دوريات للمرور ونقطتي عبور لتحصيل إيصالات هيئة الطرق والجسور أي أن كل عربة ملاكي تدفع ثمانية جنيهات والشاحنات والبصات تدفع أكثر من هذا المبلغ، افرض أنه نفس المبلغ تمر بهذين النقطتين كمية هائلة من السيارات تدر دخلاً لا بأس به الأموال شهر من هذا في رأيي لتكملة ما بقي، صبرنا على ذلك ما يكفي، كنا نأمل أن تتم توسعة هذا الشارع لكن مع سحق أرواح البشر نطالب بحل بدائي بتكملة الباقي إلى حين الحل الكامل.
في هذا الشارع الممتد لا يوجد مستشفى متكامل ليتم إسعاف المصابين إليها فكثير من الجرحى يلقى أجله في الطريق إلى الخرطوم وإذا كان هدف  شرطة المرور سلامة المواطن فلتتكرم بعمل مستشفى يتوفر فيه ما يلزم لعلاج الجرحى وليكن مستشفى عايدة لصالح المرور ويتوفر به عدد مقدر من سيارات الإسعاف لا يتطلب هذا الأمر دخل شهر واحد بالكثير من شرطة المرور وبهذا يمكن أن نقتنع قليلاً بأن هدف شرطة المرور فعلاً هو السلامة، ثانيًا معظم الحوادث يكون طرفًا فيها أصحاب البصات السفرية نتيجة للتخطي الخاطئ يجب أن تسن شرطة المرور جزاء رادعًا لأصحاب الباصات مثلاً في حالة ثبات أن المخطئ هو صاحب البص تُسحب رخصته أو يُحبس هو لفترة زمنية تعتمد على عدد الموتى في الحادث.
ماذا فعلت هيئة الطرق والجسور منذ عدة  سنوات غير حصدها للأموال؟؟
سعد أحمد
> تعليقنا :
لم نعدل شيئاً ونشكر سعد على اهتمامه بالشأن العام في هذا العمر «سعد يقول إن عمره 22 سنة». أتمنى أن نجد إحصاء لضحايا هذا الطريق ويبدو أنهم أكثر من ضحايا الحروب، وزير الطرق السابق المهندس عبد الوهاب محمد عثمان بشَّر بتوسعة الطريق واكتمال الدراسات لذلك هل انتهى المشروع مع خروج عبد الوهاب لوزارة الصناعة؟

ليست هناك تعليقات: