الثلاثاء، 24 يناير 2012

ما لم يقل في ( المناصير)

نشر بتاريخ 23-01-2012
  

التقتني أستاذة فاضلة مرتين ليس بيننا سابق معرفة وعتبت عليَ وقالت: لم تكتب عن قضية المناصير حرفاً. كان عذري أنني لا أملك المعلومات الكافية عن القضية. ولكن بعد اعتصامهم الشهير والذي يحمد لهم أنه سلاح سلمي يدل على نبلهم ووعيهم. بعد الاعتصام توالت الكتابات عن قضية المناصير ومن اشهر ما كتب مقالات الاخ العزيز الاستاذ حسن عثمان رزق الطويلة والتي نُشرت في هذه الصحيفة وصحيفة الصحافة والتي ابانت وترجّت القيادة حل القضية.
البارحة في برنامجه الحي جداً «في الواجهة» قدم الأستاذ أحمد البلال طرفي القضية مباشرة الفريق الهادي عبد الله والي نهر النيل واللواء عثمان خليفة ممثل المناصير المعتصمين.
الحلقة أبانت القضية من كل جوانبها ولكن تركوا لي ما أقوله، كل الذين تحدثوا كانوا يلفون حول نقطة جوهرية لم يذكروها صراحة.. عشرات الإشارات لعقدة القضية وبلا تصريح.. حسنًا فعل سعادة اللواء عثمان حيث أبان أن هذا الحل مكرر منذ ثلاثة ولاة لم يستطيعوا تنفيذه وحدد المطلوب بحياء ولم يبن كما أريد.. وكذلك الميزانية مبهمة ولم يحدد الوالي كم المبلغ المرصود من وزارة المالية لحل هذه القضية ولا تواريخ استلامه.. والمعروف عن وزارة المالية «طولة الروح».
السؤال هل كل ما قامت به وحدة السدود في الشمالية مر عبر وزارة المالية؟ إن كان ذلك كذلك لمكث سد مروي عشرين سنة ولن يرى النور طالما ميزانيته بوزارة المالية بتعسرها وسلحفايتها المعروفة.
وحدة السدود بل قل الوزير أسامة عبد الله كان بتفويض مالي مستقل ولذا أنجز ما أنجز وهذا يحسب له ولا ينكره إلا مكابر ولولا سوء التفاهم الذي نشب بينه وببين المناصير لما كانت هناك مشكلة مناصير ولا يحزنون ولما سمع بها أحد.
الاستلطاف والاستحسان لا يستجديان ولكن من باب المصلحة العامة يجب ردم هذه الهوة بين أسامة والمناصير قبل البحث عن أي حلول.. ولا أرى شخصاً أقرب لفعل هذا من السيد رئيس الجمهورية لعلاقته المعروفة بالوزير أسامة عبد الله ولا أحسب ان أسامة يرد له طلباً.. وعندها ستذوب كثير من القوانين التي يبحث عنها سعادة اللواء عثمان خليفة وأهلنا المناصير.
تروني تغاضيت عن الشائعات التي تتردد عن رفض الخيار المحلي من قبل وحدة السدود في زمن ما، يبدو أن هذه النقطة قد تجاوزتها كل الاطراف وبدأت الولاية في بناء «4» مدارس في اربع سنوات على حد قول سعادة اللواء عثمان وحتى لا ينتظروا عشرات السنين مع الولاية ووزارة المالية، ساووهم بإخوانهم الآخرين وأولوا الأمر لوحدة السدود عاجلاً غير آجل وهي اليوم كهرباء وسدود وما ادراك ما الكهرباء وما تحت يدها من مال.
بالله كم صرفت وحدة السدود في انحاء السودان المختلفة أليس المناصير أهل قربى وأهل قضية سببها صار أوضح من الشمس.
اطفئوها الفينا يكفينا.

ليست هناك تعليقات: