الاثنين، 23 يناير 2017

هل قرار (إيلا) بلا استثناء؟

 20-12-2016
يوم كان المتعافي وزيراً للزراعة، كل السودان يعرف وزير الزراعة، الآن قليلون هم من يعرفون اسم وزير الزراعة. وبالمثل يوم كان عبد الرحيم وزيراً للدفاع كان مشهوراً جداً اليوم ما اسم وزير الدفاع؟ هذا ما لا يستطيع إجابته الكثيرون.
وعلى طريقة ناس الكاريكاتير (بدون تعليق)
في بداية توليه ولاية الجزيرة أصدر د. محمد طاهر إيلا عدة قرارات أريد أن أقف عند واحد منها وهو إعادة كل المنتدبين إلى وحداتهم الأصلية. ربما الداعي لذلك الذي يعرفه القاصي والداني أن كثيرا من عضوية المؤتمر الوطني منتدبة من عملها لعمل سياسي وأكثر هذه الظاهرة في المعلمين.
غير أن هناك انتدابات إثراء خبرات ونفس المهام في الوحدة الرسيمة والوحدة المنتدب إليها.
نبدأ بمثال واحد هو بعض الضباط الإداريين في وظيفة مدير إداري لمستشفى وهو من صميم عمل المهنة إذ لا يعني أن يكون الضابط الإداري في وحدة إدارية أو محلية فقط فعلم الإدارة متفرع.
أصدر الوالي السابق محمد يوسف قراراً بناء على طلب من وزير الصحة بمده بأربعة ضباط إداريين ليعينوه على إدارة المستشفيات الكبيرة في مدينة ود مدني وهي مستشفيات القلب، والطوارئ، والأطفال، العيون وقد كان، تم اختيار أربعة من الضباط الإداريين لهذه المستشفيات وقاموا بالدور الإداري على أكمل وجه ووظفوا معارفهم وخبراتهم في إدارة المستشفيات التي تولوا أمرها وطورها. ومعلوم أن مديري المستشفيات هم اختصاصيون لا وقت لهم للشؤون الإدارية ولا يعرفون تفاصيلها الدقيقة.
هذا القرار عمره سنة ونُفذ في كثير من الوحدات الحكومية وظن الطيبون أن وزارة الصحة متفهمة لدورها واعتبرت وجود هؤلاء الضباط الإداريين في إدارة المستشفيات الكبيرة مكسباً يجب الحفاظ عليه بكل الحيل الإدارية وما أكثرها. ولكن يبدو والله أعلم هناك طامعون في هذه المناصب من أهل (التمكين)، أو هكذا شم ذوو الأنوف الطويلة.
حرك الطامعون وزارة الصحة لتنفيذ قرار الوالي ووجدوا لها حجة أن هؤلاء الضباط ليسوا إلا منتدبين حيث لا ملفات لهم في وزارة الصحة وينطبق عليهم قرار الوالي والبدائل جاهزة من منسوبي وزارة الصحة.
مؤهلات هؤلاء الضباط الأربعة منهم من يحمل الدكتوراه وآخر ماجستير والآخران خبرة طويلة بعد البكالريوس قدرها ربع قرن، سيدهش كل من ينظر إلى البدائل الذين رشحتهم وزارة الصحة ليديروا هذه المستشفيات الكبيرة.
لم يشفع لهؤلاء الضباط الإداريين ما قدموه لهذه المستشفيات ومعي الكثير من إنجازاتهم، وأتمنى أن يُستشار مديرو المستشفيات ويخيروا بين الضباط الإداريين والذين سيخلفونهم. ليجدوا مخرجاً يديم التطور وليس هذه الخطوات التي تؤخر ولا تقدم.
على قناعة تامة إذا ما عرف د. محمد طاهر إيلا كل ملابسات الموضوع وأعمل أنفه ليشم كل ما يحيط بهذا القرار قطعاً سيكون له استثناء وما من قرار إلا له استثناء.
غداً بإذن الله لنا قصة أخرى مع وزارة الصحة بولاية الجزيرة.

ليست هناك تعليقات: