الثلاثاء، 7 يوليو 2015

إماراتي مقهور من حكومتنا


 21-06-2015
أحد الإخوة المحسنين من دولة الإمارات بنى عدداً من المساجد في عدد من قرى الجزيرة آخرها أوشك على الانتهاء وهو في قرية قريبة منا جداً ونعرف المحسن ونعرف المتابع لعمل المسجد معرفة تامة.
أخونا الإماراتي بعد أن أُخبر بنهاية بناء المسجد أرسل فرشاً ومكيفات ومكنسة كهربائية بعد أن سمع أن هذه الأشياء معفية من الجمارك وكانت المفاجأة أن طالبوه بجمارك 33 ألف جنيه هنا جن جنون الرجل، وفي اتصال هاتفي معي قال: بنينا مساجد في دول كثيرة لم يطلبوا منا جمارك. كيف أدفع جمارك للحكومة وأنا لست تاجراً وهذه ليست بضاعة ستدخل السوق وأتحصل منها ربحا، كيف تطالبني الحكومة بدفع جمارك لفرش مسجد ومكيفاته؟
قلت: ألغت وزارة المالية الإعفاءات الجمركية منذ أكثر من سنة. وكان غاضباً جداً والله ما أدفع قرش جمارك. قلت ستحسب أرضيات على كل يوم تأخير وأخيرا يمكن أن تصادر وتباع في الدلالة.
لا حول ولا قوة إلا بالله. هذا رده اتصرفوا مع حكومتكم وأنا ما بدفع جمارك لفرش مسجد ومكيفاته.
سقنا هذه الحادثة وطبعا هي ليست الوحيدة وفي انتظار مبرر وزارة المالية من إلغاء الإعفاءات على المساجد. هذا المثال أعلاه لم يدخل عقله أن يدفع جمارك لعمل خيري، هل نقول له عندنا 45 وزير دولة في انتظار مخصصاتهم وترفهم من أين للمالية تكلفة وإيفاء هذه المخصصات إن هي أعفت المساجد من الجمارك؟ لابد من جمارك على كل شيء حتى تقدر خزينة الدولة على الإنفاق الحكومي. وهل أقول له هناك 33 وزيرا اتحاديا وعدد من المساعدين وكبير مساعدين كلهم يريدون أن يترفوا ويعيشوا الهنا بتوليهم أمر مسلمي هذه الدولة ولا يقبلون بعيش الكفاف؟ كيف يعيش سياسي على الكفاف؟ (أمال شغال سياسي ليه؟).
يبدو أننا ما عدنا نشعر بالظلم واللا معقولية في جبايات الحكومة ولكن مثل صاحبنا هذا سيجن ولن يجد من يقنعه بأنك أيها المحسن الذي يريد أن يتقرب الى الله بمسجد عليك أن تدفع جمارك هذا الفرش وهذه المكيفات لحكومة لم تساعد في بناء المسجد بقرش ولا مشورة فقط تريد جماركها مسجد، كنيسة ما همها ما أثره على مواطنها لا يهمها جمارك وبس.
الى أن تصوغ لنا وزارة المالية مبرر عدم إعفاء فرش وتكييف وكنس بيوت الله من الجمارك وأسأل الله أن تقنعنا نحن الذين ندفع اليها كل يوم مليارات الجنيهات وتقولهل من مزيد حتى الفقراء يدفعون لهذه المالية عبر السُكر يومياً من حيث يعلمون ولا يعلمون وعبر الكهرباء. بالله كيف تقنع خليجياً لا يعرف من حكومته إلا العطاء المستمر دون أن يسألها كيف تقنعه بأن يدفع للحكومة جمارك فرش المسجد مهمة شاقة جداً.

ليست هناك تعليقات: