الثلاثاء، 7 يوليو 2015

قدح الحكومة الالكترونية فاضي


6/7/2015

كان مقدم الحفل رائعا جداً ومتمكنا جداً وواثقاً من نفسه جداً، ما شاء الله عيني باردة، كل المفقود أنه لم يُعَرِّف نفسه ولم يُعَرِّفه لنا أحد.
ذكر د. عادل عبد العزيز في عموده أن كلمة نائب رئيس الجمهورية، المكتوبة لم تكن موفقة ولو ترك حسبو على سجيته لقال أحسن منها. هنا مشكلة. عقب كل كلمة من كبير غير موفقة تربك المشهد السياسي أو الاقتصادي نقول ليتهم تركوا عادة المخاطبة المباشرة لكلمات تعد بعناية يقوم بها متخصصون. ليت د. عادل عاب صياغة الكلمة ومواتها ولكن طرحه لبديل الكلام من الرأس الذي يوفق فيه بعضهم ويغطس حجرنا بعضهم بديل غير موفق دائماً قد يكون موفقا عند زيد ولكن عند عمر لا.
كل ذلك كان في فندق كورنثيا في 30/6/2015 وطبعا هذا تاريخ كانت تقام فيه الاحتفالات بمرور كذا سنة على ثورة الإنقاذ، هذه السنة لم نسمع بعيد الإنقاذ كما عودونا.. يا ربي عقلوا واللا خجلانين؟
ربما أرادوا احتفالاً عملياً غير الهرجلة التي كانت، واختاروا إنجاز وزارة العلوم والاتصالات الفرِحة أو الفرحانة بإنجاز بوابة السودان الالكترونية كمقدمة للحكومة الالكترونية التي سبقتنا عليها كل الدول المتقدمة (كنت أريد أن أقول المحترمة) طيب لأن تأتي متأخراً خير من ألا تأتي (يا ربي الحكومة الإلكترونية جات؟).
في الحفل ذكرونا بالمؤسسات التي استفادت من البوابة الالكترونية، وعلى رأسها كالعادة وزارتي التعليم العام والعالي (أعلن تحيزي للتعليم) وزارة الصحة والكهرباء، والحج والعُمرة (يا أخوانا ناس الحج ديل نقدناهم اشتكونا مدحناهم ولا قالوا كتر خيرك)، السجل المدني، الخدمة الوطنية. وفي انتظار مستفيدين آخرين.
كثير من هذه الخدمات التي تمت عبر الانترنت واراحت البلاد والعباد وخير مثال التقديم عبر البوابة الالكترونية لحج هذا العام وكيف وفرت للناس الجهد والمال والوقت والأنفس (الأخيرة دي إشارة للذين ماتوا في القضارف قبل عامين وهم يتدافعون ليقدموا للحج وانهار عليهم حائط المدرسة).
أطباء الامتياز منذ عدة سنوات وقبل الرقم الوطني يتعاملون في توزيعهم من منازلهم في يسر وعدالة. الطلاب الآن لا يتدافعون في صفوف ليقدموا للجامعات لا في الشمس ولا في الظل كل من منزله متشاورا مع أسرته إلى أن يصلوا لاتفاق وعبر الانترنت يقومون بالتقديم للجامعات.
والكهرباء كانت رائدة في الدفع المقدم (يا حليل أيام مكاوي) ولكنها الآن إمدادها في تقهقر والدنيا رمضان. ها نحن نقدم في أدب الإيجابيات ولكن الصفحة الثانية ستكون ساخنة وتتطلب حصر المقصرين وأعداء التطور إما لتخلفهم التكنولوجي أو حفاظاً على مصالح قد تضيع مع شفافية الشاشات والداتابيزdatabase.
نقول المركز القومي للمعلومات والسجل المدني تكاملا وقدما هذه الخدمات مع وزارة الاتصالات .
انتظرونا غداً بإذن الله لنحاول وضع النقاط على الحروف إن شاء الله.
دح الحكومة الالكترونية فاضي(2-2)

بالأمس ما تركنا حسنة نعرفها إلا وذكرناها لوزارة الاتصالات. رغم كل الذي قلنا فيها من خير إلا أن عيبا استعصى خروجه من وزارة الاتصالات ذلكم هو شرهها للرخص وبأثمان باهظة كلما سألنا شركات الاتصالات لماذا بدأتم كالصاروخ رقي وتقدم والآن لا تواكبون حتى الصومال. الناس تتحدث عن الجيل الخامس والجيل الثالث لم يغادر الخرطوم. كان ردهم كلو من وزارة الاتصالات والهيئة القومية للاتصالات. تفرض علينا في كل خطوة رخص وبأثمان باهظة. بالله ألا تكفي 30% ضريبة على كل مشترك أليست كافية وتجعل وزارة الاتصالات تغير نظرتها في العائد المباشر وتنتظر غير المباشر الناتج عن تطور الاتصالات؟
السيد مدير المركز القومي للاتصالات ذكر في كلمته أنه يرجو من السيد نائب رئيس الجمهورية أن يحث الجهات الحكومية أن تدخل بوابة السودان الالكترونية وصاحب الكلمة المكتوبة لم يتطرق للأمر عله يريد أن يدرسه جيداً.
رغم نافذة سداد في بوابة السودان الالكترونية، إلا أن السداد هو أكبر عقبة تواجه بوابة السودان الالكترونية وللفائدة هذا موقعها www.esudan.gov.sd وتواجه من بعدها الحكومة الالكترونية.
بنك السودان المركزي هو حجر العثرة الذي يقف في طريق الحكومة الالكترونية (طبعا ليس وحده) وكل هذه المعالجات من محافظ ونوافذ يمكن أن تقوم بها المصارف وتحول من حسابك لأي حساب آخر حكومي أو خاص. لابد أن يفتح بنك السودان هذه الخدمة حتى يسدد المواطن كل الرسوم من حسابه في أي بنك لأي جهة معلومة رقم حسابها. لِمَ التلكؤ يا بنك السودان برضك عندك رخص على كل خدمة جديدة.
يا مدير المركز القومي للمعلومات حدد حجار العثرة التي تقف في طريق الحكومة الالكترونية وارفعها للنائب ولا تترك الطلب معمما هكذا.
غير أن هناك علة كبرى بالمناسبة بحثت في موقع بنك السودان على الانترنت لأعرف عدد الصرافات الآلية وتوزيعها ولم أجد إجابة محدثة آخر معلومات بهذا الصدد 2012 تخيل!
الواقع الذي أمامي يقول الخرطوم في وادٍ والسودان في وادٍ آخر ولاية قريبة من الخرطوم ولاية الجزيرة أرادت تحويل رواتب الموظفين للبنوك ليصرفوها ترى ماهي العقبة التي واجهتها، قال محدثي: مدني فيها 6 صرافات آلية فقط وكثيرا ما يكون نصفها معطل. الذي أعرفه مدينة الكاملين فيها صراف آلي واحد وعلى مستوى المحلية توجد 6 ماكينات فقط. وطبعا أم القرى (يخربها ولا التكتح) وكذا القرشي.
طيب إذا كان هذا الواقع في ولاية الجزيرة القريبة من الخرطوم كيف هو واقع تلك الولايات البعيدة.
عندما قال مقدم الحفل الرائع هذه تهاني تقدم التهاني للشعب السوداني وأردف بقصة صاحب القدح الذي أسهب في وصف قدحه، حلف صاحب الوليمة طلق القدح حقك لكن الفيهو حقي. وقال ها نحن نقدم قدحا فاضيا وعلى مؤسسات الحكومة ملئه يا ود عمي لن يملأوه إلا بالعين الحمراء هناك مستفيدون من التخلف.
ورغم كل هذا شكرا بوابة السودان الالكترونية.

ليست هناك تعليقات: