الخميس، 1 سبتمبر 2011

وأغلقت المسجد فعلا لا تهديداً


السبت, 27 آب/أغسطس 2011


كتبت أمس مستبقاً أن تقوم مديرة المركز القومي لتحسين الجلود أن تمنع الناس من الصلاة في مسجد المؤسسة كما سمته، وما كنت أحسب ان مسلماً يقرأ قول الله:« وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ» «114» البقرة.
بالله كيف تجرأت هذه المديرة على إغلاق المسجد في وجوه المصلين وجاءوا ولم يجدوا منفذًا لدخول المسجد «غلقت الأبواب» جميعها في منع صارخ وقرار إداري بليد لم يبحث إلا في وجه واحد من وجوه المسألة.
كنت أحسب أن وزارة الإرشاد والتوجيه ستتحرك ولو على طريقة الانتداب بأن تدفع لأحد موظفيها انتداب او مأمورية في يوم العطلة لتوقف هذا الفعل الشنيع. ولكن يبدو ان أمر إغلاق مسجد ليس أمراً ذا بال بالنسبة لها وان تضيع الجمعة على مئات المصلين أيضاً ليس من أولوياتها.
بالمناسبة أين وحدة أمن المنشآت الدينية التي استضافنا يوم كتبنا عن هيئة الحج والعمرة، هل قفل مسجد ليس من شئونها أيضاً؟
كنت احسب ان الرجل الفاضل الدكتور فيصل حسن إبراهيم وزير الثروة الحيوانية سيحرك كل من له جلد ليوقف مديرة مركز الجلود عن هذه الفعلة الشنيعة. ومازلت أظن به خيراً أن يجد حلاً دائمًا لهذه القضية.
لو سمع رجال المشروع الحضاري تعليقات من وجدوا المسجد مغلقاً لبكوا من الحسرة منهم من قال مثل هذا لا يحدث حتى في روسيا.. ومنهم من قال لم أر ذلك إلا في ليبيا أيام القذافي اللهم أرنا فيه يومًا اسود عليه وأن نراه مخفوراً ومقيدًا من محكمة لمحكمة.
تخيل كم من هؤلاء الذين جاءوا للصلاة ووجدوا المسجد مغلقاً وعادوا إلى ورشهم ولم يصلوا الجمعة، ذنب هؤلاء على منْ؟ والقليلون الذين تكبدوا المشاق وذهبوا بعيداً ليصلوا في مساجد الأحياء في هذا النهار الرمضاني الحار كيف حالهم والمديرة تحت مكيفها تنام كما المتنبي، أنام ملء جفوني عن شواردها ويسهر الخلق جراها ويختصموا. فرق بين هذا وهذا، المتنبي مما نثر من شعر ممتع والمديرة نشرت عذابات المصلين في رمضاء أم درمان وما أدراك ما رمضاء أم درمان.. اسألوا الدكتور الواثق.«لا حبذا أنتِ يا أم درمان من بلد أمطرتني نكدًا لا جادك المطر»
ضاعت الجمعة الأخيرة من رمضان على كثير من المسلمين بتصرف السيدة مديرة مركز الجلود تصرفًا ليس فيه مثقال ذرة من حكمة وبحث عن حل مرضٍ. وأسأل الله أن لا يُقفل إلى الأبد.. اللهم الا إذا كانت جلود المشروع الحضاري أهم من صلاة المسلمين للجمعة.
> نكتة محلية: لم تنقطع الكهرباء في منطقة مكتب كهرباء المسيد ليوم كامل.. فما كان من أحد المواطنين إلا أن اتصل على مكتب كهرباء المسيد قائلاً: إن شاء الله خير الكهرباء ما قطعت ليه. غداً بإذن الله ردنا على إعلام وزارة الزراعة ولاية الخرطوم. وتقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام.

ليست هناك تعليقات: