عرض المشاركات المصنفة بحسب مدى الصلة بالموضوع لطلب البحث الحج والعمرة. تصنيف بحسب التاريخ عرض كل المشاركات
عرض المشاركات المصنفة بحسب مدى الصلة بالموضوع لطلب البحث الحج والعمرة. تصنيف بحسب التاريخ عرض كل المشاركات

الاثنين، 10 يناير 2011

نحو دراسة لهيئة الحج



عند كل موسم حج تدخل هيئة الحج والعمرة في امتحان عسير وتكون تحت بصر وسمع عشرات الآلاف من الحجاج وأضعافهم من ذويهم وبعد ذلك أجهزة الإعلام.


سُكب مداد كثير في الصحف ولم تخلُ هذه الزاوية من نقد لعدة مرات لهيئة الحج والعمرة، ولكن كل ذلك ليس كافياً في اتخاذ قرار بحلها أو إبقائها. إذ كل ما كتب وقيل فيها يجب أن يوضع كشواهد وأدلة وليس حكماً وكل ما عقدته الهيئة من مؤتمرات تظن أن بها تبرئ نفسها من ما قيل فيها يجب أيضًا أن لا يكون حكماً لها بل يؤخذ كدفوعات او رأي آخر.

إذا سئلت هل تحل هيئة الحج والعمرة بجرة قلم لقلت لا وإن سئلت هل تبقى هيئة الحج والعمرة بحالها هذا لقلت لا. إذًا هنا مشكلة حقيقية تحتاج لوقفة رجال يبحثون عن الحق.

الهيئة بحالها هذا صارت مرهقة للحجاج الذين ينفقون عليها مبالغ ليست قليلة مستغلة حاجتهم لجسم يخدمهم لتأدية هذا الركن، تبع الهيئة في حلب الحجاج عاطلون كثيرون من وزارات ثقافة وبعض من جهات رسمية اتخذت من الحج موسماً للتكسب مثال بسيط تأشيرة الخروج رسومها 67 جنيهًا، للحجاج 400 جنيه وفي رواية 500 جنيه. لا نريد أن ندخل في تفاصيل تصلح أن تكون بنداً لدراسة شاملة تحت فقرة «استغلال الحجاج».

غير ان بنداً آخر في الدراسة اسمه: ماذا قدمت الهيئة للحجاج؟ وكيف كان الأداء؟ وبند ثالث هل الهيئة موسمية العمل ويمكن أن يقوم جسم حكومي مصغر بما تقوم به وينفض السامر بعد الحج؟ أم لا بد من بقائها طول العام؟ ثم سؤال هل يصلح قطاعنا الخاص الذي عُرف بالجشع والاستغلال في أبسط الأمور بديلاً لهيئة الحج والعمرة؟ «مثال لجشعه بلغ رطل السكر جنيهين في بعض المناطق زادت الحكومة حبة وزادها التجار 100 حبة».

ثم سؤال هل تبقى هيئة الحج والعمرة جسمًا رقابيًا يضع الشروط والمواصفات وينظم القطاع الخاص الذي يتولى المهمة؟ كل هذه الأسئلة وغيرها عشرات يجب ان توضع أمام لجنة محايدة لتقول فيها قولاً فصلاً إذا أردنا تجويد العمل بعيداً عن كل المؤثرات الخاصة، والخاصة هذه أعني بها محاباة السياسيين بعضهم بعضًا على حساب الشعب وهذه قائمتها طويلة.

كسرة:

يوم كانت المحالج تابعة لمشروع الجزيرة ولها موظفون طول العام بلغت تكلفة قنطار الحليج 45 جنيهًا بعد أن صارت المحالج ذات عمالة موسمية وبعيدة عن المشروع بلغت تكلفة القنطار 20 جنيهاً قابلة للتفاوض، ولقد قال لي المسؤول عنها بي 12 جنيه بتخارج معاهم!!

لا لحل الهيئة ولا لبقائها بهذا الحال المائل الدراسة العلمية المجردة من الهوى والتسييس هي من يجيب عن هذا السؤال.

السبت، 25 يوليو 2015

هواية تعذيب الحجاج

 08-07-2015
أولاً أثنيت قبل أسابيع على التقديم للحج عبر الانترنت وأشدت بالتجربة أيما إشادة تجدوني اليوم أقول آسفا على ما قلت. حيث أنه لا ينطبق على ولاية الجزيرة ونريد اليوم أن نطلعكم كيف تعذب إدارة الحج والعمرة بولاية الجزيرة عباد الله في الصيف والصيام.
قبل ذلك كان حجاج شمال ولاية الجزيرة المتاخمون لولاية الخرطوم يبدأون حجهم بكذبة وهي أنهم يتحصلون على شهادة مواطنة من أي لجان الخرطوم الشعبية يتفادون بها السفر إلى ود مدني إذ لا يعقل أن يذهب مواطن من بتري التي تبعد 20 كلم من الخرطوم ويقطع 160 كلم إلى مدني فقط لأنها عاصمة الولاية.
هذا العام الرقم الوطني المربوط بموقع الحج والعمرة يحدد الموطن وكان لزاما على حجاج شمال الجزيرة أن ينتسبوا لولايتهم ومادام الأمر لا فيه سفر ليس هناك مشكلة وقدم الحجاج وجاءت نتيجة القرعة عبر الانترنت أو الموبايل. و(لحد هنا كويسين).
يبدو هناك من قال معقولة بس وكيف نتلذذ بالجمهرة والصفوف والرجاءات والواسطات معقولة كده ونحنا حاكمين شنو يقدموا من بيوتهم وخلاص. خلونا نعلن ان عندنا فرص لأن بعض من فازوا في القرعة لم يكملوا لأي سبب ربما قدموا كده بس لأن التقديم سهل أو لأي عذر آخر. وبدلاً من أن تطلب إدارة الحج والعمرة من البرنامج أن يحدد فائزين بقدر الذين تخلفوا لم تفعل ذلك إما جهلاً او سوء إدارة أو (متقريفين) للزحمة وعذاب خلق الله.
أعلنوا يوما للمعالجات كان الاربعاء الماضي يوم 1/7/2015م وجاء عدد كبير بين الألفين والثلاثة آلاف طبعا كل حاج سيكون معه على الأقل مرافق امتلأ حوش الحج والعمرة بالبشر والشوارع المحيطة بها تعطلت فيها الحركة تماماً طبعا إدارة الحج والعمرة تقع على أهم شارع في مدني شارع النيل.
تخيلوا كيف سيختارون الفرص الناقصة من هذا الجمع؟ قالوا بالقرعة! (لم اقترب من موقع القرعة لأرى هل هناك طاقية وضعت فيها الاوراق أم لا). كان يوما حزينا ومرهقاً لأكثر من 90% من الذين حضروا للمعالجات ومرافقيهم وفي رمضان. المرضى هم أقل الناس عذاباً في يوم الحج والعمرة بولاية الجزيرة.
بالله كيف تختار ولاية الجزيرة من يقومون على هذه الإدارات؟ ما هي مؤهلاتهم الادارية ما هي خبراتهم؟ أعرف حاجة وعدت بأن يعالج أمرها لحج هذا العام من شمال الجزيرة ذهبت لمدني ثلاثة أيام متتالية وفي كل يوم يستأجرون سيارة بـ (400) جنيه وفي كل مرة معها زوجها وولدها كل هذه الاسرة تذهب لوعود لم يف بها من وعدوها بالمعالجة. يبدو عدم الشفافية واضحا في المعالجات وما أخرجوها من (السيستم) الا لأسباب هم بها أعلم ولكن المراقب يرى أنهم يستصغرون المواطن ويتلذذون بعذابه و(مرمطته).
إذا ما طالب سكان شمال ولاية الجزيرة بالانضمام للخرطوم معهم ألف حق.
الصيحة

الثلاثاء، 11 يونيو 2013

أين ذهبت أوقاف الحج؟

 الأربعاء, 05 حزيران/يونيو 2013

منذ زمن ليس بالقصير خططت هيئة الحج والعمرة، وبأموال بعضها مستقطع من الحجاج، أن تكون لها استثمارات تدر دخلاً يساهم في تقليل نفقات الحج. ومنذ ذلك الحين لم تنخفض نفقات الحج بل هي في ازدياد كل سنة. قبل أن نستفهم نريد أن نطلعكم على أوقاف الهيئة العامة للحج والعمرة المذكورة في موقع الهيئة على الانترنت. الذي لم يذكر في هذه القائمة هو دخل هذه الأوقاف وإيجاراتها كم هو؟ أين يصرف؟ كيف تستغل هذه الأوقاف ومن يديرها، وأين يذهب ريعها. لماذا لم ينعكس كل هذا الدخل على الحجاج طوال هذه السنوات. كل الخوف أن تأتي الإجابة على هذه الطريقة: كل هذه الأوقاف «يادوووووووووب» تساهم في النفقات الإدارية للهيئة. سنعرض أوقاف الهيئة ونعلق بين قوسين أمام كل مرفق.
اهتمت الهيئة بالأوقاف فأنشأت أوقافاً في السودان والمملكة لتكون عوناً لها في التمويل اللازم وتخفيف التكلفة عن الحجاج والمعتمرين «هل بدأ التخفيف في التكلفة وبكم ساهمت هذه الأوقاف ويمكن الحج لولا هذه الأوقاف لوصل 30 مليوناً».
أوقاف السودان:
مركز القبلة «وقف الحج والعمرة» هو مبنى شيد ليساهم في زيادة دخل الهيئة لتحقيق أغراضها التي أنشئت من أجلها وهو مستأجر الآن «الذي أعرفه أنه مستأجر لشركة اتصالات وبملايين الدولارات لماذا لم يحقق الهدف من تخفيف تكلفة الحج؟»
1/ وقف الهيئة بشارع القصر امتلكته الهيئة ليكون وقفاً لزيادة دخل الهيئة وتحقيق أغراضها وهو مستأجر الآن.  «مستأجر بي كم؟ ولمن؟»
2/ المقر الرئيس للهيئة: شيد هذا المبنى ليكون مقراً للهيئة تمارس فيه أعمالها حيث يضم بجانب إدارة الهيئة، إدارة جوازات الحج والعمرة. «ناس الجوازات ديل مستأجرين؟ إن كان لا لماذا يأخذون 50 جنيهاً على كل حاج؟ ألا يصرفون رواتبهم من خزينة الدولة نظير هذا العمل؟»
الأوقاف بالمملكة العربية السعودية:
1/ مقر القنصلية العامة للسودان بجدة «هل تدقع وزارة الخارجية الإيجار وبالجنيه وللا بالدولار؟»
2/ مقر بعثة الحج والعمرة، وهي عمارة وقفية تتكون من «6» طوابق وفقاً لخدمة القائمين على الحجاج بالإضافة إلى الفلل الست المجاورة التابعة لها . «عمارة من 6 طوابق و6 فلل كل هذا لإدارة الحج الذي لا يتعدى شهراً وباقي السنة من يستغل هذه الأوقاف؟».
3/ عمارة قربان بالمدينة المنورة. «لم تذكر الهيئة كيف تستغل ممكن تجاوبونا؟».
4/ سوق شارع أبي ذر بالمدينة المنورة بالمنطقة المركزية جرى التخطيط ليكون بناؤه بأحدث الطرق كما تمتلك الهيئة عدداً من العمارات بالمملكة هي:
أ/ عمارة الشهيد الزبير: هي عمارة كبيرة بحي المصانع بالمدينة المنورة «مستأجرة أم لا وبكم؟؟»
ب/ عمارة مقر البعثة: هي أيضاً عمارة تتكون من «5» طوابق بحي المصانع بالمدينة المنورة «نفس السؤال مؤجرة أم لا؟ وبكم؟»
ج/ عمارة الشهيد أحمد قاسم: هي عمارة كبيرة تقع في حي ريع بخش بمكة المكرمة وتتكون من «5» طوابق «حلوة كبييرة  قد إيه يعني؟ وعندما يقال عمارة كبيرة في مكة لك أن تتخيل دخلها؟» انتهى النقل والتعليق عليه بين الأقواس.
خلاصة الأمر والحج بهذا المبلغ المهول «20» مليوناً. هذه الأوقاف لم تحقق هدفها، وهذا يعني سوء إدارة، إن لم نذهب بعيداًوقلنا إنها صبت في مكان آخر.
هل ستجد استفهاماتي إجابات؟

الثلاثاء، 7 يوليو 2015

روعة: هيئة الحج والعمرة

 22-06-2015
فرحتي بموقع هيئة الحج والعمرة أكبر من فرحة أسرة انتظرت مولوداً لعشر سنين. يوم طلب مني أحد الأصدقاء أن أقدم له طلب الحج عبر الانترنت بحجة أنه لم يدخل هذا العالم. ودخلت وأنزلت الرقم الوطني وجاءتني كل المعلومات الاسم والعمر والسكن (إذاً أصبح للرقم الوطني فائدة ومردود مباشر للجهات الرسمية والشعبية). وحددنا الولاية والمحلية ووسيلة السفر ومرافق أو بدون مرافق. وجاء الرد على الموقع والموبايل. هنا قلت الحمد لله رب العالمين أمنية تحققت.
في العام الماضي قامت ولاية الخرطوم بعمل مثل هذا وطلب مني د.بدر الدين طه لقاءً ليطلعني على ما قاموا به بعد أن قرأ لنا مطالبتنا بحوسبة الحج قلت له صراحة ما لم يعمم الأمر على السودان لن يعجبني وقال أنا مسؤول من ولاية الخرطوم فقط.
أريد أن أنقل إليكم ما كتبته عدة مرات ولكن بعد حادث ولاية القضارف الذي مات فيه 16 متقدماً للحج وفقد الناس أرواحهم وأموالهم كتبت الآتي:-
(نريد أن نسأل متى تتطور هيئة الحج وتطلب من الناس التقديم عبر الانترنت وليس أسهل من ذلك لولا حجج الديناصورات الذين يستصعبون كل ما لم يجدوا عليه آباءهم. ماذا لو طلبت هيئة الحج من كل الراغبين في الحج وقبل زمن كافٍ أن يتقدموا بطلباتهم عبر موقع معين تحدده وبرنامج يحل كل إشكاليات مثل حج الفريضة والتطوع بالتعاون مع إدارة الجوازات وما أكثر المؤهلين لذلك في بلادنا ولكنهم هائمون على وجوههم في الشوارع يبحثون عن عمل.
وأداة أخرى، كيف تطلب هيئة الحج هذه المبالغ الكبيرة حية ويداً بيد ونقداً ألا توجد بنوك؟ ألا يوجد حساب للهيئة؟ كيف يحمل الحاج شقاء عمره في كيس قد يفقده في أية حافلة أو يفقده ويفقد معه روحه كما حدث في القضارف.
ثم هذه الجهات الحكومية من ولاية وهيئة وقطاع وجوازات التي فرضت على الحاج رسوماً يدفعها لها نظير ما تقدمه من خدمات وكأنها شركات خاصة وليست إدارات حكومية تتقاضى رواتب هذا من صميم عملها، ماذا أعدت من خطط لسلامة الحاج وها هي ترسب في أول خطوة.
لو كنت وزيراً للداخلية أو مديراً عاماً للشرطة أو والياً -لا سمح الله لأوقفت كل إجراءات الحج لهذه السنة ما دام التنظيم له بهذه البدائية، وبعدها استنهض عدداً من الشباب لتصميم موقع في أقل من «24» ساعة يقوم كل الراغبين بالحج بالتقديم عبره وتفرز الطلبات أوتوماتيكياً ويتم اختيار الحجاج ويبلغوا بالهاتف ويطلب منهم التسديد عبر رقم حساب معين ولا يتجمعون في مكان واحد إلا في منى أو عرفات. هذا إن كان هناك من يريد أن يصلح.
بالله ماذا كانت تعمل هيئة الحج خلال الأشهر العشرة الماضية؟) 25/6/2013 م.
الآن وقد تحقق كل هذا ألف شكر لكل القائمين على الحج والعمرة والجهات التي تعاونت معهم مثل المركز القومي للمعلومات والسجل المدني. بقيت مسألة الدفع في حساب موحد من كل البنوك.

السبت، 5 فبراير 2011

خرجت من المؤتمر الصحفي




لا أدري هل هي حماقة مني أم قلة صبر أم أني على حق؟ سماه مؤتمرًا صحفيًا وكان عبارة عن محاضرة في عنبر جودة تيتاوي.. وزير ولاية الخرطوم لشؤون الحج والعمرة طبعًا هذا ليس اسم الوزارة ولكن من كثرة مسميات الوزارات والوزراء أصابنا ما أصابنا من القرف، وما عاد تهم الوزراء أسماء وزاراتهم نُطقت صاح ام خطأ، دعا الوزير لمؤتمر صحفي يعرض فيه أسس وضوابط عمرة 1432هـ بقاعة اتحاد الصحفيين «أضيق قاعة في القرن الواحد والعشرين» لا أدري هل حسب مهندس هذه القاعة كل الحسابات أم جاء مهندس وبنى وجاء آخر ووضع الكراسي وجاء آخر للإضاءة وثالث للكهرباء لا أصدق أن هذه القاعة قام على إنشائها متخصصون.. لا وضع الباب ولا المقاعد ولا الممرات تصلح لتسمى هذه قاعة.
يللا نتحرك شوية.. والقاعة بهذه المواصفات المتواضعة احتل مظفو الحج والعمرة ومسؤولو الوزارة أكثر من نصفها، لماذا يأتي هؤلاء لمؤتمر صحفي وما دورهم في ذلك أم هم مع الوزير إن قام قاموا وإن جلس جلسوا هل هم ديكور أم الأعراف غير المراجعة تقضي بحضور الموظفين مع وزيرهم لمثل هذه المؤتمرات.
بدأ الوزير الكباشي بمحاضرة طويلة جداً جلها معروف سلفًا وأطال واستعرض بعض تجارب الآخرين في الحج والعمرة وضرب بالتجربة الماليزية مثلاً.. سبحان الله!! ليته لم يفعل، لهذه التجربة سافرت وفود عشرينية لثلاث سنوات متتالية ولم تر ولن ترى النور إذ الأهداف المتواضعة هي هم الكثيرين من السفر وبدلاته وليس نقل التجارب الناجحة التي تأتي بالثقة في القائمين بأمرها، أولاً وجدّهم في تقديم شيء فوق أشخاصهم ثابت ومستمر استمرارية الحياة وليس رزق اليوم باليوم، وكلما جاء مسؤول هدم ما وجد وتعلم الحلاقة في رؤوس اليتامى.
التجربة الماليزية السياسيون لا يحجون مجانًا ولا الصحفيون ولا يكون ثلث الحجيج حاجًا على حساب الآخرين حيث يدفع الفقير للغني ليحج من ماله.. التجربة الماليزية راسخة بالسنين وأهلها غير مستعجلين ولم تبنَ على أشخاص إن هموا ذهبوا ذهبت. كرر كثيرًا موسمية عمل هيئة الحج والعمرة وكلنا نعلم أنها غير موسمية ولها جيش جرار على ضفتي البحر الأحمر في جدة والخرطوم طول السنة يقتات من رسوم الحجيج وأوقافهم.
ثانيًا: لا أعتقد أن المؤتمر الصحفي يحتاج إلى كل هذه المحاضرة الطويلة وأعتقد في مثل حالة الوزير هذه أن يكون معظم الوقت للصحفيين وأن يقدم الوزير ضوابطه التي يريد طرحها لعمرة 1432هـ والأسئلة هي التي توضح التفاصيل.
شاهدت كثيرًا من المؤتمرات الصحفية في القنوات يكون صاحب المؤتمر على منصة وبعد مقدمة قصيرة جدًا عن الموضوع يشرع في توزيع الأسئلة ويجيب عنها واحدة واحدة أو على دفعات وينفض السامر.. وبهذا يكون صاحب المؤتمر قد عرض ما عنده في وقت وجيز والصحفيون سألوا عمّا يريدون معرفة تفاصيله ويوفر كلٌّ من عمره وقتا ليس رخيصاً.
سادتي حياتنا جلها بدون توصيف والكلام يأخذ حيزاً كبيرا على حساب الإنتاج.. أتمنى أن أحضر مؤتمرًا صحفيًا يدلف للموضوع مباشرة ويحترم وقت الطرفين.

الاثنين، 2 نوفمبر 2015

حج كبار السن وحجاج الداخل

      

19-10-2015
هذا المقال من مقالات تسمى ما يطلبه القراء على وزن (ما يطلبه المستمعون). بيني وبين الحج عقدان من الزمان ولن أحج أبداً بإذن الله بقناعة تامة أن الحج فريضة مرة واحده وما زاد هو قلة فقه والله أعلم. أو ترف ويمكن أن يصرف مبلغه في أي وجه من وجوه الخير المتعددة. هذا للذين يحجون من مالهم الخاص أما الذين يحجون من خزينة الدولة أو على مال إدارة الحج فربما إثمهم أكثر من أجر حجهم والله أعلم.
ولكن هذا لا يمنع من تسليط الضوء على بعض إخفاقات المجتمع في الحج فقد شبع الناس من إخفاقات إدارة الحج والعمرة المتكررة والتي صارت محفوظة من شاكلة الصرف الإداري الرهيب وتحجيج بعض الأغنياء والمتنفذين من مال الغلابة والبسطاء الذين يجمعونه في سنين طويلة أو يأتي به مغترب ليبر والديه أو أحدهما. وما فشل الإطعام والبوفية المفتوح ببعيد.
ليس العيب كله والفشل صناعة رسمية تتحمل وزرها إدارة الحج والعمرة فقط، للحجاج أيضاً عيوبهم ومن ذلك الذين يحجون من الداخل بحجة أن أمه أو أبيه أو كلاهما في الحج ويريد أن يكون ملازماً لهم منذ دخولهم المملكة براً أو جواً إلى أن يغادروا وربما يكون معه كامل أسرته الزوجة والأطفال وكل هؤلاء ليس محسوباً حسابهم في سكن كان لا في المدينة ولا مكة ولا منى وليس محسوباً حسابهم في الترحيل. وأي مكان يجلس فيه هذا الضيف الثقيل يكون على حساب حجاج آخرين لم يفكر فيهم حاج الداخل المرافق لوالديه.
كل ذلك قد يكون مقدورا عليه وقابلا للاحتمال في مكة والمدينة أما أيام منى فالمكان محسوب بالأمتار المربعة ولا مجال فيه لوضع حقيبة ناهيك عن أسرة تريد ان تشارك الحجاج فرشهم وحماماتهم. والحياء السوداني يمنع بعض الإداريين من منع هؤلاء وربما يكون من هؤلاء من هو شديد العاطفة ولا يحتمل عدم ملازمة والديه الحاجين، دون النظر فيما يسببه من ضيق على الآخرين.
وعيب آخر ويحتاج وقفة العلماء ليقولوا فيه بعلم أما هنا فهو كتابة غير متخصص، هو كبار السن. من الأبناء من لم يفتح الله عليه بمال ليقوم بتحجيج والديه او أحدهما إلا بعد أن يبلغا من الكبر عتيا ويكون صعب عليهم الحج ومنهم من لا يقوى على المشي ويحتاج من يحمله، حدثني أمير حج أن بعض كبار السن لا يعرفون أين هم ناهيك عن أن يقوموا بمناسك الحج الشاقة. مثل هذا ألا يمكن أن يحج عنه ابنه أو ابنته أو يدفع لمن يحج عنه. لماذا الإصرار على أن يحج رغم كبر سنه وفي الدين متسع.
مشاكل الحج العامة كثيرة ولكن بعد المشاكل العامة والمشتركة هنا مشاكل سودانية خاصة يجب الوقوف عليها بحزم.

الاثنين، 6 سبتمبر 2010

الحج والعمرة والتجربة الماليزية

(تابونق حاجي)

في هذا الأثناء يزور ماليزيا وفد رفيع المستوى من المسؤولين عن الحج في بلاد السودان، الوفد من 20 شخصاً هدف الزيارة الوقوف على التجربة الماليزية في الحج) نفقات هذا الوفد غير التذاكر(والشنو والشنو «350» يورو لكل عضو يومياً، يا ناس اليورو أكبر من الدولار شوية خلينا نقول 3.2 جنيه يعني كل واحد عايز يوميا مبلغ 1.120 جنيه لـ20 شخصاً = 22.400 جنيه فقط. مدة الزيارة أسبوعان ستكلف بدل سفرية هذا الوفد المأجور 313,600 جنيه.
ما هي هذه التجربة الماليزية في الحج التي لا يمكن الوقوف عليها إلا بالوقوف عليها شحماً ولحماً وعظماً ألا يمكن قراءتها عبر الانترنت؟ ألا يمكن سؤال السفارة الماليزية في الخرطوم عنها؟ ألا يمكن سؤال سفارة السودان بماليزيا عنها؟ وطلب نسخة من الدراسة ونتائجها وواقعها وتطورها.
ثم ثانياً، ما وجه المقارنة بين الحاج السوداني والحاج الماليزي؟ من حيث الدخل ومن حيث اللغة ومن حيث القرب من الأراضي المقدسة؟ ثم ما وجه المقارنة بين الدولة الماليزية التي فرضت نفسها نمرًا آسيوياً في أقل من 20 سنة وصارت رقماً لا يمكن تجاوزه، ما علاقتها بدولة المليون ميل التي ما زالت تستورد الحليب وتجارب الحج؟
التجربة الماليزية في الحج تجربة بشرية قام عليها رجال يعرفون الأولويات ويصدقون مع أنفسهم وشعوبهم، أين نحن من هذه الأخلاق وسفر الوفود والمجاملات والتحايل على زيادة الدخل من عرق المواطن؟ وليته مواطن عادي بل هو مواطن يمني نفسه بالحج العمرَ كله وحين تلوح له الفرصة يوضع له جدول من الرسوم والأتاوات يحني ظهر الجمل والمسكين يدفع ليؤدي الفرض، وفي كل سنة تفشل هيئة الحج والعمرة في أن تقدم له حجاً خالياً من النقد واللوم.
من يحاسب هذه الوفود، ليس في ما صرفت وستصرف، هذا أمر لم يعد مقدوراً عليه، بل من يحاسبها على أهداف الزيارة وماذا حققت؟ والنتائج التي سيجنيها البلد من الزيارة؟
وبما أن الحياء والكرم السوداني يمنعان السفارات من قول إن هذا الوفد ليس في بند مصروفاتنا فستنفق السفارة على الوفد ويعود أعضاؤه بنثرياتهم «صرة وخيط» في جيوبهم.
عندما يقول الناس إن العالم أصبح قرية صغيرة يقصدون سهولة التواصل عبر الاتصالات والمعلومة صارت متاحة تماماً في الإنترنت أو عبر الفاكس أو عبر الهاتف وهلم جرا. لماذا لا يستخدم هؤلاء إلا السفر ذا الفوائد الخمس، يا ربي أم السفر الذي هو قطعة من نار جهنم؟ دا كان زمان.
كل خوفي أن يأتي هذا الوفد وبعد أيام ويقول إنه يريد الوقوف على التجربة التركية وبعدها الوقوف على التجربة الإندونيسية ويظل يقف من تجربة إلى تجربة إلى أن يقول قائل التقديم للحج فتح، ويحج السودانيون كما كل مرة ولا يجدون مواصلات بين مشعر ومشعر ولا أمير جماعة يعرف جماعته لأنه ذهب لشؤونه الخاصة.
حسبي الله ونعم الوكيل

الأربعاء, 23 حزيران/يونيو 2010

الجمعة، 28 أغسطس 2015

في داعي يا إدارة الحج؟




 ادارة الحج بعد أن أثنينا على النقلة الممتازة في التقديم عبر الانترنت التي يسرت ووفرت من الوقت والمال الكثير وعلم كل أناس مشربهم وقُبل للحج من قُبل وأُعتذر لمن لم يحالفهم الحظ (طبعا خرمجة ادارة الحج بولاية الجزيرة كتبنا عنها في حينها ولا ندري ماذا تبع ما كتبنا من تحقيق أو تغيير أو إن القائمين على الأمر أكبر من أن يسألوا أو يعاقبوا).
أها الجديد شنو؟
عقدت ادارة الحج بارض المعسكرات دورة تدريبية لأمراء الحج (قريت أكتب أمراء الحرب لكن الله ستر) دورة دامت اسبوعاً عدد الدارسين 600 أمير من جميع ولايات السودان.
كم كلف ترحيل هؤلاء الأمراء؟ كم كلفت إعاشتهم؟
كيف اختارت الولايات أمراءها أصلاً أليس للأمير مواصفات ومؤهلات تؤهله للقيام بدور امير الحج من فقه وخصوصا فقه الحج وخبرات إدارية وخبرة إنسانية إذا ما تم اختيار الأمراء اختيارا جيدا لا محاباة فيه فلا داعي للدورة.
الدارسون فيهم مؤهلات عالية حسب ما سمعنا وفيهم أمراء مزمنون وهذا الازمان او الادمان كفيل بأن يكون لكل منهم سجل أداء إما ان يكون اجتاز المطلوب وهذا لا يحتاج دورة او يكون أخفق وتبديله خير من تأهيله بدورة تكلف كل هذه التكاليف.
واذا لم يكن هناك سجل أداء او تقويم بعد كل حج الرماد كال حماد. طيب من يقرر مثل هذه الدورات المكلفة وهل يمكن الاستعاضة عن لملمت الأمراء في مكان واحد ليسمعوا بهذه الطريقة التقليدية؟ ألا يوجد بدائل في وسائل الاتصال الحديثة كالتعليم عن بعد لهؤلاء الأمراء إن كان ولا بد.
ثم ثانياً معظم هؤلاء الأمراء موظفي دولة تتضرر مصالح الناس بغيابهم ايام الحج وها هو ضرر آخر بغيابهم اسبوعا قبل الحج.
كثيرا مما رددنا أن السودان أقرب الدول لمكة وهو أغلى الدول حجاً إن لم يكن بهذا التعميم فليكن هو من أغلى الدول حجاً وما ذلك الا من هذه الابتكارات غير المسبوقة من صرف زائد على ما يمكن ان يستبدل بأقل نفقة ولكن يبدو ان هناك مستفيدون من هذه اللملمات والله أعلم.
للمصريين مثل يقول (العندو مال محيرو يشتري حمام ويطيرو) فيبدو أن غدارة الحج عندها مليارات تسمى النفقات الادارية ولابد من صرفها.
نسأل الله حجاً مبروراً وسعيا مشكوراً لكل الحجاج ونسأل الله حجاً ناجحاً ومريحاً نكتب بعده (برافو إدارة الحج والعمرة).

الجمعة، 11 يوليو 2025

ملف الحج الساخن

 

بسم الله الرحمن الرحيم

      استفهامات

أحمد المصطفى ابراهيم

 Istifhamat1@gmail.com

 

ملف الحج الساخن

 

 

اقرب الدول الى مكة مسافة هي السودان ، واشقى الحجاج واكثرهم رهقاً هم حجاج السودان. ليس في موسم او موسمين وعلى مدي طويل اكاد اقول منذ ان عرف الناس هيئة يقال لها هيئة الحج والعمرة.

اريد جهة رقابية ، المراجع العام مثلاً ، أو النائب العام ويجهز الآن فريق تحقيق يستقبل حجاج هذا العام وبيده استبانة توزع لكل الحجاج ليجيبوا على اسئلة هل هم راضون عن ما قُدم لهم من خِدمات في كل مراحل الحج , السكن وبعده وقربه من المشاعر او الحرم  المواصلات ـ الوجبات مقارنة بحجاج اي بلد آخر ومن قارات الدنيا الست ,

ثم يدلف فريق التحقيق الى كم عدد اعضاء بعثة الحج السودانية الذين جاءوا لخدمة الحجاج (والسهر على راحتهم). كم عددهم ؟ قبل كم من الشهور ذهبوا الى مكة ؟ وأين كانوا يسكنون؟ وكم هي تكلفة سكنهم ومعيشتهم ومصاريفهم اليومية (النترية اليومية) وكم سيبقون بعد الحج ولماذا؟ باختصار مراجعة الصرف الاداري على البعثة وراحتها وكم صرف على راحة الحجاج, ( ليس بيدي اي معلومات لكن لا استبعد اذا وجد ما صرفت البعثة على نفسها اضعاف ما صرفت على الخحاح).

هذه الشكوى سنوية وفي ازدياد سنة بعد سنة . وفي كل عام تزداد تكلفة الحج وينقص الحجاج وتزداد البعثة افراداً (ليتعبدوا بخدمة الحجيج), في زمن مضى ذهبت ثلاثة وفود في كل وفد عشرات ذهبوا في ثلاث سنوات متتالية الى ماليزيا لنقل تجربة الحج الماليزية وكانوا في كل مرة ياتون بالمنتجات الماليزية ويتركون التجربة الماليزية في الحج . كتبت عن ذلك في حينها وكان الرد ليس محاسبة الهيئة على هذا المال المهدر والسفريات الفاشلة كان الرد أن شكوني لجهاز الأمن. وبلاش تفاصيل,

 وبدون سفر لماليزيا او كولمبيا لتخرج هذه المؤسسة الحكومية وتترك الحج للقطاع الخاص وتكتفي اجهزة الدولة بوضع الأسس وبالرقابة  وتترك الوكالات تتنافس في جذب الحجاج بما تقدم من خدمات وما تشتهر به من تجويد, ( الما حجّ مع وكالة X ما حجّ ريحونا راحة تمام), اول شكوى وضلتني ان مقر الحجاج السودانيين  في منى بعيد جدا وعلى ربوة عالية الصعود اليها مشقة كبيرة وبعض الحجاج لا يستطيع الوصول اليها. هذا غير بعد المقرات داخل مكة وبعدها الشديد من الحرم والساعات الطوال في الوصول اليه.

اتمنى ان يكون هذا الملف بداية الاصلاح ونهاية هذه الهيئة .

6/6/2025 م

الثلاثاء، 11 يونيو 2013

الحج لمنْ وعلى منْ؟

 الثلاثاء, 04 حزيران/يونيو 2013
 
من نعم الله علينا بصفتنا مسلمين سودانيين أن الركن الوحيد من أركان الإسلام الذي قُرن بشرط هو ركن الحج؟ «الحج لمن استطاع اليه سبيلاً».
وظل السودانيون دون سائر الشعوب، وهم الأقرب جغرافياً إلى الأراضي المقدسة، يعانون من نفقات الحج سنة بعد سنة. كمتابع إلى حد غير لصيق أن تدخل الدولة لتنظيم الحج لم يكن موفقاً توفيقاً تاماً.
الهيئة العامة للحج والعمرة جاءت بعد شكوى من فوضى عارمة كان يمارسها جزء كبير من الحجاج، وذلك بأن يحجوا بأقل سعر وبأقل خدمات لدرجة وصل الأمر فيها إلى أن معظم من ينامون تحت كباري المناسك معظمهم من السودانيين، كل ذلك كان في سبعينات القرن الماضي وبداية الثمانينات منه.
التنظيم مطلوب وسمعة البلاد والعباد مطلوبة والحاج سفير بلاده شعر أو لم يشعر لتكون صورة الحاج السوداني كما يجب، ولكي يحج حجاً مريحاً صدر في العام 1995  قراراً بإنشاء الهيئة العامة للحج والعمرة وتتبع لوزارة التخطيط الاجتماعي التي أصبحت فيما بعد وزارة الإرشاد والأوقاف.
 كتبنا عن ما كنا نراه عبثاً بمال الحجاج، والحجاج هم الذين يخدمون الهيئة وليس العكس. ولم تكتف الهيئة بل بحثت لها عن شركاء يزيدون رهق المواطن كشركة شيكان التي تأخذ رسوم تأمين عن كل حاج «35» جنيهاً، الله أعلم كم تصرف من هذا المبلغ، وكم تربح، مثلاً عدد حجاج هذه السنة «32.000» حاج في «35» جنيهاً = «1.120.000» مليوناً ومائة وعشرين ألف جنيه بالجديد أو مليار و«120» مليون جنيه بالقديم.
رغم أن الهيئة أعلنت أنها ستتولى أمر التأمين هذا العام، كيف ومن أين، أليس هذا التأمين يدفعه الحاج أم الهيئة توصلت لاتفاق مع شيكان المحتكرة لمبلغ أقل من ذلك؟ أم قالت لشيكان ماذا أنفقتم من هذه المبالغ في السنوات الماضية؟ وإذا كان التأمين إسلامياً كما نعرف كم رجع لهؤلاء الحجاج من تأمينهم في السنوات الماضية؟ أم كل المبلغ نفد.. وين ؟ وكيف؟
ثم الرسوم الإدارية: بشرونا بأنها انخفضت في هذه السنة من «444» جنيهاً إلى «387» جنيهاً تخيل «38.732.000» = «8.901.000» جنيه موزعة كالآتي:
وزارة الداخلية = 50 جنيهاً عن كل حاج.
وزارة الإرشاد = 130 جنيهاً.
وزارة الصحة = 82 جنيهاً.
رسوم الولاية = 50 جنيهاً.
رسوم القطاع = 75 جنيهاً.
المجموع = «387» جنيهاً يدفعها الحاج لهذه الجهات حتى يحج إلى بيت الله الحرام.
بالله ما هو القطاع وما هي الوزارة وما هي الولاية ولماذا يدفع لهم الحاج؟؟ الحمد لله أن الكعبة ليست في السودان وإلا لرأى العالم رسوماً على كل شربة من ماء زمزم وكل خطوة في منى!
كم من هؤلاء «32.000» حاج سيدفع هذه الرسوم، وكم منهم سيذهب على حساب الآخر ليقدم له الخدمات؟؟
الحديث عن الشفافية في ما يدفع للحج وما يصرف على الحاج ملت منه أقلامنا « في الحقيق كي بورداتنا».
ولكن أجمل ما في هذه الهيئة العامة موقعها على الإنترنت تشكر عليه وهو بداية شفافية نسأل الله أن تمضي سريعاً لتصل منتهاها.
ولم أذكر ولو من بعيد التجربة الماليزية في الحج.

الاثنين، 31 أكتوبر 2011

حجاج الداخل مشكلة أم حل؟

الإثنين, 31 تشرين1/أكتوير 2011

هذا السؤال مطروح بشدة كل سنة في مثل هذه الأوقات أي في كل موسم حج.
دعونا نُعرِّف أولاً: من هم حجاج الداخل؟
هم العاملون بالمملكة العربية السعودية وكل من له قريب يريد أن يحج معه الحجل بالرجل وهذا مستحيل. غير أن بعضهم يطرح عددًا من الأعذار ليبرر مرافقته لأقربائه من الحجاج. منهم من يقول إن كبر سن بعض الحجاج يستدعي وجود ابنه أو قريبه معه إن لم يكن طيلة أيام الحج ففي عرفات ومنى وهي أكثر الأماكن ازدحاماً كما يعلم كل من أدى فريضة الحج.
مساعدة حجاج الداخل التي يحسبونها صنعاً جميلاً هي على آخرين وبال إذ وجود أي عدد فوق العدد الحقيقي الموصى به في الخيام يعتبر عبئاً كبيرًا يحدث ضيقاً في أماكن الراحة وخصوصاً الحمامات ويجعل المعسكر السوداني أكثر معسكرات خلق الله تكدُّساً وعدم راحة.
ومهما قدّم حاج الداخل من خدمة لذويه فهو يُقدِّم التعب لآخرين بل ولذويه أيضاً.
وقبل أن تفرح بعثة الحج بهذا الدفاع الذي يثلج صدرها نقول لها لو قام الأمراء بواجبهم حق قيام لما ادعى هؤلاء خدمة أقاربهم. فتقصير الأمراء وانشغالهم عن واجبهم إما بأمورهم الخاصة أو لجهلهم بما عليهم من واجب أو مسؤولية. كل هذه العيوب تجعل من الحاج يرنو ببصره ويقول أين ولدي؟ أو أين ابن أخي؟
لذا لا نستطيع أن نبري هيئة الحج في لومها لما يسببه حجاج الداخل من مشاكل وضيق للحجاج مهما جلبوا من فواكه وطعام. لمحدودية المساحة ومحدودية عدد الحمامات. وبسبب حجاج الداخل ما عاد أحد يعرف هل فعلاً الهيئة العامة للحج تستأجر خياماً تسع عددًا معيناً يجد راحته في كل المرافق كما بقية حجاج بيت الله من بلاد العالم. كلما قيل لهم لماذا خيامكم مكتظة كما الحظائر تعذروا ورموا اللوم على حجاج الداخل، وقالوا بكل برود: المشكلة ليست منا، نحن استأجرنا مساحات بقدر عدد الحجاج ولكن كل هذه الزيادات هم حجاج الداخل.
ما الحل؟
يجب أن تكون هناك عدة حلول من عدة دراسات لنصل لحل يرضي الجميع «هذا إذا بقيت الهيئة العامة للحج والعمرة رغم كل ما كتب عنها وقيل فيها» من جانبي أول حل خطر على بالي أن تكون عند الأمير قائمة بالعدد الحقيقي من الحجاج وعلى رقبة كل منهم ديباجة. وكل زائر من حجاج الداخل يعطي بطاقة لفترة زمنية محددة ويخرج بعدها وإن لم يخرج يُخرج بالتي هي أحسن.
حتى إذا ما طاف مراقب عرف الخلل هل هو من حجاج الداخل أم من هيئة الحج؟.
ما لهذا الحج سلس لكل الحجاج إلا السودانيين؟ في السابق كان منظر الحاج السوداني يدمي القلب لأنه يحج تحت الكبري بأقل نفقة وبأوسخ ملابس.
فَرَح الناس بهيئة الحج ذبحته يوم صار الحج مأكلة لجهات كثيرة تتغذى من دم الحجاج ومنه ترفل في الدعة والنعيم. لا حول ولا قوة الا بالله.
ما زال السؤال مطروحاً: حجاج الداخل مشكلة أم حل؟ العاوز يجاوب الإيميل تحت.

الاثنين، 1 يوليو 2013

هنا يموت الحجاج

  الثلاثاء, 25 حزيران/يونيو 2013

الخبر «يحتسب الأستاذ محمد المصطفى الياقوتي/ وزير الدولة للإرشاد والأوقاف والأستاذ المطيع محمد أحمد/ مدير الإدارة العامة للحج والعمرة والعاملون بالوزارة عند الله تعالى الشهداء الذين لقوا ربهم أثناء التقديم لإجراءات الحج بولاية القضارف في الساعات الأولى من صباح اليوم، ويسألون الله سبحانه وتعالى أن يتقبلهم قبولاً حسناً وأن يلهم آلهم وذويهم الصبر وحسن العزاء، إنا لله وإنا إليه راجعون». شكراً، ولكن هل يكفي هذا؟؟ هل تتبعه محاسبة؟ هل يتبعه تقصٍ؟ هل تتبعه عقوبة؟؟
أنباء الأحد الواردة من مدينة القضارف فاجعة، الخبر من «سونا» يقول إن أحد عشر حاجاً وحاجة لقوا مصرعهم، وبنهاية اليوم يقال إن العدد وصل إلى ستة عشر. ويا له من خبر مؤسف جداً أن يموت مثل هذا العدد وبهذه السرعة وفي الساعات الأولى من التقديم للحج بهذه الطريقة الهمجية، أن تجمع آلاف الناس في لحظة واحدة  في حوش مدرسة!!
ما لم يقله الخبر وجاءني من شقيق واحدة «ماذا نقول من الضحايا أم من الشهداء» أنها كانت تحمل «36» ألف جنيه قيمة حجها وحج زوجها ماتت ولم يوجد للمبلغ أثر، وأن كثيراً من الأموال التي كان يحملها الحجاج فقدت في لحظات الفوضى والاضطراب الذي حدث بسوء التنظيم.
بالله المملكة العربية السعودية تنظم ملايين الناس في مساحة ضيقة ولا يحدث زحام إلا نادراً، وولاية القضارف وهيئة الحج تعجز عن تنظيم ألفي شخص!!
يبدو أن في الأمر جريمة، الشاهد عليها اختفاء المبالغ بهذه السرعة. نريد أن نسأل متى تتطور هيئة الحج وتطلب من الناس التقديم عبر الانترنت وليس أسهل من ذلك لولا حجج الديناصورات الذين يستصعبون كل ما لم يجدوا عليه أباءهم. ماذا لو طلبت هيئة الحج من كل الراغبين في الحج وقبل زمن كافٍ أن يتقدموا بطلباتهم عبر موقع معين تحدده وبرنامج يحل كل إشكاليات مثل حج الفريضة والتطوع بالتعاون مع إدارة الجوازات وما أكثر المؤهلين لذلك في بلادنا ولكنهم هائمون على وجوههم في الشوارع يبحثون عن عمل.
وأداة أخرى، كيف تطلب هيئة الحج هذه المبالغ الكبيرة حية ويداً بيد ونقداً ألا توجد بنوك؟ ألا يوجد حساب للهيئة؟ كيف يحمل الحاج شقاء عمره في كيس قد يفقده في أية حافلة أو يفقده ويفقد معه روحه كما حدث في القضارف.
ثم هذه الجهات الحكومية من ولاية وهيئة وقطاع وجوازات التي فرضت على الحاج رسوماً يدفعها لها نظير ما تقدمه من خدمات وكأنها شركات خاصة وليست إدارات حكومية تتقاضى رواتب هذا من صميم عملها، ماذا أعدت من خطط لسلامة الحاج وها هي ترسب في أول خطوة.
لو كنت وزيراً للداخلية أو مديراً عاماً للشرطة أو والياً -لا سمح الله لأوقفت كل إجراءات الحج لهذه السنة ما دام التظيم له بهذه البدائية، وبعدها استنهض عدداً من الشباب لتصميم موقع في أقل من «24» ساعة يقوم كل الراغبين بالحج بالتقديم عبره وتفرز الطلبات أوتوماتيكياً ويتم اختيار الحجاج ويبلغوا بالهاتف ويطلب منهم التسديد عبر رقم حساب معين ولا يتجمعون في مكان واحد إلا في منى أو عرفات. هذا إن كان هناك من يريد أن يصلح.
بالله ماذا كانت تعمل هيئة الحج خلال الأشهر العشرة الماضية؟

الجمعة، 25 نوفمبر 2011

المراجع العام شكرا عُلِم

الخميس, 24 تشرين2/نوفمبر 2011

كالعادة في كل عام وفي مثل هذه الأيام «أيام الدرت» يقدم المراجع العام تقريره السنوي للمجلس الوطني. وينشر من فضائح الحسابات ما يشيب له الرأس «غير الشايب طبعاً كحالاتنا».
لسان حال المجلس الوطني والأجهزة التنفيذية يقول: أما مللت كل سنة تقدم شيئًا قريبًا من هذا، ما النتيجة؟
ولكن الرجل يمارس وظيفته ويؤدي واجبه القانوني وعلى كل جهة أن تقوم بما عليها وهي منظومة متى ما تقاعست أي جهة أو تواطأت فسيكون تعب المراجع العام راح شمار في مرقة. ومن محامد التقرير أن أورد هذه الفقرة «طالب التقرير وزارة العدل بحسم ملفات جرائم المال العام بالسرعة المطلوبة، والإسراع في تقديمها للمحاكم، مشيراً إلى أن جملة قضايا تعدي المال العام بلغت 39 حالة. «هذا طلب من المراجع العام وليس من كاتب صحفي فماذا لو لم تحسم وزارة العدل الملفات؟ أو تباطأت أو أرجأت بعضها نسبة لأن بعض التسويات تجري هنا أو هناك؟
ألا يقفز لذهنك قول شيرشل بعد الحرب العالمية الثانية عندما سأل عن اقتصاد بريطانيا وكانت الإجابة الاقتصاد محطّم تماماً وسأل عن القضاء وقيل له القضاء بخير قال إذاً بريطانيا بخير.
هل السودان بخير؟ أتمنى
اللافت للنظر أن هيئة الحج والعمرة كان لها نصيب الأسد في المخالفات من حيث الحجم والنوع وأورد هذه الفقرة «كما كشف التقرير عن تلاعب في القوائم المالية بالهيئة العامة للحج والعمرة وطالب باسترداد مبلغ 6.4 مليون ريال سعودي عبارة عن تجميع الأوقاف السودانية الضائعة بالسعودية، وطالب بمحاسبة المتسبب فيها، بالإضافة إلى تجاوز في الصرف خاصة في بند الخدمات والذي بلغ 3.01 مليون جنيه، وتحفظ المراجع العام على لائحة شروط الخدمة للهيئة العامة للحج والعمرة». حكاية الأوقاف هذه سمعنا بها قبل عدة سنوات أما زالت عالقة أم هذه قضية جديدة بنفس المسمى؟ أفيدونا بربكم. يا عالم هذه الهيئة كلما سكتنا جاءت بما لم يأت به الأوائل مليارات بالجنيه وبالريال ما الحكاية يا عالم من يُقَوِّم هذه الهيئة ويطلعنا على كل كبيرة وصغيرة أليس من حق المواطن أن يعلم؟ ولو من باب العلم بالشيء.
ثالثة الأثافي «التجنيب» وللذين لا يعرفون التجنيب هذا هو المال الذي لا تسمع به وزارة المالية ويقال إنه بلغ أضعاف ما يصل لوزارة المالية وبالمناسبة هذا هو أكبر أبواب الفساد مهما تعلل المجنِّبون وجاءوا من حجج ولكن المال المجنَّب هو أس بلاء هذه البلاد وهناك وزارات بها من المال أكثر من وزارة المالية كله تحت تصرف الوزير والرتب العالية في الوزارة.
اقرأ معي هذه الفقرة: وفي ذات السياق بلغ المال المجنب من إيرادات الموازنة العامة 11.8 مليون دولار للحكومة القومية و6.5 مليون جنيه للحكومات الولائية، وشدد المراجع العام على منع فرض أي رسوم غير قانونية أو تحصيلها من المؤسسات التي تعمل على التجنيب ومنع فتح حسابات بنكية إلا بموافقة وزارة المالية وبنك السودان، ومنع التحصيل إلا بأورنيك 15 التابع لوزارة المالية وكشف التقرير عن إغلاق 29 حساباً بنكياً لـ11 جهازاً تنفيذياً حكومياً.
أليس هذا ما ظللنا نردده منذ عدة سنوات التحصيل بالأوراق البيضاء والملونة لا يصل للخزينة العامة.
شكرًا المراجع العام وكل أجهزته وموظفيه وليتهم يسمعون.

الثلاثاء، 16 يونيو 2020

البنك الزراعي البنات فاتوك

 

عزة وقومي كفاك نومك / البنات فاتوك …. خليل فرح ليس إلا.
في عام 2013 مات 16 شخصاً من الذين يودون أداء الحج في مدينة القضارف بعد أن انهار عليهم جدار مدرسة كانت مقر التقديم بعد أن تدافع آلاف الناس ليسجلوا أسماءهم وذلك في وقت مبكر بعد صلاة الفجر وضاعت أموال كثيرة كانوا يحملونها.

يومها كتبت ولماذا يجمّعون اصلاً؟ لماذا لا يوضع موقع على الانترنت يقدم بواسطته كل من يرغب في الحج؟ ويفرز ويبلغ كل من قُبل بالهاتف او عبر الموقع. وزدت ولماذا يحملون اموالاً في أيديهم لماذا لا يكون لهيئة الحج والعمرة حساب يورد فيه الحجيج رسوم الحج الباهظة؟

والحمد لله قد تم كل ذلك في السنة القادمة وأكثر.
اﻵن الطلاب لا يتدافعون للتقديم للجامعات كل من منزله عبر الانترنت ويجد نتيجة القبول كذلك في الانترنت. دون أن يتحرك شبراً الا لتناول الموبايل او اللاب توب. وكذلك نشتري الكهرباء دون وقوف في صف خلف الشباك. ونجري عشرات المعاملات البنكية عبر تطبيقات البنوك المنتشرة.

هذه المقدمة ليوم قضيته ويقضيه آلاف المزارعين في حوش البنك الزراعي بالكاملين (هذا ما رأيته رأي العين) ويبدو كل الفروع مثله آلاف يتجمعون يومياً في هذا الحر وهذا الوباء الذي تطالب وزارة الصحة فيه بالتباعد. يتجمعون ليسجلوا رغباتهم في التمويل الزراعي لهذا الموسم وبعد أن تقضي يوما كاملاً في هذه الخطوة تأتي يوما آخر لتجد أن البنك حدد لك تاريخ المقابلة لا يقل زحاما ًعن اليوم الاول فقط لتعرف تاريخ المقابلة. هذان يومان يتجمع فيهما الناس ومشقة السفر من عشرات القرى ولمسافات مختلفة منهم من يقطع لهذا الاجراء عشرات الكيلومترات قد تصل المية. (شخصيا قطعت 40 كلم ذهاباً و40 كلم اياباً ولك أن تحسب تكلفة السفر وضياع العمر هذا إن عدت سالما بلا مرض ولا حادث

لماذا لا يستخدم البنك في علاقته مع المزارعين اسلوب التعامل عبر الانترنت او أي تطبيقات موبايل أخرى؟ ولماذا لا تكون للبنك الزراعي قاعدة بيانات بكل عملائه وخصوصا في المشاريع المروية متى ما ادخل الرقم الوطني للمزارع جاءته كل سيرته الذاتية رقم الحواشة ومساحتها ومكانها وحساب صاحبها البنكي وموقفه من السداد وكل صغيرة وكبيرة ربما تصل الى ماذا انتج؟ وأين باعه؟ وبكم؟ وما هي الفرص الأفضل ؟والطموح كبير.

هذا من حيث التقديم للمدخلات الزراعية اما من حيث التسليم الواقع فيه تكلفة ترحيل مزدوجة اذ كل المدخلات تورد الى مخزن البنك في الكاملين وعلى المزارع ترحيلها الى الحواشة ولو جاءت بالقرب منه لابد أن تصل الكاملين وتعود. لماذا لا توزع حصة كل مكتب زراعي في مخازنه ولكل مكتب مخزن او مخزنان كبيران؟.

لابد من تطوير هذا البنك في علاقته مع المزارعين وهم الذين اثبتوا انهم يستحقون كل خير وذلك من واقع نسب السداد التي تتجاوز 95 % كل عام. لماذا لا يريحهم مثل ما اراحوه في السداد؟.
بالمناسبة يوجد في المبنى كولر ماء عام ويشرب المزارعون منه بقارورة استيم قطع رأسها.

بلاش كوز كبابي ما في؟

الثلاثاء، 27 أغسطس 2013

الاتصالات والمواصلات

  الأحد, 25 آب/أغسطس 2013

مخطئ من يظن أن الاتصالات هي التواصل الصوتي فقط، أي الحديث بين طرفين ولا يهمنا درجة أهمية هذا الحديث. أي حديث عن ثورة الاتصالات يجب أن يُربط بسؤال أي فائدة جنيناها منها وأين مكمن عدم الفائدة منها؟
إذا ما استخدمنا هذه الاتصالات استخدامًا صحيحًا لما كانت هذه الشوارع والطرق تعج بهذه المركبات. كثير من هذه المركبات تحمل أناسًا لأغراض يمكن أن توفرها الاتصالات، وذلك لا يتم إلا بمجهود لنشر فائدة الاتصالات.
مازال استخدام الإيميل ضعيفًا وذلك لعدة أسباب بعضها يمكن أن يفرض فرضًا وبعضها يعالج بالتدريج. لا يُعقل أن تتحرك سيارة أو موظف من وحدة إدراية لرئاسة المحلية لتوصيل خطاب أو تقرير أو أي مكاتبة وبنفس القدرة الاتصال بين المحلية والولاية والولاية ومؤسساتها. عدم استخدام الإيميل في المكاتبات ضياع جهد ومال ووقت وكلها موارد يجب أن يحافَظ عليها.
هذا مما يفرض بالأمر متى ما ضُبط موظف يحمل ورقة مسافر بها بين مدينتين يجب أن يُعاقَب أو ألّا تُستلم منه ويعود من حيث أتى ويعلم كيف يرسلها بالإيميل وإن كررها يُفصل ويحل محله من يجيد استخدام الإيميل.
والذي يحتاج لرؤية مثل التقديم للحج والذي نجمت عنه كارثة حجاج القضارف هذا يجب أن يأتي من عل، مثلاً تصمِّم هيئة الحج والعمرة التي أدمنت التخلف والفشل وعلوق الشدة أن تصمِّم موقعًا يقدِّم عبره كلُّ من يرغب في الحج ولعشر سنوات قادمة مثلاً وتحدد أولوية الحجاج عبر البرنامج حتى لا يحج أحدهم عشرين مرة وآخر لا يحج أبدًا ولعدة أسباب لا داعي لذكرها، لها يوم آخر. وإذا ما أتقن هذا العمل ولم يلتفت من ولي أمره لقول خاملي الفكر الذين يعيشون على التخلف متحججين بعدم انتشار الإنترنت أو استخدامها إذا فعل ذلك سيوفر عدالة يباركها الله ويقلل جهدًا وتعبًا لا معنى لضياعهما سدى. هذا وإذا ما قُرن تسديد رسوم الحج بحساب بنكي موحد تسدد عبره الرسوم من أي مكان في السودان ولا تحمل كما كوم المرارة وتسلب وتنشل في أقرب ركن أو زحمة سنكون وفَّرنا آلاف الجنيهات وعشرات الأيام وخففنا الطرق والمدن من زحمة لا معنى لها. الحج هنا مثالاً ومثله عشرات الخدمات يمكن أن تقدَّم من البيت عبر الإنترنت فقط تريد همة وممارسة ليست عسيرة على جيل اليوم.
 أما الذي يحتاج إلى تدرج فهو بعض المسؤولين هداهم الله يعتبرون سؤالك عن إيميله أو إرسال رسالة له عبر الإيميل فيها تقليل من مكانته ودائمًا ما تجد عبارة تعال لي بس انت تعال ومعاك الخطاب. يا أخي عايز بي شنو؟ ما الخطاب يمكن يجيك بالإيميل وخلاص. وربما يجهل كثير من الإداريين استخدام الإيميل ولكن يجب أن يُفوِّضوا إن هم عجزوا سكرتاريتهم.
طلب مني مسؤول بعد أن بدأنا نقاشًا في موضوع هام طلب أن آتيه في مكتبه لنكمل، قلت له يا أخي الدخول إلى مكاتبكم صعب ودونه متاريس بالله لو عرفت إيميله أو لو أعطاني كرته لشرحت ما تبقى من نقاش ولم أستطع تلبية الدعوة إلى يومنا هذا خوفًا من أسئلة انت منو؟ عايزو لي شنو؟ وعندك موعد؟ وبعد أن تجيب عن كل هذه الأسئلة يقول لك السيد الوزير في اجتماع أو قال اليوم ما عايز يقابل أحد عنده تقرير يعده لجهة عليا مثلاً أو الوزير مسافر.
ما لم تخفف الاتصالات المواصلات فنحن أمة طق حنك وسفيهة تضيِّع أموالها في ما لا فائدة منه.
اليوم استعرضنا خدمة الإيميل فقط كفائدة معطَّلة يجب تنشيطها. وقد نتطرق لخدمات أخرى يمكن أن تقلل المؤتمرات وتُخلي القاعات وتقلِّل الأكل والشرب والبنزين. ما لم يكن هناك مستفيدون من التخلف يقاومون.
أخيرًا دعونا نشكر شركات الاتصالات التي ما بخلت على مواطنها بخدمة إلا أدخلتها زين وسوداني مثالاً وتركت ما تبقى على المستهلك.

الثلاثاء، 31 مايو 2011

هل شيكان للتأمين إسلامية؟

بواسطة: مدير الموقع
بتاريخ : الأحد 29-05-2011 08:25 صباحا

التأمين الإسلامي في أبسط صور تعريفه هو مجموعة من الناس اتفقت فيما بينها على أن يدفع كلٌّ منهم مبلغًا معينًا يصرف منه لمن أصابه ضرر من بين هذه الجماعة ولزمن معين. في نهاية المدة المحددة يُخصم ما صُرف على الأعضاء وتخصم المصاريف الإدارية وإذا بقي من المبلغ جزء قُسِّم على الأعضاء وإذا نقص طُلب من الأعضاء تسديد العجز. وهو تأمين تكافلي.
وبما أن الواقع ليس بهذه البساطة وصار للتأمين الإسلامي شركات ولكل شركة مدرستها في إدارة شؤونها وبما أن الإدارة في هذه الشركات سابقة للأعضاء على عكس ما يفهم من تعريفنا أعلاه حيث يفترض أن الذين ارتضوا التأمين التكافلي هم الذين يحددون من يديره وليس العكس.
نتجاوز هذه النقطة التي فرضها الواقع وخصوصًا في التأمين على السيارات حيث إنه إلزامي يفعله الإنسان بالقانون ولا يتطلب قناعة خاصة وهو أمرٌ طيب ليس لنا عليه من مأخذ لصعوبة إدارته وكثرة المشتركين فيه وهذه أيضًا لا تعفيه من اتباع الشريعة الإسلامية التي أجاز علماؤها التأمين التكافلي.
طيِّب.. ما المشكلة التي جعلتك تسأل عن إسلامية شيكان للتأمين؟
الذي جعلني أسأل عن إسلامية شيكان هو تأمين الحج وهي تؤمِّن الحاج بمبلغ 30 جنيهًا وحجاج العام الماضي مثلاً كانوا 34 ألف حاج مما يعني أنهم دفعوا لشيكان 1020000 جنيه « بالقديم مليار و20 مليون جنيه » وبما أن الحجاج عددهم وأسماؤهم معروفة ومسجلة ومدتهم أيضًا قصيرة فكان الأحرى بشركة شيكان أن تقدم عقب كل موسم حج الميزانية التي صرفتها للمؤمَّن لهم ومصاريفها الإدارية وتُري الحجاج كم بقي لهم أو عليهم «بالله عليهم! معقول تكون شيكان صرفت أكثر من مليار جنيه للمتضررين في الحج؟».
هل تخلط شيكان كل عملياتها التأمينية سيارات ومباني وعلاجًا وحجًا وحريقًا وتخصم التكلفة الإدارية بالجملة ومن المجموع الكلي؟؟ إن كانت تفعل ذلك فهذا أمر آخر يحتاج لعلماء دين وعلماء إدارة لست خبيرًا اقتصاديًا ولا خبيرًا وطنياً ولا أفهم في إدارة الشركات الضخمة «يا ريت كنت عارف يا ريتني كنت عارف كم بياخدوا».
نعود: ما دور هيئة الحج والعمرة في مسألة التأمين هل هي سمسار؟ هل هي وسيط؟ هل هي راعٍ؟ هل هي رقيب؟ ما دورها؟ وكثيرًا ما سمعت من مدير الهيئة «يا ربي أقول السابق أم لسه الأمر عليه شوية» أنه وجد عقد شيكان ساريًا ولعدة سنوات ومتى ما انتهى يمكن أن يفتح الباب لشركات أخرى.
هل تصدقون أن في هذه البلاد قانونًا اسمه : قانون المنافسة ومحاربة الاحتكار ولكن إلى يوم الناس هذا هو حبر على ورق لأن مجلسه لم يُكوَّن فقط لم يكوَّن المجلس حتى يسري القانون «أقترح أن يضاف لواحد من أعضاء كل مجلس من المجالس القائمة مهمة جديدة هي عضوية هذا المجلس» مثلاً الذي هو عضو في 37 مجلسًا يضاف إليه هذا المجلس ويصبح عضو 38 مجلسًا فارقة بي شنو؟؟؟ وعلى هذا المجلس أن يبدأ باحتكار شيكان لتأمين الحج ومين ينافس شيكان؟
على شيكان للتأمين أن تعلن إسلامية تأمينها على الأقل بتبرئة ذمتها من تأمين الحجاج.
ونشيد بدورها في تأمين السيارات والتأمين الصحي.

الثلاثاء، 29 ديسمبر 2015

(كتمت) يا وزير المالية

14-12-2015
أعرف أن جهاز الأمن موزع إلى شُعب أو فئات أمن اقتصادي، أمن سياسي، أمن منشآت دينية، والأخير عرفته بعد أن استدعاني بإيعاز من هيئة الحج والعمرة قبل سنوات يوم كتبنا عن وفودهم التي كانت تسافر لماليزيا للوقوف على التجربة الماليزية في الحج. سافرت ثلاثة وفود بضخامة وفد الهيئة التشريعية لجنيف. ألا ترون كيف الهيئة الآن تفوقت على ماليزيا وربما تأتي وفود ماليزية لتسترشد بالتطوير الذي أضافته الهيئة على ما وجدته عن الماليزيين المتخلفين وربما عديمي الضمير الذين يأخذون مال الفقراء ليحججوا به الأغنياء والسياسيين.
وقطعاً هناك شُعب أمن أخرى فقط أريد أن أسأل هل هناك أمن نفساني (سايكولوجي) يقرأ الحالة النفسية للشعب والحكومة؟ هل قرأ هذا الجهاز- إن وجد - الحالة النفسية التي يعيشها الشعب والتي يمكن أن تسمى إحباطاً والتي يعبر عنها الشباب بكلمة (كتمت). ولو كان لهم ثيرمومتر يقرأ الحالة النفسية للشعب ويسجلها في رسم بياني كيف يسير هذا المنحنى إلى أسفل وكيف كانت قراءته بعد حديث نائب البرلمان ذلك (المنتج) الذي رمى الشعب بعدم الإنتاج والجدية والتقط القفاز السيد وزير المالية ليتم الناقصة. ويصف الشعب بالاستهلاكي وقليل الإنتاج.
السيد وزير المالية هذه إيرادات الدولة أمامك على الشاشة بعد تطبيق الإيرادات الالكترونية أرني بنداً واحداً يشجع على الإنتاج؟ لنتخيل أن عجوزاً أو أرملة أرادت أن تكسب قوتها من الطعمية أو بيع الشاي بكم ستشتري أسطوانة الغاز؟ هذا إن وجدتها، بكم ستشتري السكر وكم من رسومه يعود على الخزينة العامة ويخرج مخصصات سياسيين أو صرف حكومي؟ حتى السكر المحلي وجد من يحاربه. كم وضع على الزيت المحلي من الرسوم والجمارك للمستورد؟ كم أخذت المحلية رسوماً لمكانها وأين ستذهب الرسوم؟ ما المشجع للإنتاج عند حكومتك هل أعفت المدخلات الزراعية هل خفضت أسعار الجازولين هل وفرت الكهرباء بسعر تشجيعي لتدور المصانع وتشغل العاملين وتكفي البلاد شر الاستيراد. لا طاقة مشجعة ولا إعفاءات مشجعة ولا سياسة استيراد مقنعة ولا تحفيز للمنتج المحلي ولا ولا ولا .
والإنفاق الحكومي يفتح فمه كما جهنم متعطشاً للمخصصات وكل يوم يقول هل من مزيد؟ 48 وزير دولة يا وزير المالية هم غير المنتجين أم الشعب؟ كل واحد من هؤلاء يحتاج لإيرادات محلية لتسد صرفه وسفرياته واستمتاعه والعائد ابتسامة عريضة ومسح جوخ أو سكوت.
سمعت عن مسرحية تصور أن كل الشعب هاجر ولم يبق منه إلا واحداً فقط وأراد أن يهاجر هو أيضاً والحكومة تترجاه ليبقى حتى تستمتع بحكمه وهو يصر على الهجرة.
نعم نحن شعب غير منتج يا سيادة الوزير وتتقدمنا حكومة مترهلة بلا خطط وبلا برامج ومجلس وطني يسافر إلى جنيف ليعلمنا الإنتاج نشكره أنه لم يصفق لك هذه المرة يوم بشرته برفع الدعم.

السبت، 7 مارس 2015

حمى سفر الوفود


02-03-2015
مدخل:
يوم رد الرئيس المغفور له بإذن الله إبراهيم عبود ظرف النثرية بعد رحلة الاتحاد السوفيتي وسأل: ما هذا؟ ألم نسافر بطائرة الدولة؟ قالوا نعم؟ ألم تستضيفنا الدولة المضيفة؟ قالوا: نعم؟ ولماذا هذا المبلغ؟ أرجعوا كل هذه الأموال لخزينة الدولة. والله عبود دا كان رئيس السودان من 17/11/1958 حتى أكتوبر1964. فعل فعلاً ليقتدى به. لكن يا خسارة.
النفس تعشق الترحال وقديماً قالوا في الأسفار خمس فوائد كل هذا معلوم، يوم يكون السفر خاصاً، ولا نسأل عنه ولا يحق لأحد أن يسأل عنه إلا من باب آخر كأن تقول لصديق أكثر الاعتمار أو الحج يا أخي الأجر ليس في تكرار الحج والعمرة فقط ، ويمكنك أن تسعد أسرة بهذا المبلغ وتغير حالهم تماماً.
حمى السفر التي نحن بصددها أن السفر في دولة السودان هذه يحتاج مراجعة من الألف إلى الياء. الواقع الآن مخجل جداً من حيث من يحدد المسافر ولماذا يسافر وما أهداف الدعوة أو المأمورية، وأسئلة كثيرة فرضها واقع الوفود الطالعة نازلة ولا يسألها أحد من المسافر؟ ولماذا هو مسافر؟ وعلى حساب من هو مسافر؟ وكم من الوقت سيقضي ولماذا؟ وبماذا سيعود؟ ولمن يرفع تقريره.
المناسبة شنو؟
تعوّد مدير واحدة من الجامعات وتخصصه دراسات إسلامية أن يمثل الجامعة في كل مؤتمر تدعى له الجامعة ولو كان عن الفيزياء النووية. ومين يسأل المدير يقول ليهو ها جبت شنو؟ وتقرير المأمورية وينو؟ يقال إن الزمن الذي قضاه هذا المدير في الطائرات أكثر من الزمن الذي مكثه في مكتبه. أليس على وزارة التعليم العالي أن تنظم هذه المسائل العلمية وتختار المتخصص المناسب للمؤتمر المناسب ليعود بفائدة له ولجامعته وللسودان. قطعاً فوائد المتخصص لا تحصى بدلاً من أن يترك موضوع التمثيل للذين لا هم لهم إلا مصالحهم الخاصة من بدل سفرية وتسوق وحاجات المدام والأولاد، هذه الأمور التافهة مقابل أن يمثل البلاد مختص في المجال يفيد ويستفيد ويكون نداً للآخرين وليس عبئاً ومسخرة.
أما السياسيون وخصوصًا الولاة والمعتمدين الذين صاروا يسافرون باسم ولاياتهم وكأنها دول داخل الدولة، فلا يعرفون التسلسل ودور السفارات وما بها من ملحقيات لكل ملحقية دور تقوم به نيابة عن السودان أو أي جزء منه ، وإذا ما ترك هذا الباب مفتوحاً هكذا بدون ( ألْفة ) تخيل عدد الولايات وولاتها والمعتمدين ستصبح كل البلاد في حالة سفر دائم.
كل وفد يسافر باسم السودان ومن الخزينة العامة يجب أن تكون هناك مرجعية تحدد من يسافر؟ العدد والتخصص والمطلوب منه والعائد من سفره كل هذا يجب أن يكون منظماً. حتى لا يسطو من لا علاقة لهم بالموضوع ويسافروا على حساب الدولة ليتفسحوا ويأخذوا النثريات الدولارية.
كثيرًا ما أهانت بعض هذه الأخطاء وأضرت بسمعة السودان دونكم ما ذكره بروف بابكر في مقاله أمس كيف سحب الاتحاد الأوربي دعمه للمشروع يوم مثل السودان غير الفريق الذي أجرى الدراسة.
طيب من ينظم ذلك وكلهم مستفيدون من فوضى السفر؟

الخميس، 13 ديسمبر 2012

القبلية الى متى؟ والى أين؟

  السبت, 08 كانون1/ديسمبر 2012

المكان مكتب جهة أمنية استجواب أو تحقيق على ما كتبت في  هيئة حكومية اسمها الحج والعمرة كان ذلك قبل سنتين تقريباً. لست بصدد ما دار بيننا من نقاش وسؤالي هل تحمون دولة أم أفرادا؟ وصدق ما قلنا في تلك الهيئة والجميع يعرف الى اين وصلت قضيتها من شهرة.
ما حيرني في ذلك الاستجواب أنه بدا بأسئلة مثل اسمك، عمرك، مؤهلك، الحالة الاجتماعية وفجأة سألني ما قبيلتك؟ صراحة لم أحتمل السؤال وقلت له اتريدني ان اجيبك على القبيلة في القرن الواحد والعشرين وعلي عبد اللطيف سنة 1924 م رفض الاجابة وقال للمستعمر أنا سوداني؟
كان رده بأنه يملأ في اورنيك مطبوع وعليه ان يملأ هذه الاستمارة ومثّل فيها دور عبد المأمور. وما كان مني الا أن أجبت على هذا السؤال المتخلف والذي لا ادري له فائدة في التحقيق ، الا طرفة عبد العزيز محمد داؤود رحمه الله.
بالأمس حدثني استاذ جامعي أنهم احتاروا شد الحيرة في استمارة او استطلاع داخل الجامعة ولأساتذة الجامعة فيه سؤال عن القبيلة!!  استغراب كل من قرأه .
لا ننكر القبيلة كمكون من مكونات المجتمع ولها فوائدها وذكرت في القرآن ولكن  من باب ( لتعارفوا ) وختمت بأكمركم عند الله اتقاكم. أي يجب ان ننشظ في التقوى وليس بالأنساب والقبائل.
أما حان لوزارة الداخلية على وجه الخصوص ان تعرف متى تسأل هذا السؤال ومتى لا تسأله؟ يمكن ان أسأل من القبيلة في استمارة الرقم الوطني والاحصاء وبعض الجهات التي يكون للقبيلة فيها ما يترتب عليه اشياء أخرى ولو من باب الاحصاء. ولكن أن يكون سؤالاً ثابتاً في كل استمارة فهذا يجب ان تجرى له الدراسات لنصل لفائدته وضرره.
أمر القبلية نشطت نشاطاً سالباً في العقدين الأخيرين وعشنا قبله في داخليات المدارس والجامعات ولا يخطر على بال احد منا ان يسأل او يخطر على باله أن يسأل زميلاً عن قبيلته ناهيك في ان يبني على ذلك أي مصلحة خاصة.
مما يجب ان تقوم به مراكز البحوث وبحوث الدراسات العليا البحث في أمر القبيلة ما الذي ثمنه في السنوات الأخيرة وما مدى خطره على الوحدة الوطنية ؟ وإذا كانت له أي آثار سالبة في بناء الدولة الحديثة ومتى يثمن ومتى يتحاشى؟ كل هذه يجب ان يجاب عليها بدراسات علمية عميقة.
ويجب ان يكون للشباب فيها رأي واضح وأن يتجاوزوها ولا يكبروها  لدرجة ان تصل الى منتديات الانترنت: منتدى قبيلة كذا ومنتدى قبيلة كذا؟
وهل تضرر من السؤال عن القبيلة أحد ولمن يشتكي المتضرر؟ وهل سيصل الأمر إن نترك القبيلة هكذا الى ان تتوزع الوطن قبائل بعينها ويظهر فيه ال(بدون) كما في تلك الدولة العزيزة الى نفوسنا دولة الكويت. وهل سيندرج الناس في درجات قبلية الذي من قبيلة كذا له الصف الاول وتأتي قبيلة كذا في الصف الثاني وهكذا؟؟؟؟

الجمعة، 12 أغسطس 2011

إكرامية النواب واشياء أخرى

الثلاثاء, 09 آب/أغسطس 2011

تختبئ الصدفة في منعطف الطريق
والعسل البرى في الرحيق
وطائر الفينيق في الحريق
يختبئ الحريق في الشرر
يختبئ البستان في الوردة
والغابة فى الشجر.
عندما يكون الجزء أكبر من الكل ولا نقول إلا شكرًا شاعرنا محمد المكي.
بعد هذا الكلام الجميل دعونا نصحو على واقعنا
ما من عقد تُفصل بنوده ومبالغه إلا وهناك سطر في آخره يقول غير منظورة كذا % وتساوي كذا.. وما من ميزانية إلا وفيها بند احتياطي أو طوارئ بنسبة مئوية في آخرها.
الذي ذكرني ذلك هو إكرامية نواب المجلس الوطني ذات المليارات الخمسة وسبعة أعشار المليار 5.7 مليار جنيه هل منصوص عليها في ميزانية وزير المالية؟ طبعًا لا، لأنها إكرامية رئاسية، اللهم إلا إذا كان في الميزانية المجازة من المجلس الوطني بند اسمه إكراميات الرئيس، وإذا كان ذلك كذلك فكم مقدار هذا البند؟ من حق الشعب أن يعرف لأنه الشعب الذي انتخب الرئيس وانتخب النواب. مرة واحدة خلونا نشبه العالم.
الميزانية العامة للدولة أليس من حق المواطن الإطلاع عليها؟ ومتابعة تنفيذها أم هذا من حق أعضاء المجلس الوطني «يا أخوانا خلونا نقول البرلمان» لأن في صفة وطني شك كبير ما داموا يضغطون على وزير المالية في عام الرمادة هذا ليعطيهم إكرامية الرئيس 15 مليونًا لكل عضو هذا غير الذي يتلقاه بعضهم من هيئة الحج والعمرة مثلاً.. وذكر البروف الطيب زين العابدين في صحيفة الصحافة أن مرتب رئيس البرلمان 31 مليون جنيه ورئيس اللجنة 14 مليون جنيه، هذا غير البدلات الأخرى وبرضو عايزين تعرفوا أسباب الفقر؟
كم من المقالات كُتبت عن هذه الإكرامية المذهلة؟
أين التقشف الذي وعدت به وزارة المالية؟
كم مدرسة يمكن أن يبنيها هذا المبلغ؟
كم بئر يمكن أن يحفرها وكم عطشان يمكن أن يرويه؟
وكم مريض يمكن ان يعالجه؟
ثم الميزانية التي عليها ستصرف هذه الإكرامية، وأسأل الله أن لا تُصرف، كم هي وما نسبة هذا البند منها؟ أم الميزانية الفصل الأول المرتبات والأجور والباقي سايب يصرف كيفما يشاء. وعندها نطلب من شاعرنا ود المكي إضافة بيت جديد لقصيدته أعلاه يقول:
تختبئ الميزانية في الإكرامية.
إذا ما تم صرف هذا المبلغ لنواب البرلمان فلا تحدثوا هذا الشعب عن إصلاح ولا شفافية.. فقط سنغني مع الكابلي والحال يا هو نفس الحال.
كيف يقبل البرلمانيون هذه المكرمة بل كيف يضغطون على وزير المالية لصرفها؟ بأي وجه يقابلون الأصقاع الكالحة التي منها أتوا؟
تختبئ الميزانية في الإكرامية.