الأربعاء، 30 مارس 2016

القمح بين الاستيراد والتوطين

 16-03-2016
أولاً دعونا نحمد الله كثيرا على إنتاجية القمح هذا الموسم والتي بلغت في بعض الأماكن التي حصدت حتى الآن 20 جولاً للفدان وما فوقها هذا في مشروع الجزيرة. وهذا هدف سعى الناس له كثيراً والحمد لله بلغوه بالتحضير الجيد والتمويل الجيد وأنعم الله عليهم بشتاء طويل.
في مقالين قرأتهما أحدهما كتبه د. عادل عبد العزيز الاقتصادي المعروف وآخر د. سعيد أبو كمبال. انصب مقال د. عادل على تقليل استهلاك القمح ودعم المنتج المحلي وركز على تجربة خلط الذرة والقمح لإنتاج خبز اقل تكلفة.
غير د. سعيد أبو كمبال ركز مستشهداً بكتاب د. عجيمي وكيل وزارة الزراعة الأسبق والذي لا يرى أن يزرع القمح محلياً وهناك عدة محاصيل تفوقه ربحاً وتزيد دخل المزارع وقارن بين ربح فدان القمح وعدة محاصيل. قائلاً:
(ربح الفدان في مشروع الزيداب الزراعي دراسة سنة 2005/2006 كان ربح فدان القمح 4294 جنيها، الذرة الشامي ربح الفدان 6831 جنيها والفول المصري 8794 جنيها. وربح الذرة الرفيعة 32200 جنيه، 65538 للبصل 87749 للحمص 97950 للفاصوليا)..
كيف نسي هؤلاء العلماء عجيمي وكمبال عنصر التسويق؟ وهو أكثر العوامل أهمية إذ حساب البصل وسعره غير ثابت بل كل المحاصيل. بلغ جوال البصل 700 جنيه وأحياناً يصل إلى 70 جنيها هل هذه أسعار تبنى عليها دراسات ومقارنات؟
كيلو الطماطم اليوم بالجزيرة بجنيه واحد وكثيرون يذكرون كم كان سعره في رمضان الماضي يوم بلغ 40 جنيها.
كمية الاستهلاك من كل هذه المحاصيل التي ذكرت أرباحها مثلاً الحمص كم حجم الاستهلاك وأي زيادة في الإنتاج تنعكس على الأسعار مما يجعل الزراعة مثل لعب القمار ولكنه قمار حلال.
نقطة أخرى ذُكرت في مقال كمبال أسأل: كيف تشتري الدولة الجوال من المزارع ب 400 جنيه في حين أنه بمقدورها أن تستورده ب 200 جنيه قبل أن نقول هذه 400 جنيه وهذه التكلفة العالية سببها الدولة كل المدخلات والعمليات رفعت بما تفرضه الدولة من أتاوات على المدخلات والعمليات والوقود أي أنها راجعة إليها بصورة غير مباشرة وهي سبب التكلفة العالية التي أوصلت السعر إلى 400 جنيه.
ثم ثانيا هذه 400 جنيه عُملة محلية تدخل في دائرة الاقتصاد يستفيد منها قطاع واسع من المرحلين والعمال وأصحاب الآلات الزراعية وتحدث نشاطاً اقتصادياً واسعا وأعلافا وموسم الحصاد يحرك كل المجتمع أما جوال 200 جنيه بالعملة الصعبة (هذه عملة تدخل في منزلة خرج ولم يعد أوصافه كالآتي أخضر اللون به خواجة له صلعة كبيرة يصعب تزويره إلا على الفارات).
بما أننا أكلنا الطعم الأمريكي بتغيير الغذاء من ذرة ودخن إلى قمح، علينا بدراسة نفسية هادئة إعادة الغذاء إلى طبيعته ويعود الدخن (الدخن دخدخاني أكل ....) وأن تعود الذرة الرفيعة وإذا ما قبلنا بالهزيمة الأمريكية علينا التوسع في زراعة القمح والحمد لله الرغبة في زراعته في توسع وإنتاجيته بعد هذه الخبرة صارت عالية.
ملف القمح يجب أن لا يُقفل أبداً وابشروا بتوفير 800 مليون دولار من فاتورة القمح هذا العام.

ليست هناك تعليقات: