الأربعاء، 8 أبريل 2015

لماذا نجح القمح في الجزيرة (1)؟

لماذا نجح القمح في الجزيرة (1)؟  
26-03-2015
يدعوكم مزارعو مشروع الجزيرة مشاركتهم أفراحهم بحصاد القمح، المكان: منزل كل مزارع زرع قمحاً هذا الموسم، الزمان: مارس وأبريل 2015 م. يشرف الدعوة وزارة المالية ووزارة الزراعة ووزارة الري وإدارة المشروع. واعتذرت كل الأجسام السياسية من اتحاد وحراك وتحالف ونداء ومؤتمر وطني.
لا حديث للمزارعين (وأنا واحد منهم) لا حديث لهم هذه الأيام إلا القمح وأسعار القمح وحصاد القمح وإنتاج القمح في وقت تتحدث فيه الخرطوم عن أزمة خبز. يا أيتها الخرطوم ويا أيها السودان ويا أيها الوطن العربي الحل هنا رضي من رضي وأبا من أبا.
المساحة التي زرعت قمحاً في مشروع الجزيرة 320 ألف فدان تقريباً 15% من المساحة الكلية. مقارنة بالعام الماضي 120 ألف فدان يعني تضاعفت المساحة ثلاث مرات. لا بد أن تسأل لماذا؟.
من حلقات الزراعة التمويل الري والتسويق كل ذلك بعد توفيق الله، وكان فشل الزراعة يبدأ من التمويل إذ اعتادت الحكومات المتعاقبة أن تكون وصياً على كل شيء ولا تعلم الناس الصيد كدت أقول ولكنها تطعمهم سمكاً، ولو كان كذلك لظهر اللحم الأبيض على أجسامهم ووجناتهم ولكنهم كما ترون. الحكومات المتعاقبة تصر أن تجعل جسما تسميه اتحاد المزارعين ومن فوق الاتحاد سهل الإغواء تمارس الظلم على المزارعين. والزراعة تحتاج بركة ونية حسنة وكل هذا ما كان متوفراً .
نعود للتمويل قام البنك الزراعي، مشكوراً، بواجبه خير قيام مول 70 ألف فدان تمويلاً مباشراً بينه والمزارعين الذين يعرفون التعامل مع البنوك أو الذين لديهم حساب مع البنك الزراعي. والذين ليست لديهم حسابات لدى البنك الزراعي تلقوا التمويل بواسطة ادارة المشروع نيابة عنهم ومساحة هؤلاء الممولة عبر البنك بلغت مساحتهم 230 ألف فدان والذين مولوا من جيوبهم تمويلاً ذاتياً 20 ألف فدان. (إذا ما استمر تحسن الزراعة بهذا المنوال لموسمين أو ثلاثة سيمول كل المزارعون تمويلاً ذاتياً ويكفوا الجهات الرسمية مشقة التمويل التي يدعونها). وهناك التمويل
الأصغر الذي أحدث العام الماضي نجاحاً منقطع النظير هذه السنة عصفت به أنواء السياسة وانخفض بدلاً أن يزيد ولا حول ولا قوة إلا بالله.
مازلنا نعدد أسباب نجاح محصول القمح بمشروع الجزيرة والذي يحتاج لحلقتين على الأقل. من أسباب نجاح هذا الموسم أيضاً بعض من شتاء بارد جداً ولو لفترة قصيرة ساعدت بفضل الله ورحمته في تحسين نمو القمح. وعامل آخر هو أن أوفت وزراة المالية ولأول مرة بتمويل شتوي بلغ 11 مليون جنيه كانت من الأسباب الرئيسة في انسياب الري ولم نسمع بعطش قط والقمح خصوصا والزراعة عموماً تعتمد على عدد الريات والتي يجب أن لا تقل عن سبع ريات في الموسم. وهذا ما حدث.
نواصل بإذن الله.

ليست هناك تعليقات: