الأحد، 22 فبراير 2015

سفر النساء خبر وتكذيب

ر
04-02-2015
في سبعينات القرن الماضي كان لبس النساء معظمه قصير وفوق الركبة، وقد يزيد قصراً إلى أن سُمي (جكسا في خط ستة). في ذلك الزمان وفي مدرسة خاصة فرضت إدارة المدرسة أو صاحب المدرسة على الطالبات زياً محتشماً يليق بالبنت المسلمة. التزمت بالزي كل الطالبات إلا واحدة وطردتها إدارة المدرسة. في اليوم التالي جاء والدها، شخصية كبيرة، يرغي ويزبد محتجاً على حرية بنته. صاحب المدرسة ومديرها في نفس الوقت، قابل ثورته بهذا الرد: دا منو.... المحتج دا؟ (املأوا الفراغ مش قادر أكتبه)، قالوا له فلان والد البنت التي طردتها بالأمس وخرج عليه: بالله أنت راجل؟ خليهو الدين بعيييد في راجل يقولوا ليه عايزين نغطي ليك بنتك يقول لا أنا عايزها عريانة؟ بالله أنت راجل؟ وخرج والد البنت وبنته مطأطئ الرأس ولم يعد لا هو ولا بنته.
نعود إلى خبر تناقلته مواقع التواصل الاجتماعي في اليومين الماضيين الذي يقول (مطار الخرطوم وإدارة الجوازات حظرت سفر النساء لدولة الأمارات بدون مرافق أو اللحاق بالزوج بعد موافقة السفارة).
وربط كثيرون الخبر بتحقيقات أجرتها صحيفة الرأي العام على يد الأستاذ البارع التاج عثمان شغلت الرأي وكانت صادمة تتحدث عن ممارسة بعض السودانيات الرذيلة بطريقة مقززة في دولة الأمارات. بلغ به أن وصف حتى الغرف التي تمارس فيها الرذيلة ووسخها وقرفها.
وحكى لي واحد ممن يعرفون دبي معرفتهم بالخرطوم، كيف أن سودانياً (صمط( سودانية )كفاً( لموقف مخزٍ من حيث السعر الذي طلبته أو فاوضت به مع واحد من الجنسيات المحتقرة في الخليج. (يعني عايز يقول ليها كان مرقتي لجنس دا احترمي جنسيتك على الأقل).
اليوم في نفس مواقع التواصل الاجتماعي خبر يقول (نفى اللواء أحمد عطا المنان المدير العام للجوازات والهجرة بأن تكون هناك إجراءات بشأن سفر النساء (يا راجل قتلت فرحتنا لو كنت مكانك لاغتنمت الفرصة وتوليت الأمر، وقلت نعم منعناً سفر النساء بدون محرم إلى أي مكان مش الأمارات بس. (عليكن الله يا نسوان الجندرة وحقوق المرأة أسكتن المرة دي الموضوع يصعب الدفاع عنه وليس كل النساء ملائكة ولا راهبات).
قد لا يكون الأمر بهذه السهولة حتى يقرره مدير الجوازات فقط دون الرجوع إلى البرلمان والتشريعات والقوانين والدستور. لكن لو سكت ربما يتحرك الأمر من أمنية إلى واقع. ربما يجد من يعينه على اتخاذ قرار يصبح مفخرة له ولكل الشرطة.
كان رصيدنا في الخليج السمعة الطيبة التي بناها المغتربون الأوائل ولكن هذه الأجيال تنقض ما بني عروة عروة .
الصيحة

ليست هناك تعليقات: