الجمعة، 26 أبريل 2013

بلـد السُـكّروE10

  الثلاثاء, 23 نيسان/أبريل 2013
 
كلما ذكرت كنانة انصرف الذهن إلى السكر فقط، وذلك لسنوات طويلة منذ سبعينيات القرن الماضي، حيث بدايات شركة سكر كنانة كأنجح شراكة بين مؤسسات ودول عديدة السودان الكويت السعودية وبعض البنوك «تخريمة كل مصانع السكر قامت في العهود العسكرية الفريق، عبود، المشير نميري، والمشير البشير».
قبل سنوات قليلة صرنا نسمع بمنتجات كنانية غير السكر مثل الأعلاف للأبقار الحلوب ومنتجات الألبان من حليب وزبادي ما عدنا نراها في الأسواق وغير ذلك «بالله احفظوا غير ذلك دي كويس ستكون عنوانا بإذن الله».
بدعوة كريمة لملتقى إعلامي من شركتي سكر كنانة والنيل للبترول، حدثونا عن جديد الشركتين المتقدم الإيثانول، وكيف يمكن أن يكون طاقة نظيفة، يعني أقل تلوثاً، وهذا التلوث هو ما يدير رأس العالم الغربي، حيث بلغت كمية ثاني أكسيد الكربون في الهواء 7.1 مليون متر مكعب، وهو في ازدياد ما لم يبحث العالم عن بديل للطاقة البترولية، ولا أدل على الاستشعار بخطره من أن الاتحاد الأوربي قرر استعمال الوقود الحيوي الإيثانول بنسبة 15% بحلول 2015م ويتدرج في ذلك. بالمناسبة في سنة 2050م للذي يدركها سيكون البترول مشكلة كبيرة حيث أن الاستهلاك اليومي اليوم «87» مليون برميل من البترول وسيصبح في عام 2050م الاستهلاك اليومي «140» مليون برميل، وهذا البترول طاقة ناضبة طال الزمن أم قصر، وكل هذه المعلومات وغيرها مثل معلومة أن البرازيل الآن تستخدم الوقود الحيوي بنسبة 85% و15% فقط بنزين «يللا بلا أوبك بلا لمة» من السيدين المديرين المرضي ونصر الدين.
ونعود لكنانة والنيل للبترول، هذه الزيجة المباركة، فقد وفرت النيل تجربة استخدام الإيثانول وهو مشتق من مشتقات قصب السكر أو صناعة السكر «بالمناسبة زمان كنا صغاراً في المرحلة المتوسطة، وفي رحلة مدرسية زرنا مصنع الجنيد، وكان المولاص يصب في النيل الازرق»، والآن المولاص صار اكثر قيمة من السكر كما حدثنا محمد المرضي التيجاني، فمنه يخرج الإيثانول موضوع حديثنا اليوم، ومنه الخميرة ومنه السماد العضوي، وبالمناسبة بوصفي مزارعاً اكثر ما اعجبني وزاد صدري انشراحاً ان السماد العضوي سيدخل السوق قريباً حسب قول المرضي، وابشري يا زراعة ولا وألف لا للسماد الكيميائي بتاع السماسرة.
وهذه المخرجات سيصنع منها بلاستيك نظيف، وستدخل في صناعة البوهيات، وقُصر الحديث أن قصبة السكر ليست فيها فضلات فكلها خير وبركة، وما تشربه من الماء ينفعها ان شاء الله. ثم من يصدق ان هذا المصنع على ضخامته والمدينة كلها مع كبرها تضاء بكهرباء وقودها البقاس، وهو لمن لا يعرفه ورتاب القصب «بعدين ورتاب دي يشرحوها كيف؟ انا ما لي إما قوقول أو الحبوبة أو الجد يلا يا حناكيش اختاروا».
خلاصة الأمر اذا ما وجدت بعد الآن سيارة تصب وقودها من ماكينتين اعلم انها أخذت 90% من البنزين واضافت اليه 10% من ULTR E10 وهذه العشرة في المئة بداية وستزيد الى 20% و30%، والى هنا هذه الماكينات المستخدمة الآن تقبل هذه النسبة ولكن بعد الثلاثين تحتاج ماكينات سيارات غير هذه.
وتخفيض استهلاك البنزين 10% مكسب كبير من ناحية اقتصادية، ولكن القيمة الحقيقية أن هذا «الالترا تن» وسيكون بعد أيام لفظاً عادياً على كل لسان سائق تاكسي أو ليموزين «الالتر تن» يقلل التلوث ويطيل عمر الماكينة ويزيد الاحتراق ويقلل الفرقعة وارخص من البنزين، لكن بي كم؟ هذا السؤال الذي سألناه عشرين مرة ولم يجبنا احد لا نصر الدين الحسين مدير النيل ولا محمد المرضي العضو المنتدب لكنانة «خلي بالك ح يسعر الحكاية دي علي محمود وزير المالية، وأخشى أن يضع عليها ما يزيد سعرها على البنزين، مستدركاً مبلغ الدعم، ويبرر ذلك الدولة تدعم البنزين لكن الترا تن لا».
بإذن الله نكتب عن يوم التجربة في كنانة الخير. ولن ننسى «وغيرهم».

ليست هناك تعليقات: