السبت، 2 فبراير 2013

مطار في بربر!! وكده


 الأحد, 27 كانون2/يناير 2013  

نبدأ بـ«وكده»:
 قبل عدة سنوات وفي واحد من اجتماعات الجمعية العمومية لشركة الأقطان بقاعة الصداقة عرضوا نيتهم في بناء برج وعرضوا تصميمه على الشاشة. هزني عدم الأولويات وكتبت يومها: شركة الأقطان لا تملك مصنع سماد ولا معينات زراعية وتريد أن تزرع برجاً في وسط الخرطوم، ليستمتع به الإداريون من مجلس إدارة وموظفين. والحمد لله لم تقم للبرج قائمة وأتمنى أن أكون واحداً من مسببات عدم قيام ذلك البرج. «اتضح لاحقاً أنهم يستأجرون المبنى الذي هم فيه بسبعين مليون شهرياً ومبناهم ينعق فيه البوم»، وباقي القضية معروف، ولكن نراها نسيت أو وضع على القضية حجر إذ لم نسمع بعد إطلاق سراح المتهمين بضمانة ضخمة أي أثر أو تقدم في القضية. هل يحق لنا يا وزير العدل أن نسأل لماذا التأخير؟؟
 وقبل أيام كانت هناك صفقة تلفزيونية لبناء برج للتلفزيون بمبلغ «370» مليون دولار«وما فيش حد أحسن من حد» وتحتكر بموجبها شركة صينية كل ما يبث في قنوات المشروع الحضاري الذي أفرح إدارة التلفزيون وكشفته للناس. بالله ما المفرح في عمل كهذا لا أولويات ولا حرية ولا قرض حسن ولا غرض حسن كمان. «استعمار إعلامي».  
 كدت أن أكتب العنوان «مطار بربر وبرج التلفزيون»  ولكن يبدو أن برج التلفزيون صرف عنه النظر. أولاً بربر كمدينة ومواطنين لها احترامي وتقديري وكل ما يرد في هذه الزاوية اليوم عن غياب الخطط والأولويات وليس المقصودة بربر ذات نفسها ولكنها مثال.
بالله من فكر في مطار بربر بمبلغ عشرة ملايين دولار؟ ما فائدته الآن؟ وما جدواه؟ وكم من المشاريع أكثر أولوية منه؟ كيف أُجيز هذا؟ لا أعتقد أني العاقل الوحيد الذي رأى عدم أولوية في مطار في مدينة صغيرة في ولاية هي من أقل ولايات السودان كثافة سكانية، ولكنني أجزم أن الحياء والمحافظة على الكرسي هي التي ألجمت السنة العقلاء، ولكنني والحمد لله حر طليق.
بالله كم أسطول الطائرات السودانية مجتمعة سودانير القطاع العام وشركات القطاع الخاص وطائرة الشرطة والطائرات الرئاسية هل امتلأ السماء السوداني بالرحلات إلى أن اضطر أهل بربر ركوب الطائرات وبعدت عليهم مروي وجارتها عطبرة؟
يا سادة من المخطط في هذا البلد وما مؤهلاته؟ من درس جدوى هذا المشروع؟ يبدو والله أعلم أن الفكرة إذا أحسنا الظن وقلنا ليس في الأمر سماسرة،  وإنما هو الحياء أو الجهوية الضيقة هي التي وراء مطار بربر وما شابهه من مشاريع؟ وفي دهشتنا من مردود السيارات التي دخلت البلد ولم تفكر الحكومة في فترة ما، إلا في دخل الخزينة من جماركها التي كانت فوق «134 %» وهم الولايات الأكبر في رسوم ترخيصها وأهملت أية خطة لمواصلات عامة، واليوم ندفع الثمن أزمة مواصلات وقطع غيار ووقوداً وإطارات كلها مستوردة. إذا كانت نيجيريا تشتري من بترولها القمح فنحن لسنا أقل تعاسة منها إذ نشتري قطع الغيار والوقود من سوء التصرف في عائد البترول مع غياب الخطط.
ماذا ستكون النتيجة إذا طرح مطار بربر لاستفتاء عام ولو على صفحة أي موقع على الانترنت؟

ليست هناك تعليقات: