الثلاثاء، 5 مايو 2015

100 مليون دولار خيش

  
03-05-2015
المستفيدون من التخلف هل يمكن القضاء عليهم؟ وأيهما أسهل القضاء عليهم أم على التخلف؟ لا شك أن الحرب على التخلف سلاحها العلم.
كتبت في مارس عن نجاح موسم القمح في مشروع الجزيرة وأعقبته في أبريل بـ (القمح وسوء الخاتمة)، وكان الأخير بسبب ما وجد الحصاد من عقبات في نوعية الحاصدات وقلتها ورداءة بعضها وسوء توزيعها وابتزاز القائمين عليها للمزارعين، ولم يكن الترحيل بأحسن حالاً من الحصاد، وكلاهما قتل أو كاد يقتل فرحة المزارعين.
أقتبس لكم من موضوع القمح وسوء الخاتمة هذه الفقرة (ومن الآن يجب تغيير طريقة الحصاد وأسلوبه ولابد أن تختفي هذه الحلقة بإدخال تقانة حصاد من المزرعة إلى الشاحنة قمح سائب لا جوالات ولا عتالة ولا ترحيل ولا ابتزاز.
جاهزون لمتابعة المقترح مع الجهات غير المستفيدة من التخلف). في قناة النيل الأزرق إف إم في سبتها البوني استضاف الأستاذ صلاح حسن مدير عام البنك الزراعي وتطرقا لعدة مواضيع والعبارة أو القنبلة التي فجرها الأستاذ صلاح أن 500 ألف فدان قمح في مشروع الجزيرة تزرع بطريقة علمية تكفي حاجة البلاد من القمح. (الحمد لله رب العالمين أن جاءت الشهادة من خبير محايد).
بعد الحلقة اتصلت على الأخ صلاح والذي بشرنا بأن الحصاد العام القادم سيكون مختلفاً جداً وطرحت عليه سؤالاً عن الخيش بكم يستورد السودان من الخيش، ولعلمكم وظيفة خيش القمح هو حمل القمح من الحواشة إلى المطحن فقط. هل تصدقوا أن هذا السودان الما عنده وجيع يستورد خيشاً بمبلغ مائة مليون دولار سنوياً. 100 مليون دولار شوالات!! (والشيء بالشيء يذكر، انتو مشروع الكناف بقى عليهو شنو؟ كم جوال أنتج)؟
البديل حمل القمح سائباً من الحواشات إلى الصومعة، ولكنكم لا صوامع لكم. هل تصدقون أن هذه المائة مليون دولار يمكن أن تنشئ سبع صوامع سعة الواحدة 100 ألف طن قمح. من يخطط لهذا الاقتصاد المقاولون والسماسرة؟
من هنا نقول لن نرجع للوراء وقدما مع العلم والعلماء والمخططين الحادبين على المصلحة العامة. وعلى وزارة المالية أن تحسبها صاح وتحول هذه المبالغ المهدرة في استيراد الخيش وتحول هذا البند إلى بنى تحتية صوامع في المناقل ومدني والكاملين أو المعيلق حسب دراسات المختصين.
ها هو مدير البنك الزراعي، جزاه الله خيراً، يبشرنا بحل مشاكل عدة حلقات التمويل، الحصاد والتسويق. طبعاً لابد من معرفة أعداء كل مرحلة والمستفيدون من التخلف والمستفيدون من قوة الحكومة كل هؤلاء لابد من وضعهم تحت السيطرة ولو اضطر الأمر لتدخل قوات الدعم السريع.
وأسوأ ما في مشروع الجزيرة شخصنة القضايا جماعة فلان وجماعة فلان وعلان. هل ستتحقق الأمنية وننعم بموسم قمح وفير وقمح لا تمسه الأيادي من السنبلة إلى الصومعة لا عتالة ولا سماسرة حصاد ولا مبتزي ترحيل.
نسأل الله ذلك.

ليست هناك تعليقات: