الأربعاء، 20 يوليو 2022

مع الشرطة في خدماتها

\

أمسكت عن الكتابة عن الشرطة فترة طويلة، أمسكت يوم بدأ كثيرون يجرحون الشرطة بغليظ القول غير محسوب العواقب، وكال لها السفهاء الشتائم، وأمسكت لأني أكتب من باب التناصح وتجويد الخدمات لافتاً، حسب قليل علمي، لما لا يراه كبار قادة الشرطة، ولا يعايشون الواقع على الأرض، لا أريد أن أقول إن المكاتب الكبيرة وحواجزها البشرية من إدارات مكاتب وسكرتارية وحرس تفقد التواصل بين القادة والقاعدة، وهذا ليس في الشرطة وحدها، بل هو ديدن كثير من الإدارات التي تكتفي بالتقارير الورقية التي تنتهي بعبارة: تمام سعادتك.

هناك عدة تجارب في وزارات أخرى أراحت المواطن، وأصبحت جزءاً من الحياة لا يلتفت إليها كثير من الناس. التقديم للجامعات، نتائج الامتحانات الولائية والمركزية، التقديم للحج، وكثير من المعاملات المالية عبر البنوك كل هذا يقوم به المواطن (أونلاين) عبر (الانترنت)، فما الذي يمنع كثيراً من معاملات الشرطة أن تُقضى من المنزل، كما في كثير من بقاع العالم؟.

تجربتي في تجديد الجواز التي بدأت يوم 11/5/2022، واليوم الثاني من يونيو لم أستلم الجواز، وعليَّ أن أذهب كل ثلاثة أيام لأسال: هل الجواز جاهز؟ وتأتيك الإجابة: ما جاهز!!.

قلت أتحاوم في (الانترنت) لأرى كيف يجدد غيرنا جوازاتهم، أعجبتني تجربة الإمارات. تدخل الموقع، وتملأ البيانات بالموبايل الذي في يدك، وتدفع الرسوم عبر نفس الموقع. ويأتيك الجواز بعد ثلاثة أيام في مكانك.

كل خطوات الجواز ممكنة، وكثير من الخدمات يمكن أن تقدم (أونلاين) من الذي يمارس لململة الناس وتعذيبهم، قلت أدخل على موقع وزارة الداخلية السودانية، أو إدارة الجوازات تحديداً، وجدت عدة مواقع لسفارات سودانية لكل منها موقع تخاطب من خلاله مواطنيها والجهد مشتت، عندما وجدت موقع وزارة الداخلية ورابط الاستعلام علن جاهزية الجواز الإلكتروني لم يفتح معي أبداً، وعلى الأقل كان يوفر للآلاف كثيراً من الوقت والمال. (طبعاً البنزين رخيص والمواصلات رخيصة جداً).

  قدمت لأربعة جوازات، بعد عدة مراجعات بلغت ثلاث مراجعات استلمت اثنين والباقي لسة. ولا أدري لماذا لا يُفعّل الموقع ويقدم خدمته للجمهور؟ وبلمسة زر أعرف هل الجواز جاهز أم لا؟ وبنجي نشيلوا برانا، ولن نحلم بخدمة تسليمه في محلك كما الإمارات وغيرها.

هذه المواقع التي اسمها (مجمع خدمات الجمهور) الحمد لله محافظة على جمالها، اللهم إلا أن أخباراً وصلت من أن مجمع أم درمان تكييفه متعطل، نشهد لكل من وقفنا أمامهم أنهم يعاملون الزبائن بلطف، وصعب علينا مناداة البنات برتبهن لأن كثيراً من الطرح تغطي الكتف وما عليه من رتبة.

الذي نتمناه أن تشارك الشرطة المواطن في قضاء حوائجه، بحيث يملأ ما يسمى البيانات من منزله، ولا داعي أن يقوم بذلك شخص واحد في مكان واحد، ويمكن أن يفعله آلاف المواطنين في مكان وفي لحظة واحدة..

هل الحكومة فرحانة برسوم الجوازات؟ كل هذه الأعداد تريد أن تغادر السودان؟

ليست هناك تعليقات: