الجمعة، 16 ديسمبر 2016

ألْتي نموذجاً

 15-11-2016
وهنا حوار وطني خاص أو جزئي. عندما يتحدث الناس عن مستويات الحكم يتحدثون عن الاتحادي والولائي والمحلي . وإذا سألت ما هي مكونات الحكم المحلي قالوا الوحدات الإدارية وماذا بعدها ستجد الإجابة اللجان الشعبية.
هذه اللجان الشعبية هي قاعدة المجتمع إذا ما التفت إليها المجتمع ورضي بها وأعطيت حقها في الاختيار ستساعد كثيراً في التنمية وسيكون عليها عبء كثير. أما واقع اللجان الشعبية الآن كأن المشرع عندما وصل إليها أصابه الملل أو الزهج وتركها بلا تجويد لا أقول بلا قانون ولكنه قانون هزيل لا يلتفت إليه أحداً.
ملت القرى من اللجان الشعبية، وطريقة تكوينها، وضعفها، وعدم تطورها، وهي عمل بلا موارد، ولا مخصصات، ولا خطط ، وأصبحت المشاركة فيها لا يقبلها إلا (قليلون).
مجتمعات القرى في كثير من بقاع السودان عامرة ومستنيرة وذلك بفضل من الله وانتشار التعليم. التفتت قرية ألْتي التابعة لمحلية الكاملين (وهي قرية حسب تعريف الحكم المحلي للمدينة والقرية) وجدت أن طريقة اختيار اللجنة الشعبية غير مقنعة نفس الوجوه تتكرر عشرات السنين ولم يبق لها من رؤية ولا خطط لتقدمها. وعكفوا على إيجاد طريقة لتطوير اللجنة الشعبية وجعلها حكومة القرية الحقيقة ومثل هذه القرى بها كل المؤهلات بل يمكن أن تكون منها مجلس وزراء ناهيك عن لجنة شعبية.
تم تقسيم القرية إلى فئات فئة المهن الطبية وفئة المهندسين والحرفيين والمزارعين والمعلمين إلى أن وصل عدد الفئات إلى عشر. تجتمع كل فئة وتضع خطتها واحتياجات القرية وطريقة تنفيذها ويتم اختيار ثلاثة منهم في اللجنة الشعبية. هؤلاء الثلاثون يصبحون مجلساً أعلى ومنهم يتم اختيار واحد من كل فئة ليصبح العشرة لجنة تنفيذية.
بهذه الطريقة شاركت كل الفئات في القرية وتحرك كل المجتمع والاستفادة من كل الكفاءات ولم تعد اللجنة الشعبية لفئة مكررة عشرات السنين بلا رؤية ولا هدف إلا السلطة والوجاهة المتمناة .
هذه القرى مليئة بالأفكار على سبيل المثال قام الأخ خليل محمد فضل المولى بإحصاء دقيق بالاسم واليوم لكل المواليد والوفيات في قرية ألْتي لسنتين ونصف 36 شهراً وخرج بمعلومات تستحق الوقوف والتخطيط للمستقبل عدد المواليد ثمانية أضعاف الموتى أي بنسبة 1:8 كم من المدارس يحتاجون؟ كم من السكن؟ كل هذا يجب أن يضع له خطة حتى يعرف الناس مستقبلهم إلى أين.
ماذا لو تبنى ديوان الحكم المحلي نموذج خطة ألْتي ويطبقها على كل السودان مع بعض الصلاحيات والموارد. ننزل سقف الطموحات لماذا لا تتبنى ولاية الجزيرة نموذج ألْتي وتطبقه على كل القرى حتى يحدث التطور والتنافس في كل أوجه الحياة.
جربوا الإصلاح من أسفل إلى أعلى.
توعية مرورية:
التخطي في الطرق السريعة هو جزء من دقيقة إذا تمهلت نجوت ووفرت وقتك وحياة الآخرين. وإذا تهورت وتخطيت في اللحظة الخطأ معتمداً على سرعتك أو تريث القادم، قد تفقد حياتك وقد تفقد جزءاً من أطرافك وتدفع ثمن عجلتك لكسب دقيقة شهوراً على السرير الأبيض.

ليست هناك تعليقات: