الأربعاء، 23 سبتمبر 2015

دولة اليونميد بدارفو

 20-09-2015
(يونميد تعني بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي لدارفور)
قلت لأمير رحلتنا الأخ جعفر باعو على أي الخطوط سنسافر (وفي البال تاركو للطيران، ما جارتنا وبت حارتنا وبنريدا كما غنى أ. محمد ميرغني حفظه الله) قال جعفر: سنسافر على اليونميد. وما كنت أدرى أن لليونميد طائرات مدنية ومطار في الفاشر منفصل بصالاته وموازينه وموظفيه وكروت صعود للطائرة وباب خاص يفتح على المطار قربوا يعملوا ليهم مدرج خاص وبرج مراقبة خاص. يبلغ عدد رحلاتهم في اليوم أحياناً 80 رحلة.( يا اخي ما يشتروا شعار سودانير ويريحونا ويرفعوا العلم).
إذا سمعت أحداً يتحدث عن سيادة الدولة على أرضها أو كرامتها اعلم أنه لم ير فعائل اليونميد وكيف هي مقراتها وكيف تتعامل مع المواطنين ولا المتاريس والحواجز التي يعيشون خلفها.
لا مجال للحديث عما تفعله في داخل مواقعها ذات المساحات الشاسعة لا أحد يدري ما الذي يدور هناك لا أجهزتنا الأمنية ولا غيره. على سبيل المثال مساحة موقع من مواقع الفاشر 10 كلم2 وعجزت عيني عن حصر السيارات التي رأيتها عند المدخل. وعند المدخل إجراءات صارمة وتفتيش سيارة كأنك في تكساس احتج الزملاء على هذه الاجراءات ودلفنا راجعين من شدة تعسفهم رغم إذننا المسبق.
عدد عناصر اليونميد بدأ 24000 عنصر وعندما نقول عنصر يشمل كل المهن المدنية والعسكرية انخفض العدد الى 14000 عنصر أربعة عشر ألفاً، بالله تخيل كل هذا العدد ليس له كبير أثر على الحياة التجارية في الفاشر كل حاجياتهم من الخارج إلا ما ندر يتسوقون من متاجر خاصة عليهم فصلت.
تصلهم ميزانية نثرياتهم أو مرتباتهم لا أدري 4 ملايين دولار كل اسبوعين تصل فلت لا تعرف بنك السودان ولا قوانينه تدخل في فرعهم الخاص في مدينة الفاشر فرع لواحد من بنوك الخرطوم.
هذا شيء من واقع اليونميد في السودان تسرح وتمرح وكأن البلاد ليست لأهلها. بالله في هذه المساحة التي يحتلونها ألا يمكن أن يعدنوا كما يشاءون عن اليورانيوم أو الذهب أو الماس وكل نفيس ويخرجونه بوسائلهم المتعددة والتي لا يعرفها أحد.
صراحة كنت أحسب أن أمننا يعرف كل حركات اليونميد ويرصد خطواتها رصداً شديداً بل كنت أحسب أن اتصالاتهم كلها مرصودة ومسجلة ولكن ما رأيناه وسمعناه أنهم لا يخضعون لدولتنا إن لم يكن دولتنا تخضع لهم.
هل لهم مساهمات اجتماعية نعم الى حدٍ ما يسعفون المرضى بإسعافاتهم يقدمون بعض الخدمات وكل ذلك تحت إشرافهم.
صراحة الأمم المتحدة أو الولايات المتحدة (ما كلو واحد) زرعت خازوقاً طرده مشكلة وبقاؤه مشكلتين.

ليست هناك تعليقات: