الأحد، 14 نوفمبر 2010

شرطة المرور الإعلام ينصحك


كانت الهيئة القومية للكهرباء في يوم ما تتحصل فواتيرها بطرق تقليدية مكلفة للهيئة ومرهقة للعمال حيث يصعدون إلى أعمدة الكهرباء ويقطعون التيار(بزردية) ويعيدونه بعد أن يدفع الزبون بنفس الطريقة سلم وزردية وحبل وبوكس به عدة أشخاص مضيعة للوقت لكلا الطرفين وما تدخل مكتب من مكاتب الهيئة إلا وتجد (شمطة) واحتجاجات على قراءة العداد صحيحة وغير صحيحة والهيئة تهدد وتتوعد السارقين للكهرباء ولا يجدي تهديد.

هدى الله المهندس مكاوي محمد عوض مدير الهيئة السابق – جزاه الله ألف خير – جاء بهذا البرنامج، الدفع المقدم، الالكتروني وأراح المواطنين راحة تامة وأعاد للهيئة كل ديونها ورفع التحصيل إلى قمته وليس هناك كيلوواط واحد غير مدفوع القيمة.

هذه مشكلة وجدت عاقلاً أو عقلاء ووجدوا لها الحل المبري للذمة مع الله ومع مسئوليته الوطنية.لماذا لا يجلس عقلاء وزارة الداخلية – إن كانوا يريدون إحقاق حق – ويبحثوا عن حل شبيه بحل الكهرباء الحكم فيه أجهزة وبرامج لا تفرق بين هذا وهذا وتقوم بواجبها كما برمجت له.

ما الذي يمنع شرطة المرور من استخدام الأجهزة الحديثة من كاميرات ورادارات وبرامج تحصل كل ما هو مطلوب من المواطن بالتمام والكمال وترصد مخالفاته كلها مهما كان قدره ووظيفته بدلاً من هذه السيوف المسلطة على الضعفاء فقط.

هل هناك من يريد ان يحق حقاً؟

لماذا المواطن هو دائما الضحية للسلطة وهو دائما المخطئ؟

بالأمس خرجت عدة صحف عنوانها الرئيس تجميد والى الخرطوم العمل باللائحة التي أضرت بالمواطنين وأعاقت دولاب العمل وأعلت نبرة التذمر بين المواطنين ودخلت الحافلات في إضراب غير معلن. بعد ذلك ياتي السيد اللواء عابدين في نشرة العاشرة من التلفزيون القومي ليقول ان اللائحة تحت المراجعة ولم يبدأ العمل بها بعد وفي نفس اليوم وفي قناة النيل الأزرق وفي برنامج ( عدد خاص) الذي يقدمه البروف البوني والأستاذة منى أبو زيد كان موضوعه التسويات المرورية واللائحة الجديدة قال ان ناس المرور اعتذروا عن المشاركة – يا ربي لماذا اعتذروا؟ اترك الإجابة لك أخي القارئ. في هذا البرنامج أخرج عدد من السائقين المستطلعين الإيصالات الجديدة يا سعادة اللواء الذي لا يمتثل لتوقيت استخدام اللائحة ويعمل بها قبل أن يأمره رئيسه بذلك كيف سيكون حاله مع قائمة المخالفات التي فوق المئة؟ يا سيدي اللواء هذا الواقف على الطريق له من الدخل 20% ماذا تنتظر منه؟

إذا ما استمرت الجهات العليا في وزارة الداخلية وفي الدولة تتعالى على هذه الأمور وتعتبرها اصغر من أن يتحدث فيها الكبار أخشى عليهم من عواقب يصعب بعد ذلك حلها على الكبار والصغار.( والنار من مستصغر الشرر).

إن هذا الشارع يغلي كقدرة فول عليها طوبة وتحتها موقد وأنبوبة غاز.
الانتباهة نوفمبر 2010 م

ليست هناك تعليقات: