الجمعة، 25 نوفمبر 2011

حجاج الداخل مشكلة .. من مجرب

لجمعة, 04 تشرين2/نوفمبر 2011

تلقيت ردودًا كثيرة على هذا الموضوع بالبريد وفي المواقع وما ذلك إلا لأنه من المسكوت عنه ولكن رسالة اليوم تستحق الوقوف عندها فهي من مجرب.
الأخ أحمد المصطفى، صاحب استفهامات،
تحية طيبة .. جاء في استفهاماتك بتاريخ 31 أكتوبر سؤال عن حجاج الداخل. وهم، كما ذكرت، الحجاج السودانيون العاملون بالمملكة العربية السعودية، الذين يضايقون الحجاج القادمين من السودان في مكان إقامتهم، بحجة أن لهم أقارب كبارًا في السن ويريدون أن يقيموا معهم لمساعدتهم في أداء مناسك الحج المختلفة.
لقد سبق لي أن عملت بمكاتب أحد المطوفين العاملين في خدمة الحجاج السودانيين، وقد تم إيقافي عن العمل بسبب احتجاجي على سوء المعاملة التي يتعامل بها الموظفون السعوديون مع الحجاج السودانيين.. وحسب تجربتي أود أن أوضح الآتي:
أولاً، وبكل أسف، هناك استهانة شديدة بالحجاج السودانيين من قبل المطوف وموظفيه السعوديين.. فنجد أن المطوف لا يقوم بتجهيز مواقع إقامة الحجاج تجهيزاً جيداً.. كما أن عمارات إسكان الحجاج السودانيين هي الأسوأ مقارنة مع حجاج الدول العربية الأخرى.. أما عملية الترحيل، فحدث ولا حرج، فقد ينتظر الحجاج داخل البص لساعات طوال لأتفه الأسباب.
ثانياً: رغم أن موقع إقامة الحجاج يتم تجهيزه لعدد معين، إلا أن المطوفين السعوديين اعتادوا على إصدار بطاقات إضافية لحجاج الداخل من السودانيين مقابل مبلغ معين من المال.. وبموجب هذه البطاقة يستمتع حجاج الداخل بكامل حقوق الإقامة، وبأحقيتهم في مضايقة الآخرين.
ثالثاً: هناك أمر غريب، وهو عدم احتجاج مناديب الهيئة وأمراء الحجاج على رداءة الخدمة المقدمة للحجاج والمعتمرين السودانيين.
رابعاً: عدم معرفة الحجاج والمعتمرين السودانيين لحقوقهم يضيع عليهم فرصة المطالبة بها. وقد حكى لي أحد أقاربي ما يلي فقال: كنا معتمرين، قبل عامين، مع إحدى وكالات السفر والسياحة، وعند زيارتنا للمدينة المنورة أرادوا لنا أن ننزل بفندق رديء. وعندما رفضنا ذلك قالوا لنا ليس لدينا بديل.. عندها نزلت من البص واستأجرت عربة تاكسي وطلبت من سائقها أن يأخذني إلى أقرب مركز من مراكز وزارة السياحة.. وهناك عرضت الأمر على الشخص المسؤول. ولم يستغرق الأمر عنده أكثر من ضغطة زر، بعد أن أخذ اسمي واسم الوكالة صاحبة الحملة من جوازي، ليخبرني بأنني ومن معي من المعتمرين من المفترض أن ننزل بفندق «ديار المدينة». وبعد ساعة من اتصاله بمدير الوكالة السعودية وتهديده له، كنا نزولاً بالفندق المخصص لنا، وفقاً للخطة التي قدمتها الوكالة السعودية لوزارة الحج.
أنا أرى أن الحل يكمن في توعية الحجاج والمعتمرين بحقوقهم، وبتبصير حجاج الداخل بخطئهم الذي يرتكبونه بمضايقتهم للحجاج السودانيين، وأن ما يدفعونه من مبالغ لا يعطيهم حق الإقامة ومضايقة الآخرين، لأنه يتم بطريقة غير قانونية. وأتوقع أن يجد هذا الأمر قبولاً لديهم، خصوصاً وأنهم حجاج بيت الله الحرام ولا يرضون أخذ حقوق الآخرين حتى لا ينقص ذلك من أجورهم.
عادل عبد القادر أحمد

ليست هناك تعليقات: