الأربعاء، 20 نوفمبر 2019

لعنة القرب من الخرطوم


لعنة القرب من الخرطوم
                                      
           لست بصدد التعليق على التقرير الذي بحث في  أفضل مدن العالم للعيش حيث كانت فينا الأولى وفي ذيل القائمة كانت دمشق، الخرطوم ، صنعاء وأخيراً بغداد. قولوا: لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.
   ورغم هذا البؤس تأتي ولاية الجزيرة لتحسد مواطنها على الخرطوم البائسة وتطلب منهم ان يتعالجوا في مدني التي لا تقل بؤساً عن الخرطوم على الأقل في مجال الخدمات الصحية.
      ما من مشروع جيد بدأ في هذا السودان الا قامت عليه جماعة لتسقطه او تفشله ،لست في حاجة  لأمثلة هذه الصرافات الآلية أمامكم وهذه شبكات الاتصالات أمامكم وكلها في حالة انتكاسة كما يقول الاطباء. من الناس من لا يريد ان يرى شيئاً جميلاً الا الذي هو من فعله او شريك فيه.
بعد هذه العموميات دعونا ندخل في قضية اليوم.
التأمين الصحي القومي.
  يجهل كثير من الناس مزاياه وتسلسله ، ولكن الجميع متفق على أنه بعض من حل لمشاكل علاج الفقراء من الناس، الذين لا يستطيعون نطق أسماء المستشفيات مثل رويال كير وبست كير.  
   سكان شمال ولاية الجزيرة كانت تتم عملية تحويل بعض الحالات من الجزيرة للخرطوم عبر ورقة تحويل من ضابط التامين الصحي  من مركز صحي الجديد خليف أو الجديد الثورة (كما ارادت ثوة مايو) تفتقت عبقرية الذين لا يعرفون الا المال في ولاية الجزيرة ومنعت التحويل الى الخرطوم وقالوا كل من يريد ان يتعالج عليه ان يتعالج في ولاية الجزيرة . مثلاً مريض من بتري التابعة لولاية الجزيرة والتي تبعد عن الخرطوم 15 كلم عليه ان يتعالج في مدني التي تبعد عنه 170 كلم  حتى لا تذهب بعض من اموال الولاية الى الخرطوم. (كما قال وزير الصحة للوفد الذي ذهب ليبحث معه قضية وقف التحويل لمستشفيات الخرطوم) . الآن غير مسموح بتحويل مواطن من ولاية الجزيرة الى الخرطوم مهما كان قربه منها الا  مرضى المخ والاعصاب والمادورا والمحتاجين لرنين مغاطيسي.
    ما لا يعرفه كثير من الناس ان التامين الصحي لا يشترط التحويل من ولاية لولاية حتى يعالج. ولكن يشترط ان يكون التحويل من مركز صحي أي مركز صحي في السودان. عليه ادعو كل من يريد ان يتعالج ببطاقة التأمين الصحي ان يتقدم لأي مركز في ولاية الخرطوم وسيقوم باللازم. بدلا من ان يسافر الى مدني كما اراد حكام الولاية.
      بالمناسبة من مواطني شمال الجزيرة من لم ير ود مدني قط وعمره فوق السبعين الارتباط بالخرطوم لقربها الجغرافي  في كل شيء صحة تعليم تسوق ( حلوة تسوق تذكرك بمهرجان التسوق. خلاص جبل علي دا).
  لمثل هذه التصرفات صار شمال الجزيرة ولقربه من الخرطوم مهمشاً من ولايته، وولاية الخرطوم ليس الله بسائلها عن شمال الجزيرة حسب قانون الحكم المحلي والفدرالية التي اوردت الولايات موارد التخلف. لذا لا حل لشمال الجزيرة الا بالمطالبة بضمه للخرطوم .
ادعوا جميع مواطني شمال الجزيرة للمطالبة بالانضمام لولاية الخرطوم.

المضيقون وقت الضيق


المضيقون  وقت  الضيق
                                      
         من موظفي الحكومة من يقوم بواجبه وزيادة، خاصة اذا كان هذا الواجب مباشر ومن جيب المواطن وكأن البلاد  لا تشكو من أي ضيق اقتصادي ولا توجد صفوف للبنزين والجازولين والخبز والغاز. وكأن الرواتب كما في السبعينات تقضي كل حاجيات الأسرة ويبحبح رب  الاسرة بالباقي كل خميس.
وعلى ذكر الرواتب يحيرني الفرق الكبير بين الحد الأدنى للاجور الذي هو عند الحكومة 425 جنيهاً (يعني شوال ونصف بصل) وعند نقابة العمال 8500 ج (طبعا على الورق) من يردم هذه الهوة بين الطرفين.
تخيل مع غلاء الأسعار وتذبذبها (وانسهاك الجنيه) كنت اسمع العجائز يقلن مسهوك معاك مما تعني بلغة اليوم طناش. الجنيه المسهوك هو العملة المعدنية التي مسح كثرة التداول الكتابة التي عليها ولكن جنيه اليوم مسهوك القيمة.
انا لا أعيب على الطبقة الفوق التي لا تدري عن واقع الناس وما أصابهم من فقر فهؤلاء لا ينقصهم شيء( إلا ما يمنعهم الموت فلا همّ لهم الا الموت ولو وجدوا ما يبقيهم الى الأبد لاكتملت لهم النعم حسب ظنهم طبعاً) هؤلاء لم يروا عذاب الناس في المواصلات ولا سمعوا بسعر البصل في هذه الايام فلا تتوقع منهم ان يشعروا بين الصراع الدائر بين بعض الجهات الحكومية والمواطنين الغلابة.
الأمثلة كثيرة ولكن دعونا نأخذ مثالا أو مثالين.  درجت شرطة محليات ولاية الجزيرة أن تتصيد الناس ايام الأسواق ( واسواق الجزيرة اغلبها يومان في الاسبوع) وتحبس لهم الطريق سأئلة المواصلات المتواضعة من بكاسي واتوزات ما لا تسأل عنه فارهات المدن كل صغيرة وكبيرة ( لا يذهب ذهنك الى اي هدف أخر ، سلامة المواطن هي هدفهم الوحيد) وعندما تقف الشرطة في مداخل الأسواق تنخفض الحركة الشرائية لأقل من الثلث في الأسواق .
الغريب انه لما كثرت الشكوى من شرطة المرور أيام مديرها العام اللواء خالد بن الوليد اختفت هذه الشرطة في هذه الاماكن وفور نقل الرجل الهمام عادوا وكأنهم يقولون أها بطيروا وين؟ اذا كان هناك قرار اداري من الرجل الاول هل يظل هذا القرار في الادارة المعنية ام ينته مع من وقعه؟ على مدير عام المرور الجديد  الاجابة.
شرطة محلية الكاملين مثالا لا تسأل عن السلامة الا أيام الاسواق. فتأمل.
يكلف أحدهم بإدارة توزيع سلعة ‘ الغاز مثلاً ، فيها أزمة وشح فبدلاًعن الانشغال بالوفرة وكيفية الوصول اليها تجده يبحث في امور هامشية لا تحل اشكالا لندرة ولكنها تزيد المعانين مجموعات أخر.
إذا أحسنا الظن قلنا هذا مبلغهم من العلم وإذا ركنا الى نظرية المؤامرة يبدو ان هناك مؤامرة تحاك ضد الحكومة الراهنة وشعارها عصر المواطن في كل مناحي حياته حتى يخرج الشارع او اشعال ثورة الجياع كما يقول آخرون..
في الختام نهدي الجميع حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم ( من ولي من أمر امتي شيئاً فشق عليه اللهم أشقق عليه)
22/11/2018

الفاسدون بالحلال


الفاسدون  بالحلال
                                      
         هل تذكرون عبارة (السكران بالحلال) والتي شرحوها لنا بأنه يمكن ان يسكر الانسان بالروب الحامض اذا أكثر منه ( لم يقبل ذلك عقلي لا يوم كنت تلميذاً صغيرا ولا الآن وانا فوق الستين) فلم ار طيلة حياتي من سكر بالروب الحامض.
   قال احدهم كنا في مهمة مراجعة طلبية حكومية في دولة خارجية ونحن وفد من عدة جهات حكومبة بمعاينة الطلبية والتاكد من سلامة المواصفات وكانت جيدة وعلينا ان نوقع بالموافقة رفض احد المناديب التوقيع ولما اصر عليه لماذا لاتوقع؟ كان رده : يا اخي ما بنوقع من اول سفرية عايزين لينا فيها سفرتين تلاتة.
 المثال الثاني اراد وفد ليسافر الى دولة اسيوية بعيدة للتاكد من سلامة الطلبية قال لهم احدهم لا داعي لهذه السفر هناك جهة عالمية  SRS  تقوم بهذا الدور مقابل 100 دولار فقط رفضوا المقترح واصروا على السفر وجاءت الطلبية غير مطابقة وكلفو الدولة 35 الف دولار.
هذه الأمثلة قطعا كثيرون يملكون معلومات عن السفر بلا سبب وهو أفة من أفات الاقتصاد السوداني حيث وضع الاولون الذين بيدهم القلم ان السفر مشقة وتعب ويجب ان يتقاضى المسافر لمهمة حكومية نثريات دولارية يومية مقابل هذا الشقاء من أجل الوطن ، ولم يجرؤ موظف او سياسي لنقده لأنه مستفيد منه لا محالة.
لكنه في زماننا هذا اصبح مبالغة يقال انه في يوم من اجتماعات مجالس الوزراء كان هناك 24 وزير خارج السودان (ابو الزفت لكن برضو النصاب مكتمل المجلس عريض) طبعاً كل وزير سيكون معه مدير مكتبه وسكرتيرته وربما وكيل الوزارة وقطعا الحاجة معقول وزير يسافر اعزب.
الغريب أن الولاة صاروا يسافرون لتوقيع العقودات والتباحث مع الدول نسأل ما دور وزارة الخارجية والبعثات الدبلوماسية والملحقين التجاريين والملحقين الثقافيين والعسكريين الا يمثلون هؤلاء الدولة وهذا شغلهم لما التباكي وراء السفر من أجل النثريات الدولارية والضيافة على السفارات طيب لماذا يعطى الموظف الحكومي نثرية؟ وتستقبله سيارة السفارة وتستضيفه السفارة وتصرف عليه السفارة.
كل هذا كوم وسفر السياسيين الكبار دا برضو فيه نثريات؟ الناس الكل يوم في بلد ديل بياخدو نثريات بالقانون (ولالا بغرفوا ساااي).
لا بد من ضابط لهذا السفر بلا غرض ويمكن تفعيل الجهات التي من واجبها القيام به سفارات ومؤسسات عالمية.
ويبدأ السكر بالحلال من صالة كبار الزوار صالة كومون وهذه الصالة تحتاج مراجعة عاجلة ولابد من تحديد من هي الشخصية المهمة القادمة او الرائحة التي يجب ان تصرف عليها الدولة الواقع الآن أي شخص يمكن ان يعرف نفسه بانه شخصية هامة ويتجه لصالة VIP  بالله ماذا لو طورت الصالة العامة قليلا واصبحت للجميع لماذا التمييز بين عباد الله كلهم أولاد تسعة شهور.
لابد من جهة يكون بيدها من يسافر؟ ولماذا؟ ويكون كل مسافر من المال العام مرصود ولا يسافر الا بإذن من رئيسه الأعلى ،
(والراجل داك يستأذن من منو؟)
17/11/2018 م
  

قالوا في الدورة المدرسية


 بسم الله الرحمن الرحيم

قالوا في الدورة المدرسية    
                                                  
        سألت في هذه الزاوية يوم الجمعة 2/11/2018  الماضي (هل انحرفت الدورة المدرسية؟) عددت فيه بعض عيوب الدورة المدرسية وما صاحبها من انحراف في اهدافها التربوية ، وعلو الجرعة السياسية على الجرعة التربوية. ورأيت أن تعود الدورة المدرسية كنشاط تربوي قمته في الولايات وزير التربية وفي المركز وزيرة التربية الاتحادية.
        أحدث المقال حراكا كبيرا في بعض مجموعات التربويين على الواتساب وجاءت ردود معظمها مؤيدة لانحراف الدورة المدرسية عن أهدافها. منهم من رجع بتاريخها وأسباب نشأتها أيام مايو أو أيام حكم نميري (كل ثورة تنتهي بأسم ديكتاتور ناصر ، القذافي، حافظ) ودور  الجهات الأمنية في أنها تشغل الطلاب عن المظاهرات والاضرابات بالله شوف التربويون يتعبوا ويجودوا والأمن له هدف آخر.
    من الاقتراحات التي قدمت ألا تكون الدورة المدرسية سنوية بل كل سنتين او ثلاثة حتى تتحقق مشاركة كل الطلاب ولتبدأ في سنة للمحليات ويكون نشاط لا صفي مكثف في العطلة الصفية يخرج كل ابداعات الطلاب ويصرف عليه صرفا مرشداً على قدر الحاجة التربوية. ويكون العام الذي يليه للولاية حيث تتنافس كل المحليات بمن فازوا في السنة التي قبلها وبهذه الطريقة تضمن عمل تربوي خالص لا تشوبه السياسة ولا تتقدمه المراسم وسيارات التشريفة (ويوو ويوو ويوو).
      طبعاً كثير من التعليقات يستحق الذكر مثلاً يقول أحدهم ما فائدة الدورة المدرسية والكتاب المدرسي اصبح حلما في كثير من الولايات ومن قائل ما يصرف على الدورة المدرسية الآن أولى به البنيات التحتية للمدارس، ومن قائل أين المعلم الذي يقود النشاط الا صفي والذين كانوا يقومون به  في ذلك الزمان رواتبهم مجزية وكافية بل تصل مرحلة الترف والآن المعلم في أدنى درجات سلم الحياة ويكابد ثلاثة ارباع يومه ليؤمن لقمة عيش أطفاله.
      منهم من قال يجب ان لا يصرف قرش على الدور المدرسية قبل التأكد من البنيات التحتية لكل مدارس الولاية من اجلاس وفصول وحمامات وتهوية وساحات ومسرح وبعد ذلك يحق ان تقوم النشاطات الا صفية. بالله كيف تصرف ولاية مليارات الجنيهات على ضيافة الوفود واسكانهم ونثريات الموظفين (ولهط) المقاولين والاستعداد لافتاح دورة مدرسية يشرفها نائب الرئيس ويختمها الرئيس وطلاب الولاية يجلسون على الارض بلا كتاب. يذكرني بالمثل ( عريان ولابس صديري).
      سيدي رئيس الوزراء أملنا بعد الله فيك كبير كرجل يبحث عن اصلاح المعوج وخصوصا في ترشيد الصرف هذه الدورة المدرسية ما عادت مدرسية ودليلي ان نسبة الطلاب في أي وفد ولائي قليلة جدا والوفد معظمه موظفين وسياسيين ومعظم بنود الصرف بعيدة عن الاهداف التربوية وصارت الدورة المدرسية في الولايات موسم الصرف (الهبتلي).
ماذا لو عادت الدورة المدرسية نشاطا تربويا خالصاً سقفه الولاية
السوداني 11/11/2019 م
  

هل انحرفت الدورة المدرسية؟


                              بسم الله الرحمن الرحيم
هل انحرفت الدورة المدرسية؟   
                                                  
        عندما يتحسر جيلي على امسيات المدارس في زمننا ذاك ويتذكر الجمعية الادبية كل يوم أثنين (عرف لا أعرف له مرجعية) وما يقدم في الجمعية الادبية من القاء شعري ومناظرات وترفيه وتنافس شريف يولد مبدعين. لا يفعل ذلك  رومانسيةً ولكنه يقارن بواقع الحال التربوي الآن.
  الآن لا يعرف الناس من النشاط اللا صفي الا أيام الدورة المدرسية والتي صارت تعقد كل سنة في ولاية من ولايات السودان الثمانية عشر ( مش عايز اجيب سيرة الدورة المدرسية قبل الانفصال ) منذ أن ظهر هذا المقترح بدأ الانحراف بأهداف الدورة المدرسية انحرافا عن الاهداف التربوية نحو (الشو) السياسي وصارت كل ولاية عليها الدورة المدرسية تصرف صرف من لا يخاف الفقر باسم الدورة المدرسية ويرعى ذلك الوالي ومن تحتهن ويجمع التبرعات من المواطنين ويشحدون المركز، ويضعون فوق الرسوم رسوما بغرض الدورة المدرسية و(يتكرضم) مال كثير بلا ظابط ولا رابط.
     ليس هذا كل العيب ولكن علو الجرعة السياسية على الجرعة التربوية أفقد الدورة المدرسية أهدافها. التي يجب ان تبدأ من القواعد من الفصول والمدارس الى الوحدات الادارية الى المحليات ثم الولاية. يغربل التلاميذ غربلة تخرج منهم الذهب ويكون شارك فيها أكبر قدر من الطلاب والذي لم يشارك فعليا استمتع وخزن في عقله الباطن ايجابيات ما رأى.
   الواقع الآن غير ذلك تماماً مشاركة قاعدية ضعيفة جداً ممثل النشاط الطلابي يختار عددا من الطلاب من المحليات ربما لا يكون الأفضل ولكن هذا ما يكفي لملء الفورمات. وبعد ذلك وبسبب الترحيل واللوجستيات المكلفة تجد بعثة كل ولاية وقد فاق عدد الاداريين والمرشدين والمخرجين عدد التلاميذ الممثلين للولاية.
      ولك ان تتخيل تكلفة ترحيل بعثة ولاية البحر الأحمر الى نيالا هذه السنة فقط تكلفة الترحيل واترك كل البنود الأخرى الا تقيم هذه التكلفة دورة مدرسية تشارك فيها كل قواعد البحر الأحمر التربوية من مدارس ورياض اطفال وثانويات وتقيم حراكاً تربويا مشهودا يشهد الأباء والأبناء وكل مواطني الولاية وان لم يبث على فضائية البحر الأحمر وما البحر الأحمر هنا الا مثالاً. ( وقصة الفضائيات هذه لنا فيها رأي ليس الآن).
 العام الدراسي المقرر هو 200 يوم دراسي معلوم هذا على الورق ويصعب تطبيقه على ارض الواقع للظروف الطبيعية المتباينة والظروف السياسية (قطع أخضر) الاجازات التي تأتي فجأة ببيان من مجلس الوزراء أو من على المنصة.
      حفاظا على هذه 200 يوم لماذا لايكون النشاط الا صفي في الصيف مثلاً يملأ فراغ التلاميذ ويكسبهم مهارات جديدة يحبونها. كم عدد المستفيدين من الدورة المدرسية الآن أو كم هم المشاركون من كل ولاية من التلميذ، نزل المعتمدين والوزراء والموظفين المصاحبين للوفود وستجد عدد التلاميذ هو الأقل.اليس هذا انحراف عن الأهداف؟
    خطوات تنظيم بحيث تعود الدورة المدرسية جرعة تربوية وليس سياسية  سقفها الأعلى وزيرة التربية الاتحادية وفي الولايات سقفها الأعلى وزير التربية. ويشعر بها كل تلميذ وتدخل كل بيت.
التوقيع: تربوي عجوز
                                                 8\11\2018
  

لا مقطورة ولا مقطورتين 30


                              بسم الله الرحمن الرحيم
  
                       لا مقطورة ولا مقطورتين  30
                                                    
         في الايام الماضية ظهرت مرة أخرى مشكلة النقل في بلادنا وسبب ظهورها الموسم الزراعي الجيد ورغبة كبيرة في التصدير وهنا جاء دور قطاع النقل وبرزت مرة أخرى مشكلة المقطورة والمقطورتين التي الغاها وزير النقل السابق مكاوي محمد عوض رغم انف غرفة النقل البري يومها واليوم الغرفة تريد استمرار المقطورة الواحدة والحكومة والمنتجون يريدون مقطورتين لتخفيف تكلفة الترحيل وليصبح الصادر منافساً.
  أما أنا فلا مع المقطورة ولا المقطورتين اين القطارات (التي لاتستهلك الاطارات) أين السكة حديد التي بشرونا مرات ومرات انها ستعود اقوى وافعل بعد الفلنكات الخرصانية التي نزعت لها فلنكات الخشب وقضبان السكة الحديد البريطانية الصنع؟
( بالمناسبة كان أحد أقاربنا لا يعرف من اللغة الانجليزية الا ثلاث كلمات made in England   ولا يشتري الا اذا وجد هذه الكلمات مكتوبة).
أين اختفت شركات القطاع الخاص التي دخلت كمشغل للسكة حديد أشهرها واحدة  اسمها شيخو؟ هل فشلت ام هربت ؟ ولماذا؟  يبدو ان كل وزير نقل يبدأ من الصفر ما سحا كل ما وجد من خطط وعقود بممحاة إنجليزية الصنع ويبدأ مشاوير السفر الى الصين برؤية جديدة. ( كأني أرى صنييّن يتهامسان السودان دأ فيه كم سكة حديد نحن الصينيون عملنا أطول خط سكة حيد في العالم من الصين الى اوربا ولم يكلفنا ربع ما صرف هؤلاء على خطييتهم (تصغير خط) هذا .
المعلوم الآن القطاع الخاص يقوم بترحيل 97 % من البضائع و95 % من الركاب }بالمناسبة في زمن مضى كانت رخصة اللوري فيها خيار (بضاعة وركاب) والركوب على البضاعة كان متعة{.
   سكة حديد هيا عطبرة سمعنا يوم تأهيلها انها فرج النقل البري ومرت سنين ولم نسمع فرجا ولا رخصا في النقل البري.ملف السكة حديد هذا يجب ان يُفتح منذ عام 2000 الى يومنا هذا. كم من الدولارات صرفت عليه؟ واين ذهبت القروض التي جاءت باسم السكة الحديد ؟ ومراجعة كل قرش صُرف على السكة حديد  ليس القروش فقط ، رغم أهميتها، ولكن القرارات المربكة مثل عقودات التشغيل التي منحت لبعض الشركات يوم غلب رأي ان على الدولة ان تخرج من تشغيل السكة حديد وتكتفي بتأهيل البنيات التحتية.
من ينفض الغبار عن مئات عربات السكة الحديد المبعثرة في محطات السكة حديد في الخرطوم وعطبرة وغيرها ويقال انه في بورتسودان ممتلكات حديدية بملايين الدولارات وضعت في العراء سنين عددا وأكلها الصدأ ولم يسأل مسؤول أو شبه مسؤول لماذا استوردت ولماذا لم ترحل ولم يستفد منها كل هذه المدة.
بدلا من النقاش الدائر في المقطورة والمقطورتين حركوا هذه الثعابين الحديدية ودعوها تتلوى في هذا السودان  قاطرة تستهلك وقود شاحنتين  ولا إيطارات لها وتنقل عشرات الاضعاف في السفرة الواحدة.
هل نركن الى نظرية المؤامرة ونقول هناك جهات مستفيدة من توقف السكة حديد ولن تتركها تقوم لها قائمة؟
هل المقارنة بين النقل البري والسكة حديد تحتاج الى متخصص؟
4\11\2018
  

السبت، 21 سبتمبر 2019

الحمد لله التربية إلى الأمام


   

                         الحمد لله التربية إلى الأمام                    

         في الخاطر ومنذ زمن قريب أن الولايات عندما تطلب أوتفتح تعيين لوظائف معلمين يهب اليها كل من بيده شهادة جامعية أي شهادة، بقيت في يده زمنا ولم يجد لها سوقا يذهب ليعين مدرساً وتجدهم بالالاف يتزاحمون على لجان الاختيار الولائية وخصوصا ولاية الخرطوم.  

      الاسبوع الماضي أعلنت لجنة الاختيار للخدمة المدنية بولاية الخرطوم عن رغبتها تعيين معلمين لمرحلة الاساس  وشرطها الأول أن يحمل المتقدم بكالريوس تربية والشرط الثاني شهادة تسجيل مجلس المهن التربوية. (صفقة كبيرة لو كانت الكتابة في الواتس لوضعنا الأكف المصفقة). وتوالت شروط أخرى لا تهمني في هذا المقال تحديداً.

      الآن نستطيع ان نقول صار المعلم معرّفاً ومهنة التعليم لها أناس محددون ، هذه بداية تصحيح مسار ولو بدأت قبل نصف قرن لما كان حال التعليم هكذا. ولكن في بلد اللا تخطيط ورزق اليوم باليوم ورأي الوزير والوزير الذي يليه طال أمد (الخرمجة) الى ان وصل ضعف التعليم لكل بيت وعيوبه على كل لسان( ولقد قرأت في الاسبوع الماضي كلمة (مثلاً)  مكتوبة هكذا (مسلن) حسبنا الله ونعم الوكيل.

  مجلس المهن التربوية حديث التكوين (طبعا حديث التكوين إذا ماقورن بالمجلس البيطري الذي تكون قبل أكثر من ستين عاماً (أمة تهتم بحيواناتها أكثر من أولادها فتأمل). مجلس المهن التربوية هو الذي يمنح رخصة مزاولة المهنة و التسجيل الدائم للمهن التربوية وذلك بعد ان يجتاز الخريج امتحانات ومعاينات المجلس وكل مطلوبات الرخصة التربوية وتليها  شهادة التسجيل.

رب قائل ليس هذا كل الخلل الذي بعده سينصلح حال التعليم فالخلل في نسبة الشهادة الثانوية المؤدية الى دخول  كليات التربية وما يقدم في كليات التربية (على أيامنا كانت كلية تربية واحدة الدخول اليها أقرب الى لحس الكوع لما بها من حوافز مالية ومغريات أخرى).

     شيء خير من لا شيء مطلوبات مجلس المهن التربوية ستكون حاضرة في كليات التربية وغداً سنسمع المجلس لا يعترف بخريجي كلية تربية جامعة كذا لأن الكلية لم تطبق معايير مجلس المهن التربوية، وأولها ان لا تقل نسبة الدخول للكلية عن 70% في الشهادة الثانوية.

    اتصلت على لجنة اختيار ولاية الخرطوم لأعرف لماذا طلبوا ان تقدم الطلبات باليد شحما ولحما ولماذا يصرون على هذا التخلف؟ جاءت الاجابة لهم تجربة سابقة للتقديم الالكتروني صاحبتها أخطاء (سيستمية) أخطاء برمجة عقّدت الأمر ،قلت لا تتركوا البرتقال من طعم حنظلة ابحثوا عن جهة تجود التقديم الالكتروني.

لكن العزاء ان المتقدمين ليسو بالالاف كما في السابق يوم لا شرط ولا رخصة مجلس المهن التربوية كل المتقدمين لا يتعدون الخمسمائة (الحمد لله).

هذا عن ولاية الخرطوم وكيف هو باقي السودان؟ أعرف ولاية منذ خمس سنوات لم تعين معلما واحداً وكأن معلميها لا يموتون ولا يتقاعدون لك الله يا ولايتي.

مجلس المهن التربوية قام بما عليه نحو الولايات إذ سلم الحكم الاتحادي ومجلس الولايات قانون المجلس وما بعد القانون. بقي على الولايات تطبيق القانون دون اجتهاد.

 على المجلس فلفلة وقلقة كليات التربية مناهجها ومقرراتها وتأهيلها.

1\11\2018