السبت، 15 أغسطس 2026

2.35 مليون دولار!

 

 2.35 مليون دولار!

 

شهرة موارد السودان وفقره على لسان كل من يتحدث عن السودان من أهله ومن غيرهم. لكن شاعرنا صلاح أحمد إبراهيم قال:

النيل وخيرات الأرض هنالك

ومع ذلك .....

ومع ذلك......

ومهاتير محمد يقول: ليس هناك دولة فقيرة لكن هناك إدارة سيئة. صلاح لم يُكمل ومهاتير لم يُفصّل. لذا  الفقر اريد ان أتجرأ ووأفضفض.  

لنبدأ اجتهادنا بغير ادعاء بمعرفة، ما هو سوء الإدارة؟ الجهل بعلم الإدارة وتفاصيله وعدم المقدرة على تطبيقه. أو هروب المستفيدون من التطبيق لحاجة في نفوسهم وليس نفس يعقوب. عدم الاستقرار السياسي والشعور بمغادرة الموقع. عدم المحاسبة وتطبيق القانون.

لو صبر المفسدون الفاسدون لشبع الشعب كله وتحرك المجتمع وزاد الناتج القومي وارتفعت نسبة النمو الاقتصادي. أما أن تكون الحكومة عدوة للمواطن في فرض الجبايات والرسوم ولا تعود هذه خدمة للمواطن هنا المصيبة.

ضريبة الاتصالات 40 % وهذا مبلغ مهول يفترض أن يوظف في واحد من القطاعات الاقتصادية ليعود نفعه مضاعفاً مثلاً لو وظِف في الزراعة لصار السودان سجادة خضراء على الأرض وليس على الورق.

بما أنني لا أعلم دخل الحكومة من ضريبة الاتصالات غير أن المنشور المتداول على الوسائط الذي يقول أن حوافز مجلس الإدارة ذو الأعضاء التسعة هو مبلغ 2.35 مليون دولار! رباه كم جملة دخل ضريبة الاتصالات الواردة للخزينة العامة؟

مبلغ الحوافز هذا لو تم تحويله الى سماد 2350000 دولار÷ 200 دورر سعر الطن = 11750 طن × 20 جوال = 235000 جوال سماد زنة 50 كجم.

فدان القمح ، مثلاً ؛ ينتج 8 – 10 جوالات بدون سماد وكلما زاد السماد زادت إنتاجية الفدان لو أُعطي 4 جوالات – مع عوامل أخرى – قد تصل الإنتاجية الى 30 جوالاً . اذا قسمنا 235000 جوال على 4 لسمدت 58750 فدان وهذا تكفي حوالي 15000 مزارع . هذا ليس خروج من الفقر فقط فهذه حركة مجتمع كامل نقل وتجارة والات زراعية.

وعلى صعيد آخر هذا يقلل من استيراد القمح والدقيق ، على فكرة كل هذه الأرقام تتحدث عن كبر حجم حافز مجلس الإدارة ذو التسعة أعضاء. ماذا لو وظِفت كل ضريبة الاتصالات للزراعة؟

 

       

ليست هناك تعليقات: