الشبكة طشت
|
من نكات المرحوم عبد العزيز محمد داؤود التي رسخت في الذاكرة أن أحدهم اشترى لوري جديد وفي طريقه من بورتسودان للخرطوم أوقفه الشرطي وفتش اللوري من جهاته الأربعة وأوراقه العشرة ولم يجد مخالفة فما كان من الشرطي إلا أن قال له نور اللوري دا مشتت. صاحب اللوري قال ليه هاك الجنيه دا عليك الله لم بيهو النور المشتت.
حكى أحد كبار علماء تقانة المعلومات في السودان أنه وفي تفتيشه لواحد من المرافق يقدم خدمة للجمهور ممكن تكون جوازات أو رقم وطني أن المسؤول كان يصرف المواطنين بحجة أن الشبكة طشت. وبعد التحقيق وجد أن الكاميرا لم تشحن وليس الشبكة. وهذه صارت حجة لكل من أمامه كمبيوتر يقدم خدمة للجمهور، ويريد أن يتحجج إما كسلاً أو استعلاءً، أو يريد من وراء ذلك (مسحة شنب) ولها مصطلحات أخر مثل رقعة (ما ترقعنا يا أخ) وفي رواية يسمونها (رشوشة). وربما استكراتاً أو استصغاراً للذي أمامه ولقد حدث معي مرة أن بدأت إجراءات الترخيص في جبرة، ولسبب ما توقف العمل في مركز ترخيص جبرة وذهبت لمركز آخر نظر إليها الضابط وأعادها لي بكل استخفاف وقال: يا أخي دي طلعت من جبرة وما بتظهر عندنا هنا. كيف أرد عليه وكتفي ليس عليه نجمة استعنت بصديق فإذا بها تظهر عندهم وترخص سيارتي في أقل من نصف ساعة. بعد هذه الرميات كثرت الشكوى من المواطنين في كثير من منافذ وزارة الداخلية التي تستخرج الأوراق الثبوتية أو التي تقدم خدمات أخرى ويذهب الناس اليوم واليومين والثلاثة والعذر الشبكة طشت. وانتقل الداء الآن لبورتسودان بعد أن ربطت الجمارك تحصيلها عبر (بعض) البنوك وصار الناس بين نارين وتكرار هذا العذر(الشبكة طشت) وهذه التقنية التي تُسهّل الإجراءات في كل العالم صارت تعقد الشغل الآن في السودان. مما جعلنا نزهد في الحكومة الإلكترونية التي ما مللنا المطالبة بها ومن شوقنا إليها كدنا أن نقرض فيها شعراً. إما هناك ضعف في برمجيات هذه الجهات، وهذا أمره هين ويجب أن يصلح أولاً بأول، وإما هناك ضعف في المشغلين ويجب أن يدربوا والعصي عن التدريب أي الذي لا يستجيب (مش أحسن من كلمة بليد) فليغادر موقعه غير مأسوف عليه. أما إذا كانت الثالثة هي نذالة وموت ضمير موظفين على رؤساء الوحدات أن يعلنوا أرقاماً يتصل عليهم بها كل من قيل له (الشبكة طشت) أو عقدوا أمره بطششان الشبكة. هذه الشبكات تعمل في كل الدنيا في غاية السلاسة البحميها تشتغل هنا شنو وبطش مالها؟ الحر؟ وللا الكتاحة؟ وللا دغالة الإنسان؟ حتى لا يستشري هذا العذر السخيف يجب أن يحدد كل من اعتذر بطششان الشبكة أن يوضح المشكلة في حينها هل هي soft ware أم هي صغر سعات سيرفرات وهذا يفترض أن يكون محسوباً ومحتاطاً له. الشبكات لا تطش ولكن الضمائر هي التي تطش.
الصيحة
|
الأربعاء، 24 ديسمبر 2014
الشبكة طشت
الطاهر ساتي معاه حق
بسم الله الرحمن الرحيم
مهرجان السياحة والتسوق الثامن بولاية البحر الأحمر مما يعني ان سبع مهرجانت كانت قبله. هذه ليست مساحة خبر حتى نحكي بطريقة الخبر . لذا نقفز لكلمة سياحة وما ذكرت السياحة الا وذهبت الاذهان مذاهب شتى . ولكن من السياحة ما هو نظيف ومنها ما هو غير ذلك. وتعبير سياحة نظيفة التقطناه من كلمة النائب الأول لرئس الجمهورية ( بالله الراجل اتكلم عشر دقائق تقريباً ما طلعت الا بجملة واحدة) طبعا هذه بمثابة المصطلح.
افتتاح الهرجان بدأ بعدة برامج في الصباح ولكن كان نصيبنا الحفل المسائي الذي كان بالاستاد. كان حفل الافتتاح مرتباً ترتيباً عاليا اللوحات الخلفية أعدت بعناية وما حملته من شعارات صيغت بعد دراسة . تشكيلات تلاميذ المدارس كانت أكثر من رائعة . مما يدل على أن تدريبا كثيرا قد تم لهؤلاء الصغار ملابسهم الزاهية الالوان أعمارهن أطوالهن كان بنسق جميل ورائع شكرا لكل من شارك بالتدريب والتصميم.الكلمات كانت قليلة وقصيرة ومعبرة بدأها مولانا محمد عبد الكريم الهد وزير السياحة( ممثل انصار السنة المحمدية في حكومة الوحدة الوطنية) والسيد والي البحر الأحمر د.محمد طاهر ايلا والذي ملأ اسمه الاذان والجدران وتحدث النائب الأول لرئيس الجمهورية بكري حسن صالح ( قالوا شنو طبعا دي عرفتوها من نشرات الأخبار وقناة البحر الأحمر).
في حفل الافتتاح وبعدالقرآن الكريم انطلقت الالعاب النارية رغم ما أحدثته في السماء من تشكيلات جميلة إلا ان الاسراف فيها كان كبيراً احدث دخانا وإزعاجاً. حتى لا يظنن ظان أن ولاية البحر الأحمر لا ترشد ميزانياتها بإقامة مثل هذا الاحتفال للمهرجان يجيبنا والي الولاية الذي شكر الشركات الراعية للاحتفال وقال انه لم يصرف مليماً من خزينة الولاية وشكر رعاة المهرجان وهم اتحاد اصحاب العمل وشركة زين للاتصالات ومجموعة دال وشركة ctc هذه شركات رعت كل المهرجانات السابقة وألوان زين الزاهية كانت تملأ الميدان.
والحديث عن بورتسودان يطول وسيكون بالارقام في أعمدة قادمة اليوم نريد ان نقارن بين بورتسودان التي رايته أول مرة سنة 1975 في رحلة طلابية كانت جميلة وما كنا ناضجين حتى نتجول فيها بوعي كما اليوم المرة الثانية كانت سنة 1991 م يومها كانت مدينة غير نظيفة ( طبعا غير نظيفة يمكن ان تكتب كلمة واحدة عوضا عنها لكن الكلمة الطيبة صدقة) والكهرباء فيها بالقطارة والماء شبه معدوم ن قضينا فيها اياما تمنينا ان لا نعود لها ولكن الله كريم توالت الزيارات عدة مرات .
أماهذه المرة وبعدان تجولنا في المدينة وسمعنا من بعض المسئولين فيها ( ما سننقله تتابعاً) قفز الى ذهني العنوان أعلاه ( الطاهر ساتي معاه حق) ابقوا معنا
الطاهر ساتي معاه حق (2)
نواصل اليوم محدثين عما سمعنا ورأينا في ولاية البحر الأحمر.حدثوناعن كيف حدث كل هذا في ولاية البحر الأحمر وليس عاصمتها بورتسودان فقط .قالوا في التعليم تمت صيانة جميع المدارس واضيفت اليها أخر جديدة وقالوا أن برنامج التعليم مقابل الغذاء جعل كل التلاميذ في سن الدراسة مستوعبون بل صار الأهالي يستعجلون دخول ابنائهم ويقدمونهم في أعمار مبكرة . ( نحن هنا نرصد ولا نقدم دراسة حالة) ثم قالوا في التعليم كل تلاميذ ولاية البحر الأحمر الآن جالسون وهناك فائض ومخزون من الاجلاس في المخازن.في الصحة راينا مستشفيين جديدين واحد لحوادث والطواريء ( طبعا ليس في روعة مستشفى ولاية الجزيرة للطوارئ وهذا ليس تعصباً ولكن إحقاق حق) وكم تمنيت لو تبادلت الولايات تجاربها مثلاً وزارات الصحة تتعلم من وزير صحة ولاية الجزيرة ووزارات التربية تتعلم من وزير تربية البحر الأحمر والذي لم اتشرف بمعرفته . غير أن مستشفى الأطفال المعونة الايطالية أو منظمة الطواري الايطالية تحفة نظاما ودقة ومجانيةً وبمقاييس علمية. نسأل الله ان يكون في كل اانحاء السودان مستشفى كهذا. أما إعانة المعوقين بوسائل انتاج ورعاية الايتام حدثونا حديثا كدنا ان نقول لهم بالغتوا. هل تصدقوا انهم مع ديوان الزكاة وزعوا 300 قارب صيد كل قارب يعمل فيه 7 اشخاص تقريباً. هذا بخلاف المواتر التي حلت محل الكارو وما أكبر الفرق بين وسيلة الموتر والكارو سرعة وتعني زيادة الانتاج ونظافة أرض وليس نظافة بيئة .
الجماليات بدأ بالشوارع وتشجيرها والكورنيشات ومنتجع جديد لم يكتمل مبالغة الجو هناك . حدثنا مسئول التشجير انهم زرعوا 385000 ثلاثمائة خمسة وثمانون الف شجرة في السنوات الست الماضية وأقاموا مشتلاً وعلموا الناس البستنة ننقل ما سمعناه وراينا بعضه.
أقرب ما سمعنا أن يمزانية الولاية سنة 2005 كانت 36 مليون جنيه اليوم يتحدثون عن ميزانية مليار ومائة سبعة وسبعون مليون جنيها ليست هذه المفارقة الوحيدة في الميزانية ولكنها الميزانية الوحيدة التي تتفوق فيها التنمية على البنود الاخرى 65 % تنمية 20 % فصل أول 15% تسيير. ( بالله مش مبالغة) مما ساعد على هذه النسب وزراء الولاية تقريبا كلهم يسكنون منازلهم الخاصة ولكل سيارة واحدة وهي هاي لوكس دبل قبينة .
ولكن! ( معقول نخليها بدون لكن). قلت لنائب الوالي رايت وسمعت تمجيداً كبيرا لشخص الوالي حتى الاناشيد والوريتات كانت باسم إيلا إيلا لا يكاد ينقطع هذا الاسم عن اذنك ابداُ ويستحق كل ذلك لما قدمه لأهله أولا وللسودان ثانياً قلت له لا سمح الله لو غادر إيلا هذا المنصب هل من ضمانات لاستمرار هذه التنمية؟؟؟ قال نحن نعمل بمؤسسات وبإذن الله لن يتوقف هذا البناء وزادوا ان إيلا جمع أبرز المعارضين للمؤتمر الوطني وقال لهم يا أخوانا تعالوا اشتغلوا لبلدكم بالنهار وعارضوا بالليل على كيفكم. واستجابوا وأخذ العمل كل وقتهم ولم يبق لهم وقت لمعارضة.
اللهم نسألك منهجا كنهج إيلا في التعامل مع المعارضين فوق.
يقال إن الجمل من أكثر الحيوانات حقداً وعداوة.
لكل هذا الطاهر ساتي معاه حق في حبه د. محمد طاهر إيلا والشرق.
Ahmed almustafa Ibrahim
M. Education technolog
tel: 00249912303976
00249123903976
www.istifhamat.blogspot.com
/////////
لقاء المزارعين والرئيس لماذا؟
لقاء المزارعين والرئيس لماذا؟
|
يوم السبت الماضي 13/12/2014 م وفي قاعة الصداقة بالخرطوم ظاهر الأمر أن مزارعي مشروع الجزيرة والمناقل جاءوا للقاء السيد رئيس الجمهورية لدعمه للترشح لولاية جديدة أو خمس سنوات أخر. طبعًا لا يمكن أن يكون كل مزارعي الجزيرة والمناقل جاءوا للخرطوم وعددهم 130 ألف مزارع. ربما جاء ألف وبقي المائة وتسعة وعشرون ألف مزارع في منازلهم.
الاتحاد رغم عدم شرعيته وبقائه أكثر مما نص عليه قانون الاتحادات والنقابات رغم ذلك يدعي تمثيل المزارعين حتى في حقوقهم (وما بنك المزارع ببعيد.. طبعًا شركة الأقطان رحمها الله، ولنا أن نسأل في أي العنابر أو المقابر هي؟)، هذا الاتحاد بهذا الوصف ماذا أراد أن يقول للسيد رئيس الجمهورية؟ ولماذا لم يمثل المزارعين هذه المرة ؟ ولماذا أصر على تحريك مئات الحافلات التي اختلف الناس في من بداخلها من قائل إن بعضها ليس في جوفه غير بضعة مزارعين (البضع بين الثلاثة والتسعة)، ومن قائل إنها كانت تحمل حمولتها كاملةً أي كامل العدد أصلاً لماذا هذه الحشود وكم من هؤلاء المحشودين لا يعرف لماذا جاء وماذا استفاد؟ قبل السؤال المهم هل تهنأ الاتحاد بالانفراد بالسيد رئيس الجمهورية ؟ أم وجد توم جيري سابقًا له في المقاعد الأمامية. صراع بين الاتحاد والولاية يدور أحياناً مستترًا وأحيانًا ظاهراً كالضمة على الفاعل. (أما كانوا يقولون لنا مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره؟) هذه المرة عندما سمعت الولاية بموعد جيري جمعت الولاية وزراءها ومعتمديها ومجلسها التشريعي بليل وسبقوا الاتحاد على الصفوف الأمامية في القاعة. المعركة بين الولاية والاتحاد هي صراع أشخاص وليس مؤسسات وكل هذا لن يفيد المشروع بل سيعطل كل جهد يراد له. هذا إذا كان هناك جهد يراد له. وكما أسلفنا في مقالات سابقة المشروع يحتاج مستقبلاً جديداً لا يحمل من جينات الماضي الكثير. سؤال: كيف استجاب الرئيس للقاء مثل هذا لا نرى له أجندة ظاهرة ؟ وحتى حجة التأييد لولاية قادمة لم يحن وقتها هل أراد السيد الرئيس أن يعبر عن مشاعره نحو مزارع الجزيرة؟؟ أم استغل الاتحاد الظرف ولحظة الضعف. استفهام، من المستفيد من هذا اللقاء؟ وما هي الفائدة منه أعني العلنية أما استفادة الخفاء فكثيرة على الأقل أصحاب الحافلات والمطاعم التي على الطريق، بالمناسبة من أين جاء التمويل؟ وهو تمويل ليس بالقليل يقال إنه قارب نصف المليار جنيه. أليس هناك جهة أولى بهذا المبلغ من لملمة الناس وتضييع وقتهم لمصلحة قليلين، هذا إن لم نقل مصلحة "بضع". هل يرصد الأمن الاقتصادي تمويل اللملمات؟ ويقرأ ما بين السطور؟ أخشى ما أخشاه أن تضيّع معركة الأفراد مشروع الجزيرة أكثر مما هو فيه من ضياع وهوان على ولاة الأمر. يا مزارعي الجزيرة اتحدوا!!! على وزن يا عمال العالم اتحدوا حقت منو من الشيوعيين مش عارف أنا لست تربية شيوعيين.
الصيحة
|
الكابلي عمرك يطول
17-12-2014
|
الأخ الكريم الأستاذ أحمد المصطفى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته عبر حرمك القلمي (استفهامات) استميحك عذرًا لنشر مقالتي (أستاذناعبد الكريم الكابلي) الذي تعرفت عليه عبر نشيد التعاون في عام 1970م وأنا بالصف الأول الابتدائي بمدرسة الشمباتة شمال شرق سنار، وأثناء مرسالي لدكان عمنا عبد الله ود الزين (رحمة الله عليه)، كنت غالباً ما استمع لنشيد التعاون لن يصيب المجد كف واحد * نبلغ المجد إذا ضُمت كفوف
وقتها لم أُعمل الفكر في معاني هذه الكلمات ولكن هذا اللحن كان يطربني ويتملك وجداني ولما تدرجنا في المراحل الدراسية وصرت أكبر سناً وأكثر إدراكاً عرفت أن صاحب هذا الصوت الجميل واللحن الشجي أستاذنا عبد الكريم الكابلي، ومن حينها ظللت أتابع أغنياته ومحاضراته في الإذاعة والتلفزيون لاحقاً.. فأستاذنا الكابلي يأسر المُهج بصوته المُوشى المُحلى لقد حباه الخالق العظيم صوتاً بديعاً إذا تحدث أو تغنى.
أخي أستاذ أحمد.. في الأيام الماضيات اتصلت عليك وجاءت نغمة هاتفك الجوال قصيدة المجذوب "ليلة المولد" بصوت الكابلي المنمق المموسق الموحي بالجمال أوبريت عجيب فأدركت أنك من المعجبين بالأستاذ الكابلي، وهو قامة سامقة يستحق أن تفرد له مساحات واسعة.. والأستاذ الكابلي لديه اهتمام بالتراث الشعبي السوداني من أجمل وأعمق وأجود التراث الموجود في العالم على ما أعتقد. وأستاذنا كابلي يهتم بالقيم السامية في الناس بدرجاتها المتفاوتة ويسعى ويسعد بالاحتفاء والاحتفال بها وتكريمها وهو في سانحات كثيرة أعمق وأسمى منها هو نفسه وكلما قابلته وتجاذبت معه أطراف الحديث لا تبرح لسانه "كتر خيرك" يقولها ومذاق صوته العذب والمليء بالمحنة والطيبة (تحنان وطيبة ناس زمان * شالو السماحة وشيلو) . في مقابلة جريدة الخليج - ابوظبي – سألت الجريدة الأستاذ الكابلي . • في موضوعات أغنياتك إشارات سياسة فهل أنت فنان سياسي؟ الإجابة: أنا فنان وحسب – ولا أتعامل مع فكر سياسي ولا أعشق مذهبًا سياسياً يحتكر إبداعي، لذلك فإن موضوعاتي تدور حول المبادئ مثل الحرية والمستقبل ونبذ الحروب والصراعات وفي البومي الجديد (سعاد) هنالك مجموعة أغنيات حول نفس المحور منها أغنية بعنوان (الشاهد قمر) موضوعها أن القمر شاهد صامت على ما يحدث للأطفال من عذابات في كل بلدان الدنيا جراء ممارسات الكبار غير الصحيحة. • هل يعني ذلك أنك بعيد عن أحلام الأمة؟ الإجابة – بالعكس... أنا إنسان أحلم لكن أرى السياسة دائماً تحطم الأحلام، فقد حلمت كثيراً وغنيت للحلم كثيراً لكن بعيداً عن السياسة وأكثر اقترب من الجمال والسعادة المنشودة . فتأمل يا أخي أحمد إجابات زرياب الغناء السوداني ــ وهذا من عندي أن عدم انتمائه لأحزاب سياسية لا يعني أنه غير سياسي، أو أنه يقف موقفاً محايداً بل يعيش السياسة فكراً وثقافة وفعلاً من واقع الجمال والسعادة المنشودة . عبدالكريم عمر هاشم – الشمباتة سنار استفهامات : لا نملك إلا أن نقول: الأستاذ الكابلي متعك الله بالصحة والعافية وأطال عمرنا وعمرك في طاعة الله. ( إن شاء الله عمرك يطول زي مجاري البحور). |
| الصيحة |
مشروع الجزيرة.. أقلب الصفحة (3- 3)
16-12-2014
|
كتبنا في الحلقتين الماضيتين بإيجاز عن ماضي وحاضر مشروع الجزيرة ويمكن لكل من يمسك ورقة وقلماً أن يكتب أضعاف ما كتبنا في تاريخ وواقع مشروع الجزيرة، غير أن الذي لم يكتب فيه حتى الآن هو مستقبل مشروع الجزيرة. وما هي الجهة التي ستجيب على السؤال ثم ماذا بعد؟ من يقلب صفحة الحديث عن الماضي ويفتح صفحة المستقبل.
نفترض أن المستعمر لم يأت في مطلع القرن العشرين ولم ينشئ مشروع الجزيرة ولا الخزان وكل المعطيات التي أمامنا، ماذا نحن فاعلون بهذه الأرض. طيب لنقل بارك الله في جهد المستعمر أن أخبرنا أن هنا أرضاً قابلة للزراعة وكنتورها يسمح بريها بأرخص الطرق، وزادنا من الشعر بيتًا أن جرَّب فيها زراعة ما يريده أو ما يحتاجه لمصانعه، وخرج. ثم ماذا بعد؟ والمستعمر لم يضع للناس شرط أن يبقوها على ما تركها عليه ولم يوقع معهم عقداً بذلك لماذا هم مسجونون في الماضي؟؟ على طريقة مسائل الهندسة في المدارس. المعطيات: أرض، ماء، إنسان مدرب الى حد ما، سماء. المطلوب: زراعة تغني المزارع وتفيد البلاد والعباد. العمل :............ الحل: علماء تعرض عليهم هذه المعطيات، بشرط أن يكونوا جاهلين أو متجاهلين لكل ماضي المشروع لم يسمعوا بكل الذي كتبناه في الحلقتين الماضيتين ولا يعلمون عن ماضي المشروع ولم يسمعوا باتحاد مزارعين ولا حراك الجزيرة ولا منبر الجزيرة ولا الملاك. وإذا طلبت مشورتي أفضل أن يكونوا من اليابان وإذا ما أرادوا أن يطلعوا على الواقع لتخفيف التكلفة نشترط أن لا يرافقهم مسؤول له علاقة سابقة بمشروع الجزيرة. كما أتمنى أن لا يسمع القادم الجديد عبارة أكبر مزرعة تدار من مكان واحد. ماذا لو كانت لكل قسم إدارة منفصلة بعلمائها واقتصادييها متشاركين مع المزارع مطورين للزراعة بشقيها النباتي والحيواني وما يصلح في قسم قد لا يصلح في القسم الآخر، التحدي الحقيقي التقانات الحديثة في الري والزراعة والإنتاج الحيواني شراكات مقتدرة متنافسة ترفع قيمة الأرض وما تنتجه أضعاف الموجود الآن. بالمناسبة مساحة مشروع الجزيرة تساوي مساحة هولندا تقريباً. أعلم أن هناك دراسات سودانية جادة لم تجد من يسوقها أو من يقبلها وما ذلك إلا قصر نظر كثير ممن بيدهم الأمر، قصر نظر أوقفهم في محطة المصالح الخاصة.
الآن يجب أن تمسك أيديهم حتى تكون هناك حلول عصرية تعم بها الفائدة.
على الدولة أن تعرف وتعترف بعدم مقدرتها على التطوير وأن يكون دورها في حفظ البنيات التحتية وحقوق الناس وتترك أمر التطوير لجهات ذات مقدرة ورؤية تفيد منها وتستفيد. كفى حديثاً عن الماضي نريد حديثاً عن المستقبل.
الصيحة
|
مشروع الجزيرة: أقلب الصفحة (2- 3)
15-12-2014
|
وصلنا في الحلقة الماضية إلى أن التعجل في تطبيق قانون مشروع الجزيرة لعام 2005 م أفقد المزارعين ماضيهم الكالح ولم يفرحهم ولم يبشرهم بمستقبل. ورغم ذلك لقد حرك حراكا مفيداً وعلم كل أناس مشربهم. ومن أهم الأسباب التي جعلت التطبيق المتعجل مسار جدل كبير وفتحت الباب لكل من له لسان ليقول في مشروع الجزيرة نفسه ما يريد. لا نتهم النوايا ولا نلجأ لنظرية المؤامرة ولكن الري كان العقبة التي تحطمت عندها كل الآمال. الحكومة لم تلتزم بصيانة شبكة الري ولم تسلمها لوزارة الري لتقوم بذلك ولم تمول وكأني بوزارة المالية قد تنفست الصعداء بخروج مشروع
الجزيرة من قائمتها التي تمولها وتشتكي دائماً من عدم رجوع التمويل أو سداده وتلوم المزارعين وحتى راعي الغنم وعصاته على كتفه ويداه معكوفتان فوقها يعلم أن التمويل لم يذهب للمزارعين وإنما ذهب إدارة وسماسرة وشركات تقدم خدمات بأسعار عالية جداً من حجتها في ذلك بأن السداد يتأخر دائماً. في هذا الجو الذي عماده فقدان ما باليد دون بدائل ولا تدرج أقحمت مشكلة الأرض وملكية الحواشة بمستند وهنا كان لابد من إرضاء أصحاب الملك الحر أو التشاور معهم وإقناعهم دون أن يفرض عليهم الأمر فرضاً. وكان تعثر حل قضية الملاك مستعينين بالقضاء لإبطال الذي بدأ. وبعد أن بدا البيع الذي صاحبته شائعات كثيرة وفرح به ملاك كثر وتحول كثيرون بين يوم وليلة الى أغنياء والصف يزداد يومًا يوماً أبطلت العملية وعاد مال التمويل ولم يكتمل تسجيل ما دفع ثمنه من الأرض وبقيت القضية عالقة كما وصفها أحدهم بأنها تشبه خلاط اسمنت تعطل وبداخله الخرصانة الجاهزة. كثر النقاش وكثرت المنتديات وتباينت الآراء من قائل إن المشروع تدمر تماماً وليس فيه مثقال ذرة من خير وآخر مشتط في تفاؤله بأن هذا أفضل وقت مر على المزارع من ثمانين سنة. فالمزارع زرع ما يريد وسوّقه كما يريد ودفع ما عليه من رسوم ماء وإدارة، (طبعاً لا بد من رسم إدارة حتى ولو لم تكن هناك إدارة). ومن مطالب بالعودة للماضي ولإدارة الماضي من المحافظ إلى الصمد وخفير الترعة ويكاد أن يطالب بعودة المستعمر من فرط حبه للماضي الذي يراه مثالاً. أما عن مجالس الإدارات فدائماً كانت غير متجانسة وما ذلك إلا لمادة في القانون تقول: يمثل المزارعون بنسبة لا تقل عن 40 % تختار من اللجنة التنفيذية للاتحاد. ومنْ من الناس لا يعرف من أين تأتي الاتحادات وكيف تأتي. دخول الاتحادات في مجالس الإدارة لم يتعد سقف الطموحات الشخصية سياسية أو اقتصادية. (شركات الخدمات المتكاملة كيف قامت ومن حظي بها). أما الإدارة فهانت على كل المنظرين فلا هي صارت خادمة ولا صارت سيدة. غداً بإذن الله نطالب بوقف البكاء على الأطلال وتقديس الماضي ونطالب بقلب الصفحة. نواصل بإذن الله. كسرة: بالمناسبة قضية شركة الأقطان وصلت وين أو وقفت وين؟؟
الصيحة
|
مشروع الجزيرة.. أقلب الصفحة (1- 3
14-12-2014
|
كلمات استدلالية: المشروع، المزرعة الواحدة، البنيات التحتية، الري الانسيابي، التمويل، التسويق، علاقات الإنتاج، الإدارة، المزارع، الملك الحر، القطاع الخاص، شركات الخدمات المتكاملة، السوق المحلي، السوق الخارجي، الاعلام، الوعي الجمعي.
أستميح القراء عذراً في حديث عن مشروع الجزيرة في حلقات ثلاث بعد أن كثر الحديث فيه وتشرذم القوم الى (حراك) و(اتحاد) ولكل اتباع وثالثتهم الحكومة. لا أدعي علماً أكثر من كثير ممن خاضوا في الحديث عن مشروع الجزيرة ولكنني مزارع تربى في الواقع منذ أن كان طفلاً ويعرفه بحكم النشأة زيادة على أني مزارع ابن مزارع ابن مزارع.
ستكون الحلقة الاولى مما سأنهى عنه وهو الخوض في الماضي. وخوضي في الماضي اضطراري كتمهيد ربما من القراء من ليس ملماً بعظمة هذا المشروع وهوانه على بعض الناس.
منذ أكثر من عشرين سنة التفتت جهات عديدة لمشروع الجزيرة ومن عدة زوايا الحكومة تقارن بين ما تنفقه على المشروع في صورة تمويل وما يتم من سداد(متناسية كما القطط ما يعود عليها من خير كثير تحريك اقتصاد وتشغيل عمالة وكفاية اناس بالملايين علاوة على عائد الصادرات المباشر). المزارع يقارن بين ما يبذل من جهد وما عاد عليه من هذا الجهد، وجهات أخرى منها ما يبحث عن موقعه المالي او السياسي من خلال هذا المشروع وذاك همه الذي لا يرى غيره ومعظمهم بلا مقومات تذكر.
تكونت عدة لجان وبحثت في أمر المشروع وكثير منها ظل سجيناً في عبارة ( سنعيده سيرته الأولى) وكأن سيرته الأولى متفق عليها. وللأسف كثير من هذه اللجان كان محدداً نتائجه التي يعرف أنها سترضي منْ كوّنها قبل أن يدرس أو يتفاكر مع آخرين.
التفتت جهات بعقل أوعى قليلاً للقانون وكان آخر قانون هو قانون الجزيرة لعام 1984 م اجتهدت هذه بعد أن همهمت جهات بأن مشروع الجزيرة أصبح عبئاً على الخزينة العامة وهؤلاء لم ينظروا في أسباب العبء من حيث ترهل الصرف الإداري ووسطاء الخدمات الزراعية، وعدم تحديث شبكة الري ولا المحافظة عليها ولم تكن هناك خطط لتوطين ولا تطوير أي صناعات تحويلية ولا صناعة مدخلات ولن نظلمهم لو قلنا كل جهدهم المحافظة عليه بحاله التي ورثوها من المستعمر.
وتعب على القانون زمناً طويلاً الى أن أُجيز قانون مشروع الجزيرة لسنة 2005 م وأصبح من أشهر القوانين في السودان، تسارعت الخطى في عجل لتنفيذه دون دراسة ودون تريث ودون تدرج وجاء التطبيق شائهًا مشوهاً.
قبل ان تفي الحكومة بتسليم شبكة ري كما في المادة 18/1 من قانون مشروع الجزيرة لسنة 2005 م تحركت بلدوزرات النافذين فرحة بالإنجاز وقضت على كثير مما هو كائن وبدون بدائل. وفرك الناس أعينهم من الصدمة ووجدوا أنهم فقدوا الماضي وليس أمامهم لا ماضٍ ولا حاضر.
غداً نواصل بإذن الله.
كسرة: بالمناسبة قضية شركة الأقطان وصلت وين أو وقفت وين؟؟
|
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)