الأحد، 28 فبراير 2010

شكراً الضمان الاجتماعي ،ولكن!

لنبدأ بحديث الجعليين.
جاء لقريبه النافذ ذو المنصب الرفيع يطلب منه أن يتوسط له عند الوزير ليمدد له خدمته سنة واحدة ( بس ) بعد المعاش.
رد الجعلي النافذ: عليّ الطلاق ما اكلمه. أنت شغال أربعين سنة ما كفتك السنة الواحدة بتسوي ليك شنو؟
مع قسوة الرد، ولكن كثيرون يفاجئهم المعاش مفاجأة تهز الحياة كلها.
الى الذين لم يخوضوا تجربة المعاشات ولم يقفوا عند شبابيك منافذ الصرف. واعتقد أن كثير من المعاشيين لا يستطيع ان يكتب عن هذه التجربة.فهذه الأماكن روادها في الغالب الأعم نساء وعجائز كانوا عمالاً في الدولة.
خضت التجربة منذ ثمان سنوات كوكيل لابن خالتي أصرف له من الصندوق القومي للضمان الاجتماعي ما يسميه بالمعاش. أتدرون كم تعطي الدولة لهذا الرجل الذي بلغ الستين في سنة 2000 م كضمان اجتماعي 37.5 جنيه.هذا المبلغ لرجل له ست بنات ولم يرزقه الله بولد. طبعاً هذا المبلغ لا يكفي لوجبة واحدة في مطاعم الخرطوم الراقية جداً.ما يقل عن وجبة لأناس يعطى لأسرة لتعيش به شهراً كاملاً.
إذا حضر قريبي شهريا لاستلام المبلغ سيجد أن المواصلات ومصاريف يوم السفر قد تقضي على جزء كبير من هذا المبلغ لذا كلفني بصرفه إنابةً عنه.واجد نفسي مضيعا لوقت لمبلغ لا يستحق أن يقف إليه الإنسان كل شهر، لذا صرت اصرفها كل أربعة أشهر مرة وأحياناً ستة أشهر.

استحت وزارة المالية من المبلغ غير المجزئ المقدم من الصندوق القومي وصارت تقدم دعماً قدره 45 جنيه أفرح المعاشيين كثيراً. هذا الدعم لم يكن منتظماً في سنة 2007م يُعطى شهراً وينقطع شهرين.واستلام ورقته الحمراء الفاقع لونها يكلف هؤلاء العجائز وقوفاً طويلاً عن الشبابيك.
هذه السنة خرج علينا الصندوق القومي للضمان الاجتماعي – مشكوراً - بفكرة رائعة تريح المعاشيين والموظفين وذلك بأن أعطى كل معاشي دفترين اثنين واحد للمبلغ القديم وآخر للدعم. وهذا يمكن هذه الفئة المتقدمة في العمر الذهاب لشباك الصرف مباشرة مما يسهل عليهم يوم الصرف الذي كانوا منه يخشون.
هذا ما جعلنا نشكر الصندوق شكرين توفير الوقت وضمان تسلسل الدعم.
أما لكن فسببها صار مجموع المبلغ 81.5 هل يكفي؟!!!!!
نعم زاد عن الوجبة الواحدة في ذاك المطعم الراقي.
ما علاقة ما يقوم به صندوقنا وصناديق الضمان في الدول الراقية؟؟؟
بلاش نفتح جروح


فبراير 2008 م الوسط الاقتصادي

عدا إسرائيل وبنك السودان

أول جواز سفر لي كان في سبتمبر 1977 م.لك ان تتصور فرحة شاب - تخرج حديثاً - بالسفر وحصوله على جواز سفر سيقلب صفحاته صفحةً صفحة. ولفت انتباهي وانتباه كل من له جواز ذلك الختم ( كل الأقطار عدا إسرائيل). وما كنا نحسب أن في نية سوداني الذهاب إلى إسرائيل ولكن هذه الأيام يذهبون لإسرائيل وبجوازات ام لا؟ الله اعلم وما هي الخبرات التي سيقدمونها لإسرائيل ايضاً الله أعلم.
( بالمناسبة الفلاشا شغالين شنو هناك؟!!!).
مرت الأيام والسنين وصرنا نكتب (في القرن الماضي) والحمد لله وعلا الرأس شيبٌ يمنعني مراحي.في هذا الأسبوع قادتني قدماي لصالات أحد البنوك لصرف شيك متواضع استحي من ذكر مبلغه وقدمت الشيك وطلبت الموظفة إثبات شخصية قدمت في زهو جوزاي المستخرج من عاصمة السودان الخرطوم، والمجدد في فرع جوازات القضائية ، ولجهلي كنت احسب أني احمل أعظم ورقة إثبات شخصية ولكن البنت رفضت الجواز وقالت: رخصة القيادة أو البطاقة الشخصية هما المعتمدتان عندنا فقط.
قلت: يا بنتي هل لكم علاقة بإسرائيل؟
قالت: في استغراب لماذا؟
قلت : هذا الجواز مكتوب عليه كل الأقطار عدا إسرائيل.
اضطررت لإحضار رخصة القيادة.وقلت لا نكلف البنت فوق طاقتها، وذهبت لنائب المدير. وذكرت له ما دار بيني والموظفة.قال: يا أخي هي على حق هذه أوامر ترد إلينا بمنشورات من البنك المركزي.
والآن نسال البنك المركزي عدة أسئلة ونلحق كل سؤال بعلامة تعجب تمشيا مع اسم العمود.
هل الجوازات صادرة من وزارة داخلية بلد مجاور؟!!!
هل الجواز ورقة غير رسمية؟!!
هل هناك جوازات مزورة؟!!
هل الرسوم المدفوعة للجواز لا تتناسب وهيبة بنك السودان؟!!
هل البطاقة أو رخصة القيادة تتفوقان في تأمينها على الجواز؟!!
هل تفوق البطاقة والرخصة في الصورة الكمبيوترية عليهما وصورة الجواز ملصقة أو مدبسة؟؟!!!
نقبِّل على وزارة الداخلية
هل وزارة الداخلية راضية عن عدم احترام جوازها في داخل بلدها؟؟
وماذا لو رفضت بلاد أخرى بهذه الحجة جوازاتنا ( عمي روح شو اعمل بجواز لا تحترمه مؤسسات دولته؟).
على بنك السودان ووزارة الداخلية التفاهم في هذا الأمر الخطير ويقدمان ما يقنعنا بان كل ورقة خارجة من وزارة الداخلية تستحق الاحترام.
نستثني من الاحترام إيصالات غرامات المرور الملونة.

فبراير 2008 الوسط الاقتصادي

(هيا – عطبرة ) مبروك!

1975 آخر مرة رأيت فيها تلك المنطقة وكان ذلك بالقطار،السبب رحلة طلابية نظمتها جمعية الفيزياء بكلية التربية جامعة الخرطوم ( يومها لم تكن كلية تربية غيرها لذلك كدت أكتب كلية التربية فقط ولكني تذكرت أجيال اليوم التي تحتقر كليات التربية سبحان الله!). خرجت الرحلة من الخرطوم إلى كسلا إلى بورتسودان وعادت بهيا عطبرة الخرطوم.يوم كانت السكة حديد متعة بل وليس غيرها شيء يومها لم يفكر أحد في رفع شعار ( لا بديل للسكة حديد إلا السكة حديد). الشعارات لا ترفع إلا عندما تكون هناك مشكلة.
ما علق بالذاكرة من تلك الرحلة الذي يخص المسافة بين هيا وعطبرة محطات السكة حديد مسمار وأخواتها، وعمال السكة حديد كيف هم صابرون على هذه الصحراء ومنظر الرمال ( وكلما سمعت أغنية سيد خليفة وهو يردد: ولا أرى غير الرمال حسبته يعني مسمار وما حولها).
كفاية، كفاية خش في الموضوع
بالاثنين 28/1/2008 م تم افتتاح طريق هيا عطبرة الذي انتظره الناس سنينا عددا (ليبقص) السفر من الميناء الى العاصمة 400 كلم. لا داعي أن نقول ماذا لو كان هذا الطريق قبل سد مروي وكم كان سيوفر من الأموال والوقت ؟ ما علينا السدود جاية والجايات اكتر من الرايحات.
لأول مرة نسمع بتخفيض تذكرة سفر بري ( طبعا الطيران في تخفيض دائماً وقريباً سينافس السفر البري) عندما قرأ الناس أن اجتماعاً سيعقد لتخفيض تذكرة بورتسودان الخرطوم دهشوا وصدقوا أن خيرا كثيرا في هذا السودان يجري( طيب متى يسكت السياسيون؟).
هذا الطريق سيفتح جبهات خير كثيرة وسيحيي أرضاً موات وسيقلل نولون النقل من بورتسودان للخرطوم والذي يفترض أن ينعكس على كثير من السلع المستوردة.
هذا طريق وأتفتح حكاية تشغيل تجريبي ما واردة أبدأً وما على وزارة الطرق مشكورة إلا أن تشيل شيلتها وتصلح المزلقانات وتكثر من اللوحات الإرشادية المتكررة ( أمامك مزلقان على بعد 2 كلم – أمامك مزلقان على بعد 1 كم – أمامك مزلقان على بعد 500 م وهكذا).
دوكة القلابات كان أول منفذ مسفلت خارج من السودان وشكرنا عليه وزارة النقل والطرق والجسور ولكن شكرنا اليوم شكر من زُرع له شريان حقيقي من قلبه لباقي جسمه.
هكذا التنمية والحمد لله.
بالمناسبة كم من نقاط العكننة قامت على هذا الطريق؟؟؟
نسيت أن أقول لكم كيف ابتسم طريق الخرطوم مدني وقال:الحمد لله الشاحنات كسرت ضهرنا.


يناير 2008 الوسط الاقتصادي

يدعوكم لطعام الغداء يوم السبت

وبدأ العمل بالنظام الجديد يوم السبت عطلة رسمية بالإضافة لأختها الجمعة. والناس كعادة كل جديد بين مادح وقادح.والحكومة أم الجميع وضعت للتجربة أمدا هو ستة أشهر وبعدها يتم تقييم التجربة.
لسنا بدعاً فدول العالم تعمل خمسة أيام لكن عمل رجال بجد ومجموع ساعات العمل المتفق عليها دولياً (40) ساعة في الأسبوع.
بحكم الجوار مع السعودية كثيرون فضلوا أن تكون يوم الخميس بالإضافة للجمعة ولكن العالم واقتصاده صار مترابطاً ارتباطاً وثيقاً والعالم عطلته يومي السبت والأحد إذا أضفنا إليها الخميس والجمعة سنفقد أربعة أيام من كل أسبوع.
نعود كل هذا سمعناه من الإذاعة والتلفزيون ما جديدك؟؟؟
جديدي أني استمعت إلى جزء من مقابلة بقناة الشروق مع وزير الحركة عفوا وزير الحزب الشيوعي،عفواً وزير الدولة بوزارة العمل الأستاذ محمد يوسف احمد المصطفى ( بالمناسبة أنا لست جده) يتحدث فيها حديثاً طيباً عن ضوابط جديدة تقوم بها وزارته لاحترام العمل وتغيير كثير من عاداتنا وضرب لذلك مثلاً : الخروج من العمل للمناسبات الاجتماعية ، صراحة عادة بائخة جداً أن تتحرك حافلة أو حافلتان تحملان كل موظفي الدائرة الحكومة لرفع الفاتحة في متوفى.
وابيخ منها ساعة الفطور.
غير أن الوزير جاء من الآخر وقال حتى الخروج للمناسبات السياسية سيوقف كتر خيرك ( بالمناسبة الشيوعيون لو الواحد عايز يقول ليهم جزاك الله خيرا بديلا شنو البناسب الشيوعيون؟ طبعا ليس البديل ان تقول له : في ميزان حسناتك؟) حيرتونا!!!
طيب شكراً يا محمد يوسف أحمد المصطفى.ونتمنى أن يجد العمل في عهدك قدسية لا تخذلها السياسة ولا السياسيون وان نعظم من قيمة العمل لاقصى درجة.
كم تحدث الوزير عن كثرة الاجازات وسيتحول معظمها الى مناسبات قومية بمعنى ان لا يتبعها تعطيل للعمل.من جانبنا نحن الشعب علينا اسغلال يومي العطلة خير استغلال وذلك في المناسبات الاجتماعية وصلة الرحم والراحة والتسوق وحكاية التسوق دي مهمة جداً.
ومن الآن يجب أن نتعلم البرامج وذلك بوضع الخطة الأسبوعية بحيث يكون يوم السبت هو يوم جلب كل حاجيات الاسبوع والحمد لله الكهرباء صارت مستقرة جداً بفضل من الله وبفضل القائمين عليها وعلى راسهم المهندس الكبير مكاوي محمد عوض.
بقي ان نثبت النقلة الكبرى وهي فتح البنوك ابوابها من التاسعة الى الثالثة ظهراً وهذه ست ساعات بالتمام والكمال وهي ضعف المعمول به من زمن طويل. وسيكون لهذه القفزة ما بعدها في اقتصادنا.
بالمناسبة هو اقتصادنا ام اقتصاد الحكومة؟؟


يناير 2008 الوسط الاقتصادي

في الأفق أزمة غاز

أعلنت غرفة موزعي الغاز ان مصفاة الخرطوم ستتوقف في مطلع مارس حتى مطلع مايو ( شهرين بالتمام والكمال ما بين القوسين من عندي) ستتوقف للصيانة وعلى المواطنين ان يخزنوا الغاز بمنازلهم). انتهى ملخص الخبر.
يا سبحان الله توقفت المصفاة السنة الماضية ( 45 ) يوماً وقامت الدنيا ولم تقعد وبرروا ذلك بقلة الطاقة التخزينية وان الأمر لن يتكرر بعد الزيادة في الطاقة التخزينية التي تمت في العام الماضي.وها هو الأمر يزيد طولاً نصف شهر آخر!!
ما أرخص الشهور في بلادي!!!
نعود لخبر شعبة موزعي الغاز كيف تطلب من الناس الاحتياط لانقطاع الغاز بحفظ الغاز في بيوتهم. وهل تجيد ربات البيوت خطورة تخزين الغاز، هذا إن وجدن اسطوانات احتياطية.
لماذا لم تطالب غرفة موزعي الغاز وزارة الطاقة بتوفير الغاز كأحد مسئولياتها والوزارة وفرت المشتقات الأخرى لعشرات السنين لماذا لا توفر الغاز؟ هل هو أقل أهمية من البنزين أو الجازولين؟ كم من المواطنين يستخدم الغاز؟ وكم منهم يستخدم البنزين؟
الأمر مخيف جداً، شهران بلا غاز بعد أن دخل الغاز إلى معظم البيوت،كيف سيكون رد فعل الأسر؟ وكيف تتحمل الحكومة هذه الفجوة والجفوة وهي التي اجتهدت اجتهاداً مشهوراً لتعلم الناس استخدام الغاز لتحافظ على الغابات وينعكس ذلك على مواطنيها وفرة نظافةً وكلما كثر استخدام الغاز يدل على تطور مستوى المعيشة وكل هذا يحسب لفترة حكم الإنقاذ وحكومة الوحدة الوطنية (حلوة مش؟).
لا أكاد أصدق أن وزارة الطاقة ستترك الناس يدبرون أمرهم ( الغازي) لشهرين متتاليين، كل الخطورة في تخزين الغاز.ثم لماذا هذه الصيانة الدورية الم يحسب ولي الأمر هذه الفجوة وكم مرة مرت هذه الفجوة منذ تكرير النفط في مصفاة الخرطوم ؟وكيف عولجت في السنوات الماضية؟ وهل درست الوزارة الاثار السالبة ورد فعل المواطنين؟
عشرات الأسئلة المسئولة نقدمها لوزارة الطاقة التي ما رأينا عليها من عيوب الوزارات الأخرى، كيف تفجعنا بفجوة الغاز بل تهددنا بفجوة في الغاز لشهرين كاملين؟ ألا يمكن سد هذه الفجوة وهي التي من الله عليها بأسعار ضعف المتوقع في وقت وصل فيه برميل البترول 100 دولار.
الشعب لا يقبل بتخزين الغاز في البيوت.ولا الدفاع المدني
والشعب لا يقبل الفجوة في الغاز ويجب التحوط من الآن لسد هذه الفجوة إما بالاستيراد أو البحث عن مواعين أكبر تسد الفجوة طيلة فترة الصيانة.
مكثت في السعودية أكثر من عشر سنوات لم اسمع بصيانة مصفاة.ولا انقطاع كهرباء.


يناير 2008 الوسط الاقتصادي

فيك يا مروي شفت كل جميل

قبل عدة سنوات كنت في زيارة لمروي وكريمة بمناسبة إعادة كهرباء كريمة بعد حريق التهم المحطة. المحطة الجديدة يومها افتتحها رئيس الجمهورية. من بؤس مروي يومها كتبت ( وفركت عينيَّ مرتين حتى لا أُكذب الكابلي الذي قال فيك يا مروي شفت كل جميل).
ولكن مروي اليوم تأتينا منها الأخبار بأن بركة السد حلت بها وبما حولها وغداً يعم خيرها البلاد جميعها.نسيت أن أقول لكم في ذلك اليوم عبرنا بالبنطون الوالي والمحافظ وكلٌ يده علي قلبه وما أخطر ركوب المياه فوق حديد.
مكان البنطون قام كوبري مروي كريمة والذي سعدت برؤيته في السنة الماضية قبل أن يكتمل ورايته في التلفزيون يوم أفتتحه الرئيس (غير أن فرق في السعر لاحظته يومها قيل لنا وكُتب على لوحة تكلفة الكوبري 12 مليون دولار) وفي الاحتفالات قالوا 14 مليون دولار وبعدين مليوني دولار طق طرق زيادة!!!
والمطار الذي نزلنا فيه السنة الماضية و(علال) الطائرة الفوكر يملأ الجو ومن الطائرة للبص عدل - كما يقول عادل إمام - صار مطاراً حديثاً وسيكون بديلاً لمطار الخرطوم من حيث القرب والتقانات الحديثة للظروف الجوية السيئة، وبه صالات وصالة لكبار الزوار.( متى يتساوى الناس؟).
أما طريق كريمة دنقلا 173 كلم فمن حب للطرق قديم لا املك إلا أن أقول الف مبروك وخيره كثير كثير ( كنا نطالب قبل اعوام بطريق يربط قريتنا بطريق الخرطوم مدني فقال لنا وزير طرق سابق مازحاً باكر تلبسوا عممكم الفاتحة الفاتحة. يقصد تغلب الجانب الاجتماعي على الاقتصادي). وهنا نستعير مزحة الوزير أطال الله عمره ونقول:كم طمبور سيُحمل على هذا الطريق؟؟
وبدون مزح كم نفس بشرية سينقذ هذا الطريق؟ وكم من القرى ستنتعش بعده وتدب فيها الحياة؟ وكم من الوقت سيوفر وكم من المحاصيل ستجد سوقاً؟ ولن (يشرب) منتجو البلح بلحهم عندما لا يجدون له سوقاً ولكن سيبيعونه لمن يأكله في كل أطراف السودان.
هل هي رسالة لكل السودان أن لا تنمية بدون سلام؟
يا ساسة دارفور كيف ستقوم تنمية في دارفور وقطع السلاح أكثر من عدد مواطنيه؟

يناير 2008 صحيفة الوسط الاقتصادي

الجمعة، 26 فبراير 2010

نفق عفراء

لم اسمع بأي احتفال بنفق شارع إفريقيا تقاطع شارع مأمون بحيري (هذا النفق معروف شعبياً بنفق عفراء) مع روعة النفق وجماله وحله الأزمات المرورية على هذا الشارع الرئيس.
كان العمل يجري على قدم وساق كما يقولون لينتهي العمل في هذا النفق قبل الأعياد وقبل أن يكتمل تماماً كان أن فتح للجمهور.
ملاحظتي كأن وزارة التخطيط العمراني بولاية الخرطوم أرادت ان تقول المهم العمل وما ينفع الناس وليس الاحتفالات. والأشياء تتحدث بنفسها والاحتفال يوم وينسى.والعمل الصالح يبقى في الدنيا والآخرة.
كيف لا تقام الصيوانات وتجهز المكرفونات ويأتي متعهدي الحفلات؟ وكيف لا تضيع أيام؟ ما هذا الأدب الجديد يا وزارة التخطيط العمراني؟؟ حفظ الله القائمين عليها.
هل أرادت أن تقول وزارة التخطيط العمراني كما يقول الشباب دا من طرف الدولاب؟
نفق بهذه الأهمية صار من الأعمال العادية لوزارة التخطيط العمراني. في الوقت الذي تفتح فيها ولايات أخرى كشك بسط امن شامل وبحضور وزير داخلية.
شتان بين تنمية وتنمية.غير أن بناء الخرطوم بإمالة هذه الكفة سيرهقها ويرهق السودان كله لأنها في ظل تنمية غير متوازنة سينزح السودان كله للخرطوم طلباً للعلم والعلاج والسيارات المريحة.
يوم كنا صغاراً جداً كنا نفرح بالسفر للخرطوم- يومها كان سفراً شاقاً باللواري وطرق غير مسفلتة.يبدو ان بالسودان منْ يفرح بالسفر للخرطوم إلى يومنا هذا؟
نبارك للمواطنين المستخدمين لطرق جنوب الخرطوم (بالمناسبة جنوب الخرطوم حدو وين؟) نبارك لهم نفق شارع مأمون بحيري تقاطع شارع إفريقيا والشكر بعد الله لكل من وقف وراء هذا العمل المبارك.والشكر أكثر لمن طالب بعدم الاحتفال به لأنه عنده من الأمور العادية.
هكذا التنمية ومن لا يعرفون المشاريع الكبيرة فليذهبوا إلى ولاية الخرطوم والولاية الشمالية وولاية البحر الأحمر ليأخذ دروس تقوية ويعود.
بالمناسبة ألا تحتاج ولاية الخرطوم لمشاريع زراعية؟
إن أرادت فعندي لها مشروع عمره 80 سنة.

يناير 2008 م صحيفة الوسط الاقتصادي