الثلاثاء، 19 مايو 2009

الأستاذ حمدي وسعر الصرف

(الأذكياء دائما غرباء) أحمد
نقلت صحف الخميس الماضي خبرا وقف عنده كثيرون الخبر مفاده أن الأستاذ عبد الرحيم حمدي طالب بإخراج سياسة تحديد سعر الصرف من إشراف البنك المركزي وأن تؤول إلى لجنة مختصة تشارك فيها جهات عدة من بينها البنك المركزي.
وقد اعتاد الناس من الأستاذ حمدي الأفكار الجريئة والمدهشة وكيف لا وهو شيخ سياسة التحرير الاقتصادي ورغم ما حققته من نجاح إلا أن لها منتقدين من المثاليين وهو يدافع عن آثارها السالبة بان معالجاتها للآثار السالبة لم تنفذ وان الحكومات المتعاقبة أخذت ما يفيدها من سياسة التحرير ولم تعالج الآثار السالبة.وقبل فترة خرج على الناس بما عرف بمثلث حمدي.رجل بهذه القامة الاقتصادية وهذه الجرأة لا بد ان يقف الناس عند قوله في الاقتصاد.
اتصلت هاتفيا بالأستاذ عبد الرحيم حمدي استفسره عن ما نسب إليه: رد يا أخي هؤلاء الصحفيين الذين نقلوا عني لم يكونوا دقيقين في النقل فقد قلت يجب أن تحدد سعر الصرف عدة جهات يعني لجنة يكونها البنك المركزي وتكون برئاسة البنك المركزي وهذا معمول به في كثير من بلدان العالم. قلت : اذا الفرق كبير بين هذا القول وما نسب إليك ، فقد فهم من الذي نسب إليك هو أن تحدد سعر الصرف لجنة بنك السودان واحد منها.
بما ان قيمة العملة المحلية تدهورت بسعرة وبمعدلات انحدار شديدة في بداية سياسة التحرير وكل شي نسب لسعر الدولار في ذلك الوقت فاننا ننتظر ان يتعافى السعر بنفس معدلات الصعود ولكن هذا لم يتحقق وان الحياة لم تساير التحسن في عافية الاقتصاد وعزا الاقتصاديون ان اشياء كثيرة مرتبطة بسعر الصرف الذي لا يمكن تحديد سعره الحقيقي مرة واحدة وفجأة.
إذ الديون مرتبطة به وكثير من العقودات ستتأثر بسعر الصرف والصادر الآن هو أول المتأثرين بسعر الصرف رغم بطء تدرجه ومعلوم ومشهور خروجنا من سوق الهدي في الحج الماضي اذ بلغ كل الصادر 250 ألف راش في ادني صادر للهدي منذ زمن بعيد.وكي نعود لابد من سياسات منها على الأقل دعم الصادر بالحد الذي يجعل خرافنا منافسة لغيرها وهي على مرمى حجر من منى ومكة.
أخي حمدي مرحبا بالديمقراطية الاقتصادية التي في مقترحك بان يتشاور البنك المركزي مع لجنة من أهل الشان المتعلق بسعر الصرف ويحدد على ضو مقترحاتها حيث لا نقع في طائفية اقتصادية جديدة وقد شبعنا من المشايخ في السياسة والدين.


مارس 2006

مجلس المصنفات الأدبية يتغذي بالحرام

الحادثة:
مغترب طلب منه ولده إحضار طابعة كمبيوتر للاستعمال الشخصي في البيت.الوالد يستجيب لطلب الابن ويحضر الطابعة من النوع الرخيص اقل من 130 ألف جنيه.ويدخل عبر مطار الخرطوم الدولي ( والله دولي دي عايزة إعادة نظر إذ الجبايات التي تجري فيه لا تجري في أي مطار في العالم). نعود لمغتربنا حجز منه موظفو الجمارك بالمطار طابعة الكمبيوتر وطلبوا منه الذهاب لرئاسة مجلس المصنفات الأدبية والفنية . سأل أين هذا المجلس؟ وما علاقته بطابعة ابني؟ قالوا في ام درمان أما علاقته بطابعة ابنك فهذا لا شان لنا به ولا من حقنا الرد . لا استطيع الذهاب لام درمان الآن وأنا قادم من سفر وهذه حالي كما ترون . نحجز الطابعة وتحضر في أي يوم بعد أن يأذن لك مجلس المصنفات الأدبية بإدخال هذه الطابعة.
حجزوا الطابعة.
المغترب في البيت وولده لا يهمه من ما جاء به أبيه إلا طابعة الكمبيوتر. فتش دون أن يسال والده ولم يجد الطابعة . أيوه ابوي كضب عليّ وانا مش حاسالوا.
بعد يومين تلاتة ذهب الوالد يحمل أمر حجز الطابعة المتهمة إلى مجلس المصنفات الأدبية بأم درمان قرأ الموظف أمر الحجز.واخرج دفتر إيصالات مالية اورنيك 15 عديل كده وقال ليهو تدفع 83 الف جنيه. لماذا رسوم استيراد مدخلات ومعدات طباعة. ذهل المغترب وقال بتتكلم جد ؟ قال نعم . يا أخي سعرها 130 ألف ادفع رسوم إدخالها 83 ألف 63 % من سعرها ؟ مقابل شنو بس أقنعني؟ على كيفك عايز تدفع ولا ما عايز خليها تقعد في المطار. طبعا المغترب دفع 83 ألف.ولك أن تتصور ما خرج به من شعور نحو وطنه (العزيز).

قيل:
قيل ان احد الجهلاء من الهمباتة سال الله ان يؤتيه الصحة ومو مسؤل من رزقه.
وحال هذا الهمباتي كحال هذه المجالس قالت للحكومة والوزارات المسئولة عنها أدينا إيصالات وماكي مسئولة عن ميزانياتنا.
اعتراف
اعترف بعدم الاطلاع على قانون المصنفات الأدبية والفنية لسنة 2000 المستند عليه لهذه الجباية.
ولكن من هذه الحادثة إن في هذا القانون خلل صريح وعدم تفصيل إذ قد اقبل أن يكون المجلس قيما على المطابع الكبيرة وعليه أن يعرف ما تقوم به من طباعة وكمية ما طبعت وماذا طبعت ويقدم لها من الخدمات والخبرات وتوزيع المطبوعات بعدالة كل هذا قد يكون مسوغا له ليأخذ ما يسد رمقه ويعمل به مكيفاته ويحرك به سياراته ويوزع به حوافزه على موظفيه ويبحبح مش كل خلق الله مبحبحة؟
لكن أن يكون المجلس مسئولا عن هذه الأشياء الصغيرة هذا ما لم يدخل دماغي. وما الذي يمنع الإذاعة من فرض مثل هذه الرسوم على كل راديو يدخل البلد أو حجر بطارية أو قطع غيارها. وكذا يفعل التلفزيون.
خاتمة:
مما يدهش أن الأمين العام للمجلس شاعر رقيق ومشهور ومحبوب كيف رضي لنفسه أن تنسف الدنانير صورته الزاهية في نفوسنا بهذه الإجراءات الإدارية المعكننة.
أعيدوا قراءة هذا القانون وسدوا هذه الثغرات يرحمكم الله ( يا أميننا الله يسلمك) بإخراج طابعات الاستعمال الشخصي من هذه القائمة.

مارس 2006

هذه النقاط إلى متى وأين تصب؟

من لم يشعر بالجمال الذي طال الخرطوم وشوارعها في عينيه رمد.
السير على شارع إفريقيا صار متعة ويذكر بدول الخليج و السير على شارع النيل صار سياحة وأخشى على السايقين من أن تسحرهم الزهور ويسرحوا.وغير ذلك كثير ومثل ذلك في المدن الثلاثة بحري وأم درمان غير أن الأخيرة شمطاء يصعب معها المكياج ، رغم تغني الشعراء بها. لكل ذلك لا نملك إلا أن ندعو لوزير التخطيط العمراني وفريق وزارته جزاهم الله عنا كل خير.
مثل هذه السلسة من الأعمال تحتاج عوننا ولكن
من المعلوم ان ولاية الخرطوم وعبر مجلسها التشريعي فرضت على الشاحنات واللواري ووسائل النقل 10 آلاف عند دخولها للخرطوم او عبورها لكبري من كباريها واسم هذا الرسوم ( طرق وكباري ولاية الخرطوم ). وعندما وجدت هذه الرسوم غير كافيه أصدرت بالتنسيق مع جهات أخرى زيادة على لتر الوقود وهو الزيادة الأخيرة وللأسف حزت كل الولايات حزو الخرطوم في زيادة الوقود دون أن نشعر لعائدات الوقود – في كثير منها – بخدمات تساوي هذه الزيادة ولم نعرف فيما وظفتها.
صارت ولاية الخرطوم تأخذ تحت هذا البند جبايتين ان لم تكن هناك ثالثة عند الترخيص .هذه الرسوم التي على الشاحنات واللواري فيها من عدم العدالة الكثير اذ ليست وحدها التي تسير على الطرق والكباري ولا يعقل أن تدفع هذه الوسائل ويجدها غيرها ممهدة بلا دفع وهذا أشبه بالحال السابق حيث كانت جل ميزانية السودان يهدر لترفيه الخرطوم.
وبعد زيادة الوقود والتي فيها من العدالة الكثير حيث يدفع للطرق والكباري معظم من يستهلك وقودا.كان يجب أن توقف رسوم الطرق والكباري.
ونقاط تحصيل رسوم الطرق والكباري عند كل مداخل العاصمة من كل الجهات تمارس عملها بكل تعسف وتخنق الطريق بعدة حواجز وعليها رجال غلاظ.
عيب هذه النقطة الأكبر غير عدم العدالة أنها تتحصل هذه الرسوم بورق عليه شعار ولاية الخرطوم فقط ، في مخالفة صريحة لوزارة المالية التي قالت إن أي رسوم بغير اورنيك 15 هي رسوم غير قانونية، والعجيب الإصرار على هذه النقطة يدخل في النفس ريبة بان هناك جهات مستفيدة غير خزينة ولاية الخرطوم.أليس عدد المطابع من الكثرة بحيث لا يعرفها إلا اتحادها؟ والكل يمكن أن يطبع ويرقم من الدفاتر ما شاء؟
أخي والي الخرطوم في هذه الرسوم عدم عدالة رغم إجازة المجلس التشريعي لها لأنها أعقبها ما يجبها. ولي أن اشك في أن خيرها ليس للولاية.فأقم العدل بإلغاء هذه الرسوم التي هي على فئة دون فئة وأنها بغير إيصال 15 وأرجو -إن كان من الممكن - مراجعة عائداتها وتقصي أين تصب؟ ولن تعدم طريقة إذا أردت.

مارس 2006

إزعاج صرف (أرباح) القطن

قول واحد:
اتصل بي احد الأصدقاء المهتمين بالشأن العام
يقول: لقد صرف أرباح القطن مزارعو تفتيش مكتب 40 اللعوتة ؟
قلت : بدأ الصرف ولكنها ليست أرباح.
قال: لماذا لم تكتب أن أحد المزارعين صرف 11 مليون جنيه؟
قلت : صحيح ولكن آلاف المزارعين لم يتجاوز صرف احدهم المليون جنيه.أتريدني أن أضلل الناس بان المزارعين صاروا مليونيرات وبحبحوا خالص.
قال : لا ولكن يجب ان يذكر مثل هذا الرقم.
قلت : يا أخي هذا الذي صرف 11 مليون ليست ذات بال بالنسبة له وهو من القادرين الذين صرفوا على حواشتهم صرفا لا يستطيعه الكثيرون إن لم نقل الباقين.وهل وظيفة الإعلام أن يذكر إما كل الخير او كل الشر؟
قال : الم تكن هذه المرة الأولى التي تصرف فيها أرباح القطن في هذا الموعد؟
قلت : سأتوقف عند كلمة أرباح كعادتي كل سنة هذه ليست أرباح ولكن الحمد لله بدأت بوادر خير بان يدفع المشتري فوراً وللمرة الأولى منذ زمن بعيد.
قول اتنين:
صديقنا بروفسير الأمين دفع الله صرح للصحف قبل أن يبدأ الصرف وقال( ولقد وجد صرف أرباح القطن ارتياحا بالغا عند المزارعين) وأحلف يوم صرح بذلك انه لم يستلم مزارع واحد مليما واحدا ( وين السيد المليم الذي كان يتوسط مسائل الحساب في المرحلة الأولية على أيامنا تلك؟).
قول تلاتة:
اتحاد المزارعين لا تسعه الفرحة بهذا الانجاز وهو بيع القطن زهرة ولأول مرة يصرف المزارعون قبل الإداريون والمقاولون وأخشى أن تقف التدفقات المالية عند هذه المرحلة الإعلامية وتعود حليمة لعادتها القديمة ويطول الانتظار. إذ أن هذا البيع هذه المرة ليس طبيعيا فقد تدخلت فيه عوامل سياسية ولم يكن عرض وطلب ولم يطرح في سوق الله واكبر ولم يطرح في عطاءات عالمية او محلية. غير أننا نحفظ لوزارة المالية هذه الوقفة في تركيز الأسعار.

الرابعة
اما الذي يفور الدم ويجعله يغلي ويسير بسرعة تجعل القلب يدق وعروق الرأس تتشحط هو قولة أرباح القطن ، هذه ليست أرباح هذا ما بقي للمزارع من سعر بيع القطن إذ أن المخصوم ليس كل التكلفة فلم تحسب كل العمليات الزراعية التي يقوم بها المزارع وأولاده وما صرفه على اللقيط وعلى الترحيل.وعلاج البلهارسيا والملاريا ودوالي المريء.
ثم افرض أنها أرباح صافية لماذا تعطى بهذه المنة وهذا الإعلام الضخم لماذا عائد المزارعين يصاحبه دائما هذا الضجيج وكل ما صرفوه لا يسمن لا يغني من جوع ما معنى أن يصرف مزارع مليون جنيه كل 12 شهر بهذه المنة وهو ما يتقاضاه اقل موظف في شهر واحد.بالمناسبة قالوا في ناس راتبهم الشهري 45 مليون جنيه يعني في السنة 540 مليون يعني يساوي عدد مزارعي تفتيش بحالو.
سنعود لهذا الموضوع بعلمية وبأرقام في المرة القادمة هذا مجرد تنفيس.



مارس 2006

الثلاثاء، 5 مايو 2009

انفصال وحدة

كتبت في هذا العمود في فبراير 2005 (لست ميالاً لسماع الأحاديث السياسية ولكني عندما أجد مثل د.أمين حسن عمر – رغم رأي الناس فيه - اسمعه لأنه يخاطب العقل باحترام ووضوح ولا يهمه كيف يُستقبل كلامه . بالأمس سأله مقدم برنامج( بلا قيود) التلفزيوني هل الفترة ست سنوات كافيه؟ قال سنة واحدة تكفي حيث سيُظهر كل طرف ما في نفسه)
بعد خطاب الرئيس في جوبا والذي أثار أهم قضية تشغل السودانيين في الشمال والجنوب وهي قضية الوحدة بين الشمال والجنوب أو انفصالهما والذي جاء في الخطاب بعد رفع رايات الانفصال في وجه الرئيس قول الرئيس انفصال بإحسان خير من وحدة بحرب. جارين متعاونين يحتكمان للعقل والعدل وهذا الاحتكام يحدث بعد كل حرب إذاً لماذا الحرب فلنحكم العقل والعدل في حياتنا بدلاً من الحرب.
بعد خطاب الرئيس كتبت عشرات الأقلام تتحدث عن الوحدة والانفصال.وبقدر تقدير الشماليين لاتفاق السلام الذي قدموا فيه عدة تنازلات إرضاءاً للإخوة الجنوبيين وحقنا للدماء إلا أننا نجد بعض الإخوة الجنوبيين يريدون كل شي وجعلوا من الاتفاق ابتزازا. وقد سكت الشماليون عن مشاركتهم في الاستفتاء وتركوا الجنوبيين وحدهم للاستفتاء وهم الذين يحددون الوحدة أو الانفصال . وهم الذين يحكمون الجنوب ويشاركون في حكم الشمال.
الجوانب المالية مهمة جداً وأي قرش يذهب لمدرسة و بئر و مستشفى و طريق و كهرباء فهذا صرفه الذي نتمناه وبعد ذلك لا يهم المكان الجغرافي الذي فيه صرف. ونتمنى أن نرى الجنوب معمرا اخضرا وتشقه الطرق المسفلتة ومستفيدا من مياهه ومن خيراته دولة جارة أو من ضمن الوطن الواحد .
و إن كان الإخوة الجنوبيين يرون أنهم مستعجلون للانفصال فالشماليون منهم أعجل وليت اتفاق السلام لو نص على في ست سنوات او اقل ليكون الانفصال اليوم وليس غدا لينصرف كل طرف لما ينفعه بدلا من أن نضيع الوقت في استرضاء وابتزاز وزيارات من وراء الظهر لأمريكا وحديث هنا عن الوحدة وحديث هناك عن الانفصال . واتهام كل طرف للآخر بأنه لم يكن صادقا معه.
قبل ان تتطور الاتهامات وتزيد الجفوة وقبل أن يكرروا مقولة ( الشماليون ونقض المواثيق ) دعونا نبدأ من الآخر ونجرب الانفصال ويستقل كل طرف عن الآخر تماما وبعد ذلك ينظر كل طرف في مآله. في هذا الأثناء تُضع المسائل الخلافية تحت مفوضيات قانونية مثل آبيي والحدود.وليصدق كل طرف مع الآخر بان يذهب لما ينفع الناس ويتركان الحفر والاستعانة بالغريب.
كم كانت ربيكا كبيرة في نظرنا يوم وفاة زوجها الراحل قرنق وكم هي عكس ذلك يوم حجت لأمريكا وقالت ما قالت.
عود على بدء هذه سنة د. أمين حسن عمر انقضت فما النتيجة؟
فبراير 2006 م

تكنولوجيا التعليم بين النظرية والتطبيق

هل أنت معلم؟
أأنت أب ؟ أأنتِ أم؟
أيرضيك ما تعلمه لتلاميذك؟ هل يرضيك تحصيل ابنك او بنتك؟ ( ام كل الهم المفاخرة بهم يوم النتيجة)
العام الدراسي هل هو كافٍ لتغطية المقرر؟
المقرر هل هو كافٍ ومشبع للتلميذ ويجعل منه مشروع عالم أو مخترع؟
هل يرضيك حال تعليمنا؟
المدارس الأُول أو الطلاب الأُول هل يمكن المنافسة بهم عالمياً؟
مدارسنا ما واقعها هل بها من وسائل العصر شي؟ أم مازال معظم المدارس وسائل التعليم فيها سبورة وطباشيرة ومعلم وناظر له شنبات وسوط؟
هل مللت من الأسئلة عزيزي القاري وتنتظر بعض الإجابات وقلت في نفسك ماذا يريد أن يقول هذا؟
الإجابة على كثير من الأسئلة أعلاه أجابت عليها ورشة عمل بعنوان ( تكنولوجيا التعليم بين النظرية والتطبيق ) أقامتها الدفعة الثامنة لطلاب ماجستير تكنولوجيا التعليم بجامعة الزعيم الأزهري( كاتب هذا العمود من طلابها) وكان ذلك في قاعة جميلة ورائعة - قاعة تدخل السودان في القرن الواحد وعشرين - هي قاعة النقابة العامة لعمال التربية والتعليم.( جزا الله القائمين عليها خيراً) كان ذلك في يوم 21/2/2006 م.
شارك في الورشة عدد كبير من علماء التربية في بلادنا وعدد من المدرسين والموجهين والطلاب وطلاب غير سودانيين من معهد الخرطوم للغة العربية للناطقين بغيرها.
المشكلة الرئيسة للورشة متى ننزل نظريات تكنولوجيا التعليم لواقعنا أو في مدارسنا؟
وهل نساير العالم في نظمه التربوية أم نسير بسير أبطنا؟
مشكلة التعليم الآن - في كل الدنيا- انفجار المعرفة وانفجار السكان وما نتج عنهما كيف نعلم كل هذه المعرفة وكيف نعلم كل هؤلاء الناس؟
وحل هاتين المشكلتين هو ما تحاوله تكنولوجيا التعليم وذلك بالتعليم المفتوح والتعلم الذاتي.
والعمود الفقري للتعليم و التعلم الذاتي الذي نفتقده في مدارسنا هو (مراكز مصادر التعلم) بكل مستوياته وقد قطع العالم حولنا في ذلك شوطا بعيدا ولم يسمع به عندنا كثيرين من القائمين على أمر التربية. غير أن مدير جامعة الأزهري ووزير التعليم العام الذين كانا من حضور هذه الورشة وعدا بإنزاله لأرض الواقع قريبا ( قريبا هذه من غير المعدود) ولكن نسأل الله أن يوفيا بما وعدا وكذا وعدت ولاية الخرطوم.
ولو لا خوفي من مثلث جديد يسمونه مثلث أحمد المصطفى لقلت فلنبدأ بتكنولوجيا التعليم في ولايتي الخرطوم والجزيرة وبذا نكون قد حققنا التغطية بنسبة الثلثين في تعليمنا العام.
سؤال:
هل هذا مكان مثل هذا الموضوع ؟ أم الصحف حصريا للنقة السياسية والاقتصادية والإعلانات والكورة؟


مارس 2006

رد من بثينة الجنوبية

الاستاذ الموقر/ أحمد المصطفى ابراهيمايماناً بمبدأ احترام الرأى والرأى الآخر ارجو منك مشكوراً نشر ردّى هذا على مقالك الذى ورد في «الصحافة» الغراء بتاريخ الخميس 24 محرم 1427هـ الموافق 23فبراير 2006م العدد 4565 بعنوان «انفصال... وحدة».بدءاً تناول المقال زيارة الرئيس لجوبا وما حدث من أن المواطنين رفعوا رايات الانفصال في وجهه مما دعاه للقول بأن انفصال باحسان خير من وحدة بحرب، لعل خير الكلام ما قلَّ ودلَّ. وأرى أن ما قاله الرئيس هو عين الحكمة حتى يتكىء كلٌّ على الجانب الذي يريحه.ورد في المقال ان الشماليين قدموا تنازلات إرضاء للأخوة الجنوبيين وحقناً للدماء إلا أننا نجد بعض الاخوة الجنوبيين يريدون كل شئ، وجعلوا من الاتفاق ابتزازا وقد سكت الشماليون عن مشاركتهم في الاستفتاء وتركوا للجنوبيين وحدهم ممارسة الاستفتاء، وهم الذين يحددون الوحدة أو الإنفصال وهم الذين يحكمون الجنوب ويشاركون في حكم الشمال.ليت صاحب المقال سمى وعدّد تلك التنازلات التى يدعى ان الشمال قدّمها. في تقديرى انه حتى لو كان هناك تنازلات فليس ذلك فضلا ومعروفا منهم حتى يمتنوا به على الجنوبيين، إذ أن الشمال تنازل وإن صح التعبير إيماناً بالحق الشرعى للجنوب الذي تغول عليه جراب الحكومات في الشمال سنينا عددا دون أن يوقظهم صوت الضمير ولو لهنيهة من الزمن. الجنوبيون لا يتوقعون منكم شئياً حتى يستنزفكم فلا تغرنكم تلك الفتافت التى تحاول الحكومة أن تلقى بها للجنوبيين ثم أن الجنوب هو المتظلم والشمال هو الابن البكر الذي لهف ورثة اخوته دون معروف، أبعد كل ذلك تريد من الشماليين ان يتكلموا ويفتوا في شأن الوحدة إو الانفصال مالكم كيف تحكمون؟ في اعتقادى أن الجنوب وحده هو صاحب الصوت فقد صمت كثيراً وآن الأوان أن يتكلم وبئس المشاركة في حكم الشمال أي إفتراء وهراء هذا اذا كانت مشاركة صورية مجرد نمر من ورق لا تسمن ولا تغنى من جوع ولا تقيم له أي اعتبار، ولا يفوتنى أن اسدى لك شكرى على نواياك الحسنة أخى مصطفى تجاه الجنوب بأن يلحق بركب التعمير.. جاء أيضاً في المقال إن كان الأخوة الجنوبيون يرون أنهم مستعجلون للانفصال فالشماليون منهم أعجل... الخ.أحمد المصطفى لو أن الشماليين يتعجلون الانفصال قبل الست سنوات المقررة وذلك بأن يكون غداً اقولها بملء فمى ليت الانفصال يكون الساعة فالجنوبيون هم الاعجل فإن كنت فيَّ زاهدا فأنا فيك أزهد.ويختم أحمد المصطفى مقاله قائلاً: كم كانت ربيكا كبيرة في نظرنا يوم وفاة زوجها الراحل قرنق وكم هو عكس ذلك يوم حجت لأمريكا وقالت ما قالت.اخي احمد ربيكا عندما حجت إلى امريكا على حد قولك لم تذهب خلسة حتى يعاب ذلك عليها، ثم ان هناك علاقة شخصية بين زوجها الراحل وواشنطن فضلاً عن انها غير ملزمة بتقديم إخطار عن الجهة التى تود أن تزورها والكلام الذى يجب أن تتفوه به لان لا أحد وصيٌّ عليها، ثم أنها لم تأتى من عندها ولعل خير دليل على ما قالته الوضع الراهن ولا يخفى على عاقل تلكؤ الحكومة في تجسيد الاتفاقية واقعاً، فكم كانت ربيكا كبيرة في نظرنا يوم وفاة زوجها وكم هي أكبر وأكبر اليوم بعد أن ترجمت حرصها على مصير الوطن والآمال العراض للمناضل الراحل قرنق ولك جزيل شكرى.بثينة عوض الله جابو مينججامعة بحر الغزالتربية ـ آدابتعقيبابنتى بثينة: اذا كان هذا رأيي وهذا رأيك في الوحدة والإنفصال وأنا شمالي وانت جنوبية فلماذا لا نستفتي كل الشماليين وكل الجنوبين الآن وليس غداً، ونقبل بنتيجة الاستفتاء بكل ود ونحفظ ما بقى بيننا من إحترام؟
مارس 2006