الأربعاء، 20 نوفمبر 2019

نبارك مستشفى السديرة


نبارك مستشفى السديرة  
                                                    
      السديرة اسم لقرية في شمال ولاية الجزيرة سديرتان غربية وشرقية تحفهما الحواشات من كل جانب وتسعيان منذ زمن طويل لطريق يربطهما بالطرق القومية وذلك لوعورة الطرق داخل ولاية الجزيرة ليس في الخريف فقط ولكن على طول تسريبات الري من الترع والحواشات. ( رغم نفوري من القبلية لكن أجد نفسي أقول وسكانهما من قبيلة العسيلات المعتدة بنفسها جداً والمترابطة جداً وهي قبيلة بعضها شرق النيل الأزرق والباقي على الضفة الغربية منه ممثلة في السديرات )
 بالأمس القريب وتحديداً في يوم الثلاثاء 25 ديسمبر 2018 كان فيهما احتفال قبلي كبير، فرحة بافتتاح مستشفى المنطقة في أشد الحاجة اليه. وهو مفخرة لنا جميعا (الذين شاركوا بالدعوات والفرح من بُعد مثلي).
المستشفى على مساحة 16000 م م والمستشفيات عادة تقاس بعدد الأسرة،   فهذا المستشفى سعة 40 سرير وبتكلفة تقدر 24 مليون جنيه كلها أو جلها جهد شعبي أي أوقاف وتبرعات من أبناء قرية السديرة الغربية ومحسنيها ومغتربيها وبعض عون حكومي ممثل في بعض الأجهزة من وزارة الصحة الاتحادية.
المستشفى يه قسم للنساء والتوليد وهذا أمر مهم في زماننا هذا والطواري وقسم لغسيل الكلى وقسم للاسنان وآخر للانف والأذن  والحنجرة والأشعة الحديثة ( عند الحديث عن حداثة الأجهزة يقفز الذهن الى الديجتال أنتهى زمن الانالوق)  واجهزة معمل حديثة. بالاضاة الى غرف التطعيم واستراحات الأطباء.
مستشفى بهذه الإمكانات لا يمكن ان تقف فرحة افتتاحه عند القرية والقريتين من قرى العسيلات. رأى القائمون على أمر الافتتاح استنفار كل القبيلة والقبائل الصديقة ان تشاركها فرحة الافتتاح واشتهرت قبيلة العسيلات  بضرب النحاس وعندما يضرب النحاس لا يتخلف  من افراد القبيلة الا ذي عذر.
مخطئ من يخلط بين السياسة والقبيلة في دراسة حالة الاحتفال هذه وعدد الجمهور المحتفل اللهم الا إذا كان من دارسي الحالة من يريد ان ترفض دراسته. هذا للاكاديميين الحاضرين او في المستقبل لا علاقة للسياسة بفرحة وكثرة جمهرة من تجمعوا في ذلك اليوم احتفالاً بهذا الصرح العظيم فالجمهور قبلي بامتياز.
ربما يأتي دارس تاريخ في يوم قادم محللا أحدث الخامس والعشرين من ديسمبر لعام 2018 فنهديه هذه المعلومة حتى لا يخلط احداث ذلك اليوم بعضها ببعض ويخرج بنتائج ليست صحيحة.
هل ستكون الصور التلفزيونية مرجعا في ذلك اليوم؟ وهل ستكون هناك أجهزة متطورة قادرة على تفكيك الصورة بين المكان والزمان كل ذلك وارد وغيره أي ما هو أكبر  من خيالي إذ ما عاد الاكتشاف والاختراع عمل فردي بل عمل مجموعات.
من كل قلبي أزف تهنيئه حارة بهذا الصرح الكبير لأهلي في السديرة وأسأل الله ان لا تهزمه الكوادر الطبية فكثير من أطبائنا مهاجرون او في طريقهم للهجرة.
 صحيفة السوداني 28/12/2019 

مرحباً سيد صادق


مرحباً  سيد صادق
                                                    
      نرحب بعودة السيد الصادق المهدي إمام الأنصار ورئيس حزب الامة الذي عاد الى البلاد بعد غياب سنة كاملة تقريباً في منفى اختياري قضاه متنقلاً بين القاهرة ولندن واديس ابابا (يا ربي مشى الدوحة).  هذه الزيارات تذكرني بزيارة رئيس عربي لإسرائيل وقال الخبر وهذه أول زيارة علنية له لإسرائيل.
      لا يختلف أثنان على أن السيد الصادق في هذا العمر وهذه الخبرة السياسية الطويلة هو من حكماء هذه البلاد واشتهر بالدعوة للسلم والسلامة لم يدعو للعنف منذ زمن طويل (زمن طويل دي بدايتها 1976م  فيما سمته مايو الغزو الليبي).
       هل يختلف معي أحد في دور الحكيم ارشادي ومشورة وليس تنفيذي أي ألا يكفي السيد الصادق البقاء في رئاسة حزب الأمة؟ هنا يجب ان نذكر قول أحد البريطانيين المهتمين بالشأن السوداني عندما قرأ قائمة المرشحين لرئاسة الجمهورية في انتخابات 2015 م ووجد اسم السيد الصادق سال أحد السودانيين هل هو ابن الصادق المهدي الرئيس السابق وكانت إجابة السوداني: لا هذا هو نفسه ولك ان تتخيل ردة فعل البريطاني الذي تعود على رؤساء لا تزيد أعمارهم عن الخمسين ولا يجلسون على الكرسي الا اربع سنوات (مش مثل بعض الناس الذين حدهم الموت).
     اشتهرت خطابات السيد الصادق بجزالة اللغة وخفة الدم وضرب الأمثال وقاموسه ملي بالأمثال السودانية وبارع جداً في إخراج غريب الكلمات او قليلة الاستعمال وطرحها نصبح ماركة مسجلة باسمه.
    يأتي خلافنا مع السيد الصادق او سيد صادق، كما يقول أقرانه ، في أن جمهور المخاطبين اليوم ليسوا مخاطبين الأمس ويقال ان 60 % من مواطني  السودان شباب كل هذه النسبة تتحدث بلغة غير لغة الأمس واهتماهم غير اهتمامات الأجيال التي سبقتهم وهذا أمر طبيعي زاده طبيعية وسائل  لم تكن في الساحة في زمان مضى قريباً . جيلنا وجيل السيد الصادق كانت وسائل إعلامنا صحيفة وراديو وتلفزيون بقناة واحدة . ولك ان تقارنها بمصادر هذا الجيل التي لا حصر لها، لا حصر لها حقيقة. منْ يحصي ما على الانترنت؟
     ان كان لمثلي ان ينصح السيد الصادق المهدي أقول له تذكر منْ تخاطب؟ هذا إذا أصر أن يظل يخاطب  ، فمثلاً مثله الأخير الذي ضربه الخاص بالدخان لو كان من في عمري احتاج لشارح فما بالك بشباب الجامعات؟
    غير المفردة هناك الظرف الزماني الكل منتظر حديثا عن مخرج من هذه الكتمة (شبابنا يقولون كتمت عندما تدلهم الأمور).
 لا شك أن للسيد الصادق اتباع ومريدين وأنصار ولكن هل يملك إحصاء لأعمارهم وما علاقة أبنائهم بانتمائهم؟ أسئلة كثيرة يمكن ان تقال له من أقرب الاقربين اليه ولكن الحياء يمنعهم ، ليس وحده ، حاشية وبطانة كل كبير تضلله وتسمعه ما يريد. قلَّ ان تجد فيهم من يريد ان يقول كلمة حق قد تطيح به من مقعده وهنا يصبحون بطانة طالحة توردهم ومن نافقوه موارد الهلاك. 

صحيفة السوداني 23/12/2018   

زيارة في الزمن الخطأ


زيارة في الزمن الخطأ
                                                    
 عادل إمام في مسرحية شاهد ماشافش حاجة قال(انا بحب الحكومة الرغيف كبيير والمواصلات فاضيييية وكل مرة يقولوا فكوا الحزام، فكوا الحزام)..
في الأخبار أن السيد رئيس الجمهورية سيزور ولاية الجزيرة في هذا الأسبوع لافتتاح مشاريع تنموية بلغ عددها 292 مشروعاً (نقول اللهم زد وبارك) ما هي هذه المشاريع؟ ولمن؟ وكيف بلغت هذا العدد والحال لا يسر في كثير من الجوانب .
كيف تُحدث الناس وهم في صفوف الخبز والبنزين والغاز والجازولين. والرغيف بلا سعر في الخرطوم حيث الدلال الرغيفة بجنيه وفي أي مدينة ثانية بجنيهين ونصف او ثلاثة جنيهات وطبعا من الحجم الذي لا يرى الا تحت المجهر عادي ممكن الفرد ياكل ثلاثة او اربع رغيفات. مما يعني ان أقل أسرة تحتاج لخبز لا يقل عن 50 جنيه والبدائل هي القراصة وكيلو سيقا وصل سعره الى 45 جنيه وجوال القمح تعدى 2200 جنيه وجوال الذرة 1650 جنيه والرواتب في مكانها من سنين أعني رواتب العامة لا رواتب أولاد المصارين البيض.
تحرك الى الفقرة الثانية.
 الوقود تقف اليوم واليومين للبنزين والاسبوع للجازولين وكل ذلك ينعكس سلبا على المواطن كل شيء يحتاج ترحيل ربط بندرة الجازولين وتضاعفت أسعار  النولون. والمواصلات كل يسعر على مزاجه.
أي سلعة ليس لها سعر ولا نقول السعر يتغير يوميا لا بل في اليوم عدة مرات صعودا لا هبوط فيه .
كيف ستكون هذه الزيارة في هذا الجو المحبط وماذا سيقول الزائر وماذا سيقول المزار هل سيقفون ويخاطبون (الجموع الغفيرة) التي قد تحضر بدافع الفضول وتعود الملمات  ومنافع أخرى. ماذا سيقولون لهم؟ إن الإنقاذ جاءت لتحقق أماني الشعب السوداني والواقع بعد ثلاثين  هذا هو ( مُصِرٌ أنا على كلمة سنة وليس عام).
المحير أن الحزب مازال يحلم ببناء قاعدي وإعادة بناء وكأني بهم في عالم آخر غير الذي نرى عن أي حزب يتحدث هؤلاء وعن أي بناء ، هل هذا نتيجة التقارير   المفبركة أو التقارير التي تفرج اسارير المقدمة لهم.
ناديت قبل اليوم وأنادي الآن مسجل الأحزاب بأن لا يعتمد الاحزاب الا بأسماء أعضائها وبالرقم الوطني وتوقيع العضو ونشر العضوية على وسائل الاعلام كلها حتى يحتج من كتب اسمه بغير ارادته. وبعد ذلك سيعرف كل حزب حجمه الحقيقي وبالوثائق وليس برفع الصوت والسيطرة على الاعلام.
لوكان هذا الحزب يعرف قراءة الواقع عليه ان يبحث في زيارة الرئيس هذه لولاية الجزيرة في هذا الوقت غير المناسب بكل المقاييس وليحسبوها صاح اللهم الا اذا كانت هناك مآرب أخرى لا يراها العامة من أمثالنا.
بالمناسبة كيف يقاس فشل الزيارة ونجاحها؟
20/12/2019

اقتصادنا وهذه القوانين؟


اقتصادنا وهذه القوانين؟

      تكررت الأزمات في بلادنا ولكن ازمة المواد البترولية ، وإن شئت قل المحروقات مضاف اليها الخبز هذه المرة كانت كبيرة، وعلى كل لسان. مضافا الى ذلك انفلات الاسواق اي الاسعار لم يعد لها ضابط بعد انفلت الدولار من عقاله وصار يبرطع كيف يشاء. ( الحمدلله على انفراج أزمة البنزين وعقبال الجازولين والخبز).
    في هذا الوقت المحبط طافت مجموعات الواتساب رسالة ،لا يهم مصدرها، لكنها تتحدث عن استحالة قدرة الدولة على توفير هذه المحروقات في ظل هذا الدعم وضرب مثلا ان لتر الجازولين يكلف الدولة 47 جنيه وتبيعه  بمبلغ 4 جنيهات وقارن بين لتر الماء المعبأ (شايفين ما قلت موية صحة) بمبلغ 21جنيه. نسي أن هذاالماء لا يستهلكه العامة وانما هو ماء خاصة. تخلص الرسالة الى انها رسالة عاقلة وتطالب برفع الدعم عن المحروقات . (موافقون بشرط ألا يخرج ثمن لتر واحد من الخزينة العامة ) .
   نسي صاحب الرسالة أن الدولة لم تفكر طويلا في المواصلات العامة وتركت للناس كل يحل مشكلته بطريقته الخاصة واصبحت المواصلات من أغلى المواصلات في الدنيا وحتى في هذا السودان لم تصل فيه قيمة المواصلات أن تقطع ثلث الراتب ( هذه الرواتب تحير أجعص اقتصادي كيف تعيش اسرة على راتب راعيها الذي لا يتجاوز الالفي جنيه انه لا يكفي شخص كيف يعيش اسرة).
إن أكبر مستهلك لهذه المحروقات السيارات الحكومية ومن الناس من لم يشتر لتر بنزين من جيبه لتسع وعشرين سنة مضت.  صرف سيارات الحكومة للبنزين يعادل 70 % من جملة البنزين.
هل يريد صاحب المقال ان يدفع المواطن من دمه ليستمتع الدستوريون واسرهم والموظفين بسيارات الحكومة وبنزين الحكومة الذي هو من الخزينة العامة؟
            
في رسالة واتساب أخرى تقول أن80% من ثروة السودان عند 5% من       المواطنين (وكوووول ) الشعب الباقي ( يباصر ) في 20 % الباقية.  قطعاً أي موظف او دستوري دخل الى فئة 5% ليس بالضرورة سارق ولكنهم فصلوا من القوانين والتي تحت بند حافز وبدل وامتيازات ما يغنيهم ويفقر أتخن خزينة عامة. هل تصدق  أن بعض بنود الصرف يقول للموظف في درجة كذا او منصب كذا التمتع بإجازة سنوية له واسرته بقيمة تذاكر الى ابعد بلد يصله الناقل الوطني. و بند آخر يقول علاجه وعلاج اسرته داخل او خارج السودان. قد يصل الصرف لعلاج موظف واحد ما يكفي لقيام مستشفى يعالج الآف الناس ولعدة سنوات ،الذي يحيرني ألا يستحى هؤلاء من مص ضرع هذه البقرة الهزيلة ، هل مات الضمير الى هذا الحد.
( في احتفال بحاضرة ولاية الجزيرة قبل عدة سنوات قُدم الافطار وكان كثيرا ،  أحد الأخوة من غير مرتادي هذه الملمات لم يستطع ان يمد يده ودخل في نوبة بكاء وقال كيف تستحلون هذا والناس جياع).
مراجعة كل قوانين الصرف ونقاشها على وسائل الاعلام قانونا قانوناً.
السوداني 16/12/2018 

أقمحٌ بلا ماء ؟


أقمحٌ  بلا  ماء ؟  
                                      
           ماذا لو اكتفيت بهذا العنوان وتركت الصفحة بلا كتابة ألا يفهم القاريء أن أزمة ري مستفحلة ألمت بالقمح المنتظر؟ ألا يعلم كل من يمشي على قدمين أن لا زراعة بلا ماء.
        من يصدق أن قمحا مدفون في الأرض لأكثر من ثلاثة أسابيع ولم يصله الماء؟ ترى  كم تكون الخسارة لو تعداه الزمن ألا يقولون أن الزراعة مواقيت؟ أيها أيسر أن نبحث عن مسببات العطش وشح الماء أم ان تجادل في الضياع والتعويض وشركات التأمين التي تذكرني ببيت الشح المشهور (  قومٌ إذا استنبح الأضياف كلبهمُ       قالوا لأمّهمُ بُولي على النّار / فتمسك البول بُخلا أن تجود به       ولا تبول لهم إلا بمقدار).
       اذا ما بدأ موسم القمح بهذا الشح في الماء كيف يكون آخر الموسم وكيف نعول على اكتفاء ذاتي أو شبه ذلك . كأني سمعت أن كميات الماءلا إشكال فيها إذ تعلية خزان الرصيرص  هي من حل الاشكاليات الكميات ولكن المشكلة في المواعين  أي القنوات كبيرها وصغيرها واب عشرينها.
    ما مشكلة هذه القنوات ؟ هنا عدة عوامل كل يرمي اللوم على غيره الري يبحث عن الآلات (الكراكات ) والكراكات تشكو من سعر المتر المكعب الذي لا مقارنة له بواقع اسعار اليوم ولا مقارنة بعائدات التعدين.
ثانياً ادارة هذا الري والتي لا تحتاج الى الخبرة المهنية فقط وانما الشعور بالمسئولية والهمة العالية ومخافة الله فنقص أي ري قد يفقر عشرات الاسر ويخلق من المشاكل ما الله به عليم. لو كل مهندس ري وفني ري ( حسبو ) مايتسببون به من خير ان هم قاموا بواجبهم خير قيام دون محاباة وبكل عدالة لصلح حال الري . ( أخي المصحح أرجوك أرجوك اترك حسبو هكذا دون الف ).
    مهندس الري في هذه الايام كالطبيب تماما أي تفريط هو موت زراعة كما الطبيب إذ التفريط موت انسان. كيف تحسب خسارة من لم يصل قمحه ماء حتى الآن وخصوصا في ظل أسعار السوق المتصاعدة (سمعت من يصفها بالتذبذب وهذاغير صحيح التذبذب علو وهبوط كما في الرسم البياني لجيب الزاوية وأسعار اليوم صعود بلا هبوط) سمعت ان كثيراً من الاسواق امتنعت عن البيع في الايام الماضية.
     كم صرف المزارع على هذا القمح حتى هذه المرحلة من حرث وسماد يوريا وداب وسعر كل جوال من هذه الجوالات بمليون جنيه وأكثر. ترى كم ستكون الخسارة لو كان هذا العطش في منتصف الطريق. أو عند اللبنة.
ادركوا القمح. العطش مسلسله طويل يبدأ من توفير الاليات ووقودها (جازولينها) ووفرتها وتوزيعها بعدالة (محسوبة).
ألا يندرج هذا المقال  في قائمة (الزهد في التطوير)

صحيفة السوداني 13/12/2019 




وبدأت مظالم القطن


وبدأت مظالم القطن  
         
           الى متى هذا الضعف الملازم للمزارعين؟ هل يعقل أن يكون ما زرعه المستعمر من خوف وارهاب موروث الى يوم الناس هذا؟ أم أن ما يسمى بقيادات المزارعين هي المستفيدة من هذا الجهل وهذا الضعف.
      فكرة جمعيات المنتجين من أهدافها كسر ما يسمى باتحاد مزارعي الجزيرة والمناقل الذي استعصى على كل المصلحين وتكرار الوجوه والكنكشة وتبعية الحزب الحاكم والمصالح الخاصة، ظلت علة الاتحادات التي لم تخدم الزراعة ولا المزارعين ولا أحسب ان الله بارك لهم فيما جنوه.
    نفس جمعيات المنتجين جاءت بعيدة عن اهدافها منذ دغمسة تكوينها الى قمتها. وبعض المتربعين على قمتها بحق أو باطل كانوا على تواصل معي يوم كنت أكتب عن القطن والاتحاد السابق وحسبتهم ثائرون يريدون إحقاق الحق فاذا بهم وصوليين وطلعوا أردأ من كل الاتحادات السابقة التي كانوا ينتقدونها.
أقبلوا كل هذا مقدمة للذي سيأتي .
   الظلم ظل ملازما لهذا القطن منذ زمن طويل ولو سمعوا ما كنا نكتبه عام 2000 م وأمسكوا الايادي التي كانت تعبث به لما صارت هناك قضية أقطان سمع بها كل من يمشي على قدمين.
     اليوم تكررت المظلمة  فرض50 جنيه على كل قنطار قطن قالوا بطلب من والي ولاية الجزيرة وباركها وبصم عليها جسم جمعيات المنتجين . كيف يفرض تحصيل بلا قانون يسنده أفي غابة نحن أم في دولة؟ وربما يشاتر مشاتر ويقول أنابة عن المزارعين وافقت جمعيات المنتجين. ومن فوض جمعيات المنتجين في الحقوق ؟ هل يمكن ان تقوم جمعية المنتجين بالولاية على بنات المزارعين وتزوجيهن نيابة عن المزارعين بغير رضائهم؟ لا خلاف في حق المزارع في ولايته على بنته وماله كيف انتزعته هذه الجمعيات المناط  بها تطوير الزراعة والمزارعين وانزوت في محطة (كسير التلج ) للوالي والجري وراء الوجاهة والمصلحة الخاصة.
     ثم انظروا استخدام الادوات غير الشرعية في التحصيل. لا تقبل المحالج قطن لم يبرز ايصال  خصم 50 جنيه على كل قنطار. ولا يسلم مزارع فلوسه الا بعدخصم 50 ج على كل قنطار. مهما كنت مستنيرا ستجد انهم لم يتركوا لك بابا تمتنع به عن الدفع ما لم يبرز لك المتحصل ما يستند عليه، بأي قانون يجمع هذه المبالغ .
قانون 2005 م يمنع تحصيل أي رسوم بدون موافقة المزارع وتوقيعه او ختمه ، كيف كسر هؤلاء القانون ؟ وبصقوا عليه ولسان حالهم يقول : هو في مزارع عارف حاجة .
حتى الآن لم تنكسر الزجاجة إذا كنا في دولة تحترم مواطنها يجب وقف هذا التحصيل فورا وارجاع كل المبالغ المتحصلة بغير وجه حق الى أصحابها . وليكون المال مباركاً عل جامعه أن يقنع الناس بما يريده منهم ولينتظر مالاً حلالاً برضاء اصحابه لا بموافقة العصابات.
أثبتوا لنا اننا في دولة فيها قانون يُحترم ، وعلى رأسها من يحق الحق لا أعني الـرأس الكبير الثاني يكفي لإحقاق الحق.
كيف ننتزع حقوقنا بلا فوضى ولا ضرر عام؟
9/12/2018



نصيب محلية الكاملين من الحشف


نصيب  محلية الكاملين من الحشف
                                      
           من حضر مهرجانا للتمور يعلم ان انواعها كثيرةٌ كثرة بركتها ، في سوداننا هذا عدة انواع للتمور أسألوا احبابنا أهل الشمالية ، أما في الجزيرة العربية والعراق فهي معاش الناس قبل البترول ، اما ما بعد البترول فصارت ترفاً. ورأيت بعيني واكلت تمورا محشوة بما أعرف وما لا أعرف.
ومعلوم للجميع أن أردأها ما يعرف بالحشف والذي وثق له المثل العربي ( حشفٌ وسوء كيلة) ولا يأكله الا  مضطراً في النهاية الحشف يؤكل.
بعد هذه المقدمة الطويلة وأسأل الله ان لا يتبعها أحدكم بقوله (طويلة ومملة كمان) أعتلت ولاية الجزيرة منذ مجيء الوالي محمد طاهر إيلا تنمية مختلف عليها، من الناس من يراها روعة وانجاز يشبه الاعجاز ، ومنهم من يراها تنمية بلا أولويات ولا خطط ، ولا مستشارين . تنمية لم تحتمل حتى نقد المجلس التشريعي الانقاذي.
من الناس من يريد ان يرى شثياً على الواقع غير الحكي وهؤلاء صفقوا لإيلا وصاروا له عضداً ( طبعا وانا في هذا العمر لا يمكن ان اتهم الذين حول إيلا بالمصلحة الخاصة معاذ الله ). ولسان حالهم شيء خير من لا شيء.
تركزت تنمية الوالي في الطرق والشوارع (طبعا الطرق هي ما يربط المدن والارياف والشوارع داخل المدينة) وهي تنمية مطلوبة جدا ، أخص الطرق لا الشوارع، ولكن كيف نربط المدن والارياف وفي التعليم خلل وسوء؟ يمكن ان تجبر كثير من الضرر في  المنسي حتى الصحة التي أي خلل فيه يعني موت الارواح ، ولكن أي خلل في التعليم يصعب جبره أي خلل في التعليم هو ذهاب جيل او أجيال الى الشارع وضعف من بين جدران الفصول بلا كتاب وبلا معلم وبلا إجلاس.
سيقول من حول الوالي أما سمعت بمدرسة كذا التي كلفت 8 مليارات ، سأجيب سمعت وكم نسبة هذه المباني للمجموع الكلي وماذا بعد المباني هل بها مايكفي من المعلمين هل بها ما يكفي من الاجلاس والكتاب المدرسي. ترون أني لا أطمع في تطوير وانما اسأل عن أساسيات.
عموما هذه التنمية رغم ما بها من نقد كان نصيب محلية الكاملين منها ، إن لم يكن صفراً فهو قريب ٌ من الصفر إذا ما قورن بمحليات أخرى. وخصوصا في الطرق وحتى توسعة طريق الخرطوم مدني بدأت من هناك وليس  حيث الاختناق والحوادث.
عدة طرق في محلية الكاملين بدأت قبل مجيء الوالي ولم ينالها كوريق خليك من كيلو أسفلت او عشرة كيلومترات ، طريق اللعوتة المعيلق أبو عشر ، طريق ود السائح طريق اللعوتة الهبيكة ، حتى الطرق القائمة احتاجت للصيانة وكادت تضيع من بين يدي الناس والولاية بعيدة عنها.
لأكون أميناً زادت محلية الكاملين طريقا واحدا بطول 3 كلم هو طريق القلقالة.
مالم توجه كل تنمية الطرق في ميزانية 2019 الى محلية  الكاملين على أهل ولاية الكاملين ان ينضموا لولاية تقدرهم.
طبعا لن تكون النيل الأبيض!

صحيفة السوداني 6/12/2018