الأربعاء، 20 نوفمبر 2019

وبدأت مظالم القطن


وبدأت مظالم القطن  
         
           الى متى هذا الضعف الملازم للمزارعين؟ هل يعقل أن يكون ما زرعه المستعمر من خوف وارهاب موروث الى يوم الناس هذا؟ أم أن ما يسمى بقيادات المزارعين هي المستفيدة من هذا الجهل وهذا الضعف.
      فكرة جمعيات المنتجين من أهدافها كسر ما يسمى باتحاد مزارعي الجزيرة والمناقل الذي استعصى على كل المصلحين وتكرار الوجوه والكنكشة وتبعية الحزب الحاكم والمصالح الخاصة، ظلت علة الاتحادات التي لم تخدم الزراعة ولا المزارعين ولا أحسب ان الله بارك لهم فيما جنوه.
    نفس جمعيات المنتجين جاءت بعيدة عن اهدافها منذ دغمسة تكوينها الى قمتها. وبعض المتربعين على قمتها بحق أو باطل كانوا على تواصل معي يوم كنت أكتب عن القطن والاتحاد السابق وحسبتهم ثائرون يريدون إحقاق الحق فاذا بهم وصوليين وطلعوا أردأ من كل الاتحادات السابقة التي كانوا ينتقدونها.
أقبلوا كل هذا مقدمة للذي سيأتي .
   الظلم ظل ملازما لهذا القطن منذ زمن طويل ولو سمعوا ما كنا نكتبه عام 2000 م وأمسكوا الايادي التي كانت تعبث به لما صارت هناك قضية أقطان سمع بها كل من يمشي على قدمين.
     اليوم تكررت المظلمة  فرض50 جنيه على كل قنطار قطن قالوا بطلب من والي ولاية الجزيرة وباركها وبصم عليها جسم جمعيات المنتجين . كيف يفرض تحصيل بلا قانون يسنده أفي غابة نحن أم في دولة؟ وربما يشاتر مشاتر ويقول أنابة عن المزارعين وافقت جمعيات المنتجين. ومن فوض جمعيات المنتجين في الحقوق ؟ هل يمكن ان تقوم جمعية المنتجين بالولاية على بنات المزارعين وتزوجيهن نيابة عن المزارعين بغير رضائهم؟ لا خلاف في حق المزارع في ولايته على بنته وماله كيف انتزعته هذه الجمعيات المناط  بها تطوير الزراعة والمزارعين وانزوت في محطة (كسير التلج ) للوالي والجري وراء الوجاهة والمصلحة الخاصة.
     ثم انظروا استخدام الادوات غير الشرعية في التحصيل. لا تقبل المحالج قطن لم يبرز ايصال  خصم 50 جنيه على كل قنطار. ولا يسلم مزارع فلوسه الا بعدخصم 50 ج على كل قنطار. مهما كنت مستنيرا ستجد انهم لم يتركوا لك بابا تمتنع به عن الدفع ما لم يبرز لك المتحصل ما يستند عليه، بأي قانون يجمع هذه المبالغ .
قانون 2005 م يمنع تحصيل أي رسوم بدون موافقة المزارع وتوقيعه او ختمه ، كيف كسر هؤلاء القانون ؟ وبصقوا عليه ولسان حالهم يقول : هو في مزارع عارف حاجة .
حتى الآن لم تنكسر الزجاجة إذا كنا في دولة تحترم مواطنها يجب وقف هذا التحصيل فورا وارجاع كل المبالغ المتحصلة بغير وجه حق الى أصحابها . وليكون المال مباركاً عل جامعه أن يقنع الناس بما يريده منهم ولينتظر مالاً حلالاً برضاء اصحابه لا بموافقة العصابات.
أثبتوا لنا اننا في دولة فيها قانون يُحترم ، وعلى رأسها من يحق الحق لا أعني الـرأس الكبير الثاني يكفي لإحقاق الحق.
كيف ننتزع حقوقنا بلا فوضى ولا ضرر عام؟
9/12/2018



نصيب محلية الكاملين من الحشف


نصيب  محلية الكاملين من الحشف
                                      
           من حضر مهرجانا للتمور يعلم ان انواعها كثيرةٌ كثرة بركتها ، في سوداننا هذا عدة انواع للتمور أسألوا احبابنا أهل الشمالية ، أما في الجزيرة العربية والعراق فهي معاش الناس قبل البترول ، اما ما بعد البترول فصارت ترفاً. ورأيت بعيني واكلت تمورا محشوة بما أعرف وما لا أعرف.
ومعلوم للجميع أن أردأها ما يعرف بالحشف والذي وثق له المثل العربي ( حشفٌ وسوء كيلة) ولا يأكله الا  مضطراً في النهاية الحشف يؤكل.
بعد هذه المقدمة الطويلة وأسأل الله ان لا يتبعها أحدكم بقوله (طويلة ومملة كمان) أعتلت ولاية الجزيرة منذ مجيء الوالي محمد طاهر إيلا تنمية مختلف عليها، من الناس من يراها روعة وانجاز يشبه الاعجاز ، ومنهم من يراها تنمية بلا أولويات ولا خطط ، ولا مستشارين . تنمية لم تحتمل حتى نقد المجلس التشريعي الانقاذي.
من الناس من يريد ان يرى شثياً على الواقع غير الحكي وهؤلاء صفقوا لإيلا وصاروا له عضداً ( طبعا وانا في هذا العمر لا يمكن ان اتهم الذين حول إيلا بالمصلحة الخاصة معاذ الله ). ولسان حالهم شيء خير من لا شيء.
تركزت تنمية الوالي في الطرق والشوارع (طبعا الطرق هي ما يربط المدن والارياف والشوارع داخل المدينة) وهي تنمية مطلوبة جدا ، أخص الطرق لا الشوارع، ولكن كيف نربط المدن والارياف وفي التعليم خلل وسوء؟ يمكن ان تجبر كثير من الضرر في  المنسي حتى الصحة التي أي خلل فيه يعني موت الارواح ، ولكن أي خلل في التعليم يصعب جبره أي خلل في التعليم هو ذهاب جيل او أجيال الى الشارع وضعف من بين جدران الفصول بلا كتاب وبلا معلم وبلا إجلاس.
سيقول من حول الوالي أما سمعت بمدرسة كذا التي كلفت 8 مليارات ، سأجيب سمعت وكم نسبة هذه المباني للمجموع الكلي وماذا بعد المباني هل بها مايكفي من المعلمين هل بها ما يكفي من الاجلاس والكتاب المدرسي. ترون أني لا أطمع في تطوير وانما اسأل عن أساسيات.
عموما هذه التنمية رغم ما بها من نقد كان نصيب محلية الكاملين منها ، إن لم يكن صفراً فهو قريب ٌ من الصفر إذا ما قورن بمحليات أخرى. وخصوصا في الطرق وحتى توسعة طريق الخرطوم مدني بدأت من هناك وليس  حيث الاختناق والحوادث.
عدة طرق في محلية الكاملين بدأت قبل مجيء الوالي ولم ينالها كوريق خليك من كيلو أسفلت او عشرة كيلومترات ، طريق اللعوتة المعيلق أبو عشر ، طريق ود السائح طريق اللعوتة الهبيكة ، حتى الطرق القائمة احتاجت للصيانة وكادت تضيع من بين يدي الناس والولاية بعيدة عنها.
لأكون أميناً زادت محلية الكاملين طريقا واحدا بطول 3 كلم هو طريق القلقالة.
مالم توجه كل تنمية الطرق في ميزانية 2019 الى محلية  الكاملين على أهل ولاية الكاملين ان ينضموا لولاية تقدرهم.
طبعا لن تكون النيل الأبيض!

صحيفة السوداني 6/12/2018 

جمهورية الخرطوم


جمهورية  الخرطوم
                                      
           في إمارة دبي وزارة للسعادة ولا يجتمع هناك الوالي ومدير عام جهاز الأمن لبحث تهريب الدقيق من ولاية الخرطوم. لا مانع من أن يجتمع والي الخرطوم بإداراته لبحث طرق توزيع الدقيق (كواحد من عوامل االسعادة) لكن كلمة تهريب مؤلمة جداً لنا كريفيين. إذ التهريب الذي نعرفه وله إدارة مكافحة بمصلحة الجمارك  هو التهريب بين الدول وليس الولايات.
       هل إذا نجح الاجتماع بين والي  الخرطوم ومدير عام جهاز الأمن والمخابرات الوطني في توفير الدقيق للخرطوم وجاعت أوحرمت منه الولايات الأخرى ماذا ستكون النتيجة؟ طبعا حرمان الولايات من التنمية المتوازنة هو ما جعل ثلث سكان السودان الآن في  الخرطوم. حيث الاهتمام الحكومي بالخرطوم وكأن السودان هو الخرطوم فقط. 
       ونسبة لسوء التخطيط أو انعدام التخطيط في وقت مبكر تريفت الخرطوم وصار من الصعب علاج مشاكلها وتدليلها على حساب باقي السودان وإذا ما وفر اجتماع هاشم وقوش الدقيق فسيجدون انفسهم لا يستطيعون توفير المواصلات . ونسبة لعدم عمل حساب ليوم مثل هذا والبحث في مواصلات عامة مترو او قطار او عبارات ترك الامر للقطاع الخاص الذي حالاً سد الفجوة بعشرات الآلاف من الركشات والآف الامجادات والكريزات والحافلات الصغيرة وبصات الوالي القديمة المدخنة وفي النهائة عجزت الولاية عن توفير الوقود لهذه الآلات الرديئة وكلما شح الوقود زادت من اسعارها.
   الفشل في حل مشكلات الخرطوم وتدليلها على حساب الولايات واولوية الدقيق والغاز والجازولين لها لن يكون الحل بل سيكون مضاعفة المشكلة ومزيدا من النزوح الى العاصمة.
      هذه الحكومة تتحدث عن السودان وكأنه الخرطوم فقط الى الحد الذي يجتمع فيه مدير عام جهاز الأمن والمخابرات الوطني  مع والي الخرطوم هل سيجتمع مع كل الولاة ليحل مشاكلهم أم سيبني سياجا حول الخرطوم ويصبخ الدخول اليها بجواز الاكتروني؟ وخروج اي جوال دقيق او اسطوانة غاز أو جركانة جاز يعتبر (تهريباً) لدول الجوار مثل الجزيرة والنيل الأبيض ونهر النيل؟
      يا حكام ولاية الخرطوم عفوا جمهورية الخرطوم ما لم تبحث المشاكل بكلياتها وليس بالقطاعي  لن تهنأ الخرطوم بوفرة ولا استقرار رغم وجودكم فيها. كان الأولى بمدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني ان يعتذر عن هذا الاجتماع الخرطومي ويبدله باجتماع مع وزير المالية ووزير التجارة في بحث حل مشاكل الندرة كلها دقيق ، جازولين ، بنزين ، غاز وأخلاق.
     ما لم تكن هناك نقطة معروفة تعلم حاجة كل مواطني السودان وتوفير هذه الاحتيجات ،وهذه مهمة الحكومة ، كم طنا من الجازولين الاستهلاك اليومي والبنزين والغاز والدقيق والدواء  ويتم توفيرها فلن تجدي المطاردة والتمييز بين الولايات والحلول الأمنية.
 وإذا ما اعترفت الحكومة بعجزها في ذلك فما عليها الا افساح المجال لمن يوفر ذلك.
صحيفة السوداني 
 27/11/2018 



لعنة القرب من الخرطوم


لعنة القرب من الخرطوم
                                      
           لست بصدد التعليق على التقرير الذي بحث في  أفضل مدن العالم للعيش حيث كانت فينا الأولى وفي ذيل القائمة كانت دمشق، الخرطوم ، صنعاء وأخيراً بغداد. قولوا: لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.
   ورغم هذا البؤس تأتي ولاية الجزيرة لتحسد مواطنها على الخرطوم البائسة وتطلب منهم ان يتعالجوا في مدني التي لا تقل بؤساً عن الخرطوم على الأقل في مجال الخدمات الصحية.
      ما من مشروع جيد بدأ في هذا السودان الا قامت عليه جماعة لتسقطه او تفشله ،لست في حاجة  لأمثلة هذه الصرافات الآلية أمامكم وهذه شبكات الاتصالات أمامكم وكلها في حالة انتكاسة كما يقول الاطباء. من الناس من لا يريد ان يرى شيئاً جميلاً الا الذي هو من فعله او شريك فيه.
بعد هذه العموميات دعونا ندخل في قضية اليوم.
التأمين الصحي القومي.
  يجهل كثير من الناس مزاياه وتسلسله ، ولكن الجميع متفق على أنه بعض من حل لمشاكل علاج الفقراء من الناس، الذين لا يستطيعون نطق أسماء المستشفيات مثل رويال كير وبست كير.  
   سكان شمال ولاية الجزيرة كانت تتم عملية تحويل بعض الحالات من الجزيرة للخرطوم عبر ورقة تحويل من ضابط التامين الصحي  من مركز صحي الجديد خليف أو الجديد الثورة (كما ارادت ثوة مايو) تفتقت عبقرية الذين لا يعرفون الا المال في ولاية الجزيرة ومنعت التحويل الى الخرطوم وقالوا كل من يريد ان يتعالج عليه ان يتعالج في ولاية الجزيرة . مثلاً مريض من بتري التابعة لولاية الجزيرة والتي تبعد عن الخرطوم 15 كلم عليه ان يتعالج في مدني التي تبعد عنه 170 كلم  حتى لا تذهب بعض من اموال الولاية الى الخرطوم. (كما قال وزير الصحة للوفد الذي ذهب ليبحث معه قضية وقف التحويل لمستشفيات الخرطوم) . الآن غير مسموح بتحويل مواطن من ولاية الجزيرة الى الخرطوم مهما كان قربه منها الا  مرضى المخ والاعصاب والمادورا والمحتاجين لرنين مغاطيسي.
    ما لا يعرفه كثير من الناس ان التامين الصحي لا يشترط التحويل من ولاية لولاية حتى يعالج. ولكن يشترط ان يكون التحويل من مركز صحي أي مركز صحي في السودان. عليه ادعو كل من يريد ان يتعالج ببطاقة التأمين الصحي ان يتقدم لأي مركز في ولاية الخرطوم وسيقوم باللازم. بدلا من ان يسافر الى مدني كما اراد حكام الولاية.
      بالمناسبة من مواطني شمال الجزيرة من لم ير ود مدني قط وعمره فوق السبعين الارتباط بالخرطوم لقربها الجغرافي  في كل شيء صحة تعليم تسوق ( حلوة تسوق تذكرك بمهرجان التسوق. خلاص جبل علي دا).
  لمثل هذه التصرفات صار شمال الجزيرة ولقربه من الخرطوم مهمشاً من ولايته، وولاية الخرطوم ليس الله بسائلها عن شمال الجزيرة حسب قانون الحكم المحلي والفدرالية التي اوردت الولايات موارد التخلف. لذا لا حل لشمال الجزيرة الا بالمطالبة بضمه للخرطوم .
ادعوا جميع مواطني شمال الجزيرة للمطالبة بالانضمام لولاية الخرطوم.

المضيقون وقت الضيق


المضيقون  وقت  الضيق
                                      
         من موظفي الحكومة من يقوم بواجبه وزيادة، خاصة اذا كان هذا الواجب مباشر ومن جيب المواطن وكأن البلاد  لا تشكو من أي ضيق اقتصادي ولا توجد صفوف للبنزين والجازولين والخبز والغاز. وكأن الرواتب كما في السبعينات تقضي كل حاجيات الأسرة ويبحبح رب  الاسرة بالباقي كل خميس.
وعلى ذكر الرواتب يحيرني الفرق الكبير بين الحد الأدنى للاجور الذي هو عند الحكومة 425 جنيهاً (يعني شوال ونصف بصل) وعند نقابة العمال 8500 ج (طبعا على الورق) من يردم هذه الهوة بين الطرفين.
تخيل مع غلاء الأسعار وتذبذبها (وانسهاك الجنيه) كنت اسمع العجائز يقلن مسهوك معاك مما تعني بلغة اليوم طناش. الجنيه المسهوك هو العملة المعدنية التي مسح كثرة التداول الكتابة التي عليها ولكن جنيه اليوم مسهوك القيمة.
انا لا أعيب على الطبقة الفوق التي لا تدري عن واقع الناس وما أصابهم من فقر فهؤلاء لا ينقصهم شيء( إلا ما يمنعهم الموت فلا همّ لهم الا الموت ولو وجدوا ما يبقيهم الى الأبد لاكتملت لهم النعم حسب ظنهم طبعاً) هؤلاء لم يروا عذاب الناس في المواصلات ولا سمعوا بسعر البصل في هذه الايام فلا تتوقع منهم ان يشعروا بين الصراع الدائر بين بعض الجهات الحكومية والمواطنين الغلابة.
الأمثلة كثيرة ولكن دعونا نأخذ مثالا أو مثالين.  درجت شرطة محليات ولاية الجزيرة أن تتصيد الناس ايام الأسواق ( واسواق الجزيرة اغلبها يومان في الاسبوع) وتحبس لهم الطريق سأئلة المواصلات المتواضعة من بكاسي واتوزات ما لا تسأل عنه فارهات المدن كل صغيرة وكبيرة ( لا يذهب ذهنك الى اي هدف أخر ، سلامة المواطن هي هدفهم الوحيد) وعندما تقف الشرطة في مداخل الأسواق تنخفض الحركة الشرائية لأقل من الثلث في الأسواق .
الغريب انه لما كثرت الشكوى من شرطة المرور أيام مديرها العام اللواء خالد بن الوليد اختفت هذه الشرطة في هذه الاماكن وفور نقل الرجل الهمام عادوا وكأنهم يقولون أها بطيروا وين؟ اذا كان هناك قرار اداري من الرجل الاول هل يظل هذا القرار في الادارة المعنية ام ينته مع من وقعه؟ على مدير عام المرور الجديد  الاجابة.
شرطة محلية الكاملين مثالا لا تسأل عن السلامة الا أيام الاسواق. فتأمل.
يكلف أحدهم بإدارة توزيع سلعة ‘ الغاز مثلاً ، فيها أزمة وشح فبدلاًعن الانشغال بالوفرة وكيفية الوصول اليها تجده يبحث في امور هامشية لا تحل اشكالا لندرة ولكنها تزيد المعانين مجموعات أخر.
إذا أحسنا الظن قلنا هذا مبلغهم من العلم وإذا ركنا الى نظرية المؤامرة يبدو ان هناك مؤامرة تحاك ضد الحكومة الراهنة وشعارها عصر المواطن في كل مناحي حياته حتى يخرج الشارع او اشعال ثورة الجياع كما يقول آخرون..
في الختام نهدي الجميع حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم ( من ولي من أمر امتي شيئاً فشق عليه اللهم أشقق عليه)
22/11/2018

الفاسدون بالحلال


الفاسدون  بالحلال
                                      
         هل تذكرون عبارة (السكران بالحلال) والتي شرحوها لنا بأنه يمكن ان يسكر الانسان بالروب الحامض اذا أكثر منه ( لم يقبل ذلك عقلي لا يوم كنت تلميذاً صغيرا ولا الآن وانا فوق الستين) فلم ار طيلة حياتي من سكر بالروب الحامض.
   قال احدهم كنا في مهمة مراجعة طلبية حكومية في دولة خارجية ونحن وفد من عدة جهات حكومبة بمعاينة الطلبية والتاكد من سلامة المواصفات وكانت جيدة وعلينا ان نوقع بالموافقة رفض احد المناديب التوقيع ولما اصر عليه لماذا لاتوقع؟ كان رده : يا اخي ما بنوقع من اول سفرية عايزين لينا فيها سفرتين تلاتة.
 المثال الثاني اراد وفد ليسافر الى دولة اسيوية بعيدة للتاكد من سلامة الطلبية قال لهم احدهم لا داعي لهذه السفر هناك جهة عالمية  SRS  تقوم بهذا الدور مقابل 100 دولار فقط رفضوا المقترح واصروا على السفر وجاءت الطلبية غير مطابقة وكلفو الدولة 35 الف دولار.
هذه الأمثلة قطعا كثيرون يملكون معلومات عن السفر بلا سبب وهو أفة من أفات الاقتصاد السوداني حيث وضع الاولون الذين بيدهم القلم ان السفر مشقة وتعب ويجب ان يتقاضى المسافر لمهمة حكومية نثريات دولارية يومية مقابل هذا الشقاء من أجل الوطن ، ولم يجرؤ موظف او سياسي لنقده لأنه مستفيد منه لا محالة.
لكنه في زماننا هذا اصبح مبالغة يقال انه في يوم من اجتماعات مجالس الوزراء كان هناك 24 وزير خارج السودان (ابو الزفت لكن برضو النصاب مكتمل المجلس عريض) طبعاً كل وزير سيكون معه مدير مكتبه وسكرتيرته وربما وكيل الوزارة وقطعا الحاجة معقول وزير يسافر اعزب.
الغريب أن الولاة صاروا يسافرون لتوقيع العقودات والتباحث مع الدول نسأل ما دور وزارة الخارجية والبعثات الدبلوماسية والملحقين التجاريين والملحقين الثقافيين والعسكريين الا يمثلون هؤلاء الدولة وهذا شغلهم لما التباكي وراء السفر من أجل النثريات الدولارية والضيافة على السفارات طيب لماذا يعطى الموظف الحكومي نثرية؟ وتستقبله سيارة السفارة وتستضيفه السفارة وتصرف عليه السفارة.
كل هذا كوم وسفر السياسيين الكبار دا برضو فيه نثريات؟ الناس الكل يوم في بلد ديل بياخدو نثريات بالقانون (ولالا بغرفوا ساااي).
لا بد من ضابط لهذا السفر بلا غرض ويمكن تفعيل الجهات التي من واجبها القيام به سفارات ومؤسسات عالمية.
ويبدأ السكر بالحلال من صالة كبار الزوار صالة كومون وهذه الصالة تحتاج مراجعة عاجلة ولابد من تحديد من هي الشخصية المهمة القادمة او الرائحة التي يجب ان تصرف عليها الدولة الواقع الآن أي شخص يمكن ان يعرف نفسه بانه شخصية هامة ويتجه لصالة VIP  بالله ماذا لو طورت الصالة العامة قليلا واصبحت للجميع لماذا التمييز بين عباد الله كلهم أولاد تسعة شهور.
لابد من جهة يكون بيدها من يسافر؟ ولماذا؟ ويكون كل مسافر من المال العام مرصود ولا يسافر الا بإذن من رئيسه الأعلى ،
(والراجل داك يستأذن من منو؟)
17/11/2018 م
  

قالوا في الدورة المدرسية


 بسم الله الرحمن الرحيم

قالوا في الدورة المدرسية    
                                                  
        سألت في هذه الزاوية يوم الجمعة 2/11/2018  الماضي (هل انحرفت الدورة المدرسية؟) عددت فيه بعض عيوب الدورة المدرسية وما صاحبها من انحراف في اهدافها التربوية ، وعلو الجرعة السياسية على الجرعة التربوية. ورأيت أن تعود الدورة المدرسية كنشاط تربوي قمته في الولايات وزير التربية وفي المركز وزيرة التربية الاتحادية.
        أحدث المقال حراكا كبيرا في بعض مجموعات التربويين على الواتساب وجاءت ردود معظمها مؤيدة لانحراف الدورة المدرسية عن أهدافها. منهم من رجع بتاريخها وأسباب نشأتها أيام مايو أو أيام حكم نميري (كل ثورة تنتهي بأسم ديكتاتور ناصر ، القذافي، حافظ) ودور  الجهات الأمنية في أنها تشغل الطلاب عن المظاهرات والاضرابات بالله شوف التربويون يتعبوا ويجودوا والأمن له هدف آخر.
    من الاقتراحات التي قدمت ألا تكون الدورة المدرسية سنوية بل كل سنتين او ثلاثة حتى تتحقق مشاركة كل الطلاب ولتبدأ في سنة للمحليات ويكون نشاط لا صفي مكثف في العطلة الصفية يخرج كل ابداعات الطلاب ويصرف عليه صرفا مرشداً على قدر الحاجة التربوية. ويكون العام الذي يليه للولاية حيث تتنافس كل المحليات بمن فازوا في السنة التي قبلها وبهذه الطريقة تضمن عمل تربوي خالص لا تشوبه السياسة ولا تتقدمه المراسم وسيارات التشريفة (ويوو ويوو ويوو).
      طبعاً كثير من التعليقات يستحق الذكر مثلاً يقول أحدهم ما فائدة الدورة المدرسية والكتاب المدرسي اصبح حلما في كثير من الولايات ومن قائل ما يصرف على الدورة المدرسية الآن أولى به البنيات التحتية للمدارس، ومن قائل أين المعلم الذي يقود النشاط الا صفي والذين كانوا يقومون به  في ذلك الزمان رواتبهم مجزية وكافية بل تصل مرحلة الترف والآن المعلم في أدنى درجات سلم الحياة ويكابد ثلاثة ارباع يومه ليؤمن لقمة عيش أطفاله.
      منهم من قال يجب ان لا يصرف قرش على الدور المدرسية قبل التأكد من البنيات التحتية لكل مدارس الولاية من اجلاس وفصول وحمامات وتهوية وساحات ومسرح وبعد ذلك يحق ان تقوم النشاطات الا صفية. بالله كيف تصرف ولاية مليارات الجنيهات على ضيافة الوفود واسكانهم ونثريات الموظفين (ولهط) المقاولين والاستعداد لافتاح دورة مدرسية يشرفها نائب الرئيس ويختمها الرئيس وطلاب الولاية يجلسون على الارض بلا كتاب. يذكرني بالمثل ( عريان ولابس صديري).
      سيدي رئيس الوزراء أملنا بعد الله فيك كبير كرجل يبحث عن اصلاح المعوج وخصوصا في ترشيد الصرف هذه الدورة المدرسية ما عادت مدرسية ودليلي ان نسبة الطلاب في أي وفد ولائي قليلة جدا والوفد معظمه موظفين وسياسيين ومعظم بنود الصرف بعيدة عن الاهداف التربوية وصارت الدورة المدرسية في الولايات موسم الصرف (الهبتلي).
ماذا لو عادت الدورة المدرسية نشاطا تربويا خالصاً سقفه الولاية
السوداني 11/11/2019 م