السبت، 25 يوليو 2015

شرطة المرور والأورنيك الالكتروني

 09-07-2015
يا سلام ما أمتع السفر هذه الأيام على طريق الخرطوم/ مدني، وربما على كل الطرق في السودان. وسبب المتعة أننا رجعنا إلى زمن سابق ما كانت السيارات تقف إلا للتبريد أو لعطل ولا توقفها نقاط الحكومة.
في المسافة بين مدني والخرطوم أكثر من ثمان نقاط مرور سريع كل 25 كلم نقطة مرور سريع بالإضافة لعدد من دوريات الرادار طبعا هو ليس رادار كما نعرفه وإنما تصوير رقمي خاص.
كل هذه النقاط تمارس الخطأ المشهور أن تقف لتثبت أنك ماشي صاح في حين الأصل أن توقف عندما تخطيء لتثبت أنك صاح. مثلاً كيف يوقف الشرطي سيارة تسير في مسارها الصحيح وباتزان ليطلب من صاحبها رخصة القيادة هذا ما لا يحدث إلا هنا. ما دام لم يمارس خطأ سير يجب ألا يوقفه أحد. طبعا سيكون ردهم عايزين نعرف الرخصة مجددة أم لا؟ الحل المنطقي الذي يجعل الرخص تتجدد في وقتها شبكة المرور رسالة اوتوماتكية بقي على صلاحية رخصتك أسبوع أنتبه. وبعد الانتهاء إذا لم يجددها الذي يؤخرها شهر عليه غرامة كذا عبر السيستم والذي يؤخرها شهرين تضاعف الغرامة وتلغى الرخصة غير المجددة بعد ثلاثة أشهر. مثلاً
ترخيص السيارة على الزجاج لا يحتاج درس عصر بشهره وسنته. لماذا التوقيف؟
نسأل هذا السؤال من زمن طويل ولمَّحنا أن هدف الجباية أوضح من هدف السلامة. إلى أن جاءت الإجابة العملية الآن تجر أذيالها. منذ مطلع هذا الشهر يوليو والبداية بالتحصيل الالكتروني وقفت كل هذه النقاط ولم يوقفوا أحداً ولم ينبهوا أحداً ولم يستخدموا ميكروفوناتهم لإرشاد مخطئ معظمهم قابع في سيارته نائم أو صاحي هذا ما لم أقف عليه.
توقف عمل هذه النقاط بتوقف الأورنيك الالكتروني يعني أن مهمتها جباية وليس أي شيء آخر. ونسأل الله ألا تصلهم هذه الأرانيك الالكترونية إلى يوم يبعثون حتى يسترزق كثير من خلق الله الذين كانت شرطة المرور السريع عائقاً دون حركتهم. وينتعش الاقتصاد.
أما تحصيل مخالفة السرعة عبر ما يُسمى بدوريات الرادار فهذه في كثير من دول العالم تسجل المخالفة على الأجهزة ويعلم صاحبها عبر الموبايل وتحسب عليه ويدفعها عند أول طلب معاملة حكومية (متعبين الناس كل دورية فيها اثنين ثلاثة وموقفنهم في الشمس علشان شنو؟)
يا أخوانا الذي أعرفه أنا المسكين دا ألا يعلمه المتخصصون في الاقتصاد والأجهزة الأمنية والشرطية وقادة الشرطة؟
من أروع ما قرأت عن التحصيل الالكتروني وما كشفه مقال لدكتور عادل عبد العزيز قال فيه إن الايرادات بنسبة 90% تأتي من الضرائب والجمارك والموانيء البحرية والباقي هو معركة بين آلاف الجهات الجابية التي تستهلك جباياتها محليا حوافز وتسيير ولا تستفيد الخزينة العامة منه إلا إشانة سمعة الحكومة وتكريه المواطن في وطنه مما يلاقيه من هؤلاء الجباة، واقترح عادل إلغاء الحكم المحلي التحيت والإبقاء على الاتحادي والولائي فقط أو هكذا قال.
تاني أن سمع واحد يقول الجباية ليست الهدف.

هواية تعذيب الحجاج

 08-07-2015
أولاً أثنيت قبل أسابيع على التقديم للحج عبر الانترنت وأشدت بالتجربة أيما إشادة تجدوني اليوم أقول آسفا على ما قلت. حيث أنه لا ينطبق على ولاية الجزيرة ونريد اليوم أن نطلعكم كيف تعذب إدارة الحج والعمرة بولاية الجزيرة عباد الله في الصيف والصيام.
قبل ذلك كان حجاج شمال ولاية الجزيرة المتاخمون لولاية الخرطوم يبدأون حجهم بكذبة وهي أنهم يتحصلون على شهادة مواطنة من أي لجان الخرطوم الشعبية يتفادون بها السفر إلى ود مدني إذ لا يعقل أن يذهب مواطن من بتري التي تبعد 20 كلم من الخرطوم ويقطع 160 كلم إلى مدني فقط لأنها عاصمة الولاية.
هذا العام الرقم الوطني المربوط بموقع الحج والعمرة يحدد الموطن وكان لزاما على حجاج شمال الجزيرة أن ينتسبوا لولايتهم ومادام الأمر لا فيه سفر ليس هناك مشكلة وقدم الحجاج وجاءت نتيجة القرعة عبر الانترنت أو الموبايل. و(لحد هنا كويسين).
يبدو هناك من قال معقولة بس وكيف نتلذذ بالجمهرة والصفوف والرجاءات والواسطات معقولة كده ونحنا حاكمين شنو يقدموا من بيوتهم وخلاص. خلونا نعلن ان عندنا فرص لأن بعض من فازوا في القرعة لم يكملوا لأي سبب ربما قدموا كده بس لأن التقديم سهل أو لأي عذر آخر. وبدلاً من أن تطلب إدارة الحج والعمرة من البرنامج أن يحدد فائزين بقدر الذين تخلفوا لم تفعل ذلك إما جهلاً او سوء إدارة أو (متقريفين) للزحمة وعذاب خلق الله.
أعلنوا يوما للمعالجات كان الاربعاء الماضي يوم 1/7/2015م وجاء عدد كبير بين الألفين والثلاثة آلاف طبعا كل حاج سيكون معه على الأقل مرافق امتلأ حوش الحج والعمرة بالبشر والشوارع المحيطة بها تعطلت فيها الحركة تماماً طبعا إدارة الحج والعمرة تقع على أهم شارع في مدني شارع النيل.
تخيلوا كيف سيختارون الفرص الناقصة من هذا الجمع؟ قالوا بالقرعة! (لم اقترب من موقع القرعة لأرى هل هناك طاقية وضعت فيها الاوراق أم لا). كان يوما حزينا ومرهقاً لأكثر من 90% من الذين حضروا للمعالجات ومرافقيهم وفي رمضان. المرضى هم أقل الناس عذاباً في يوم الحج والعمرة بولاية الجزيرة.
بالله كيف تختار ولاية الجزيرة من يقومون على هذه الإدارات؟ ما هي مؤهلاتهم الادارية ما هي خبراتهم؟ أعرف حاجة وعدت بأن يعالج أمرها لحج هذا العام من شمال الجزيرة ذهبت لمدني ثلاثة أيام متتالية وفي كل يوم يستأجرون سيارة بـ (400) جنيه وفي كل مرة معها زوجها وولدها كل هذه الاسرة تذهب لوعود لم يف بها من وعدوها بالمعالجة. يبدو عدم الشفافية واضحا في المعالجات وما أخرجوها من (السيستم) الا لأسباب هم بها أعلم ولكن المراقب يرى أنهم يستصغرون المواطن ويتلذذون بعذابه و(مرمطته).
إذا ما طالب سكان شمال ولاية الجزيرة بالانضمام للخرطوم معهم ألف حق.
الصيحة

الثلاثاء، 7 يوليو 2015

النزوح من أجل الانترنت

 07-07-2015
أول شكوى والي الخرطوم الجديد أنه يشكو من نزوح للخرطوم من الولايات طلباً لخدمات التعليم والصحة (والهوت دوق والكوكاكولا التي بالصهاريج) ما بين القوسين من عندي. ولم يتحدث عن اللجوء.
بهذه الوتيرة المتسارعة للنزوح طلبا لخدمات ولاية الخرطوم والتي لا يرضى بها أهلها وأهل الأرياف يتمنونها ومع هذا التباين الواضح في كل الحياة السودانية (بالمناسبة في واحدة من قنواتنا شاهدت دعاية لورق جدران ألماني. ألم يسأل هؤلاء كم من الشعب السوداني لا جدران له أصلاً).
المعركة الآن الدائرة بين شركات الاتصالات ووزارة الاتصالات وشباب المقاطعة والخوف من فشل الحكومة الالكترونية التي ستوضح كثيرا من المفارقات ومنها على سبيل المثال عدم تغطية كثير من مناطق السودان بحجة عدم الجدوى التجارية لشركات الاتصالات، ثم ستكشف هذه المعركة أيضاً تباين الخدمات في حين الخرطوم على مشارف الجيل الرابع مازالت أماكن كثيرة تشكو من انترنت ما قبل الأجيال. (أول ما دخلت الانترنت في أواخر تسعينيات القرن الماضي عبر شركة سودانت كانت عبر خطوط الهاتف الثابت وكانوا يأخذون منا 250 جنيها بلا سبب فتحة خشم وبعدها فاتورة هاتف وفاتورة نت يبدو أن بعض أقاليم السودان مازالت على ذلك النظام العقيم والبطيء).
إذا تأخرت الدولة في بسط الخدمات خارج الخرطوم وعدالتها بين الولايات مما جعل المواطنين ينزحون إلى الخرطوم بحجة تعليم أبنائهم وصحتهم. وكان الأمر ميسورا في بداياته فقط كان المطلوب التخطيط السليم والعدالة في توزيع الموارد. وعندما فشلت في ذلك صارت عندها مشكلتان توفير الخدمات للخرطوم لمقابلة الطلب المتزايد وتوفير الخدمات في الولايات (ليقرعوا الباقيات).
الآن المشكلة تتكرر وحلها بالنسبة للحكومة بسيط فقط رؤية وأوامر وقوانين. الرؤية التي أعنيها أن تفكر وزارة الاتصالات تفكير غير الجبايات كلما طلبت شركة اتصالات إدخال خدمة طالبوها برخصة بملايين الدولارات.
والأوامر والقوانين تفعيل العقود التي تلزم شركات الاتصالات بتغطية كل السودان دون النظر للجدوى التجارية (إن شاء الله حِلة فيها موبايل واحد يجب أن تصله شبكة قوية جداً).
هذا أو الطوفان
سنجد بعد اليوم نازحين إلى الخرطوم بحُجة (يا أخي دي بلد شبكتا حتى الآن 3G أنا ماشي اسكن الخرطوم علشان استمتع بشبكة متطورة). هذا ليس خيال ولكن سيصبح واقعا قريباً ما لم تقم كثير من الجهات بدورها بنظرة كلية وليس من ثقب المصالح الخاصة.
على والي الخرطوم الجديد إدراج هذا البند في أسباب النزوح ويسعى بقدر المستطاع أن يوقف هذا النزوح بتدابير استباقية واضعا يده مع الهيئة القومية للاتصالات وشركات الاتصالات.
على صعيد خاص إذا لم تطور الانترنت في قريتي سأكون أول النازحين للخرطوم لهذا السبب.
طبعا ليس بيننا وهذه الشركات عقود ولا نعرف كيف نشتكي وشغلتنا كلها رجاء من فضلك يا فلان وتشكر يا فلان صلحوا لينا الشبكة.
سودانيون يا رسول الله.

قدح الحكومة الالكترونية فاضي


6/7/2015

كان مقدم الحفل رائعا جداً ومتمكنا جداً وواثقاً من نفسه جداً، ما شاء الله عيني باردة، كل المفقود أنه لم يُعَرِّف نفسه ولم يُعَرِّفه لنا أحد.
ذكر د. عادل عبد العزيز في عموده أن كلمة نائب رئيس الجمهورية، المكتوبة لم تكن موفقة ولو ترك حسبو على سجيته لقال أحسن منها. هنا مشكلة. عقب كل كلمة من كبير غير موفقة تربك المشهد السياسي أو الاقتصادي نقول ليتهم تركوا عادة المخاطبة المباشرة لكلمات تعد بعناية يقوم بها متخصصون. ليت د. عادل عاب صياغة الكلمة ومواتها ولكن طرحه لبديل الكلام من الرأس الذي يوفق فيه بعضهم ويغطس حجرنا بعضهم بديل غير موفق دائماً قد يكون موفقا عند زيد ولكن عند عمر لا.
كل ذلك كان في فندق كورنثيا في 30/6/2015 وطبعا هذا تاريخ كانت تقام فيه الاحتفالات بمرور كذا سنة على ثورة الإنقاذ، هذه السنة لم نسمع بعيد الإنقاذ كما عودونا.. يا ربي عقلوا واللا خجلانين؟
ربما أرادوا احتفالاً عملياً غير الهرجلة التي كانت، واختاروا إنجاز وزارة العلوم والاتصالات الفرِحة أو الفرحانة بإنجاز بوابة السودان الالكترونية كمقدمة للحكومة الالكترونية التي سبقتنا عليها كل الدول المتقدمة (كنت أريد أن أقول المحترمة) طيب لأن تأتي متأخراً خير من ألا تأتي (يا ربي الحكومة الإلكترونية جات؟).
في الحفل ذكرونا بالمؤسسات التي استفادت من البوابة الالكترونية، وعلى رأسها كالعادة وزارتي التعليم العام والعالي (أعلن تحيزي للتعليم) وزارة الصحة والكهرباء، والحج والعُمرة (يا أخوانا ناس الحج ديل نقدناهم اشتكونا مدحناهم ولا قالوا كتر خيرك)، السجل المدني، الخدمة الوطنية. وفي انتظار مستفيدين آخرين.
كثير من هذه الخدمات التي تمت عبر الانترنت واراحت البلاد والعباد وخير مثال التقديم عبر البوابة الالكترونية لحج هذا العام وكيف وفرت للناس الجهد والمال والوقت والأنفس (الأخيرة دي إشارة للذين ماتوا في القضارف قبل عامين وهم يتدافعون ليقدموا للحج وانهار عليهم حائط المدرسة).
أطباء الامتياز منذ عدة سنوات وقبل الرقم الوطني يتعاملون في توزيعهم من منازلهم في يسر وعدالة. الطلاب الآن لا يتدافعون في صفوف ليقدموا للجامعات لا في الشمس ولا في الظل كل من منزله متشاورا مع أسرته إلى أن يصلوا لاتفاق وعبر الانترنت يقومون بالتقديم للجامعات.
والكهرباء كانت رائدة في الدفع المقدم (يا حليل أيام مكاوي) ولكنها الآن إمدادها في تقهقر والدنيا رمضان. ها نحن نقدم في أدب الإيجابيات ولكن الصفحة الثانية ستكون ساخنة وتتطلب حصر المقصرين وأعداء التطور إما لتخلفهم التكنولوجي أو حفاظاً على مصالح قد تضيع مع شفافية الشاشات والداتابيزdatabase.
نقول المركز القومي للمعلومات والسجل المدني تكاملا وقدما هذه الخدمات مع وزارة الاتصالات .
انتظرونا غداً بإذن الله لنحاول وضع النقاط على الحروف إن شاء الله.
دح الحكومة الالكترونية فاضي(2-2)

بالأمس ما تركنا حسنة نعرفها إلا وذكرناها لوزارة الاتصالات. رغم كل الذي قلنا فيها من خير إلا أن عيبا استعصى خروجه من وزارة الاتصالات ذلكم هو شرهها للرخص وبأثمان باهظة كلما سألنا شركات الاتصالات لماذا بدأتم كالصاروخ رقي وتقدم والآن لا تواكبون حتى الصومال. الناس تتحدث عن الجيل الخامس والجيل الثالث لم يغادر الخرطوم. كان ردهم كلو من وزارة الاتصالات والهيئة القومية للاتصالات. تفرض علينا في كل خطوة رخص وبأثمان باهظة. بالله ألا تكفي 30% ضريبة على كل مشترك أليست كافية وتجعل وزارة الاتصالات تغير نظرتها في العائد المباشر وتنتظر غير المباشر الناتج عن تطور الاتصالات؟
السيد مدير المركز القومي للاتصالات ذكر في كلمته أنه يرجو من السيد نائب رئيس الجمهورية أن يحث الجهات الحكومية أن تدخل بوابة السودان الالكترونية وصاحب الكلمة المكتوبة لم يتطرق للأمر عله يريد أن يدرسه جيداً.
رغم نافذة سداد في بوابة السودان الالكترونية، إلا أن السداد هو أكبر عقبة تواجه بوابة السودان الالكترونية وللفائدة هذا موقعها www.esudan.gov.sd وتواجه من بعدها الحكومة الالكترونية.
بنك السودان المركزي هو حجر العثرة الذي يقف في طريق الحكومة الالكترونية (طبعا ليس وحده) وكل هذه المعالجات من محافظ ونوافذ يمكن أن تقوم بها المصارف وتحول من حسابك لأي حساب آخر حكومي أو خاص. لابد أن يفتح بنك السودان هذه الخدمة حتى يسدد المواطن كل الرسوم من حسابه في أي بنك لأي جهة معلومة رقم حسابها. لِمَ التلكؤ يا بنك السودان برضك عندك رخص على كل خدمة جديدة.
يا مدير المركز القومي للمعلومات حدد حجار العثرة التي تقف في طريق الحكومة الالكترونية وارفعها للنائب ولا تترك الطلب معمما هكذا.
غير أن هناك علة كبرى بالمناسبة بحثت في موقع بنك السودان على الانترنت لأعرف عدد الصرافات الآلية وتوزيعها ولم أجد إجابة محدثة آخر معلومات بهذا الصدد 2012 تخيل!
الواقع الذي أمامي يقول الخرطوم في وادٍ والسودان في وادٍ آخر ولاية قريبة من الخرطوم ولاية الجزيرة أرادت تحويل رواتب الموظفين للبنوك ليصرفوها ترى ماهي العقبة التي واجهتها، قال محدثي: مدني فيها 6 صرافات آلية فقط وكثيرا ما يكون نصفها معطل. الذي أعرفه مدينة الكاملين فيها صراف آلي واحد وعلى مستوى المحلية توجد 6 ماكينات فقط. وطبعا أم القرى (يخربها ولا التكتح) وكذا القرشي.
طيب إذا كان هذا الواقع في ولاية الجزيرة القريبة من الخرطوم كيف هو واقع تلك الولايات البعيدة.
عندما قال مقدم الحفل الرائع هذه تهاني تقدم التهاني للشعب السوداني وأردف بقصة صاحب القدح الذي أسهب في وصف قدحه، حلف صاحب الوليمة طلق القدح حقك لكن الفيهو حقي. وقال ها نحن نقدم قدحا فاضيا وعلى مؤسسات الحكومة ملئه يا ود عمي لن يملأوه إلا بالعين الحمراء هناك مستفيدون من التخلف.
ورغم كل هذا شكرا بوابة السودان الالكترونية.

جريمة أغاني وأغاني

 04-07-2015
باعنا في عالم فن الغناء قصير أدواتنا فيه الإحساس بالطرب ومن لا يطرب غير الحجر؟
شغل برنامج أغاني وأغاني الذي يقدمه الشاعر الأستاذ السر قدور (أقول الأخ أقول العم أقول الجد بلاش) شغل الناس في سنواته الأولى، ولكن بدأ في الانحدار كل سنة يقل بريقه هذا في رأيي طبعاً. ويبدو أن هذه السنة أضعفها.
اقول ذلك رغم عدم متابعتي له طبعا ناس دندش يتابعون حتى لبس طه سليمان يحلها الشربكا.
كل ذلك كوم لكن يوم ناداني واحد من أولادي لاسمع أغاني الكابلي من غيره صراحة لم احتملهما سمعت ولم انتظر السر قدور ليقول لأحدهم هائل.. هائل.. بل قفلت التلفزيون حتى لا أصاب بصدمة سكري أو نوبة ضغط.
بالله لو كان الكابلي أداها كده كانت قعدت إلى يومنا هذا؟ أسأل الله ألا يكون الكابلي سمع بهذه الجريمة ولا محبيه ومحبي صوته الرجولي وثقافته الواسعة ونطقه السليم وأداؤه الرائع الذي لا يوجد له مثيل في رأيي طبعاً)
كيف تجرأ هؤلاء الصبيان والصبايا (طبعا ما حافظهم كلهم وخائف اتورط). بالمناسبة السودان مش فيه ملكية فكرية هل يمكن أن يقوم واحد من محبي الكابلي ويرفع دعوى على أغاني وأغاني؟
طبعا هم يرددون أغاني غيرهم منذ زمن ولكن لم اشعر بجريمتهم إلا يوم شوهوا أغاني الكابلي. يومها كدت أقول اللهم شوه من شوه غناء الكبير الكابلي، ولكني لعنت إبليس.
يا عمنا السر قدور قطعا تملك ما لا نملك في الفن ولا نجي في أصغر أظافرك نستحلفك بالله هل كنت راضٍ عما حاق بأغاني الكابلي؟ طبعا حاق طوالي تذكرك (وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ).
أسأل الله الكريم ألا تحفظ قناة النيل نسخة من حلقة الكابلي وأن يطقها فايروس يطششها لي يوم القيامة. وإن وجدت من رفعها على الانترنت نسأل الله ان لا تفتح مع أحد.
هذا ما لزم من حنقي واستيائي لكن سؤال خطر لي هل غضب كل من يهوى غناء مطرب معين مثل غضبتي يوم تغني أغاني مطربه المفضل أم بالغت أنا كثيراً؟
وربما أنهم أجادوا ما دون الكابلي؟ والكابلي عصي على التقليد على الأقل في نظري.
يا شباب أغاني وأغاني وعمكم الكبير يجب أن تعتذروا للأستاذ عبد الكريم الكابلي ومحبيه عما اجترفتم في حق روائعه التي لا تقبل التجريب.
أحد كتاب الراكوبة لا أريد أن أذكر اسمه أثنى على حلقة الكابلي، صراحة زعلني أكتر من زعلي على جريمة صبيان أغاني وأغاني.
ما تهوبوا ناحية الكابلي أبدأً سامعين.
غداً بإذن الله (قدح الحكومة الالكترونية فاضي).

عودة الصادق المهدي

 02-07-2015
لست ميالا للكتابة السياسية لعدم جدواها وما هي إلا كالحديث عن الهلال والمريخ كل في مكانه. واقع سياسي غير متطور أحزاب يسيطر عليها أشخاص أو بيوتات أو شلل أو مبتزون (الحريف يوزع ويعطي كل حزب نصيبه من هذه الأوصاف).
غير أن خبراً مثل عودة السيد الصادق المهدي بعد العيد لابد أن يحركني، وقبلها حركني خبر كان يقول عودة الميرغني قريباً وكتبت يومها بما معناه أفرض جاء أو لم يجئ ما الفرق؟ وثار مريدوه وغضبوا وكالوا السباب غفر الله لي ولهم.
اليوم بعض من تشابه بين الخبرين ولكن الفرق كبير بين الرجلين. إن السيد الصادق المهدي أو الإمام أو الحبيب كما يقول أنصاره وأحبابه، رجل يتمتع بدماثة خلق وحبيب إلى نفوس الكثيرين وتجده في المناسبات الاجتماعية والمناسبات العامة مشاركاً في كل ملتقيات الأدب والفكر والثقافة وله رصيد من الأصدقاء كبير (لم يحدث لي شرف صداقته حتى لا يتهمني أحد بأني أكتب من هذا المنطلق). وفوق كل ذلك أنه رجل يتجنب العنف ولم يحاول الوصول إلى الكرسي بالعنف والسلاح إلا مرة واحدة في تحالفه مع الاتحاديين والإسلاميين يوم قدموا من ليبيا في يوليو 1976 م. وطرشقت وأبدى فيها مكراً على حلفائه يوم ظن النصر تحقق وقالوا يومها إنه رفع يديه: وقال لهم هذه مهدية خالصة. أو هكذا قالت الصحف فيما بعد.
بعد كل هذا الثناء على السيد الصادق المهدي. نقول ولكن السيد الصادق المهدي السياسي رجل متقلب الأطوار وليس له خط واضح ولا رأي صريح في كثير من المسائل حتى الديمقراطية التي يتعكز عليها وأنه آخر رئيس منتخب انتخابات حُرة ونظيفة اطيح به. هذه الديمقراطية التي ينادي بها ليل نهار تقف عند عتبات بابه يوم يكون الأمر داخل الحزب حتى أبناء عمومته لا يريد لهم نصيب في حزب ورثوه معا ويكاد الحزب ينحصر ليس في بنيه بل حتى هؤلاء في بعضهم وليس جميعهم. فما بالك بالدكتور إبراهيم الأمين؟
إذاً عودة السيد الصادق المهدي ليست شأناً عاماً ولا تستحق الصفحات الأولى من الصحف. إذ الأمر سيان بقي بالداخل أو الخارج هذا فيما يتعلق بالسياسة طبعا ولكن الرجل الاجتماعي مرحباً به.
إذا سألنا طلاب أولى علوم سياسية هل السيد الصادق المهدي معارض لهذا النظام أم مؤيد له؟ كيف ستكون إجابات الطلاب؟ وإذا ما أردفنا بسؤال آخر ماذا يريد السيد الصادق؟ إجراء انتخابات حُرة ونزيهة هل يظن أنه سيحصل على عدد المقاعد التي نالها في انتخابات 1986 م قطعا لا. ولنفرض أنه حاز على أغلبية الأصوات كما يشتهي ماذا هو فاعل بعدها؟..
لا يظن أحدكم أن الواقع يعجبني ولكنه خيار بين السيء والأسوأ.

سعودية أم مصرية؟

 01-07-2015
تخيلو؟ هذه إجابة أي سؤال؟ ما هو السؤال الذي كانت إجابته سعودية ولاّ مصرية. الحديث هنا ليس عن جامعة ولا سيارة طبعا قد تستغرب أخي القارئ إن قلت لك هذه إجابة صاحب الدكان (طبعا هو كاتب عليه سوبر ماركت ولكنه في الحقيقة دكان إذ بينه والسوبرماركات التي رأينا بعد المشرق والمغرب) طلب منه الزبون صابونة حمام فكان الرد سعودية واللا مصرية؟ ما هذا التردي بعد
ستين سنة من الاستقلال ونستورد صابون الحمام أليس هذا من العيوب التي لم يقف عندها الناس كثيراً. من فتح هذه الأسواق لكل السلع؟ وكيف تنافس صناعتنا المحلية؟ أعلم أن مصر معنا فيما يعرف بالكوميسا وهي مجموعة دول شرق ووسط أفريقيا بينها سوق مشتركة لتشجع التجارة والشاطر من يستفيد من مزايا الكوميسا وهنا وجدت مصر سوقاً ما كانت تحلم به وصدرت لنا كل الغثاء والبلاستيك وتوافه الأمور من لعب أطفال وحلويات وصابون حمام.
ولم نصدر لها إلا الإبل وهذه قبل الكوميسا وبعض من خراف. من يقرأ واقعنا مع الكوميسا لفكر فورا في الخروج منها إلى أن يعدل حالنا المائل في الصناعة والزراعة والتجارة ثم بعد ذلك يدخل بعد دراسات مضنية في مثل هذه التحالفات التجارية.
كيف تستورد دولة سكانها أكثر من ثلاثين مليون تقريباً (في انتظار التعداد القادم لنقول العدد بالضبط). دولة نالت استقلالها قبل ستين سنة تقريبا تستورد توافه الأمور والتي تشبه الصناعات اليدوية! قبل عدة عقود كان الصابون يصنع هنا غسيل وحمام لماذا توقفت صناعة صابون الحمام (أعلم أن بعض الأصناف تصنع ولكنها ليست منافسة للمستورد لذا كان الاستيراد). والصابون هنا مجرد مثال كثير من الصناعات توقفت والأسباب شبه معروفة إما غلاء الكهرباء أو رسوم الدولة المتعددة.
أليس في هذه الدولة من يقرأ الاقتصاد طويل المدى ومتعدد المنافع هل كل القائمين على الاقتصاد لا يعرفون غير الضرائب والجمارك وجمعها وصرفها على الدستوريين؟
أين اتحاد أصحاب العمل أين الغرف الصناعية؟ ماذا تعمل وزارة الصناعة) بالمناسبة كل وزارة صار فيها وزير اتحادي وعدد من وزراء الدولة) ماذا يفعل هؤلاء؟ اجيبونا أعيدونا لزمن صنع في السودان made in Sudan. كم عدد المصانع المتوقفة ولماذا؟ هذا هو السؤال المدخل. هل حرية التجارة تعني أن نستورد كل شيء؟ مفيد وغير مفيد؟ هل تعني أن تهدر العُملة في أشياء وجودها لا يشعر به أحد وعدمها لا يغلق نوم احد؟
مراجعة سريعة يا وزارة الصناعة لما يستورد ويمكن أن يصنع هنا. هذا لا يعني أن نفتح الباب لرجال الأعمال أن يحجز لهم السوق بدون تجويد ودون سعر مقبول. تشجيع الصناعات المحلية واجب مع وضوح لأصحاب الصناعة تجودوا وإلا الاستيراد؟
تنويه
نعيد نشر المقال نظرا للتداخل الذي صاحب بعض فقراته.