الجمعة، 12 يوليو 2013

كوبري سوبا وتوسعة الحرم

 الأربعاء, 03 تموز/يوليو 2013

المباني والجسور تقام على دعائم، خوفاً من انهيارها يوماً ما، لذا تحصن بالسيخ الثخين والأسمنت الجيد، غير أن أضمن الدعامات لعدم انهيارها أن تقام برضى وأن يجزل العطاء لأهل الأرض المنزوعة، ومهما أجاد المهندسون التصميم والمقاولون التنفيذ والأرض مغصوبة أو أهلها غير راضين السيخ والأسمنت لا يكفيان ضماناً لها.
اللجنة المناط بها تقييم العقارات المنزوعة لتوسعة الحرم المكي يقال إنها اجتهدت اجتهاداً لترضي كل أصحاب العقارات المنزوعة، بل بالغت في تقديراتها بحيث تصل إلى رضا تام، ورفعت تقديراتها المهولة للملك، أتدرون ماذا قال لهم الملك. سألهم: «هل أرضيتم كل الملاك؟» أجابوا: «نعم». و«وافققوا كلهم»؟ قالوا: «نعم». لم يقل على بركة الله ابدأوا الصرف واشرعوا في التوسعة. أتدرون كيف عالج الموقف ليطمئن قلبه، قال لهم ضاعفوا لهم هذه المبالغ أي اضربوا في اثنين. وبالمناسبة سعر المتر الواحد يتراوح بين «450» و«550» ألف ريال. يعني لو قلنا المتوسط «500» ألف ريال، المتر الواحد بـ «900000» جنيه بالجديد.
تعالوا نرى تعويضات كوبري سوبا على طريقة «الما عجبوا يمشي يشرب من البحر». الأرض محجوزة منذ 2010 لم يستفد منها أصحابها. واللجان تقوم وتقعد والمساحون يخطئون ويصيبون، والأراضي كل يوم تخرج للناس بوجه، وبعد الأخطاء في تحديد المساحات جاءت لجنة النزع والتسويات لا نقول أن تكيل بمكيالين التي يرمون بها أمريكا كل يوم وهم يفعلونها دون أن يهتز لهم جفن، إذا ما أردت تحسين الغرض وبلغة أخرى أن تحول أرضاً زراعية لسكنية طالبوك بالمليارات. أما إذا ما أرادت ولاية الخرطوم أن تقيم جسراً ــ كوبري يعني ــ فلك أن تتخيل كم سعر الفدان؟ أمسك يديك وثبت نفسك على الكرسي جيداً لتقرأ هذا الرقم «200» جنيه للفدان!!
هذا المبلغ لا يساوي إيجار سنة وتريد ولاية الخرطوم أن تتكيء على وسادة المصلحة العامة لتشتري الفدان قسراً بميتين جنيه يعني المتر بـ «47» قرشاً، أقل من كيس تسالي. يا أخي ما تقول كيس تمباك لم أقل لأني لا أعرف سعر التمباك ولكن فعلاً يجب أن يقارن تراب سوبا بالتمباك.
ما لم تُرض لجنة النزع والتسويات أصحاب الأرض ما كان لها أن تبدأ العمل في هذا الكوبري، وما لم يعوض الملاك عن فترة الحجز في السنوات الماضية لو بإيجار المثل فهذا الكوبري دعائمه ليست خرصانية وسينهار بسبب ظلم أصحاب الأراضي ولي أذرعتهم بقوة الدولة.
ثم ثانياً متى يتعلم الموظف  السوداني أنه خادم للشعب وعليه تقديم أفضل الخدمات وبوجه طلق ولا يتعامل مع كل من يقف أمامه بصلف وازدراء وكأنه السيد الذي لا يُسأل!!
انصفوا ملاك أرض كوبري سوبا أولاً والتشييد ساهل.

كِلِّينق بارينا!!

  الثلاثاء, 02 تموز/يوليو 2013

أدعوكم إلى تحفة أدبية قبل أن تكون سياسية إذ كتب صديق فاقرأوا.
أخي أحمد: التحية والود
وربما ليست من فرط الغباء أو حسن الظن هو ما قادك لأن.. كنت تحسب أن.. وأن.. وأن!! عنهم.. وعن مجلس شوراهم الذي «صدمك..»«وكاد يصيبك بالجلطة» إنما أدركتك عناية الرحيم.. فشفاك من الأذى بـ «الشورى والهتاف» الأحد 23/6 «الإنتباهة».. الاستفهامات..
ويقيني أن ما أصابك هو ذات ما أصاب شيخنا أسحق أحمد فضل الله مما استدعى قول طبيبه المعالج «يا شيخ أنت مصاب بشيء فقط أنت مصاب بالكآبة».
وما قاد بالتالي الشيخ لأن يهم بسكب الدواء بصهريج مياه الخرطوم «فالحريقة مستسيقة» كما تقول نساء قريتنا!! وتظهر على وجوههن دلالات الفقر والكآبة!!
ولأنك تمنيت «أن رجلاً واحداً أو امرأة.. لم يقف» أو تقف منا إضافة!! طاشت أمنيتك مع كل أمنياتنا الطائشة!!
وما ذلك إلا بافتقاد الشورى إلى القادر على التحرر من المواقف والسلوك وانطباع الآخرين عنه القادر على أن يكون هو نفسه!! مستمسكاً بأفكار جديدة ترتضي به إلى مراقي الإبداع... وطاشت لافتقاده أمنيتك!!
مُبشراً لك بطائشة أخرى تيمم نحوك!! «كم تتمنى؟!» أهذه كل؟!
«كل أمنيتي أن يأتي رد يقول لم تر إلا الجلسة الأولى الافتتاحية!!»
وإن أتاك سيأتيك شائهاً كئباً!! محشواً بزعيق والهرج والموت الذي يجعل «كلينق بارينا يفتش الرمة»!!
بعدها «الدولة تدخل الغابة لاصطياد الحلول» على قول شيخنا إسحق!!
والحلول مبذولة في «الصقيعة» في كلمة واحدة.. العدل..
والكلمة رغم قناعة الجميع بجدواها.. وقدرتها على بناء جسر يؤدي إلى جنات الحلول وليس غاباتها!! إلا أن الاقتداء بفكر «نيقولو ميكافيلي»...
 على الأمير أن يقبل النصيحة دائماً.. ولكن عندما يريد هو.. على ألا يشجع مطلقاً المحاولات لإسداء النصيحة إليه إلا إذا طلبها!!»
هو ما قاد أبو علي مجذوب بكامل احترامنا له «يطلب من الحضور التكبير بين يدي الرئيس لا بل زاد أن طلب منهم الوقوف ووقفوا» «استفهامات 22/6م». وشيخ إسحق أخي أحمد يحدث عن أن في الساعة ذاتها نهار الجمعة والوطني يبحث عن الحلول في قاعة الزبير كان الحلو يهبط بطائرته في «جلد»!! أكان أبو علي يعلم ما أورده الشيخ أم كان محصوراً في «من يغدو الرئيس؟!»
وبشرنا بطائفية ثالثة وبموت الديمقراطية وتشويهها وبالكنكشة مذهباً جديداً «استفهامات 22/6»
أخي أحمد أحزابنا، جميعها، مصابة بداء «القائد الملهم»!! أبونا أو شيخنا أو إمامنا أو سيدنا!! ومحاولة الخروج من ذلك المحبس ترعبنا كذات الرعب الذي أصاب أهل مدينة أرجو في مسرحية سارتر.. الذباب!!
«الذباب الذي كان يطن ويزن ويطارد الناس ويلسعهم بقسوة لأنهم قتلوا الملك فأتاهم غضب الله»!!
والوطني ليس بدعة بين هذه الأحزاب، ولأن كل هذه الأحزاب كانت تلهث خلف السلطة والثروة فقد قادت إلى نشوء مجتمع راكد، الجميع فيه يدركون أن العدل غير مشاع بينهم ولا يبالون.. أو يوافقون دون تنهيدة اندهاش أو اشمئزاز. نحتسي أخبار الحروب مع قهوة الصباح!! ونمط شفاهنا بلا مبالاة ونردد.. وأنا ما لي!! مع تحياتي،
صديق التجاني عمر

الأغنياء لا يتنازلون

 الإثنين, 01 تموز/يوليو 2013

درس لن أنساه: كنت في دبي ودار بيني وبين أحد التجار حديثاً وسألته أين تسكن؟ وسمى فندقا غاليًا جداً، قلت هذا فندق غالٍ. كان رده ويعني سأضع كل التكاليف على البضاعة وأحملها المشتري.
    يدور حديث هذه الأيام عن رفع الدعم وقنطروا هذه القناعة إلى أن وصلت الرئيس واستشهد بقناعات بعض مؤيدي أو المطالبين برفع الدعم  وذكر في شورى المؤتمر الوطني أن الدولة تدعم الكهرباء والدقيق والوقود بمبلغ «14» مليار جنيه، إلى هنا كويسين ولكن الذي يحتاج إلى مرافعة ما بعد هذه الجملة، وإن هذا الدعم يذهب للأغنياء وكأن الفقراء هم من يدعم الأغنياء عبر الدعم الحكومي، لذا لا بد من رفع الدعم خصوصًا عن الوقود.    
في برنامج «المحطة الوسطى» الأربعاء الماضي الذي استضاف فيه صديقنا طلال مدثر الدكتور بابكر محمد توم الاقتصادي المعروف ورئيس اللجنة الاقتصادية السابق بالمجلس الوطني انتقد فكرة رفع الدعم عن الوقود وقال مجرد النظر إلى السيارات في الخرطوم والظن بأن هؤلاء هم مستهلكو الوقود فهذه فكرة غير صحيحة، الوقود تحرك بها وابورات المياه ووابورات الطحين وترحل به المدخلات الزراعية والمنتجات الزراعية والمحصولات الزراعية ويدخل في حياة الناس من عدة وجوه. وإذا ما حاولت الحكومة رفع الدعم عن البنزين وتركت الجازولين أو قللت نسبة هذا فالأغنياء سيكونون أول المتهربين حيث هم القادرون على شراء السيارات الفخمة والتي وقودها الديزل من مرسيدسات ولاندكروزرات وكده.
صراحة أول مرة سمعت بالمطالبة برفع الدعم كان في مؤتمر صحفي لوزير المالية وبجانبه صابر محمد حسن مدير بنك السودان وصابر هو من قدم مقترح رفع الدعم على حياء، ومعروف للجميع في طبقات المجتمع صابر.
طبعًا بعض الموظفين يبحثون عن الموارد السهلة والسريعة وأسهلها المتحصل من الوقود وضرائب الاتصالات «ولنا مع الأخيرة وقفة طويلة في يوم قادم بإذن الله». طيب ما الذي يترتب على رفع الدعم عن المحروقات أو الوقود. ستزيد أسعار المواصلات والفقراء الذين يحن عليهم مطالبو الدعم هم من يركب المواصلات، وستزيد تكلفة الزراعة والصناعة وسيضع الأغنياء أصحاب الصناعات والزراعة كل الزيادات على هذه السلع بل قد يزيدون ما رفع عنهم من دعم لجني مزيد من الأرباح على حساب الفقراء.
ستخرج كثير من السلع من المنافسة المحلية والخارجية وكل من يملك سلعة أو صنعة سيزيد سعرها بحجة ارتفاع الأسواق وهذا ما شهدناه في السنة الماضية بعد رفع الدعم عن الوقود وتدهور سعر الصرف لم يتأثر غني واحد من هذه الآفات الاقتصادية وارتفع كل شيء وصام الفقراء، والأغنياء في غيهم يعمهون. عندما أسمع رفع الدعم عن الوقود والذي سيشعلل الأسواق والحياة كلها ويفتح كوة واسعة بين طبقتين واحدة في السماء والثانية في الأرض.
بالمناسبة أين برنامج التقشف الذي طرحته الحكومة؟ مازالت المؤتمرات تُعقد بالهبل والسفر بالهبلين والاحتفالات بعشر هبلات، وامتيازات مخجلة إذا ما نُشرت بشفافية. والفساد بالقانون والهبر والعقود الخاصة والعقود السرية، كل هذه إذا ما قدر عليها ستملأ خزينة هذه الدولة!!

الاثنين، 1 يوليو 2013

الكهرباء وصلت الميس!

 الأحد, 30 حزيران/يونيو 2013

عندما طلبت منا وزارة الكهرباء والسدود مرافقتها لافتتاح كهرباء وادي حلفا، لم أتردد لعدة أسباب منها أريد أن أرى ما الذي جدَّ على مدينة وادي حلفا التي زرتها لأول مرة سنة 2006م. رجعت لأرشيفي وقرأت ما كتبت سنة 2006، أتريدون فقرة من مما كتبت بعد تلك الزيارة؟  انتظرونا.
مناسبة الزيارة  في غاية الروعة وهي وصول الكهرباء إلى وادي حلفا وهذه المدينة الحدودية الشمالية «ألا تذكرون النشيد الذي يقول«من حلفا لي نمولي» طبعاً سيتغير ويصبح «من حلفا لي جودة» أن تصل الكهرباء إلى أقصى مدينة في الشمال هذا عمل رائع لا ينكره إلا سياسي معارض أو غير ذي غيرة على بلده. لما للكهرباء من أثر كبير في التطور الزراعي والصناعي وبالجملة في كل مناحي الحياة. لن يكون هناك عذر لمن لا يريد الرجوع إلى مسقط رأسه من أهلنا الحلفاويين المنتشرين في كل أنحاء العالم وكل أنحاء الخرطوم «ألا ترون أنني لم أقل في كل أنحاء السودان» وبذا تكون أهم بنية تحتية قد اكتملت ولا عذر لمستثمر أو مواطن في وادي حلفا بعد اليوم.
وصلنا محطة الكهرباء قبل النائب الأول ووفده وكان صوت وردي يملأ الأرجاء «اليوم نرفع راية استقلالنا ولوردي طعم خاص في وادي حلفا» كان التنافس كبيراً بين صوت وردي وصوت مدير شركة نقل الكهرباء الذي حدثنا عن تكلفة هذا الخط وهذه المحطة وسعتها. كلفة المشروع المكتوبة على الورق «120» مليون دولار، غير أنهم على المنصة قالوا «150» مليون دولار غير المكون المحلي، «قروشاً ما وقعت واطه».
إلى مكان الاحتفال: كلمة ممثل المواطنين كانت رائعة ومباشرة وحدد المتبقي من المطالب وهو الماء ولم يبخل عليهم وزير الكهرباء والسدود بإجراء دراسة سريعة لمشكلة المياه ووعد بحلها سريعاً، وأسامة إذا قال فعل، ما شاء الله. وحدد مشكلة أخرى أن المواطنين رغم فرحتهم بهذه الكهرباء لا يستطيعون توصيل الكهرباء لمنازلهم لأن تكلفة التوصيل غالية جداً، والتزم بذلك وزير المالية مشكوراً ووعد بستة ملايين بالجديد «يعني ستة مليارات» جنيه لمقابلة تكلفة التوزيع، وسمعت الأخ علي محمود يحدث بالهاتف جهة إدارية لتوفير المبلغ فوراً. الخاطرة التي وردت لي، رغم فرحتي بهذه المكاسب، إذا كانت كل الأمور تحل مركزياً ما فائدة هذه الولايات وهذه المحليات؟؟
معتمد وادي حلفا عاس الأسماء عواسة، فهو لا يعرف أسماء كثير من الوزراء، غير أنه اعتذر وقال: «والله لو كان سمحتوا لينا نقول الكلمة بالرطانة كنت أسمعتكم العجب ولكن للأسف بالعربي». المدينة شهدت عمراناً جميلاً في مدة ما بين الزيارتين أي خلال السبع سنوات، ودبت فيها الحياة بحق ولوصول الطريق المسفلت أثر كبير عليها وسيربطها بمصر. ولا ننسى استئناف القطار لرحلاته إلى هناك. كل هذه إضافة إلى المطار الجديد ستصبح وادي حلفا مدينة كاملة الدسم.
قبل أن نقفز للمطار هذه الطائرات المستخدمة لنقل البشر تحتاج مراجعة ويبدو لي أن نفايات كل دول الاتحاد السوفيتي هي الآن بمطار الخرطوم، الطائرة التي ذهبنا بها مؤهلها الوحيد رجالة السودانيين أو هوانهم على أنفسهم.  من يراجع صلاحية هذه الطائرات، ومن الذي استأجر هذه الطائرات، وهل في الأمر مجاملة لجهة ما حتى تكسب تلك الجهة وتسير نفسها ولو على حساب أرواح أناس؟ وأعوذ بالله لو كان في الأمر سمسرة أو رشوة.
أتريدون ما كتبته عن المطار سنة 2006:« والمحل الذي تطير منه الطائرات وتحط» مش عايز أقول متار مش على كيفي «هو معقول دا مطار ومطار دبي مطار؟ هل عجزت اللغة أن تجد غير هذه الكلمة الواحدة لوصف هذين المكانين؟»
ريحانة الرحلة الدكتور عبد الله سيد أحمد ولأول مرة أعرف انه حلفاوي وريحانة أخرى الشيخ محمد حسن طنون ابن المرحوم الشيخ حسن طنون الذي كانت أشرطته أنيسنا في الغربة قبل عدة عقود والذي قالت فيه الطرفة الحلفاوية في زمن مضى «خد عندك حسن طنون نبي عموم السودان من إندنا».
والباقي نقلته وسائل الإعلام.
كسرة:  بمشيئة الله في الأيام القادمة سوف نتطرق وبالتفصيل عما يجري في مصلحة الأراضي.

تعقيب حول جنجويد المرور السريع

  الخميس, 27 حزيران/يونيو 2013

السيد/ رئيس تحرير صحيفة الإنتباهة
السلام عليكم ورحمة الله
بالإشارة لما ورد بصحيفة الإنتباهة بتاريخ «19/6/2013م» تحت عنوان () في عمود إستفهامات للكاتب أحمد المصطفى إبراهيم نوضح الآتي:
٭ تهدف الإدارة العامة للمرور السريع من خلال الانتشار الواسع والمكثف بالطرق القومية لتحقيق أقصى قدر من السلامة المرورية وقد تم منع تحرك الحافلات السفرية والبصات خلال المساء لتحقيق هذا الهدف إذ أن حوادث طرق المرور السريع بطبيعتها خطيرة وفيها إزهاق للأرواح عند اشتراك عربات النقل الجماعي مع الشاحنات المسموح لها بالسير ليلاً قد يتسبب في حوادث عنيفة يكون سببها الإضاءة غير الكافية مع السرعة الزائدة وأسباب أخرى تجتمع كلها لتؤدي إلى خطورة القيادة الليلية بطرق المرور السريع.
٭ في الظروف والأحوال التي تستدعي الاستثناء فإن إدارة المرور على استعداد تام لاستصدار تصريح مرور خاص وتتخذ فيه كل الترتيبات اللازمة لتأمين مرور المركبات إلى وجهتها عبر نظام تفويج خاص بدوريات قطاعات المرور السريع المنتشرة على طول الطريق القومي.
٭ سيظل قرار منع سير العربات ليلاًَ سارياً لحماية الأرواح والممتلكات وسيتم تطبيقه لتحقيق السلامة المرورية، أما التسوية المالية فهي إنفاذ للائحة التسويات الفورية وذلك لعدم الحصول على تصريح مسبق.
٭ اعتاد الأخ الكاتب الغوص في قضايا المرور وعكس ما يُنقل إليه من أحداث عبر أشخاص آخرين دون الرجوع للجهة المختصة لتأكيد أو نفي أي واقعة وهو أمرٌ تفرضه قوانين المهنة الصحفية وميثاق الشرف الصحفي.
٭ لكم الشكر
المكتب الصحفي للشرطة.
> تعقيب الاستفهامات:
أولاً شكراً على هذا الرد الموضوعي، ولكن أغفلتم بعض النقاط التي تحتاج إلى إجابة. منها الضابط المناوب الذي لم يوجد في موقعه ليستخرج الإذن وشرطي الاستقبال الذي وعدهم بأنه سيتصل على الدورية وسيحل الإشكال ولم يتصل.
كما لم تتطرقوا لمقترحنا بوضع رقم هاتف يلجأ إليه المتضررون من تعسف بعض رجال شرطة المرور السريع ولنكن حنينين معكم نقول بعضهم وليس كلهم.. أما حكاية التسوية المالية هي لعدم الحصول على تصريح مسبق تحتاج إلى فهَّامة. بعد عقوبة المبيت في العراء، لكل هذه الأسر أتنفتح نفس الشرطي لعقوبة مالية أخرى؟.. وبدلاً من أن يحاسَب على هذا الفعل اللا إنساني وعدم التصرف السليم نجد المكتب الصحفي يدافع عن هذا التصرف غير السليم.
أما مسألة أني أخوض في قضايا المرور فهذا واجبي الإنساني والصحفي لأنني أرى على الطرقات ما لا يراه بعض قادة الشرطة وضباطها الكبار.. وإني أهدي إليهم عيوبهم كما أمر سيدنا عمر رضي الله عنه وليس لي من هم غير المصلحة العامة.
أكرر أتمنى رقم هاتف أسوة بـ «4848» أو «999» يلجأ إليه المتضررون من تعسف (بعض) شرطة المرور السريع.
أكرر شكري للمكتب الصحفي وللشرطة عامة.

تسلمي يا هند

  الأربعاء, 26 حزيران/يونيو 2013

في سهرة تلفزيونية رائعة من تلفزيون السودان حُكيت فيها قصة «عبد الملك الطيب وسعد عبد الله الفكي»، المتهمان بتهريب مخدرات وإدخالها السعودية عبر مطار جدة.
وسبق أن حكم عليهما بالإعدام تعزيراً، ولكن بعد الاستئناف المقدم من محاميهما وبعد مرور عامين وأربعة أشهر قضياها في السجن تمت تبرئتهما بعد ثبوت عدم ضلوعهما فعلياً في التهريب، وأنهم قد وقعا ضحية أحد العاملين بمطار الخرطوم ومعه آخر.
أما هند فهي المستشار بوزارة العدل هند الريح والتي لها الفضل بعد الله وجهات حكومية كثيرة استعانت بها وتولت القضية إلى أن وفقها الله ويا لها من مستشارة صادقة ومحترمة وكرّمتها الدولة تكريماً يليق بها ولكن ينتظرها تكريم رب العالمين.
حكى المبرآن قصة تدمي القلب حيث وبعفوية السودانيين ومرؤتهم طلب منهم شخص كل على حدا أن يحمل هذا الكيس ويسلمه لشخص سيقابلهم في مطار جدة ويا مؤمن يا مصدق الجماعة الطيبين أخذ عبد الملك كيساً وأخذ سعد كيساً وحتى الآن لا يعرفان بعضهما ولا يعرفان ما يحملان. السلطات في مطار جدة وبأجهزتها المتطورة جدًا اكتشفت المخدرات رغم أن المهرب ظن أنه فعل المستحيل ليخفي هذه الحبوب على الأجهزة داخل أكياس مغلفة بالكربون وداخل أعواد الطلح المجوفة والمعادة بمهارة ولكن لله رجال ولهم أجهزة. كانت سلطات المطار في غاية الذكاء إذ سمحت لهم بتسليم الأكياس للمنتظرين خارج المطار بعدما وصفوا للمستغفلين رقم سيارتهم ولونها ورقمها وتم تسليم الأكياس وكاد المستلمون يتركون سعد وعبد الملك في مكانهم لو لا قبض الشرطة عليهم في اللحظة المناسبة. هكذا حكى عبد الملك القصة وأوجزناها.
لم يشفع لسعد وعبد الملك (متحيز أنا لسعد وأذكره أولاً دائمًا لسببين الأول أنه أكبر من عبد الملك عمراً وثانياً لأنه حفظ داخل السجن خمسة وعشرين جزءاً من القرآن الكريم أمانة ما ربحت يا سعد) جهلهم بما يحملان وأنهما من باب الشهامة السودانية حملا ما حملا. وحكمت عليهما المحكمة بالإعدام ولو لا لطف الله ومثابرة المستشار هند الريح التي لم تترك جهة حكومية يمكن أن تساعدها إلا وشاركتها جهاز المغتربين، وزارة الخارجية، وزارة الداخلية، جهاز الأمن، القنصلية بجدة، وطبعًا وزارة العدل التي هي منها وصممت أن تظهر الحق وأتمه الله على يديها بارك الله فيها وفي ذريتها. يا إخوانا السودانيين ديل عندما لا يكونوا سياسيين أو عندما يتركهم السياسيون يمارسوا مهنية عالية.
ولك أن تتصور كيف أنهت هند معاناة هذه الأسر الصغيرة والممتدة التي كانت تترقب خبر إعدام عبد الملك وسعد. قطعاً لا نقول وحدها وقد ظهر في السهرة سعادة العقيد رئيس قسم التحقيقات بجدة ومستشار قانوني لهم منّا كل الود والاحترام ومعذرة لعدم ذكر الأسماء.
تبقى الدروس المستفادة من هذه المحنة، هذا المجرم المهرب للمخدرات قتل المروءة في الناس ولن يتعامل بعد اليوم سوداني بهذه العفوية وأيضاً هناك على الضفة الأخرى تجار يكلفون الناس بحمل الموبايلات واللاب توبات وكأنها هدايا وهي تجارة. نعود لمهرب المخدرات السوداني والذي يبحث عن البيع بالعملات الخارجية الذي استغفل هؤلاء الطيبين كيف سيحاكم أتمنى أن يجد القانونيين نصاً يعدمه ليكون عظة لكل ضعيف نفس مستهتر.
هند لا نملك إلا أن ندعو لك ما استطعنا حفظك الله ورعاك.

هنا يموت الحجاج

  الثلاثاء, 25 حزيران/يونيو 2013

الخبر «يحتسب الأستاذ محمد المصطفى الياقوتي/ وزير الدولة للإرشاد والأوقاف والأستاذ المطيع محمد أحمد/ مدير الإدارة العامة للحج والعمرة والعاملون بالوزارة عند الله تعالى الشهداء الذين لقوا ربهم أثناء التقديم لإجراءات الحج بولاية القضارف في الساعات الأولى من صباح اليوم، ويسألون الله سبحانه وتعالى أن يتقبلهم قبولاً حسناً وأن يلهم آلهم وذويهم الصبر وحسن العزاء، إنا لله وإنا إليه راجعون». شكراً، ولكن هل يكفي هذا؟؟ هل تتبعه محاسبة؟ هل يتبعه تقصٍ؟ هل تتبعه عقوبة؟؟
أنباء الأحد الواردة من مدينة القضارف فاجعة، الخبر من «سونا» يقول إن أحد عشر حاجاً وحاجة لقوا مصرعهم، وبنهاية اليوم يقال إن العدد وصل إلى ستة عشر. ويا له من خبر مؤسف جداً أن يموت مثل هذا العدد وبهذه السرعة وفي الساعات الأولى من التقديم للحج بهذه الطريقة الهمجية، أن تجمع آلاف الناس في لحظة واحدة  في حوش مدرسة!!
ما لم يقله الخبر وجاءني من شقيق واحدة «ماذا نقول من الضحايا أم من الشهداء» أنها كانت تحمل «36» ألف جنيه قيمة حجها وحج زوجها ماتت ولم يوجد للمبلغ أثر، وأن كثيراً من الأموال التي كان يحملها الحجاج فقدت في لحظات الفوضى والاضطراب الذي حدث بسوء التنظيم.
بالله المملكة العربية السعودية تنظم ملايين الناس في مساحة ضيقة ولا يحدث زحام إلا نادراً، وولاية القضارف وهيئة الحج تعجز عن تنظيم ألفي شخص!!
يبدو أن في الأمر جريمة، الشاهد عليها اختفاء المبالغ بهذه السرعة. نريد أن نسأل متى تتطور هيئة الحج وتطلب من الناس التقديم عبر الانترنت وليس أسهل من ذلك لولا حجج الديناصورات الذين يستصعبون كل ما لم يجدوا عليه أباءهم. ماذا لو طلبت هيئة الحج من كل الراغبين في الحج وقبل زمن كافٍ أن يتقدموا بطلباتهم عبر موقع معين تحدده وبرنامج يحل كل إشكاليات مثل حج الفريضة والتطوع بالتعاون مع إدارة الجوازات وما أكثر المؤهلين لذلك في بلادنا ولكنهم هائمون على وجوههم في الشوارع يبحثون عن عمل.
وأداة أخرى، كيف تطلب هيئة الحج هذه المبالغ الكبيرة حية ويداً بيد ونقداً ألا توجد بنوك؟ ألا يوجد حساب للهيئة؟ كيف يحمل الحاج شقاء عمره في كيس قد يفقده في أية حافلة أو يفقده ويفقد معه روحه كما حدث في القضارف.
ثم هذه الجهات الحكومية من ولاية وهيئة وقطاع وجوازات التي فرضت على الحاج رسوماً يدفعها لها نظير ما تقدمه من خدمات وكأنها شركات خاصة وليست إدارات حكومية تتقاضى رواتب هذا من صميم عملها، ماذا أعدت من خطط لسلامة الحاج وها هي ترسب في أول خطوة.
لو كنت وزيراً للداخلية أو مديراً عاماً للشرطة أو والياً -لا سمح الله لأوقفت كل إجراءات الحج لهذه السنة ما دام التظيم له بهذه البدائية، وبعدها استنهض عدداً من الشباب لتصميم موقع في أقل من «24» ساعة يقوم كل الراغبين بالحج بالتقديم عبره وتفرز الطلبات أوتوماتيكياً ويتم اختيار الحجاج ويبلغوا بالهاتف ويطلب منهم التسديد عبر رقم حساب معين ولا يتجمعون في مكان واحد إلا في منى أو عرفات. هذا إن كان هناك من يريد أن يصلح.
بالله ماذا كانت تعمل هيئة الحج خلال الأشهر العشرة الماضية؟