الثلاثاء، 12 مارس 2013

ديل قلبين ضماهم جناح

  الأحد, 10 آذار/مارس 2013

فرحتنا بنجاح عمليتي القلب المفتوح وشفاء العالمين الجليلين د. محمد عبد الله الريح ود. الطيب زين العابدين يجب أن تجد منا ما تستحق، إن قدِرنا على ذلك، ولا بد من الوقوف إجلالاً لمركز السودان للقلب ومن بداخله من كفاءات تُحسن لحد التجويد ما تقوم به وسنفصل.
 رغم أن «الأخ» ود الريح ما تنسوا الأقواس التي سبقت اسمه، الراجل يدوب احتفل بعيد ميلاده الثلاثين بعد الأربعين لذا قد لا يكتفي بأخ وربما يطالب بدرجة أخرى. دعونا من هذا، يبدو أن الموضوع لا يحتمل المزاح ونريده موضوعًا جادًا. قلت رغم أنه لم يكمل حلقاته عن عملية القلب المفتوح التي يرويها بأسلوبه المعروف رغم ذلك آثرت أن أقول في حق هذا المركز خيرًا كثيرًا إدارة وأطباء واختصاصي تمريض.
 كنت أتابع حالة ود الريح عبر أصدقائي وطلابي اختصاصيي التمريض والأخ مدير المركز سعادة العقيد عبد الله السماني وبعد العملية أوصلني سعادة العقيد بكريمة الدكتور ود الريح والحمد لله يوم سمحت حالته بالزيارة شددتُ الرحال إليه وفرحتُ كثيرًا بشفائه وأخبرني أن الطيب زين العابدين في الغرفة المجاورة وأطللت على الدكتور الطيب ووجدته نائماً وهذا قبل أن تُجرى له العملية. وأنا مع ود الريح فرحين به إذا بطلابي اختصاصيي التمريض يتحلقون حولنا، عطا المنان، والترابي السيد، ووجدان ومصعب « شفتو كلهم باسمهم الأول إلا الترابي حتى لا يسرح فكر قارئ بعيداً». حمدنا الله على سلامته وبعد أيام حمدنا الله على سلامة الدكتور الطيب زين العابدين والحمد لله.مركز بهذه الكفاءات وتعالج فيه هذان القلبان الكبيران لماذا تفتح بعض القلوب التي هي أصغر من قلوبهم خارج البلاد وبأضعاف تكلفتها هنا، ودولارات وتحويل عملات صعبة ومرافقين وطائرات مما حدا ببعضهم أن يسميه العلاج السياحي وفي رواية العلاج البوباري.
دع القلوب، بعضهم يسافر لعلاج أبسط الأمراض والتي يمكن أن تعالج في أي مشفى سوداني لماذا العلاج بالخارج؟ يبدو والله أعلم أن كل من نصت القوانين على مخصصاتهم ومنها العلاج داخل وخارج السودان يبدو أنهم دائمًا يفضلون العلاج خارجه والقانون لم ينص على «أن عجز العلاج بالداخل» بل تركها مفتوحة.
نعود لهذا المركز، مركز السودان للقلب، عرضت مرة على الأخ العقيد عبد الله السماني حالة عُرضت عليَّ بالهاتف لطفل يحتاج لعملية جراحة قلب به عيب، ونقص المبلغ واتصلت بالأخ السماني ووافق، جزاه الله خيرًا. وأُجريت العملية للطفل وبعد شهر اتصل عليَّ والد الطفل شاكرًا وأسمعني صوت الطفل وهو يلعب ولم أرَ الطفل ولا والده ونلتقي في الجنة بإذن الله.
أريد أن أقول إن هذا المركز يقوم بأعمال خير كثيرة معلومة وغير معلومة للناس وللصغار والكبار والصفوة والعامة لذا استحق منا الاحترام وأن ندعو له بكل خير إدارة وأطباء وكوادر مساعدة وخصوصًا طلابي اختصاصيي التمريض. وبأسعار أقل من سعر تذاكر الطيران.
متى نزرع الثقة في كفاءاتنا وهي تستحق منا كل احترام، ومتى نضع من القوانين ونجعل القموسيون الطبي يقوم بدوره خير قيام بحيث لا يعالج بالخارج إلا من عجز الداخل عن علاجه وخصوصًا عندما تدفع الفاتورة من الخزينة العامة.
الحمد لله على سلامة عالمينا محمد والطيب «شفتو حلاوة الاسمين بدون ألقاب» والذي يظن نفسه أهم منهما يقابلني.

السبت، 9 مارس 2013

خط هيثرو المحيّر

  الجمعة, 08 آذار/مارس 2013

الشعب في انتظار نهاية هذه القصة المسماة «خط هيثرو» لم يعد الفاتح جبرا وحده الذي يسأل يومياً سؤالاً لم يمله هو ولا القراء وصار كالتوقيع «أعني توقيع الإيميل والمواقع». الفاتح ومنذ أكثر من سنة يسأل «خط هيثرو الحصل عليهو شنو» ويضع عدداً من الواوات.
أبشر يا فاتح جاءك الفرج.
بالأمس تلقينا رسالة من «سونا» بأن السيد رئيس الجمهورية وجه بمعاقبة المتورطين ببيع خط هيثرو واستعادة المبلغ «هكذا خبر سونا».
المعلوم أن لجنة تكونت للتحقيق في هذه القضية والمطلوب الآن الاجابة عن هذه الاستفهامات «شدوا حيلكم واحتملوا الاستفهامات».
1. هل أنهت اللجنة التحقيق؟
2. هل رفعت اللجنة ما توصلت إليه للسيد الوزير؟
3. هل حمل السيد الوزير ما توصلت إليه اللجنة للسيد الرئيس؟
4. من الذي باع الخط؟
5. من الذي اشترى الخط؟
6. بكم تم شراء الخط؟ «هذا إذا كانت الإجابات أعلاه بنعم».
7. كيف تم البيع؟ يعني من أصدر قرار البيع ومتى؟ وهل هو المدير العام لسودانير؟ أم الشركاء الكويتيون؟ أم مجلس الإدارة؟
8. أين عقد البيع.. من وقع عليه البائع والشهود والجهة التي وثقت العقد؟
9. هل كل خطوط سودانير المصدقة لها الآن موجودة «رغم عدم وجود طائرات تستحق هذه الخطوط»؟
01. بالمناسبة كم ترتيب سودانير الآن في قائمة شركات الطيران؟
لا أظن الفاتح جبرا ولا الشعب السوداني سيسكت ما لم تجب اللجنة عن هذه الأسئلة أو أن يجيب الوزير عن هذه الأسئلة.
ثم، كم هو المبلغ، ومن الذي سيعيده ما لم تكن هناك شفافية واضحة في أمر هذا الخط العظيم.
ليس الفاتح جبرا وحده الذي ينتظر، كل الشعب يجب أن يعرف حقوقه من أضاعها. ثم هذا الأمر من رئيس الجمهورية بإعادة المبالغ من المتسبب، ألا يحتاج قضاءً ومحاكمة؟ أم يكفي أن يقال قيمة الخط كانت كذا إن أثبتت اللجنة ذلك.
يبدو أن هناك أشياء سبقت بعضها، أي لم تسر الأمور كالمعتاد. تحقق اللجنة وتصدر تقريرها.. يتولى الوزير التحقيق.. يرفعه لوزارة العدل.. تصدر فيه قرارها.. إذا لزم الأمر توقيع الرئيس فتلك مرحلة أخرى.
أما إذا كان ما صدر من الرئيس من توجيه بمعاقبة المتورطين فهذا تحصيل حاصل، ولا يحتاج إلى توجيه من السيد الرئيس. اللهم إلا إذا كان القانون يعاقب مواطنين ويترك آخرين ليفتي الرئيس في هل يعاقبوا أم لا؟ وحاشا لله أن تقبل عدالة مثل هذا؟
اعتدنا أن لا نعكر صفو الناس يوم الجمعة، ولكن خط هيثرو معكنن الفاتح جبرا أكثر من سنة ولم يتركه يوماً واحداً ولا يوم العيد.. ألا تحتملونا يوماً واحداً.

المعتمد وشرطة المرور السريع

  الثلاثاء, 05 آذار/مارس 2013

من الناس من لا يصدق ما يسمع ومن الناس من لا يؤمن إلا إذا رأى وليس من باب ليطمئن قلبي ولكن قد تعمي السلطة قلوبًا كانت سليمة.
ذكرت قبل اليوم قصة موظف مشروع الجزيرة الكبير الذي انتهت خدمته بالمشروع وترجل من سيارة المشروع الفارهة وركب سيارته الخاصة وعانى ما عانى من شرطة المرور السريع (وقف على جنب) والأسئلة إياها وكان في السابق ينزل السائق الزجاج المظلل ويقول فلان مشروع الجزيرة وتعود للسيارة برودتها بعد إرجاع الزجاج إلى مكانه وحوله الناس العامة تغني أغنية ترباس سيبني في عز الجمر وإنت من حولي بتمر.
في الأسبوع الماضي اتصل عليّ صديق شغل مناصب كثيرة آخرها معتمد لعدة محليات اتصل ضاحكًا وهو يقول: والله كلامكم في المرور صحيح. قلت: خير ما الخبر؟ قال: كنت منضبطًا جدًا سيارتي مرخصة ورخصتي معي ورابط الحزام وكنت أحسب أني في مثالية لن يوقفني أحد في أول نقطة مرور سريع أوقفني الشرطي وفحص كل الأوراق والحزام ولم يجد ما يخالف وسألني الشرطي عندك طفاية حريق؟ هنا جن جنوني قلت: لا. قال الشرطي مخالفة أدفع (50) جنيهًا. قال المعتمد السابق هل كل هذه السيارات فيها طفايات حريق؟ رد الشرطي: مش شغلك عليك مخالفة (50) جنيهًا. ودار نقاش من شاكلة وأين يجب أن توضع طفاية الحريق؟ المهم المعتمد السابق لم يدفع الخمسين جنيهًا لأن أحد الشرطة عرفه وفكاه من زملائه.
قلت يا أخي المعتمد ولو كانت معك طفاية حريق لبحث لك عن سبب آخر حتى يخرج من جيبك (50) جنيهًا له فيها (20%).. قال المعتمد السابق والله الآن عرفنا وذقنا طعم مرارة الناس مع شرطة المرور السريع.
كدت أن أقول له ما قاله وردي بعد أيه بعد أيييه؟
ثم كم مرة كتبنا وكتب غيرنا من معاناة الناس مع هذه التسويات الفورية التي يمثل الشرطي فيها المتحري والنيابة والقاضي سلطات ثلاث لم يحظ بها إلا شرطي المرور في السودان والغريب أن لا استئناف فيها (أخنق فطس) وتورد إلى ....... ويفرح بها. والله إن كثيرًا منها مال مغصوب أخذ بغير حق من أهله وأعلم خمسين جنيهًا دفعها معوق نظير دراجته التي اشترط عليه السائق أن يدفع هو المخالفة إذا ما حدثت وحدثت المخالفة ونزل المعوق يمشي على يديه ودفع (50) جنيهًا دخلت لشنطة المرور السوداني الإنقاذي الإسلامي التي جاءت من أجل الضعفاء. أشك أن تمتد يد متوضئة لمعوق لتأخذ منه خمسين جنيهاً لأنه وضع دراجته على ظهر حافلة.
أخي المعتمد السابق ما دام المسؤولون لا يصدقون ما نكتب ولا يعيشونه وحالهم هذا نقترح أن يتنكر إما السيد الرئيس أو واحد من نوابه أو وزير الداخلية ويركب سيارة عادية فلتكن بوكس موديل (90 أو 91) ويقطع فقط تسعين كيلومتر على طريق الخرطوم مدني ويسجل ملاحظاته ويعيش ساعة مع عامة الشعب ليعرف كيف يعانون من فعائل شرطة المرور السريع وفنونها، لا أريد أن أزعجه وأؤلمه بركوب حافلة فقط بوكس موديل ليس جديد ويرصد ما يرى (ويحكم فينا بي الدايرو كما تقول البلابل).
يبدو أن هذا المال مرضي عنه من علٍ ولكن نقول للراضي إنك تدفع نظيره أضعافًا دعوات مظلومين وإفساد نفوس  إنه عمل غير صالح ضره أكثر من نفعه.
آل حقوقي آل

تاني د. تاج السر مصطفى « 2 ــ 2»

 الإثنين, 04 آذار/مارس 2013

خلصنا بالأمس أن توصيات لجنة تاج السر مصطفى الأولى في نهاية تسعينيات القرن الماضي رُفضت رفضًا تاماً  من قبل المزارعين وكانت توصيات غريبة نادت بنزع حقوق الناس لتمليكها لغيرهم وهذا ما لا يقبله شرع.
السؤال الأول : «البجرب المجرب حالت به الندامة» أليس لهؤلاء المسؤولين إلا قائمة واحدة من الأسماء لا يعرفون ولا يثقون في غيرهم؟ تاج السر، عبد الله، موسى، قنيف، مع احترامنا الكبير لعلمهم وأعمارهم. وكل بقية أسماء هذه اللجنة قالت في مشروع الجزيرة عشرين قولاً والحال كما ترون. هل تريد النهضة الزراعية حلاً لهذه المعضلة أم تريد أن تسمع ما يرضيها فقط؟ الكفيل الخليجي يسأل مكفوله 2 +2 كم؟ المكفول أنت عايزها كم يا بييه؟ هل ستقول هذه اللجنة التوصية الأولى الري يحتاج إلى «840» مليون دولار ليصبح ريًا مثالياً وحديثاً؟ هل ستوصي هذه اللجنة بحل مشكلة ملاك الأراضي التي وقفت كما خلاط الخرصانة وتيبست الخرصانة بداخلة وليدور مرة أخرى سيفقد كل الخرصانة التي بداخله وربما تغيير الخلاط كليةً وبأسعار أعلى.
صراحة لو كنت مكان تاج السر مصطفى لاعتذرت نسبة للتجربة السابقة في نفس الموضوع ولو كنت مكان عبد الله أحمد عبد الله لاعتذرت نسبة لأني رئيس لجنة الانتخابات وهذا وحده يكفي. أما الرجل المهذب كمال علي محمد فيمكنه أن يقول إنني أعطيت وما استبقيت شيئًا وكذا موسى.
أما التشريعيون من المجلس الوطني ومجلس ولاية الجزيرة فهؤلاء ليس مطلوبًا منهم تقييم ولا تقويم مشروع الجزيرة  فعليهم التشريع والمراقبة وليس صناعة التقويم. ثم ما فائدة هذه اللجنة بالله ما هو الذي لم يدرس في مشروع الجزيرة حتى الآن؟ عشرات المذكرات والبحوث كُتبت وتنتظر من ينزلها إلى أرض الواقع.
هل حقًا تنتظر النهضة الزراعية قولاً خارقًا من هذه اللجنة لم تسمعه من قبل؟ منْ مِن المزارعين ناهيك عن العلماء من لا يعرف أن مقوم الزراعة الأول هو الماء إذا توفرت كل مقوماتها الأخرى محلولة أو حلها سهل ولكن الري هو عماد كل هذا ولو التزمت وزارة المالية بالبند «18» في قانون «2005م» بما عليها من تأهيل بنيات الري لما احتجنا للجنة ولا نهضة. ولكن لم تصرف وزارة المالية على الري أو بعبارة أدق لم تصرف صرفًا مدروسًا يؤهل لشبكة ري حديث؟
خلاصة القول إن هذه اللجنة من هؤلاء «الكبار» لن تأتي بشيء مدهش. والذي يحتاج إليه مشروع الجزيرة تطوير ومواكبة هي في رؤوس الجيل الثاني من العلماء جيل صديق عيسى في الري ولم يوقف تنفيذ ما برأسه إلا المال وحاجات تانية حامياني كما يقول فردتنا.
صراحة أخشى أن تثير مخرجات هذه اللجنة أهل الجزيرة إذا ما تطاولت على حقوقهم وستكون بذلك أشعلت الجزء الوحيد المسالم في السودان وعندها سنقول إنها تمارس هواية إشعال المشكلات.
تمنيت لو حوى القرار رقم «1» لسنة 2013م من قرارات النهضة سقفًا ماليًا للجنة مثل وعليها البحث في الحلول في حدود «2» ملياري دولار.
اللهم ولِّ علينا خيارنا يا رب العالمين؟

تاني د. تاج السر مصطفى؟ «1-2»

  الأحد, 03 آذار/مارس 2013

الإنقاذ يوم جاءت قالت في الطائفية ما لم يقله قبلها أحد، وها هي تنحني وتعيد الطائفية إلى داخل القصر. الإنقاذ قالت في الصوفية ما لم يقله مالك في الخمر، وها هي تدفع للصوفية ما لم تدفعه لمشروعها الحضاري وتتبرك بها. الإنقاذ لو كانت هي التي منعت الخمور وأغلقت البارات لأعادتها، ولكن الحمد لله من فعل ذلك كان هو المرحوم جعفر نميري.
إسحق فضل الله كثيراً ما يقول إن الإنقاذ تدور في دائرة فهي دائما تعود للنقطة الأولى. ما دفعني لكل هذه المقدمة أن الإنقاذ في 1998 كونت لجنة برئاسة د. تاج السر مصطفى وعضوية عبد الله أحمد عبد الله وموسى محمد موسى وآخرين، تلك اللجنة يوم عرضت ما توصلت إليه في عام 1999 بقاعة اتحاد المزارعين بود مدني وكنت حاضراً، وكانت القاعة ممتلئة عن آخرها فوق تحت وعلى المنصة د. تاج السر مصطفى، وبعض الوزراء ووالي الجزيرة وحسين خوجلي.
وبدأ د. تاج السر مصطفى في قراءة توصيات لجنته وما أن وصل إلى توصية خصخصة مشروع الجزيرة وتحويله إلى شركة مساهمة عامة، ضجت كل القاعة وبصوت واحد كأنه متفق عليه «حسبنا الله ونعم الوكيل، حسبنا الله ونعم الوكيل» واستمر الهتاف زمناً ليس بالقصير وتصبب كل من في المنصة عرقاً وكان استفتاءً سريعاً ورفضاً لما هو أكثر من بديهي، كيف تحول ملكية أناس إلى ملكية عامة؟ وهل يقبل د. تاج السر مصطفى ومن معه تحويل أي من مشروعات الشمالية أو نخلاتها إلى شركة مساهمة عامة؟
رفضت توصيات لجنة تاج السر مصطفى تماماً من مزارعي الجزيرة، وقبلت الدولة الرفض لأنه أكثر من منطقي، وخرجت بالبرنامج الإسعافي ومدته ثلاث سنوات. وشهد فيها المشروع الكبير نوعاً من الخطوات إلى الأمام وعادت إليه بعض من عافيته. وبدأت دراسات جادة لتغيير قانون مشروع الجزيرة 1984م، وبعد لت وعجن طويلين وفي عدة مسارات خرج قانون 2005 م على الأقل بصَّر الناس بما لهم وما عليهم، وبدأ التطبيق ببطء شديد في ما يخص التزام الدولة بتأهيل شبكة الري وبسرعة شديدة في تخليص الدولة من أعباء كالإدارة التي كانت بلا عائد يساوي ما يدفع لها مثل الهندسة الزراعية، والسكة الحديد،  والاتصالات التي أصلا كانت خارج التاريخ. ومن الذي نفذ بسرعة شديدة هيكلة الإدارة التي كانت بضعة آلاف ليس فيهم إلا «150» زراعياً فقط.
لهذا ولظروف أخرى لم  يتم تطبيق القانون كما يجب، وتعالت الصيحات بعضها عاقل يطالب بتعديله وبعضها مسيس يطالب بإلغائه، ولعمري التعديل وإلزام الأطراف التي لم توف هو المخرج وليس غيره.
وعد الرئيس ووعد النائب الأول المزارعين عدة مرات بأن إصلاحاً سيتم في مشروع الجزيرة، وانتظر الناس الوعد، وكلما طال الزمن تململ الناس وانتابهم الشك في أن هذه الدولة عاجزة عن إصلاح ما خربت. والخراب الذي أعنيه أنها فرضت على المزارعين اتحاداً دون قامة المشروع لعدة دورات ولم تسأله يوماً ولم تحاسبه يوماً. ولم يقصر الاتحاد في حشر نفسه في أشياء هو ليس أهلاً لها ووصل بالمشروع إلى هذه المرحلة. وانتظر الناس الرئيس ونائبه ليروا ماذا هم فاعلون، فإذا بقرار يخرج من النهضة الزراعية بتكوين لجنة برئاسة تاج السر مصطفى وعضوية عبد الله أحمد عبد الله وآخرين. نتطرق إلى اللجنة ومربع واحد غداً بإذن الله.
صراحة أكتب هذا وأسمع عروق رأسي تطقطق.

حاجة مكة تكنك technic

 السبت, 02 آذار/مارس 2013

في بهو خيمة فخيمة أعدها أحد مراكز المؤتمرات المتخصصة حيث ازدانت الخيمة بكراسي وثيرة وشاشة عرض كبيرة ودوائر تلفزيونية مغلقة عقد اجتماع مزارعي مكتب التقانة «32» الكتير الذي كان يعرف في السابق بمجلس الإنتاج حيث أدار الاجتماع رئيس المكتب والمرشد الزراعي الذي كان يُعرف في السابق بالباش مفتش حيث قدم حساب الأرباح والخسائر الذي تمت مراجعته من المراجع  وقدم خطة العام القادم واستعرض المشكلات والحلول الحضور كان شبابيًا خالصًا واختفت السروج والحمير وكانت الملاحظات تدوَّن في مذكرات وأوراق جميلة وعلى شاشات الموبايلات الحديثة واللاب توب.
فتح باب المناقفشة حاجة مكة «يا أولاد سلام عليكم الله يوفقكم أنا دايرة أتحدث عن التحضير في السنة الفاتت السراب الجدادة تدفنو زرعنا الموية شالت التيراب نقول لناس التركرك صلحو شويه».
شيخ عبد الله من الاتحاد الأهلي لأصحاب التركترات والحاصدات والكراكات أنا بتفق مع حاجة مكة ولكن بقول السبب انو الأرض دي صمت ودايرة حرت عميق بديسك «6» أو «7» الديسك بتاع التلات صاجات ده ما بقدر عليه عشان كده نحنا حقو نرفع توصية للإدارة لاستجلاب هذه المعدات التقيلة لانو القطاع الأهلي ما بقدر يجيبها، حاج عوض الله مزارع مخضرم أنا يا أخوانا داير أقول القطن ما بنبقا براهو «هو فرشي وقرشي وكرشي» لكن ناس الأقطان يسو ليهون شنو وقت الزراعة يحننو وقت الحصاد يجننو نحنا دايرين تحرير زراعتو.. مزارع شاب نهض انا سعيد جدًا جدًا بهذا الاجتماع والشفافية العالية التي يتحدث بها الأخ الرئيس ونحن يجب أن نتحدث في محاور محددة واجندة واضحة نقتلها بحثًا جند وراء جند.
هكذا أراد قانون مشروع الجزيرة «2005» لمشروع الجزيرة أن يكون منشأة اقتصادية للتنمية تتكون من الدولة كموزع للخدمات والقطاع الخاص كمساهم في التنمية والمزارع الحر  كأساس لهذه التنمية إلا أن هذا الهدف قد تقاصرت دونه الخطى مما حدا بالكثيرين وللأسف من بينهم مسؤولون للمناداة بالإلغاء دون دراسة موضوعية. لهذا القانون ولهؤلاء وأولئك نقول :-
1- إن هذا القانون قد وقع ضحية الأدلجة حيث رأى دعاة الاشتراكية أنه تشريد للعمالة وما درى هؤلاء أن القانون هو إعادة هيكلة لإدارة مترهلة حيث أتاح القانون لمجلس الإدارة التقاعد مع كفاءة إدارية خفيفة ونشيطة إلا أن مجلس الإدارة لم يفعل مما شكل فراغًا إداريًا في إدارات الغيط
2- انهماك مجلس الإدارة في قضايا هي من صميم اختصاصات وزارة المالية «لجنة التصرف في القطاع العام» مثل حقوق العاملين الذين بيعت لهم أصول المشروع وملاك الأراضي الذين قادوا معركة ضارية مع مجلس الإدارة.
3- غياب الرؤية الواضحة لشرح وتنفيذ القانون وتنحي الدولة عن مفاعيل العمل بالقانون والتصريحات السالبة للنافذين من أمثال أن مشروع الجزيرة أكبر مستهلك لمياه السودان وكأن لديهم من المشروعات ما يستوعب هذه  الحصة التي تذهب حلالاً بلالاً لمصر.
4- تقاعس وزارة المالية عن أداء دورها في تمويل المدخلات الزراعية والري.
5- تقاعس دعاة الحرية الاقتصادية من وضع مثال سوداتل وقطاع الاتصالات ى المؤسسات المحررة من قبضة القطاع العام والتي كانت تفتقر إلى البنيات الأساسية والتي تحلق الآن في سموات الاستثمار لاسيما ان بنيات مشروع الجزيرة موجودة ولكنها تحتاج لإعادة تأهيل فقط.
نحن ضد الإلغاء أو التعديل نحن مع التنفيذ الصحيح للقانون واستخراج لائحة تنفيذية له وحث مجلس الإدارة على التعاقد مع الكفاءات الإدارية اللازمة فورًا ونشر المتعاقدين إلى المرشدين الزراعين وعمال الري على المكاتب والأقسام بالغيط وجعل هذه المكاتب منافذ للتمويل والمدخلات الزراعية بعيدًا عن فروع البنك الزراعي البعيدة والتي تحتاج لإجراءات بنكية معقدة لم يعتدها المزارع والتي تضر بالمحصول لانها بطيئة وبيروقراطية جدًا.
ولقد اتاح القانون تكوين التجمع الاقتصادية للمزارعين يجب أن يشجع المزارع للانضمام لها لأن الذئب يأكل من الغنم القاصية.
لا لبيع أصول المشروع أو إدخال الشركات الأجنبية كمشترٍ نعم للشراكة والتمويل والقروض المحلية والأجنبية لا للجهل والاتباع الأعمى نعم للعلم والحداثة ـــ حداثة مدني لا لعقدة الخواجة.
فتكم بعافية
محمد علي محمد خير السيد/ المحامي
ترزي قوانين.

الجنوب من زاوية أخرى

  الخميس, 28 شباط/فبراير 2013

في الجنوب مسلمون؟ في الجنوب بشر ولمنظمات مثل منظمة الدعوة الإسلامية عليهم حق. أليست هي منظمة دعوية لكل العالم وخصوصًا إفريقيا؟ وما السودان إلا دولة مقر لهذه المنظمة العالمية. أليس لمسلمي الجنوب حق على المنظمة بل على كل المسلمين؟ فليتصارع الساسة ولكن للدعاة منهجهم.
بعد هذه المقدمة إليكم بعضًا من نشاط منظمة الدعوة الإسلامية الآن في دولة الجنوب وأخص المؤسسة الإفريقية للتعليم صاحبة هذا الذي نحن بصدده. أقامت المؤسسة الإفريقية للتعليم دورة تدريبية لمعلمي ومعلمات المعاهد العلمية والمدارس الإسلامية  بدولة جنوب السودان.
كان ذلك في الفترة من الإثنين 4/2 ــ الإثنين 11/2/2013 م بمدينة جوبا عاصمة السودان الجنوبي «مبسوط يا صديقي دكتور عبد الماجد عبد القادر»؟ البسط الذي نطلبه من د. عبد الماجد هو كتابة اسم الدولة كما يريد ولا نسأله عن الانبساط للدورة لا هو ولا صديقه صاحب الزفرات» عدد المعلمين والمعلمات الذين دربوا «90» تسعون معلمًا ومعلمة.
فريق التدريب من هؤلاء الأساتذة الأخيار بالمناسبة كلهم من خريجي كلية التربية في سبعينيات القرن الماضي:- أ/ الصديق عبدالغني محمد.- أ/ الشيخ أحمد جاد المولى   .- د/  الصادق إبراهيم علوان. «ليسوا دفعة ولكنهم سبقونا قليلاً وكانوا نعم القدوة».
تبدأ الدورة السادسة صباحاً حتى الثامنة والنصف صباحاً يومياً طيلة فترة برنامج الدورة تخصص لصلاة الفجر في المسجد  تعقبها دراسة لأحكام التجويد وتلاوة للقرآن الكريم تحت إشراف إمام المسجد بحضور المشرفين على الدورة. «بالله في أحسن من كدة؟». تعقبها ست ساعات اتصال يومياً في الفترة الزمنية من 9: 25 ص. إلى 4: 35م. للمحاضرات التربوية والأكاديمية. ثم برنامج مسائي يومياً من الساعة 7:30 مساء حتى 9:30 مساء، خصص لتزويد الدارسين بمعارف عامة وبناء القدرات تحتوي على الأحوال الشخصية، والتخطيط للتعليم، والتعلم التعاوني ، وإدارة الوقت، وبناء القيادات، وبناء السلام، وفقه الدعوة، واقتصاد الريف ونشأة اللغات.
  تم افتتاح الدورة التدريبية بآيات من كتاب الله «في جوبا» وتحدث كل من :أ / موسى المك كور أمين العلاقات الخارجية والتعليم بالمجلس الإسلامي «يشهد الله أني أحب هذا الرجل» وتحدث. أ/ الصديق عبد الغني محمد  مدير إدارة التطوير التربوي. الفريق الطاهر بيور الأمين العام للمجلس الإسلامي بدولة السودان الجنوبي. السلطان عبدالباقي رئيس مجلس شورى المجلس الإسلامي. «بالله اسم موسى المك كور ألا يفرح؟ ذلكم الرجل دائم الابتسامة اللهم احفظهم».
في اليوم الختامي بحضور د. ريك مشار نائب رئيس الجمهورية بدولة السودان الجنوبي والمشير عبد الرحمن سوار الدهب، رئيس مجلس أمناء منظمة الدعوة الإسلامية والباشمهندس/ محمد علي الأمين، الأمين العام لمنظمة الدعوة الإسلامية والأستاذ/ أحمد سعيد عبد الله مدير المؤسسة الإفريقية للتعليم والسيد جوزيف أكيلو وزير التربية والتعليم العام بدولة السودان  الجنوبي. «بالله اسم المشير عبد الرحمن سوار الدهب ألا يكفي شهادة لهذه الدورة أو هذه الخطوة؟» بالله اسمعوا هذه الكلمات هل تخرج من غير سوار الذهب رئيس مجلس أمناء منظمة الدعوة الإسلامية، بعد الترحيب بالحاضرين أكد أهمية التواصل والتسامح ولا يمنع أن يدرس أبناء المسيحيين في المدارس الإسلامية وهذه من أهداف الدعوة الإسلامية، كما ذكر أن المنظمة على استعداد تام لبناء مدرسة إسلامية متى ما سلمت لها القطعة التي تمتلكها سابقاً جوار السينما وكذلك في أي مواقع أخرى في الولايات.
يا سعادة المشير هذا لن يحدث وباقان حاكم. ابنوا لغير هؤلاء الحاكمين فإنهم ممسوكون.