السبت، 13 يونيو 2009

أهذه صيانة طريق الخرطوم مدني؟

هل سرت على طريق الخرطوم مدني قريبا؟
هل حاولت الخروج عن الطريق ورأيت كيف أن أكتاف الطريق تآكلت وصارت حافات الإسفلت مهشمة وبينها وبين الأرض ربع متر؟
هل حاولت تفادي حفرة في وسط الطريق؟
هل رأيت شاحنة تتلوى واتهمت سائقها بالنعاس أو بالسُكر؟ وهل استغفرت ربك في سرك بظلم الرجل بعد أن عرفت أن هذا التلوي كان من حفر الطريق ؟
هل حاولت تجاوز شاحنة ووجدت أن طولها ثلاثون متراً وأختها أمامها وسرت خلفهما لربع ساعة بسرعتهما وهما ينتظرن شاحنة فيات قديمة من الحرب العالمية الثانية سرعتها 30 كلم/الساعة؟
هل تمنيت أن يصان الطريق؟
كل السايرين على هذا الطريق دفعوا رسوم السير على طرق المرور السريع بمئات الآلاف هذا للشاحنات يومياً؟
كأني أسمعك تقول كفى هلهلةً ( من هل هل ) عايز تقول شنو؟
ونحن نتطلع إلى أن يُعرّض الطريق وتجري توسعته وتفتح فيه مسارات اقلها أربعة اثنان من كل جهة على الأقل مواصلة لجهد جياد وتكون توسعة جياد ( رواب) .عايزة شرح مش؟ (الرواب هو قليل من اللبن المتخمر يصب على لبن كثير ويجعله لبنا رايبا، طيب يجعله زبادي.)
لماذا لا تجتهد هذه الدولة النفطية في حفظ حياة مواطنيها خارج الخرطوم هل السودان أُختزل في الخرطوم ؟ تأني رجعت لعلامات الاستفهام؟ مش أسمو استفهامات؟
نريد بل نطالب وإلا استخدمنا اللغة التي تجعل الحكومة تسمع وسنخرج سيف التهميش من غمده ونقول كفى تهميشاً ، نحن مهمشون اسفلتيا وطريقنا خطرة ووعرة وتأخذ أرواحنا بالقطاعي وأحيانا بالجملة.
وبعد كل هذه الأوجاع جاءت شاحنة فيات قديمة تحمل ترابا احمر تصبه على مجاري الأمطار على جانبي الطريق وصار طريق الخرطوم مدني مشلخ شلوخ حمر .كل خوفي أن تكون هذه هي الصيانة التي انتظرناها ومنينا النفس بها زمناً وكل خوفي أن تكون هناك لجنة تصيغ في تقرير صيانة طريق الخرطوم مدني وتختمه (تمت الصيانة والحمد لله).
يا وزارة الطرق والجسور هذا الطريق صار كالطرق الداخلية بالعاصمة من زحمته وكثرة النقاط عليه فصيانتكم هذه لا تدرج إلا في خانة عيب والله عيب أن تسمى صيانة.
وشيء آخر : أقام وزير سابق هو الأستاذ عثمان عبد القادر عبد الطيف – جزاه الله خيراً- الدنيا ولم يقعدها إلا بعد أن حدد حرم الطريق بثلاثين مترا على كل جهة تحسبا لمثل أيامنا هذه
ولكن!
نجد الآن الطريق قد اعتدت عليه جهات كثيرة ولم يسألها احد ومنها جهات حكومية وعلى مقربة من الخرطوم في العشرين كيلو الأولى . من لها أليس في هذه الوزارة رجال يوقفون هذا الاعتداء؟


ابريل 2006

الأمر العسكري من يراجعه؟

اكتب برصيد صفري عن العسكرية حتى ما كان يسمى الكديت في ثانويات زمان لم أسجل فيه وعلى أيامنا كان اختياريا.( أرجو أن لا تسألني وتقول لي أيامكم دي كانت متين) وجهل تام بما يجري داخل هذه الكليات ولا أقول هذا إلا من باب الاعتراف وليس أي دعوى أخرى لأني سأكتب عن طلاب الكليتين العسكريتين. الى موضوعنا
في معظم أيام الخميس تمتلي شوارع الخرطوم ومنافذ المدن بطلبة الكلية الحربية( هل مازال هذا الاسم ساريا؟) وهم في زيهم المشهور ،كل منهم يحمل شنطة وعصا أو طلبة كلية الشرطة تراهم بهذا الزي الأنيق وفي عيون كل منهم مشكلة الأوامر العسكرية تمنعهم من ركوب المواصلات العامة لذا هم تحت رحمة أهل السيارات الخاصة ولانتظار هذه الرحمة يقفون الساعات الطوال إذ أن مجموعاتهم كبيرة ويقفون في مجموعات ومن له سيارة لا تؤخذ إلا ثلاثة أو أربعة لا يقف لهم .
نسال كيف صدرت هذه الأوامر العسكرية ؟
ومتى ؟ وما دوافعها؟ وقطعا لها دوافع .هل مازالت هذه الدوافع سارية المفعول ؟
هذه الكليات بين واحد من خيارين إما أن توصل هؤلاء الطلاب إلى منازلهم أو أن تتركهم يركبوا ما يجدون أو تسمح لهم بالزي المدني عند خروجهم وعندها سيركبون ما يجدون ولا من شاف ولا من دري.
أخشى أن يقول من يعرف دوافع هذا الامر يا راجل يا طيب.
طرفة:
في واحدة من الدوائر الحكومية اخبرني صديق بأنهم يؤخرون الواقف أمامهم أياما كثيرة بدعوى أنهم يفتشون له عن حاجته . وعندما لا يجدونها يقولون له تعال بكرة . صديق اخبرني بأنه اقترح عليهم طريقة ، بان يضعوا كل حزمة من هذه الأوراق في ظرف عليه تواريخ وأرقام . صاح الموظف يا سلام والله دا اقتراح طيب ومن بكرة سنعمل به. قال صديقي ان احدهم جذبه وقال له: يا لك من رجل طيب انهم يعرفون ولكنهم يفعلون هذا لحاجة في نفوسهم نحن نعلمها ياراجل يا طيب.
سبحان الله ، هل وصلنا الى هذا الحد من التردي الأخلاقي؟
ابريل 2006

القطن من يرحله؟

أين الإدارة ؟ أين الاتحاد المتبجح أبداً بخدمة المزارعين ومحقق النصر ؟ بل أين القانون ؟ وأين مجلس الإدارة ؟ كم شهر مر على توقيع القانون الذي يجب أن يتبعه مجلس الإدارة فوراً ( يا ربي يمكن فورا معناه تغير وأنا ما عارف ولا شنو) أصعب عليهم أن يجدوا رجالاً لهذا المجلس المعجزة أم في الأمر ترضيات ومجاملات والراجل دا دخلوه وداك امرقوه وداك اهلو بزعلو .إذا طال الأمر أكثر من ذلك قد نشتكي ليان برونك ؟ مش المناصير دخلو الراجل في مشكلتهم؟
ندخل في مشكلتنا اليوم وهي فشل ترحيل القطن إلى المحالج .
بشرونا ببيع القطن زهرة ولنفس المشتري القديم ولكنهم لم يجودوا الشغلانة أو هم أصلا لا يعرفون مكمن الخطر وليس لهم سابق تجربة .هذا إذا أحسنا الظن وان لم نحسن الظن يمكن أن نقول مصلحة المافيا دائما مقدمة على مصلحة المزارع .
من يصدق أن القطن في العراء ومنذ شهور لم يجد من يرحله عشرة آلاف جوال بمكتب واحد وضعت بغير ترتيب وترحيلها في غاية البطء والمزارعون محتارون حيرة لا يجدون لطلاسمها فكاً. منهم من قال ان المتعهد الذي وقع عليه عطاء الترحيل عجز ومنهم من قال إن المتعهد متعهد لعشرات المكاتب وقد عجز عن الترحيل. بسيطة إذا طُبق العقد . إذ يجب أن تكون هناك أمنية وشروط جزائية كفيلة بسد العجز. ومنهم من قال إن الترحيل من المحطات إلى المحالج دخلته المحسوبية وصار قطن فلان يرحل من يوم وصوله المحطة للمحالج ويصرف صاحبه مبلغه مبكرا في الوقت الذي فيه قطن علان يجلس منذ شهر أو أكثر ولم يغادر مكانه وهو يحلم بصرف مبلغه وفي انتظار الفرج وفي هذا عدم عدالة لم يقف عليه مسئول . علاوة على الضرر الذي يصيب القطن في العراء من فقدان الرطوبة والغبار ويصبح قطن صاحبنا علان فرز 20 وسيصرف اقل من فلان بكثير.
الذي يسمع شكوانا أعلاه يظن أننا فرحون بهذا القطن. يا جماعة والله المسألة مسالة إدمان فقط ومتى ما وجدنا طبيبا يعالجنا من هذا الإدمان لن نلتفت إلى القطن الذي فيه شركاء متشاكسون أبدا.وآخر المستفيدين هو المزارع.
من المسئول عن تدني الترحيل؟ ومن يحاسبه؟ وما مصير المزارع المسكين الذي دفع ثمن لقيط القفة 3.5 آلاف جنيه وأحياناً أربعة آلاف من دم قلبه ولم يصرف مليما واحد؟ من يصدق أن بعض المزارعين صاروا يدفعون الرشوة للمرحيلين ليرحلوا لهم قطنهم للمحالج (رازية ونطاحة) بالعربي (حشف وسوء كيلة). كل هذا في وقت يشهد فيه قطاع النقل كسادا لم يعرف السوق له مثيل. آلاف الشاحنات بلا عمل. قاتل الله الاحتكار.
هات جملة فيها تشبيه:
مشروع الجزيرة كمريض يحتضر في عنبر المستشفى وأهله يلعبون الكتشينة في نجيلة المستشفى.
ابريل 2006

يطالبون بالجمرة الخبيثة

من سوء حظ عداد الدفع المقدم للكهرباء انه تزامن مع ظاهرة الجمرة الخبيثة التي انتشرت في الولايات المتحدة بعد أحداث 11 سبتمبر . ومقارنة برهبة تلك الجمرة سمي عداد الدفع المقدم للكهرباء وصار اسما شعبياً وربما ( تحت تحت ) اسما رسمياً بقي له أن يضاف للقاموس .
الآن علم الناس في الخرطوم أن للدفع المقدم عدة فوائد ، منها انه يبصر الأسر باستهلاكها ويدعوها للترشيد . وفر زيارة قاري العدادات وتسيبه أي عدم انتظامه في الموعد شهرا بشهر وما تحدثه القراءة غير المنتظمة من التحول من شريحة لشريحة استهلاكية يدفع المواطن أكثر مما يجب بلا وجه حق. جعل استهلاك الكهرباء على قدر الحاجة وسعره ثابت.
لكل ما تقدم ان مواطني منطقة شمال الجزيرة واخص التابعين لمكتب الجديد الثورة والمسيد يطالبون وزارة الكهرباء بتغيير عداداتهم القديمة إلى عدادات دفع مقدم وبأسرع ما يمكن وذلك للأسباب أعلاه وفوقها أنهم يريدون ان يتخلصوا من
1 - عدم انتظام قراءة العدادات.
2 - عدم انتظام توزيع الفواتير في وقتها المحدد.
3 – كثيرا ما يحتج الزبائن – المستهلكون – بان القراءة غير صحيحة أو أنها حسبت خطأ
4 – الشرائح الاستهلاكية مضطربة والمواطنون لا يعرفون كثيرا عن تفاصيلها.
5 – لا تدخل مكتب الكهرباء إلا وتجد مشكلة بين مواطن وموظف كهرباء وخلاف على الاستهلاك، وشك إما في العداد أو في الموظف.
وحسماً لكل هذه الظواهر فان أهل هذه المنطقة يطالبون بعدادات الدفع المقدم والتي هي قادمة لا محالة كما قالت وزارة الكهرباء ولكن إنهم يطالبون باستعجالها لهم وقد بدأت في بعض المرافق بالمنطقة مثل محطات الوقود ومحطة إعادة البث التلفزيوني بالمسيد. لماذا لا تسرع وتشمل كل دورهم ويريحون الهيئة وتريحهم من هذه المضايقات.
وأضم صوتي لمواطني هذه المنطقة بان تسارع الهيئة في مدهم بعدادات الدفع المقدم وهم ليسوا اقل من الخرطوم شأناً . أشعروهم مرة أنهم مواطنون مثل مواطني ولاية الخرطوم ، وأشعروهم أن وزارة الكهرباء تعرف الانجازات وتعرف أيضاً كيف تعدل بين المستهلكين بغض النظر عن ولاياتهم وان ليس لديها خيار وفقوس.
ابريل 2006

معركة التعليم، الوزير والنقابة

هل ينحدر التعليم في ولاية الجزيرة إلى الأسوأ بعد انجلاء المعركة الدائرة رحاها الآن بين وزير التربية وبعض من نقابة المعلمين؟
هل يُركِّب المنتصر في هذه المعركة ماكينة أكبر ويدهج ما يقي من التعليم؟
ما بالنا كلما تطلعنا إلى تغيير للأحسن يأتي الأسوأ ونكاد نزهد في إصلاح رغم إيماننا ب (لا تقنطوا من رحمة الله). أعقيمة هذه الأمة إلى هذا الحد؟ وليس في القوم رجل رشيد إلا هؤلاء الذين يملئون المناصب بالصياح والتطبيل والتضليل ويحافظون على مواقعهم بكل باطل؟
وهذه النقابة أليس من واجباتها تجويد التعليم أم كل الهم المحافظة على مشبوهين يقومون بدورهم بنجاح (جيبني وأجيبك ،حك لي واحك ليك)؟ وأجيالنا في ضياع في اكبر عملية تهديم للمستقبل.
المتابعون للمعركة في ولاية الجزيرة يمكن أن يفهموا السطور أعلاه جيداً ولنشرك كل القراء نؤجز المعركة في الآتي:داء صاحب امتحانات مرحلة التعليم الأساس بولاية الجزيرة نتائج غير واقعية ينكشف عدم واقعيتها في السنة الأولى ثانوي واضحاً .تحدثنا كثيرا وكتبنا عبر هذا العمود وفي أماكن أخرى قلنا لنعترف أن هناك مشكلة ونخضعها إلى بحث علمي لنقف على أين الخلل ونعالجه بكل جد.كثيرون يعرفون أين الخلل بدون بحث علمي وكثيرون يعرفون من يكذب على من ولكنهم سكتوا حفاظا على مصالح خاصة ضاربين بالمصلحة العامة عرض الحائط وضاربين الأمة في مقتل هو مستقبلها المبني على شبابها.
جاء الوزير الجديد واحسب انه يريد إصلاحا شاملا ولكنه ضل الطريق وكان عَجلاً وعديم الخبرة وأراد الخصم أن يستفيد من قلة خبرته واستعجاله وأحصوا الأخطاء وكبروها( كرامة المعلم سمعة المعلم إهانة المعلم مكانة المعلم) والله يعلم وهم يعلمون ان في المعلمين من لا كرامة له وما هم إلا بشر فيهم الصالح والطالح والضعيف والمقهور والمستكين والساكت على الباطل.
أتمنى أن نخرج من هذه المعركة وهي اكبر من معركة بين وزير ونقابة إلى معالجة الخلل في التعليم وخصوصا في ولاية الجزيرة وان لا تنحصر المعركة في هذه المشكلة وتعود حليمة لعادتها القديمة. التعليم في ولاية الجزيرة تهدده آفات كثيرة أرجو أن يجلس لها نفر من المختصين وان يتولى المجلس التشريعي الأمر بكل جد ويعقد الورش من مختصين من داخل الحقل ومن خارجه وان لا يكون الأمر حكرا حكومياً فقط بين موظفين لا يعرفون إلا مصالحهم الضيقة ومصلحة الأمة في مستقبلها والشباب هم أغلى الثروات .فان نحن أضعنا هذه الثروة مجاملين نفرا قليلا تصبح هذه جريمة. وأرجو أن لا يزج بالتعليم في معركة سياسية بين حزب وحزب أولادنا أغلى من كل الأحزاب ولا ترضوا حزبا بأولادنا.و ولاية الجزيرة مليئة بالخبراء في هذا المجال ويمكن أن يوظفوا علمهم لإصلاح الخلل ويقدموا المشورة.
مالي أرى ولاية الجزيرة تتعامل مع وزار التربية والتعليم بعقلية الأحزاب القديمة مع وزارة الثروة الحيوانية.
** في العمود القادم مع رسالة من الحقل من مدير مدرسة ثانوية بالجزيرة.
مارس 2006

شركات الصرافة والبنوك

هالو: معاك
حولت لي؟
نعم حولت
بالبنك ولا بالصرافة؟
بالبنك
لا حول ولا قوة إلا بالله!
مالك يا أخي؟
البنوك تلتلتها كتيرة بطاقتك، جوازك، ما مجدد ليه؟ الصرافات طوالي تاخد قروشك وتمشي.
نظامنا المصرفي افتخرنا به كثيرا لمتانتة في السابق وخبرة القائمين عليه وتجويدهم لما ورثوه من المستعمر. ولكن هذا النظام كان دائما ينقصه عدم المواكبة و انتظرناه طويلاً ليواكب ما يجري في العالم من تقنية مصارف وقلنا مرارا وتكرارا زبائن اليوم أضعاف زبائن الأمس وهم يختلفون عنهم وسوق اليوم ليس سوق الأمس ولا حركة الناس. وكان رد نظامنا المصرفي ولسان حاله ( في التأني السلامة) ويخطو نحو التقانة خطوة ويرجع خطوتين لنظامه القديم.
اليوم امتلأت الساحة بمصارف جديدة تبدأ من حيث وقف الآخرون وحال مصارفنا كحال عجوز تزوج عليها زوجها شابة صغيرة ( خليني من بنات الزمن دا الخفيفات الروش المرة كان ما بقت تقييييييلة طعما شنو). ملاوا الساحة أعذار كلما قلنا واكبوا قالوا السودان متخلف وليس نحن. يا عالم زيدوا دوامكم ساعتين بلاش حكاية من 9 إلى 12:30 وتقفلون أبوابكم عشرين ساعة ونصف في وجوه زبائنكم او عملائكم هذا لا يجوز.
لسنا شامتين ولكن السوق جاء بضرة جديدة غير الشابات.
جاءت شركات الصرافة وتعددت وبلغ عددها 14 شركة صرافة تعمل بموجب تراخيص من بنك السودان وتحت بصره وعليها إجراءات صارمة من رقابة وتفتيش. ونضرب مثالا بشركة الأمان للصرافة في اقل من سنتين صارت لها فروع في نيالا وكسلا وام درمان والأبيض وتعد بمزيد من الفروع في وقت نجد فيه المصارف تقفل فروعها مدينة مثل الكاملين كانت فيها فروع لخمسة بنوك الآن ليس بها غير فرع واحد.
لن تكون الصرافات بديلا للمصارف فهي ذات مهمة خاصة تحويلات وصرف عملات. وللمصارف خدمات أخرى كثيرة من فتح حسابات واعتمادات وضمانات ورهن وصيغ كثيرة من المرابحة والمزرعة والمضاربة والاستثمار كل ذلك معلوم ولكن يحتاج مصارف رشيقة مواكبة وليست ذات عشرات آلاف التوقيعات وامش وتعال .
معذرة جهازنا المصرفي إن كنا أثقلنا عليك ولكن نريدك كما كل مصارف الدنيا خد وهات.
إلى شركات الصرافة التحية والأمنيات بالتوفيق وكسر كل روتين.

ابريل 2006

يسألونك عن التأمين الزراعي.

ألف الناس تأمين السيارات لأن قانون المرور ربط حركة السيارات بالتامين وقد كان ذلك منذ زمن بعيد قبل التامين الإسلامي.( شفت الزوغة دي كيف من قولة تامين محرم).
وبتطور الحياة احتاج الناس لعدة أنواع من التامين ووجدوا لها الفتاوى التي تجعل التامين حلالاً مثل ان يكون التامين تكافلي بمعنى كأن هؤلاء المؤَمنين اتفقوا على أن يدفعوا مبلغا من المال يعالجون به الضرر الذي يلحق بأحدهم وبعد خصم كل المنصرفات الإدارية والتعويضات يعود على الشركاء ما بقي من مال أو يدفعوا حين يكون الناتج سالبا ( وهذا نادر). بهذه النظرة المتطورة فقها وواقعا كان لابد أن يأتي الدور على الزراعة وجاءت شيكان لتدخل مجال التامين الزراعي لتصبح الزراعة جاذبة ( ما هي حكاية جاذبة جاذبة التي دخلت حياتنا هذه الأيام وحدة جاذبة زراعة جاذبة) ويتكافل المزارعون فيما بينهم ليهونوا مصائب بعضهم بعضا.
مما يؤخذ على تجربة شيكان
1 - أنها بدأت بالمخاطر غير المزعجة وتركت المخاطر المتكررة والمزعجة جدا مثل العطش والغرق في مشروع الجزيرة ويبدو أنها أرادت أن تجعل مسالة التامين الزراعي جاذبة لتقنع به مجلس الإدارة ( برضو جاذبة؟؟).
2- أنها بدأت بأكثر الأقسام في مشروع الجزيرة نجاحا وقوة أقسام الأوسط التي لا تشكو من شيء.وتركت أطراف المشروع البعيدة حيث كل الآفات والمخاطر على الزراعة والإنسان.
3 – أنها ارتكبت نفس خطأ شركة الأقطان بان جعلت اتحاد المزارعين وكيلا عن المزارعين في حقوقهم.الاتحاد ليس وكيلا في الحقوق وإنما هو جهة تفاوضية وتنسيقية يجب أن تعود بين الحين والآخر لقاعدتها للتشاور هذا إذا كان الاتحاد يحترم قاعدته ويحتاج لهذه القاعدة في الأيام السودة أيام الانتخابات ولكن إذا ضمن الاتحاد عودته المكررة بالحلال والحرام سيفعل ما يريد . هذا إذا نسي يوم الحساب الأكبر.
نعود لتفويض الاتحاد في الحقوق هذا كسل من الشركة ليس إلا ، إذا وثقت الشركة من أدائها فسوف يؤمن كل المزارعين أن لم يكن اليوم فغداً هذا اذا ضمن المزارع علاقته مع الشركة وفتحت له حساب منفصل وكثرة عدد المزارعين ليست حجة ابد إذا أخذنا مثالا عدد مشتركي الكهرباء أو عدد مشتركي المياه أو مشتركي الهاتف وأجهزة الكمبيوتر حلت كثير من المشاكل ويسرت أقسى الأعمال.
4 – عدم مقابلة الشركة لقواعد المزارعين ولا تنويرهم إما تعاليا وترفعا او كسلاً وكلاهما لا مبرر لهم فقواعد المزارعين فيها من الكفاءات ما يمكن التفاهم معه وإذا كان كسلا فقليل من الهمة إما أن تفاوض وتنور الشركة ( نخب المزارعين) فقط ، ففي ذلك شبهة يجب أن تربأ بنفسها عنها.
ورغم كل ذلك مرحبا بشيكان في أطراف المشروع حيث المخاطر اكبر ومرحبا بالتامين الزراعي وقد ندعو لهم بالتوفيق إن هم ردوا الحقوق لأصحابها يدا بيد وليس عبر وكلاء.وان هم أحسنوا التقديرات على الفدان وذلك بعد أن تكون عندهم خبرات متراكمة.
هذه بعض الخواطر عن موضوع هام وجديد في حياتنا الاقتصادية وما هي الا حجر في هذه البركة الساكنة فهذا الموضوع كان يناقش في الخفاء مما يدعو للريبة رغم حيويته ونبل مقصده.

مارس 2006