الثلاثاء، 27 أكتوبر 2020

أشد اتفاق جوبا عيوباً

 

أشد اتفاق جوبا عيوباً

 

 

        من ذكريات الغربة في نهاية السبعينات نقاش مع زميل العمل السوري وكان الحديث يومها عن القبول في الجامعات وشرحت لهم كيف التنافس على مقاعد الجامعة، في ذلك الزمان ومقابله، ان المنافسة حقيقية ولا يمكن ان يقبل أحد في جامعة الخرطوم الا بما حقق من درجات. وسألني: يعني ولد الرئيس لا يمكن ان يدخل الجامعة استثناءً ولو لم يحقق الدرجة المطلوبة؟ قلت: نعم مستحيل. وبعد استغراب منه قال: نحن في سوريا 25 % من مقاعد الجامعة لحزب البعث حصلوا او لم يحصلوا درجات.) وهذه سوريا اليوم كما ترون نتيجة طبيعية للتسلط).

    ما كنت أحسب ان أعيش لأرى وأقرا أن 15 % من مقاعد الجامعات وفي الكليات التطبيقية طب وهندسة ومثيلاتها سيكون محجوزاً لطلاب دارفور ولعشر سنوات تماماً. هذه ليست اتفاقية سلام هذه اتفاقية تخريب ثوابت ولن أتعدى هذا البند وآثاره وما سيحدث من خراب في الحياة كلها وليتبنى كل في تخصصه بنداً من بنود الاتفاق الأخرى.

    كيف مرَّ هذا البند على المتفاوضين وما هي آثاره على الحياة العلمية داخل الجامعات وهذا التمييز المعيب حتى للطلاب أنفسهم. ومن يصدق ان من دخل الجامعة بهذا البند لن يطالب بامتحانات خاصة ونسب نجاح خاصة. والويل لمن يتجرأ من الأساتذة ويعطي طالب القبول الدارفوري ما يستحق من الدرجات فسندخل في دوامة عنصرية داخل الجامعات: ليه ارسب علشان من دارفور؟ وليس هذا السبب ولكن السبب ان دخلها بلا استحقاقها. وبدلاً من حل مشاكل دارفور، ان كانت لها مشاكل حتى الآن، سنزيد المشكلة ونساعد باستمراريتها طول الوقت وتصبح ازمة دائمة هذا إذا استمر السودان موحداً.

    أليس في المتفاوضين عاقل ينتبه لمثل هذا البند واني اراه اشد البنود عيباً لا يهمني ان يعفى طالب دارفور من الرسوم ولو كان ابن أكبر تاجر في حين يدفع طالب باقي السودان الرسوم مهما كان فقيرا، هذه امرها سهل ويمكن ان ينسى بمجرد التخرج ولكن امر ان تقبل طالبا في كلية طب او هندسة او تربية دون استحقاق أكاديمي ستكون النتيجة ضرر مركب وطويل الأثر في الحياة ويولد اضرارا مضاعفة ومركبة.

     ثم ما تعريف طالب دارفور المطلوب للتمييز؟ من قبائلها؟ ام امتحن من مدارسها؟ وماذا لو كل الطلاب توجهوا ليمتحنوا للشهادة من مدرسة من مدارس دارفور؟ هل حُسبت هذه العواقب ام استعجال النتائج وتسجيل هدف نجاح واحد هو المطلوب بعد الفشل الاقتصادي والعدلي وكل ضروب الحياة

ثم هل هذه الاتفاقية بهذه الطريقة ملزمة لكل السودان؟ بعض من ناس جلسوا وتوافقوا مستعجلين ليقولوا حققنا السلام وادخلوا البلاد في ورطة. أي قصير نظر يمكنه ان يراها بداية تقسيم السودان الى دويلات. ماذا لو اجتمع نفس العدد من المتفاوضين وأصدروا اتفاقية مناهضة لهذه تماما ما يمنع ذلك.

لا يمكن ان تدار الدولة بهذه الطريقة.

 

أ.محمد ابراهيم الامام.... على الخط

 

أ.محمد ابراهيم الامام.... على الخط

 

 

        الاخ الكريم استاذ احمد...لك التحية والتقدير.

استمعت الى المربى الكبير الاستاذ محمد الشيخ مدنى عام 2001 في مؤتمر في ولاية الجزيرة وقد كان يعرض فيه تجربته (المدارس النموذجية) مقابل تجربة ولاية الجزيرة (تركيز بلا تميبز) .التى اعلنتها الاستاذة الفاضلة عليها رحمة الله ليلى احمد سعيد.

قبل ان اتناول التجربتين احب اقول ان مناقشة تجارب الولايات في مؤتمرات كهذه كانت ظاهرة صحية جدا. بكل اسف افتقدناه خلال هذا العام الدراسي المضطرب من عمر الحكومة الانتقالية. بالرغم من ان ما طرح خلاله من قضايا مصيرية اكثر خطورة من التجربتين موضوع حديثي..

في بلادي تحارب التجارب دون تقييم. وتلغى المناهج وتقزم بالقص والحذف دون ان تعرض على احد وهي الان تطرح للتنفيذ لتسرق بها ايام العام الدراسي الذى. لن يكون اكثر من 120 يوما بدلا عن 210 يوم.

استاذ احمد المساحة لا تكفى ان ابوح لكل ما اريد قوله في هذا المجال الذى ارى انه يساس ويدار بالعشوائية.

استاذ احمد ما جرى في التجربتين السابقتين وما يجرى الان .القاسم المشترك  في فشله هو النَفَس القصير وعدم التخطيط السليم الذى لا بقف عند الخطة فقط بل مدى توفر معينات النجاح لتلك الخطة والا اصبح الامر اهدارا للوقت والموارد ايا كانت. بما فيها اللوائح والقوانين ومهام المؤسسة والوصف الوظيفي لكل العاملين.

تجربة المدارس النموذجية في الخرطوم. وبما فهمته. من الاستاذ. قد كانت الخطوة الاولى للانطلاق الى جعل كل مدارس الولاية نموذجية. وكان راي الشخصي ان  النموذج لن يكون عاما. وعليه بهذا المعنى كنت استسيق فكرة تركيز بلا تمييز أكثر من فكرة المدارس النموذجية.

تخيل استأدى الى ان يحقق استاذنا الجليل هدفه ماذا سيحدث للمدارس الحكومية الاخرى؟ . اعتقد الاجابة كانت واضحة. و هي الهجرة من المدارس العادية. الى الفصول الخاصة في النموذجية والى المدارس الخاصة. في ظل تمييز غير إيجابي.

الغريبة في رده على احد اسئلتى اقر استاذ محمد بان تجربة الجزيرة هي التي تحقق العدالة والاستمرارية.

تجربة الجزيرة كانت تهدف الى تركيز اهتمام الولاية بالنهوض بكل المدارس دون تمييز. ولكن كما اشرت سابقا ان ما يعيبنا. اننا نطلق الفكرة هكذا ونشرع في تنفيذها دون ان نخضعها للدراسة للوقوف على فرص النجاح والتحديات..

ودون اي اعتبار للمدى الزمنى للخطط. طويلة متوسطة وقصيرة. بل نبدأ هكذا ونخلط بين مكونات ومطلوبات الفترات متعجلين النتائج ومصدرين الاحكام

لو كانت الجزيرة قامت بحصر كل الاحتياجات ووضعت الحكومة جدول اولويات والتزمت بما تخصصه من ميزانيات لكنا قد استطعنا ان ننجز شيئا ذا قيمة...بكل اسف نحن نعيش العشوائية في التخطيط وفي ترتيب افكارنا وادارة مواردنا بكل اسف.

تجربة المدارس النموذجية كان يمكن الاستعاضة عنها بمدارس الموهبة والتميز .اذا لم تكن قد انحرفت عن اهدافها.

تجربة المدارس النموذجية. أجهضها السلوك الإداري لبعض الوزراء والإداريين الذين جعلوا منها موردا ماليا بدعوى تطوير هذه المدارس ولكنه ذهب الى جيوبهم. بينما كان يمكن ان تؤهل كل مدرسة نموذجية مدرسة وبالتالي خلق بيئة نموذجية في كل المدارس. ولكن عدم وضوح الرؤية والقوانين هو افة النجاح في هذا البلد.

أ.محمد الشيخ مدني.... يُعقِّب

 

أ.محمد الشيخ مدني.... يُعقِّب

 

 

     وصلتني رسالة من الأستاذ محمد الشيخ مدني تعقيباً على مقالي بخصوص المدارس النموذجية ولأن الرسالة أطول من مساحة هذه الزاوية اتنازل عن الاطراء الذي خصني به واختصر ما يمكن اختصاره.

 (بعد هذه المقدمة التي أعتبرها واجباً نحو حديثك أرجو أن أعقّب على ما ذهبت إليه في التالي :

أولاً : لم يغب عن ذهننا في الوزارة أهمية توفير ميزانية محترمة جداً للتعليم ... لأننا نؤمن بأنه من البديهيات أن نهضة أي دولة لا يمكن أن تتم دون الاهتمام بالتعليم والصرف عليه كأولوية وبنسبة عالية من صرف ميزانية الدولة ... ولكن لعلنا جميعا ً نعلم الظروف الاقتصادية في البلد ، ونعلم أن القلم ليس بيد وزير التربية والتعليم ... ولهذا السبب تحديداً كان القرار التدرّج في تطبيق المدارس النموذجية ... وذكرت أن البداية كانت بست مدارس تضاعفت إلى إثنتي عشرة في العام التالي ، حتى وصلت إلى أربعين قبل أن تتوقف بفعل فاعل ... وهنا تستحضرني جلسة للمجلس التشريعي لولاية الخرطوم والتي كانت مخصصة للتعليم ... فاسهب الإخوة نواب المجلس في مطالبهم بجودة التعليم بالولاية والحماس له مطالبين بكل مطلوبات الجودة في التعليم ... وظللت صامتاً أستمع بتركيز شديد ... وعندما جاء دوري للتعقيب   ... أولاً وافقت وأمنت بصحة ومعقولية كل ما طرح من مداولات ... ثم قلت لهم : بما أنني معلم  حولت كل امانيكم الى ارقام  مجموعها في حدود 270 مليار بالقديم ... وطلبت منهم وهم الجهة التشريعية التي تجيز موازنة الولاية أن تعتمد هذا المبلغ في ميزانية وزارة التربية.  

ثانياً : أتفق معك تماماً أن واحدة من سلبيات تجربة المدارس النموذجية كانت في هجرة عدد كبير من طلاب الولايات النابهين للخرطوم ، بل وهجرة بعض الأسر للخرطوم من أجل التعليم لأبنائهم ... وأقول لك بكل صدق لقد كانت تلك الظاهرة واحدةً من هواجسنا ... ولذلك لم نتجاهلها ... ولأؤكد لك اهتمامنا بهذه الظاهرة ، وبالرغم من أن سياسات التعليم العام في السودان ليس  شأناً ولائي ... ولكن جرى تقليد في التعليم وهو قيام مؤتمر سنوي قومي لوزراء التربية والتعليم لكل الولايات ... ولم يمر مؤتمر دون أن أعرض على الإخوة وزراء التربية من الولايات تجربة ولاية الخرطوم في المدارس النموذجية ... ومؤشرات نجاحها ... وإقتراح لهم بالبدء في التعليم النموذجي في ولاياتهم بإنشاء مدرستين نموذجيتين (بنين ، بنات) بكل محلية ... ولم تستجب من الولايات غير ولاية نهر النيل وبدأت بمدرسة الشيخ حمد الثانوية بعطبرة ، ويشهد العطبراويون بنجاح التجربة ، ولكن بكل أسف فإن والي نهر النيل الحالي أيضاً تبنّت فكرة إلغاء المدارس النموذجية بولاية نهر النيل .

ثالثاً :  أوجه كل من يهمه امر التربية لبحث الطالب الباحث قمر الدين جمال عثمان ، الذي حاز به درجة الماجستير من جامعة الخرطوم في عام 2011م وكان البحث بعنوان : "معدّل الذكاء ومستوى الإبداع ومؤشر التحصيل الدراسي لدى طلبة المدارس الثانوية النموذجية مقارنة بطلبة المدارس الجغرافية بولاية الخرطوم"  . وبحث آخر أطروحة للطالب / إبراهيم عبد الرحيم إبراهيم محمود في عام 2012م التي إجازتها جامعة الخرطوم ومنحته بموجبها درجة الدكتوراه عن رسالته بعنوان :

"معدّل الذكاء وعلاقته بدرجة الإبداع والتحصيل الدراسي وبعض المتغيّرات الديمغرافية لطلاب المدارس الثانوية بولاية الخرطوم" ... حيث تطابقت نتيجة الرسالة مع رسالة الماجستير أعلاه).

 

 

  

 

محمد الشيخ مدني.... ولكن

 

محمد الشيخ مدني.... ولكن

 

 

     قرأت مقالاً جميلاً جمال لغة وترتيب أفكار للمربي الفاضل الأستاذ محمد الشيخ مدني يتحدث فيه عن تجربة المدارس النموذجية بولاية الخرطوم بوم كان وزيراً لتربية ولاية الخرطوم. مقارناً بينها وبين القبول الجغرافي الذي اعتمدته الآن ولاية الخرطوم لاغية المدارس النموذجية. ونظرت اليها أو كادت تقول سنكسح ونمسح كل ما فعله النظام البائد وما أسهل الكسح والمسح والهدم والردم وما أصعب البناء والابتكار.

   لا شك أي تجربة تربوية لن تكون كاملة وكل النظريات التربوية لها وعليها لصعوبة تطبيق معايير التربية على كل الناس وهم مختلفون في كثير. لكل انسان طبعه ولكل انسان مقدراته ولكل انسان ميوله ويصعب اكتشاف كل ذلك بنسبة تامة. لذا نجد تجربة المدارس النموذجية وحسب ما أورد الأستاذ مدني كانت فكرة صائبة وتدرجت بسرعة وانتشرت وكانت في طريقها لغاياتها ولو بعد حين.

ولكن

لا يعني ذلك أنى مع كل ما أورده الأستاذ مدني ولا أعفيه من مسئولية تدني التعليم الذي كان سائداً في المدارس الحكومية وكادت الإنقاذ ان ترفع يدها عن التعليم والصحة تماما تاركة كليهما للقطاع الخاص وهو لعمري شيء عجيب وغريب. إذا لم تصرف الدولة وحكومتها على تعليم المواطن وصحته لماذا تحكمه وتتقدمه ما هي الخدمات الواجبة على الدولة ان لم تكن الصحة والتعليم في مقدمتها؟

 أستاذنا وسنيرنا محمد الشيخ مدني  (لابد من عنصرية لمعهد المعلمين العالي) لماذا لم يكن جهادك ووقوفك منصبا على كل التعليم الحكومي والإصرار على ان يكون مقدماَ على كل بنود الصرف لأن الانسان هو رأسمال كل بلد يريد مستقبلاً وليس المشاريع سريعة النتائج قصيرة العمر.

   أما اختلافي معك الثاني، قلي بريك لو اكتملت تجربة المدارس النموذجية في ولاية الخرطوم وباقي السودان بهذا الضعف كيف سيكون النزوح والهجرة الداخلية لولاية الخرطوم. من اول أسباب اكتظاظ الخرطوم بهذه الكتل البشرية نزوح سكان الأقاليم الى الخرطوم بحجج كثيرة أولها وثانيها التعليم والصحة.

كأني اسمعك الآن تقول: كنت وزيرا لولاية وليس لكل السودان أي لست وزيرا اتحادياً. وهذا صحيح ومنه نخرج بأن عدم التوازن في تقديم الخدمات هو ما جر على السودان كثير مما نحن فيه من مشاكل وحركات مسلحة ومصلحة.

   ربما يسأل قارٍ وانت ما دورك؟ لا املك الا الكتابة الصحفية هذه ويشهد على ذلك أرشيف الاستفهامات كم كتبت عن التعليم في الثلاثين سنة الماضية، كما يقولون، طبعا أي شيء صار يؤرخ له بالثلاثين سنة الماضية..

 غير أني أخشى ونحن بالذي نعيشه اليوم  ان نبكي على ماضٍ أسود بسبب حاضر اشد منه سواداً وبعد البكاء على مدارس نموذجية رميت بالضربة القاضية الى تعليم بالأماني وجبة إفطار مع كتاب مدرسي مجانا ومواصلات الى تأجيل عام دراسي وكتابين فقط سهل طباعتهما خلوهما من الآيات التي لا تعجب القراي.

حسبنا الله ونعم الوكيل.

 

يا ما نظيف

 

يا  ما نظيف

 

 

 

     لا تستغرب هذا العنوان عزيزي القارئ ولن يزعج أحداً بعد قليل إذا ناديته يا وسخ او يا وسخان. ترى لماذا؟ هل منكم من قارن أسعار المنظفات على اختلافها سائلة وبدرة وجامدة معطرة وغير معطرة بالماضي؟

    صابونة غسيل الملابس التي كانت في يوم من الأيام ب قرش ونص 1.5 قرش سعرها اليوم 50 جنيهاً. صابون بشرى الذي تغسل به الاواني وخلافها وهو ليس سائلاً ولا صلباً إنما مائع (وأعوذ بالله من المياعة في السلوك والقرارات) هذا الصابون كان عبوته 3 كلجم بسبعة جنيهات اليوم سعرها 475 جنيهاً. كيس بدرة صغير أصغر عبوة كانت بجنيه واحد الآن بثلاثين جنيهاً ، اما اذا ما حدثتك نفسك لصابون الفاب الراقي جداً فالكيلوجرام الواحد اليوم 275 جنيهاً كاملة. أما صابون الحمام المحلي والمستورد كاد ان يباع في عمارة الذهب أو الصيدليات بالجرام والملي جرام وبأسعار خرافية مثلاً المحلي التي كانت بخمسة جنيهات اليوم بسبعين جنيهاً. ورجع المغتربون الى مربع السبعينات ليرسلوا لأهلهم المعجون والصابون ، يا خسارة من الانتكاسة.

      كيف سيكون حال الناس والفقراء على وجه الخصوص مع هذه الأسعار الخرافية هل سيحافظون على نظافتهم ام سيتسخون؟ نسيت ان أقول لكم هذا إذا وجدوا الماء، فأزمة الماء في العاصمة الآن مخجلة رغم كل هذه الأنهار التي فاضت وتفرج عليها العالم، تشكو كثير من احياء الخرطوم انقطاع الماء لعدة أسابيع. (لا ماء ولا صابون هو الوسخ دا كيف؟).

   من الذي كذب على موظفي القطاع العام وقال لهم حسّنا رواتبكم بنسبة 569 % ولم يقل لهم ان السوق سيرتفع بهذه النسبة ويزيد ويصبح الراتب القديم على قلته وظلمه أجزى مما يتعاطون الآن هذا ان قدرت هبة محمد علي  على توفير الراتب لهم.

إذا كان ما ذكرنا ارتفاع في بند واحد من بنود الحياة اليومية كيف هي البنود الأخرى؟ من مأكل ومشرب؟ وهذا الصمت الى متى من الحكومة الانتقالية وعلاما تراهن؟ وهل تعلم ما يعيشه الناس كل الناس من ضيق في العيش وازمات في الوقود والخبز والدواء والماء لم يبق الا الهواء والحمد لله؟

توصيات المؤتمر الاقتصادي المهبب هل فيها ما يجب هذا الوسخ؟ بالمناسبة تبعات الوسخ ليس القبح وحده ولكن سيتسبب في امراض ناتجه عن عدم النظافة واسالوا ناس الصحة.

 مرة واحدة تصارح هذه الحكومة الذهب لمن؟ وعائدات الصادر لمن؟ وخطة أن لا نصدر خاماً أين وصلت؟ بالمناسبة بواخر الخراف التي ارجعت هل طلب مرجعوها ان لا تأتيهم خام؟ طيب اللحم المبرد رجع ليييييه؟   

نسأل الله نظافة القلوب والابدان لكل أهل السودان؟

 

الدور على البنوك الإسلامية

 

الدور على البنوك الإسلامية

 

     ياما كتبت أيام الإنقاذ عن البنوك الإسلامية وقلت ما يجري من معاملات في البنوك باسم الإسلام يحتاج مراجعة علماء اقتصاد وفقهاء. غير ان ذلك لا يمنع من ان يدلى العامة – امثالي – بدلوهم. كتبت وقلت لا يعقل ان اضع مالي في بنوك تتاجر به وتشارك به من تشاء ولا يكون المودع شريكاً في الربح؟ بل تطالبه هذه البنوك بثمن دفتر الشيكات ورسوم مسك الدفاتر ويدفع لكثير من العمليات في حسابه.

   كتبت مرةً اسال عن كثرة البنوك (فوق 30 بنك) في هذا البلد الفقير وخصوصا البنوك الأجنبية ما الذي جاء بها في بلد الدراويش هذا ان لم تكن في اقتصاده ثغرات مفيدة (طبعا غير فوائد الوسطاء والسماسرة).

     ما كانت تقوم به البنوك باسم الإسلام يحتاج فقهاء أكثر من تلك اللجان التي يحلي بها البنك قائمة موقعه الالكتروني فضيلة الشيخ فلان وفضيلة الدكتور فلان اذ يفتون في نطاق ضيق غالبا فتاوى في صالح البنك وليس عملاء البنك. واسوأ ما في بنوك السودان طريقة تكوبن مجالس الإدارات وطباخة اجتماعات الجمعية العمومية التي غالباَ ما يستفيد مساهم البنك وجبة عشاء فقط وربما لا يجد فرصة ليقول كلاماً يفش به غله. وهذا ما حطم شركات المساهمة العامة قل ان تجد شركة مساهمة عامة موثوق بها.

        رغم كل هذا لا يمكن ان يكون البديل للبنوك الإسلامية كما قال أحد الاقتصادين الشيوعيين اما ن تندمج أو تتعامل بالربا. هنا نغلب بند انا وابن عمي على الغريب. أليس هناك خيار ثالث؟ الا يمكن إيجاد بديل لمحاربة الله؟ (طبعا الملحدين واللبراليين سيضحكون على هذا) بديل تلزم به هذه البنوك الإسلامية شعارا او فعلاً لماذا الإصرار عن الهدم وتغليب وجهة النظر اليسارية في كل الحياة والتي يعلم القائمون عليها انه مهما طال الزمن او قصر سيخلفهم من يمحو كل ما فعلوا بالاستيكة وتسير البلاد في وحل محو ما فعل اليسار ومحو ما فعل اليمن والشعب يتلوى جوعاً وغرقاً وصفوفاً.

   أ. ياسر عرمان كان احنَّ على اقتصادنا من أعضاء الحزب الشيوعي اذ دعا البنوك للعمل بالنظامين الإسلامي والربوي وعلى العميل ان يختار ما يريحه. (يا اخوانا الزول دا بدأ يقول حِكماَ حيث استنكر في وقت سابق الاقصاء لأي سوداني ولم يجامل اليسار ويقول الا الإسلاميين). طبعا التاريخ الذي كتب التطهير واجب وطني، واعقبه الإسلاميون بنقيضه التمكين واجب وطني والآن كلامها خَجِلٌ من ذلك ولكن اليسار يراهن على الشباب الذي لم يقرأ الماضي ولم يسمع به.

      يا جماعة الخير، كما يقول البوني، الاقتصاد علم وله مدارس عدة ليجلس لذلك علماء اقتصاد وفقهاء ويضعوا لنا أسس اقتصاد يوجه لمصلحة المواطن وبنوك محدودة يمكن متابعتها تلزم بان تعمل لصالح المودع والبلاد وليس لمصلحة الأشخاص ومجالس الإدارات.

هو دون ربا اقتصادنا داقي الدلجة كمان نمشي ل (يمحق الله الربا).

 

 

خوش مؤتمر اقتصادي

 

خوش مؤتمر اقتصادي

 

     البلاد في انتظار المؤتمر الاقتصادي الذي يجري التحضير اليه منذ زمن ليس بالقليل. وجاء اليوم الموعد والأمة السودانية تنتظر الحل والفرج الاقتصادي والحلول المدروسة وانزالها على أرض الواقع.

       شاهدت جزءاً من المؤتمر على قناة النيل الأزرق وصدمت وصعقت وكدت اتقيأ مما سمعت ورأيت. الذي في راسي ان هذا المؤتمر سيكون عدد من الأوراق لا تزيد عن الأربعة تتبنى كل ورقة مدرسة من مدارس الاقتصاد، اقتصاد رأسمالي، اقتصاد اشتراكي، اقتصاد إسلامي واقتصاد الانكفاء على الذات. ويتناقش عدد قليل من اهل كل فكرة مع الآخرين وفي النهاية يتم التزاوج بين هذه المدارس ويؤخذ من كل مدرسة ما يناسب الواقع السوداني وتبلور في برنامج واحد محدد المدخلات والمخرجات وتتبعه جداول زمنية.

        غير ان الذي رأيت وسمعت من حماس سوداني وكل يقول ما يشاء في حرية تامة، وطبعا هذا شيء جميل ولكن تحت عنوان آخر غير عنوان المؤتمر الاقتصادي الحلم الذي كنا ننتظره.

      مدنيااااو مدنياااوا والحمد لله لم يردد خلفها أحد وتحدثت عن الاغتصاب وقوانينه ويجب تعميم قانون الخرطوم على كل السودان كل هذا في المؤتمر الاقتصادي الكنا بنحلم بيه، ما شاء الله.  

    آخر يتحدث بحماس ويطالب برفع الدعم بكل شجاعة. واستاذ جامعي صفقت له القاعة كلها يوم طالب بأبعاد مدني عباس مدني وهو سبب الكارثة ونسي القراي. ما كله اقتصاد.

        ما سمعت ولا قرات مادحاً لجلسة المؤتمر الا واحدة أثنت على قدر الحريات المتاح ونقد الماضي. كلنا مع الحريات ولكن لكل مقال مقام ومؤتمر اقتصادي يجب ان لا يخرج ويصبح ليلة سياسية او ركن نقاش. المؤتمر الذي جرى الاعداد له يجب ان لا تكون فيه مفاجآت، أوراق معدة جيداً ومعقِّبون سمعوا جيداً وتوصيات يتفق عليها وتصاغ بوضوح. لا مجال لرفع الأصوات ولا رفع الأصابع ولا تهافت على المايكرفون.

  هل سيعاد المؤتمر وتصبح هذه تجربة يخلص منها الى الأخطاء التي بدأت في كل شيء؟ هل يعتبر هذا هو المؤتمر المراد وهناك توصيات معدة مسبقا، كما كان يفعل النظام السابق، وتمرر رضي من رضي وابى من ابى.

  نسمع عن المؤتمر الجامع الذي ظل يدعو له الامام الصادق رئيس حزب الامة هل سيكون بهذا التوهان ام يعلم حزب الامة ما يريد من المؤتمر الجامع ونسأل هذه (الجامع) ما حدودها هل سيدعى اليه الأربعين مليوناً كلهم على صعيد واحد لا ادرى أي مكان سيسع هذا المؤتمر الجامع ام جامع للأحزاب وعددها قبل المصالحة فوق المية حزب، كم هو عدد الأحزاب بعد الاتفاق الموقع بالأحرف الأولى؟

اللهم نسألك امر رشد يعز فيه اهل طاعتك ويذل فيه اهل معصيتك.

اللهم ولى علينا خيارنا.