31-12-2016
|
| بعد نشري لمقال الخميس بعنوان (ظلموا طبيب القلب) توالت الرسائل عبر الموبايل الصوتية والخطية كلها متحسرة على إقالة مستر عبد الله مدير مركز القلب بمدني، وكثيرون شهدوا له. ومن كثرة ما سمعت عنه في اليومين الماضيين كدت أقول إنني أعرف الرجل الذي لم أره في حياتي. غير أن شهادة أحد الإخوة أبكتني بكاءً مراً يشهد الله بكيت وأنا في هذا العمر . لماذا لا تشاركوني البكاء لماذا أبكي وحدي؟ إلى شهادة الأخ العزيز الذي فضل حجب اسمه. (نشهد أن دكتور عبد الله الأمين الشيخ وقف سداً منيعاً يصد الفاسدين ويمنع التكسب من وراء هذا المركز ولم تتوقف الدسائس والمؤامرات ضده من داخل إدارته لأنه لا ينحني أو يبيع. وقد بلغ الأمر بأعدائه ذات مرة أن استصدروا قراراً بإقالته من الوزارة الولائية والمركز يتبع للاتحادية فأعادته الوزارة الاتحادية عزيزاً مكرماً ولكن حيل أهل الباطل لا تنقطع فما انفكوا يرمون الشرفاء بدائهم وينسلوا. نعم الرجال دكتور عبد الله الأمين، وأشهد له بالنزاهة والصدق وبحثه الدائم عن الدعم لمركز القلب وإصراره على مجانية العلاج به . ومعكم أشهد الله أن د.عبد الله الأمين قد كرس كل جهده ووقته لخدمة المرضى بعد جهوده التأسيسية الكبرى في قيام هذا المركز الحيوي والذي لا يتفوق عليه أي مركز آخر من حيث الأداء والسلامة وتطبيق المعايير.. وأهم ما يتفرد به الدكتور عبد الله الأمين هو وقفته الدائمة مع الضعفاء والمتعسرين.. بحول الله لن يضيع صاحب حق وخلق ودين ومبادئ.. ونحسبك عند الله كذلك أخي د.عبد الله.. احتسب ومعك نحتسب.. وحقك محفوظ عند الله.. ولم تكن الأول ولن تكون الأخير.. ولكن أبشرك بقرب الفرج علي الذين قتلوا النظام الصحي بعد أن سرقوه بليل. حسبنا الله ونعم الوكيل.. في أثناء تأسيس هذا المركز أوقفت المالية الاتحادية دفع أقساط الأجهزة وأوعزوا لحكومة الجزيرة بتغيير هذا الرجل شرطاً لانسياب الأموال. جاءتني إحدى موظفات المالية باكية ومعتذرة في المكتب وقالت إنها من تآمر على دكتور عبد الله لأنه رفض تعيين ابن أختها. وأنها تعتذر عن فعلتها. وطلبت أن نخطره باستمرار الصرف. عرفت بعدها أن الرجل كان يعرف سبب وقف الدعم والمؤامرة وقال إنه فوض أمره لله. ولم يشأ أن يشتكي لأحد. دكتور عبد الله من نوع المعادن والعملات التي لم تعد مبرئة للذمة يقيني أنه ارتاح من الحمل الذي ناء به كاهله سنين عددا.. قبل فترة سألته لماذا لا تهاجر وتكسب الملايين، قال لي: البلد دي صرفت علي وعلمتني ما بسيبها ولو سبتها الحيشتغل للمساكين ديل منو، تشرفت بالعمل معه ضمن مكتب التخطيط لجمعية أصدقاء مرضى القلب بمدني. اللهم هذه شهادتنا في عبدك عبد الله. نلقاك بها يوم القيامة. تصوروا أن جريمته هي أن مبلغ الستة آلاف دولار بيعت بموافقته في السوق الأسود، وتم توريد كامل المبلغ في حساب المركز. كفكفوا الدموع وهاكم هذه. وزير صحة سابق بولاية الجزيرة قال لي هذه نهاية مركز القلب. في أمان الله |
الاثنين، 23 يناير 2017
تعالوا نبكي على د.عبد الله
مخالطة الناس
30-12-2016
|
| عن سهل بن سعد، رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " المؤمن يألف ويؤلف، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف ". " المؤمن يألف " لحسن أخلاقه وسهولة طباعه ولين جانبه ... فالمؤمن يألف الخير، وأهله ويألفونه بمناسبة الإيمان. " ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف " لضعف إيمانه وعسر أخلاقه وسوء طباعه. والألفة سبب للاعتصام باللّه وبحبله، وبه يحصل الإجماع بين المسلمين، وبضده تحصل النفرة بينهم. وإنما تحصل الألفة بتوفيق إلهي لقوله سبحانه: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا﴾ ] آل عمران: 103 [ ، إلى قوله: ﴿فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا﴾ ] آل عمران: 103 [. قال الماوردي: بين به أن الإنسان لا يُصلح حاله إلا الألفة الجامعة، فإنه مقصود بالأذية محسود بالنعمة. فإذا لم يكن ألفاً مألوفاً، تختطفه أيدي حاسديه، وتحكم فيه أهواء أعاديه، فلم تسلم له نعمة، ولم تَصفُ له مدة. وإذا كان إلفاً مألوفاً، انتصر بالإلف على أعاديه، وامتنع بهم من حساده، فسلمت نعمته منهم، وصَفت مودته بينهم. وعن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم، أفضل من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم ". ومن ثم عدوا من أعظم أنواع الصبر، الصبر على مخالطة الناس وتحمل أذاهم ... ومخالطة الناس إذا كانت شرعية، فهي من العبادة ... فمن خالطهم بحيث اشتغل بهم عن الله وعن السنن الشرعية فإذا كان المرء في الإسلام يحسن له المخالطة، فإن هذه المخالطة ستؤدي لتأثر المُخَالط ممن خالطهم. ودليل ذلك ما نقله أبو موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: إنما مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير: فحامل المسك إما أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحا طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد ريحًا خبيثة. على أن الخُلطة بين الناس قد تؤدي أيضاً لضياع الوقت. وهذه من أكبر الآفات التي يمكن أن تنجم عن الاختلاط بين الناس. ولنا في السلف أسوة حسنة بما كان منهم في سبيل المحافظة على أوقاتهم من الضياع فيما لا طائل من ورائه. رأيت العادات قد غلبت الناس في تضييع الزمان، وكان القدماء يحذرون من ذلك. قال الفضيل: أعرف من يعد كلامه من الجمعة إلى الجمعة. ودخلوا على رجل من السلف فقالوا: لعلنا شغلناك، فقال: أصدقكم كنت أقرأ فتركت القراءة لأجلكم. وجاء رجل من المتعبدين إلى سري السقطي، فرأى عنده جماعة، فقال: صرت مُناخ البطالين. ثم مضى ولم يجلس. ومتى لأن المزور طمع فيه الزائر، فأطال الجلوس، فلم يسلم من أذى. وقد كان جماعة قعوداً عند معروف، فأطالوا، فقال: إن ملك الشمس لا يفتر في سوقها. أفما تريدون القيام؟! ... وكان داود الطائي يستف الفتيت، ويقول: بين سف الفتيت وأكل الخبز قراءة خمسين آية. وكان عثمان الباقلاني دائم الذكر لله تعالى، فقال: إني وقت الإفطار أحس بروحي كأنها تخرج لأجل اشتغالي بالأكل عن الذكر. وأوصى بعض السلف أصحابه، فقال: إذا خرجتم من عندي فتفرقوا، لعل أحدكم يقرأ القرآن في طريقه. ومتى اجتمعتم تحدثتم. منقول بتصرف |
ظلموا طبيب القلب..!
29-12-2016
|
| ضجَّت منشيتات الصحف بإقالة مدير مركز القلب بمدني بتهمة فساد. نشر في عدة صحف. لا أعرف الرجل ولكن عدة مرات إن لم يكن عشرات المرات قرأت إعلاناً لعمليات قلب مجانية في مدني، أحياناً للأطفال وأحياناً للكبار، تُجريها جمعيات عربية أو أجنبية. ويمر الأمر عادياً وندعو سراً للمرضى والمحسنين. وربما قرأت خبر الإقالة الموسوم بالفساد وقرأه غيري وقالوا الحمد لله حرباً على الفساد والمفسدين قد بدأت غفر الله لنا. وما علمنا أن هذا فساد من نوع آخر هو فساد الكيد للناجحين، هناك أعداء نجاح وحاقدون لا يريدون أن يروا شيئاً جميلاً والذي نفسه بغير جمالٍ لا يرى في الوجود شيئاً جميلاً. لن يخسر مستر عبد الله الأمين الشيخ، مدير مركز القلب ود مدني، بل سيترك هذه البلاد إلى بلاد تعطيه عشرات الأضعاف مالياً. ولكن مواطن الجزيرة وما حولها من ولايات خسر استشاري قلب بذل جهداً كبيراً من أجله. لا حول ولا قوة إلا بالله وحسبنا الله ونعم الوكيل على أهل الكيد. وما علمت بتفاصيل القصة إلا بعد رسالة من صديقي الأخ دكتور أنس البدوي بابكر، استشاري القلب والقسطرة الذي أرسل لي الرسالة أدناها:- حملت الصحف قراراً بإقالة مستر عبد الله الأمين الشيخ، مدير مركز القلب ود مدني، بحجة الفساد المالي. أتدرون ما هو الفساد الذي تم بسببه إقالة الرجل التقيّ الورع الأستاذ الجامعي مربي الأجيال الزاهد فيما عند الناس الذي بنى أكبر مركز للقلب في إفريقيا وجعله قبلة للقاصي والداني من مرضى الولايات واستقطب إليه عشرات من الوفود من خارج السودان يتبارون في إجراء العمليات للأطفال والكبار مجاناً بدون منٍّ ولا أذى ووطَّن لعلاج أمراض الشرايين والقسطرة في الولايات وترك أسرته في الخرطوم ورابط في ود مدني يعمل في السر بلا ضوضاء ولا إعلام. هذا الرجل أقيل لاتهامه بالفساد المالي الذي برأته منه المحكمة لأن أحد الوفود التي جلبها تبرع للمركز بمبلغ ٦ آلاف دولار والمركز يعاني ما يعاني من الإهمال وعدم الدعم بعد أيلولته إلى ولاية الجزيرة فبدلاً من أن يبيع الدولار بمبلغ خمسة جنيهات في البنك باع الدولار بسعر ١١ جنيهاً في السوق الموازي ودخلت هذه الأموال حساب المركز حتى يغطي بعضاً من تكلفة القسطرة، الذي نفضت الولاية يدها عن دعمه وتبرأت منه فكان جزاء سنمار إشانة سمعة في الصحف وإقالة بينما مئات الملايين من الدولارات تُسرَق نهاراً عياناً دون أن تنبس حكومتنا ببنت شفة وبينما مثله يكرم وتقام له الاحتفالات في كل أنحاء الدنيا بمثل هذا الإنجاز..لا نملك إلا أن نقول لا حول ولا قوة إلا بالله ونهمس في أذن مستر عبد الله الأمين أن الحق لا بد أن ينجلي ويومئذٍ سيدري أصحاب الكيد لك أي مُنقلَب ينقلبون ... |
أدركوا أرشيف "هنا أم درمان"
28-12-2016
|
| كتبت في منتصف نوفمبر الماضي مقالاً بعنوان " الإذاعة السودانية تحتضر" عرضنا واقع الإذاعة السودانية أم كل الإذاعات وحاضنة أرشيف غالٍ جداً عمره عمر الإذاعة والآن هو عرضة للضياع بأسباب تافهة لا أدري كيف تفقد أمة كل هذا التراث وهذا الأرشيف بسبب تعطل التكييف. يا سبحان الله. من يقدر هذه الأمور؟ من يشعر بها كما أشعر بها غصة في حلقي. في الوقت الذي ترى فيه ميزانيات المهرجانات والاحتفالات لا تنقطع وهي كعزاء أنصار السنة ينتهي العزاء بنهاية مراسم الدفن أمّا هذه فينتهي بانتهاء الكتاحة والغبار وصوت المطرب الجهير. يا سيادة وزير المالية من فضلك أدرك هذا التراث واحفظه لنا من الضياع ، وفي الخاطر أشرطة التلفزيون التي مسحت ليسجل عليها برنامج المكاشفة الشهرية للرئيس القائد جعفر محمد نميري. أتمنى أن لا تتكرر المأساة. سنمهل أجهزة الدولة أسبوعاً إن هي قامت بما يجب نقول لها شكراً وإلا سنستنهض الشعب تحت شعار " أدركوا أم الإذاعات" أذكركم ببعض ما كان في المقال السابق من واقع الإذاعة. واقع الإذاعة الآن ( أولاً بالإذاعة ١٣ استديو للبث والتسجيل تعمل منها ٧فقط والمتبقي متوقف عن العمل تماماً والسبعة نسبة كفاءتها ٤٠٪ . مركز الأخبار يعمل بكفاء٣٥٪ ومعظم أجهزة الحاسوب تعاني والمحررون يعانون نسبة لتوقف التكييف به وأحضرت لهم الإدارة عدد ٣ مرواح متحركة كالتي بسوق السمك . العربات بالإذاعة كلها معطوبة وقد توقف معظمها نسبة لعدم توريد الإسبيرات . هنا غرفة تسمي بغرفة الكنترول smr هذه الغرفة ظلت منذ العام ٢٠٠٥ تعمل ولم تصان أو يعاد تأهيلها مما يهدد بتوقف الإذاعة في أي وقت . الأرشفة الإلكترونية التي ظلّت تفاخر بها إدارات الإذاعة متوقفة منذ أكثر من سنتين . أما مكتبة الإذاعة الصوتية تراث السودان ومخزونه فمهدد بالمسح نتيجة لتوقف التكييف بالمكتبة المركزية منذ أكثر من عامين . (وبعد ده الأيام دي موجة أم درمان ٩٥ واف ام ١٠٠تعمل وتتوقف في الوقت الذي يوجد بالعاصمة أكثر من ٣٠ إذاعة fm ) . تعريفة العمل بالإذاعة أعدت في زمن عوض جادين في العام ٢٠٠٥ولم تعدل حتى اليوم، هل بعد هذا الجو المحبط نطالب أهل الإذاعة بالإبداع. المطلوب زيارة غير معلنة من النائب الأول لزيارة الإذاعة ليرى بأم عينيه انهيار هذا الصرح الذي يحمل تاريخ وإبداع هذه الأمة. أسمع بنظرية المؤامرة لكن لا أصدق أن ينهار صرح كهذا بهذه السهولة ولحفنة دريهمات تضيع في أي مؤتمر لا فائدة منه. أدق جرس إنذار قوي أن على الحكومة أن تلتفت لهذه الإذاعة التي تحتضر الآن ولأسباب تافهة وأموال أتفه. لا تفجعوا الشعب في إذاعته. سعادة النائب الأول بكري أوليس هذا من الإصلاح الذي تقوم به؟ |
بند "الدعاء والتضرع"
27-12-2016
|
| ما كنت أريد أن أكتب عما يدور في ولاية الجزيرة من صراع، صراعات وليس صراعا، ومرد ذلك لعدة عوامل أولها لست ملماً بكثير من أسرار الجزيرة وفرقها المتصارعة. وتصوير المعركة أنها بين الوالي د. إيلا والمجلس التشريعي فيه إخلال. المعركة ليست معركة بين الحق والباطل إذ كل يدافع عن موقفه أنه حق ولمصلحة المواطن والله أعلم بالنوايا. وعندما يكتب أحد الأصدقاء ويقول مواسير إيلا مدافعاً عن الوالي ويصور كل الصراع من تقفيل الوالي للمواسير دون أن يسموا لنا هذه المواسير وقطعاً لن يسموها لأنها من صنيع حزب المؤتمر الحاكم على مدى العقود السابقة. قد يقرون بأن هذه المواسير هي سبب المأساة ولكن لن يسموها بأسمائها حتى لا يفضحوا الحزب الذي إليه ينتمون أو الذي على ظهره وصلوا إلى أماكنهم. ونسبة لغياب الديمقراطية والأحزاب المنافسة التي تكون رقيبة على بعضها البعض، انفرد المؤتمر الوطني وربّى بعض أعضائه أسوأ تربية وهي وجود أجسام ومنظمات لا عائد منها غير أن أصبحت تكية يعيش فيها جيش من العاطلين الذين يمارسون السياسة ككسب للعيش. يقول محدثي الذي أمضى عشر سنوات، في زمن سابق، عضواً بالمجلس التشريعي، مما أهله لمعرفة كثير من أسرار الحكم وخباياه. يقول جاءهم رجل يحتج لعدم إدراجهم في الميزانية كما جرت العادة. سألوه: عن أي بند تتحدث قال : بند التضرع والدعاء. (افتح عينيك قدر الريال أبعشرة مندهشاً)، هناك من يدعون ويتضرعون لحكومة ولاية الجزيرة بمقابل مادي بل ببند في الميزانية. طبعاً ومثله من البنود هي تلك التي أسماها إيلا مواسير ويشكر على تقفيلها وأكاد أقول ولا يشكر على تستره عليها ولكن تأدباً لن أقول، مقدراً علاقته بالحزب الذي ينتمي إليه. أما كتابات الأخ الطاهر ساتي التي تصور لنا أن الوالي هو الرسول وأن الطاهر هو أبوبكر فهذه أيضاً لا تخدم المعركة ولا تزيد الوالي شعبية ولا نصراً على الأعداء فمثل هذه الكتابة المنطلقة من موقف التأييد المطلق لدرجة يكاد أن يقول ما قاله صحفي على أيام مايو إذ قال : نحن مع الرئيس القائد نميري فيما قال وفيما سيقول. نعم للوالي د.إيلا إشراقات تنموية باهرة وسريعة أفرحت كثيرا من الناس الذين لا يريدون إلا المخرجات، ولكن كيف خرجت؟ هذا لا يهمهم وما ذلك إلا من مقارنة الحال بما كان سائداً قبله. مما يؤخذ على السيد الوالي د.إيلا أن كل المال بيده أي أنه لا يثق في أي جهة أخرى. ضارباً بكل مؤسسات الدولة المالية من وزارة مالية ومراجعة وقوانين تحدد الصرف وقوانين عقود ومشتريات كل هذا في حسابه مقيد ولا يوصل الى المراد. بلغ الأمر بالوالي وأولوياته أن لا تجد في مكتب حكومي ورقة A4 كل معينات الخدمة المدينة ألغاها ولا توجد سيارات حكومية بعد تمليك السيارات للموظفين. لكن الذي أزعجني اهتمامه بالتعليم ببناء عدد من المدارس بمواصفات عالية جداً، كما قالوا، في الوقت الذي لم تجد مدارس الولاية كتاباً مدرسياً طوال النصف الأول من العام الدراسي وفي النصف الثاني كان نصيب المدرسة 7 كتب فقط تخيل كيف تصف عاماً دراسياً بلا كتاب مدرسي؟ هذا سيطول أثره على التعليم. سددوا وقاربوا . يمكن أن يكون د.إيلا الوالي الأول في الولاية الأولى إن هو تنازل عن بعض قبضته وسأل بعض الصادقين المشورة. |
شرطة السودان وشرطة الجزيرة
26-12-2016
|
| قبل شهر تقريباً نُصب صيوان كبير بنادي الاتحاد بالمسيد وكبار شخصيات شرطة الولاية والمعتمد في الصف الأول وناس كتار كانوا حضوراً كل هذا الجمع لماذا؟ ليتبرع المواطنون لبناء قسم شرطة المسيد. نهار السبت وبدعوة من المدير العام للشرطة سعادة الفريق أول هاشم الحسين وجهت لمئات وليس عشرات من الإعلاميين ليروا إنجازاً مفخرة للشرطة في بحثها عن راحة المواطن. بدأ اللقاء بنادي الشرطة (حيث صافح المدير العام الحضور فرداً فرداً) وتلى ذلك كلمة منه ليحدث الحضور عن هذا الإنجاز الرهيب ثلاثة مجمعات مجمع خدمات متكامل في كل من الخرطوم وأم درمان والخرطوم بحري. تقدم فيها كل الخدمات التي يطلبها المواطن من الشرطة، السجل المدني حيث شهادات الميلاد والوفاة والرقم الوطني. المرور رخص وترخيص وفحص ونقل ملكية وكل إجراءات المرور السهلة والعقيمة. تأشيرات الخروج ومُصرٌ أنا على هذا الاسم رغم تحايل الشرطة عليه وسمته استيفاء الخروج (صدر قرار جمهوري بإلغاء تأشيرة الخروج للمواطن السوداني يعني يمشي المطار عديل ويدقوا ليه ختم الخروج، لكن الشرطة عايزة 75 جنيهاً معقولة بس تخليها ساكت كده، فخرجت بما يعرف بالاستيفاء تستوفي وتدفع وبعدين يطبق قرار رئيس الجمهورية في المطار وانت طالع). المهم ما يحتاجه المواطن من الشرطة ترخيص سلاح فيش، وكل هذه الخدمات جمعت في هذه المجمعات وكانت منتشرة انتشار القمامة في جنوب الخرطوم. عرضوا فيلماً فيما كان يعانيه الناس من زحام وأماكن ضيقة وبيئة سيئة ومعها استطلاعات المواطنين وعدم راحتهم كل ذلك كان علاجه هذه المجمعات الجميلة بل هذه التحف. رحابة في الصالات وعشرات النوافذ وتوزيع منظم وتقانات حديثة وكمبيوترات (هبطرش) وربط بألياف ضوئية من شركتي سوداني وكنار، يعني تاني كان في شرطي قال الشبكة طشّتْ يبقى هو الذي طشَّ وليس الشبكة. أما الحمامات جناح كامل للرجال وربما مثله للنساء (ما شفناه) ومصلى وكافتيريا واستراحات ضباط وتكييف رهيب. كل هذا ممتع وجميل ولكن الحفاظ عليه يبقى المشكلة التي يجب أن توضع في الحسبان وتعامل الشرطة بعدالة هي التي يجب أن يبحث فيه مش كل دقيقة يجي شرطي شايل كم معاملة في جيبه الخلفي وينجزها والناس تعاين.أو عشرات السماسرة قبل الفحص الآلي (والذي هو ليس بآلي إلا الفرامل)، وبمناسبة الفحص إلى متى احتكار شركة الوكيل لهذا الفحص؟ لماذا لا يسلم للقطاع الخاص وبمواصفات خاصة وشروط قاسية وتصبح هناك مئات الأماكن مربوطة بالنت في أيها فحصت صارت هي الجهة المسؤولة عن سلامة المركبة. كم كلفت هذه المجمعات لا أستكثر أي مبلغ تمت به المهم إنجاز ممتاز وتم.ولكن بالمقابل كيف تطلب شرطة السودان التي تملك كل هذه الأموال في ولاية الجزيرة من المواطنين ليتبرعوا لبناء قسم شرطة؟ وبالمناسبة المتبرعون في أغلب الأحيان، بعضهم وليس كلهم، يتبرع ليجد مقابل ذلك خدمات أو إعفاءات أو تقديراً ليس من حقه. وليس حباً في التبرع وراجعوا أسماء من تبرعوا. |
المرور يتجه إلى المساجد
25-12-2016
|
| لا يخطر على بالك أنني أعني سيارات المرور أو دورياته التي تنظم المواقف أمام المساجد الكبيرة يوم الجمعة، الأمر أكبر من ذلك. المجلس الأعلى للدعوة بالتعاون مع إدارة المرور عقدا ورشة بعنوان (دور الدعوة والدعاة في تحقيق السلامة المرورية)، وبما لي من علاقة طويلة (نصح وذم) مع المرور كنت من المدعوين لهذه الورشة. صراحة على قمة إدارة المرور أو المدير العام للمرور هذه المرة مدير مختلف جداً وليس له مثيل إلا اللواء عابدين الطاهر من الذين تعاقبوا على هذه الإدارة، عرفت هذا الرجل اللواء خالد بن الوليد بالهاتف منذ عدة سنوات، ولم نلتق وجهاً لوجه إلا في هذه الورشة. وشهادة لله ما اتصلت معلقاً على شيء إلا أولاه عنايته. أما سعادة العقيد احتفال حسن مدير دائرة الإعلام بالمرور فقد وصفوها في منصتهم وأنصفوها ولا نملك إلا أن نقول: تمام. كانت هناك عدة جلسات ما يسمى بالجلسة الافتتاحية وهذه يحضرها عدد كبير جداً بل امتلأت القاعة ومن الناس من لم يجد مقعداً والجلسة الافتتاحية هي للكلمات وصراحة هذه المرة الأولى التي وجدت فيها لوزراء الدولة شغلانة وهي تمثيل وزاراتهم في مثل هذه المحافل ليقولوا كلاماً معلوماً لكل الجالسين طيب مضيعة الوقت لي شنو؟ يوم كنا صغاراً كنا نتبارى في أسماء وزراء حكومة عبود كان يسأل أحدنا: طلعت فريد وزير شنو؟ وتأتي الإجابة الاستعلامات والعمل، وذلك لأن عددهم قليل وثابت. اليوم الوزراء قرابة الثمانين من يحفظهم أو يعيرهم انتباهة وخصوصاً لو كان وزير دولة كترضية لا صنعة ولا عمل فقط ليعيش على حساب الخزينة العامة ويقول (نعم) لكل شيء. إذا ما طلب مني منظمو ورشة لقلت لهم لا داعي للكلمات ولا الشخصيات التي تُحسب أنها كبيرة وخلفها حرس أدخلوا في الأوراق المفيدة ووفروا الزمن. استرسلنا كثيراً معليش. محور فكرة الورشة أن النفس البشرية غالية لقوله تعالى (مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً). حضور كبير من الأئمة والدعاة وشركات التأمين والمطلوب توعية مرورية مباشرة أو غير مباشرة من على المنابر ومنبر الجمعة له قدسيته وما يقال فيه يجب أن يُسمع (إلا إذا كان تطبيلاً سياسياً مدفوع القيمة مقدماً). تطرقت الأوراق لعدة قضايا وكان نقاش الورقة الأولى جميلاً وكثيفاً ومداخلة السائق أبو طويلة الذي عمل سائقاً أكثر من خمسين سنة ولم يعمل أي حادث مروري وعمره الآن – ما شاء الله – 95 سنة وكرمه الجمهور بصفقة والمدير العام وعده بحافز وشركة تأمين البركة. دور شركات التأمين الآن متواضع جداً بل هي تكاد تشجع على الحوادث حسب ما قال المداخلون إذ يدفعون كل شيء عن السائق المخطئ. ولكنني أرى أن تلزم شركات التأمين وبالقانون على بناء مستشفيات طوارئ وتشغيلها على كل الطرق السريعة. طبعاً اليوم لا نحتاج لفقرة التوعية المرورية. |
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)