بالأمس حادث آخر على طريق الخرطوم مدني؛ وعندما نقول حادث لا نعني به انقلاب عربة أو تصادم سيارتين بالجنب؛ ولكن الحوادث في طريق مدني صارت كضحايا الحرب؛ عشرات الموتى والجرحى وتهرع إليها صحف (بالصورة والقلم) وتُصوِّر الضحايا ويصبح موضوع أُنس هنا ومأتم هناك. أسباب الحوادث في طريق الخرطوم مدني أولها ضيق الشارع مقارناً مع كثافة الحركة فيه؛ كل الكوارث ناتجة عن تخطي مما يعني لو كان الطريق أعرض ولو بمتر واحد لما حدثت هذه الكوارث؛ ولماذا لا يكون مساران من كل جهة؟
هذه البصات الضخمة التي يقودها - في الغالب – غير سودانيين كانت سبباً في حوادث مميتة بل كوارث؛ وغاية ما تسمع منهم (مُؤمّن شامل) هل التأمين الشامل هو مدعاة للاستهتار بحياة البشر؟ سؤال للباحثين عن الحقيقة وليس الباحثين على الغرامات والتسويات الفورية. إلى مدير عام المرور والى مدير المرور السريع؛ هل نقاط المرور على الطرق السريعة لها أي دور في تخفيف الحوادث أو منعها؟؟؟ هذه النقاط أشبه بكشف العرس؛ حيث يجلس ضابط برتبة ملازم في سيارة وأمامه شنطة؛ وعلى الطريق جنود لاصطياد الضحايا. حتى مايكرفونهم لا وقت لهم لاستخدامه في توجيه أو إرشاد الضابط منهمك في كتابة الإيصالات التي لا نعرف عن مصيرها كثير شيء؛ ولا يقرأ مُغرَّمٌ ما كُتب له من مادة؛ فالضابط في نظر السائق عدو شرس لا يريد إلا ما في جيبه.
الإدارة العامة للمرور مع كل ترخيص جديد لمركبة هي مطالبة بجهد جديد.هل رخص القيادة التي تُمنح للسائقين شباب أم كبار هل هي شهادة براءة دائمة؟ لماذا لا يصاحبها ملف تُسجل فيه كل مخالفات السائق صغيرة وكبيرة ولكل درجة؛ وعندما يبلغ الأمر حداً معيناً تسحب الرخصة تماماً. ويكون لمسببي الحوادث بالمركبات العامة الحاملة للبشر طريقة خاصة؛ حيث يعمل من يسوق حافلة أو بصاً عليه بشر ألف حساب، وقد تصل عقوبته لسحب الرخصة من أول حادث حسب نقاط الأخطاء. هل هناك إحصاءات؟ هل هناك دراسات؟ لهذه الحوادث أم اكتفت شرطة المرور بهذه الغرامات وجدول المخالفات الطويل الذي يحفظون.
ما لنا لا نرى هذه الشرطة تمارس التوجيه والإرشاد المستمر على الطريق؟ ماذا لو جعلت شرطة المرور السريع هذه السيارات تجوب الطريق وتوعي هذا وتطالب هذا بتخفيف السرعة وذاك بعدم التخطي؛ وذلك بالمحافظة على مسافة الأمان بين السيارتين.
ماذا لو فتحت وزارة المالية يدها وأمرت بجعل الطريق اتجاهين؛ ألم يسمعوا قوله تعالى {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ} [المائدة: 32]. أتمنى أن يُقرأ أعلاه بكل عقل مفتوح وبدون حكم مسبق يا إدارة المرور أو تبرير محفوظ.
صحيفة التيار الخميس 20 مايو 2010 م
السبت، 22 مايو 2010
معامل للزينة
قبل أكثر من سنة بل في إبريل من العام الماضي كتبت في صحيفة (الأحداث) الرائعة موضوعاً عن التنمية في محلية الكاملين جاء فيه (94 معمل حاسوب مباني جاهزة يسع المعمل 12 جهاز كمبيوتر بعدد المدارس الثانوية بالمحلية وصلت جميعها في هذا الأسبوع.( ألا ترون أنها من مشهيات الكتابة في هذا الموضوع مع الماء؟؟).
وأريد أن انقض غزلي. كنت أظن أو أحسب أن المشروع مدروس بعناية وكل خطوة تتلوها خطوة بزمن معلوم وربما أكون ذهبت أكثر بأن قلت شفاهة لصديقي المعتمد عبد المنعم الترابي ( هذه الصداقة قديمة قبل أن يصير معتمداً وإنا إذ نودعه نودع عزيزاً غالياً ونسأل الله أن ينفع به أين ما ذهب) قلت له لابد من تدريب كل المعلمين على الانترنت وبدورات سريعة. وضِعتْ المعامل في كل مدرسة معمل أبيض لم يقدم غير أن زاد أعباء الحراسة على خفراء المدارس.
حتى يوم الناس هذا لم يضع في هذه المعامل جهاز واحد ولم تدخلها كهرباء فقط دخلتها ( الضبابة) جمع ضب. من صرف كل هذا المال بلا خطة؟ لا أدري ولكن يبدو أنها مما تقدّمه الهيئة القومية للاتصالات تكفيراً عن إطلاق يد شركات الاتصالات لتعوس في دخل الناس كيفما تشاء وتحقق من الأرباح المهاجرة ما يُقعِد حال بلادنا التي هي أصلاً نائمةً .
كما لا أدري هل هذا المشروع المبتور في ولاية الجزيرة فقط أم في كل ولايات السودان؟
صراحة المشروع يدل على الأشياء مبتورة الخطة والتي لا يستفيد منها إلا المقاولون وينتهي العزاء بمراسم الدفن). قلت مرة لاقتصادي كبير جداً جداً ( بالله مش حقو الواحد يقول اسمه بعد كده؟) كنت أُحدّثه عن النهضة الزراعية وجاء ذكر مبناها بالرياض قال لي يبدو أن صاحب هذه العمارة هو المستفيد الوحيد من النهضة الزراعية. هل نكرر القول ونقول إن الشركة المصممة للكرفانات والشركة المرحلة هما الهدف الوحيد للمشروع؟ وعلى طلاب المدارس الثانوية الاستمتاع بالجلوس في ظل هذه الكرفانات؟ ( بس ما يقع في رأس واحد منهم ضب). معمل حاسوب تنقصه أجهزة الحاسوب! كيف استحق الاسم؟ وبالله هل في هذه الكرة الأرضية الآن شيء أكثر من أجهزة الحاسوب؟ مثل هذه المشاريع هل لها خطة وميزانية ومتابع تنفيذ ومراجع ؟
أم هي تكبيرات في الهواء لا ترتفع أكثر من رؤوس مطلقيها؟ يا ولاية الجزيرة صاحبة المشاريع المبتورة مشروع واحد مكتمل خير من (التبلق) أكيد عايزة شرح لكن مش فاضي.
بالمناسبة العنوان المناسب للموضوع ، معامل للزينة أو معامل وقفتها شينة أحسن؟
صحيفة التيار الاربعاء 19 مايو 2010 م
وأريد أن انقض غزلي. كنت أظن أو أحسب أن المشروع مدروس بعناية وكل خطوة تتلوها خطوة بزمن معلوم وربما أكون ذهبت أكثر بأن قلت شفاهة لصديقي المعتمد عبد المنعم الترابي ( هذه الصداقة قديمة قبل أن يصير معتمداً وإنا إذ نودعه نودع عزيزاً غالياً ونسأل الله أن ينفع به أين ما ذهب) قلت له لابد من تدريب كل المعلمين على الانترنت وبدورات سريعة. وضِعتْ المعامل في كل مدرسة معمل أبيض لم يقدم غير أن زاد أعباء الحراسة على خفراء المدارس.
حتى يوم الناس هذا لم يضع في هذه المعامل جهاز واحد ولم تدخلها كهرباء فقط دخلتها ( الضبابة) جمع ضب. من صرف كل هذا المال بلا خطة؟ لا أدري ولكن يبدو أنها مما تقدّمه الهيئة القومية للاتصالات تكفيراً عن إطلاق يد شركات الاتصالات لتعوس في دخل الناس كيفما تشاء وتحقق من الأرباح المهاجرة ما يُقعِد حال بلادنا التي هي أصلاً نائمةً .
كما لا أدري هل هذا المشروع المبتور في ولاية الجزيرة فقط أم في كل ولايات السودان؟
صراحة المشروع يدل على الأشياء مبتورة الخطة والتي لا يستفيد منها إلا المقاولون وينتهي العزاء بمراسم الدفن). قلت مرة لاقتصادي كبير جداً جداً ( بالله مش حقو الواحد يقول اسمه بعد كده؟) كنت أُحدّثه عن النهضة الزراعية وجاء ذكر مبناها بالرياض قال لي يبدو أن صاحب هذه العمارة هو المستفيد الوحيد من النهضة الزراعية. هل نكرر القول ونقول إن الشركة المصممة للكرفانات والشركة المرحلة هما الهدف الوحيد للمشروع؟ وعلى طلاب المدارس الثانوية الاستمتاع بالجلوس في ظل هذه الكرفانات؟ ( بس ما يقع في رأس واحد منهم ضب). معمل حاسوب تنقصه أجهزة الحاسوب! كيف استحق الاسم؟ وبالله هل في هذه الكرة الأرضية الآن شيء أكثر من أجهزة الحاسوب؟ مثل هذه المشاريع هل لها خطة وميزانية ومتابع تنفيذ ومراجع ؟
أم هي تكبيرات في الهواء لا ترتفع أكثر من رؤوس مطلقيها؟ يا ولاية الجزيرة صاحبة المشاريع المبتورة مشروع واحد مكتمل خير من (التبلق) أكيد عايزة شرح لكن مش فاضي.
بالمناسبة العنوان المناسب للموضوع ، معامل للزينة أو معامل وقفتها شينة أحسن؟
صحيفة التيار الاربعاء 19 مايو 2010 م
د.عبد الرحمن الخضر رئيس مجلس إدارة
الجمع بين الأختين حرام شرعاً.
والجمع بين الوظيفتين حرام قانوناً.
والجمع بين منصبين كنكشة مُعيبة للحزب.
يوم اختلف الدكتور عبد الرحمن الخضر والي القضارف السابق وكرم الله عباس رئيس المجلس التشريعي لولاية القضارف السابق ( بالمناسبة كرم الله الآن في امتحان نسأل الله له التوفيق وإن حق لنا أن نوصيه، نوصيه بقلة الكلام والتصريحات فكل كلمة محسوبة دنيا وآخرة). وسمع بالخلاف القاصي والداني ، فض حزب المؤتمر الوطني الخلاف وأبعد عبد الرحمن الخضر عن القضارف وبما أنه لا إبعاد مطلق للشلة كُوفئ أو عُوِض بمنصب رئيس مجلس إدارة البنك الزراعي.
لا أشك في قدرات الرجل الإدارية ولا أعرف عن سيرته كثيراً ولكن منذ أن تولى ولاية الخرطوم لم نر فيه تهوراً ولا هرجلة فالرجل يبدو أنه رزين ويبعد عن الإثارة والضوء والله حسيبه. كنت حتى الأسبوع الماضي أحسب أن الرجل قد تخلى عن منصب رئيس مجلس إدارة البنك الزراعي إلى أن ظهر في احتفالات البنك الأخيرة مع السيد نائب الرئيس بمناسبة إنجازات البنك والتي منها أرباح بلغت (6) مليارات ولنا عودة لأرباح البنك الزراعي والذي أرى أن مقياس نجاحه ما يغير في الزراعة وليس أرقاماً تكتب في سطر الأرباح وتقسم على أفراد.
نعود لموضوعنا: كيف بقي هذا المنصب رئيس مجلس إدارة بنك لوالي الخرطوم ويمكن أن تأخذ الولاية وقت الرجل الأول كله ووقت أسرته كمان.هذه المناصب هل هي مكافأة أم لها عمل يحتاج وقتاً وجهداً عقلياً في التطوير والمتابعة. ومن يتولى ولاية الخرطوم ( السودان المُصغر) هل يجد وقتاً لغيرها؟ يا أخي أنت فا كر عبد الرحمن الخضر وحده الذي يجمع بين منصبين ، أمسك عندك يقال إن من رجال الصف الأول في الحزب من يرأس عشرة مجالس إدارة، دون أن يستحي لحظة لا هو ولا من يختاره. يا قوم ألم يقل التعداد الأخير أن سكان السودان قرابة الأربعين مليوناً ؟
أليس في هؤلاء كلهم من يستطيع أن يشارك هؤلاء الرجال هذه الإدارات؟
أليس في كل هذا الشعب إلا هذه الأسماء المكررة ولعشرات السنين؟
أليس احتكار هذه المناصب جزءً من بطء النمو؟
أليس من سوء الإدارة أن تضع عشرات المهام لشخص واحد مهما كانت قدرته ؟
هو في النهاية بشر له عقل واحد وزمن واحد وأي إزدواجية أو عنقودية - كحالة الرجل المعروف - تعتبر سوء إدارة يصب في منزلة التخلف المستمر. من ينقي الثوب السوداني من كنكشة هؤلاء الرجال أو هذه الشلة؟ التي تجمع بين الوظائف والمناصب وووو. تخريمة بدون مناسبة. من طريف ما سمعت بالأمس،أن مؤهلاً جديداً قد طفا على سطح تعيينات الولاية إياها، من أراد أن يكون في القائمة عليه أن يصوم الاثنين والخميس والإفطار في قصر الضيافة. بعدها يكون قد ضمن منصباً.
صحيفة التيار مايو 2010
والجمع بين الوظيفتين حرام قانوناً.
والجمع بين منصبين كنكشة مُعيبة للحزب.
يوم اختلف الدكتور عبد الرحمن الخضر والي القضارف السابق وكرم الله عباس رئيس المجلس التشريعي لولاية القضارف السابق ( بالمناسبة كرم الله الآن في امتحان نسأل الله له التوفيق وإن حق لنا أن نوصيه، نوصيه بقلة الكلام والتصريحات فكل كلمة محسوبة دنيا وآخرة). وسمع بالخلاف القاصي والداني ، فض حزب المؤتمر الوطني الخلاف وأبعد عبد الرحمن الخضر عن القضارف وبما أنه لا إبعاد مطلق للشلة كُوفئ أو عُوِض بمنصب رئيس مجلس إدارة البنك الزراعي.
لا أشك في قدرات الرجل الإدارية ولا أعرف عن سيرته كثيراً ولكن منذ أن تولى ولاية الخرطوم لم نر فيه تهوراً ولا هرجلة فالرجل يبدو أنه رزين ويبعد عن الإثارة والضوء والله حسيبه. كنت حتى الأسبوع الماضي أحسب أن الرجل قد تخلى عن منصب رئيس مجلس إدارة البنك الزراعي إلى أن ظهر في احتفالات البنك الأخيرة مع السيد نائب الرئيس بمناسبة إنجازات البنك والتي منها أرباح بلغت (6) مليارات ولنا عودة لأرباح البنك الزراعي والذي أرى أن مقياس نجاحه ما يغير في الزراعة وليس أرقاماً تكتب في سطر الأرباح وتقسم على أفراد.
نعود لموضوعنا: كيف بقي هذا المنصب رئيس مجلس إدارة بنك لوالي الخرطوم ويمكن أن تأخذ الولاية وقت الرجل الأول كله ووقت أسرته كمان.هذه المناصب هل هي مكافأة أم لها عمل يحتاج وقتاً وجهداً عقلياً في التطوير والمتابعة. ومن يتولى ولاية الخرطوم ( السودان المُصغر) هل يجد وقتاً لغيرها؟ يا أخي أنت فا كر عبد الرحمن الخضر وحده الذي يجمع بين منصبين ، أمسك عندك يقال إن من رجال الصف الأول في الحزب من يرأس عشرة مجالس إدارة، دون أن يستحي لحظة لا هو ولا من يختاره. يا قوم ألم يقل التعداد الأخير أن سكان السودان قرابة الأربعين مليوناً ؟
أليس في هؤلاء كلهم من يستطيع أن يشارك هؤلاء الرجال هذه الإدارات؟
أليس في كل هذا الشعب إلا هذه الأسماء المكررة ولعشرات السنين؟
أليس احتكار هذه المناصب جزءً من بطء النمو؟
أليس من سوء الإدارة أن تضع عشرات المهام لشخص واحد مهما كانت قدرته ؟
هو في النهاية بشر له عقل واحد وزمن واحد وأي إزدواجية أو عنقودية - كحالة الرجل المعروف - تعتبر سوء إدارة يصب في منزلة التخلف المستمر. من ينقي الثوب السوداني من كنكشة هؤلاء الرجال أو هذه الشلة؟ التي تجمع بين الوظائف والمناصب وووو. تخريمة بدون مناسبة. من طريف ما سمعت بالأمس،أن مؤهلاً جديداً قد طفا على سطح تعيينات الولاية إياها، من أراد أن يكون في القائمة عليه أن يصوم الاثنين والخميس والإفطار في قصر الضيافة. بعدها يكون قد ضمن منصباً.
صحيفة التيار مايو 2010
وزير الداخلية أنقذ المواطن من إداراتك
يقول صلى الله عليه وسلم (اللهم من ولي من أمر أمتي شيئاً فشق عليهم فاشقق عليه ومن ولي من أمر أمتي شيئا فرفق بهم فأرفق به).وهذا دعاء الرسول وإنه مستجاب.( غير المؤمنين على كيفهم).
هل فقدت رخصة قيادة؟ هل فقدت بطاقة شخصية؟ هل فقدت جوازاً؟ مع الضيق النفسي الذي يلازم فقدان الأشياء المهمة كالأوراق الثبوتية. أول ما يطلب منك فتح بلاغ لدى قسم من أقسام الشرطة المنتشرة بكثرة والحمد لله.الخطوة الثانية الإعلان عن الفقدان في واحدة من الصحف. لا أدري هل من راصد لجدوى هذه الإعلانات غير ما تدره على الصحف من عائد مادي؟ ثم بعد ذلك ( عينك ما تشوف إلا النور كما يقول عادل إمام) بدلاً من أن تقف أما ضابط محترم ويستخرج لك بدل فاقد لا يكلفه إلا أمر كمبيوتري( print)ويقول لك نسأل الله لك التوفيق. بدل هذا يطالبونك باستخراج كل شيء من الأول حتى فصيلة الدم المسجلة أصلاً والتي لا تتغير يطالبونك باستخراجها. هذا غير بديل لكل ورقة وتضع كل هذه الأوراق في أغلى فايل في العالم عبارة عن ورقة بيضاء سميكة بعشرة جنيهات. ولو كان الأمر يتعلّق بالمرور يلزمونك أيضاً بشراء كتاب الإرشادات المرورية ذو الجنيهات العشرة والذي اشتريته عدة مرات قبل اليوم.
أي دولة تفعل هذا يا وزير الداخلية؟!!! ما فائدة تخزين المعلومات في الأجهزة؟ أليس هذا من أول أولوياتها أن تسهل استرجاع المعلومات ؟ أم أن الأمر أمر تحصيل أموال يا وزير الداخلية ؟ هل يعقل أن يدفع من فقد رخصة بعد استخراجها بشهر رسومها مرتين أكثر من مائتي جنيه؟ بالله عندما يشعر المواطن بأن وزارة الداخلية تمارس فيه الاستغلال أين يذهب ولمن يشتكي؟ لماذا تشوه وزارة الداخلية أعمالها الرائعة التي يشهد بها الجميع بهذا الإذلال والابتزاز غير المبرر لماذا لا تسهل على مواطنها الذي من أول أولوياتها العمل على سلامته وطمأنينته النفسية وشعارها الذي يحفظه حتى طلاب الأساس (الشرطة في خدمة الشعب).
ما يطلعليش واحد يقول عايز خدمة بدون ما تدفع؟
الأخ وزير الداخلية هل تسأل عن مصدر هذه الأموال الضخمة التي تجمعها إداراتكم من المواطنين أم تكتفي بالسطر الأخير الذي يقول ( جملة المبلغ = ...) طبعاً ما أصفار لكن هذا اسمه في الامتحانات المكان الخالي. ثم كيف يقبل خرق القانون من يفترض فيه الحفاظ على القانون؟ كثير من هذه الأموال التي تجمعها إدارات الشرطة بأوراق بيضاء ( غير مبرئة للذمة لدى وزارة المالية التي لا تعرف إلا أورنيك 15 لتحصيل أموال الدولة). ثم غداً سيجلس من بيده القلم في صفوف المعارضة ويندم على كل خرق مارسه ولن يستطيع المطالبة بإصلاح ولا يمكن أن يعيّر خصومه بما سن من خروقات. عندها ستندمون على أنكم خربتم وطناً كان مضرب المثل في العفة والانضباط.
صحيفة التيار مايو 2010
هل فقدت رخصة قيادة؟ هل فقدت بطاقة شخصية؟ هل فقدت جوازاً؟ مع الضيق النفسي الذي يلازم فقدان الأشياء المهمة كالأوراق الثبوتية. أول ما يطلب منك فتح بلاغ لدى قسم من أقسام الشرطة المنتشرة بكثرة والحمد لله.الخطوة الثانية الإعلان عن الفقدان في واحدة من الصحف. لا أدري هل من راصد لجدوى هذه الإعلانات غير ما تدره على الصحف من عائد مادي؟ ثم بعد ذلك ( عينك ما تشوف إلا النور كما يقول عادل إمام) بدلاً من أن تقف أما ضابط محترم ويستخرج لك بدل فاقد لا يكلفه إلا أمر كمبيوتري( print)ويقول لك نسأل الله لك التوفيق. بدل هذا يطالبونك باستخراج كل شيء من الأول حتى فصيلة الدم المسجلة أصلاً والتي لا تتغير يطالبونك باستخراجها. هذا غير بديل لكل ورقة وتضع كل هذه الأوراق في أغلى فايل في العالم عبارة عن ورقة بيضاء سميكة بعشرة جنيهات. ولو كان الأمر يتعلّق بالمرور يلزمونك أيضاً بشراء كتاب الإرشادات المرورية ذو الجنيهات العشرة والذي اشتريته عدة مرات قبل اليوم.
أي دولة تفعل هذا يا وزير الداخلية؟!!! ما فائدة تخزين المعلومات في الأجهزة؟ أليس هذا من أول أولوياتها أن تسهل استرجاع المعلومات ؟ أم أن الأمر أمر تحصيل أموال يا وزير الداخلية ؟ هل يعقل أن يدفع من فقد رخصة بعد استخراجها بشهر رسومها مرتين أكثر من مائتي جنيه؟ بالله عندما يشعر المواطن بأن وزارة الداخلية تمارس فيه الاستغلال أين يذهب ولمن يشتكي؟ لماذا تشوه وزارة الداخلية أعمالها الرائعة التي يشهد بها الجميع بهذا الإذلال والابتزاز غير المبرر لماذا لا تسهل على مواطنها الذي من أول أولوياتها العمل على سلامته وطمأنينته النفسية وشعارها الذي يحفظه حتى طلاب الأساس (الشرطة في خدمة الشعب).
ما يطلعليش واحد يقول عايز خدمة بدون ما تدفع؟
الأخ وزير الداخلية هل تسأل عن مصدر هذه الأموال الضخمة التي تجمعها إداراتكم من المواطنين أم تكتفي بالسطر الأخير الذي يقول ( جملة المبلغ = ...) طبعاً ما أصفار لكن هذا اسمه في الامتحانات المكان الخالي. ثم كيف يقبل خرق القانون من يفترض فيه الحفاظ على القانون؟ كثير من هذه الأموال التي تجمعها إدارات الشرطة بأوراق بيضاء ( غير مبرئة للذمة لدى وزارة المالية التي لا تعرف إلا أورنيك 15 لتحصيل أموال الدولة). ثم غداً سيجلس من بيده القلم في صفوف المعارضة ويندم على كل خرق مارسه ولن يستطيع المطالبة بإصلاح ولا يمكن أن يعيّر خصومه بما سن من خروقات. عندها ستندمون على أنكم خربتم وطناً كان مضرب المثل في العفة والانضباط.
صحيفة التيار مايو 2010
وزارة الطاقة البيع للكبار فقط
مؤسسات هذه البلاد كل يوم تأتي بأمر عجيب إلى أن يخيل إليك أن الأمور مبنية على مزاجية وليس هناك خطط ثابتة وإستراتيجية معلومة.
عنوان الدرس اليوم: المؤسسة السودانية للنفط .
واحد من مشتقات البترول ويأتي في أسفل قائمة المشتقات التي تكررها مصفاة الخرطوم، هو الفحم البترولي. هذه السلعة تستعمل وقوداً في المصانع الكبيرة مثل مصانع الأسمنت وهو قريب من الفحم الحجري الذي كان وقوداً لقطارات البخار في السابق. هذا المشتق يُشوّن في عراء المصفاة كمُخلّف يصعُب تخزينه، يقوم بشرائه صغار التجّار وأصحاب مصانع الأسمنت في الداخل والخارج - صغار هنا نسبية طبعاً – هؤلاء التجار يشترونه بكميات معقولة يستطيعون تصريفها وترحيلها ودفع قيمتها مقدماً وبأسعار متّفق عليها مع مؤسسة النفط السودانية. ويستفيد من هذا مواطنون كثيرون المشتري والمرحّل والحمّال والمُنزّل والذي يقوم بالتعبئة وكل هؤلاء مواطنون يطلبون رزقاً شريفاً. بعض من صناع القرار في مؤسسة النفط السودانية – إذا أحسنّا الظن – قالوا ما لنا وهذا الإزعاج كل يوم يأتينا تاجر ليشتري كمية صغيرة 300 طن و200 طن نرفع السقف ولا نبيع إلا للكبار الذين يستطيعون أن يدفعوا المبالغ الكبيرة. خرجوا علينا يوم 12 مايو 2010م بإعلان يطرحون فيه الفحم البترولي للبيع بحيث تكون أقل كمية 15 ألف طن أقل قيمة لها 500 ألف دولار، نصف مليون وهذا ما لا يستطيعه إلا نفر قليل من السودانيين العاملين في هذا المجال وسيحتكر هذا النفر السلعة ويتحكّم فيها داخلياً وخارجياً ويصبح الزبائن القدماء أسرى لدى هذا التاجر الكبير كما حدث في السكر تماماً بل أضل، لأنه غير مسموح له بالبيع لصغار التجار في الداخل.والغريب في الأمر أن لا تفضيل للسوداني بل يُفضّل الأجنبي لأنه قادر على المنافسة. قلت في جملة اعتراضية أعلاه إذا أحسنّا الظن وإذا لم نُحسن الظن الباقي عليك عزيزي القاري. وخيار آخر: المنوط بهم في مؤسسة النفط السودانية يريدون أن ينجزوا المهمة مع أقل عدد من الناس وبأقل جهد ويتفرغون لأمورهم الخاصة ضاربين بعرض الحائط المصالح العامة وما يترتب على قرارهم الكسول من تبعات تضر بمئات الأسر. أليس في هؤلاء من يعرف مضار الاحتكار الذي يصل الى التحريم أحياناً؟ أما سمع هؤلاء بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: ( سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في بيتي هذا اللهم من وليّ من أمر أمتي شيئاً فشق عليهم فاشقق عليه ومن ولي من أمر أمتي شيئاً فرفق بهم فارفق به). أين الأمن الاقتصادي أين حماية الوطني؟ أين تفضيل الوطني؟ لماذا النظر بعين واحدة؟
وأخيراً أيها الشيخ الزبير أحمد الحسن هل تعلم عن هذا شيئاً أم تمّ من وراء ظهرك؟
صحيفة التيار مايو 2010
عنوان الدرس اليوم: المؤسسة السودانية للنفط .
واحد من مشتقات البترول ويأتي في أسفل قائمة المشتقات التي تكررها مصفاة الخرطوم، هو الفحم البترولي. هذه السلعة تستعمل وقوداً في المصانع الكبيرة مثل مصانع الأسمنت وهو قريب من الفحم الحجري الذي كان وقوداً لقطارات البخار في السابق. هذا المشتق يُشوّن في عراء المصفاة كمُخلّف يصعُب تخزينه، يقوم بشرائه صغار التجّار وأصحاب مصانع الأسمنت في الداخل والخارج - صغار هنا نسبية طبعاً – هؤلاء التجار يشترونه بكميات معقولة يستطيعون تصريفها وترحيلها ودفع قيمتها مقدماً وبأسعار متّفق عليها مع مؤسسة النفط السودانية. ويستفيد من هذا مواطنون كثيرون المشتري والمرحّل والحمّال والمُنزّل والذي يقوم بالتعبئة وكل هؤلاء مواطنون يطلبون رزقاً شريفاً. بعض من صناع القرار في مؤسسة النفط السودانية – إذا أحسنّا الظن – قالوا ما لنا وهذا الإزعاج كل يوم يأتينا تاجر ليشتري كمية صغيرة 300 طن و200 طن نرفع السقف ولا نبيع إلا للكبار الذين يستطيعون أن يدفعوا المبالغ الكبيرة. خرجوا علينا يوم 12 مايو 2010م بإعلان يطرحون فيه الفحم البترولي للبيع بحيث تكون أقل كمية 15 ألف طن أقل قيمة لها 500 ألف دولار، نصف مليون وهذا ما لا يستطيعه إلا نفر قليل من السودانيين العاملين في هذا المجال وسيحتكر هذا النفر السلعة ويتحكّم فيها داخلياً وخارجياً ويصبح الزبائن القدماء أسرى لدى هذا التاجر الكبير كما حدث في السكر تماماً بل أضل، لأنه غير مسموح له بالبيع لصغار التجار في الداخل.والغريب في الأمر أن لا تفضيل للسوداني بل يُفضّل الأجنبي لأنه قادر على المنافسة. قلت في جملة اعتراضية أعلاه إذا أحسنّا الظن وإذا لم نُحسن الظن الباقي عليك عزيزي القاري. وخيار آخر: المنوط بهم في مؤسسة النفط السودانية يريدون أن ينجزوا المهمة مع أقل عدد من الناس وبأقل جهد ويتفرغون لأمورهم الخاصة ضاربين بعرض الحائط المصالح العامة وما يترتب على قرارهم الكسول من تبعات تضر بمئات الأسر. أليس في هؤلاء من يعرف مضار الاحتكار الذي يصل الى التحريم أحياناً؟ أما سمع هؤلاء بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: ( سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في بيتي هذا اللهم من وليّ من أمر أمتي شيئاً فشق عليهم فاشقق عليه ومن ولي من أمر أمتي شيئاً فرفق بهم فارفق به). أين الأمن الاقتصادي أين حماية الوطني؟ أين تفضيل الوطني؟ لماذا النظر بعين واحدة؟
وأخيراً أيها الشيخ الزبير أحمد الحسن هل تعلم عن هذا شيئاً أم تمّ من وراء ظهرك؟
صحيفة التيار مايو 2010
السبت، 15 مايو 2010
قمح النهضة بين الآمال الواقع والسجن
البحوث والدراسات العلمية المحكمة تؤدي إلى نتائج معلومة. والعكس تماما الأماني والكلام السياسي لا نتائج لهما معلومة مسبقاً.
بين يدي خطاب من مزارعي السديرة والفراجين والقويز وسندس موجه للسيد رئيس المجلس الأعلى للنهضة الزراعية الأستاذ علي عثمان محمد طه بواسطة أمين عام النهضة الزراعية . فحوى الخطاب أنهم زرعوا 4095 في منطقة ري كاب الجداد وألف فدان بسندس وذلك بعد أن أقنعتهم النهضة الزراعية بأنهم إذا زرعوا القمح حسب الحزم التقنية التي ستوفرها النهضة الزراعية وبتمويل من البنك الزراعي سترتفع إنتاجية الفدان إلى 15 – 20 جوال للفدان.
وقاموا بكل الحزم المطلوبة والموصى بها من تحضير وأسمدة وري حسب إرشاد وإشراف النهضة الزراعية . والقمح في طور اللبنة والرية السادسة قامت النهضة وإدارة مشروع الجزيرة باحتفال وطواف خرجوا منه بأن متوسط الإنتاج سيكون 12 – 15 جوال . برضو خير وبركة وسيغطي التكلفة البالغة 800 جنيه للفدان.( يعني 10 جوالات بسعر البنك الزراعي الذي يضع ما يروق له من سعر ليقول انه ربح 6 مليارات ولنا عودة لأرباح البنك الزراعي).
وجاء الحصاد وكانت المفاجأة إذ لم ينطبق حساب البندر على حساب البيدر كما يقول أهل الشام. وكان متوسط إنتاج فدان الجزيرة 5 جوالات ومتوسط فدان سندس 6 جوالات. والبنك الزراعي الممول طالبهم بالسداد وآخر يوم للسداد هو يوم 15/5/2010 يعني اليوم، مما يعني بكرة الجماعة سيكونون خلف القضبان.
بالله هو سوق مواسير واحد دا زاتو ما سوق مواسير.
5 جوالات تعني 400 جنيه بسعر البنك باقي 400 أخرى لكل فدان إما أن يدفعها المزارع (المطرطش) أو ينتظر العواميد والفرجة وكأنه قرد في حديقة حيوان.
أين الخلل؟
في رأيي الخلل الأول أن هذه ليست دراسات محكمة بل هي أماني موظفين. والخلل الثاني العلاقة الشفاهية بين النهضة والمزارعين. كان على المزارعين توقيع عقود مع النهضة الزراعية تنص على تحمل النهضة لكامل التكلفة شاملة جهد المزارع لأربعة اشهر وتكون هي المسئولة أمام البنك وليس المزارع (المطرطش). وبعده إن شاء الله يتقسما الأرباح بنسبة فيفتي فيفتي يعني بالنص.
أما أن يجلس الموظفون في مكاتبهم المكيفة ويجوبون الغيط بسياراتهم المكيفة ويضعون الدراسات المكِيفة ويتقاسمون بونص الأرباح المكِيفة فلا تنتظروا غير هذه النتائج.
وسنبقى أمة عاطلة تتسول طعامها من موائد اللئام.
وسيهجر أبناء هؤلاء المزارعين الزراعة ليبيعوا المناديل والماء البارد عند إشارات المرور لأهل الخرطوم. هذا في أحسن الفروض إذا لم نجنح ونقول يبيعون المحرمات.
الخطاب موجه إلى رجل حكيم وحليم هو الأستاذ علي عثمان وحكمته لا تحتاج إلى دليل مني ولكن اشهد بحلمه يوم تبرع بمبلغ - نراه ضخما - لعلاج مواطن بسيط المواطن الآن يسير بيننا ويدعو له. أتمنى أن يكون قال فيه قولاً فصلاً ينهض بالزراعة ويفرج هم وكرب هؤلاء الضحايا ضحايا سوق مواسير القمح.
بالمناسبة سمعت بأن قطن النهضة أيضا تعرض لفشل الدراسات. مواسير مواسير
صحيفة التيار السبت 15/5/2010 م
بين يدي خطاب من مزارعي السديرة والفراجين والقويز وسندس موجه للسيد رئيس المجلس الأعلى للنهضة الزراعية الأستاذ علي عثمان محمد طه بواسطة أمين عام النهضة الزراعية . فحوى الخطاب أنهم زرعوا 4095 في منطقة ري كاب الجداد وألف فدان بسندس وذلك بعد أن أقنعتهم النهضة الزراعية بأنهم إذا زرعوا القمح حسب الحزم التقنية التي ستوفرها النهضة الزراعية وبتمويل من البنك الزراعي سترتفع إنتاجية الفدان إلى 15 – 20 جوال للفدان.
وقاموا بكل الحزم المطلوبة والموصى بها من تحضير وأسمدة وري حسب إرشاد وإشراف النهضة الزراعية . والقمح في طور اللبنة والرية السادسة قامت النهضة وإدارة مشروع الجزيرة باحتفال وطواف خرجوا منه بأن متوسط الإنتاج سيكون 12 – 15 جوال . برضو خير وبركة وسيغطي التكلفة البالغة 800 جنيه للفدان.( يعني 10 جوالات بسعر البنك الزراعي الذي يضع ما يروق له من سعر ليقول انه ربح 6 مليارات ولنا عودة لأرباح البنك الزراعي).
وجاء الحصاد وكانت المفاجأة إذ لم ينطبق حساب البندر على حساب البيدر كما يقول أهل الشام. وكان متوسط إنتاج فدان الجزيرة 5 جوالات ومتوسط فدان سندس 6 جوالات. والبنك الزراعي الممول طالبهم بالسداد وآخر يوم للسداد هو يوم 15/5/2010 يعني اليوم، مما يعني بكرة الجماعة سيكونون خلف القضبان.
بالله هو سوق مواسير واحد دا زاتو ما سوق مواسير.
5 جوالات تعني 400 جنيه بسعر البنك باقي 400 أخرى لكل فدان إما أن يدفعها المزارع (المطرطش) أو ينتظر العواميد والفرجة وكأنه قرد في حديقة حيوان.
أين الخلل؟
في رأيي الخلل الأول أن هذه ليست دراسات محكمة بل هي أماني موظفين. والخلل الثاني العلاقة الشفاهية بين النهضة والمزارعين. كان على المزارعين توقيع عقود مع النهضة الزراعية تنص على تحمل النهضة لكامل التكلفة شاملة جهد المزارع لأربعة اشهر وتكون هي المسئولة أمام البنك وليس المزارع (المطرطش). وبعده إن شاء الله يتقسما الأرباح بنسبة فيفتي فيفتي يعني بالنص.
أما أن يجلس الموظفون في مكاتبهم المكيفة ويجوبون الغيط بسياراتهم المكيفة ويضعون الدراسات المكِيفة ويتقاسمون بونص الأرباح المكِيفة فلا تنتظروا غير هذه النتائج.
وسنبقى أمة عاطلة تتسول طعامها من موائد اللئام.
وسيهجر أبناء هؤلاء المزارعين الزراعة ليبيعوا المناديل والماء البارد عند إشارات المرور لأهل الخرطوم. هذا في أحسن الفروض إذا لم نجنح ونقول يبيعون المحرمات.
الخطاب موجه إلى رجل حكيم وحليم هو الأستاذ علي عثمان وحكمته لا تحتاج إلى دليل مني ولكن اشهد بحلمه يوم تبرع بمبلغ - نراه ضخما - لعلاج مواطن بسيط المواطن الآن يسير بيننا ويدعو له. أتمنى أن يكون قال فيه قولاً فصلاً ينهض بالزراعة ويفرج هم وكرب هؤلاء الضحايا ضحايا سوق مواسير القمح.
بالمناسبة سمعت بأن قطن النهضة أيضا تعرض لفشل الدراسات. مواسير مواسير
صحيفة التيار السبت 15/5/2010 م
بين السودان واليابان
بما أن اليوم جمعة والناس في إجازة ويوم روحاني لا داعي لموضوعات السياسية ولا موضوعات النقد. فكرت في قصيدة شعر جميلة نلطف بها هذا اليوم ونرتاح عليها ، لم ترق الفكرة كل واحد عايز شعر الدواوين على قفا من يشيل، قلت أكتب عدد من الآيات والمواعظ قلت حتى لا تتكرر خطبة الجمعة.
فجأة تذكرت ما كتبه لي صديق وزميل دراسة قبل أيام من اليابان وهو في بعثة دراسية كتب عن بلاد الناس تلك بذهول لدرجة قد يقول قائل هذا رجل يحلم. الى جزء من رسالة صديقي حسن أحمد محمد عبد الرحمن الذي يعيش في اليابان منذ اكتوبر الماضي:-
(طبعاً نعم هي ناجازاكي القنبلة الذرية لكن اعتقد انه يعجز كل من زار اليابان ولو لبضع ساعات عن وصف هذه الأمة في كل شيء(احترام النفس والآخرين ,الطيبة, الرفق, التعفف, الصدق، الصدق في كل شيء,الأمانة,العمل بجد,ومن الأشياء العجيبة جداً جداً الأمن فغالبية البنوك والمتاجر الفخمة والشركات تُغلق بأبواب زجاجية ( لا توجد أبواب حديد نهائياً) وبدون حراسات , وأنا هنا( وغيري من الأجانب) نتمتع بما يتمتع به المواطن الياباني في فرص السكن وفرص العمل وجميع الخدمات ...الخ).
ياربي ماذا يقول زائرنا الياباني عندما يرجع لأهله؟ أو يراسلهم ببريد الكتروني؟؟
(الناس هنا لا يعملون كل وقتهم انس وسفر الحافلات والبصات تمثل نصف المتحركات إذا ماتت عجوز في أقصى السودان هبت إلى المأتم من كل ركن حافلة أو بص ويجدون القوم في انتظارهم ليلة وليلتين ليرفعوا الفاتحة ويذبحوا الذبائح.
الناس هنا يوم عملهم لا حاكم له يمكن أن يأتي الموظف الصغير باكرا ويكون الكبير في نومة صباحية. الناس هنا لا يحترمون دولتهم ولا هي تحترمهم).
تخريمة بمناسبة احترام الدولة للمواطن ( سمعت الزهار قبل يومين يقول السلطة في غزة لا تأخذ من زوار المستشفيات شيكلاً واحداً نافياً بشدة ما ذكره احدهم أن المستشفى أخذ منه رسوم زيارة مستشفى . يا سبحان الله غزة التي تحت الحصار لا تأخذ قرشاً على زيارة المستشفى ومستشفياتنا تأخذ الجنيه والجنيهين وبورق ابيض الله أعلم أين يصب؟ أكبر الظن ان ليس للدولة فيه نصيب ولكنها شيلة حال. هل يتصدى عاقل لذلك لينقذ سمعة الدولة لتكون مثل حماس المحاصرة؟ أتمنى
نعود للياباني ورسالته لأهله ( الأسواق هنا متسخة وعربات القمامة تتجول مع الناس نهاراً جهاراً.والباعة يعرضون بضاعتهم على الأرض في حر شديد ويزيدون على ذلك صياح مكرر كان ينطلق من حناجرهم ولكنه الآن ينطلق مسجلاً في مكبرات صوت تكرره في رتابة وإزعاج شديدين.
أبواب المحلات محروسة ليل نهار وعندما يحين نهاية يومها يقفلها أصحابها بأقفال ضخمة وكأنهم يربطون مجنوناً.
ليس للجودة هنا نصيب كل شيء بالحد الأدنى وأقل. كان الله في عونهم إذا ما ساروا بهذه الحال سيلحقون بنا بعد قرن اذا وقفنا في مكاننا هذا).انتهت رسالة الياباني.
صراحة هناك شبه وحيد بين السودان واليابان أنهما ينتهيان بـ (ان) .
صحيفة التيار الجمعة 14/5/2010م
فجأة تذكرت ما كتبه لي صديق وزميل دراسة قبل أيام من اليابان وهو في بعثة دراسية كتب عن بلاد الناس تلك بذهول لدرجة قد يقول قائل هذا رجل يحلم. الى جزء من رسالة صديقي حسن أحمد محمد عبد الرحمن الذي يعيش في اليابان منذ اكتوبر الماضي:-
(طبعاً نعم هي ناجازاكي القنبلة الذرية لكن اعتقد انه يعجز كل من زار اليابان ولو لبضع ساعات عن وصف هذه الأمة في كل شيء(احترام النفس والآخرين ,الطيبة, الرفق, التعفف, الصدق، الصدق في كل شيء,الأمانة,العمل بجد,ومن الأشياء العجيبة جداً جداً الأمن فغالبية البنوك والمتاجر الفخمة والشركات تُغلق بأبواب زجاجية ( لا توجد أبواب حديد نهائياً) وبدون حراسات , وأنا هنا( وغيري من الأجانب) نتمتع بما يتمتع به المواطن الياباني في فرص السكن وفرص العمل وجميع الخدمات ...الخ).
ياربي ماذا يقول زائرنا الياباني عندما يرجع لأهله؟ أو يراسلهم ببريد الكتروني؟؟
(الناس هنا لا يعملون كل وقتهم انس وسفر الحافلات والبصات تمثل نصف المتحركات إذا ماتت عجوز في أقصى السودان هبت إلى المأتم من كل ركن حافلة أو بص ويجدون القوم في انتظارهم ليلة وليلتين ليرفعوا الفاتحة ويذبحوا الذبائح.
الناس هنا يوم عملهم لا حاكم له يمكن أن يأتي الموظف الصغير باكرا ويكون الكبير في نومة صباحية. الناس هنا لا يحترمون دولتهم ولا هي تحترمهم).
تخريمة بمناسبة احترام الدولة للمواطن ( سمعت الزهار قبل يومين يقول السلطة في غزة لا تأخذ من زوار المستشفيات شيكلاً واحداً نافياً بشدة ما ذكره احدهم أن المستشفى أخذ منه رسوم زيارة مستشفى . يا سبحان الله غزة التي تحت الحصار لا تأخذ قرشاً على زيارة المستشفى ومستشفياتنا تأخذ الجنيه والجنيهين وبورق ابيض الله أعلم أين يصب؟ أكبر الظن ان ليس للدولة فيه نصيب ولكنها شيلة حال. هل يتصدى عاقل لذلك لينقذ سمعة الدولة لتكون مثل حماس المحاصرة؟ أتمنى
نعود للياباني ورسالته لأهله ( الأسواق هنا متسخة وعربات القمامة تتجول مع الناس نهاراً جهاراً.والباعة يعرضون بضاعتهم على الأرض في حر شديد ويزيدون على ذلك صياح مكرر كان ينطلق من حناجرهم ولكنه الآن ينطلق مسجلاً في مكبرات صوت تكرره في رتابة وإزعاج شديدين.
أبواب المحلات محروسة ليل نهار وعندما يحين نهاية يومها يقفلها أصحابها بأقفال ضخمة وكأنهم يربطون مجنوناً.
ليس للجودة هنا نصيب كل شيء بالحد الأدنى وأقل. كان الله في عونهم إذا ما ساروا بهذه الحال سيلحقون بنا بعد قرن اذا وقفنا في مكاننا هذا).انتهت رسالة الياباني.
صراحة هناك شبه وحيد بين السودان واليابان أنهما ينتهيان بـ (ان) .
صحيفة التيار الجمعة 14/5/2010م
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)