22-12-2016
|
| هذا ما وعدناكم به بالأمس..يقول محدثي الموظف بوزارة الصحة بولاية الجزيرة إنه تمت ترقيته من درجة لأخرى وصدر خطاب الترقية بتاريخ 21/2/ 2016، ويفترض أن يذهب الخطاب حيث يعمل في محلية الكاملين. لم يخطره أحد بهذه الترقية وجاء على باله أن يسأل هل تمت ترقيتي، سأل هذا السؤال في أول ديسمبر. قالوا له نعم تمت ترقيتك في فبراير. ولكن لم يخبرني أحد ولم يتغير شيء في راتبي قالوا نعم أنت ترقيت منذ 2014، كل ذلك في خطاب، تحرك الخطاب أم لم يتحرك الله أعلم، انتظر الموظف شهر وشهرين وجمعة كما تقول فيروز ولم يصل الخطاب. في هذا الأسبوع ذهب إلى وزارة الصحة ووجد الخطاب موجوداً في ملفه ويفترض أن تصل إليه صور منذ فبراير الماضي سبحان الله عشرة أشهر ولم يصل الخطاب. قالوا لا مانع نعطيك صورة من الخطاب ولكن لا ورق لدينا اذهب واحضر ورقة من أي مكان. كانت دهشته كبيرة قسم شؤون العاملين ليس فيه ورق A4 ! لم تصلنا قرطاسية طيلة هذه السنة. كان هذا الرد الصادم معقولة؟ وكيف أبتسم وأنا في ود مدني؟ ووزارتها بلا ورق، تكرر الأمر في قسم الميزانية وشؤون العاملين كلهم يجلسون أمام أجهزتهم وطابعاتهم بلا ورق. ولكن شهادة لله يقول محدثي إنه (شحد) أوراقاً من قسم آخر في وزارة الصحة لا يشكو عدم الورق. هل يلوم هذا الموظف موظفي شؤون العاملين على عدم إرسال خطابه لمحليته؟ وبأي نفس يعمل موظف لا يجد أبسط متطلبات العمل، ورق أبيض. ترى لو خلص حبر الطابعة الذي يكلف مئات الجنيهات هل سيحضرونه له؟ ننفذ من هذه الجزئية أو الواقعة الخاصة إلى أمر عام، كيف تدار المكاتبات بين الوزارات والمحليات أو بين الولاية والمحليات؟ هل يعقل ألا تستفيد ولاية بهذه السمعة وهذا الحجم وهذا الوعي من التطور في عالم الاتصالات ولا يكون بين وحداتها رابط كشبكة أو موقع انترنت أو على الأقل إيميل (رغم انحسار سوق الايميل وأفول نجمه). هل يعقل أن يسافر إنسان في هذا العصر مئات الكيلومترات ليحضر ورقة؟ هذا شيء مخجل جداً. ومكلف جداً تخيل كم من الوقود والمال يضيع لإحضار أوراق من مصادرها يمكن أن تحضر بالاتصالات في أقل من ثانية؟ (باعتبار الزمن من أرخص الأشياء في السودان ولا يحسب في دراسات الجدوى). حبة تطوير إداري يا عالم ارحموا هؤلاء الموظفين وهؤلاء المواطنين والكفاءات القادرة على عمل التطوير جالسة بالشوارع في انتظار من يسأل عنها. توعية مرورية الاستعجال قبل فتح الإشارة اعتماداً على المسار الآخر وليس الثواني التي أمامك وتحركك بسرعة بناء على ذلك. قد يكون في الجانب الآخر مستعجل يريد أن يتخطى في زمن النور الأصفر وبسرعة . سرعة هذا وسرعة ذاك حادث مروري خطير. |
الاثنين، 23 يناير 2017
نهارٌ كامل لورقة واحدة
هل قرار (إيلا) بلا استثناء؟
20-12-2016
|
| يوم كان المتعافي وزيراً للزراعة، كل السودان يعرف وزير الزراعة، الآن قليلون هم من يعرفون اسم وزير الزراعة. وبالمثل يوم كان عبد الرحيم وزيراً للدفاع كان مشهوراً جداً اليوم ما اسم وزير الدفاع؟ هذا ما لا يستطيع إجابته الكثيرون. وعلى طريقة ناس الكاريكاتير (بدون تعليق) في بداية توليه ولاية الجزيرة أصدر د. محمد طاهر إيلا عدة قرارات أريد أن أقف عند واحد منها وهو إعادة كل المنتدبين إلى وحداتهم الأصلية. ربما الداعي لذلك الذي يعرفه القاصي والداني أن كثيرا من عضوية المؤتمر الوطني منتدبة من عملها لعمل سياسي وأكثر هذه الظاهرة في المعلمين. غير أن هناك انتدابات إثراء خبرات ونفس المهام في الوحدة الرسيمة والوحدة المنتدب إليها. نبدأ بمثال واحد هو بعض الضباط الإداريين في وظيفة مدير إداري لمستشفى وهو من صميم عمل المهنة إذ لا يعني أن يكون الضابط الإداري في وحدة إدارية أو محلية فقط فعلم الإدارة متفرع. أصدر الوالي السابق محمد يوسف قراراً بناء على طلب من وزير الصحة بمده بأربعة ضباط إداريين ليعينوه على إدارة المستشفيات الكبيرة في مدينة ود مدني وهي مستشفيات القلب، والطوارئ، والأطفال، العيون وقد كان، تم اختيار أربعة من الضباط الإداريين لهذه المستشفيات وقاموا بالدور الإداري على أكمل وجه ووظفوا معارفهم وخبراتهم في إدارة المستشفيات التي تولوا أمرها وطورها. ومعلوم أن مديري المستشفيات هم اختصاصيون لا وقت لهم للشؤون الإدارية ولا يعرفون تفاصيلها الدقيقة. هذا القرار عمره سنة ونُفذ في كثير من الوحدات الحكومية وظن الطيبون أن وزارة الصحة متفهمة لدورها واعتبرت وجود هؤلاء الضباط الإداريين في إدارة المستشفيات الكبيرة مكسباً يجب الحفاظ عليه بكل الحيل الإدارية وما أكثرها. ولكن يبدو والله أعلم هناك طامعون في هذه المناصب من أهل (التمكين)، أو هكذا شم ذوو الأنوف الطويلة. حرك الطامعون وزارة الصحة لتنفيذ قرار الوالي ووجدوا لها حجة أن هؤلاء الضباط ليسوا إلا منتدبين حيث لا ملفات لهم في وزارة الصحة وينطبق عليهم قرار الوالي والبدائل جاهزة من منسوبي وزارة الصحة. مؤهلات هؤلاء الضباط الأربعة منهم من يحمل الدكتوراه وآخر ماجستير والآخران خبرة طويلة بعد البكالريوس قدرها ربع قرن، سيدهش كل من ينظر إلى البدائل الذين رشحتهم وزارة الصحة ليديروا هذه المستشفيات الكبيرة. لم يشفع لهؤلاء الضباط الإداريين ما قدموه لهذه المستشفيات ومعي الكثير من إنجازاتهم، وأتمنى أن يُستشار مديرو المستشفيات ويخيروا بين الضباط الإداريين والذين سيخلفونهم. ليجدوا مخرجاً يديم التطور وليس هذه الخطوات التي تؤخر ولا تقدم. على قناعة تامة إذا ما عرف د. محمد طاهر إيلا كل ملابسات الموضوع وأعمل أنفه ليشم كل ما يحيط بهذا القرار قطعاً سيكون له استثناء وما من قرار إلا له استثناء. غداً بإذن الله لنا قصة أخرى مع وزارة الصحة بولاية الجزيرة. |
ما بكينا من يوم إلا بكينا عليه
18-12-2016
|
| في أكتوبر 2010م كتبت بمناسبة ارتفاع سعر العملة الأجنبية مقارناً بالجنيه، وكان ذلك بقرار من بنك السودان المركزي، لن أغيّر كلمة ولا رقماً حتى يقارن القارئ الكريم بين أسعار اليوم وأسعار ذلك اليوم، وبين الأسباب التي ذكرتها والحلول التي اقترحتها في ذلك الزمان. الآن كل أمنيتي أن لا نأتي بعد خمس سنوات ونتمنى لو رجعنا إلى ما نحن فيه اليوم. إلى مقال 2010 م. عملتنا الوطنية (الجنيه) في حالة انحدار كبير وسعره كل يوم في انخفاض وبوتيرة تنم عن كارثة حقيقية. حتى الآن لم يفصح عنها العالمون ببواطن الأمور كما ينبغي. انخفاض الجنيه - وما يسمى في السوق ارتفاع سعر الدولار - يصبح شماعة لكل عارض سلعة ليزيد سعرها كما يشاء ومعلوم أن الروح التنافسية في أسواقنا سالبة وكلها في غير صالح المستهلك. عندما طال الغلاء كل السلع، التفتت الحكومة ممثلة في وزارة المالية للكارثة واتخذت إجراءات تحد من طلب العملة الأجنبية وتحد من الاستيراد غير الرشيد أو غير المرشد. مثل هذه السياسات التي تحد من سعر الصرف لن تؤتي أكلها بين يوم وليلة ولكنها تتطلب وقتاً لينعكس أثرها على السوق وقد يأخذ الأمر شهوراً. الذي يجري في سوق العملة الآن يحتاج معالجات كثيرة منها ما هو سريع الأثر ومنها طويل الأمد. قطعاً ليس استيراد السلعة التي رفعت ضريبة تنميتها ومنع استيراد السيارات القديمة قطعاً هي ليست السبب الوحيد. وأشم أن للسياسة ويناير المقبل أثراً في سرعة تدحرج العملة. وكلما تحدث أزمة عملة صعبة وارتفاع في سعر الصرف يتذكر الناس قولة عضو مجلس قيادة ثورة الإنقاذ ورئيس اللجنة الاقتصادية صلاح كرار يوم قال:( لو ما جينا كان سعر الدولار بلغ 20 جنيهاً)، يا صلاح اليوم سعر الدولار فوق الثلاثة آلاف جنيه ولم نر معتذراً لهذا الشعب لهشاشة هذا الاقتصاد رغم صادرات النفط والتي ترفد الخزينة بملايين الدولارات يومياً. ولم نسمع باستقالة؟ رباه أين تذهب هذه الموارد؟ كما يقولون في المثل (الخير يخص والشر يعم)، تتمتع فئة قليلة جداً بواردات الدولة وتتسبب في انخفاض سعر الجنيه ويدفع ثمنها كل الشعب غلاء في كل شيء حتى زيت الطعام ارتفع ارتفاعاً جنونياً بلغ سعر اللتر منه 7 جنيهات تقريباً، وأسعار اللحوم زاد سعر الكيلو فوق العشرين جنيهاً وسعر كيلو الدواجن 15 جنيهاً 5 دولارات كأغلى لحم دجاج على الكرة الأرضية. (رغم تبجح ولاية الخرطوم بتوفيره بسعر 9.5 جنيه). ألا يعرف من يتولون أمرنا نقاط الضعف التي تسببت في هذا الارتفاع؟ ألا توجد خطط وتدابير مسبقة تحدد علاج كل مشكلة بعدة طرق؟ إذا كان الإنفاق الحكومي هو السبب أو من الأسباب ألا تملك رئاسة الجمهورية حق حل الحكومة ذات 78 وزيراً وتكوين حكومة طوارئ من 15 وزيراً فقط؟ وتخفيض حكومات الولايات في ثلاثة أو أربع رجال يسيرون أمر هذه الولايات المائلة – استثني ولاية الخرطوم. صراحة مطلوب حالة طوارئ اقتصادية تفض سامر كثير من حلقات الضعف التي تسببت في تدهور الاقتصاد السوداني بهذه العجلة. تقلل المؤتمرات، تقلل سفر الوفود، تمنع كثيراً من الامتيازات التي يفترض أن يخجل منها أصحابها قبل أن يُطلب منهم ذلك. آسف إن أفسدت جمعتكم بهذا الحديث الخشن، لكن الأمر خطير خطير وكثير من الأموال بدأت في الهجرة خارج البلاد. |
الالتزام الحزبي طائفية جديدة
17-12-2016
|
| الأحزاب العقائدية في السودان جاءت كردة فعل للطوائف الصوفية التي أمسكت بتلابيب البلاد وتعدت الدور الصوفي إلى السياسة. طائفتا الختمية والأنصار تحولتا إلى أحزاب سياسية بتشجيع من الاستعمار الذي مكن للبيتين اقتصاديا واجتماعياً. وكان على أتباع الطائفتين الانصياع التام لما يأتي من البيتين لما يلحق بهذا الانصياع من بركة تدخل الأتباع الجنة بل أحيانا نظرة إلى وجه السيد تدخل الجنة وفي أحيان أخرى قطع متر من الغابة يعادل متراً في الجنة. هذا الانصياع الأعمى والمنطق غير المقبول للمتعلمين من أبناء الطائفتين جاء بالأحزاب العقائدية من شيوعية وإسلامية ( الترتيب ليس ترتيب أفضلية ولكن ترتيب التسلسل التاريخي). هذه الأحزاب العقائدية وبعد أن صار لها أتباع فاقوا اتباع الطائفتين الكبيرتين بعد عراك سياسي طويل ولعقود. هذه الأحزاب وقعت فيما هربت منه بل استمرأ قادتها الإتباع وجاءوا بالالتزام التنظيمي حيث على القواعد السمع والطاعة لكل ما يأتي من الحزب في تعطيل للعقل تام يجعل من عضو الحزب العقائدي صوفي يلبس منطالا بدلاً من الجلابية ذات الياقة الصغيرة التي اشتهر بها الختمية أو الجلابية ذات الوجهتين والطاقية الطويلة التي اشتهر بها الأنصار. سيرد قادة الحزب المستمرئون لطاعة القواعد ويقولون إن الرأي في الحزب يأتي بعد تبادل رأي نخبة الحزب وبعد تبلور ومشورة شاقة وبعدها يصبح رأياً ملزماً للقواعد، كلمة حق يراد بها باطل. حتى قادة الحزب في مجالسهم العليا لهم لوبيات ومصالح تقلص من الرأي العام ليأتي مطابقا لرأي خاص، ورأي بعضهم يكون فصلاً ولا يجرؤ الكثير من القياديين الوقوف ضده ولو بأدب، من يخالف الكبير؟ والرغبة في البقاء كثيراً ما ترتبط بالطاعة العمياء. إذاً نحن أمام صوفية جديدة برزت كثيرا في الانتخابات السابقة إذ ألزم الحزب قواعده أن يتبعوا ما يأتي من فوق ولا مجال لرأي خاص في صغيرة أو كبيرة. بل هذه صوفية بلا ضمانات جنة إذ في السابق من رأى السيد دخل الجنة ومن رأى من رأى السيد دخل الجنة وتتسلسل إلى ابعد من ذلك.( بالمناسبة رؤية السيد أو نظرة منه كانت أمنية تلك الطائفة وتدخل الجنة كان ذلك قبل التلفزيونات والقنوات، منْ من الناس لم يرَ السيد في زماننا هذا؟) يللا أدخلوا كلكم. (من يجرؤ على الكلام) كتاب فنلندي ليس في أمريكا فقط من يجرؤ على الكلام في كل مكان. كيف يعطل الإنسان عقله تماماً ويطيع الحزب طاعة عمياء؟ توعية مرورية: الاستعجال قبل فتح الإشارة اعتماداً على المسار الآخر وليس الثواني التي أمامك وتحركك بسرعة بناء على ذلك. قد يكون في الجانب الآخر مستعجل يريد أن يتخطى في زمن النور الأصفر وبسرعة، سرعة هذا وسرعة ذاك حادث مروري خطي |
الوفاء بالعقود
16-12-2016
|
| أيّها الإخوة المؤمنون، مع الدرس الأوّل من دروس سورة المائدة ومع الآية الأولى وهي قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ ﴾ إنّ الله سبحانه وتعالى كما أذكر دائماً يخاطب الناس بأصل الإيمان ويخاطب المؤمنين بالتكاليف، فالتكاليف يخاطب بها المؤمنون والناس يخاطبون بأصل الإيمان. إذاً حيثما قرأت قوله تعالى:﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ﴾ ينبغي أن تعلم هذا من التكليف، وهذا التكليف طبيعي جداً لمن آمن بالله، فدائماً وأبداً الله عز وجل يخاطب الناس بأصول الإيمان، بأصول الدين. ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ﴾[ سورة الطور: 35 أمّا إذا خاطب المؤمنين يخاطبهم بالتكاليف، إذاً شرف كبير أن تكون مشمولاً بقوله تعالى:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ ما من مرتبة ينالها الإنسان كأن يكون منسوباً إلى الله عز وجل : هذه نسبة شرف وتكريم، أي ما من مرتبة ينالها الإنسان كأن يكون منسوباً إلى الله عز وجل، أي من باب الاعتزاز أن تقول: أنا ابن فلان، أنا من بيت علم ، أنا منسوب إلى العالم الفلاني، فحينما تنسب إلى خالق الأرض والسماوات فهذا أعظم تكريم وتشريف للإنسان:﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ ﴾،﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾. العقود هي التي وردت في سورة النساء، ثم إنّ معنى أوفوا بالعقود تأتي بمعنى آخر؛ أي عقد بينك وبين الله حينما تذهب إلى العمرة أو إلى الحج، وتقف أمام الحجر الأسود وتشير إليه وتقول: اللهم إيماناً بك، وتصديقاً لكتابك، واتباعاً لسنة نبيك، يا رب أعاهدك على التوبة النصوح، يا رب أعاهدك ألا آكل المال الحرام ما حييت، يا رب أعاهدك على غض البصر ما حييت، يا رب أعاهدك على فعل الخيرات وترك المنكرات وحب المساكين، يعود إلى بلده وكأن شيئاً لم يكن، لذلك قال الله تعالى: ﴿وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ﴾ على الإنسان أن يعاهد الله وأن يبقى عند عهده : شيء مؤلم جداً أن تعاهد الله ثم تنسى، أن تعاهد الله ثم تخلف هذا العهد، الله عز وجل كأنّه يعاتبنا أو يأمرنا:﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ رائع جداً أن تعاهد الله وأن تبقى عند عهدك.﴿ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً﴾. المؤمن لا يبدل لا في الشدة، ولا في الفقر، ولا في المرض، ولا في القلق، عاهد الله على طاعته، فهو على عهده قائم في الشدة والرخاء، في الغنى والفقر، قبل الزواج وبعد الزواج، قبل المرض وبعد المرض، أخذ قراراً مصيرياً بطاعة الله عز وجل، أما هؤلاء المتقلبون الذين يعبدون الله على حرف، تارة يقبلون وتارة يعرضون، تارة يتمسكون وتارة يتفلتون، هؤلاء في مرتبة دنيا:﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ منقول بتصرف |
عفواً ، الطاهر ساتي
14-12-2016
|
| صديقنا الأستاذ الطاهر ساتي ذو عمود مشهور في أخيرة السوداني. يشهد له القراء بقوة الطرح للقضايا الساخنة يساعده في ذلك أسلوب متميز وجرأة لا تخيفها المحاكم فلقد أصبح زبوناً دائماً للنيابة والمحاكم والحمد لله لم يدان حتى اليوم- فيما أعرف – دائماً يكتب بثقة من معلومته ويتحمّل تبعات ذلك من جرجرة المحاكم وطول جلساتها والاستئنافات. كل ذلك جعل عمود الطاهر ساتي عموداً متميزاً لما يبذل فيه من جهد. وعمود الطاهر دائما مليء بالأرقام والحقائق. ولا تهمه العواقب بعد أن يطرح ما عنده. وبعدين. غير أن الطاهر يوم كتب عن جامعة أفريقيا العالمية وطلابها بعنوان (مناخ الإنتاج) وماذا يستفيد السودان من هذا الكم الهائل من الأجانب وذكر أن بعضهم أدين بالشعوذة. في رأي لم يكن موفقاً أبداً. منذ زمن بعيد عرف الناس الهجرة للعلم من بلد لبلد ولم يسأل أهل العراق ماذا يستفيدون من طلاب الشام ولا سأل أهل الشام ماذا يريدون من طلاب نجد. وعلاقة السودان العلمية بمصر مشهورة منذ رواق السنارية في الأزهر الشريف وما تلاه من بعثات على نفقة الحكومة السودانية او المنح من الحكومة المصرية هذا على سبيل المثال. ومعظم جيل المتعلمين الأوائل تلقوا تعليمهم خارج السودان إما بمنح أو بعثات ( المنحة تكون على حساب الدولة المضيفة والبعثة على حساب دولة المبتعث) ويذكر جيلنا ومن قبلنا أن الحزب الشيوعي كان يرفد بطلاب عضويته للدول الاشتراكية في أوروبا الشرقية كشيء مشهور. وفي ذلك عدة فوائد ومنها تعريف العالم ببلدك، فهذا مكسب مستقبلي يجعل البلاد حية وليست مغلقة. وهذا أرخص أنواع السفارات إذ وظيفة السفارة المعلنة هي العلاقات الدبلوماسية بين البلدين غير الأمور التحتية التي يقوم بها (القناصل) وبعض موظفي السفارات. وفي حالة الدول ذات الأيدلوجيا فهذه بذور مستقبل تحصد يوما ما لنشر أيديلوجيا البلد المضيف وأسوأ مثال لذلك ما تقوم به إيران في أفريقيا الآن. أما على الصعيد الأكاديمي فكثير من بحوث الطلاب الوافدين هي زاد لمكتبات البلد المضيف ولك أن تذهب وترى المكتوب عن السودان في بريطانيا مثلاً . أخي الطاهر جامعة أفريقيا هي (أزهرنا) فبها من الجنسيات ما يرفع الرأس وهم يكتسبون منا عاداتنا وتقاليدنا ويتعلمون ديناً إسلامياً وسطياً يجعل منهم دعاة إلى الله في بلدانهم وأثرهم اليوم في بلدانهم كبير فأصبحت علية القوم في أفريقيا الذين تعلموا في السودان من أصحاب القرار هناك ولهذا فوائد كثيرة مرئية وغير مرئية. هذا في الدنيا وفي الآخرة أكثر. لم أتطرق إلى الأثر الاقتصادي لهؤلاء، ومعلوم أن السياحة التي صارت مربوطة في أذهان الناس بالفسحة والشواطيء لم تعد كذلك فهناك سياحة علاجية وسياحة تعليمية وهذا لأن بلادنا مؤهلة لذلك. ثانياً: جامعة أفريقيا العالمية معين اقتصادي ولا تصرف عليها الدولة الآن كثير شيء والله أعلم. هل يعقل أن نختصر كل هذه الفوائد يا الطاهر لأن طالباً أو طالبين أدينا بالشعوذة؟ صراحة إني أراك كنت غير موفق في عمود(مناخ الإنتاج).ويبقى ما بيننا من ود. |
أسوأ سنة للري في الجزيرة
13-12-2016
|
| أبي رحمه الله مزارع بمشروع الجزيرة وجدي رحمه الله مزارع بمشروع الجزيرة وأعقبتهما وصرت مزارعاً بمشروع الجزيرة (أرجو أن لا تملوا الكلمتين عن مشروع الجزيرة، فالبكاء عليه خير من البكاء منه(. عمري فوق الستين مما يعني أن معظم هذا العمر إن لم يكن كله قد عاصر كل تقلبات مشروع الجزيرة ومحاولات الإصلاح ومحاولات التخريب كلها جرت والمشروع في نهاية كل موسم زراعي يقول للمخربين موتوا بغيظكم (عظمي قوي) الأرض موجودة والماء موجود وسيأتي من يعرف قدري وينفع الله بي الناس كل الناس وليس المزارعين فقط. مما يقلل الحسرة وتحمّل الفشل (أو الأفشال إن كان للفشل جمع مثل هذا في اللغة). إن هذا المشروع قابل للنهوض في أي وقت والخسارة ستكون موسماً أو عروة مهما كاد الكائدون. في أيام مايو أو سنوات حكم الرئيس النزيه المغفور له بإذن الله جعفر محمد نميري ، بعد سنة 1971 كان كل تخريب ينسب للشيوعيين. فإذا تعطلت القطارات يرمى اللوم على الشيوعيين وإذا ما انقطعت الكهرباء كان وراءها الشيوعيون. أو هكذا صوّر الإعلام المايوي ضعف المؤسسات وضعف الدولة ونسبه للشيوعيين. كل هذا لماذا؟ ما رأيت في حياتي فشلاً للري مثل فشل هذه السنة وهو فشل بامتياز لا متابعة لا إدارة لا طواف لا إشراف كل هذا مفقود وصار المزارعون هم من يبلغ عن كسورات الترع وطمي الترع وحشائش الترع وليتهم بعد البلاغ يجدون استجابة. بحّ صوت المزارعين وصرفوا على الاتصال بمسؤةلي الري ما إن صرفوه على الترع لطهرها. ولك أن تسأل ماذا أصاب هذه المؤسسة وكل هذا لماذا. تولت إدارة المشروع الري الداخلي عدة سنوات وكانت من أنجح سنوات الري ( هنا نسكت عن بعض الفنيات) وثار مهندسو الري وضجوا وفعلوا كل ما يعيد لهم الري وأمواله المهولة وللأسف وجدوا من سمع صوتهم وما أن عاد إليهم الري إلا وصبوا كل عيوب الوظيفة العامة على ميزانية الري وصرفوا على كل الأمور التي لا تزيد الإنتاج ولكنها تعيش الموظفين في بحبوبة صيانة المكاتب والاستراحات والسيارات، هذه استهلكت كل مال أتاهم للري ولم يعطوا أصحاب الآلات ما لهم من مال، وسحبوا آلياتهم وتركوا لهم كل الكراكات القديمة والتي لا تعمل أو التي تحتاج إلى الصيانة كل ساعة وليس كل يوم. وكانت النتيجة لا توجد آليات ولا توجد أموال (فتأمّل كما يقول أ.حسين ملاسي) الآن ندق ناقوساً عالياً إنْ لم يكن كل مشروع الجزيرة فكثير من أجزائه الشمالية والشمالية الغربية تشكو عطشاَ وعدم صيانة الترع، القمح مزروع وله أكثر من ثلاثة أسابيع ولم يصله ماء. أحد المهندسين قال: ( الترعة دي مسكونة أي يسكنها جان جبنا ليها كراكتين تعطلن). قال له أحد المزارعين: ( الجان دا أيّام الري عند إدارة المشروع مالو ما وقف الكراكات(. من يتحرك لـ (ينقذ) القمح؟؟. |
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)