12-12-2016
|
| في قرية من قرى الجزيرة طلاب من ولاية بعيدة منتظمون في خلاوى لتعليم القرآن . سأل أحد المواطنين بعض هؤلاء الطلاب لماذا كل هذه المسافة ألا يوجد في ولايتكم معلمو قرآن؟ كان رد أحد التلاميذ : لا يتعلم من هو جالس مع أمه. هنا تذكرت داخليات المدارس في زماننا ذاك. وكم كانت مفيدة في التربية والسلوك والتعلم والتعليم وكيف كانت تبني الشخصية عبر وسائل كثيرة منها مقدار المنافسة الكبير. هذا في الهجرات القريبة، فما بالك إذا كانت الهجرة إلى الدراسة في بلد آخر؟ قضيت ليلتين في خرطوم جديد لم أكن أعرف عنه كثير شيء، كان ذلك برفقة أصحاب من الندوة العالمية للشباب الإسلامي والتي رئاستها في الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية وجل ميزانيتها من الإخوة الخيرين من السعوديين، وما أكثر خيِّري السعودية، وبدعم مقدّر من حكومة المملكة العربية السعودية، ولا أشك أبداً أن ولاة الأمر هناك لم يقفوا على مناشط هذه الندوة وتأثيراتها في الوطن الإسلامي عبر مكاتبها المنتشرة في العالم. ولو علموا لضاعفوا ميزانيتها أضعافاً مضاعفة. هذه الندوة ترعى عدداً كبيراً من الطلاب في السكن خصوصاً والمنح التعليمية. حضرت محاضرة بعنوان التميّز قدمها الدكتور حمد العاصم في مسجد في العمارات شارع 27 بل في تحفة معمارية رائعة تابعة للمنتدى الإسلامي، المسجد وما فوقه من قاعات وما حوله من حدائق وترتيب فخيم يسر الناظرين والمصلين والمتدربين. القاعة التي أقيمت فيها المحاضرة لا يلفتك جمالها وسعتها وترتيبها الهندسي الرائع فحسب، ولكن الحضور هو ما يدهشك طلاب وطالبات من جنسيات مختلفة لا يربطها إلا الإسلام. جاءوا من ليبيا ومن الصومال واليمن والصين ومصر ومن سوريا ومن جيبوتي وإرتيريا وأثيوبيا، وهكذا كل هؤلاء كانوا في قاعة في خرطومنا هذه التي لا نرى إلا وجهها الكالح نهاراً. مكان آخر سكن لأخوة يمنيين على نفقة محسن يمني. ما يميز هذه السكنات الإدارات المشرفة عليها غاية الجدية ومعرفة الأهداف المطلوبة تربية هؤلاء الطلاب على كل حسن وقويم. وهم في عمر التربية الحقة. شعرت أنهم راضون عن بلادنا كل الرضا وعن جامعاتنا وأكاد أقول لا يشعرون بغربة وهذا مستحيل ولكن بعض الغربة أهون من بعض. وفي كلا المحاضرتين خطر على بالي غياب الشباب السوداني عن هذا الخير أين شبابنا من هم في أعمار هؤلاء؟ في شارع النيل؟ يفحطون ويشربون (الشاي) أين أجسام رعاية الشباب الرسمية والمجتمعية؟ ألا يتربى الإنسان ويستفيد من وقته إلا في غربة؟ نسأل الله أن يتقبل من مشرفي الإسكانات التابعة للندوة العالمية للشباب الإسلامي واليمنية جليل عملهم ويديم عليهم الصحة والعافية ليحققوا أهدافهم. |
الاثنين، 23 يناير 2017
الندوة العالمية للشباب الإسلامي
شجرة المؤتمر الوطني
11-12-2016
|
| شجرة أسمها الدمس شجرة وافدة ليست من الأشجار التي يعرفها السودانيون، أشجار السافنا من طلح وهشاب ونيم وحنة وهلم جرا . عمر هذه الشجرة ليس ضارباً في القدم عمرها بالعشرات قد تكون عشرتين او ثلاث عشرات أو ما بينهما ولكنها للثلاثة أقرب. شجرة الدمس جميلة المنظر سريعة النمو طويلة العمر لا تؤثر فيها كثيراً عوامل الطبيعة، تقاوم العطش مقاومة لافتة تستحق البحث. زارعي هذه الشجرة الذين يفرحون بها لجمالها وشدة خضرة أوراقها ولمعانها اكتشفوا أخيراً أن هذه الشجرة تفعل تحت الأرض الأفاعيل فهي تمد جذورها إلى أي مصدر ماء تجد له سبيلاً وكم من حي من الأحياء انقطع منه الماء دون سبب ظاهر لأيام وربما أسابيع وفي النهاية يجدون شجرة الدمس قد تسللت إلى الأنبوب الرئيس وعشعشت داخله وحجزت الماء عن الناس في خبث عجيب حيث كان يمكن لشجرة الدمس أن تكتفي بمشاركة الناس الماء وتكتفي ببعض جذورها داخل الأنابيب ولا تسد الأنبوب كلياً كما فعلت. كل الأشجار المعروفة القديمة من شجر السنط والطلح مليئة بالشوك قليلة الفائدة (الله يستر ناس د.عبد الماجد صمغ ما يحتج) ولكنها لا تسد الأنابيب. هذه الشجرة بهذه المواصفات أطلق عليها الناس شجرة المؤتمر الوطني قد يختلف الناس في هذا التشبيه ومنهم من يستنكره. ولكن بعد أخبار الصحف بالأمس أن البرلمان به أكثر من مائة أمي كلهم كان رمزهم في الانتخابات الأخيرة الشجرة ، حق للناس أن يسموا هذه الشجرة بشجرة المؤتمر الوطني لأن مظهرها جميل وضررها أكبر. كيف سمح حزب أن يخالف قانون الانتخابات الذي ينص في واحدة من مواده أن يكون المترشح يقرأ ويكتب كحد أدنى لماذا لم تتحر لجان الانتخابات من مؤهلات هؤلاء المرشحين قبل أن تقبل تسجيلهم. هذا على جانب الإجراءات. أما من الجانب الأخلاقي كيف قبل المؤتمر الوطني مخالفة القوانين ورضي بها سراً؟ أي عاقل ومفيد ويريد أن يستفيد يستعين بذوي المؤهلات العليا وذوي الخبرات ليحكم حكما راشداً . أما الذي يبحث عن أدنى السلم في التعليم فهذا خبيث النوايا ولا يريد إصلاحاً ويريد أن يشتري ذمم الآخرين ومواقفهم ليمرر أجندته وأسوأ الأجندة التي يريد هي إطالة بقائه على الكرسي رضي الناس بمخرجاته أم أبوا. فضيحة النواب الأميين والتي حاول البعض أن يصفهم بالحكماء قد نختلف في حكمتهم أو نتفق ولكن الذي وضع القانون وضبط العضوية وشرط أن تكون متعلمة يعلم أنه قد يكون الأمي حكيماً ولكن ليس دائماً، وهذا استثناء نادر الحدوث لا تجعل منه قاعدة ولا مقياساً. كان المجتمع عاقلاً ومدركاً لانتخابات المؤتمر الوطني ورمزها الشجرة عندما أطلق على شجرة الدمس اسم شجرة المؤتمر الوطني. بغير سابق معرفة بالقوانين، عضوية هؤلاء النواب الأميين باطلة ومفوضية الانتخابات يجب أن تحاكم. وعلى المؤتمر الوطني أن يبحث عن رمز انتخابي غير شجرة الدمس. |
أيها الخبراء العرب تساموا
10-12-2016
|
| كتبت هذا المقال في يناير 2014 ، ترى ما نتائج ذلك المؤتر المشار إليه وأين ذهبت توصياته؟ وماذا نفِّذ منها؟ ومن الذي دعا لذلك المؤتمر وماذا حقّق؟ كم كانت تكلفة ذلك المؤتمر؟ ومن دفعها؟ وكم مؤتمر انعقد بعده. منْ وزير الاقتصاد أو وزير المالية أو الصناعة الذي قام في عهده مصنعي سكر الجنيد أو حلفا؟ لن يجب على ذلك إلا مخضرم أو باحث. ولكن خير مصنعي السكر جارٍ وأجره جار لمن أسهم فيهما برأي أو فكرة أو تنفيذ وأصبحت هذه المصانع نواة لصناعة السكر في السودان.(عمر هذين المصنعين الآن 50 سنة). نفس السؤال ينطبق على مصنع كنانة أو شركة كنانة وهي من أنجح تجارب التعاون العربي في مجال الزراعة. وإذا كررنا الأسئلة أعلاه نفس النتيجة وهكذا كل البنى التحتية والمؤسسات الضخمة يبقى نفعها ويذهب فاعلوها. قد يتذكر الناس الرؤساء الذين قامت المشاريع في عهودهم. رغم نظرتي السالبة للمؤتمرات على الطريقة السودانية. والتي كثيراً ما تكون نتائجها في صالح المتعهدين ومصير توصياتها الأدراج ، ولا أدل على ذلك من كثرة المؤتمرات وبؤس الواقع. رغم ذلك ينعقد في مطلع الأسبوع القادم اجتماع استثنائي بمعنى الكلمة ولو لا كثرة المؤتمرات التي شوّهت الواقع وجعلت كلمة اجتماع أو مؤتمر مثل كلمة ( الكلاكلة الكلاكلة الكلاكلة ) وكما ينادي بها كماسرة الحافلات. اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي للجامعة العربية سينعقد في الخرطوم يومي 19-20/1/2014م وما أدراك ما المجلس الاقتصادي والاجتماعي للجامعة العربية؟ أي أن وزراء المالية في جميع دول الجامعة العربية بما فيهم السعودية والكويت والإمارات وقطر وليبيا والعراق أي الدول الغنية أو دول البترول والتي تعرف ميزانياتها كلمة فائض. ويجتمع معهم الصناديق العربية وبنوك وبيوت التمويل العربية وما أدراك ما الصناديق العربية إذا ما وجِّهت لخير. الفجوة الغذائية العربية تقدر ( 70) بسبعين مليار دولار. يمكن بقليل من الثقة ووضع الأمور في نصابها واستغلال موارد الدول العربية أن تُسدّ بكل سهولة من السودان. المال العربي موجود وأرض السودان واسعة ولا تفوقها إلا أراضي كندا وأستراليا والتي كانت لعهد قريب أكثر وحشة من أرض السودان المستأنسة. المعطيات أوضح من الشمس والدراسات مقدور عليها ولا يعيق هذا الحلم إلا السياسة والسياسيين وكثير منهم يسجن نفسه في موقف سياسي أو عبارة سياسية قيلت قبل زمن عكّرت صفو العلاقة بين بلدين يتخذ منها الغرب المستفيد من تخلفنا سبباً لمنع تعاون البلدين. ما من دولة إلا وهي شعب وحكومة الحكومة يعد أفرادها على أسوأ الفروض بالعشرات. والشعوب بالملايين لماذا لا يتسامى الساسة الذين هم بالعشرات من أجل الملايين وذلك من أجل أجيالنا القادمة وينسوا ما بينهم من خلافات. ونقطة أخرى دائماً ما تقف حجر عثرة في التمويل هي الثقة ، نريد أن نسدّ فجوة الثقة قبل فجوة الغذاء وهذه تسدّ بكثرة القوانين وقوّتها والشروط والشفافيّة إلى أن يذهب كل قرش إلى مكانه الحقيقي. يا أيّتها الجامعة العربية هذا يومك إن أمَّنتي غذاء هذه الشعوب وأجيالنا القادمة سيكون هذا أكبر إنجاز يحرّرنا من الاستعمار الجديد. هل لاحظتم خلو هذا المقال من كلمة استثمار؟ معليش معانا ضيوف!! . |
رفعت الأسد
08-12-2016
|
| في أواخر سبعينيات وأوائل ثمانينيات القرن الماضي كان من ضمن زملاء المهنة والغربة اردنيين ، فلسطينيين ، مصريين وسوريين. تشاركت السكن مع سوريين ولا أدري لماذا هم أقرب إلينا رغم بعد المسافة مقارنة بالمصريين. لم يكن المتوفر من الإعلام كثير وليس من إعلام إلا إذاعتي البي بي سي إذاعة (لندن) ومونتوكارلو. لذا مصادرنا هي المؤانسة والذكريات وما أطول ليل الغربة في ربوع نجد. في ذلك الزمان حدثنا السوريون عن الحكم الطائفي الذي يعيشونه وسيطرة حزب البعث على الحياة ومن الذي حيّرني أو لم يقبله عقلي يومها أنّ 25% من فرص القبول للجامعة محجوز لطلاب البعث دون منافسة. وأنا القادم من بلد الدخول للجامعة فيه بتنافس حر وفرص متساوية. (شو خيّو، إنتو ملائكة، معقولة ابن وزير ما يدخل الجامعة إلا بدرجاته؟). وممّا كان يحدثنا به السوريون سطوة شقيق الرئيس حافظ الأسد واسمه رفعت الأسد كان جبّاراً وباطشاً وفاسداً وسبَّبَ كثيراً من الأذى للسوريين وكل همسهم كان في بغض رفعت ولا يعني هذا أنّ أخاه الرئيس كان محبوباً لغير حزبه وطائفته ولكن كره الشارع لسطوة رفعت كان كبيراً. وما أنقذ السوريين من رفعت إلا خلافه مع أخيه حافظ ولذلك عدّة روايات منها: ما عدت تُحَتمل يا رفعت ومنها طمعه و منافسته لأخيه في الحكم. جالت هذه الذكريات برأسي وقلت لأذهبنّ للعم قوقل وأسأله أخبار رفعت ومن هو رفعت. وأجاب (رفعت علي سليمان الأسد (مواليد 22 أغسطس 1937) هو الشقيق الأصغر للرئيس السوري السابق حافظ الأسد وجميل الأسد وعمّ الرئيس الحالي بشّار الأسد، ولد في القرداحة بمحافظة اللاذقية، وعندما قامت ثورة الثامن من آذار 1963 كان على رأس الضباط الذين تخرّجوا من المدرسة الحربيّة.. بعد تخرجه شارك في انقلاب 23 شباط 1966. ما بين 25 و28 شباط من العام 1969 قامت حركة إصلاحيّة بقيادة كل من الرئيس السابق حافظ الأسد ورفعت الأسد، وفي تلك الأثناء التحق رفعت الأسد بدورة قائد حراسة مدرعات ومشاة بالقابون. في العام 1967 أصبح قائداً للفرقة 569 ثم ألحقت به سرايا الدفاع لتدريبها والتي يعتقد أنها كانت من أبرز فرق الجيش العربي السوري، وأقواها دعمًا. يُعد رفعت الأسد المتّهم الأوّل في العديد من الجرائم الكبرى والمجازر الجماعية التي حدثت في سوريا في ظل حكم عائلة الأسد، مثل مجزرة حماة . ومجزرة سجن تدمر ، كما أن تهم الفساد المالي والاختلاس تلاحقه باستمرار، والتي كان آخرها الشكوى القانونية التي تقدمت بها منظمة شيربا والفرع الفرنسي لمنظمة الشفافية الدولية واللتان تعملان في مجال مكافحة الفساد وتتهمانه بأنه حصل على بعض ممتلكاته في فرنسا بطريقة غير قانونية، وقد بدأ القضاء الفرنسي بالنظر في هذه الشكوى. شكراً قوقل |
الكوميسا خيرٌ أم شرٌّ؟!
07-12-2016
|
| لك أن تسألني، قبل أن تبدأ ما هي الكوميسا؟ بعد أن "تغوغل" ستجد تعريف الكوميسا كالآتي: (الكوميسا) السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا) هي منطقة تجارة تفضيلية تمتد من ليبيا إلى زيمبابوي، وتضم في عضويتها تسعة عشر دولة. تعود نشأة الكوميسا لعام 1994، عوضاً عن منطقة التجارة التفضيلية الموجودة منذ عام 1981. تسع دول قامت بإنشاء منطقة تجارة حرة عام 2000 (مصر، جيبوتي، كينيا، مدغشقر، مالاوي، موريشيوس، السودان، زامبيا، زيمبابوي)، كما انضمت رواندا وبورندي لمنطقة التجارة الحرة عام 2004، وانضمت ليبيا وجزر القمر عام 2006.الكوميسا هي أحد أعمدة المجموعة الاقتصادية الإفريقية). أهداف الكوميسا حددت الاتفاقية المنشئة للكوميسا عدداً من الأهداف لتعزيز وتكامل التعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء ومنها :- 1- دفع عجلة التنمية المشتركة فى كافة مجالات النشاط الاقتصادي، والتبني المشترك لسياسات الاقتصاد الكلي وبرامجه، وذلك لرفع مستويات المعيشة السكانية، وتشجيع العلاقات الحميمة بين الدول الأعضاء. 2- التوصل إلى النمو المتواصل والتنمية المستدامة في الدول الأعضاء، وذلك عن طريق تشجيع هيكل إنتاج وتسويق متوازن ومتناسق . 3- التعاون في إيجاد بيئة مشجعة للاستثمارالمحلي والأجنبي، بما في ذلك التشجيع المشترك للبحث والتكييف مع العلم والتكنولوجيا من أجل التنمية. 4- التعاون لتشجيع السلام، والأمن، والاستقرار بين الدول الأعضاء بهدف تعزيز التنمية الاقتصادية في المنطقة . 5- التعاون لتقوية العلاقات بين دول السوق المشتركة وبقية دول العالم، واتخاذ مواقف مشتركة في المجال الدولي . 6- الإسهام في تحقيق أهداف الجماعة الاقتصادية الإفريقية . 7- تعميق مفهوم المصالح الاقتصادية المتبادلة . بعد هذا النقل الذي أحسبه مدخلاً جيداً لما أود قوله في الكوميسا. هل حققت الكوميسا أيَّاً من أهدافها بالنسبة لدولة السودان القديم أو الجديد؟ دعونا نبدأ ببند واحد هو كوميستنا مع مصر؟ من الرابح ومن الخاسر؟ ماذا استفادت مصر من التجارة التفضيلية بينها والسودان وماذا استفاد السودان من تجارته التفضيلية مع مصر أو غيرها؟ ونسبة لصعوبة جلب المعلومات الاقتصادية من مصادرها لم يبْقَ لنا إلا الملاحظة العامة. المتتبع لوارداتنا من مصر، إن كان حساساً، سيصاب بضغط الدم وكيف رضي لنا ولاة أمرنا أن نستورد سلعاً تافهة وغير ذات قيمة وفقدها لا يضر وجلبها لا ينفع حلويات ولعب أطفال تافهة ضررها التربوي أكبر من نفعها علاوة على أواني البلاستيك بكل أنواعها وكيف عطلت هذه الواردات معظم صناعتنا المحلية التي لم تستطع منافسة الصناعات المصرية لعدة عوامل غلاء التشغيل والاتاوات المفروضة على الصناعة وربما عدم التجويد. انضمت مصر إلى الكوميسا في 1999 م أرجو جاداً وشاكراً أن تنشر لنا جهات مثل وزارة التجارة أو الجمارك كم استوردنا من مصر وماذا وكم صدرنا إليها؟ هذا بالنسبة لمصر ولكن الأمر في جملته يحتاج للمراجعة بل وأذهب أكثر من ذلك ماذا لو انسحب السودان من هذه السوق؟ إلى ما شاء الله أو إلى أن يعرف كيف يستفيد منها؟ ما طرأ أخيراً من اكتشاف لرداءة كثير من المنتجات المصرية بأيدٍ مصرية، الطماطم الفاسدة والكتشاب والفواكه وماء الصرف الصحي.. ألا يكفي هذا سبباً لتحريك الموضوع. |
هذه المخدرات لمن؟
06-12-2016
|
| بوتيرة شبه ثابتة تتصدر الأخبار حاوية أو حاويات مخدرات بالميناء؟ وإشادة بمن اكتشفوا هذه الحاوية أو الحاويات وتصور وتعرض على الشاشات وثاني يوم في صدر صفحات الصحف.(وخلاص). عدة استفهامات تطرح نفسها، الاستفهام الأول، هذا المكتشف هل هناك حاويات عبرت دون أن تكتشف؟ وهل ما زال الاكتشاف خاضعاً لمهارات الشرطة ونزاهتها؟ أليس في العالم الآن من وسائل حديثة تكشف المخدرات؟ أليس في العالم كلاب بوليسية مدربة تشم هذه المخدرات، كما أغنية الحقيبة (لو مر نسيمك من ألف ميل يخلي العالم طرباً تميل/ زاد وجدي نوم عيني أصبح قليل)، أما آن لأجهزتنا المراقبية أن تجاري العالم في الرقي والتطور؟ أما شَبِعَ اسم السودان من تذيُّل القوائم؟ الاستفهام الثاني هل هذه المخدرات عابرة أم للسوق المحلي؟ وهل السوق المحلي يستهلك كل هذه الكميات؟ لا علم لي بأنواعها ولكنها حتماً أغلى من المحلي (البنقو)، إذاً لأي الطبقات هذه المخدرات؟ وإذا كانت عابرة لأي البلاد تمرر ولماذا كل هذه اللفة الطويلة من لبنان أو غيرها حتى تصل البلاد المقصودة، ألا يطرح ذلك سؤالاً لماذا لم تعبر بأقصر الطرق أو أقصر السواحل، ما المغري في هذا السودان الذي يجعل مهربي المخدرات يفضلون ميناء بورتسودان؟ هل عقوبة المخدرات التي لا تصل إلى الإعدام كما في السعودية هي الحافز؟ بالمناسبة لم نسمع ولم نقرأ إدانة مهرب حاويات مخدرات واحد حتى الآن وخصوصاً الحاويات الست المشهورة هل كل هذا الزمن القضية أمام القضاء أم دُوِّنَ البلاغ ضد مجهول؟ هل وراء هذه الحاويات جهات تصعب محاكمتها؟ أو أشخاص فوق القانون أو لا يحاكمون إلا بعد رفع الحصانة ( يا اخوانا الحصانة دي مش قالوا عايزين يزيدوا تعريفها حيث لا يذنب ذنب خارج مسؤولياتها باسمها يعني نائب البرلمان حصانته حدها باب المجلس وبعد داك هو شخص عادي يُشتكى متى ما أخطأ إذ لا يحق له أن يضرب بعصا في السوق أو يحرر شيكاً بلا رصيد ولا يقبض عليه إلا بعد رفع الحصانة). نعود ألا يحق للمواطن العادي - من أمثالنا - أن يسأل أين وصلت قضية حاويات المخدرات الست المشهورة وأين وصلت، يعني هل ما زالت في دور النيابة أم وصلت المحكمة ومن المتهم؟ ومن محاميه؟ (حتى يطمئن قلبه وليس من باب الشمارات يعني). كل حاوية مخدرات هي حرب على مستقبل هذا البلد في شبابه، ماذا لو كانت حاويات؟ وحتى لو كانت عابرة فلجيراننا حق علينا، ولا يؤمن أحدنا حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه. مطلوب فتح الملف في العلن المستفيد الأول والمستفيد الثاني، ومحطة الوصول النهائية، ولماذا ميناء بورتسودان بالذات؟ وتطوير الرقابة متى؟ في الختام شكراً لكل من قبض على مخدرات. |
المرآة لا تكذب
05-12-2016
|
| (الصورة لا تكذب) هذه قاعدة عفا عليها الزمن الصورة صارت تكذب بعد الفوتوشوب والحيل الرقمية. لذا لن تسمع بعد اليوم في قاعة درس أو في محاضرة عامة أو معرض من يقول لك (الصورة لا تكذب). كم من الصور أنكرها أصحابها وهم يلعنون الفوتشوب والحيل الرقمية ومروجيها. (ويا ما في الانترنت من بلاوي). لكن دعونا نسأل هل سيطال المرآة ما طال الصور؟ حتى الآن لا أجد من يمكنه أن يقول لمرآة هذا ليس وجهي. على الأقل في عالم الرجال ولا كثير علم لي بما تقوله النساء أمام المرآة. من هذا أريد أن نخلص إلى مقارنة بين الصورة والتقرير. التقرير خاضع لأمانة كاتبه أو كاتبيه والتقرير يمكن أن يكون صحيحاً 100%، ويمكن أن يكون أصغر من ذلك بحيث لا يكون فيه من الصدق إلا العنوان والتوقيع. ويمكن أن يكون قد خلط عملاً صالحاً وآخر سيئاً وربما يخضع لفوتشوب معلوماتي يزين الصورة للمرسل إليه التقرير حتى يراه حسناً. لذا فإن مستلمي التقارير إلى وقت قريب ربما كانوا في عهد الصورة لا تكذب، ولكن ألم يسألوا أنفسهم لماذا هذه التقارير متقاربة ومفرحة دائماً والواقع لا يصدقها. ولم يسألوا أنفسهم عن كيفية التحقق من ذلك؟ سمعنا بزعيم القبيلة الذي كان ينتظر شخصاً معيناً ينقل إليه أخبار الخصم بالصورة التي تسره، وكان كاذباً. سأل رجال القبيلة ناظرهم ألا تعلم أن هذا الرجل كذاب؟ قال أعلم ولكن كذبه حلو. ربما نجد العذر لناظر القبيلة حيث لم يكن ينبني على كذب الرجل الناقل للأخبار أي قرارات فقط للتسلية. هل مستلمو التقرير الكاذبة يعلمون خطورة ما بنوا من قرارات على ضوء نتائج التقارير الكاذبة؟ الذي يكتفي بالتقرير متكرر الملامح ألا يخشى العواقب؟ ومدبجو التقارير التي تكذب وشعارهم اعطِ (البوس) ما يعجبه ألا يخشون أن تتراكم الإعجابات ويأتي يوم يكشف كل مغطى. الذي يستلم التقارير من مصدر واحد ولا يعمل عقلاً ولا يرجو شهادة ألا يسأل نفسه ما الواقع؟ مدير المصنع الذي لا يريد أن يسمع إلا كل خبر سار عن مصنعه ويتجاهل النقد ونصائح الحادبين عليه والمطالبين بالصيانة والإحلال والإبدال ويسكتهم ويهددهم بالفصل ويقرِّب إليه المادحين ألا يخشى أن ينهار المصنع جملة واحدة وتقف كل ماكيناته؟ ووقتها لا تجدي الصيانة ولا علاجاً إلا ماكينات جديدة لنج؟ مدير المصنع أعلاه ألا يأخذ من وقته ليقوم بجولة داخل المصنع ليرى هل صوت الماكينات كما هو أم أصابتها خشونة، ألا يقارن إنتاج الأيام الأولى بإنتاج مصنعه كل سنة؟ وإذا كان المصنع ليس على أرض ملك حر ألا يخشى النزع؟ |
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)